﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:27.000
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك

2
00:00:27.000 --> 00:00:53.100
تعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة بعد ان ذكرنا بلقاءاتنا السابقة صفة الوضوء ننتقل الى بعض ما يكون بعد الانتهاء من الوضوء. واول ذلك الدعاء

3
00:00:53.150 --> 00:01:17.400
قال وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فاحسن الوضوء ثم رفع طرفه الى السماء فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتحت له ابواب الجنة الثمانية. يدخل من ايها شاء. وقد استحب بعض العلماء ان يقول

4
00:01:17.400 --> 00:01:39.800
باسر الوضوء اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين اولا هذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تبارك وتعالى اخرجه الامام مسلم من طريق عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب

5
00:01:40.250 --> 00:02:09.600
رضي الله عنه يرفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قوله اذا توضأ المسلم او ما من مسلم توضأ فابلغ الوضوء اه توضأ فابلغ الوضوء ثم قال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة

6
00:02:09.600 --> 00:02:44.000
الثمانية يدخل من ايها شاء فهذا حديث صحيح وفيه تقريبا ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في المتن وقوله فتحت له ابواب الجنة الثمانية هذا لان للجنة ثمانية ابواب ومن عظيم الفضل الذي ينال المسلم ان يدعى من بعض ابواب الجنة. لانه هنا قال

7
00:02:44.050 --> 00:03:06.950
فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من اجلها شاء. بمعنى ان الابواب كلها تفتح له فيدخل من اي تلك الابواب شاء وقد ثبت في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصدق زوجين في سبيل الله

8
00:03:08.000 --> 00:03:28.000
نودي من ابواب الجنة. فمن كان من اهل الصدقة نودي فمن كان من اهل الصلاة نودي من باب الصلاة. ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد. ومن كان من اهل الصيام دعي من باب الريان. ومن

9
00:03:28.000 --> 00:03:46.400
كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة فقال ابو بكر رضي الله عنه بابي انت وامي يا رسول الله ما على من دعي من هذه الابواب من ضرورة. فهل يدعى احد من جميعها

10
00:03:46.400 --> 00:04:10.150
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وارجو ان تكون منه اي ان يكون ابو بكر من هؤلاء الذين يدعون من هذه الابواب كلها. لما؟ لان له نصيبا من اعمال الخير كلها فان له نصيبا في الصلاة وفي الجهاد وفي الصيام وفي الصدقة وغير ذلك من ابواب الخير

11
00:04:10.350 --> 00:04:28.800
والمقصود انه اذا دعي من تلك الابواب كلها انه لا يدخل من الابواب كلها وانما يدخل من واحد منها. قال العلماء يدخل من الباب الذي يكون مقابلا للعمل الذي اشتهر به هذا الشخص وغلب على عمله

12
00:04:28.950 --> 00:04:46.600
فان الرجل الصالح قد يكون له مشاركة في الصدقة والصيام والصلاة والجهاد وغير ذلك ولكن يكون اغلب شيء عليه مثلا الجهاد فيدعى من باب الجهاد فيدخل من باب الجهاد. او قد يكون الغالب عليه الصلاة

13
00:04:46.800 --> 00:05:09.050
فينادى من الابواب كلها التي اه له مشاركة فيها ولكنه يدخل على الخصوص من باب الصلاة اذا هذه القضية الاولى المذكورة في كلام المصنف وهي ان انه من توضأ فابلغ الوضوء اي احسن الوضوء واسبغه ثم دعا بهذا الدعاء فان

14
00:05:09.050 --> 00:05:27.000
انه يدخل من ابواب الجنة ها يدعى من ابواب الجنة الثمانية ويدخل من ايها شاء المسألة الثانية هي هذه الزيادة التي ذكر المصنف فانه قال وقد استحب بعض العلماء ان يقول باثر الوضوء الله

15
00:05:27.000 --> 00:05:52.750
ثم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. هذه الزيادة نسبها هنا الى بعض العلماء. قال استحب بعض العلماء وهذا اولى لما؟ لانها لم تثبت مرفوعة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك ان هذه الزيادة اخرجها في الحديث السابق الامام الترمذي رحمه

16
00:05:52.750 --> 00:06:17.050
الله تعالى فانه اخرج الحديث من عن شيخه قال حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي قال حدثنا زيد بن حباب عن معاوية ابن صالح عن ربيعة ابن يزيد الدمشقي عن ابي ادريس الخولاني وابي عثمان عن عمر بن الخطاب هذا اسناد الترمذي

17
00:06:17.050 --> 00:06:43.900
الى الحديث الذي ذكرنا انفا وذكر حديث عمر وزاد في اخره الزيادة فهذه الزيادة ذكر العلماء انها معلولة اي زيادة شاذة لا تصح ذكر بعضهم انها من زيادات زيد بن حباب لأن قلنا ان الترمذي يروي الحديث عن جعفر بن محمد بن عمران

18
00:06:43.900 --> 00:07:09.550
عن يقول قال حدثنا زيد بن حبابة فقالوا هذه من زيادات زيد بن حباب لما؟ لانهم نظروا الى الذين رووا الحديث عن معاوية بن صالح فلم يجدوا احدا رواها عن اه معاوية ابن صالح الا من طريق زيد ابن حبابة فقالوا اذا الجناية تعصب بمن

19
00:07:09.550 --> 00:07:31.550
بزيد بن حبة ولكن عند التأمل فان الناظرين في الاسناد وجدوا ان ارواح عن اه زيد بن حباء كلهم لم يذكروا هذه الزيادة. وانما تفرد بها عن زيد شيخ الترمذي الذي هو جعفر بن محمد بن عمران. فقالوا اذا

20
00:07:31.550 --> 00:07:51.550
عناية من شيخ الترمذي لا من شيخه زيد بن حبابة. واذا الاشكال من جهة ابن محمد ابن عمران الثعلب الكوفي شيخ الترمذي قالوا واخطأ في هذا الحديث من وجهين. الوجه

21
00:07:51.550 --> 00:08:11.550
الاول في الاسناد والثاني في المتن. فاما في الاسناد فانه كما ذكرت لكم في الاسناد سابقا فانه ذكره الى باسناده الى ان وصل الى ابي ادريس الخولاني وابي عثمان قال عن عمر ابن الخطاب فلم يذكر الواسطة قبل عمر. وهي كما ذكرت في الرواية الاخرى جبير

22
00:08:11.550 --> 00:08:35.200
ابن نصير او عقبة بن عامر او كلاهما فهذه لم يذكرها في الاسناد اي اسقط بعض الاسناد. والاشكال الثاني عنده في المتن فانه زاد هذه الزيادة. وتفرد ها وهو لا يحتمل تفرده بمثل هذه الزيادة فنقول اذا ان هذه الزيادة معلولة لا تصح

23
00:08:35.950 --> 00:08:56.500
مفهوم؟ واذا كانت لا تصح وهذا الدعاء مرتبط بعبادة هي الطهارة هي الوضوء وما كان مرتبطا بعبادة من الادعية والاذكار فانه يشترط له التوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:08:56.500 --> 00:09:16.500
فلما وجدنا ان الامر لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاننا نقول لا يستحب ذلك ولا يشرع. وان يشرع ماذا؟ يشرع ما ذكرنا انفا وهو اشهد ان ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فقط دون هذه الزيادة

25
00:09:16.500 --> 00:09:35.900
ثم هنا ذكر شيئا اخر وهو قال ثم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فاحسن الوضوء ثم رفع طرفه الى السماء طرفه لا طرف فهو الطرف هو العين الواصلة

26
00:09:35.950 --> 00:09:57.400
اما الطرف فهو جانب الشيء. رفع طرفه الى السماء. هذه الزيادة ايضا زيادة منكرة في هذا الحديث. لا تصح زيادة منكرة لا تصح ولكن كان من دأب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرفع

27
00:09:57.500 --> 00:10:22.700
طرفه الى السماء كما في حديث ابي موسى الاشعري في صحيح مسلم انه قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ورفع طرفه الى السماء وكان كثيرا ما ينظر اليها. والشاهد هو قوله وكان كثيرا ما ينظر اليها. اي كان هذا من دأبه ومنهجه

28
00:10:22.700 --> 00:10:42.700
للمضطرد. وذكر العلماء ان لذلك حكمة وهي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر النظر في للتدبر في الافلاك والتأمل في عجيب صنع الله سبحانه وتعالى. ولا شك ان ذلك في السماء

29
00:10:42.700 --> 00:11:01.500
يثير في النفس رهبة وهيبة وعلما ومعرفة بالخالق سبحانه وتعالى فان هذه النجوم والابراج الكواكب والسحب وما سوى ذلك سواء في الليل او في النهار كل ذلك ما اذا تأمله المتأمل

30
00:11:01.650 --> 00:11:21.650
فانه يقطع بعظيم آآ قدرة الله سبحانه وتعالى آآ حكمته البالغة وبانه بانها هذا الكون انما هو من صنع الله سبحانه وتعالى. فاذا هذه الزيادة منكرة واذا كانت من كرة فلا يشترط

31
00:11:21.650 --> 00:11:51.150
ذلك في خصوص ما بعد الوضوء. لان اثبات مشروعية مخصوصة بوقت معين دون دليل توقيفي من كتاب او سنة يكون مخالفا للسنة ويكون من باب البدع والمحدثات اما على جهة العموم فلا اشكال في ذلك للحديث الذي ذكرناه. فبين الفينة والاخرى ان يرفع المسلم نظره الى السماء

32
00:11:51.150 --> 00:12:11.150
لينظر الى ما فيها ويتأمل ما فيها هذا لا اشكال فيه. فلو صادف ذلك ما بعد الوضوء بين الفينة والاخرى دون لذلك واشتراط لهذا التوقيت المخصوص لم يكن بذلك بأس اما ان يجعل ذلك ملازما للوضوء

33
00:12:11.150 --> 00:12:36.700
انه يكون من قبيل البدعة الاضافية. والبدعة الاضافية كما قرر الشاطبي وغيره هي ما كان في ذاته مشروعا. ولكن تخصيصه بزمان او مكان يكون محدثا ممنوعا كالصلاة مثلا فانها في ذاتها مشروعة. لكن احداث صلوات معينة في ازمان معينة في اوقات او في امكنة معينة

34
00:12:36.700 --> 00:12:54.050
واشتراط ذلك يكون من باب المحدثات. فكذلك هنا اذا قررنا ان رفع العين الى السماء رفع البصر الى السماء في ذاته مشروعه فإن تخصيص ذلك بزمان يكون من قبيل البدعة الإضافية

35
00:12:54.550 --> 00:13:14.550
وهنالك ايضا زيادة لم يذكرها المصنف وردت آآ ايضا بعد الوضوء وهي ان يقول متوضئ سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. هذه اخرجها النسائي في عمل اليوم والليلة

36
00:13:14.550 --> 00:13:34.550
نحو اخرجها الحاكم في المستدرك واختلف في رفعها ووقفها. اي قال بعض العلماء انها مرفوعة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اخر انها موقوفة واعدها النسائي بالوقف اي رجح انها موقوفة عل المرفوع بالوقف ورجح ان هذا

37
00:13:34.550 --> 00:14:01.300
الزيادة موقوفة. فاذا كانت موقوفة فيمكن ان تفعل بين الفينة والاخرى. لا اشكال في ذلك لان هذا من فعل الصحابة وفعل الصحابة اه في مثل هذا مرضي مختار  ثم بعد ذلك انتقل الى قضية النية فقال ويجب عليه ان يعمل عمل الوضوء احتسابا لله تعالى

38
00:14:01.300 --> 00:14:24.100
لما امره به يرجو تقبله وثوابه وتطهيره من الذنوب به ويشعر نفسه ان ذلك تأهب وتنظف لمناجاة ربه والوقوف بين يديه لاداء فرائضه. والخضوع له بالركوع والسجود فيعمل على يقين بذلك

39
00:14:24.300 --> 00:14:44.300
وتحفظ فيه فان تمام كل عمل بحسن النية فيه. اطال المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل على خلاف عادة الفقهاء. فان الغالب على الفقهاء انهم لا يذكرون آآ النية الا باختصار ويذكر

40
00:14:44.300 --> 00:15:05.400
هنا نوعا من نوعيها ولا يذكرون النوعين معا. وذلك ان النية يراد بها امران. الاولى وهي التي يشتغل بها الفقهاء هي التي تراد للتمييز بين العبادات مثال ذلك شخص يقوم الى الصلاة

41
00:15:05.700 --> 00:15:26.750
في وقت الظهر اي بعد زوال الشمس. فيصلي اربع ركعات. يمكن ان تكون هذه الفريضة فريضة الظهر. ويمكن ان تكون سنة من السنن الرواتب. ويمكن ان تكون نافلة من النوافل

42
00:15:26.850 --> 00:15:46.850
فلا سبيل الى التمييز بين هذه الا بالنية. فان نوى الظهر فانها الفريضة. وان نوى السنة الراتبة فهي سنة راتبة. وان نوى نافلة تنفينا في وهكذا في الصيام وفي غيره من العبادات. فهذه النية هي التي ينشغل الفقهاء ببحثها وبيانها

43
00:15:46.850 --> 00:16:11.500
الهة والنوع الثاني من النية هو النية التي ترادف الاخلاص اي ان يعمل العامل لوجه الله سبحانه وتعالى لا يرائي بذلك مخلوقا وانما لا يقصد وانما يقصد بعمله الله سبحانه وتعالى

44
00:16:11.550 --> 00:16:30.100
هذه النية لا يشتغل الفقهاء ببيانها وانما يذكرها اهل العقائد او اهل التزكية فهؤلاء هم الذين يشتغلون بالاخلاص والنية بهذا المعنى الثاني. والمصنف رحمه الله تبارك وتعالى ذكر النوعين فيها

45
00:16:30.100 --> 00:16:49.800
هذا المقطع فاشار الى النية بالنوع الثاني وهي الاخلاص بقوله يجب عليه ان يعمل عمل الوضوء احتسابا لله سبحانه وتعالى لما امره به الى اخره. وذكر ما يقصده المتوضأ من ذلك

46
00:16:50.100 --> 00:17:15.600
فانه لا يتوضأ لاجل التنظف فقط او تنظيف اعضاء وضوئه وما اشبه ذلك مما قد يخطر ببال الناس. ومما يذكره بعض الذين لا يستشعرون هذه المعاني من المعاصرين فان كثيرا من المعاصرين اذا تحدثوا عن هذه العبادات يتحدثون عن فوائدها من جهة

47
00:17:15.600 --> 00:17:35.600
من الجهة المادية فإذا ذكر الطهارة قال فائدة الطهارة ان المسلم يكون نظيفا. واذا ذكر صلاة التراويح قال فائدتها ان يهضم ما اكله بعد في الافطار. واذا ذكر الصيام قال فائدته الحمية الغذائية واذا ذكر للحج

48
00:17:35.600 --> 00:17:55.600
قال فائدته اجتماع المسلمين الى غير ذلك. وهذه الفوائد قد تكون موجودة لا يلزم ان تكون منفية او ان تكون باطلة ولكنها ليست المقصود الاول بهذه العبادات. فان الطهارة انما تراد لكي يتأهب كما ذكر المصلين

49
00:17:55.600 --> 00:18:12.900
لكي يتأهب العبد المسلم لمناجاة ربه في الصلاة وهكذا الصلاة لا يراد بها الا التعبد لله سبحانه وتعالى وكذا الصيام وكذا الحج وكذا الزكاة الى غير ذلك. فالمقصود اذا انه ذكر

50
00:18:12.900 --> 00:18:42.500
هذه المعاني وذكر ايضا اه النية بالمعنى الاعم فيه بالمعنى الذي يذكره الفقهاء  وهذه هي التي آآ نحتاج الى ان نقف معها قليلا. فنقول ان النية اه من الفرائض في الوضوء يعني من الفرائض التي لابد منها ولا يصح الوضوء الا بها

51
00:18:42.500 --> 00:19:06.200
حكى اه ابن رشد اتفاق فقهاء المالكية على ذلك وحكى ابن الحاجب خلافا وذكر ان الاصح انها فرض فاذا هذه النية اما فرض اتفاقا كما ذكر ابن رشد واما فرض على الاصح كما ذكر

52
00:19:06.200 --> 00:19:32.250
الحاجب كلاهما من ائمة المالكية. وفي مقابل هذا الاصح الذي ذكر ابن الحاجب هنالك رواية ضعيفة عن الامام ما لك بعدم فرضية النية في الوضوء واذا قلنا انها فرض فيتحدث الفقهاء عن موضعها متى تكون النية؟ والمشهور ان النية

53
00:19:32.250 --> 00:19:52.000
تكون مع اول واجب من واجبات الوضوء. واول واجب من واجبات الوضوء هو غسل الوجه فتكون النية مقارنة لغسل الوجه لان ما قبل غسل الوجه من غسل لليدين ومضمضة واستنشاق هذا ليس من الفرائض عند

54
00:19:52.000 --> 00:20:12.000
مالكيته ليس من واجبات الوضوء عند المالكية. فإذا تكون النية مقارنة لغسل الوجه قالوا ولا يضر تقدمها اليسير هنا فصل الوجه لا يضر تقدمها اليسير. اذا علم هذا هكذا يقرر المالكية هذه القضية اذا علمنا هذا الامر

55
00:20:12.000 --> 00:20:40.850
اننا ننصح كل مصل وكل متوضئ لكي لا يقع في الوسوسة في الوضوء الا يحرص على هذا التوقيت الدقيق الذي يذكره الفقهاء. وما داموا قد قالوا ان التقدم اليسير على اول واجب يضر فلا اشكال اذا في ان تكون النية مقارنة لاول ما يفعله المتوضئ

56
00:20:40.850 --> 00:21:00.850
عند بدأه الوضوء. وهذه النية ما هي؟ انما هي القصد الى الشيء. ليست شيئا يقال والتلفظ بها في الوضوء او في الصلاة او غير ذلك هو بدعة هو بدعة وانما المراد بالنية هنا القصد ما معنى القصد؟ اي ان هذا

57
00:21:00.850 --> 00:21:22.800
متوضئة ما قام ليغسل هذه الاعضاء الا لقصد الوضوء. فهو قام قاصدا الوضوء. فلو سئل في ذلك الوقت لو نبه وسئل وقيل له ماذا تفعل؟ لقال اتوضأ لاصلي فهذا واضح انه قصد الى ذلك. بخلاف الذي

58
00:21:22.800 --> 00:21:42.800
ما خطر بباله الوضوء واتفق انه استيقظ في الصباح مثلا فغسل وجهه وغسل يديه وغسل رجليه وما خطر بباله الوضوء ثم تذكر انه لم اه انه يعني مقبل على الصلاة فقال يكفي ذلك الغسل الذي غسل

59
00:21:42.800 --> 00:22:02.900
لا هذا لا يصح ووضوءه هنا باطل لانه ليس وضوءا شرعيا اذ لم يقصد الى الوضوء اصلا وانما قصد الى التبرج او التنظف آآ بغسل تلك الاعضاء فصادف ان غسل تلك الاعضاء التي هي اعطاء الوضوء فهذا هو المقصود بالنية

60
00:22:02.900 --> 00:22:22.900
واحلى هذا فنقول ان الفقهاء يذكرون ان النية تكون مقارنة لاول واجب ولا يضر تقدمها يسيرا واذا كان كذلك فقرود النية في اول الوضوء لا يضر. وتكون النية صحيحة والوضوء صحيحة

61
00:22:22.900 --> 00:22:42.900
بخلاف ما لو جاءت النية بعد ذلك. فانه اذا جاءت النية بعد اول واجب فان جزءا واجبا من كان بغير نية كالشخص الذي لم يخطر بباله الوضوء فقام فغسل يديه ومضمضة واستنشق وغسل الوجه

62
00:22:42.900 --> 00:23:02.900
يريد ان يغسل يديه فتذكر ان اه من انه مطالب بالوضوء مثلا لصلاة او غير ذلك فقال اذا انوي الوضوء الان وقصد بعض بعد ذلك الى الوضوء هذا لا يصح وضوءه لانه لم ياتي بالنية في وقتها المعتبر. فهذا هو الذي اراد

63
00:23:02.900 --> 00:23:28.750
المصنف بيانه واراد الفقهاء بيانه في موضوع النية ومن المعلوم ان المصنف ذكر قضية ذكر اهمية الوضوء وان العبد المسلم ينبغي ان يستحضر هذه المعاني الجليلة اذا اراد ان يقبل على الوضوء الذي يؤهله للصلاة قد

64
00:23:28.750 --> 00:23:38.750
في ذلك احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

65
00:23:38.750 --> 00:23:58.750
وسلم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال آآ اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط. ولا

66
00:23:58.750 --> 00:24:18.750
ان هذه الامور الثلاثة مما ينبغي ان يحرص عليه العبد المسلم وكذلك حديث ابي هريرة ايضا في صحيح مسلم اذا توضأ العبد المسلم خرجت خطاياه مع خرجت خطاياه مع قطر الماء او مع اخر قطر الماء وذكر فاذا

67
00:24:18.750 --> 00:24:38.750
غسل وجهه خرج آآ خرجت كل خطيئة نظر اليها مع الماء او مع اخر قطر الماء واذا فغسل يديه خرجت كل خطيئة كان بطشتها يداع مع الماء او مع اخر قطر الماء. واذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة

68
00:24:38.750 --> 00:24:54.950
كان مشت بها مشت اليها رجلاه مع الماء او مع اخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب والحديث عن ابي هريرة مرفوعا واخرجه الامام مسلم في صحيحه واحاديث فضل الوضوء كثيرة جدا

69
00:24:55.250 --> 00:25:22.100
لا ثم بعد ذلك اذا انتهى الكلام على الوضوء انتقل الى الغسل فقال باب الغسل اما الطهر فهو من الجنابة ومن الحيضة والنفاس سواء اما الطهر يقصد الغسل فهو من الجنابة ومن الحيض ومن النفاس سواء

70
00:25:22.600 --> 00:25:45.350
باء هذا الذي ذكره الان من الغسل من الجنابة ومن الحيضة ومن النفاس  ذكر ان هذا اه هذه الامور الثلاثة سواء. وما معنى التساوي بينها؟ المراد بذلك المساواة في بوصفك

71
00:25:45.500 --> 00:26:05.500
المراد بذلك المساواة في الوصف. اي ان هذه الاغسال تتساوى في وصفها. فالذي يغتسل للجنابة او يغتسل او المرأة اذا اغتسلت للحيض او للنفاس فان صفة الغسل واحدة. على ما سيأتي من

72
00:26:05.500 --> 00:26:29.900
التمييز بين المرأة والرجل في بعض المباحث ويدخل في هذا الاغسال المستحبة اي ليس هذا الوصف خاصا بالاغسال الواجبة من يدخل في ذلك ما كان منها مستحبا. كغسل يوم الجمعة فانه مستحب عند المالكية. فصفة

73
00:26:29.900 --> 00:26:57.150
الغسل للجمعة هو نفسه صفة الغسل من الجنابة والغسل من الحيض ومن النفاس ثم قال فان اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء اجزأه فان اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء اجزأه. بمعنى ان لدينا الان امرين اثنين. عندنا

74
00:26:57.450 --> 00:27:27.500
اه الغسل والوضوء. فالغسل يسمى طهارة كبرى والوضوء يسمى طهارة صغرى ومن تأمل في صفة الطهارة الكبرى وجد كما سيأتينا ان شاء الله تعالى ان الطهارة الصغرى مندرجة فيها فمن اه صفة الطهارة الكبرى الاتيان بالوضوء في اول الغسل. فاذا الطهارة الصغرى في

75
00:27:27.500 --> 00:27:53.650
الوصفي مندرجة في الطهارة الكبرى. هذا من جهة الوصف. وكذلك من جهة الحكم. بمعنى ان من اغتسل فان غسله يكفيه عن الوضوء فان غسله يكفيه عن الوضوء. وقد سئل ابن عمر رضي الله عنه عن الوضوء بعد الغسل فقال واي وضوء

76
00:27:53.650 --> 00:28:09.150
وان افضل من الغسل رضي الله عنه وارضاه بمعنى واي وضوء افضل من الغسل اذا كنت قد اغتسلت فقد اتيت بالاعلى والاعلى يكفي عن الادنى الطهارة الكبرى تغني عن الطهارة الصغرى

77
00:28:10.300 --> 00:28:31.850
نعم وآآ ورد ايضا بعض الاحاديث الدالة على هذا المعنى من من ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث جبير بن مطعم انه قال تذكرنا الغسل من الجنابة فعند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اما انا فيكفيني ان اصب على رأسي ثلاثا ثم

78
00:28:31.850 --> 00:28:51.850
وافيض على سائر جسدي. بمعنى انه ذكر في صفة الغسل مجرد آآ افاضة الماء على الرأس وصب الماء على الجسد وهذا انما ذكر لاستباحة الصلاة فدل على ان هذه الطهارة الكبرى

79
00:28:51.850 --> 00:29:18.550
تغني عن الطهارتين الصغرى وتكفي عنها لمن اراد ان يستبيح الصلاة ثم قال بعد ذلك وافضل له؟ نعم. وافضل له ان يتوضأ بعد ان يبدأ بغسل ما بفرجه او جسده من الاذى. ثم يتوضأ وضوء الصلاة. فان شاء غسل رجليه وان شاء اخرهما الى اخر

80
00:29:18.550 --> 00:29:45.200
غسله بمعنى ان الان ذكر آآ قضية اه البدء باعضاء الوضوء قبل الاغتسال وهذا البدء الوضوء في الاغتسال ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها حين وصفت غسل النبي صلى الله عليه وسلم فان

81
00:29:45.200 --> 00:30:05.200
قالت كان يبدأ بدأ فغسل يديه ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم ذكرت باقي الغسل الحديث متفق عليه بمعنى ذكرت اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة

82
00:30:05.200 --> 00:30:35.200
ثم يكملوا بماذا؟ بقية الغسل. وورد حديث ميمونة رضي الله عنها انها قالت وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماء. فبدأ فغسل آآ يديه ثم غسل فرجه ثم مسح ثم قال بيده على الارض فمسح بالتراب ثم غسلهما ثم توضأ

83
00:30:35.200 --> 00:30:54.500
وضوء يعني الوضوء ذكرت بقية الوضوء ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثم افاض الماء على رأس ثم تنحى فغسل قدميه فلاحظ اذا ان حديث ميمونة فيه امور فيه اولا

84
00:30:54.550 --> 00:31:14.550
انه الى جانب ما ذكر المصنف انه غسل فرجه غسل يده اولا يعني افرغ بيمينه على يساره فغسل ثم غسل فرجه ثم مسح يده قال بيده على الارض فمسح بالتراب ثم غسل يديه ثم برد واستنشقها

85
00:31:14.550 --> 00:31:34.550
غسل وجهه ثم افاض الماء على رأسه ثم تنحى فغسل قدميه. فهو فيه دليل لما ذكر المصنفون يفضل له ان يتوضأ بعد ان يبدأ بغسل ما بفرجه او جسده من الاذى. بمعنى ان من يريد ان يغتسل فيبدأ بعد غسل اليدين

86
00:31:34.550 --> 00:31:53.650
يبدأ بغسل فرجه وما اصاب بدنه من الاذى ثم بعد ذلك يتوضأ وضوء الصلاة هذا هو الذي ذكرت ميمونة بقولها مضمضة واستنشق وغسل وجهه الى اخره الاشكال يبقى في ماذا؟ في الرجلين

87
00:31:54.250 --> 00:32:26.200
فان حديث عائشة الذي ذكرنا انفا فيه توضأ وضوءه للصلاة. هكذا دون فصل للرجلين عن باقي اعضاء الوضوء فظاهر حديث عائشة اذا انه غسل رجليه في اول الغسل مع اعضاء الوضوء الاخرى. واما في حديث ميمونة فانها وان ذكرت اعضاء الوضوء اولا فان

88
00:32:26.200 --> 00:32:49.950
ذكرتها مفصلة ولم تذكر غسل القدمين وانما ذكرت ذلك بعد الغسل. وقالت بعد ذكر الغسل ثم تنحى فغسل قدميه ولذلك اختلف العلماء هل يغسل رجليه مع الوضوء اولا؟ ام انه يترك قدميه فلا يغسلهما الا في اخر الغسل

89
00:32:50.200 --> 00:33:10.200
فهذا الخلاف اختيار المصنف هنا التخيير فانه قال فان شاء غسل رجليه اي مع اعضاء الوضوء وان شاء اخره الى اخر غسله مفهوم هذا؟ جعل التخيير وهذا التخيير دليله ما جاء عن ابن عمر

90
00:33:10.200 --> 00:33:30.200
رضي الله عنه يعني الامام مالك اولا قبل ان نذكر آآ الاثر عن ابن عمر الامام ما لك رحمه الله تبارك وتعالى قال وليس العمل على تأخير غسل الرجلين. وليس العمل وحين يقول مالك وليس العمل يقصد بذلك عمل اهل المدينة. اي ليس العمل

91
00:33:30.200 --> 00:33:50.200
الشائع عند اهل المدينة على ماذا؟ على اه تأخير غسل الرجلين. اذا معنى ذلك انه ثارت تقديم غسل الرجلين مطلقا. وهذا الذي اختاره الامام ما لك رحمه الله تعالى هو مشغول المذهب. اذا

92
00:33:50.200 --> 00:34:10.200
المذهب ما هو؟ هو تقديم غسل الرجلين مطلقا لهذه الرواية عن عن مالك رحمه الله حين قال وليس العمل على تأخير غسل الرجلين ولكنه بعد ذلك قال وقال ابن وكان ابن عمر يؤخر غسل رجليه الى اخر الغسل

93
00:34:10.200 --> 00:34:33.200
والامر في ذلك واسع فاذا ماذا حين قال الامام آآ مالك رحمه الله تعالى وكان ابن عمر يفعل كذا اي كان يؤخر والامر في واسع اذا بعبارة اخرى هنالك تخيير بين الامرين. فخير بين تقديمهما وتأخيرهما

94
00:34:33.200 --> 00:34:53.200
او ان كان يفضل التقديم. فإذا لا اشكال في التقديم ولا في التأخير الأمر في ذلك واسع. فإذا هذه الرواية عن مالك هي عمدة المصنف رحمه الله تعالى حين قال ان شاء قدمهما وان شاء اخرهما. فاذا مشهور المذهب قلناه وماذا؟ هو تقديمهما مطلقا

95
00:34:53.200 --> 00:35:19.800
اه هنالك رواية عن مالك في ان الامر واسع اي سواء قدم او اخر وهنالك قول اخر عند المالكية بتأخيرهما مطلقا ودليل من قال بالتقديم ظاهر حديث عائشة كما ذكرنا انفا. ودليل من قال بالتأخير حديث ميمونة

96
00:35:19.800 --> 00:35:50.850
صح؟ حديث ميمون. وانت ترى ان عندنا تعارضا بين حديثين. لكنهما ليسا بقدر بالقدر نفسه في الظهور. فان حديث عائشة اقصى ما فيه انه ظاهر في تقديم غسل الرجلين ظاهر في ذلك. اما حديث ميمونة فانه نص في تأخير غسل الرجلين

97
00:35:51.100 --> 00:36:11.100
والفرق بين النص والظاهر معروف عند الاصوليين. وذلك النص هو ما لا يحتمل خلافه. واما الظاهر فهو ان يكون راجحا ويحتمل غيرا مرجوحا. فاذا حديث عائشة ظاهر لانه الذي يتبادر الى الذهن من قولها

98
00:36:11.100 --> 00:36:37.800
توضأ وضوءه للصلاة الذي يتبادر الى الذهن انه غسل رجليه. ولكن يحتمل انه اخرهما واما حديث ميمونة فانه صريح في ذلك. فلو اردنا الترجيح لرجحنا حديث ميمونة لانه صريح على حديث عائشة لانه ظاهر فقط. مفهوم؟ لو اردنا الترجيح

99
00:36:38.400 --> 00:36:56.750
لكن من المحلوب عند الاصوليين انه لا يسار الى الترجيح الا عند تعذر الجمال ويمكن الجمع بطرق من ذلك ان يقال يغسل الرجلين في اول الغسل يعني مع اعضاء الوضوء

100
00:36:56.750 --> 00:37:17.300
في اخر الغصن اي يفعل الامرين معا. فحينئذ يكون قد اخذ بحديث عائشة توضأ وضوءه للصلاة. واخذ بحديث بميمونة حين اخر غسل الرجلين. وهنالك امر اخر وهو التفصيل طريقة اخرى في الجمع هي التفصيل

101
00:37:17.500 --> 00:37:43.150
فيقال اذا كان الموضع الذي يتوضأ فيه ليس يعني فيه اوساخ او فيه قاذورات او شيء من هذا فانه يؤخر غسل قدميه ليكون اخر العهد بهما ان تكونا مفصولتين. وان لم يكن كذلك اي ان كان طاهرا فانه يغسلهما اولا. ويمكن ان يستأنس بهذا

102
00:37:43.150 --> 00:38:02.850
بما في حديث ميمونة فانها قالت ثم تنحى فغسل قدمه كانه كان في موضع توضأ فيه وكأن هذا الموضع مثلا في وسخ او شيء من هذا فتنحى الى موضع اخر فغسل قدميه ليكون اخر العهد ان يغسل

103
00:38:02.850 --> 00:38:22.850
فهذه طريقة في الجميع. ومن المعلوم انه اذا امكن الجمع فهو اولى من مجرد الترجيح بين القولين فاذا نقول ان الجمع ممكن ولعل المختار الذي يميل له القلب هو ان يقال بالجمع بماذا؟ بان

104
00:38:22.850 --> 00:38:44.300
ان يغسل رجليه مع اعضاء الوضوء اولا وبان يغسل رجليه في اخر اه الغسل ثانية. نعم ثم قال ثم يغمس يديه في الاناء ويرفعهما غير قابض بهما شيئا فيخلل بهما اصول شعر رأسه

105
00:38:44.300 --> 00:39:14.300
ثم يغرف بهما الماء على رأسه ثلاث غرفات غاسلا له بهن. هذه صفة الغسل لحديث عائشة السابق الذي ذكرناه فيه انه بدأ اه فغسل يديه ثم توضأ وضوءه للصلاة قال ثم يدخل اصابعه في الماء فيخلل بها اصول شعره. فيخلل بها اصول شعره. اذا هذا دليل ما

106
00:39:14.300 --> 00:39:34.300
ذكره المصنف. اذا هذا بصريح السنة النبوية. يدخل اصابعه في الماء ويخلل بها اصول شعره. قال لذلك فائدة طبية وليست فقط فائدة فقهية. قالوا وسبب ذلك انه قبل ان يفرغ الماء

107
00:39:34.300 --> 00:39:57.050
على رأسه يبدأ بتخليله بالبلل الذي يكون في اصابع يديه وذلك لكي تتفتح مسام جلده فعفوا لكي تنغلق مسام جلده فتتقبل الماء الكثير الذي يكون مع الصب. فان هذه المسام هكذا يقولون والعلم عند الله تعالى

108
00:39:57.050 --> 00:40:17.050
يقولون هذه المسام حين تلامس البلل اليسير الذي يكون في اصابع اليدين فهي تنغلق وحينئذ يمكن ماذا؟ يمكن اذا صببت الماء ان لا يقع لك اشكال من مرض وزكام ونحو ذلك. بخلاف ما لو بدأت فافرقت الماء مباشرة

109
00:40:17.050 --> 00:40:37.050
هكذا يقولون وهذا يسأل عنه اطباء العصر وانما نحن نقرأ هذا في كتب الفقه كما ينقلونه عن الاطباء متقدمين. هل هذا ما يزال متفقا عليه عند اطباء اليوم ام لا؟ الله اعلم. لكن على كل حال سواء ثبتت هذه الفائدة الطبية او لم تثبت

110
00:40:37.050 --> 00:40:57.050
فاننا في جميع الاحوال نقول يبدأ اولا بتخليل اصول الشعر ثم بعد ذلك يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله كما في حديث عائشة في الصحيحين البخاري ومسلم

111
00:40:58.200 --> 00:41:30.600
قوله يصب ثلاث غرفات نقول يكره النقص على ثلاث. يكره النقص على ثلاث لكن اه لو عم بواحدة فانها تجزئه مع كراهة النقص عن ثلاث. بمعنى الاحتمالات ما هي؟ الاحتمال الاول انه افرغ واحدة فعم جسده كله بالماء. نقول الان

112
00:41:30.600 --> 00:42:03.900
هذا مجزئ هذه الغرفة الواحدة مجزئة واذا غسله صحيح ولكن يسن له ان يزيد الثانية والثالثة موافقة للسنة. هذه الاحاديث المعروفة. مفهوم ويكره له الاكتفاء بهذه الواحدة الاحتمال الثاني هذه الواحدة لن يعم بها اصلا. ما استطاع ان يعم بها فهذا لا نقول فقط

113
00:42:03.900 --> 00:42:25.100
له الاكتفاء بواحدة. بل نقول انه لو اكتفى بواحدة فانها لا تجزئه اصلا. ويكون غسله باطلا. ولابد له حينئذ ان يزيد الثانية والثالثة. بل لو انه بثلاث لم يعم فانه يزيد حتى يعم

114
00:42:25.300 --> 00:42:54.750
لو فرضنا ان لاسباب معينة ان الغرفة الاولى والثانية والثالثة لم يستطع بها تعميم اه الموضع بالماء فانه يزيد على ذلك حتى يتأكد من اه التعميم المطلوب. نعم اذا ثم يغمس يديه في الاناء ويرفعهما غير قابض بهما شيئا. بمعنى انه يكتفي بالبلل الذي يبقى في اه يديه. ولذلك

115
00:42:54.750 --> 00:43:14.750
في حديث عائشة ادخل اصابعه الى الاناء. نعم. فيخلل بهما اصول شعر رأسه ثم يغرف بهما الماء على رأسه ثلاث غرفات مراسلا له بهن هذا واضح. ثم المرأة قال وتفعل ذلك المرأة وتضغط شعر رأسها وليس عليها

116
00:43:14.750 --> 00:43:33.600
حلو عقاصها  الاصل ان المرأة كالرجل والنساء شقائق الرجال في الاحكام فإذا كل ما ذكر وكل ما يذكر في الفقه مما لا ينص فيه على تمييز بين الرجل والمرأة فالرجل والمرأة

117
00:43:33.600 --> 00:43:53.600
فيه سواء. فصفة مسلم الرجل هي نفسها صفة غسل المرأة. لكن لما نبه على هذا؟ قال وتفعل ذلك المرأة مع انها هذا معلوم كان بالامكان ان يكتفي بما ذكر ولا يحتاج ان يقول وتفعل ذلك المرأة. نبه عليه لان المرأة

118
00:43:53.600 --> 00:44:22.900
في الغالب يكون شعرها طويلا وقد يكون معقوصا ونحن قد شرحنا انفا معنى العقاص يبدو للمتفقه ان هنالك امورا تحتاج الى فقه معين او تحتاج الى تفصيل معين الى ذكر المرأة بقوله وتفعل ذلك المرأة لكي يبين اولا كونها تضغث شعر رأسها وثانيا حكم

119
00:44:22.900 --> 00:44:45.800
فكي عقاصها. فأما الأول وهو قوله وتضغث شعر رأسها تضعف بمعنى تضغط نفس المعنى ويعني معروف ان هذا في الاصل في اصل اللغة مأخوذ من الضعف وهو حزمة من حشيش الحزمة من

120
00:44:45.800 --> 00:45:07.350
حشيش اه يقال ضفت من حشيش كما يقال مثلا حزمة من حطب وكما يقال اه مثلا اه باقة من بقل وكما يقال اضبارة من كتب وهكذاك ما يذكر اللغويون فإذا اه الحزمة من الحطب الكبيرة هذه واضحة والضغط

121
00:45:07.350 --> 00:45:27.350
هو الحزنة الصغيرة من الحشيش. ولذلك يذكرون من الامثال المشهورة عند العرب انهم يقولون زاد ضعفا على ابن باله او على بالتخفيف وبالتشديد زاد ضعفا على يقصدون بذلك انه زاد بلية على اخرى يعني كانت عنده

122
00:45:27.350 --> 00:45:46.350
حزمة حطب فزادها ضعفا وهو حزمة الحشيش وهذا مشهور في آآ استعمالاتهم اه ضغط يزيد على ابالة كما قال اسماء بن خارجة اه في بعض اه شعره. اه ومن ذلك ايضا الضخ المذكور في القرآن

123
00:45:46.350 --> 00:46:06.350
اخذ بيدك فاضرب به ولا تحنث. لان ايوب عليه السلام كان قد آآ اقسم انه ان يعني بريئة من مرضه ان يضرب اه امرأته مائة سوط. وكانت امرأة صالحة فارشد الى بعد برئه ارشد

124
00:46:06.350 --> 00:46:26.350
الى ان يكتفي بضغط واحد فيه مئة شمراخ. فتكون الضربة الواحدة مجزئة عن آآ ذلك كله ولا يحتاج حين الى ان يحنث فخذ بيدك فاضرب به ولا تحنث. نعم. فالمقصود تضغط شعر رأسها اي لا تكتفي بصب الماء كما يفعل الرجل

125
00:46:26.350 --> 00:46:46.350
الذي يكون شعره قليلا بل تكثر من تحريك آآ شعر رأسها مع صب الماء وهذا اصلا ليس بالمرأة بل حتى الرجل ان كان له شعر كثيف فانه يفعل الشيء نفسه فيكثر من الضغط والتحريك

126
00:46:46.350 --> 00:47:07.800
يدخل الماء الى المواضع التي يحتاج الى الدخول اليها. ثم في قضية وليس عليها حل عقاب قاصها هذا ورد فيه في موطأ الامام مالك بالحديث عائشة آآ رضي الله عنها حين سألت عن آآ حين سئلت عن

127
00:47:07.800 --> 00:47:27.800
من غسل المرأة من الجنابة قال تحثي على رأسها ثلاث حثيات ولتضعث رأسها بيديها هذا هو دليل ضغط الرأس يعني ضغط شعر الرأس. آآ قضية حل العقاص هذا في حديث ام سلمة ان امرأة جاءت الى

128
00:47:27.800 --> 00:47:47.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله اني امرأة اشد ظفر رأسي. افأنقضه لغسل الجنابة قال لا انما يكفيك ان تحصي ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين. فهذا دليل على انه لا

129
00:47:47.800 --> 00:48:14.800
اتحتاج المرأة الى حل عقاص وضفائر آآ رأسها في غسل الجنابة. قال ثم يفيض الماء على شقه الايمن ثم على شقه الايسر اه التيامن لحديث عائشة اه رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله

130
00:48:14.800 --> 00:48:32.750
ايضا في احاديث لصفة الغسل ان في صفة الغسل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ اه اليمين ثم الشق بيشرح قال ويتدلك بيديه باثر صب الماء حتى يعم جسده

131
00:48:33.550 --> 00:48:53.550
ويتدلك هذه قضية الدلك والدلك المراد به امرار اليد على الجلد على الجسد ونحن قد ذكرنا والدلك في اه الوضوء وما ذكرناه هناك نذكره هنا وهو ان اقوى دليل للمالكية في ايجاد

132
00:48:53.550 --> 00:49:12.750
بهم الدلكة هو ان ذلك حقيقة الغسل لغة فحين تقول غسلته العضو الفلاني غسلت يدي غسلت رجلي غسلت جسدي فانه كما يقولون في اللغة لا يكون ذلك الا مع امرار

133
00:49:13.150 --> 00:49:33.150
ان يجب على العضو المغشوش. اما ان كان مع صب الماء فقط دون امرار اليد. قالوا فهذا لا يسمى غسلا في اللغة فهذا هو اقوى دليل لهم والدلك واجب على المشهور. الدلك واجب على المشهور. وهنالك رواية ضعيفة عند

134
00:49:33.150 --> 00:49:54.700
المالكية بعدم الوجوب الان الذين يقولون هو واجب هل هو واجب لذاته ام واجب لايصال الماء وينبني على هذا الخلاف ان شخصا ما دخل في بركة ماء مثلا يعني غطس فيها

135
00:49:54.700 --> 00:50:20.150
وجلس مدة طويلة. حتى تأكد انه لي اه يعني طول مكثه في الماء انه لم يبقى موضع من جسده الا وصل الماء اليه فاذا قلنا ان وجوب الدلك هو لاجل ايصال الماء فنقول ان هذا الغسل صحيح. واذا قلنا ان

136
00:50:20.150 --> 00:50:40.150
ادى لك واجب لذاته فحينئذ لا يكون غسله صحيحا ولو طال مكثه في الماء. لان من المعلومات انك اذا دخلت بالماء وخرجت هنالك مواضع لا يصلها الماء هذا لا شك فيه. هنالك مواضع مثلا تكون تحت المواضع المستترة

137
00:50:40.150 --> 00:51:00.150
ابطين والمأبضين والرفعين وما اشبه ذلك. اذا دخلت وخرجت ولم تمر اليدين على الجسد فان هذه المواضع فيصل الي الماء فالاشكال هو اذا دخلت وبقيت في الماء مدة كافية تأكدت معهم ان كل موضع من جسدك قد وصل اليه الماء

138
00:51:00.150 --> 00:51:20.150
هذا ينبني قلنا على الخلافة هل الدلك واجب لذاته ام واجب لايصال الماء؟ واذا قلنا ان اقوى دليل للمالكية في ايجاب الدلك هو ان حقيقة الغسل لغة انما تكون مع امرار اليد حينئذ يكون الدلك واجبا لذاته لا لايصال المال

139
00:51:20.150 --> 00:51:41.600
لا قال وما شك ان يكون الماء اخذه من جسده عاوده بالماء ودلكه بيده حتى يوعب جميع جسده. هذا واضح لان المطلوب في الغسل هو ايعاب الجسد بالماء. فاذا لم يوصل الماء الى كل موضع من جسده فانه يعيد ذلك حتى يتأكد. ثم

140
00:51:41.600 --> 00:52:01.600
كرك بعض الامور التي قد تغيب عن اذهان الناس او يتساهل الناس فيها نبه عليها. قال ويتابع عمق صرته والسرة هي الموضع الذي يبقى في البطن بعد ان تقطع القابلة السررة

141
00:52:01.600 --> 00:52:22.500
الذي يربط بين الجنين اه المشيمة هذه السرة قد يتابع عمق اه سرته وتحت حلقه لانه من المواضع لانه يكون مغطى اه اللحية فمن المواضع التي لا يصل اليها الماء

142
00:52:22.500 --> 00:52:52.500
ويخلل شعر لحيته اي وجوبا قياسا على وجوب تخليده اصول شعر رأسه فيخلل شعره على رأسه وجوبا. قال وتحت جناحيه اي الابطين ما تحت اليدين فيتابعهما. وبين اليتيه معروف المقعدة ورفغيه والرفغ هو باطن الفخيد باطن الفخذ فهذه من ايضا من المواضع التي تكون

143
00:52:52.500 --> 00:53:22.500
كونوا مستترة لا يصل اليها الماء. الرفعين قال وتحت ركبتيه وهما اللذان يسميان المأبضين تحت الركبة ايضا يكون مستترا. واسافل رجليه ويخلل اصابع اه يديه ويغسل رجليه اخر وذلك يجمع ذلك فيهما لتمام غسله ولتمام وضوءه ان كان اخر غسلهما. هذا واضح

144
00:53:22.500 --> 00:53:49.050
يعني ليس فيه شيء يحتاج الى شرحه. ثم قال ويحذر ان يمس ذكره في تدلكه بباطن كفه. ونحن ذكرنا انفا ان المالكية يقولون ان نقض الوضوء بمس الذكر يكون بشرط ان يمس ببطن الكف او جانب الكف كما قال ابن عاشر ببطنه او جنب الاكف

145
00:53:49.050 --> 00:54:15.050
فهنا قال بباطن كفه بمعنى انه اذا لمس ذكره بباطن كفه فان وضوءه ينتقض. قال فان فعل ذلك وقد اوعب طهره اي انتهى من الغسل اعاد الوضوء اي اذا مس ذكره وليس هذا خاص بمس الذكر بل هو يعم كل ناقض من نواقض الوضوء. اي اذا انتهى من الغسل

146
00:54:15.050 --> 00:54:35.050
والحال انه نقض وضوءه اثناء الغسل فانه يعيد الوضوء. وان مسه في ابتداء غسل بعد ان غسل مواضع الوضوء منه فليمر بعد ذلك بيديه على مواضع الوضوء بالماء على ما ينبغي من ذلك وينويه

147
00:54:35.050 --> 00:54:55.050
بمعنى اما ان يكون قد مس ذكره بعد انتهاء الغسل فحينئذ الأمر واضح يحتاج الى اعادة الوضوء واما ان يكون قد نقض الوضوء قبل ذلك. وان مسه في ابتداء غسله وبعد ان غسل مواضع الوضوء فانه يعيد غسل

148
00:54:55.050 --> 00:55:14.400
مواضع الوضوء فليمروا بعد ذلك بيده على مواضع الوضوء بالماء على ما ينبغي من ذلك اي على صفة الوضوء التي ذكرنا انفا قال وينويه هذه مسألة خلاف عند الفقهاء عند المالكية وينويه اي في

149
00:55:14.400 --> 00:55:36.600
اذا يعني نقض وضوءه هل يحتاج الى اعادة النية ام لا يحتاج الى ذلك المصنف يختار انه يحتاج الى اعادة النية لان هذا هو الاصل لما؟ لانه نقض الوضوء اذا يحتاج عند الوضوء مرة اخرى الى نية جديدة

150
00:55:36.800 --> 00:55:56.800
والذين قالوا لا يحتاج الى نية جديدة قالوا لان هذا الوضوء مندرج في الطهارة الكبرى اي في الغسل ثنية غسل الكاملة تشمل ايضا هذا الوضوء ها ويكون اذا اعاد الوضوء فانه يبقى داخلا مع

151
00:55:56.800 --> 00:56:16.800
في اه النية التي اه جعلها للغسل كله. وهذا كله فيمن نقض الوضوء قبل ان يتم غسله. اما الذي انتهى من الغسل ثم نقض وضوءه فهذا لا شك انه يجدد اه وضوءه دون

152
00:56:16.800 --> 00:56:28.900
اشكال وهذا اخر ما نذكره في باب الغسل وان شاء الله تعالى في لقائنا المقبل. نتحدث عن صفتي التيمم والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله