﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:32.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس دروسنا في شرح هذه الرسالة الموسومة بهذا العنوان على في الاحكام الحافظ ابن عبد القوي المنذري رحمه الله تعالى

2
00:00:32.850 --> 00:00:52.850
وقد اخذنا في الدرس الاول ستة احاديث ولعلنا ان شاء الله ان نبتدأ بالحديث السابع وهو ما اخرجه البخاري ومسلم. من حديث ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. ورضي الله عنها انها قالت

3
00:00:52.850 --> 00:01:22.850
ادينيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة فغسل كفيه مرة وثلاثة. ثم ادخل يده في الاناء ثم افرغ به على فرجه وغسله بشماله. ثم ضرب بشماله هذه الارض فدلكها دلكا شديدا ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم افرغ على رأسه ثلاث حسنات

4
00:01:22.850 --> 00:01:52.850
كل حفنة ملء كفيه. ثم غسل سائر جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل على رجليه ثم اتيته بالمنديل فرده. في هذا الحديث من الفوائد جواز خدمة المتوضئ والمغتسل بتقريب ما يحتاج اليه في ذلك. وفيه مشروعية غسل الجنازة

5
00:01:52.850 --> 00:02:22.850
اباه قد قال تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا. والاصل في لفظة الجنابة ان يراد بها نزول المني. كانه قد ابعده عن بدنه. قوله فغسل كفيه ايه؟ يعني قبل بدئه الغسل مرتين او ثلاثة. استدل به على جواز الاكتفاء في غسل الكفين

6
00:02:22.850 --> 00:02:52.850
بالمرتين وقوله ثم ادخل يده في الاناء فيه استحباب ان يكون الاغتسال من الاناء قوله ثم افرغ به اي صب من ذلك الماء على فرجه. وغسله لينظف ما لوثه. بعد جماع. قال ثم ظرب بشماله الارظ فدلك

7
00:02:52.850 --> 00:03:22.850
دلكا شديدا من اجل ان ينظفها بعد غسله لفرجه وفيه ان التراب من ما يحصل به التنظيف. وهل يلحق به غيره مما يحقق معناه هذا مبني على معرفة معنى هذا الحكم والعلة التي من

8
00:03:22.850 --> 00:03:52.850
شرع هذا الدلك والصواب ان ما كان مطهرا مثل التراب او اكثر فانه يأخذ حكمه كالصابون والاشنان ونحوها. قوله ثم وتوضأ وضوءه للصلاة في استحباب تقديم الوضوء قبل الاغتسال. وظاهر هذه اللفظة انه

9
00:03:52.850 --> 00:04:32.850
وغسل جميع اعضاء الوضوء بما في ذلك القدمان. كأنه وكأنه لما غسلها مرة ثانية انما غسلها من اجل ما قد يعلق بالقدمين من الارض. بعض العلماء قال بانه توظأ الا غسل القدمين فاخره لما بعد اغتساله. قوله ثم افرى على رأسه

10
00:04:32.850 --> 00:05:12.850
ثلاثة حفيانات فيه الابتداء صب الماي على الرأس في الاغتسال. قوله كفل كل حفنة ملء كفيه فيه جواز الاغتسال باكثر من الصاع. لان الحفنة هنا ملء الكفين. كأنه مرات وهذا ثلاثة ارباع الصاع. وكان قد توظأ قبل ذلك ثم

11
00:05:12.850 --> 00:05:42.850
غسل جسده بعد ذلك فهذا اكثر من الصاع. قوله ثم غسل سائر جسده لم يذكر هنا بداءة باليمين قبل الشمال وانما افاض الماء على جميع بدنه. قوله ثم ثم تنحى اي ابتعد عن المكان الذي اغتسلا فيه. وما ذاك الا انه اراد

12
00:05:42.850 --> 00:06:12.850
ان يزيل ما علق بقدميه قوله فغسل رجليه المراد بهذا اللفظ القدمان قالت ميمونة رضي الله عنها ثم اتيته بالمنديل فرده. اي انه لم يستعمله وفي هذا دلالة على ان استعمال المنديل من امور العادات وليس عبادة وبالتالي

13
00:06:12.850 --> 00:06:42.850
استعمله مرة ورده اخرى. فان قال قائل هل يعني هذا ان ما ورد من الاخبار في ان الذنوب تخر مع اخر قطرة من الماء يتنافى مع استعمال المنديل قيل لا فان سقوط الماء قد يكون بنفسه وقد يكون بسلته وقد يكون اخراج

14
00:06:42.850 --> 00:07:12.850
بالمنديل. الحديث الثامن حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع الى خمسة امداد في هذا اخرجه البخاري ومسلم بهذا الخبر مشروعية الاقتصاد في استعمال الماء في

15
00:07:12.850 --> 00:07:42.850
وضوئي والاغتسال. اذا كان ذلك في هذه العبادات فغيرها من باب اولى. ويقاس بقية انواع ما يستعمل من الاشربة والاطعمة. وقد قال تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. انه لا يحب المسرفين. قوله كان الاصل

16
00:07:42.850 --> 00:08:12.850
ان تدل على الدوام والتكرار وقوله يتوضأ بالمد اي يقتصر عند وضوء وعلى استعمال مقدار المد والمد وحدة لقياس الماء بواسطة حجمه وقد فسره العلماء بان المراد به مقدار ملء الكفين المعتدلتين

17
00:08:12.850 --> 00:08:42.850
والصاع اربعة امداد. وقد استحب وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بمقدار الصاع والصاع كما تقدم حجم يقاس او وحدة يقاس بها المائعات والمطعومات ومقدارها اربعة امداد. والمد كما تقدم ملء الكفين

18
00:08:42.850 --> 00:09:12.850
والصاع قرابة الثلث آآ قرابة اللتر والثلث قوله الى خمسة امداد اي انه يزيد مد آآ مدا خامسا. ثم ذكر المؤلف الحديث التاسع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وجد

19
00:09:12.850 --> 00:09:42.850
احدكم من بطنه شيئا فاشكل عليه اخرج منه شيء ام لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. هكذا ذكر المؤلف ان الخبر من حديث ابي ابي هريرة رضي الله عنه غيره ذكر انه من حديث عبدالله ابن زيد

20
00:09:42.850 --> 00:10:12.850
وهو غير عبد الله ابن زيد ابن عاصم المتقدم قوله اذا وجد احدكم من بطنه شيئا اي الما او حركة او صوتا من البطن. كالقرقرة فاشكل عليه اي لم يتيقن خروج شيء من السبيلين ولا

21
00:10:12.850 --> 00:10:32.850
لكن ورد عليه شك مجرد اخرج منه شيء للسبيلين ام لا؟ قال فلا يخرج من المسجد اي ان الاصل بقاء طهارته. وانه لا يحكم عليه بانه قد احدث. حتى يسمع صوته

22
00:10:32.850 --> 00:11:02.850
صوت الريح او يجد ريحا. فاذا وجد شيئا من هذا فانه حينئذ يعد قد انتقض وضوءه فبهذا من هذا الخبر من الفوائد ان خروج الريح من نواقض الوضوء. وفي هذا ان الشك المجرد لا يعول عليه. الاحكام انما تثبت

23
00:11:02.850 --> 00:11:32.850
بيقين او بالظن. ولا تثبت بمجرد الشكوك. وفي هذا حديث تقرير القاعدة التي هي من القواعد الخمس الكبرى ان اليقين لا يزال بالشك والعلماء لهم اه في هذا منهجان منهم من

24
00:11:32.850 --> 00:12:02.850
بان من كان متيقنا للطهارة ثم شك في طلوع الحدث فالاصل انه باق على طهارته وهذا مذهب الجمهور. وعند بعض المالكية قالوا باننا نحكم حدثه لان بقاء الصلاة في ذمته متيقن منه فلا نزيله

25
00:12:02.850 --> 00:12:32.850
صلاة مشكوك في طهارتها. وبعضهم فرق بينما يكون داخل الصلاة وما يكون خارجها. ومذهب الجمهور اقوى في هذا لظاهر حديث الباب ثم ذكر المؤلف الحديث العاشر عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:12:32.850 --> 00:12:52.850
كما في بعض اسفاره حتى اذا كنا بالبيداء او بذات الجيش انقطع عقد لي اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه واقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ما

27
00:12:52.850 --> 00:13:12.850
فاتى الناس الى ابي بكر رضي الله عنه وقالوا الا ترى ما صنعت عائشة اقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فجاء ابو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه

28
00:13:12.850 --> 00:13:32.850
على فخذي قد نام. فقال حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم. والناس ليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت فعاتبني ابو بكر رضي الله عنه وقال ما شاء الله ان يقول وجعل يطع

29
00:13:32.850 --> 00:13:52.850
بيده في خاصرتي. فلا يمنعني من التحرك الا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي نام حتى اصبح على غير ما فانزل الله تعالى اية التيمم فتيمموا وصلوا فقال اسيد

30
00:13:52.850 --> 00:14:22.850
ابن حظير رظي الله عنه وهو احد النقباء ما هي باول بركتكم يا على ابي بكر قالت عائشة رضي الله عنها فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته هذا الحديث متفق عليه اخرجه البخاري ومسلم. قولها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعده اسفاره

31
00:14:22.850 --> 00:14:52.850
فيه خروج الرجل باهله في الاسفار وانه من المباحات. وفيه خروج الانسان ببعض زوجاته دون بعض. ويميز بينهم في هذا بقرعة او بترتيب وقوله قوله حتى اذا كنا بالبيداء بذات الجيش هذه مناطق ومواطن

32
00:14:52.850 --> 00:15:12.850
انقطع عقد للعقد زينة تضعها النساء في رقابها. فاقام رسول الله صلى الله الله عليه وسلم على التماس اي بقي في ذلك المكان ولم يرتحل منه الى مكان اخر من اجل

33
00:15:12.850 --> 00:15:42.850
عن ذلك العقد. قال واقام الناس معه اي لم يرتحلوا وبقوا في ذلك المكان وليسوا على ما اي ليس مكانهم مشتملا على ابار يستطيعون اخراج الماء منها. وليس معهم ماء ان ينقلونه ويتزودون به. ومن ثم هذا من

34
00:15:42.850 --> 00:16:12.850
مواطن الهلكة. فاتى الناس الى ابي بكر يشتكون اليه هذا الامر. وقالوا الا ترى ما عائشة وما فعلت اقامت برسول الله اي جعلته يقيم في ذلك المكان واقامت بالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. وهنا خشية شديدة. فجاء ابو بكر رضي الله عنه الى ابنته عائشة

35
00:16:12.850 --> 00:16:32.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام. فيه توسد الانسان زوجته وانه لا حرج في ذلك. وفيه ان المعهود من نساء النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:16:32.850 --> 00:17:02.850
خدمته وهكذا كان نساء الصحابة يقمن بخدمة ازواجهن قال ابو بكر لعائشة حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم اي منعتيه من التنقل والانتقال من المكان والناس ليسوا على ماء وليس معهم ماء. اي فيخشى عليهم من الهلكة بسبب الظمأ

37
00:17:02.850 --> 00:17:22.850
قالت عائشة فعاتبني ابو بكر رضي الله عنه وقال ما شاء الله ان يقول اي من الكلام فيه والقدح فيها ومن تذكيرها بانها سبب في هذا الامر لعلها تطلب من النبي صلى الله

38
00:17:22.850 --> 00:17:42.850
الله عليه وسلم ان ينتقل من ذلك المكان الى غيره مما يوجد فيه الماء. قالت عائشة وجعل اطعنوا بيده في خاصرتي. المراد بالخاصرة جانب الانسان من جهة بطنه. فكان يطعن فيها

39
00:17:42.850 --> 00:18:02.850
بيده كناية على تأثره من هذا الموقف بحبس الناس بهذا الموطن الذي ليس فيه شيء من المياه. قالت عائشة فلا يمنعني من التحرك الا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:18:02.850 --> 00:18:32.850
اي انه اي ان ابا بكر كان يطعنها طعنا شديدا كانت تريد ان تنتقل من ذلك المكان كان بسبب طعنته لكنها اثرت خدمة النبي صلى الله عليه وسلم. فحينئذ لم تتحرك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذها

41
00:18:32.850 --> 00:18:52.850
قال فنام يعني النبي صلى الله عليه وسلم حتى اصبح على غير ماء. وذلك انه كان مسافرا فانزل الله تعالى اية التيمم. هناك ايتان في التيمم. احداهما في سورة النساء

42
00:18:52.850 --> 00:19:22.850
والاخرى في سورة المائدة. فلعل المراد الجميع قال فتيمموا اي جعلهم حينئذ التيمم. والمراد بالتيمم ظرب الصعيد الطيب ثم مسح الوجه واليدين به. قال فتيمموا وصلوا يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا اول

43
00:19:22.850 --> 00:19:52.850
مشروعية التيمم. فقال اسيد بن حضير هو احد النقباء اي الذين شهدوا العقبة وامر الناس بالرجوع اليهم. قال ما هي باول بركتكم يا الاء ابي بكر المراد بالبركة في الشيء ان ماء والزيادة فيه. وآآ كان

44
00:19:52.850 --> 00:20:12.850
آآ في بيت ابي بكر رضي الله عنه عدد من الاحوال والامور كانت من اسباب التخفيف والتيسير ها هو زيادة البركة على الامة. وهذا الحديث نموذج من ذلك فانه نتيجة هذه

45
00:20:12.850 --> 00:20:42.850
واقعة شرع التيمم وكان في هذا تخفيف عن العباد. قالت عائشة رضي الله عنها فبعثنا البعير اي اقمناه الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته قد سقط منها فكان تحت ذلك البعير الذي كانت تركبه. ثم اورد المؤلف الحديث

46
00:20:42.850 --> 00:21:12.850
ادي عشر عن معاذة رضي الله عنها قالت سألت عائشة رضي الله عنها فقلت ما بال حائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. فقالت احرورية انت. فقلت لست بحرورية ولكني سأل قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. اخرجه البخاري ومسلم

47
00:21:12.850 --> 00:21:32.850
قول معاذ ما بال الحائض؟ اي ما العلة؟ وما السبب؟ الذي فرقنا فيه بين الصوم والصلاة في حق الحائض فامرناها بقضاء الصوم ولم نأمرها بقضاء الصلاة. في هذا ان الحائض لا يجوز

48
00:21:32.850 --> 00:21:52.850
لها ان تصلي او ان تصوم. وقوله تقضي الصوم اي تصوم اياما مكان ايام حيضها التي لم تصم فيها ولا تقضي الصلاة فان الحائض ممنوعة من فعل الصلاة وقت الحيض ولكنها لا تؤمر

49
00:21:52.850 --> 00:22:22.850
قضاء هذه الصلوات. فقالت عائشة رضي الله عنها لمعاذة احرورية انت؟ الحرورية طائفة من الخوارج كانوا لا يستدلون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون ما في الكتاب. ولا وحينئذ اتهمتها بكونها من هذه الفرقة

50
00:22:22.850 --> 00:22:52.850
كونها لم تأخذ بالسنة في هذا وسألت عنه. فقالت معاذة لست بحرورية ولكني اي اطلب الفائدة اريد ان اعرف المعنى الذي فرق فيه بين الصلاة والصوم في بوجوب القضاء فقالت كان يصيبنا ذلك اي كان الحيض يأتي الى نساء الصحابة

51
00:22:52.850 --> 00:23:22.850
بقضاء الصوم اي بصيام ايام اخر مكان الايام التي وردت فيها العادة على المرأة ولا نؤمر بقضاء الصلاة. فلهذا ان من من اداء العبادة في وقتها. وطلب منه فعلها في وقت اخر فان فعل

52
00:23:22.850 --> 00:23:52.850
له يسمى قضاء. في هذا الخبر ايضا وبذلك قال الجمهور خلافا لبعضهم. وفي هذا ايضا ان القضاء لا يحتاج الى او ان استدل بعضهم بهذا الخبر على ان القضاء يحتاج الى امر جديد. فانه قال فنؤمر بقضاء

53
00:23:52.850 --> 00:24:22.850
الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. وجمهوره على خلاف هذا. وقال بان الواجب قد تعلق بذمة العبد بسبب الامر الاول الذي وقت الواجب بوقت فاذا زال ذلك الوقت فان الواجب لا زال باقيا في ذمة المكلف فيجب

54
00:24:22.850 --> 00:24:52.850
وعليه فعله فعل ما تعلق بذمته. الحديث الثاني عشر عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون في يتحينون الصلاة وليس ينادي لها احد. فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل

55
00:24:52.850 --> 00:25:12.850
لناقوس النصارى. وقال بعضهم اتخذوا قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمر رضي الله عنه اولا تبعث رجلا في نادي بالصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فنادي بالصلاة اخرجه

56
00:25:12.850 --> 00:25:42.850
البخاري ومسلم. قوله في هذا الخبر كان المسلمون حين قدموا المدينة يعني مهاجرين لما هاجروا من مكة يجتمعون يعني انهم في وقت الصلاة يجتمعون لادائها وفي هذا نوعية صلاة الجماعة وانه هو الذي كان يفعله الصحابة في وقت النبوة. قال

57
00:25:42.850 --> 00:26:12.850
فيتحينون الصلاة اي يتحرون وقت الصلاة وبالتالي يأتون الى المسجد في ذلك الوقت. قال وليس ينادي لها احد اي ليس لا يوجد اذان للصلاة في اول الاسلام. فتكلم يوما في ذلك كأنهم استشعروا انهم يحتاجون الى من ينبههم ليعلموا بوقت الصلاة

58
00:26:12.850 --> 00:26:42.850
فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى. اي استعملوا هذه او قال اخر اتخذوا قرنا مثل قرن اليهود. فانهم كانوا الناقوس مثل الاجل فراس اذا تحركت اذا حركتها صوتت بينما القرن انما يخرج الصوت

59
00:26:42.850 --> 00:27:02.850
اذا نفخت فيه. اذا نفخت فيه. فهذا الفرق بين الناقوس والقرن. فقال قال عمر رضي الله عنه اولا تبعثون رجلا في نادي بالصلاة؟ قد ورد في بعض الاخبار الصحيحة ان عمر قد

60
00:27:02.850 --> 00:27:32.850
مع ذلك في منامه. وقد ورد في حديث عبدالله بن زيد انه رأى الاذان. وحين حينئذ قال بعضهم عمر انما امر باصل المناداة لا بلفظ الاذان وعبدالله بن زيد رواه لفظ الاذان. فقالا ولا تبعثون رجلا

61
00:27:32.850 --> 00:27:52.850
به على ان الاذان من اعمال الرجال وليس من اعمال النساء. قال في نادي بالصلاة يعني اذا جاء وقتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فنادي بالصلاة فيه

62
00:27:52.850 --> 00:28:22.850
فيه استحباب الاذان فيه استحباب ان يقف المؤذن حال اذانه. وفيه تفقد امام لاحوال المؤذنين. وفيه مشروعية النداء والتنبيه لاداء الصلاة الحديث الثالث عشر عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله

63
00:28:22.850 --> 00:28:52.850
عليه وسلم يقول ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. اخرجه مسلم. في هذا خبر وجوب اداء الصلاة واهمية فعلها. وفي هذا الخبر ان ترك الصلاة شنيعة من شنائع الاثام. واستدل بهذا الخبر على ان ترك الصلاة كفر

64
00:28:52.850 --> 00:29:12.850
يخرج بي الانسان من الملة حين قال ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. وننبه هنا الى انه ليس المراد صلاة الجماعة. وانما يشمل هذا حتى صلاته. في بيته ومع

65
00:29:12.850 --> 00:29:42.850
اهل بيتي اهله او وحده وفيه ايضا ننبه على ان كون الانسان لم يشاهد شخصا اخر لا يصلي ليس معناه انه لا يصلي. فقد صلى في وقد يكون صلى في وقت اخر غير وقت كونه معه. وقد يستجيز او ينسى وبالتالي لا

66
00:29:42.850 --> 00:30:12.850
اثبت عليه هذا الحكم ولا يصح ان يستدل بهذا الخبر على قتل تارك الصلاة من قبل لافراد الناس فان اي قاع الحدود والعقابا والعقاب انما هو من شأن صاحب الاية وقوله ان بين الرجل الرجل هنا ليست مرادة لذاتها هي كما تشمل الذكورة تشمل

67
00:30:12.850 --> 00:30:42.850
الاناث وقوله وبين الشرك والكفر. الشرك ان تجعل لله ندا. فتثبتوا له تثبت لله عز وجل. اما على جهة التعميم او في بعض المسائل. قال وبين الشرك والكفر واما الكفر فانه ترك هذا الدين وجحد احكامه. وفي هذا دليل

68
00:30:42.850 --> 00:31:12.850
بقول الحنابلة بكفر تاركي الصلاة خلافا لجماهير اهل العلم ثم اورد المؤلف حديث ابي موسى الاشعري فيما يتعلق باوقات الصلاة فقال عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اتاه سائل يسأله عن مواقيت

69
00:31:12.850 --> 00:31:32.850
الصلاة فلم يرد عليه شيئا. قال فامر بلالا فاقام الفجر حين انشق الفجر. والناس لا كادوا يعرف بعضهم بعضا. ثم امره فاقام بالظهر حين زالت الشمس. والقائل يقول قد انتصف النهار

70
00:31:32.850 --> 00:31:52.850
وهو كان اعلم منهم. ثم امره فاقام بالعصر والشمس مرتفعة. ثم امره فاق اقام المغرب حين وقعت الشمس ثم امره فاقام العشاء حين غاب الشفق ثم اخر الصبح من الغد

71
00:31:52.850 --> 00:32:12.850
حتى انصرف منها. والقائل يقول قد طلعت الشمس او كادت. ثم اخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالامس. ثم اخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت

72
00:32:12.850 --> 00:32:42.850
ثم اخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق. ثم اخر العشاء حتى كان ثلث الليل اول ثم اصبح فدعا السائل فقال الوقت بين هذين الوقتين بين هذين الوقت بين هذين اخرجه مسلم. هذا الحديث فيه مواقيت الصلاة

73
00:32:42.850 --> 00:33:02.850
متى يبتدأ وقت الصلاة ومتى ينتهي؟ قوله اتاه سائل اسأله عن مواقيت الصلاة فيه مشروعية السؤال عن احكام شرع الله ودينه. قوله فلم يرد عليه شيئا. اي لم يجبه على سؤاله

74
00:33:02.850 --> 00:33:32.850
كان ينتظر الوحي في هذا دلالة على ان من لم يكن مستحظرا لحكم المساء لم يجوز له ان يتكلم فيها. قال فامر بلالا بلال كان هو المؤذن. وفيه ان شأن الاذان والاقامة في اصله الامام. قال فامر بلالا

75
00:33:32.850 --> 00:34:02.850
اقام الفجر حين انشق الفجر. وقت الفجر يبتدأ بطلوع الفجر وطلوع الفجر هذا للعلما في تفسيره ثلاثة اقوال. فان منهم من يقول طلوع الفجر يراد به اول بزوغ لنور الفجر. واخرون قالوا بانه انما

76
00:34:02.850 --> 00:34:32.850
ابتدئ وقته بتوسط نور الفجر في كبد السماء. واخرون قالوا بانه لا يبتدئ وقت الا بانتشار ضوء الفجر في الافق. فهذه ثلاثة اقوال بين اهل العلم في وقت الفجر وحديث الباب يدل على القول الاول فانه قال اقام الفجر حين انشق

77
00:34:32.850 --> 00:35:02.850
الفجر فاقام الفجر عن الصلاة حين انشق الفجر يعني ضوء الفجر وذلك ان اول ما يقدم كانه شق كأنه شق. قال والناس لا يكاد وبعضهم بعضا من الظلمة والغلس. فيه ان الصواب ان وقت الفجر يبتدأ بزوغ

78
00:35:02.850 --> 00:35:32.850
الفجر ثم امره فاقام بالظهر حين زالت الشمس فيه دلالة على ان وقت يبتدأ بزوال الشمس. والمراد بزوال الشمس انتقالها من كبد السماء الى جهة المغرب فهذا هو الزوال وقت الزوال في ذاته وقت نهي لا يجوز للانسان ان يتطوع فيه

79
00:35:32.850 --> 00:36:02.850
لكن اذا اذا وقت توسط الشمس في كبد السماء هذا وقت نهي. فاذا زالت فانه حينئذ ينتهي وقت النهي ويبتدأ وقت صلاة الظهر. قال والقائل يقول قد انتصف النهار وهو كان اعلم منهم. فبعضهم قد يعترض على بعض الاحكام

80
00:36:02.850 --> 00:36:32.850
لكونه لم يعرف ما اخذ ذلك الحكم. قال ثم امره فاقام بالعصر والشمس مرتفعة. اي انه ابتداها امره باقامة صلاة العصر في اول وقت العصر والشمس لا زالت مرتفعة. قد ورد في بعض الاخبار بانه يبتدئ وقتها

81
00:36:32.850 --> 00:37:02.850
بسيرورة ظل كل شيء مثله. قال ثم امره فاقام المغرب حين وقعت الشمس المراد بذلك غيبوبة الشمس بالكلية من جهة الافق. قال ثم امره اي طلب فمنه فاقام العشاء حين غاب الشفق. المراد بالشفق هنا الشفق الاحمر. كما في ورد في بعض

82
00:37:02.850 --> 00:37:32.850
الاحاديث وغياب الشفقة غياب الشفق هو بداية وقت صلاة في العشاء اما في اليوم الثاني فانه اخر صلاة الصبح يعني صلاة الفجر. من الغد حتى حتى انصرف منها اي انتهى من صلاة الفجر والقول قد طلعت الشمس او كادت. ففيه ان وقت

83
00:37:32.850 --> 00:38:02.850
يستمر الى بدء ظهور قرص الشمس من جهة المشرق. ثم الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالامس اي صيرورة ظل كل شيء مثله مرة واحدة ثم اخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت الشمس. فيه جواز تأخير

84
00:38:02.850 --> 00:38:32.850
العصر الى هذا الوقت قال ثم اخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق. ففيه دلالة على ان وقت المغرب يستمر الى آآ بدء غياب الشفق وفي هذا لمذهب الشافعية الذين يقولون بان وقت العصر انما يجزئ اه ان يتوضأ الانسان ويأتي لمسجده

85
00:38:32.850 --> 00:39:02.850
قال ثم اخر العشاء يعني في اليوم الثاني حتى كان ثلث الليل الاول. استدل الحنابلة بهذا على ان وقت العشاء ينتهي الثلث بانتهاؤه الثلث الاول. وآآ الصواب في هذا ان وقت صلاة العشاء لا ينتهي الا ايش؟ بنصف الليل بنصف الليل وهذا هو الوقت

86
00:39:02.850 --> 00:39:32.850
الاختياري وذلك لما ورد في حديث جابر رضي الله عنه انه قيد ها قيد صلاة العشاء بالنصف. من الليل قال ثم اصبح ثم اصبح فدعا السائل يعني في اليوم الثاني بعد ان في اليوم الثالث فدعا السائل

87
00:39:32.850 --> 00:40:02.850
قال الوقت بين هذين الوقتين. ففي اي وقت فعلت في هذا الوقتين فهو جائز. وهكذا بالنسبة لي جمع الصلاتين اللتين تجمعان فان وقتهما يكون وقتا واحدا. وجميع الوقت محل نافلة ونحوها. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا

88
00:40:02.850 --> 00:40:22.850
لكل خير لعلنا ناخذ ايضا الحديث الخامس عشر في درسنا القادم. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا

89
00:40:22.850 --> 00:40:34.150
ان يرزقنا واياكم فهم كتابه والعمل بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد