﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:48.450
رحمة سيقت الينا من سموات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سماوات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهواه وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.100 --> 00:01:08.550
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:09.350 --> 00:01:30.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:31.100 --> 00:01:55.950
وكل بدعة ضلالة نشرع اليوم في تدارسنا لما صنفه الامام ابن ابن ابي زيد رحمه الله تعالى في هذه المقدمة في باب العقيدة  الحق ان ابن ابي زيد عليه رحمة الله

5
00:01:57.000 --> 00:02:27.500
بدأ بما يبدأ به المصنفون في العقائد في العادة وهو الحديث عن ربوبية الله عز وجل والوهيته واسمائه وصفاته ولكن  لا نكاد نجد مصنفا في العقيدة يتحدث في مسألة فيما يتحدث في مسألة

6
00:02:28.050 --> 00:02:56.100
وجود الله عز وجل وذلك لان هذه المسألة معدودة ضمن اجور الفطرة كما سيأتي بيانه ولا يحتاج اذا الى بحثها والحديث عنها ولكن نظرا اه ما جد في هذا العصر

7
00:02:56.550 --> 00:03:20.950
من فشو للالحاد وكثرة تشكيكه في هذا الموضوع وجب علينا ان نساير عصرنا فنتحدث في هذا الامر الذي لم يتحدث فيه اهل العقائد الاولون فنقرر ابتداء ان معرفة وجود الله عز وجل

8
00:03:21.300 --> 00:03:53.950
امر فطري مركوز في فطرة البشر وان كل انكار لهذا الامر الفطري هو في الحقيقة يكون لاحد سببين اما على وجه المخابرة بمعنى ان الشخص يعلم بوجود الله عز وجل ولكنه يكابر في ذلك

9
00:03:55.300 --> 00:04:22.650
واما على وجه المكابرة كما وقع مثلا من فرعون وقومه حين قال الله عز وجل وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا واما ان يكون بسبب فساد الفطرة يمكن للفطرة ان تفسد بسبب المؤثرات الخارجية

10
00:04:23.350 --> 00:04:51.250
التي تؤثر عليها فتغيرها ولان مسألة وجود الله عز وجل مسألة مركوزة في الفطر فاننا لا نجد في الوحي الاكثار من الحديث عنها كما نجد في القرآن وفي السنة الكلام كثيرا عن توحيد الالوهية وعن توحيد الاسماء

11
00:04:51.250 --> 00:05:15.700
دفعت ومع ذلك فان اصول الاستدلال على وجود الله عز وجل موجودة في القرآن الكريم. لان القرآن كتاب هداية فلا شك ان كثيرا من المسائل لا تكون مبحوثة بتفصيل كثير فيه ولكن

12
00:05:15.750 --> 00:05:45.050
ادلة المسائل الاجمالية واصول الاستدلال عليها تكون موجودة في القرآن الكريم لكن تحتاج الى احسن وتنقيب فيها ولذلك فان العلماء تبعوا ما في الوحي لان بعض الناس قد ينكر اليوم على علمائنا الاولين انهم تحدثوا في الاسماء والصفات كثيرا وفي توحيد الالوهية كثيرا

13
00:05:45.050 --> 00:06:10.000
فنقول انهم في ذلك تابعون للوحي صادرون عن معينه الثر فاذا كان الوحي تحدث في هذا كثيرا فمن البدهي ان يكون العلماء ايضا في هذه المباحث اكثر من غيرها لكن

14
00:06:10.200 --> 00:06:36.900
اه ظهر الالحاد في هذه الازمنة المتأخرة فهو امر طارئ وهذا شيء لا بد من ان نقرره لابد ان نقرر ان الاستثناء هو الالحاد وان الاصل هو الايمان بوجود الله عز وجل. ولاجل ذلك لاجل كونه استثناء فاننا نحتاج الى البحث عن اسبابه

15
00:06:36.900 --> 00:06:56.750
ينبغي ان نبحث عن السبب الذي من اجله وقع من بعض الناس انكار وجود الله عز وجل. اما الاصل فلا يبحث عن سببه لانه هو الاصل فهنالك اسباب كثيرة ومتعددة لكن

16
00:06:56.850 --> 00:07:16.850
مجملا هذا الالحاد دخل الينا من بلاد الغرب ووجد هذا الالحاد في بلاد الغرب باسباب اذا منها الصراع الذي وقع بين الكنيسة والعلم فان الكنيسة في وقت من اوقات تاريخ اوروبا وقفت في وجه

17
00:07:16.850 --> 00:07:40.850
العلم الحديث فصار العلماء علماء العلوم الكونية يعني والفيزيائيين وفلكيين وغير ذلك صاروا يرون في الكنيسة عائقا امام العلم وانتشر في اذهان الناس ان الدين اذا مناقض للعلم. واذا كان الدين في نظرهم مناقضا للعلم الحديث الذي

18
00:07:40.850 --> 00:08:00.850
وفي فورة اه في فورة وفي ظهور وكنوز اذا كان الدين كذلك فان اسسه كلها تحتاج الى اعادة نظر فاول هذه الاسس الحديث عن وجود الله عز وجل. وايضا آآ الكنيسة لم تقف فقط

19
00:08:00.850 --> 00:08:22.250
في وجه آآ العلم الحديث ولكن ايضا تورطت في امور كثيرة في امور اخلاقية وفي آآ تسويغ الظلم الذي كان يقع ان الحكام الاوروبيين وفي امور كثيرة جدا جعلت عموم الناس يكرهون الكنيسة على ما هي عليه

20
00:08:22.250 --> 00:08:41.050
ويكرهون الدين تبعا لكراهيتهم للكنيسة وهذا يمكن ان يحدث حتى في زمننا هذا حتى في زمننا هذا وفي بلادنا هذه اي في بلاد المسلمين اه يمكن ان يحدث لكثير من الناس كراهة

21
00:08:41.050 --> 00:09:03.000
قل للدين او توجس من الدين او شك في الدين لا لشيء الا مواقف وقعت من بعض العلماء او الدعاة او ما اشبه ذلك. لكن هذا في ذاته ليس تصرفا سليما لانه لا يمكن ان يحمل المفهوم والمبدأ

22
00:09:03.000 --> 00:09:23.000
فكرة اخطاء المنتسبين اليها اه من دعاة او علماء او اه بالنسبة لاوروبا من رجال الدين. فاذا لكن هذا الذي يقع يعني نحن نقول بانه لا ينبغي الفصل بين الامرين لكن في حقيقة الامر في واقع الناس اكثر الناس لا يفصلون

23
00:09:23.000 --> 00:09:43.000
فاذا رأى الداعية او المتدينة اه يقع في خطأ اخلاقي او ما اشبه ذلك فانه ينسب الخطأ الى الدين او ينسبه الى هذا المنهج الذي يحمله هذا الشخص. ثم امور كثيرة اخرى ساهمت في

24
00:09:43.000 --> 00:10:07.500
لانتشار الالحاد آآ كظهور بعض النظريات العلمية كالدروينية وما اشبهها من النظريات التي يستند اليها الملاحدة فإذا اه الإلحاد استثناء من الأصل والطريق الموصل الى الله عز وجل والى معرفته ليس طريقا واحدا. فالطرق تتعدد

25
00:10:07.500 --> 00:10:31.750
بكثرة وتنوع وثراء لكن المقصود واحد وهو الوصول الى معرفة الله عز وجل ولذلك ربما سنذكر في هذا الدرس بعض الادلة وبعض البراهين المشتهرة عند العلماء في استدلال على وجود الله عز وجل لكن لا يلزم

26
00:10:31.950 --> 00:10:51.950
ان يكون اتباع هذه البراهين الطريقة الوحيد لمعرفة الله عز وجل. فكثير من الناس آآ قد آآ يكونون في الحاد فيتدينون ويؤمنون بوجود الله عز وجل دون استدلال عقلي وانما بسماع اية قرآنية

27
00:10:51.950 --> 00:11:11.950
او موقف من السيرة النبوية او تأمل في تاريخ اه في قصة تاريخية منسوبة الى عالم من العلماء اولي من الاولياء فيكون في تأمل هذه الحادثة ما يدفع فطرته الى الاستيقاظ

28
00:11:11.950 --> 00:11:31.950
ان معرفة الله عز وجل موجودة في فطرة كل واحد منا لكن طرأ عليها من الغبش والغموض ما تترها وحجبها فيأتي هذا الموقف ليعيد احياءها وايقاظها من جديد. فاذا لا يلزم انه لمعرفة الله

29
00:11:31.950 --> 00:11:57.650
لابد من النظر في هذه الادلة الواحدة تلو الاخر. اذا الدليل الاول هو دليل الفطرة ولابد من تقريره اولا خلافا لما قد يفعله بعض الناس من اه الاقبال على الادلة العقلية والكلامية والعلمية ولا يتحدثون في دليل الفطرة. نحن

30
00:11:57.650 --> 00:12:26.000
بان دليل الفطرة هو الاصل وهو اه اقوى الادلة واغناها واعظمها مطلقا وهذا الدليل اي دليل الفطرة هو الميثاق الذي اخذه الله عز وجل على بني ادم على الصحيح في تفسير الاية القرآنية. واذ اخذ ربك من بني ادم

31
00:12:26.000 --> 00:12:49.050
من ظهورهم ذرياتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. الصحيح ان الميثاق هو الفطرة اه هذا هذه دليل الفطرة او هذا الميثاق الاول هو المقدمة الاصلية التي تبنى المعارف كلها عليها

32
00:12:49.250 --> 00:13:15.100
وهذه مسألة مهمة جدا لا يخلو انسان كائنا من كان من ان تكون لديه مقدمات واسس بديهية تبنى عليها العلوم والمعارف والذي يزعم انه يمحو المقدمات كلها لينطلق من الصفر هذا مبطل

33
00:13:15.100 --> 00:13:37.650
او سفسطائي اما اي انسان عاقل فلابد له من اشياء يستند اليها. بعض الناس قد يجعل هذه الاشياء التي يستند اليها مثلا مقدمات عقلية او هنالك من يرجع الى مقدمات منهجية. نحن نقول الاساس هو هذه الفطرة

34
00:13:38.100 --> 00:14:04.050
طيب اذا سأل سائل فقال ما الدليل على الذي يدلنا على صحة هذا البرهان هنالك اشياء كثيرة تدل على صحة هذا البرهان من بينها ولاجل ذلك برهان الفطرة في الحقيقة نحن معاشر المسلمين نكثر من الحديث عنه لانه لان له اصلا في الوحي لكن حتى

35
00:14:04.050 --> 00:14:24.050
بعض الفلاسفة الغربيين يقررون مثل هذا المعنى. بطبيعة الحال الغالب على الفلاسفة الغربيين هو الالحاد. لكن بعضهم ممن سلم من لوثة الالحاد يقرر هذا المعنى يقرر ان دليل الفطرة اصل قوي وان

36
00:14:24.050 --> 00:14:49.150
ايمان شعور فطري كما يقرره بعضهم. الايمان شعور فطري طيب لنرجع فنقول لنقول اه ما الذي يدل على صحة هذا البرهان؟ الدليل الاول ان البشرية في تاريخها كله لم تكن قط دون تدين

37
00:14:50.450 --> 00:15:12.400
بمعنى يمكن ان نجد في تاريخ البشرية اوقاتا يكون الناس فيها دون مفهوم معين دون فكرة معينة دون ايديولوجية معينة دون طريقة في الحكم دون اجتماع معين. لكن ان يوجد في تاريخ البشرية تجمع بشري

38
00:15:12.400 --> 00:15:40.750
دون دين وتدين وايمان باله بغض النظر عن صفات هذا الاله لان هذه امور تعرف بالتوقيف تعرف لكن معرفة وجود اله ورب هذا شيء في تاريخ البشرية كله كان موجودا. فهذا يدل ان ان هذا الامر ملازم للفطرة البشرية ملازم للانسان من حيث هو. وهذا يقع

39
00:15:40.750 --> 00:16:10.750
في الشعوب البدائية الموجودة في مناطق منعزلة عن الحضارة. اذا حضر اليهم المتمدنون والعلماء والانفروكولوجيون وغيرهم وبحثوا معهم وجدوا في فطرتهم باله معين بغض النظر عن كما قلنا عن صفات هذا الاله. فاذا كل تجمع بشري في تاريخ الانسانية لابد ان يقرر هذا

40
00:16:10.750 --> 00:16:39.000
ايضا من الاشياء التي تدل على وجود هذه الفطرة الايمانية قضية اللجوء الى الله عز وجل عند الشدائد هذه مسألة لا انفكاك عنها حتى الملاحدة فانه يكون عندهم اه يعني اه قوة في الحجاج والجدال والمراء

41
00:16:39.000 --> 00:16:59.000
والبغي على المتدينين وعلى الدين وربما حتى سب الدين لكن عند الشدائد تجد عنده نوع لين ورغبة في ان يلجأ الى من هو اقوى منه. ولجوء الى الله عز وجل

42
00:16:59.000 --> 00:17:19.000
اللجوء الى فترة الايمان. هذا يدل ان هذا شيء ساكن في اعماق النفس البشرية كما قال الله عز وجل واذا مس الانسان الضر دعانا لجلبه او قائدا او قائما. بمعنى انه عند الشدائد وعند الضر يلجأ الانسان الى

43
00:17:19.000 --> 00:17:44.500
رب العزة جل جلاله وايضا من الاشياء الدالة على هذا المعنى ان الانسان يلزمه الفقر الذاتي ليس المقصود الفقر الذي هو نقص المال وانما الفقر بمعنى العجز الافتقار بعبارة اخرى الانسان مهما

44
00:17:44.650 --> 00:18:14.550
علت قوته وشدته وسطوته وسلطته فانه في وقت من الاوقات في مكان من الامكنة تجده يشعر بالنقص ويشعر بالافتقار ويشعر بالعجز هذا العجز وهذا الافتقار وهذا النقص يحتاج الى تكميل وهذا التكميل لا يجده الانسان اذا

45
00:18:14.550 --> 00:18:32.900
اراد ان يوافق فطرته السليمة السوية الا بان يتجه الى رب العزة جل جلاله فوجود العجز والنقص دليل على الحاجة الى وجود الكمال الذي هو كمال رب العزة جل جلاله. ثم

46
00:18:32.900 --> 00:18:53.800
ايضا لو فرضنا كما ذكرت لكم انفا لو فرضنا ان معرفة وجود الله عز وجل ليست امرا فطريا فان كثيرا من المعارف الانسانية تكون آآ لا لا سبيل الى الوصول اليها. لان كما ذكرنا

47
00:18:53.800 --> 00:19:13.800
المعارف الانسانية تحتاج الى مقدمات ضرورية كما يقول آآ اهل آآ الكلام والمنطق ضروريا ما معنى ضرورية؟ اي تعلم بالاضطرار تعلم بالاضطرار ولا يحتاج الانسان الى الاستدلال عليها وانما بمجرد ماذا؟ بمجرد

48
00:19:13.800 --> 00:19:33.800
ان ينظر فيها فانه يجد نفسه مضطرة الى اعتقادها والتسليم لها. هذه المقدمات الضرورية آآ اه كثير من هذه المقدمات التي تسمى ضرورية ليست اكثر ضرورة ان صح هذا التعبير

49
00:19:33.800 --> 00:19:59.500
من الايمان بوجود الله عز وجل. واذا لم نقرر وجود الله سبحانه وتعالى فان المعارف الانسانية كلها تصبح اه معرضة للتشكيك ثم الزوال. وهذا الذي نشاهده في حضارة الغرب الالحادية

50
00:19:59.750 --> 00:20:24.450
اليوم وان كانت ليست الحادية مائة بالمائة لكن يعني الالحاد فيها موجود بكثرة. هذا الذي نشاهده صحيح انه من جهة التقدم المادي المحض فان هذه الحضارة الغربية قد قطعت شوطا بعيدا جدا. هذا لا يشك فيه. ولكن من جهة ما

51
00:20:24.450 --> 00:20:44.450
يقع على هذه الحضارة اليوم من بوادر التدهور والانحدار علم ذلك من علمه وجهله من جهله اه هذه المعالم هذه العلامات الدالة على ان الحضارة ليست قائمة على اسس سليمة كل ذلك

52
00:20:44.450 --> 00:21:04.450
ذلك يدل على ان هذه الحضارة فقدت ركنها الركين حين فرطت في الدين وفي الايمان برب العالمين سبحانه وتعالى. هذا شيء لو اردنا ان نفصله لاحتجنا الى اه كلام طويل جدا. لكن انا عندي في

53
00:21:04.450 --> 00:21:25.650
قرائن وادلة كثيرة جدا تدل على هذا المعنى. لكن الغالب على الناس انهم ينظرون الى البهرج. ينظرون الى الشيء وقف والبراق اليوم في هذه الحضارة انها قوية وانها مسيطرة وانها مهيمنة لكن في اعماقها

54
00:21:25.650 --> 00:21:43.400
هنالك اشياء تنخرها من الداخل ويمكن ان تسبب سقوطها. طيب اذا فقط اخر ما نذكره في دليل الفطرة ان السائل قد يسأل فيقول اذا كان الايمان بالله عز وجل مستقرا في

55
00:21:43.400 --> 00:22:03.400
فطر الناس فلما يوجد الانكار؟ ذكرنا انفا ان الانكار يمكن ان يكون مكابرة وجحدا مع ايقان القلب وهذا موجود عند الكثيرين. ويمكن ان يكون اه لا عن مكابرة ولكن عن تشكيك حقيقي

56
00:22:03.400 --> 00:22:34.900
هذا التشكيك سبب فسادا في الفطرة وتغير لها بسبب المؤثرات الخارجية الدليل الثاني الذي نذكره اليوم هو دليل الخلق ويشمل ذلك امرين اثنين اولهما تأمل فعل الخلق نفسه  كما قال الله عز وجل ام خلقوا من غير شيء

57
00:22:35.250 --> 00:23:08.700
ام هم الخالقون؟ فهي قسمة ثنائية اما انهم خلقوا من غير شيء من غير ان يخلقهم خالق واما انهم هم الخالقون لانفسهم. وكلا هذين غير مقبول في بدائله العقول فنتج من هذا انهم ولا بد مخلوقون قد خلقهم الله عز وجل

58
00:23:09.600 --> 00:23:36.550
وهذا مما اشتهر حتى عند عامة الناس كما ذكر ذلك الاعرابي الذي قال ان البعرة تدل على البعير. وان اثر السير يدل على المسير فارض ذات فجاج وسماء ذات ابراج الا تدل على العليم الخبير

59
00:23:37.050 --> 00:24:04.650
بمعنى ان المسلم ان الانسان العاقل يستدل بما يراه من المخلوقات على وجود الخالق سبحانه وتعالى والامر الثاني تدبر عظمة المخلوقات الاول تدبر فعل الخلق فعل الخلق نفسه والثاني التفكر والتدبر في عظمة المخلوقات

60
00:24:05.600 --> 00:24:29.500
كما قال الله عز وجل وفي الارض ايات للموقنين فتأمل ما في الارض وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون. تأمل ما في الارض من زروع وجبال واشجار  وتأمل ما في النفس

61
00:24:30.000 --> 00:24:58.900
في هذا الجسد من اعضاء تؤدي وظائف بدقة عجيبة جدا وتأمل الافلاك السماوات والنجوم وما في هذا الخلق العظيم جدا وما في الخلق الصغير جدا. تأمل هذا كله يرشد الى ان لهذا الكون خالقا ومدبرا

62
00:24:59.450 --> 00:25:20.200
واستحضر هنا المأثور عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى سواء اصح ذلك عنه او لم يصح ان قوما من الملاحدة جاؤوه ليناظروه في هذا الموضوع فقال لهم قبل ان اجيبكم

63
00:25:20.550 --> 00:25:46.050
اريد ان اسألكم عن سفينة تأتي في دجلة فتحمل من القمح ما تحمله ثم تنطلق في دجلة حتى تأتي الى مكان معين فترسو فيه ثم تفرغ ما قد حملته من القمح

64
00:25:46.600 --> 00:26:05.550
وهي في هذا كله في تحميلها وفي سيرها وفي تفريغها ليس لها ربان ولا يعمل عليها احد من الناس ما رأيكم في هذا؟ قالوا هذا لا يكون ابدا قال فكذلك هذا الكون

65
00:26:06.300 --> 00:26:34.600
كذلك هذا الكون من تأمل سيره وما في هذا السير من دقة وثبات وحكمة فانه يجزم بوجود المدبر المهيمن الحكيم الخبير سبحانه وتعالى الايات القرآنية في هذا المعنى كثيرة وادلة السنة ايضا

66
00:26:34.850 --> 00:27:01.800
بل تأمل الايات المرئية مما يعظم في القلب الايمان بالله عز وجل. لذلك كثير من العلماء ينصحون بان يكون للمرء الى جانب بتدبره في الايات المتلوة تدبر في الايات المرئية. تأمل في آآ علم التشريح

67
00:27:01.800 --> 00:27:23.050
تشريح الجسد يتأمل في علم الفلك يتأمل في الجبال يتأمل في الارض يتأمل هذه الايات المرئية تقوي الايمان هذا كله وهذا الدليل دليل الخلق يصوغه العلماء علماء العقيدة في آآ صياغة لنقول

68
00:27:23.050 --> 00:27:59.250
قلية فيقولون من البديهي بالحس والمشاهدة ان هنالك موجودات اشياء موجودة هذا لا يشك فيه احد هذه الموجودات اما انها حدثت من نفسها واما احدثها محدث هذه الموجودات اصلا قبل ان نتكلم عن الحدوث هي حادثة. هذا ايضا لا شك فيه. لما؟ لان هذه هذا الحدوث نراه. نرى ان

69
00:27:59.250 --> 00:28:24.800
الشجرة لم تكن ثم كانت نرى الانسان لم يكن ثم ولد فكان. اذا الحدوث ثابت لا اشكال فيه فاما انها حدثت من نفسها هذا غير ممكن لما؟ لانها معنى ذلك انها وجدت من العدم. والعدم ليس شيئا لكي يكون محدثا لغيره

70
00:28:24.900 --> 00:28:46.250
واما انها احدثها محدث. هذا المحدث اما ان يكون نفس الشيء يعني الشيء احدث نفسه واما ان يكون من غيره اذا قلنا الشيء احدث نفسه هذا ايضا لا يقبل في بديهة العقل

71
00:28:46.350 --> 00:29:14.750
لان الشيء قبل ان يكون كان معدوما والمعدوم لا يمكن ان يكون محدثا. اذا الشيء لا يمكن ان يحدث نفسه. احدثه اذا محدث اخر  هذا الذي احدثه هو ايضا يحتاج الى محدث. وهذا المحدث يحتاج الى محدث. وحينئذ يتسلسل ذلك

72
00:29:14.750 --> 00:29:34.300
والتسلسل في مثل هذا ممتنع. والتسلسل الى ما لا نهاية في مثل هذا ممتنع في بديهة العقل فاذا لا بد لهذه السلسلة ان تقف عند محدث اول. هو الله سبحانه وتعالى

73
00:29:34.600 --> 00:30:00.500
هكذا يصوبها علماء العقيدة ولهم في ذلك آآ تفصيلات كثيرة لكن المقصود عندنا هو الاشارة الى هذه  دليل الخلق هذا تطور كما كان يصوغه علماء العقيدة والكلام بهذه الصياغة العقلية النظرية. بسبب المعارف العلمية الحديثة

74
00:30:00.500 --> 00:30:31.950
وايضا بسبب اه النقاش والجدال مع الملاحدة تطور هذا الدليل فظهر بصيغة مستحدثة هي ما يسمى ببرهان التصميم برهان التصميم هذا من اوائل من صاغه آآ احد الفلاسفة اللاهوتيين الغربيين آآ في اوائل القرن

75
00:30:31.950 --> 00:31:03.200
اسمه ويليام بالي نبدأ اه هذا البرهان بان نشير بان نذكر مثالا يقول هذا الشخص افرض معي ان شخصا يتجول في صحراء قاحلة بعيدة عن العمران وفي تجواله هذا وجد ساعة هو لنفترض انه لا يعرف معنى الساعة

76
00:31:03.550 --> 00:31:28.850
وجد ساعة في الصحراء اخذ هذه الساعة وتأملها فاكتشف امرا اول وهو ان لهذه الساعة وظيفة معينة فانها تدل او تدل الوقت او تشير الى الوقت فان حركة عقاربها تشير الى الوقت. ثم ايضا

77
00:31:29.850 --> 00:31:55.300
اكتشف معنى اخر او اطفيو الهواتف الله يرضي عليكم هواتف ما تصلح فالدروس العلمية فقلت يعني الحبل ينقطع سبحان الله فقلنا آآ الشيء الثاني اكتشف ان هذه الساعة ان عند فتحها هنالك مجموعة من

78
00:31:55.300 --> 00:32:15.900
الاجزاء الدقيقة جدا. كل جزء من هذه الساعة يساعد على اداء هذه الوظيفة. طيب اذا كان هذا الشخص عاقلا ماذا سيقول سيقول لا شك ان شخصا ما صنع هذه الساعة

79
00:32:16.150 --> 00:32:39.700
هذا لا اشكال فيه واضح طيب يقول برهان التصميم افرض انه بدلا من هذه الساعة هذا الشخص في واله وجد كائنا حيا ليكن مثلا وجد قطا او وجد سنجابا تأمل هذا الكائن الحي

80
00:32:39.750 --> 00:33:07.500
فوجده ايضا مكونا من اعضاء وهذه الاعضاء كل واحد منها يؤدي دورا يساهم في حفظ حياة هذا الكائن وفي اداء الوظيفة الاجمالية لهذا الكائن اذا كان هذا الشخص عاقلا فانه يقرر ماذا؟ يقرر انه لا فرق بين الصورتين وان هذا الكائن الحي

81
00:33:07.500 --> 00:33:38.150
ايضا هنالك من اوجده وصممه بطبيعة الحال بعض الناس قد يقول لكن هذا الشخص حين وجد الساعة ربما كان يعلم من قبل بان الساعات تصنع وبان هنالك اناسا حرفيين متخصصين في صنع الساعات نحن نقول مثال الساعة انما هو مثال افترض اي مثال اخر لو مثلا هذا الشخص

82
00:33:38.150 --> 00:33:58.150
قبل مئتي سنة مثلا يعني في زمن هذا ويليام بالي لو انه وجد هاتفا ذكيا من هذا النوع الذي عندنا وتأمله ورأى ما يؤديه من وظائف فانه يجزم بان هنالك شخصا صنعه. يستحيل ان يقول هذا

83
00:33:58.150 --> 00:34:13.800
الجهاز وان كان لم ير من قبل صانعا صنع هذا الجهاز لكنه في جميع الاحوال يقول لا شك ان هنالك من صنع هذا الجهاز هادي امور لا يمكن للعاقل ان ينفك عنها

84
00:34:13.950 --> 00:34:40.250
وايضا آآ هذا الجهاز الذي يراه يعني بعض الناس قد يقول لكن الكائن الحي من طبيعته ان انه يتناسل بينما الساعة لا تتناسى هذا ايضا غير مؤثر لو فرضنا انه وجد من قبيل الخيال العلمي انه وجد جهازا من طبيعته انه يتناسل بمعنى ان هذا الجهاز

85
00:34:40.250 --> 00:35:00.250
يولد منه جهاز اخر والجهاز الاخر يولد منه جهاز اخر. ايضا في هذه الحالة ايضا فانه يجزم بان هنالك صانع قد صنعوا حتى لو لم يعرف الوظيفة لانه في حالة الساعة قلنا عرف وظيفتها وهي الارشاد الى الوقت. حتى لو لم يعرف الوظيفة لو انه رأى

86
00:35:00.250 --> 00:35:20.250
يعني هاتفا ذكيا وتأمله رأى فيه الوانا ورأى فيه اشياء عجيبة يعني شاشة تضيء الى غير ذلك لم يعرف وظيفته وانه للاتصال ونحو ذلك مع ذلك فانه لا شك يجزم بان هذا الجهاز قد صنعه صانع ما

87
00:35:20.250 --> 00:35:40.250
نفس الشيء اذا تأمل الكائن الحي واخذ ولو مثالا صغيرا من اعضاء هذا الكائن اخذ العين وحدها وتدبر ترى صناعتها وما في هذه العين من اعضاء صغيرة دقيقة كلها تدور على

88
00:35:40.250 --> 00:36:05.950
بوظيفة واحدة هي وظيفة الابصار. وهذا يعلمه اهل الطب والتشريح هذه الدقائق الصغيرة يستحيل ان يتصور انه لم يصنعها صانع. فاذا برهان يبنى على هذا المثال مع الاشارة الى آآ ما يسمى بالاستدلال بافضل تفسير

89
00:36:06.550 --> 00:36:26.500
والاستدلال بافضل تفسير هذي قاعدة عقلية نمارسها في حياتنا اليومية دائما حين يقع شيء كون معين امامنا فاننا نسعى الى ايجاد افضل تفسير ونحكم بان هذا الشيء وقع بسبب هذا التفسير مثلا

90
00:36:26.600 --> 00:36:51.500
اذا آآ رأيت آآ خرجت من بيتك او رأيت امام ورأيت الشارع كله مبتلا بالماء افضل تفسير ان تقوله وقع مطر في الليل او اه مثلا رأيت اه شخصا امامك يعني انفه يرشح وعيناه محمرة افضل تفسير ان الرجل مصاب

91
00:36:51.500 --> 00:37:13.250
او بنزلة برد وهكذا هذا شيء نستعمله دائما. فنقول الاستدلال بافضل تفسير هذا اذا اعملناه في هذا السياق وصغناه صياغة منطقية فاننا نصل الى نتيجة لابد منها وهي اثبات وجود الصالح

92
00:37:14.300 --> 00:37:39.550
الى جانب برهان التصميم هنالك برهان اخر يذكره العصريون ايضا هو برهان الضبط الدقيق الضبط الدقيق. ما معنى هذا الضبط الدقيق؟ معناه ان هذا الكون مضبوط ضبطا دقيقا جدا لدرجة ان اي تغيير

93
00:37:39.700 --> 00:38:02.350
في واحدة من الثوابت الفيزيائية التي تحكمه ولو ان يكون هذا التغيير طفيفا فان ذلك يؤدي الى انهيار الكون او او الى عدم وجوده. ضبط دقيق جدا يعني لا يمكنني الان ان اخوض في تفصيل الامر. لكن فقط

94
00:38:02.450 --> 00:38:27.600
نستحضر هذا المعنى وهو ان الثوابت الفيزيائية هنالك ثوابت في الفيزياء تحكم هذا الكون مثلا سرعة الضوء ومثلا قوة الجاذبية وغير ذلك. هذه الثوابت تغيير صغير جدا فيها صغير يعني بدقة بالغة يؤدي الى ان الكون لا يمكن ان يوجد. مثال مثلا انتم

95
00:38:27.600 --> 00:38:47.600
يذكر الفيزيائيون قضية الانفجار العظيم الذي كان قبل مدة آآ قديمة جدا وانه تولد عنه آآ الكون كله الى خرزان. يقولون قوة الجاذبية هذه وهي التي تؤدي الى انجذاب المادة بعضها الى بعضها الاخر. هذه قوة

96
00:38:47.600 --> 00:39:10.450
يقولون لو ان قوة الجاذبية المعروفة لو انها كانت اقل مما هي عليه بجزء يسير جدا فان الكون لن يجتمع ابدا يعني الماء لان الجاذبية تقل. الكون سيتشتت. المادة ستتشتت. ولن

97
00:39:10.450 --> 00:39:32.600
المجرات ولا الكواكب ولا يمكن للكواكب ان توجد اصلا ولا للمجرات ان توجد ولا للنجوم ان تجتمع ولا لهذا الكون كله ان يوجد. تغيير صغير وبالعكس لو ان هذه القوة قوة الجاذبية كانت اعلى مما هي عليه جزء يسير جدا فان

98
00:39:32.600 --> 00:40:01.500
ذلك سيؤدي الى ان المادة ستتكاثف في نقطة صغيرة عظيمة الضغط و لن يتكون الكون ابدا. ففي الحالتين معا وهذا من من تدبر ايات الله المرئية في الجانب الفيزيائي والفلكي اه تدبر هذه الامور يدلك على هذا التصميم الدقيق

99
00:40:01.500 --> 00:40:24.650
الضبط الدقيق الذي ينضبط عليه الكون. وهذا لا يمكن ابدا ان يكون عن طريق الصدفة. لابد ان مصانعا قد صنع ذلك. ويتبين هذا بمثال اه يقال مثلا افرض معي ان هنالك اه قنبلة ستنفجر

100
00:40:24.800 --> 00:40:42.850
وانها قد ضبطت لكي تنفجر في وقت معين ليكون الساعة السادسة مثلا بالضبط وان هذا هذه القنبلة تتحكم فيها اداة تحكم فيها ارقام. ارقام متعددة مائة رقم او مائتي رقم

101
00:40:43.700 --> 00:41:03.000
وان هذا الانفجار لن يقع لن يقع على الساعة السادسة في حالة واحدة وهي ان تكون سلسلة الارقام التي تتحكم فيها موافقة لسلسلة معينة معروفة اذا كانت موافقة لن يقع الانفجار

102
00:41:03.350 --> 00:41:28.200
اذا لم تكن موافقة باي تغيير يعني صفر بدل واحد في اي رقم من هذه الارقام فان الانفجار سيقع وافرض ان التحكم في هذه الارقام متروك الى شيء عشوائي. مثلا ريح تتحكم فيها او شيء من هذا القبيل. يعني شيء آآ عشوائي

103
00:41:28.200 --> 00:41:53.200
ليس فيه آآ ضبط معين من شخص معين جاءت الساعة السادسة ولم يقع الانفجار معنى ذلك ان تلك الارقام موافقة بالضبط للسلسلة التي ينبغي ان تكون عليها ما الذي يقوله العاقل في هذه الحالة

104
00:41:53.750 --> 00:42:13.750
يقول بان هنالك شخصا هو الذي تحكم وانا كنت ملتفتا لا انظر هو الذي جاء في الساعة السادسة وتحكم في هذه الارقام فوضع كل رقم في الرقم الذي ينبغي ان يكون عليه. في القيمة التي ينبغي ان يكون عليها

105
00:42:13.750 --> 00:42:34.950
فيها ذلك الرقم والا بمحض الصدفة هذا يستحيل. بطبيعة الحال كلما كان عدد هذه الارقام كبيرا كانت الصدفة في هذا المجال نادرة الى درجة الاستحالة العقلية الى درجة الاستيلاء الاستحالة والامتناع العقلي. نفس الشيء

106
00:42:34.950 --> 00:42:57.350
في ما نحن بصدده. لانه حين نقول هذه الثوابت الفيزيائية. هذا الثابت اذا تغير بجزء صغير جدا. يعني بتعرف الفاصلة ووراءها اجزاء. جزء صغير جدا يؤدي الى انهيار الكون او الى عدم امكان وجود الكون

107
00:42:57.400 --> 00:43:21.900
فهذا كله هو الضبط الدقيق الذي يدل على انه يستحيل يستحيل بالمقياس العقلي الرياضي هنالك اناس متخصصون في قياسات الصدفة والاحصاء وغير ذلك ذكروا ان من الناحية الرياضية هذا شيء مستحيل. من الناحية الرياضية الاحصائية هذا شيء مستحيل. فلابد ان يكون هنالك صانع ما

108
00:43:21.900 --> 00:43:47.350
هو الذي ضبط هذا الكون بهذا الضبط. ونرجع الى آآ قضية الاستدلال بافضل تفسير هو الاستدلال بافضل تفسير نطبقه هنا افضل تفسير ممكن في هذا السياق هو ان هنالك مصمما مبدعا مدبرا لهذا الكون هو الذي ضبط هذه الثوابت

109
00:43:47.350 --> 00:44:10.650
التي لا يمكن التنبؤ بحتميتها من الناحية الفيزيائية هو الذي ضبط هذه الثوابت بحيث كان للكون ان يوجد هذا هو وبطبيعة الحال النقاش يطول في هذا المجال مع الملاحدة والملاحدة لهم اجابات

110
00:44:10.650 --> 00:44:34.850
يظهر منها عدم العلمية. كلجوئهم الى نظرية الاكوان المتعددة او غير ذلك. يعني ترى ان الرجل يكون فيزيائيا وعالم لكنه لانه لا يريد ان يقبل بوجود الله عز وجل لا يريد ان يقبل بالايمان تجده يضطر الى اختراع النظريات

111
00:44:34.850 --> 00:44:53.900
التي لا سبيل الى الاستدلال عليها ولا لا بالتجربة ولا بالعقل ولا باي شيء. فقط نظريات يأتي بها كي يدفع امكان الايمان ولكي يدفع هذا الشيء الذي يفزعه وهو ان وجود الله عز وجل

112
00:44:53.950 --> 00:45:13.200
بطبيعة الحال هذا يدلك ان في كثير من الاحيان سبب الالحاد ليس علميا وانما في الغالب يكون عاطفيا يعني الشخص لا يريد وان يؤمن بالله عز وجل يريد ان يكون ملحدا يلجأ لكل ما يمكنه ان يلجأ اليه لكي يدفع الايمان عنه

113
00:45:13.650 --> 00:45:34.250
اه برهان اخر هو برهان النبوات والشرائع. وهذه طريقة قوية جدا في الاستدلال على وجود الله عز وجل ولذلك ذكرها جماعة من المصنفين في هذا المجال كالبيهقي في آآ الاعتقاد والخطاب في الغنية

114
00:45:34.250 --> 00:45:53.550
عن الكلام واهله ونصره شيخ الاسلام ابن تيمية ونصره ابن القيم واستدل لها كثيرا وذكر انها من افضل الوسائل لاثبات اه اه وجود الله عز وجل. بالطبع هذا الدليل يدل على ماذا؟ يدل على صحة النبوة

115
00:45:54.600 --> 00:46:17.850
هذه الدلائل والنبوات تدل على صحة النبوة. لكن يمكن ايضا ان تستعمل في اثبات وجود الله عز وجل. وذلك اه لان هذه الدلائل دلائل النبوة هذه المعجزات المتعددة التي تدل على اه

116
00:46:17.850 --> 00:46:40.700
اه صحة ما جاء به الانبياء. هذه المعجزات هي خوارق للعادة. اليس كذلك هذه الاشياء التي تخرق العادة لا يمكن ان يفعلها الا او ان اه يقدرها الا من كان

117
00:46:40.950 --> 00:47:02.250
يملك العادة ويملك خرقها. هو الله سبحانه وتعالى لان الله عز وجل لانه مدبر الكون فانه هو الذي يملك وحده ان يخرق هذه السنن التي تضطرد في الكون كله. مالك

118
00:47:02.250 --> 00:47:22.250
سنن مطردة الانسان آآ من السنن المضطر الانسان يمشي على الارض لا يمكنه ان يطير في الهواء. لو فرضنا انه وقع طرق للعادة بطيران الانسان في الهواء من غير الة الى غير ذلك شي واحد يقولي الطائرة وكذا الان نحن نتكلم هنالك امور لا

119
00:47:22.250 --> 00:47:42.250
تغير. هنالك امور لا تتغير. الانسان من ذاته لا يمكن ان يطير. الانسان بالة نعم يمكن ان يطير. فاذا هاد الخرق للعادة انما يكون اثبات من بامكانه ان يخرق العادة لانه هو الذي وضع السنن

120
00:47:42.250 --> 00:48:05.300
التي يمشي عليها الكون فهو الذي يمكنه اذا ان يخرق هذه السنون ويغير هذه السنن التي اه يمشي عليها الكون كله. والامر الثاني ان دلائل النبوة وهي كثيرة ومتعددة وجمعها العلماء وصنفوها في مصنفات هذه الدلائل اذا دلت على صحة

121
00:48:05.300 --> 00:48:22.600
نبوة فمعنى ذلك انها تدل على صدق الانبياء اي على صدقهم في كل ما جاءوا به. ومن اعظم ما جاءوا به. بل اول ما جاءوا به اثبات وجود الله عز وجل. بل

122
00:48:22.600 --> 00:48:46.100
من بديهيات ما تبنى عليه الرسالات. فاذا ثبت لديك وهذا لذلك قلنا ان هذا الطريق آآ يعني طريق قوي جدا مما يدل على قوته ان اغلب الناس عبر التاريخ يصلون الى وجود الله عز وجل من طريق

123
00:48:46.300 --> 00:49:06.300
الرسالات يعني يأتيهم نبي او مرسل من الله عز وجل يستدلون على كونه صادقا ولا كونه رسولا نبيا بادلة متعددة دلائل مختلفة انطلاقا من هذه الدلائل يعرفون انه رسول انطلاقا من كونه رسولا يعرفون

124
00:49:06.300 --> 00:49:21.350
ان ما جاء به صحيح واول ما جاء به وجود الله عز وجل وربوبيته ثم ما بعد ذلك من آآ مما يدخل في باب الرسالة فلاجل ذلك قلنا ان هذا الدليل دليل قوي جدا

125
00:49:21.500 --> 00:49:36.200
وبطبيعة الحال وحتى اليوم هذا ليس في التاريخ فقط. حتى اليوم كثير من الناس او اكثر الناس يؤمنون من طريق الدين يؤمنون من طريق الدين. حين نقول من طريق الدين اي من طريق الرسالة والوحي

126
00:49:36.650 --> 00:49:56.650
ها؟ والقليل جدا من يؤمن بغض النظر عن الديانات كلها وعن الرسالات كلها وعن الوحي وانما اه يبدأ في استدلالات عقلية وعلمية حتى يصل الى الايمان وقد يتدين وقد لا يتدين لكن الغالب على الناس هو هذا. فاذا الله عز وجل وصف هذه الدلائل وهذه

127
00:49:56.650 --> 00:50:15.900
المعجزات وصفها بالايات ووصفها بالبينات ووصفها بالبصائر. آآ فهذا كله يساعد في هذا الامر. وايضا ليس فقط دلائل النبوة بل حتى ما يقع لاتباع الانبياء ما يقع لاتباع الانبياء من كرامات

128
00:50:15.950 --> 00:50:33.250
من اجابة الدعاء هذا كله يساعد على اثبات صحة الرسالة وعلى اثبات وجود الله عز وجل. وهذا شيء هذا ليس دليلا عقليا لكنه دليل يعلم بالذوق والتجربة. من ذاقه عرفه

129
00:50:33.750 --> 00:50:50.000
من جربه عرفه من رآه رأي العين عرفه اجابة الدعاء مثلا هذا من اقوى ما يستدل به على وجوب الله عز وجل. وهذا شيء يقع لكن يقع لمن اقبل عليه لا على سبيل

130
00:50:50.000 --> 00:51:02.600
تجربة لان بعض الناس يريد ان يجرب هذا مخطئ خطأ شنيعا وجسيما جدا يجرب الله عز وجل. ان كنت يا رب موجودا فاجب دعائي. لا الامور ما تكون بهذه الطريقة

131
00:51:02.900 --> 00:51:29.050
لكن الذي يقبل بنية صالحة وبقلب مخبت. ويدعو ويرى اجابة الدعاء رعاية الله له حفظ الله له عصمة الله له الرعاية الربانية التي تحيطه من كل جانب حين يرى هذا كله لا تزعزعه اعاصير

132
00:51:29.050 --> 00:51:49.050
ملحدين المستدلين بالعقليات وما دونها على عدم وجود الله عز وجل. لا يتأثر بذلك. لان القلب اذا طأن معرفة الله عز وجل فانه يستحيل ان تؤثر فيه الادلة وان كانت عقلية او علمية

133
00:51:49.050 --> 00:52:09.050
او اه كيفما كانت هذه الادلة فان اجابة الدعاء مهم جدا. بل هنالك امور كقول بعضهم في في القديم عرفت الله بنقض العزائم عرفت الله بنقض العزاء. بمعنى انه الشخص يكون عازما على شيء ان يفعله فاذا به ينتقد عزمه ويجد انه

134
00:52:09.050 --> 00:52:29.050
موسى آآ يفعل خلافه او يترك الفعل الاول ما الذي غيره هذه التغييرات هذه التقديرات مشاهدة هذا بالقلب لا بالاستدلال العقلي هذا هو الخطأ الذي يقع فيه بعض الناس يريد ان يستدل في هذا المقام بالادلة العقلية الكلامية او العلمية

135
00:52:29.050 --> 00:52:55.900
لا النظر الى هذه الامور بدليل القلب يساعد على معرفة الله سبحانه وتعالى وايضا دلائل النبوة ليست مختصة بالمعجزات وخوارق العادة وانما تشمل امورا كثيرة كاخبار الانبياء الاخبار المستقبلية كاخبار بالغيبيات مثلا انتصار الانبياء والرسل وانتشار

136
00:52:55.900 --> 00:53:18.950
دعوتهم في الناس وانتشار دعوتهم في الافاق وما اشبه ذلك. كل ذلك يدل على هذا المعنى. اذا قلنا برهان النبوات يأتي يأتينا ايضا هنا برهان الشرائع الشرائع تدل على وجود الله عز وجل. حين نقول الشرائع نقصد بذلك الشرائع الربانية

137
00:53:20.450 --> 00:53:55.250
حين تتأمل منصفا شريعة رب العالمين. وتقارنها بالقوانين التي يضعها الناس ويخترعها الناس ويتواضعون عليها منذ اوائل القوانين غير الالهية في القديم الى هذا الزمن يعني من القوانين القديمة جدا المغرقة في القدم الى القوانين الوضعية التي يتواضع عليها الناس في زمننا هذا. قارن هذا

138
00:53:55.250 --> 00:54:12.600
الاجتهادات بين قوسين البشرية قارنها بالشريعة الربانية. ولكن بانصاف وبتدبر وبعلم ان بعض الناس يقارن يشيل المقارنة عنده ياخد قانون من هنا وشريعة من هنا ويقول الا هذا افضل وانتهينا لا احاطة

139
00:54:12.600 --> 00:54:36.200
تامة هذا معنى العلم تحيط بالشريعة وتحيط بما يقابلها. وتتأمل فتصل الى النتيجة. تجد انه يستحيل ان تكون هذه الشريعة من وضع البشر لابد لان ما تتضمنه هذه الشريعة الربانية من صفات وميزات يجعلها

140
00:54:36.200 --> 00:54:57.700
لابد من لدن الله عز وجل من ذلك من هذه الميزات وهي كثيرة جدا لكن من بينها الاستيعاب والشمول هذه الشريعة خلافا لكل القوانين مستوعبة لجميع احوال الناس وما يحتاجون اليه

141
00:54:57.750 --> 00:55:21.850
في في الصغير والكبير في النقيل والقطمير الشمول لكل شيء لاحوال الفرد لاحوال المجتمع لاحوال الامة لاحوال الدول للاسرة من الوضوء والطهارة الى احكام السياسة الشرعية. هذا الاستيعاب والشمول لا يوجد في قانون ابدا. هنالك قوانين تضبط القوانين الخارجية قوانين الجنايات

142
00:55:21.850 --> 00:55:41.850
قوانين كذا لكنها مقصرة في جوانب مثلا السلوك الفردي في جوانب النفس الامور النفسية النفوس وامور امراض القلوب وعلاجها وهكذا. ما تجد هذا الاستيعاب والشمول الا في شريعة رب العالمين. ايضا المرور

143
00:55:41.850 --> 00:56:01.400
بونة في تعاملها مع الوقائع المتجددة هذه الشريعة منذ ان انزلها الله سبحانه وتعالى على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. الى زمننا هذا وهي مستعدة للتعامل مع اي مستجد

144
00:56:01.500 --> 00:56:21.650
كيفما كان هذا المستجد. كل واقعة تنزل. الان الى الى الوقت الذي نتحدث فيه. يخترع الناس اشياء في المعاملات المالية في الامور الطبية في العلوم الحديثة في التعامل بين البشر

145
00:56:21.650 --> 00:56:46.750
نظريات حقائق علمية الى اخره. هذا كله تجد لله فيه حكما. انطلاقا من ماذا؟ انطلاقا من اصول بنيت عليها هذه الشريعة. هذا معنى المرونة ليس الشريعة ليست الشريعة شيئا صالحا لزمن ماض ثم هو اذا جاءت الوقائع المستجدة لم يعد صالحا له

146
00:56:46.750 --> 00:57:08.400
ولهذا نقول ان من الميزات الصلاحية لكل زمان ولكل مكان. ولذلك نجد الشريعة صالحة لجميع الاماكن الدنيا دون فرق يتعامل بها البدو في الصحراء وفي الفيافي والقفار ويتعامل بها المتحضرون في

147
00:57:08.400 --> 00:57:34.750
اعتى المدنيات الحديثة ويتعامل بها النساء والرجال والاطفال والصغار في كل بلد في كل حين. هذه هذه التي لا توجد لقانون اخر ثم ايضا من الميزات التوازن  التوازن في الشريعة الربانية توازن واضح بين امور كثيرة مثلا توازن بين الدنيا والاخرة

148
00:57:34.800 --> 00:57:59.200
هذا لا يوجد في القوانين التي يجتهد في ايجادها البشر فان الغالب عليهم بل يكاد يكون امرا مطردا انهم يبحثون في امور ماذا؟ في الامور المادية في امور دنيا كهذه القوانين والشرائع التي يتعامل بها الناس اليوم القوانين الوضعية غير الشرعية. امور مادية دنيوية

149
00:57:59.200 --> 00:58:19.200
مقابل نجد اناسا يتحدثون في امور الزهد والعبادة وغير ذلك لكن لا ليس لديهم ليس ليست لديهم قدرة على التعامل مع الامور المادية. هذا التوازن بين الامرين الذي لا يجعل من الانسان زاهدا في المال

150
00:58:19.200 --> 00:58:45.050
وفي الدنيا الى درجة الرفض والإنكار ولا يجعل من الانسان مقبلا على الدنيا الى درجة الذوبان فيها. هذا التوازن لا يكون الا في شريعة الرب سبحانه وتعالى وايضا التوازن بين آآ الفرد والمجتمع بين الفرد والجماعة. مفهوم؟ ما عندناش في الشريعة

151
00:58:45.050 --> 00:59:11.250
اه تعظيم شأن الفرد على حساب الجماعة وللعكس اللي هو ماذا؟ اللي هو عدم اعطاء الفرد حقه في سبيل مصلحة الجماعة كما نراه في كثير من الاديولوجيات المنتشرة وقت من الاوقات الموازنة بين الجسد والنفس الى غير ذلك. فالمقصود ان تأمل الشرائع وهذا في الحقيقة امر يقول جدا

152
00:59:11.750 --> 00:59:35.050
دراسته تكون بدراسة الفقه بطبيعة الحال. وتكون ايضا بدراسة الوحي القرآن والسنة لتفهم هذه الشريعة الربانية. فهذه الشريعة تدل على انها ربانية. هي بنفسها تدل على انها ربانية وانها لا يمكن ان تكون من لدن بشر لاننا رأينا

153
00:59:35.400 --> 00:59:55.400
ما يصنعه البشر حين يجتهدون وقارناه بهذه الشريعة فوجدنا البون الشاسع فحكمنا بان هذه الشريعة لا يمكن وان تكون من من البشر وان لم تكن من البشر فانها من الله سبحانه وتعالى وهذا هو المقصود. بطبيعة الحال ما ذكرناه

154
00:59:55.400 --> 01:00:18.700
هنا لا يعدو ان يكون نتفاء وفي كل برهان من هذه البراهين كتب كثيرة ومؤلفات ومجلدات كثيرة في تفصيل دليل واحد في مناقشة ما يمكن ان يرد عليه. لكن المقصود عندي المقصود الاسمى هو ان لا اخلي درس العقيدة من هذا المبحث

155
01:00:19.400 --> 01:00:44.200
لما؟ لانني ارى ان هنالك تقصيرا فيه وان من اللازم ان تصبح دروس العقيدة تتحدث يعني بشيء يسير حول هذا المبحث لانه من المباحث التي يحتاج اليها كثيرا نسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما علمنا واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين

156
01:00:44.450 --> 01:01:32.800
رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهوى وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى