﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:48.450
رحمة سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهواه وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.450 --> 00:01:10.900
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:11.400 --> 00:01:32.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:32.550 --> 00:01:59.500
وكل بدعة ضلالة يقول العلامة ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تبارك وتعالى قلق الانسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو اقرب اليه من حبل الوريد هذا مأخوذ من قول الله سبحانه وتعالى

5
00:02:00.150 --> 00:02:28.050
ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وفيه ثلاث جمل اولها اثبات الخلق وثانيها اثبات العلم بهذا المخلوق وثالثها اثبات القرب منه تأكيدا للعلم

6
00:02:29.600 --> 00:02:58.700
فالجملة الثانية مرتبة على الاولى كما سيأتي والجملة الثالثة تأكيد وبيان للجملة الثانية فقوله خلق الانسان هو من قول الله تعالى ولقد خلقنا الانسان فالله سبحانه وتعالى خلق الانسان والانسان اسم جنس يشمل جميع بني ادم

7
00:02:59.700 --> 00:03:28.700
لا يخرج احد منهم عن معنى كونه مخلوقا والانسان اختلس في اشتقاقه على قولين اثنين اولهما انه مشتق من الانس لان بعض افراده يأنسون ببعضهم الاخر فالناس يأنس بعضهم ببعضهم الاخر

8
00:03:30.200 --> 00:04:00.800
واذا اشتق من الانس فالهمزة اصلية وحينئذ فانسان وزنها الصرفي فعلان الهمزة فاء الكلمة والنون عينها والسين لامها والقول الثاني انه مشتق من نسي ينسى اي من النسيان وهو المشهور المتداول على السنة الناس

9
00:04:01.700 --> 00:04:27.900
اين ينقلون مثلا قول الشاعر وما سمي الانسان الا لنسيه ولا القلب الا انه يتقلب واذا كان كذلك فالنون هي فاء الكلمة والسين عينها والياء لامها فتكون الهمزة زائدة واصل انسان انسيان

10
00:04:28.950 --> 00:04:57.950
على وزن افعلان على وزن اثعلان ثم حذفت هذه الياء فصار اجسام خلق الله الانسان ولانه خلقه فهو اعلم به ممن سواه وذلك ان القاعدة المطردة ان الذي يصنع شيئا يكون اعلم به من غيره

11
00:04:58.900 --> 00:05:21.000
وانتم تعلمون مثلا ان سيارة احدنا اذا احتاجت الى اصلاح امكن الذهاب بها عند من يصلح السيارات ثم في بعض الاحوال يقول لك هذا شيء لا يعلمه الا صانع السيارة فينبغي ان تذهب عند من صنعها فهو اعلم بذلك

12
00:05:21.500 --> 00:05:47.300
والامر ذاته في الالات المصنوعة كلها والله سبحانه وتعالى خلق الانسان ولاجل ذلك فهو اعلم به من غيره ولذلك قال ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه اي العلم مرتب على الخلق

13
00:05:48.000 --> 00:06:12.100
وذكر الوسوسة اي ما يختلج في الصدر والضمير مما يخفى على الناس اجمعين تنبيه على ما هو اولى من ذلك فاذا كان الله تعالى يعلم السر الذي يحتوي عليه ضمير الانسان

14
00:06:12.500 --> 00:06:38.900
فمن باب اولى انه يعلم ما سوى ذلك وقد ذكروا ان للانسان كائنا من كان ثلاثة ثلاثة انواع من الحياة حياة عامة وحياة خاصة وحياة سرية فالعامة هي التي يخرج بها الانسان الى

15
00:06:39.200 --> 00:07:03.500
عامة الناس فيلتقي بهم ويخالطهم ويكلمهم ويكلمونه فهو يتحفظ في ذلك ما لا يتحفظ في الحياة الثانية وهي الحياة الخاصة التي يكون فيها داخل بيته مع اولاده مع زوجه فانه لا يتحفظ في ذلك كتحفظه في حياته العامة

16
00:07:03.800 --> 00:07:22.750
ثم هنالك حياة سرية وهي الاشياء التي لا يعلمها احد من الناس. مطلقا وهي الاشياء التي تختلج في الصدر مثلا او تكون في القلب او وساوس النفس فهذه لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى

17
00:07:23.350 --> 00:07:44.900
فاذا كان الله يعلم ما توسوس به النفس فهو يعلم ما هو اعلى من ذلك واظهر والوسوسة في الاصل هي الصوت الخفي هي الصوت الخفي ثم استعملت فيما يختلج في الصدر

18
00:07:45.100 --> 00:08:17.500
والضمير والقلب ومن ورودها بمعنى الصوت الخفي قول الاعشاب في معلقته تسمع تسمع للحلي وسواسا اذا انصرفت تسمع للحلي وسواسا اذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجلوا تسمع للحلي وسواسا وهذا من معلقته

19
00:08:18.100 --> 00:08:48.100
التي اثبتها بعض من اثبت عشر معلقات فزاد على السبعة المشهورة هذه المعلقة وهي معلقة الاعشاب الملقب بصماجة العرب لان لشعره حلاوة كأنه آآ عزف واولها ودع هريرة ان الركب مرتحل وهل تطيق وداعا ايها الرجل

20
00:08:48.450 --> 00:09:05.000
وزادوا ايضا معلقة نابغة الذبياني التي اولها يا دار ميت بالعلياء في السند اقوت وطال عليها سالف الامد وزادوا ايضا معلقة عبيد بن الابرص التي اولها اقفر من اهله ملحوب

21
00:09:05.400 --> 00:09:25.400
فالقطبيات فالذنوب. هذه الثلاثة تضاف على السبعة المشهورة. وعلقت امرئ القيس وزهير بن ابي سلمى وطرفة بن  وآآ عنترة بن شداد ولبيد بن ربيعة وعمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة اليشكري. فهذه تمام العشرة

22
00:09:25.550 --> 00:09:50.850
وهذه قصيدة رفيعة فقوله تسمع للحلي وسواسا اي صوتا خفيا اذا انصرفت اي اذا انقلبت الى فراشها كما استعان بريح عشرق على عشرق اه شجيرة صغيرة قصيرة اه طولها كالذراع يعني

23
00:09:51.450 --> 00:10:18.400
ولها اكمام وفي الاكمام حب فاذا حركتها الريح صار لذلك الحب صوت فهو يشبه صوت حليها والحلي واحد جمعه حلي يشبه صوت الحلي حين تتحرك او حين تنصرف بهذا الحد اذا حركت اذا حركته الريح

24
00:10:18.450 --> 00:10:39.150
فصار له صوت صار له زجل ولذلك قال اشرق زجلوا اي له زجل نعم قال اذا ويعلم ما توسوس به نفسه وهو اقرب اليه من حبل الوريد من قوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

25
00:10:39.850 --> 00:10:57.700
حبل الوريد قال المعربون اي معرب القرآن الكريم ان الاضافة هنا بيانية حاب آآ اقرب اليه من حبل الوريد اي من الحبل الذي هو الوريد. من حبل هو الوريد. فالحبل هو الوريد نفسه

26
00:10:58.150 --> 00:11:21.100
والوريد عرق فيمتد من العاتق الى العنق وهما اثنان هما وريدان يكتنفان العنق احدهما عن يمين والاخر عن شمال فهذان الوريدان ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اختلف بمعنى هذا القرب على قولين اثنين

27
00:11:21.950 --> 00:11:40.100
الاول ان القرب هنا قرب الله عز وجل لكنه بالعلم اي قربه سبحانه بالعلم. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اي الله تعالى اقرب الى عبده من حبل الوريد بعلمه واحاطته وادراكه

28
00:11:40.750 --> 00:12:04.000
والقول الثاني ان المراد الملائكة ان المراد الملائكة اي الملائكة هم الذين يقتربون من العبد ويكونون قريبين منه وهذا الذي رجحه ابن كثير في تفسيره وقبله رجحه ابن القيم رحمه الله تعالى. نعم

29
00:12:05.350 --> 00:12:25.600
ثم قال كما قال سبحانه وتعالى ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصروا. المراد الملائكة. نعم ثم قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

30
00:12:26.400 --> 00:12:57.200
هذا كله داخل في معنى العلم والاحاطة والادراك وهو اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى يعلم الجزئيات والكليات لا فرق بين هذين في علم الله تعالى ولم يخالف في هذا احد من اهل العلم وانما خالف فيه الفلاسفة

31
00:12:58.200 --> 00:13:23.750
وحين يطلق لفظ الفلاسفة او الفلسفة في باصطلاح اهل الشريعة من المتكلمين وغيرهم فالمراد بهم فالمراد بهم الفلاسفة المنسوبون الى الاسلام الفلاسفة الاسلاميون كابن سينا وابن رشد والباجي وابن باجة وغيرهم

32
00:13:23.850 --> 00:13:51.350
وابن طفيل وغيرهم فهؤلاء في اغلبهم اخذون من بل في كلهم في الحقيقة بل كلهم آخذون من الفلسفة اليونانية عاصفا من ارسطو وفلسفته المسماة بفلسفة المشائين فهؤلاء الفلاسفة الاسلاميون عالة على ارسطو في فلسفتهم. ولذلك هم يأخذون

33
00:13:51.750 --> 00:14:17.700
ما يقرره ارسطو ويحاولون الجمع بينه وبين ظواهر الشريعة فيحدث لهم بسبب ذلك تأويل وتحريف لدين الله عز وجل ويحدث لهم في بعض الاحيان انكار للمعلوم من الدين بالضرورة فهذه من الامور التي شنعت عليهم

34
00:14:17.900 --> 00:14:40.450
وهي زعمهم ان الله سبحانه وتعالى يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات وقد جمع الامام الغزالي ابو حامد رحمه الله تعالى المسائل التي خالف فيها الفلاسفة اصول الحق فقال انهم خالفوا اصول الحق في عشرين مسألة

35
00:14:41.150 --> 00:15:12.450
يكفرون في ثلاث منها ويبدعون في سبع عشرة مسألة فالتي يكفرون بها هي هذه وهي ان الله يعلم الكليات دون الجزئيات والثانية انكارهم الحشر الجسماني فانهم يزعمون ان الناس لا يحشرون يوم القيامة باجسامهم

36
00:15:13.500 --> 00:15:36.300
وانما يحشرون بارواحهم وخالفوا في ذلك اه صرح الكتاب وصريح السنة واه اجماع اهل العلم والمسألة الثالثة مسألة قدم العالم وهذه فيها كلام كثير للعلماء لا نخوض في تفصيله الان

37
00:15:37.100 --> 00:15:59.150
وعموما ينبغي ان يتنبه الى ان هؤلاء الفلاسفة على ما ذكرناه من شدة مخالفتهم لنصوص الوحي فان المتكلمين الذين يردون عليهم من معتزلة واشعرية وما تريدية قد يجانبهم الصواب في بعض ما يردونه من كلام الفلاسفة

38
00:15:59.450 --> 00:16:23.500
فليس كل ما خالف فيه المتكلمون الفلاسفة يكون الحق فيه مع المتكلمين بل قد يكون العكس لكن الفيصل في هذا هو بالرجوع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم بالرجوع الى كلام السلف وائمتهم والذين ساروا على هديهم فيما بعد

39
00:16:24.050 --> 00:16:46.850
نعم فاذا هذا في قوله وما تسقط من ورقة الا يعلمها اي ما يكون من تحول حال ورق الشجر من احوال النمو والازدهار الى احوال السقوط والانحدار فان الله يعلم ذلك كله

40
00:16:47.500 --> 00:17:06.350
حتى ان الورقة كما يذكر بعض المفسرين اذا قطعت او انقطعت من غصنها ثم تطايرت وتمايل بها الريح حتى وقعت في مكان معين او انتقلت بعد ذلك الى مكان اخر. كل ذلك

41
00:17:06.500 --> 00:17:31.750
على تفاهته في نظرنا فانه معلوم لله سبحانه وتعالى لا يعزب عن الله تعالى شيء من ذلك ولا حبة في ظلمات الارض وما يكون من هذه الحبة عند ازدراعها في ظلمات الارض لان ما تحت الارض ظلمات بالنسبة لنا لا نعلم ما يحدث من ذلك

42
00:17:32.150 --> 00:17:50.500
فما يكون منها من نمو حتى يخرج منها ثمر قد يكون صالحا وقد يكون فاسدا وما يحدث في تفاصيل ذلك المغيب عن اعيننا فانه ايضا بعلم الله سبحانه وتعالى ولا

43
00:17:51.050 --> 00:18:04.300
حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس كيفما كان. الرطب واليابس جمع كل شيء فان الاشياء اما واما يابسة. الا في كتاب مبين وهو الكتاب الذي كتب فيه كل شيء

44
00:18:04.600 --> 00:18:24.250
وهو اللوح المحفوظ الذي فيه كل ما كان وما يكون والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما لم يكن لو انه كان كيف يكون وشواهد ذلك اكثر من ان تحصى

45
00:18:24.400 --> 00:18:45.850
كما في قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ولو ردوا هذا ما كان لكنه لو كان فان الله يعلم كيف يكون ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقوله وما تسقط من ورقة الا يعلمها اي يعلمها علم وقوع

46
00:18:47.600 --> 00:19:06.000
ولا ينبغي ان يفهم من ذلك ان العلم حادث بها بحيث ما كان العلم حتى وقع الشيء المعلوم هذا لا يصح في علم الله سبحانه وتعالى بل الله عز وجل يعلم كل شيء في الازل. علمه

47
00:19:06.250 --> 00:19:35.050
بكل المعلومات للازل لكن اذا وقع الشيء تعلق العلم به علم وقوع وهذا العلم فائدته ابتلاء الناس واختبارهم وهو العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب ولذلك فمثلا لا ينبغي ان يفهم لانها تأتي بعض الايات

48
00:19:35.150 --> 00:19:51.350
التي يفهم منها المتسرع ان الله ما كان يعلم الشيء حتى كان فعلمه فهذا لا ينبغي ان يفهم كما في قول الله سبحانه وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم

49
00:19:51.750 --> 00:20:20.450
من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. الا لنعلم اي علما يترتب عليه الثواب والعقاب والا فالله سبحانه وتعالى يعلم ذلك في الاسل  نعم كما قال ايوا وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وكما قال تعالى

50
00:20:20.500 --> 00:20:39.000
وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم انه عليم بذات الصدور وتأمل هذه القضية قال في اول الاية وليبتلي الله ما في صدوركم ليمتحن ليختبر ما في صدوركم ليعلم ما في صدوركم

51
00:20:39.600 --> 00:21:04.700
ثم في اخر الاية انه عليم بذات الصدور بمعنى انه لم يزدد لم يزدد بذلك الابتلاء والاختبار والامتحان علما لم يكن يعلمه سبحانه وتعالى. فانه عليم بذات  لكنه يبتلي ويمتحن ويختبر ليترتب الثواب والعقاب على ذلك الابتلاء. نعم

52
00:21:04.750 --> 00:21:21.200
ثم قال على العرش استوى وعلى الملك احتوى على العرش استوى وعلى الملك احتوى انتقل الى ذكر استواء الله عز وجل على عرشه بعد ان ذكر ذلك من قبل فكرره واعاده لاهميته

53
00:21:22.150 --> 00:21:46.700
وشدة الحاجة الى معرفتهم وكنا قد ذكرنا انفا ان علو الله على خلقه قد ورد بذلك ما لا يحصى من الادلة حتى ابلغها بعضهم الى اكثر من الف دليل من الكتاب والسنة واقوال السلف والفطرة والعقل ونحو ذلك

54
00:21:47.550 --> 00:22:07.450
وخصوص الاستواء ورد ايضا في احاديث كثيرة بل ورد في القرآن في سبع ايات منها اية ورد فيها بلفظ الرحمن على العرش استوى هذا في سورة طه ثم اورد في ستة مواضع اخرى

55
00:22:07.500 --> 00:22:29.050
بلفظ ثم استوى على العرش وذلك في سورة الاعراف وسورة يونس وسورة الرعد والفرقان ثم في آآ سورة السجدة ثم اخيرا في سورة الحديد. فهذه ستة مواضع جاءت بلفظ ثم استوى على العرش

56
00:22:29.700 --> 00:22:47.900
وبلفظ الرحمن على العرش استوى في سورة ماذا؟ في سورة طه. نعم وذكرنا انفا اه قولة الامام مالك رحمه الله تعالى وتنسب الى بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كأم سلمة

57
00:22:48.100 --> 00:23:10.600
وتنسب الى شيخ مالك ربيعة الرأي ولها الفاظ مختلفة لكنها تدور على اربع جمل. وهي الاستواء معلوم او غير مجهول الاستواء معلوم والكيف مجهول  الايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

58
00:23:10.950 --> 00:23:33.500
فهذه اربع اربع جمل ينبغي حفظها وفهمها اذا تعلق الامر بصفات الله عز وجل عموما وبصفة الاستواء خصوصا فالاستواء معلوم فيه رد على المفوضة الذين يسميهم بعض اهل العلم اهل التجهيل

59
00:23:34.050 --> 00:23:56.150
وهم الذين ذكرناهم انفا وهم الذين يصل الامر بهم الى انكار معاني صفات الله عز وجل من حيث ارادوا التنزيه فالاستواء معلوم وله مرادفات في اللغة العربية بالارتفاع والعلو وما اشبه ذلك

60
00:23:57.250 --> 00:24:17.050
لكنه مع كونه معلوما بحيث نجزم ان الاستواء غير النزول وان الاستواء غير اه الرضا غير الغضب غير الضحك هذه صفات مختلفة لكل واحدة من هذه الصفات معنى مخصوص معين

61
00:24:17.650 --> 00:24:39.200
تعرفه العرب من لغتها لكن ما المجهول ليس المجهول معنى الصفة وانما المجهول ماذا كيفية الصفة. ولذلك عقب بقوله والكيف مجهول اي كيفية هذا الاستواء لا يمكن ادراكها بالنسبة للمخلوق

62
00:24:39.250 --> 00:24:58.350
لا يستطيع ذلك ثم القاعدة الثالثة ان الايمان بالصفة الثابتة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الايمان بذلك واجب والايمان بها واجب ما دامت قد ثبتت

63
00:24:58.900 --> 00:25:18.350
ثم القاعدة الرابعة والسؤال عنه بدعة والمراد بالسؤال السؤال الذي لا يراد به الاسترشاد والتعلم والا فيمكن ان يسأل الانسان عن صفات الله عز وجل سؤال مسترشد متعلم لكن الاسئلة التي يراد بها التعنت

64
00:25:18.550 --> 00:25:33.750
او يراد بها تشكيك الناس في كتاب الله او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او الاسئلة التي يطلب بها علم ما لا سبيل الى علمه كالسؤال عن كيفية الصفات

65
00:25:34.000 --> 00:25:53.600
فهذا مما هو بدعة ولما هي بدعة؟ لانه لم يؤثر قط كما ذكر التبريزي وغيره اه لم لم ينقل قط ان احدا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن شيء من الصفات

66
00:25:54.000 --> 00:26:11.950
مع انهم سألوا عن امور كثيرة مذكور بعضها بالقرآن ويسألونك عن الروح مثلا ويسألونك عن المحيض فسألوا عن اشياء من الامور التي ماذا يحتاج اليها المسلم لكنهم ما سألوا عن الصفات قط

67
00:26:12.100 --> 00:26:39.150
ومن باب اولى ما سألوا عن كيفيات هذه الصفات اذا هذا معنى كلمة الامام مالك رحمه الله تعالى  آآ المخالفون لاهل السنة في هذا الباب ذهبوا في هذا مذاهب فذهب بعضهم او جماعة منهم الى تفسير الاستواء بالاستيلاء واعتمده

68
00:26:39.500 --> 00:26:54.800
بعض اكابرهم ليس هذا قولا كما بعض الناس يظن انها تفسير الاستواء بالاستيلاء قول مرذول لم يقل به الا بعض جهلة المتكلمين بل هذا قول معروف عندهم قال به جماعة ورجحه جماعة

69
00:26:55.400 --> 00:27:19.450
فقالوا استوى على العرش اي استولى على العرش وهو خطأ من وجهين اولهما ان الاستيلاء لا يكون الا بعد مغالبة فانك لا تستولي على لا يقال مثلا انا استوليت على هذا الكتاب انا استوليت على هذا لا يقال وانما يستولى على الشيء بعد مغالبة و

70
00:27:19.650 --> 00:27:39.750
صراع والله سبحانه وتعالى خلق العرش واستوى عليه فكيف يقال؟ استولى عليه ومن ذا الذي يغالب الله سبحانه وتعالى في العرش؟ سبحانه والشيء الثاني انه لا اختصاص للعرش بالاستيلاء عليه

71
00:27:40.000 --> 00:27:59.800
فان الله ان كان المراد بالاستواء الاستيلاء فان الله سبحانه وتعالى مستول على الكون كله لا خصوصية لشيء دون غيره ولا اختصاص للعرش دون غيره لذلك قال على العرش استوى

72
00:27:59.850 --> 00:28:26.050
وعلى الملك احتوى احتوى الشيء واحتوى عليه يقال احتوى الشيء واحتوى عليه بمعنى اي تملكه تملكه فاردف ذكرى الاستواء على العرش بذكر الاحتواء على الملك تنبيها على انه لا يصح تفسير الاستواء بالاستيلاء

73
00:28:26.950 --> 00:28:51.000
فان الله مستول ومحتو على الكون كله ومالك للكون كله لا اختصاص للعرش عن غيره من مخلوقات الله سبحانه وتعالى. نعم ثم قال وله الاسماء الحسنى والصفات العلى وله الاسماء الحسنى والصفات العلى

74
00:28:52.900 --> 00:29:21.500
اه الحسنى انثى احسن انثى احسن فهي اذا من باب افعل التفضيل له الاسماء الحسنى فاسماء الله تعالى كلها حسنى فليست حسنة فقط وانما هي حسنى اي بالغة في الحسن مبلغه غايته

75
00:29:22.450 --> 00:29:58.650
وصفاته علا اي بالغة في العلو الغاية والمبلغ الاعلى. فهذا معناه له الاسماء الحسنى والصفات العلى وقدم الكلام على اثبات الصفات قدم الكلام على اثبات الصفات على الكلام على نفي حدوثها لانه سيقول فيما بعد لم يزل باسمائه لم يزل باسمائه اي ان اسمائه ماذا؟ ليست حادثة وليست مخلوقة

76
00:29:59.700 --> 00:30:30.600
لكن قبل الحديث عن الحدوث والخلق لابد من اثبات الوجود فذكر ان لله الاسماء ولله الصفات وفي ذلك رد على الذين ينكرون الاسماء والصفات مطلقا او يثبتون الاسماء وينكرون الصفات مطلقا

77
00:30:30.950 --> 00:30:50.800
او يثبتون الاسماء او يثبتون بعض الصفات دون بعضها الاخر كل ذلك ليس من مهي اهل السنة ولا السلف الصالح رضوان الله عليهم بل الصحابة ومن سار على هديهم يثبتون كل ما ثبت

78
00:30:51.550 --> 00:31:08.000
لله تعالى في الكتاب والسنة من الاسماء ويثبتون لله كلما اثبته لنفسه من الصفات او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يتخيلون ان في اثبات شيء من ذلك

79
00:31:08.600 --> 00:31:35.500
تشبيها او تمثيلا بل يثبتون المعاني ولا يشبهون ولا يمثلون ولا يحرفون ولا يأولون والتأويل فرع التعطيل كما سبق لنا فيما قبل ومما ينبغي ان يعلم في مباحث الاسماء ان الاسماء توقيفية

80
00:31:35.950 --> 00:31:51.400
اسماء الله تعالى توقيفيته ومعنى كونه كونها توقيفية انه لا يجوز ان يسمى الله سبحانه وتعالى الا باسم قد سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم

81
00:31:51.500 --> 00:32:10.350
فما جاء في الوحي من من الاسماء اثبتناها له وما لم يأتي فاننا لا نشتق له الاسماء ولاجل كونها توقيفية فلا يصح ان يشتق لله سبحانه وتعالى اسم من افعاله

82
00:32:10.950 --> 00:32:28.450
كما توسع في ذلك بعض العلماء حتى من اهل السنة فكلما رأى فعلا من افعال الله سبحانه وتعالى اشتق له منه اسما كقول القائل مثلا الله من اسمائه الفاعل. لانه ثبت

83
00:32:28.600 --> 00:32:49.650
انه يفعل فهذا لا يجوز هذا لا يجوز على الصحيح فاذا لا يصح ان يشتق له من افعاله اسماء فاذا هذا ايضا وكذلك الا يصح مثلا ان يقال آآ وايضا لا لا يصح ان

84
00:32:49.850 --> 00:33:12.450
اه تثبت لله الاسماء التي جاءت على جهة الجزاء والمشاكلة كما في قول الله تعالى يخادعون الله وهو قابعهم ويمكرون ويمكر الله فمثل هذا لا يصح ان تقول ان تثبت لله مثلا اسم الخادع او اسم الماكر او ما اشبه ذلك

85
00:33:12.850 --> 00:33:33.950
لما؟ لان ذلك في ذاته ليس كمالا وانما الكمال فيه من جهة انه جاء جزاء ومشاكلة وانت ترى هذا في المخلوقين فانه اذا مكر بك شخص كان من من كمال شخصيتك ومروءتك وقوتك

86
00:33:34.250 --> 00:33:51.850
ان ترد مكره بمكر ودهاءه بدهاء لكن كونك تمكر بمن لم يمكر بك ليس في ذلك شيء من الكمال ولله المثل الاعلى فما ورد في الكتاب والسنة في الوحي عموما

87
00:33:52.550 --> 00:34:12.550
مما جاء على جهة الجزاء والمقابلة والمشاكلة فانه لا يثبت اسما لله على جهة الاطلاق وانما يذكر كما ذكر في الوحي  وكذلك ما جاء من الاسماء مضافا فانه لا يقطع عن الاضافة كما في قوله قول الله تعالى وهو اسرع الحاسبين

88
00:34:14.050 --> 00:34:33.450
وما اشبه ذلك فما جاء مضافا تثبت له اه الاضافة لا يقطع عنها وكذلك ما جاء مثبتا لله من الاسماء مع مقابله فانه لا يجوز ان يطلق على الله احد هذين دون الاخر

89
00:34:34.250 --> 00:35:00.850
النافع الضار المعطي المانع فلا يصح لك ان تثبت النافع وحدها او ان تثبت الضار وحدها وانما تثبتهما معا لانهما ما وردا في الوحي الا معا وهكذا كل هذا يعني جاء كل هذا مبني على ماذا؟ على قولنا ان الاسماء توقيفية اي

90
00:35:01.250 --> 00:35:16.600
لا يجوز لك ان تشتق لله تعالى من الاسماء من اه افعاله ونحوه مثلا اه لا يصح لك ان تقول مثلا اه من اسماء الله المستهزئ اه قول الله سبحانه وتعالى

91
00:35:16.600 --> 00:35:38.950
ماذا الله يستهزأ بهم مثلا وهكذا. نعم فاذا هذا الشيء الاول المبحث الثاني وهذا سريع ولا نطيل به ان الاسماء مشتقة ان الاسماء الثابتة لله عز وجل مشتقة اي ليست اعلاما جامدة

92
00:35:39.400 --> 00:35:56.850
دالة على الله سبحانه وتعالى فكل اسم من اسمائه مشتق من معنى من المعاني ولذلك يدل على صفة من الصفات لقولنا مثلا الرحمان فان اشتقاقه واضح وهو يدل على معنى الرحمة

93
00:35:57.200 --> 00:36:18.700
وكذا الرحيل وكذا العلي وكذا الخبير واللطيف وما اشبه ذلك من الاسماء هذا واضح ثم من مباحث الاسماء ان اسماء الله سبحانه وتعالى لا حصر لها. لا حصر لها ودليل ذلك ما جاء في مسند الامام احمد

94
00:36:19.250 --> 00:36:38.500
ان آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اصاب العبد هم ولا حزن فدعا فقال اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ماض في حكمك عدل في قضاؤك

95
00:36:38.800 --> 00:37:02.850
اسألك بكل اسم سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم نورا قلبي ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي الا جعل الله له من همه وحزنه مخرجا كما

96
00:37:02.850 --> 00:37:18.750
فقال عليه الصلاة والسلام والشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم او استأثرت به في علم الغيب عندك هذا يدل على ان اسماء الله لا حصر لها فان قيل ثبت

97
00:37:18.800 --> 00:37:38.450
في الصحيح في الصحيحين عند البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحدة. من احصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر

98
00:37:38.900 --> 00:38:07.700
فنقول ذكر هذه التسعة والتسعين لا يدل على نفي الزيادة عليها الا بمفهوم العدد وهو محل خلاف عند العلماء وعلى فرض الاحتجاج به. فانما يسار اليه اذا لم يثبت ما يعارضه فكيف وقد ثبت ما يعارضه

99
00:38:08.150 --> 00:38:27.200
مفهوم هذا الكلام ام احتاج الى تفصيله؟ تفصيله ان يقال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا هل هذا يدل على نفي ما فوق التسعة والتسعين لا يدل على ذلك. الا بمفهوم العدد. مفهوم العدد ما هو

100
00:38:27.250 --> 00:38:51.900
هو انك تثبت العدد وتنفي ما سواه فالحديث بمنطوقه يدل على ماذا؟ على اثبات تسعة وتسعين اسما. نحن متأكدون ان هنالك تسعة وتسعين اسما لكن يدل الحديث بالمفهوم على انه ليس له اكثر من تسعة وتسعين نسمة. هذا هو المفهوم

101
00:38:52.100 --> 00:39:09.100
قلنا مفهوم العدد محل خلاف وعلى فرض ثبوته والاحتجاج به فنقول المفهوم لا يقوى على منطوق الاحاديث الاخرى فلدينا احاديث اخرى تدل على الزيادة على تسع وتسعين كالحديث الذي سردت لكم

102
00:39:09.250 --> 00:39:30.250
وفيه ماذا؟ فيه او استأثرت به في علم الغيب عندك بمعنى انه له اسماء لم يعلمها احدا من خلقه ولم ينزلها في كتاب من كتبه فاذا منطوق هذه الاحاديث يغلب على مفهوم العدد في حديث ان لله تسعة وتسعين اسما

103
00:39:30.450 --> 00:39:52.500
اه لو فرضنا ان هذا المفهوم صحيح ويحتج به فاذا هذا الحديث اه لا يدل على عدم الزيادة على التسعة والتسعين اما سرد هذه الاحاديث فهذا الحديث الذي ذكرناه اخرجه البخاري ومسلم وليس فيه ذكر الاسماء

104
00:39:53.100 --> 00:40:10.300
لكن ورد عند الترمذي بعد قوله وهو وتر يحب الوتر ذكر الاسماء سرد الاسماء وهو الله الذي لا اله الا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الى

105
00:40:10.300 --> 00:40:38.550
اخر الاسماء التسعة والتسعين وهذا الحديث اخرجه الترمذي وحكم بغرابته والراجح الذي عليه الحفاظ ان هذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة وليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمعنى ان بعض الرواة بعد ان روى الحديث الاصل الذي هو ان لله تسعة وتسعين اسما

106
00:40:38.550 --> 00:40:56.150
مائة الا واحد من احصاها داخل الجنة. بعد ذلك اجتهد فذكر تسعة وتسعين اسما اخذها من الكتاب ومن السنة. يدل على ذلك اي على ادراج هذه الاسماء المسرودة في ذلك الحديث

107
00:40:57.000 --> 00:41:14.300
ان ما روى الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد انه بلغه عن غير واحد من اهل العلم انهم آآ ذكروا ذلك او انهم آآ ذكروا هذه الاسماء

108
00:41:14.700 --> 00:41:37.550
فإذا بعض الرواة اجتهدوا فاصابوا في بعض واخطأوا في بعض فاثبتوا بعض الاسماء التي يصعب اثباتها تركوا اخرى جاءت في الكتاب والسنة وتفصيل ذلك يطول جدا ثم في قوله تعالى في قوله عليه الصلاة والسلام من احصاها دخل الجنة

109
00:41:38.050 --> 00:42:06.100
اه اولى الاقوال في معنى الاحصاء الحفظ لان الرواية وردت بذلك فقد وردت رواية رجحها البخاري رحمه الله تعالى من حفظها دخل الجنة من احصاها؟ اذا هذا المعنى الاول اي اعتنى بالفاظها واحصاها اعتنى بالفاظها حفظا وعدا واحصاء سردا

110
00:42:06.650 --> 00:42:28.900
والمعنى الثاني فهم معانيها وتدبر ما اه تحمله هذه الاسماء من المعاني كأن يتدبر مثلا في اسم اللطيف ويتمعن في معنى لطف الله سبحانه وتعالى او ان يتأمل معنى كونه تعالى سميعا بصيرا

111
00:42:29.200 --> 00:42:48.500
آآ يؤول به الامر الى استحضار سمع الله وبصره عند كل قول يلفظ به وعند كل فعل يفعله لانه يعلم ان ذلك كله بسمع الله وبصره وهكذا فهذا المعنى الثاني

112
00:42:49.650 --> 00:43:07.150
والمعنى الثالث الدعاء بها اي ان يتحرى المسلم ان يدعو ربه سبحانه وتعالى بهذه الاسماء. ولا شك ان الغالب على الناس انهم يدعون باسم الله سبحانه وتعالى لكن لا بأس بالدعاء

113
00:43:07.200 --> 00:43:24.000
اه باسمائه الاخرى فكل ذلك ما دام قد ثبت اسما من اسمائه سبحانه وتعالى يشرع الدعاء به. نعم هذا معنى احصائهم. ثم ايضا من مباحث الاسماء ان نعتقد ان اسمائه ازلية

114
00:43:24.150 --> 00:43:46.150
اي ثابتة في الازل لم يستفدها الله سبحانه وتعالى اه بفعل فعله او خلق خلقه فمثلا نثبت ان الله خالق في الازل وان الله رازق وهكذا ثم تتعلق مشيئته ببعض

115
00:43:46.900 --> 00:44:08.050
الحوادث التي تقع فتتعلق مشيئته تنزيل معنى الخلق على هذا او ذاك فيخلق هذا او ذاك ويرزق هذا او ذاك. لكنه لم يستفد اسم الخالق بعد ان خلق او اسم الرازق بعد ان رزق فلان او علان. نعم. والكلام في هذا يطول ايضا

116
00:44:08.400 --> 00:44:29.950
ثم ايضا من المباحث ان الاسماء نوعان منها ما يشترك فيه الخالق والمخلوق ومنها ما يختص به الخالق سبحانه وتعالى فا اسم الله والرحمن مثلا هذا مما يختص به الله عز وجل

117
00:44:30.100 --> 00:44:52.050
لكن هنالك اسماء تطلق على الله وعلى المخلوق لكن كل بحسبه كل بحسبه كما في قول الله سبحانه وتعالى اه بالمؤمنين رؤوف رحيم. فرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. زيد

118
00:44:52.300 --> 00:45:08.800
بالمؤمنين رؤوف رحيم. فرسول الله صلى الله عليه وسلم من اوصافه ومن اسمائه انه رؤوف وانه رحيم لكن رحمته ورأفته ليست كرأفة الله ورحمة الله سبحانه وتعالى بل كل كل بحسبه. اي نعم

119
00:45:09.950 --> 00:45:28.950
ثم ايضا من مباحث الاسماء ان انه ثبت في السنة اه ان هنالك اسما من هذه الاسماء هو اسم الله الاعظم وثبتت ثبت بذلك احاديث من ذلك آآ الحديث الثابت في صحيح مسلم حديث بريدة

120
00:45:29.300 --> 00:45:52.000
رضي الله عنه ان رجلا دعا فقال اللهم اه بانك انت الله الذي لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد دعا باسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى

121
00:45:52.100 --> 00:46:06.550
ففيه اثبات ان من الاسماء اسما هو اسم الله الاعظم وجاء في حديث عند ابن ماجة حسنا وبعض اهل العلم انه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الاعظم في البقرة

122
00:46:06.600 --> 00:46:27.050
في في سور ثلاث في البقرة وال عمران وطه فقال بعض اهل العلم التمست يعني الذي يوجد من اسماء الله في هذه السور فوجدت انه في البقرة قول الله سبحانه وتعالى في اية الكرسي

123
00:46:27.500 --> 00:46:47.150
آآ قال لها ايوا الله لا اله الا هو الحي القيوم وهو ايضا في اول سورة ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم وهو في سورة طه وعنت الوجوه للحي القيوم. فمال بهذا الى ان اسم الله الاعظم هو الحي القيوم

124
00:46:47.600 --> 00:47:07.400
ولكن الذي عليه اه جماهير العلماء ان اسم الله الاعظم هو الله هو الله لانه الاسم الذي يطلق على الله تعالى ولا يردف الى غيره بخلاف غيره من الاسماء فيقال الله الرحيم الله البر وهكذا

125
00:47:07.500 --> 00:47:21.550
نعم فهذا مبحث اسمه ومن اراد التفصيل يرجع الى شروح الحديث خاصة اه اه ما ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى فيفتح الباري وغيره من اهل العلم. نعم ايوا نعم

126
00:47:23.000 --> 00:47:40.800
اه في مباحث الصفات وبه نختم ان شاء الله تعالى لانه قال وله الاسماء الحسنى والصفات العلى. كنا قد ذكرنا مباحث كثيرة في اه ابواب الصفات لكن بقي لنا ان نشير الى ان الصفات تنقسم الى صفات ذات وصفات فعل

127
00:47:41.850 --> 00:48:02.300
صفات الذات هي الثابتة لله عز وجل ولا تتعلق بالمشيئة وصفات الفعل هي التي تتعلق بالمشيئة فمثلا صفة الكلام هي صفة ذات وصفة فعل معا صفة ذات من جهة انها ثابتة لله عز وجل في الازل

128
00:48:03.000 --> 00:48:23.850
من صفته انه متكلم سبحانه وتعالى وهي صفة فعل من جهة انه متى شاء تكلم بما يشاء سبحانه وتعالى الضحك مثلا صفة فعل الرضا صفة فعل الغضب صفة فعل. اما صفات الذات فهي الثابتة التي لا تتعلق بالمشيئة

129
00:48:23.850 --> 00:48:44.750
ليست مرتبطة بمشيئة الله عز وجل متى شاء كان ومتى لم يشأ لم تكن آآ مثلا كالعلم هذه صفة ذات الارادة صفة ذات وهكذا وايضا آآ قاعدة آآ كنا قد اشرنا اليها انفا ونعيد ذكرها لاهميتها

130
00:48:45.150 --> 00:49:09.500
وهي ان الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات والكلام في في بعض الصفات كالكلام في بعضها الاخر فهذان امران مهمان ومقدمتان اساسيتان في فهم مسائل الصفات فالقاعدة الاولى ان الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات

131
00:49:10.500 --> 00:49:31.650
فرع ما معنى فرع؟ اي متفرع عنه فكما ان كلامنا في الذات ليس كلام احاطة وادراك فكذلك كلامنا في الصفات ينبغي ان يكون فاننا لا نحيط بذات الله عز وجل فكذلك لا نحيط

132
00:49:31.850 --> 00:49:57.450
صفاته ومن توهم من اثبات الذات تشبيها فعليه ان ان يتوهم في اثبات الصفات تشبيها والعكس بالعكس لكن نحن نثبت الذات ونعلم ان ذات الله لا تشبه ذوات المخلوقين فكذلك حين نثبت الصفات نثبتها مع علمنا ان صفات الله لا تشبه صفات المخلوقين

133
00:49:57.750 --> 00:50:16.950
هذا عموما بمعنى ان كل ما يرد علينا في باب الصفات يرد على غيرنا في باب الذات. فما فكما اثبتنا ذات لا تشبه ذوات المخلوقين ونزهناها عن التشبيه وعن التعطيل وكذا وكذا كذلك نفعل في الصفات دون فرض

134
00:50:18.000 --> 00:50:35.350
والقاعدة الثانية ان الكلام في بعض الصفات كالكلام في بعضها الاخر دون فرق فلا معنى للتفريق بين بعض الصفات وبعضها الاخر. وبهذا يرد على من يثبت بعض الصفات كالصفات المعنوية او صفات المعنى

135
00:50:36.500 --> 00:50:57.600
او سبع صفات دون بقية الصفات فحين يثبت مثلا العلم والارادة والحياة آآ مثلا آآ الارادة نعم والسمع والبصر ويقول نثبت هذه ولا نثبت الغضب والرضا والفرح ونحو ذلك. فيقال له لم؟ يقول لانني ان اثبت الغضب

136
00:50:57.650 --> 00:51:13.600
فان ذلك فيه مشابهة للمخلوق لاننا لا نعلم غضبا ولا رضا ولا فرحا الا اه للمخلوق لا نام والغضب الا غضب المخلوق. فنقول له فقد اثبت السمع وهل تعلم سمعا

137
00:51:13.800 --> 00:51:29.350
غير سمع المخلوق او بصرا غير بصر المخلوق فيلزمه ان يقول اه كما بالذي قاله ما قاله في اه السمع والبصر والكلام يلزمه ان يقوله في الصفات الاخرى التي ينفيها. ولاجل ذلك

138
00:51:29.350 --> 00:51:44.450
كهذه من انفع القواعد في التعامل مع المخالفين في باب صفات الله عز وجل. فنقول نثبت الصفات كلها اي كل ما ثبت منها في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نثبته

139
00:51:44.850 --> 00:52:03.300
والذي من اجله ينفي بعض الناس بعض الصفات يلزمه من اجله ان ينفي الصفات كلها وتفريقه بين بعض الصفات وبعضها الاخر تفريق دون فارق. فهو مردود عليه وباطل من صاحبه

140
00:52:03.700 --> 00:52:19.750
وبهذا ان شاء الله تعالى نختم ونواصل في درسنا المقبل باذن الله عز وجل الكلام في اه هذه المباحث مبحث ازلية الصفات ثم الكلام ثم القدر. والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

141
00:52:20.700 --> 00:53:09.000
رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهواه وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى