﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس العاشر من شرح اداب المناظرة العلامة الشيخ طاش كوبري زادة الحنفي رحمه الله تعالى وراضي عنه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:21.700 --> 00:00:40.500
وكنا في الدرس الماضي كنا قد اشرنا اننا في آآ هذا الدرس سنتكلم عن المناظرة في التعريف وعرفنا فيما مضى معنا ان عرفنا ان محل المناظرة هو القضية. قضية يعني الدعوة

3
00:00:40.600 --> 00:01:03.900
فالدعوة هي التي يجري عليها او تجري عليها المناظرة بين الطرفين وعرفنا ان القضية او هذه الدعوة هي التي تشتمل على النسبة. والنسبة قد تكون صريحة وهي القضية وقد تكون غير صريحة كما هو الحال في التعريف

4
00:01:05.050 --> 00:01:30.300
فكل ما تقدم معنا انما هو في المناظرة في النسبة الصريحة. يعني في القضايا يعني في الدعوة  وكذلك المناظرة حول الادلة فعرفنا ما هي وظيفة المعلم؟ وما هي وظيفة السائل؟ وتكلمنا كذلك عن وظيفة المعلم تجاه

5
00:01:30.300 --> 00:01:57.500
ايه وظائف هذا السائل لكن الان في هذا المجلس سننتقل للكلام عن المناظرة حول النسبة غير الصريحة والنسبة غير غير صريحة هي التعريف المناظرة في التعريف. فالمناظرة في التعريف هي

6
00:01:57.600 --> 00:02:24.450
المناظرة في النسبة غير الصريحة ودرسنا ايضا في فن المنطق ان التعريف له انواع عندنا تعريف لفظي وعندنا تعريف حقيقي ومن شرط التعريف الحقيقي هو ان يكون جامعا مانعا واوضح من المعرف

7
00:02:25.500 --> 00:02:47.850
اما بالنسبة للتعريف اللفظي فمثال ذلك ان يعرف الغضنفر بالاسد فقد يستغرب البعض هذه اللفظة ما المراد بالغضنفر ما هو اسامة؟ ما اسامة هذا؟ فيأتي شخص ويقول غضنفر هو الاسد

8
00:02:49.200 --> 00:03:08.550
فهذا تعريف لفظي ان هو يأتي بلفظ اوضح من اجل ان يتضح الى السامع ويعرف ويعرف بذلك مراد المتكلم. اما بالنسبة للتعريف الحقيقي فله شروط. لابد ان يكون جماعا لابد ان يكون مانعا لابد ان يكون

9
00:03:08.550 --> 00:03:34.700
من المعرف الى اخر هذه الشروط المعروفة التي درسناها فيما مضى معنا في درس المنطق فالمناظرة انما تكون في التعريف الحقيقي وهذه المناظرة تدور حول شروط هذا التعريف فالمعلم يأتي ويدافع عن صحة التعريف والسائل يهاجم

10
00:03:35.050 --> 00:04:00.700
التعريف الذي ذكره المعلم فيأتي السائل ويبين ان شرطا من شروط هذا التعريف لم يتوفر او انه غير صحيح وهكذا فاذا وظيفة السائل عند التعريف اللفظي هي المنع يعني عدم التسليم بان معناه في اللغة هو كذا

11
00:04:01.000 --> 00:04:27.800
وظيفة المعلم حينئذ هو ان يصحح النقل. يعني يذكر المصدر الذي من خلاله اتى بهذا التعريف فكما مثلنا قبل قليل يأتي المعلم ويقول القسورة هو الاسد فيأتي السائل ويقول امنع ذلك. طيب كيف يصنع المعلم في منع هذا السائل؟ يقول ذكر ذلك

12
00:04:27.800 --> 00:04:53.700
صاحب القاموس المحيط في مجلد كذا في صفحة كذا او يأتي له بالكتاب ويجعل السائل ينظر بنفسه في هذا الموضع حتى يقتنع بان القسورة هو الاسد هذا بالنسبة للتعريف اللفظي. اما بالنسبة للتعريف الحقيقي الذي يشترط له جملة من الشروط كما اشرنا

13
00:04:53.900 --> 00:05:15.250
فوظيفة السائل عند التعريف الحقيقي هو النقد. يعني ابطال التعريف بتخلف شرط من شروطه  فوظيفة السائل هو ان يبين ان هذا التعريف منقود. منقود بماذا؟ منقود بتخلف شرط من الشروط التي

14
00:05:15.250 --> 00:05:35.700
اليها اما انه غير مانع او انه غير جامع او انه ليس باوضح من المعرف وهكذا ووظيفة السائل في هذه الحالة هو ابطال التعريف. وذلك بتخلف شرط من شروط التعريف فهذا ما يعرف بالنقض

15
00:05:35.700 --> 00:06:01.950
طيب اذا جاء السائل وفعل ذلك ما وظيفة المعلل حينئذ؟ نقول وظيفته هي المنع يعني لا يسلم بان شرطا من شروط للتعريف الحقيقي غير متوفرة لا يسلم بذلك. وبالمثال يتضح لنا المقال. يأتي المعلم ويقول الحيوان هو جسم نام

16
00:06:01.950 --> 00:06:26.700
اساس مفكر يأتي المعلل ويقول الحيوان هو جسم نام حساس مفكر وهنا تعريف لفظي ولا حقيقي؟ هذا تعريف حقيقي السائل وظيفته في هذه الحالة هو النقض. وذلك بان يبرهن او يأتي ويبين ان شرطا من شروط التعريف غير

17
00:06:26.700 --> 00:06:52.950
متوفرة فيقول هذا التعريف منتقد بالفرس وبغيره من الحيوانات فتعريفك غير جامع لماذا؟ لانه لم يدخل باقي الحيوانات فان كل ما عدا الانسان من الحيوانات غير مفكر فوظيفة المعلم في هذه الحالة هو المنع

18
00:06:53.450 --> 00:07:11.900
فيقول اردت من المفكر هو الذي يتحرك بارادته واختياره. ولم ارد به العاقل فهنا منع المعلم ان يكون التعريف غير مانع. وذلك من طريق تحرير المراد. كما سبق معنا فيفسر

19
00:07:11.900 --> 00:07:37.050
الشيء بخلاف ما تبادر الى الذهن ووظيفة المعلم حينئذ هو المنع لكن ننتبه هنا الى امر مهم هو ان الغرض من المناظرة هو الوصول الى الصواب هذا هو الغرض من الموازرة كما بينا بخلاف طبعا الجدل او ما شابه ذلك فالمناظرة لا تجرى بين اثنين او اكثر الا

20
00:07:37.050 --> 00:07:58.900
من اجل هذا الغرض فلو وجد ان السائل محق فيما يقول وان التعريف ليس بجامع او ليس بمانع او ما شابه ذلك فلابد ان يسلم ولا يجادل بالباطل. ولا يقول لا اردت بكذا وهو لا يريد هذا الامر في في الحقيقة. وانما اراد

21
00:07:58.900 --> 00:08:21.550
هذا الذي ذكر مجرد الرد لو فعلا اراد بالمفكر كما في المثال انه ما حرره وما ذكره بعد ذلك فلا بأس  لانه اراد الوصول الى الصواب. اما لو اراد ان هو مجرد ان يرد على المخالف

22
00:08:21.750 --> 00:08:50.100
ويبين للمخالف انه ليس بمخطئ فيما قال فهذه خرجت بذلك فيكون بذلك قد خرج عن المراد من المناظرة وهو الوصول الى الصواب. فهذا يكون جدالا عقيما ولا يكون وراء ذلك فائدة وكما قلنا هذا بيكون المنشأ فيه من النية النية تكون غير خالصة لله سبحانه وتعالى وانما اراد به الظهور

23
00:08:50.100 --> 00:09:17.500
والمكابرة والعياذ بالله طيب نضرب مثالا اخر على ذلك يأتي المعلل ويقول الصلاة هي عبادة ذات وضوء فيأتي السائل فيقول تعريفك هذا منتقض بالطواف بالبيت. فانه عبادة ذات وضوء مع ان الطواف ليس من الصلاة

24
00:09:17.950 --> 00:09:40.900
فيكون تعريفك غير مانع من دخول الاغيار يبقى التعريف هنا نقضه السائل بانه غير مانع فوظيفة المعلم كما قلنا في هذه الحالة ان هو يمنع ذلك. فيقول اردت بالصلاة ليس خصوص الصلاة المعروفة بل ما

25
00:09:40.900 --> 00:10:01.650
تشمل الطواف يبقى هنا برضو منع من خلال تحرير محل النزاع او تحرير المراد من الصلاة ففسر الصلاة بالطواف بالبيت كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الطواف بالبيت صلاة. الا ان الله عز وجل

26
00:10:01.650 --> 00:10:27.400
الا فيها النطق يبقى هذا ايضا ليس من المكابرة وليس من الجدال العقيم وانما اراد ان يفسر هذا الذي ذكر وانه ليس ما تبادر الى ذهن الخصم من كونه عبادة ذات اقوال وافعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بنية مخصوصة

27
00:10:27.400 --> 00:10:47.400
لا هذا ليس مرادي وانما المراد عموم ما يطلق عليه الصلاة. عموما ما يطلق عليه الصلاة من نحو الصلاة المعروفة او السجود سجود التلاوة او سجود الشكر او صلاة الجنازة او الطواف بالبيت فهذا كله يسمى صلاة. فلا بأس بذلك

28
00:10:48.350 --> 00:11:07.350
يبقى خلاصة ما ذكرناه الان ان المناظرة في التعريف او حول التعريف لها صورتان. الصورة الاولى ان تجري المناظرة حول التعريف اللفظي. الصورة الثانية ان تجري المناظرة حول التعريف الحقيقي

29
00:11:08.150 --> 00:11:29.350
فلو جرت المناظرة حول التعريف اللفظي فتكون وظيفة السائل حينئذ هو المنع يعني لا يسلم بان المعنى الذي اتى به هو كذا  طيب كيف يرد المعلم؟ نقول يرد عليه بان يصحح له النقل. فيأتي بالنقل الذي يدل على

30
00:11:29.350 --> 00:11:53.900
ما يقول بان المراد بالقصورة هو الاسد الحالة الثانية او الصورة الثانية وهي المناظرة حول التعريف الحقيقي وقلنا ان المناظرة وحول التعريف الحقيقي وظيفة السائل فيها هي النقض. يعني يأتي ويذكر انه قد تخلف شرط من شروط

31
00:11:53.900 --> 00:12:16.200
التعريف وحينئذ يجاب عنه بالمنع. يجاب بالمنع يعني ايه؟ يبين ان هذا الذي ذكره بتخلف شرط من الشروط هذا ليس بصحيح فيحرر المراد ويفسر مراده على وجه لا تختل معه الشروط. ولا يريد بذلك المكابرة

32
00:12:16.200 --> 00:12:42.650
وانما يريد بذلك ماذا؟ وانما يريد بذلك اظهار الصواب ليس اكثر من ذلك هذا بالنسبة للكلام عن المناظرة في التعريف وفيها الصورتان التي سبق وتكلمنا عنها انفا يتبقى لنا الكلام عن مآل المناظرة واداب هذه المناظرة التي تجري بين الخصوم

33
00:12:42.650 --> 00:13:11.050
وآآ نقول ان بعد ما علمنا وظائف المتناظرين فلابد ان نختم بهذا الامر المهم وهو ما يتعلق بمآل المناظرة. وكذلك اداب المتناظرين اما بالنسبة لمآل المناظرة فالمراد بها يعني كيف ستنتهي المناظرة بين الخصوم

34
00:13:11.100 --> 00:13:30.750
لان المناظرة كما لا يخفى علينا لا يمكن ان تستمر الى الابد. لابد ان تنتهي هذه المناظرة ولابد ان تنتهي فاذا انتهت المناظرة فلابد من واحد من امرين. الامر الاول اما ان

35
00:13:31.400 --> 00:13:55.550
آآ يخسر المعلم وذلك بانه لا يتمكن من اثبات الدعوة لان المعلم هو صاحب الدعوة. فاما ان تنتهي المناظرة بان المعلم لا يتمكن من اثبات الدعوة  واما ان تنتهي وهذه هي الامر الثاني. او الحالة الثانية واما ان تنتهي المناظرة بان السائل

36
00:13:55.550 --> 00:14:18.450
يعجز عن التعرض لدليل المعلم فهمنا الان؟ اما ان يعجز المعلم وهذا ما عرفناه قبل ذلك بالافحام يعني لا يتمكن من اثبات مدعاة اما الا يستطيع السائل التعرض لدليل المعلم

37
00:14:18.700 --> 00:14:39.250
فتبقى الدعوة صحيحة كما هي. طيب لو ان السائل عجز عن التعرض لدليل المعلم. فماذا آآ نسميه؟ هذا يسمى الالزام يبقى الافحام يكون للمعلل والالزام يكون للسائل الذي يتولى الاعتراض على دعوى المعلم

38
00:14:39.300 --> 00:15:03.750
هذا بالنسبة لمآل المناظرة. اما الافحام واما الالزام واما بالنسبة للكلام عن اداب المنازرة فاداب المناظرة كثيرة منها ان يبتعد المتناظران عن الايجاب  ما معنى الاجازة؟ الايجاز معناه اللفظ القليل الذي يدل على المعاني الكثيرة

39
00:15:04.250 --> 00:15:21.900
الايجاز كما لا يخفى علينا هذا مقبول في علم البلاغة. لكن في المناظرة من الادب ان يجتنب الخسمان هذا الايجاز والسبب في ذلك هو حتى لا يقع القصور في الفهم

40
00:15:22.150 --> 00:15:45.100
فينبغي للمناظر ان يستعمل الفاظ واضحة بعيدة عن الاجازة كذلك من هذه الاداب ان يبتعد المتناظران عن الاطناب الاطناب عكس الايجاز بمعنى ان هو يستعمل الفاظ كثيرة وهذه الالفاظ الكثيرة تدل على معاني كثيرة

41
00:15:45.900 --> 00:16:14.500
فنفس الكلام بنقول الاطناب ان كان مقبولا في علم البلاغة لكن في المنازرة من الادب ان يجتنبه الخصمان حتى لا يؤدي الى التطويل والملل فيجتنب الخسمان الايجاز وكذلك الاطناب ومن هذه الاداب ان يجتنب ان يجتنب المتنازران استعمال الالفاظ الغريبة. واللفظ

42
00:16:14.500 --> 00:16:35.250
الغريب هو اللفظ الذي لا يستعمل بكثرة بين الناس. يحتاج الى تفسير يحتاج الى توضيح يحتاج الى بيان مثل هذه الالفاظ لا تستعمل في المناظرة بل ينبغي استعمال الالفاظ الواضحة المعروفة المستعملة بين

43
00:16:35.250 --> 00:16:58.850
الناس الامر الرابع من جملة الاداب كذلك ان يجتنب المتناظران استعمال الالفاظ المجملة واللفظ المجمل هو الذي يحتمل اكثر من معنى وما عندنا قرينة تدل على معنى من هذه المعاني الكثيرة

44
00:16:59.650 --> 00:17:09.445
فهمنا؟ فاستعمال الالفاظ المجملة التي تحتاج الى قرائن حتى نعرف المراد منها. هذا ينبغي ان نجتنبه