﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:48.450
رحمة سيقت الينا من سماوات علا وبها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علاه وبها نحن ارتقينا وصعدنا العلا وبها صار الفقير له حلم وهواه وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى

2
00:00:49.550 --> 00:01:14.700
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات من يهده الله فلا مضل له ومن  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:01:15.200 --> 00:01:34.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

4
00:01:34.900 --> 00:02:00.250
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يقول رحمه الله تعالى وان الله سبحانه قد خلق الجنة فاعدها دار خلود لاوليائه  واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليقته الى ارضه

5
00:02:00.700 --> 00:02:22.050
بما سبق في سابق علمه وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به والحد في اياته وكتبه ورسله وجعلهم محجوبين عن رؤيته هذا مبحث الجنة والنار من رسالة ابن ابي زيد

6
00:02:22.750 --> 00:02:49.100
وفي هذه الجملة التي ذكر عليه رحمة الله مجموعة من المسائل المسألة الاولى متعلقة بكون الجنة والنار حقا وهذا ما دل عليه الكتاب والسنة المتواترة واجماع المسلمين ولا نحتاج الى ذكر كل ما جاء

7
00:02:49.700 --> 00:03:09.800
في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من ذكر الجنة الجنة والنار ثم بعد ذلك المبحث الثاني هو المتعلق بكونه الجنة والنار قد اعدهم الله عز وجل

8
00:03:10.150 --> 00:03:37.400
لاهلهما فهما الان مخلوقتان موجودتان خلافا لما يذكره بعض المبتدعة من انهما غير موجودتين الان وانما يوجدهما الله عز وجل حين تقوم الساعة ويؤمر باهل الجنة الى الجنة وباهل النار الى النار

9
00:03:37.750 --> 00:04:00.850
واما دليل كونهما موجودتين فايات كثيرة منها قول الله سبحانه وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها

10
00:04:01.200 --> 00:04:27.800
فقوله سبحانه واعد لهم جنات هو وجه الشاهد عندنا فانه دليل على ان الجنة قد اعدت لاهلها وكذلك قول الله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. فيقال فيها ما قيل في الاية قبلها اعدت للمتقين

11
00:04:28.800 --> 00:04:56.700
وما قيل في الجنة يقال في النار. من ذلك قول الله سبحانه وتعالى واتقوا النار التي اعدت للكافرين وقول الله عز وجل ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت

12
00:04:56.700 --> 00:05:11.250
ثم ايضا لدينا حديث عبد الله ابن عباس هذا من جهة الايات اما من جهة السنن فايضا سنن كثيرة من ذلك حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في صلاة الكسوف

13
00:05:11.550 --> 00:05:27.700
وفيه انهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيناك كانك تناولت شيئا ثم رأيناك كعكعت اي تراجعت الى الخلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني رأيت الجنة

14
00:05:27.950 --> 00:05:52.550
فتناولت عنقودا فلو اصبته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا لاكلتم منه ما بقيت الدنيا. هذا بالنسبة للجنة. واريت النار فما رأيت منظرا قط افظع وجه الشاهد في الحديث انه عليه الصلاة والسلام اري الجنة

15
00:05:52.750 --> 00:06:18.250
واري بعض نعيمها وهو هذا العنقود الذي ذكره واري النار واري فظاعتها وهولها صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والاحاديث في هذا الباب كثيرة جدا  وذهب خلق من اهل البدع الى انهما غير مخلوقتين الان

16
00:06:19.350 --> 00:06:42.250
واستدلوا على ذلك بان خلقهما قبل ان يوجد اهلهما درب من العبث قالوا لان الجنة والنار اذا كان موجودتين ولا يدخلهما احد فهذا نوع من العبث والجواب على ما ذكروه من اوجه من بينها اولا

17
00:06:42.500 --> 00:07:07.200
ان هذا استدلال بالرأي والعقل في مواجهة النص والرأي اذا واجه النص كان فاسدا والقياس اذا جابها النص كان فاسد الاعتبار والعقل اذا عارض النص الصريح الصحيحة فانه لا يعتد به

18
00:07:08.500 --> 00:07:31.700
والنصوص كما ذكرنا واضحة جلية في المقصود ثم يقال ايضا لا نسلم بان خلق الجنة والنار قبل ان يوجد اهلهما فيه عبث وذلك ان الجنة اذا كانت مخلوقة ففي ذلك

19
00:07:32.100 --> 00:08:04.250
ترغيب وتشويق لاهلها ووجود النار فيه تخويف وترهيب لاهلها ويدل على ذلك الوجه الثالث وهو ما جاء من الادلة الكثيرة على بعض نعيم اهل الجنة قبل قيام الساعة وعكس ذلك من بعض التعذيب من استحق النار وذلك قبل قيام الساعة

20
00:08:05.250 --> 00:08:28.200
فمن المعنى الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان ارواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي الى قناديل معلقة بالعرش. والحديث في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مسعود

21
00:08:29.650 --> 00:08:53.100
وهذا صريح فيما اردناه. وهو ان ارواح الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله تكون في الجنة وتكون فيها الى ان يبعث الله عز وجل اهلها حين تقوم الساعة. اي الى يوم البعث

22
00:08:53.900 --> 00:09:16.250
فهذا خاص بالشهداء بل ورد حديث جليل القدر في عموم المؤمنين اذا كان هذا في خصوص الشهداء فهنالك حديث جليل القدر في معناه وفي اسناده ايضا في عموم المؤمنين. اما في اسناده فلانه مسلسل بالائمة

23
00:09:16.600 --> 00:09:37.900
اي بائمة الفقه من اهل المذاهب من ائمة المذاهب وهم احمد والشافعي ومالك. فاجتمع فيه ثلاثة في اسناده اجتمع فيه ثلاثة من الائمة للفقهاء الاربعة. فقد رواه الامام احمد في مسنده

24
00:09:38.300 --> 00:09:55.550
عن الامام محمد بن ادريس الشافعي عن الامام ما لك بن انس عن ابن شهاب الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال نسمة نسمة المؤمن

25
00:09:56.100 --> 00:10:26.400
نسمة المؤمن معلقة في شجر الجنة حتى يبعث صاحبها حتى يبعث صاحب اي يوم البعث نسمة المؤمن معلقة في شجر الجنة حتى يكون يوم البعث ف تراجع جسدها حتى يكون يوم البعث فتراجع جسده اي ترجع تلك النسمة الى جسد

26
00:10:26.600 --> 00:10:53.100
كذلك الشخص اي ذلك المؤمن. نعم فهذا من آآ الادلة على ان اه الجنة يكون بعض اهلها فيها او بتعلق معين ان يكون لهم في الحياة البرزخية نوع تعلق بالجنة وذلك قبل بعث اهلها

27
00:10:53.300 --> 00:11:26.400
وايضا في حديث البراء بن عازب المعروف الذي اخرجه الامام احمد اه ذكر فيه وهو يصف حديث طويل يصف فيه ما يكون للمؤمن ولغيره في قبره قبل ان يبعث فاما المؤمن فيقال له فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة

28
00:11:27.500 --> 00:11:52.650
يرى فيرى الجنة ويصله من ريحها وطيبها  ويوسع له في قبره مد بصره. واما الكافر بعكس ذلك فيقال افرشوه من النار وافتحوا له بابا الى النار. فيصله من حرها وسمومها

29
00:11:52.650 --> 00:12:17.950
ضيقوا عليه في قبره حتى تختلف عليه اضلاعه فاذا هذا المؤمن يرى الجنة ومن النعيم الذي يصل اليه في حياته البرزخية ما بين موته الى قيام الساعة كونه يرى متى ويصله من ريحها وطيبها. وكذا الكافر

30
00:12:18.100 --> 00:12:41.350
من العذاب عليه في حياته البرزخية ما يصله من حر النار وسمومها والعياذ بالله تعالى. فاذا هذا يدل على ان خلق الجنة والنار الان ليس ضربا من العبث تعالى الله عن ذلك وانما في ذلك فائدة عظيمة هي هذه الفوائد التي ذكرناها

31
00:12:42.150 --> 00:13:05.500
ثم المبحث الثاني او الثالث هو ان الجنة والنار خالدتان باقيتان لا تبيدان ولا تثنيان وادلة ذلك كثيرة في كتاب الله عز وجل من ذلك قول الله سبحانه وتعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات

32
00:13:05.650 --> 00:13:28.250
ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون  وايضا قول الله سبحانه وتعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا

33
00:13:28.500 --> 00:13:52.350
خالدين فيها لا يبغون عنها حولا وما اشبه ذلك وايضا في سورة البينة ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه. هذا في المؤمنين هذه كلها ايات تدل على

34
00:13:52.350 --> 00:14:16.850
على ماذا؟ تدل على خلود المؤمنين في الجنة. وهذا يقتضي ابجية الجنة لانهم اذا كانوا يخلدون فيها معنى ذلك انها بقية لا تفنى وكذلك في النار فقد ورد وردت ايات كثيرة تدل على هذا المعنى. على معنى خلود اهل النار فيها

35
00:14:17.600 --> 00:14:39.800
كقول الله سبحانه وتعالى وما هم بخارجين من النار وكقول الله عز وجل يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم وكقول الله سبحانه وتعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها

36
00:14:40.050 --> 00:15:03.000
والى غير ذلك من الايات وايضا في سورة البينة ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البريئة فاذا الايات في هذا المعنى كثيرة جدا واكثر هي اكثر من ان تحصى. وايضا آآ هنالك احاديث اخرى كثيرة

37
00:15:03.000 --> 00:15:30.100
المقصود ان الادلة على آآ خلود على بقاء الجنة وبقاء النار كثيرة جدا. ولذلك فهذا الذي آآ استقر عليه اهل السنة وهو الذي ذهب اليه اكثر الائمة وحكي اجماعا وخالف بعض اهل السنة ادلة ظهرت لهم في الموضوع

38
00:15:30.300 --> 00:15:56.350
وهي لا تقوى حقيقة على آآ يعني ان تعارض الادلة المتكاثرة في آآ البقاء. وهؤلاء الذين خالفوا من اهل السنة انما خالفوا في النار ما خالفوا في الجنة وانما خالفوا في النار خصوصا لادلة قرائن استندوا اليها وللبعض الاقوال المأثورة عن بعض السلف وما اشبه ذلك والا فلا

39
00:15:56.350 --> 00:16:16.850
الذي ينبغي ان يعني يستقر ان يعني يعقد المؤمن عليه قلبه هو ما دلت عليه ظواهر هذه الايات وظواهر الاحاديث. من ان ان الجنة والنار كلاهما باقيتان لا تفنيان ابدا

40
00:16:17.300 --> 00:16:37.550
وقوله رحمه الله تعالى وهي التي اهبط اهبط منها ادم اي اهبط منها الله سبحانه وتعالى ادم نبيه وخليفته الى ارضه بما سبق في سابق علمه هذا ايضا اه فيه خلاف عند العلماء

41
00:16:37.900 --> 00:17:10.000
فذهب اكثر العلماء الى ان الجنة التي كان فيها ادم عليه السلام واهبط منها الى الارض هي الجنة التي نتحدث عنها وهي الجنة التي يؤمر باهل الايمان والتوحيد اليها وذهب بعض المفسرين وبعض العلماء الى ان المقصود بهذه الجنة التي اهبط منها ادم عليه السلام

42
00:17:10.000 --> 00:17:29.900
هي جنة المعنى اللغوي يعني جنة اي بستان جنة في مكان عال من الارض فلكونه عاليا قيل انه اهبط منها وذهب بعض العلماء الى التوقف في الامر قالوا لانه ليس عندهم دليل صريح في

43
00:17:30.450 --> 00:17:52.200
المسألة ومن اراد التفصيل فليرجع الى بعض الكتب المؤلفة في الموضوع وعموما في قضايا الجنة والنار اه يرجع الى كتاب حادي الارواح للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى احادي الارواح الى بلاد الافراح وهو في الجنة خصوصا

44
00:17:52.550 --> 00:18:17.800
فهذه المسألة آآ مما آآ ذكرها وبحث فيها واورد الاقوال وادلتها فيمكن الرجوع الى هذا الكتاب في هذا الموضوع وادم عليه السلام المذكور في هذا الكلام حين قال وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه

45
00:18:18.200 --> 00:18:46.400
ادم عليه السلام هو ابو البشرية. وهو ابو الانبياء وهو في معتقدنا معاشر المسلمين نبي من الانبياء ورسول من الرسل من سبه او استهزأ به او تنقص منه فانه يكفر بذلك كفرا اكبر

46
00:18:47.150 --> 00:19:07.100
هذا الذي جاءت في العموم لا على جهة التعيين كما يقال في غيره من مسائل التكفير كلها وهذا الحكم ليس حكما مختلفا فيه بين العلماء بل اجمع عليه المسلمون بجميع طوائفهم ومللهم

47
00:19:07.600 --> 00:19:25.650
ونحلهم كلهم اجمعوا على هذا الحكم وهذا ليس خاصا بآدم عليه السلام بل بالأنبياء والمرسلين اجمعين وائمتنا معاشر المالكية من اشد الناس في هذا الباب. بل هم فيه اشد من غيرهم

48
00:19:26.150 --> 00:19:47.500
خلافا لما قد يظنه جهلة العصر الذين يظنون ان المالكية متساهلون في هذه الامور وذلك لما يشاهدونه من بعض المنتسبين الى المالكية فيظنون ان المالكية كلهم على هذا ينسجون على هذا المنوال وهذا غير صحيح. بل المالكية

49
00:19:48.100 --> 00:20:03.800
متشددون في هذه المسائل اكثر من غيرهم حتى اننا نحتاج في كثير من الاحيان ان نلطف من آآ تشدد المالكية بان نختار بعض الاقوال من المذاهب الاخرى في هذا الباب

50
00:20:05.350 --> 00:20:19.900
وهذا على جهة العموم في قضايا الايمان والكفر كما سيأتينا ان شاء الله تعالى والا في قضية سب الانبياء والاستهزاء بهم هذه مسألة اجماع قطعيا يقيني بل هي معلومة من الدين بالضرورة

51
00:20:19.950 --> 00:20:35.350
بل هي معلومة من الدين بالضرورة ليست اصلا من المسائل التي يتلمس فيها دليل من كتاب او من سنة او من اه اه اجماع وما اشبه ذلك فان الذي اه يكون مسلما

52
00:20:36.100 --> 00:20:59.700
يعلم بالاضطرار من دين الاسلام ان الواجب عليه توقير الانبياء والمرسلين الذي يبقى فيه نظر هو هل فلان من الانبياء والمرسلين؟ اذا علم انه من الانبياء والمرسلين فواجبه القطعي الاجماعي الذي يضطر اليه المسلم اضطرارا

53
00:21:00.250 --> 00:21:20.950
ان يؤمن به ويؤمن برسالته ويوقره ويعظمه ويعزره ولا يجوز له بحال من الاحوال ان يقول قولا يفهم منه التنقص منه او الاستهزاء به او ما اشبه ذلك من الامور المتلقفة عن الغربيين

54
00:21:21.250 --> 00:21:40.600
هذا كله انما جاء من التشبع بثقافة الغرب. والا قبل مائة سنة او مائة وخمسين سنة كان لا يمكن ان يتصور وفي بلد المسلمين ان يوجد شخص يستهزئ بنبي من الانبياء. هذا لا يتصور اصلا حتى من جهة الخيال

55
00:21:41.200 --> 00:22:02.300
لكن لما دخلت ثقافة الغربي وصارت مهيمنة على المسلمين اه الغربيون ليس عندهم اشكال مع الانبياء. فالانبياء عندهم بشر من البشر يستهزئون بهم ويعملون لهم رسوما كاريكاتيرية يضحكون منهم يجعلون لهم يعني يختلفون

56
00:22:02.300 --> 00:22:19.500
الطرائف والدعابات بالانبياء والتي يدخل فيها الانبياء بل يدخل فيها الملائكة وغيرهم بل يدخلون فيها رب العزة جل جلاله فهذا لان القوم ليس لهم دين. القوم ليس لهم دين يرجعون اليه

57
00:22:19.600 --> 00:22:44.500
وانما يتبعون شهواتهم واهوائهم والامور المادية التي يرونها امامهم ولو استهزأ احد في الغرب بمخلوق اخر معاص له فانه يتابعه في القضاء يتابعوه في القضاء. لكن يمكنه ان يستهزئ بالمسيح عليه السلام او بغيره من الانبياء وبالملائكة او برب العزة لا اشكال عندهم في ذلك

58
00:22:45.800 --> 00:23:18.200
فتلقف هذه الضلالة الجسيمة والبدعة العظيمة جهلة المسلمين ممن ينتسبون الى الاسلام بالاسماء تلقفوا منهم هذا وادخلوه في ثقافتهم وفي فكرهم وفي طريقة كلامهم حتى صار الواحد منهم يستهزأ بالنبي من الانبياء بل ربما الواحد منهم يجهل ان ادم نبي من الانبياء وانما يظنه ابا البشرية والسلام

59
00:23:18.200 --> 00:23:44.650
ثم بعضهم يأتي بتلك الاسرائيليات المتلقفة عن اهل الديانات الاخرى من طريقة خروج ادم عليه السلام من الجنة ومن اه اغواء اه حواء له فيما يزعمون والامور التي يأخذونها عن تلك الكتب وعن تلك الأساطير المتداولة عند الغربيين. وليست هي من ثقافة المسلمين في شيء

60
00:23:44.650 --> 00:24:09.350
واس الإشكال اس الإشكال ان المنتسب الى الاسلام اليوم ينشأ على دراسة كل علم من العلوم الا علم دينه فالطفل الصغير يدرسونه من اللغات الفرنسية والانجليزية ويدرسونه التاريخ والجغرافيا يدرسونه

61
00:24:09.350 --> 00:24:29.350
الاعلاميات ويدرسونه التفتح ما ادري ما ظهر لهم من المواد ومن العلوم ومن الفنون يدرسها الطفل الصغير ثم يمكن ان يمر الطفل في مراحل عمره كلها ولا يأخذ من دينه الا نتفا

62
00:24:29.350 --> 00:24:54.350
تدرس له على انها مادة من المواد يحاسب عليها بعلامة تكون في اخر السنة. ولا يدرسها على انها دين وعلى انها منهج حياة وعلى انها الاطار المرجعي الذي عليه ان يأتمر به في حياته كلها. فلا

63
00:24:54.350 --> 00:25:14.350
كما ينسى الواحد منهم اه كثيرا من قواعد الرياضيات والفيزياء والكيمياء التي يدرسها فانه ايضا ينسى ما اخذه من ما يسمى تربية الاسلامية. ولا يبقى له بعد ذلك الا ما يأخذه من الاعلام الغربي ومن السينما

64
00:25:14.350 --> 00:25:30.800
غربية ومن الجرائد الغربية ومن الكلام الغربيين ومن ومن الى غير ذلك فحين يتلقى هذا كله عن الغربيين وليست له حصانة اخذها آآ منذ آآ نعومة اظافره من علم الدين فان

65
00:25:30.800 --> 00:25:50.800
انه يصدر عنه من الجهالات والضلالات ما يتعجب المتدين منه لكنه عند قائله ليس عجيبا. فهو قد يستغرب يقول لي ما متدينون يعني غضبوا لهذا الكلام لم يغضبون لانه اصلا ما فهم انه قد اتى بمنكر عظيم جدا

66
00:25:50.800 --> 00:26:20.150
ومخالفة ومناقضة لدين الله سبحانه وتعالى. نعم فهذا في قول قوله رحمه الله وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه ثم ذكر قضية اخرى وهي رؤية فرؤية الله عز وجل قال واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. رؤية المؤمنين ربهم سبحانه وتعالى في

67
00:26:20.150 --> 00:26:51.200
جنة هي من اعظم نعيم الجنة بل هي اعظم نعيم الجنة   ودل على ذلك الكتاب والسنة واجماع المسلمين. فالكتاب قول الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناضرة. الى ربها ناظرة وايضا دل على هذا قول ربنا سبحانه وتعالى عن الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

68
00:26:51.600 --> 00:27:08.200
وقد قال بعض السلف انهم الامام الشافعي رحمه الله تعالى اذا كان قد احتجب عنهم حال السخط اذا كان قد احتجب عن الكفار حال السخط فان ذلك يدل على انه

69
00:27:09.100 --> 00:27:37.500
يراه المؤمنون حال الرضا مفهوم؟ والا لو كان المؤمنون لا يرونه فلا يكون في قوله سبحانه انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون لا يكون ذلك اه مفيدا لمعنى زائد او معنى جديد. اذا كان الجميع محجوبا الكفار والمؤمنون. فما فائدة التنصيص على ان الكفار على الخصوص محجوبون

70
00:27:37.500 --> 00:28:03.600
عن ربهم. فاذا كون الكفار خصوصا محجوبين عن ربهم دليل على ان خير الكفار ليسوا محجوبين عن ربهم سبحانه وتعالى. وايضا اه قوله سبحانه للذين احسنوا الحسنى وزيادة الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجه وجه الله سبحانه وتعالى

71
00:28:04.400 --> 00:28:23.650
كذلك فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه في الحديث الصحيح انه حين يدخل اهل الجنة الجنة يقول لهم رب العزة جل جلاله هل ازيدكم شيئا؟ فقالوا يا ربنا

72
00:28:23.900 --> 00:28:44.550
قد بيضت وجوهنا وادخلتنا الجنة وانجيتنا من النار. يعني في اي زيادة يمكن ان تزاد قال في كشف رب العزة جل جلاله الحجاب فلا يرون نعيما اكبر من ذلك النعيم. اي نعيم رؤية

73
00:28:44.700 --> 00:29:04.300
فربهم سبحانه وتعالى لا يدانيه نعيم ابدا فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية للذين احسنوا الحسنى وزيادة. اي الحسنى هي الجنة التي فيها وانواع من النعيم المقيم الخالد

74
00:29:04.500 --> 00:29:34.450
والزيادة هي النظر الى وجهه سبحانه وتعالى وقد خالف في رؤية المؤمنين ربهم في الجنة المعتزلة ومنح نحوهم فقالوا لا يرى في الجنة واصلهم في ذلك دليل عقلي وليس دليلا نقليا وانما استدلوا بالنقل بعد ذلك على طريقة اهل البدع

75
00:29:34.450 --> 00:30:00.700
فانه يعتقدون العقيدة اولا وتكون هذه العقيدة مأخوذة من عقل او هوى او نحو ذلك. ثم يتلمسون لهذا المعتقد الذي اعتقدوه دليل  من النقل اي من الكتاب او من السنة. فدليلهم العقلي هو استبعادهم رؤية المخلوق للخالق سبحانه

76
00:30:00.700 --> 00:30:19.250
وتعالى على اصلهم في استبعاد صفات الله عز وجل وفي استبعاد كل ما لا تدركه عقولهم ونحن قد ذكرنا من قبل  في ابواب الصفات ان مثل هذه الادلة انما تنفق عند الجهلة. اما

77
00:30:19.300 --> 00:30:50.800
اهل الخبرة والحكمة فانهم لا يرون في ذلك دليلا على ابطال شيء من الوحي. وذلك ان العقل البشري قاصر. لا يمكنه ان الا ما قد اعتاده من انواع المدركات فعقولنا نحن مثلا في هذا العصر انما تدرك ما نعتاده. ولذلك اذا وجد شخص في بادية بعيدة او في قبيلة

78
00:30:50.800 --> 00:31:10.800
في منطقة نائية في غابة او في جبل او في نحو ذلك. اذا جيء اليه ببعض المخترعات الحديثة كهذه الهواتف ونحو ذلك فانه لا يستطيع ان يدرك معناها وحقيقتها قد يكذب بها بل قد قد يظنها نوعا من السحر او الشعوذة او

79
00:31:10.800 --> 00:31:27.000
نحو ذلك لما؟ لان عقله انما يدرك ما اعتاد عليه من الامور هذا مع ان ما يقدم اليه انما هو من الامور التي لا تخرج عن الاسباب المادية المعتادة في الحياة الدنيا

80
00:31:27.000 --> 00:31:55.700
بدليل ان البشر في اماكن اخرى يقبلون ذلك فكيف اذا كان هذا داخلا في امور غيبية مغيبة عن الانسان في هذه الحياة الدنيا. كصفات الله سبحانه وتعالى وكن كامور الجنة والنار التي يقول فيها عبد الله بن عباس ليس ما بين الجنة الامور التي في الجنة

81
00:31:55.700 --> 00:32:15.700
والامور التي تذكر في الجنة من نعيمها والامور التي تقابلها في الجنة. قال ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. فاذا ذكر خمر الجنة او ذكر اللبن في الجنة او ذكر كذا اي شيء يذكر في الجنة

82
00:32:15.700 --> 00:32:37.400
فلا يقابله ولا يوازيه ولا يشبهه شيء مما في الحياة الدنيا. انما يشتبهان في الاسماء فقط فذاك خمر وهذا خمر وذاك لبن وهذا لبن. لكن انما هي الاسماء. فاذا هذه الامور الغيبية لا يستطيع العقل ان يدركها

83
00:32:37.400 --> 00:33:00.200
ومن اصر على ان يدخل العقل فيما لا يستطيع ادراكه فانه يهلك عقله ويهلك دينه من اصر على ان يدخل العقل فيما لا يدركه اهلك عقله واهلك دينه معا. وهذا الذي وقع عند هؤلاء المبتدعة. فنحن نقول

84
00:33:00.200 --> 00:33:18.000
رؤية الله عز وجل يوم القيامة دل عليها النقل الصحيح الصريح وليس لدينا في العقل ما يمنعها وانما في العقل ما يستغربها ويحار فيها نعم هذا لا اشكال فيه لذلك

85
00:33:18.000 --> 00:33:39.350
علماؤنا منهم شيخ الاسلام وغيره يقولون ان الشرع يأتي بمحارات العقول لا بمحالات العقول اي بالاشياء التي يحار فيها العقل ويستغربها ويتعجب منها. نعم كثير من الامور الغيبية يتعجب منها العقل. اما بمحالات العقل لا لا يمكن ان يكون في الشرع شيء

86
00:33:39.350 --> 00:33:59.900
محال في العقل وما يأتيك احد بمثال على شيء يقول ان هذا محال في العقل الا امكنك بالدليل العقلي قبل النقل ان تظهر له انه ليس محالف وانه ممكن في العقل. واذا كان الشيء ممكنا في العقل

87
00:34:00.000 --> 00:34:15.150
ودل عليه النقل الصريح فما بقي الا الايمان به واعتقاده فإذا استدلالهم بالعقل اولا ثم بعد ذلك تكلفوا بعض الأدلة النقلية. من ذلك قول الله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار

88
00:34:15.150 --> 00:34:35.450
ويدركه الابصار وقوله تعالى لا تدركه الابصار ليس دليلا على ان الناس لا يرونه وانما هو دليل على انه لا يدركونه بابصارهم والادراك غير الرؤية فان الرؤية اعم من الادراك

89
00:34:35.550 --> 00:35:02.950
والادراك اخص فانه رؤية مخصوصة يحصل بها تمام معرفة جميع ما يدخل في الذات التي ترى وهذا يستحيل في حق الله سبحانه وتعالى ونفيوا هذا النفي والادراك لا يقتضي نفي ما هو اعم منه. فالادراك منفي لكن الرؤية في عمومها ليست منفية

90
00:35:03.550 --> 00:35:23.550
وكذلك اه قول رب العزة جل جلاله لموسى عليه السلام لن تراني اه ولما موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما

91
00:35:23.550 --> 00:35:45.750
اتجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. الشاهد قالوا لن تراني دليل على ان موسى عليه السلام ومثله كل انسان لا يمكنه ان يرى رب العزة جل جلاله. قالوا لان لنا هذه تفيد التأبيد. تأبيد النفي

92
00:35:46.650 --> 00:36:06.950
والجواب من اوجه منها ان لن عند اللغويين لا تفيد تأبيد النفي ولا دليل على ذلك. فهذا استدلال بمحل نزاع فان الذين اثبتوا من اللغويين وهم من المعتزلة ان لن تفيد تأبيد النفي انما استدلوا بهذه الاية نفسها

93
00:36:07.300 --> 00:36:30.500
فهذا استدلال بالمتنازع فيه وليس ذلك مما يقبل في مسائل الخلاف وثانيا يقال ان موسى عليه السلام هو من اولي العزم من الرسل. وهو اعلم بربه سبحانه وتعالى من هؤلاء المعتزلة

94
00:36:31.050 --> 00:36:57.400
والمبتدعة الضالين عن الصراط السوي فهل كان موسى قد سأل ربه شيئا محالا في العقل او شيئا هو من سوء الادب مع الله عز وجل؟ او شيئا لا يمكن ان يكون ابدا؟ كلا. بل موسى عليه السلام ما طلب الا ممكنا. ما طلب الا ممكنا. لكن الله عز وجل

95
00:36:57.400 --> 00:37:23.400
جعل لهذا الممكن قيدا. وهو قيد في الزمان لكن لم يجعله منفيا في كل اوانه وانما جعله منفيا في الحياة الدنيا فلا احد من الناس يمكنه ان يرى رب العزة جل جلاله في الحياة الدنيا. فقوله لن تراني لن تراني في الحياة الدنيا

96
00:37:23.400 --> 00:37:43.400
ثم دلت الادلة الاخرى وهي كثيرة على ان المؤمنين يرونه يوم القيامة فاذا لا تنافي. وهؤلاء دائم واعتزلوا امثالهم كالعادة يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فانهم حين يستدلون بمثل هذه

97
00:37:43.400 --> 00:38:01.100
الاية وباية لا تدرك الاوصاف فانهم يحتاجون الى التكلف لتأويل او تعطيل الادلة الاخرى من الكتابة ومن السنة. يحتاجون الى ذلك ولابد. اما اهل السنة فانهم يؤمنون بالكتاب كله ويقولون

98
00:38:01.100 --> 00:38:25.550
هذه الايات كلها حق نثبت للمؤمنين رؤية ربهم في الجنة ونثبت انه لا يدرك بالابصار ونثبت انه لا يرى في الحياة الدنيا. فتجتمع الادلة كلها وهو منهج اهل السنة والجماعة. ثم قالوا ان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة

99
00:38:25.700 --> 00:38:46.250
والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد. فما ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ويؤتون صحائفهم باعمالهم فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا

100
00:38:46.500 --> 00:39:12.650
ومن اوتي كتابه وراء ظهره فاولئك يصلون سعيرا في هذا في هذه الجمل مباحث من بينها قضية مجيء الله عز وجل. فانه قال وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا. وهذا مأخوذ من قول الله عز وجل وجاء ربك والملك

101
00:39:12.650 --> 00:39:37.400
صفا صفا وصفة المجيء يتعامل معها كما يتعامل مع سائر صفات الله عز وجل الفعلية. فنحن نثبتها كما قررناه في الدروس السابقة نثبتها دون تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل بل يثبتها

102
00:39:37.400 --> 00:39:59.150
ونريدها كما جاءت ونحن نعتقد معناها ومجيء الله عز وجل هو فعل صفة فعل كاستوائه ونزوله وغضبه ورضاه وما اشبه ذلك منها الصفات ومجيئه سبحانه وتعالى يكون للفصل بين العباد

103
00:39:59.450 --> 00:40:29.300
وذلك بعد ان يتوجه الناس في ذلك اليوم العظيم الى الانبياء والرسل يسألونهم ان يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى ليفصل القضاء بينهم. فكلهم يقولون نفسي نفسي حتى يأتوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفع عند ربه وهو المقام المحمود كما ذكرناه انفا فيشفع

104
00:40:29.300 --> 00:40:55.100
فربه سبحانه وتعالى في فصل القضاء فيفصل فيأتي سبحانه وتعالى فيجيء رب العزة ومعه الملائكة بين الناس في ذلك الموقف. واما قوله يعرضون لعرض الامم وحسابها الى اخره. هذا العرض وقد دلت عليه ايضا ادلة كثيرة من كتاب الله عز وجل

105
00:40:55.200 --> 00:41:21.950
ان العبادة تعرض اعمالهم على الله سبحانه وتعالى فيحاسبون عليها كما قال الله سبحانه وتعالى وعرضوا على ربك صفا. لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة وكقول الله سبحانه وتعالى وضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة

106
00:41:21.950 --> 00:41:40.900
لا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا وايضا ما ذكره من ان اهل الايمان يؤتون كتابهم بايمانهم فقول الله عز وجل فاما من اوتي كتابه بيمينه

107
00:41:40.950 --> 00:41:59.100
فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه كتابه وراء ظهره. فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا فالمقصود ان هذه الجمل التي ذكرها المصنف هنا كلها مأخوذة من ايات قرآنية

108
00:41:59.150 --> 00:42:26.450
آآ صريحة في الموضوع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ من حوسب عذب من حوسب عذب فقالت عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله سبحانه وتعالى اه سوف يحاسب حسابا يسيرا فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ابنة الصديق انما ذلك

109
00:42:26.450 --> 00:42:53.600
العرض لكن من نوقش الحساب يهلك  الحديث الصحيح وقوله آآ عن الوزن والموازين قال اه وتوزن وتوضع الموازين لوزن اعمال العباد. نعم فهذا ايضا دلت عليه ادلة كثيرة ان اعمال العباد

110
00:42:53.700 --> 00:43:17.550
توزن وقيل ان العباد انفسهم يوزنون لكن الظاهر ان الاعمال هي التي توزن فان قيل ان الاعمال اعراض ومعان فكيف توزن؟ يقال ان الله عز وجل قادر على ان يحول هذه الاعراض والمعاني

111
00:43:17.550 --> 00:43:39.150
الى اجسام ثم توزن في الميزان. فالميزان دلت عليه ايات قرآنية كثيرة آآ يعني ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وما اشبه ذلك من الايات فاما ما ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فامه

112
00:43:39.150 --> 00:44:00.300
وما ادراك ما هي نار حامية. وايضا في السنة فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزة سبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض. وايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث كما في الحديث الصحيح. صحيح البخاري وهو اخر حديث من صحيح البخاري

113
00:44:00.300 --> 00:44:19.750
كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. كلمتان حبيبتان الى الرحمن خفيفتان في الميزان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده. سبحان الله العظيم. الحديث في صحيح البخاري

114
00:44:19.750 --> 00:44:47.400
في صحيح مسلم. وايضا اه الحديث المعروف حديث البطاقة وهو طويل وملخصه ان آآ رجلا مد مدت له سجلات فيها مد البصر فيها ما ارتكب من المعاصي والسيئات ثم قيل له هل تجد ما يقابل هذه السجلات؟ فقال لا

115
00:44:47.900 --> 00:45:13.550
قال الله سبحانه وتعالى بلى فجيء ببطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله فيها كلمة الاخلاص او كلمة التوحيد فوضعت فمالت الكفة بها مالت الكفة بها اي حين وضعت السجلات كلها سجلات المعاصي في كفة ووضعت هذه البطاقة التي فيها لا اله الا الله

116
00:45:13.550 --> 00:45:32.400
طاشة السجلات كلها وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء. الحديث عند الترمذي وغيره والمعروف بحديث البطاقة  وبالطبع هذا من احاديث الوعد التي اه تمر كما جاءت واما تفصيل

117
00:45:32.550 --> 00:45:58.500
آآ قضية الايمان والكفر وما ينفع من الايمان وما يخاف منه من الكفر الناقض للايمان وتوجيه كلمة معنى كون كلمة لا اله الا الله هي مفتاح اه الايمان هذا كله يأتي ان شاء الله تعالى في مباحث الايمان والكفر في موضعها

118
00:45:59.100 --> 00:46:24.800
ثم قال وان الصراط حق يجوزه العباد بقدر اعمالهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم وقوم اوبقتهم فيها اعمالهم الصراط حق ايضا وهو ثابت بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والصراط ما هو؟ هو جسر

119
00:46:25.350 --> 00:46:45.350
اه ينصب على جهنم يمر عليه المؤمنون ليدخلوا الجنة. ثم هم في مرورهم هذا يمرون على قدرهم اعمالهم فمنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاويد الخيل ومنهم من يمر اه كالبرق ومن

120
00:46:45.350 --> 00:47:05.350
هم من يمر وهو يزحف هذا بحسب اعمالهم نسأل الله عز وجل ان يسلمنا وينجينا. والاحاديث في كثيرة منها الحديث الوارد في صحيح البخاري ومسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم

121
00:47:05.700 --> 00:47:25.700
فاكون اول من يجوز من الرسل بامته ولا يتكلم يومئذ احد الا الرسل. وكلام الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان. اتدرون ما شوك السعدان؟ قالوا نعم. قال فانها مثل شوك السعدان. غير انه لا

122
00:47:25.700 --> 00:47:48.650
قدر عظمها الا الله سبحانه وتعالى تخطف الناس باعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو. وايضا في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقال اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر

123
00:47:48.700 --> 00:48:08.700
قال دحض المزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك. تكون بنجد يقال لها يقال لها السعدان. فيمر المؤمنون وطرف العين او كالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم

124
00:48:08.700 --> 00:48:27.500
بالله تعالى ثم قالوا الايمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم تلده امته لا يظمأ من شرب منه ويزاد عنه ان يبعد عنه ويمنع منه من بدل وغير وايظا احاديث الحوض

125
00:48:27.700 --> 00:48:47.700
كثيرة جدا بل متواترة بل متواترة وقد جمع جمع من العلماء اه هذه الاحاديث فجاءت عن قريب من خمسين صحابيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن هؤلاء الصحابة خلق من التابعين وهكذا مندوب

126
00:48:47.700 --> 00:49:07.700
فالحوض ثابت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووردت في صفاته اشياء منها انه مسيرة شهر ومنها ان ريحه اطيب من المسك. وان لونه ابيض من اللبن. وان كيزانه كنجوم السماء

127
00:49:07.700 --> 00:49:32.000
وان من شرب منه فانه لا يظمأ ابدا. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من الذين يريدون على حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم يشربون منه اه فلا يظمأون ابدا. هذا مجملا اه ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الابواب المتعلقة

128
00:49:32.000 --> 00:50:02.850
جنتي والنار والميزان ووزن الاعمال والحوض والصراط ونحو ذلك. هذا ملخصها ضعف هذه المباحث اه مبنية في اغلبها على الايات والاحاديث. بمعنى اه ليست فيها امور ومباحث عقلية كثيرة او نقاشات اه راجعة الى الرأي والنظر. بل هي امور مأخوذة من النقل

129
00:50:03.200 --> 00:50:27.950
عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فالخلاف فيها قليل بين آآ الطوائف والخلاف في هو مع المعتزلة الذين يحكمون العقل في مثل هذه الامور والا اغلب طوائف الامة من غير هؤلاء فانهم آآ يؤمنون بهذه الامور الغيبية المتعلقة

130
00:50:27.950 --> 00:50:47.950
اليوم الاخر. ويمكنكم الرجوع بالطبع الى هذه المباحث في الكتب المصنفة في هذه الامور وهي كثيرة جدا. ومفيدة ونافعة وانما نحن هنا نكتفي بما ذكرناه واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد

131
00:50:47.950 --> 00:51:37.950
لله رب العالمين. رحمة سيقت الينا من سماوات علا بها نحن ارتقينا وصعدنا للعلماء رحمة سيقت الينا من سموات علا وبها نحن ارتقينا صعدنا للعلماء وبها صار الفقير له الله وبها فرح الضعيف وتغنى وارتوى