﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:14.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وبارك في علمه واجزه عنا خير الجزاء. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته العبودية

2
00:00:15.200 --> 00:00:41.000
والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دنته فدان اي ذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله ان يعبدوا الله ويطيعه ويخضع له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له والعبادة اصل معناها الذل ايضا. يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطأته الاقدام

3
00:00:41.050 --> 00:01:06.900
لكن العبادة المأمورة بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب. فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة له  ان الحمد لله  نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي

4
00:01:06.900 --> 00:01:29.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا

5
00:01:29.600 --> 00:02:03.400
الموضع من هذه الرسالة النفيسة رسالة العبودية بين ان ثمة ترادفا بين كلمتي الدين والعبادة فالدين هو العبادة والعبادة هي الدين واستروح المؤلف رحمه الله في تقرير ذلك في الرجوع الى الاصل اللغوي

6
00:02:03.700 --> 00:02:31.100
لكلا الكلمتين فالدين في اصله يدل على معنى الذل وكذلك العبادة باصل معناها اللغوي تدل على معنى الذل فهذا مما يدل على المناسبة او التراد في العام بين هاتين الكلمتين

7
00:02:32.300 --> 00:03:00.100
والترادف في اللغة عند التحقيق انما يراد به الترادف المطلق لا الترادف الكلي بمعنى انه اذا قيل ان هذه الكلمة مرادفة لتلك فالمراد انها تشترك معها في المعنى العام وان كان كل لفظ يختص

8
00:03:00.350 --> 00:03:26.750
بمعنى لا يكون في اللفظ الاخر فلا يوجد كلمتان مترادفتان من كل وجه انما هناك ترادف في الجملة بحيث يمكن ان يعبر عن احدى الكلمتين بالاخرى فيفهم المعنى اما ان تكون كلمة وضعت

9
00:03:26.900 --> 00:03:54.200
في اه او بازاء كلمة اخرى من كل وجه فهذا عند التحقيق غير موجود وذلك ان العرب اهل اختصار فلا يتكلمون بكلمتين مؤداهما واحد من كل وجه ويستروح شيخ الاسلام رحمه الله وها هنا

10
00:03:54.700 --> 00:04:21.150
الى تسمية هذه الكلمات بالالفاظ المتكافئة يعني ثمة تكافؤ ثمة ترادف في الجملة لكن يختص كل لفظ بمعنى لا يوجد في اللفظ الاخر وهذا ينسحب على ما نحن فيه من كلمتي الدين والعبادة

11
00:04:21.800 --> 00:04:44.300
فهما وان كانا يترادفان في الجملة لكن يبقى ان للدين معنى يختص به للعبادة معنى يختص به على كل حال ذكر المؤلف رحمه الله ان العبادة اصل معناها الذل. وهذا صحيح

12
00:04:44.700 --> 00:05:07.700
وقد توارد على ذلك اهل اللغة وقد ذكر ابن فارس رحمه الله ان العبادة على المعنى الذي نبحث فيه اصل هذه الكلمة يرجع الى معنى اللين والذل. الى معنى اللين

13
00:05:08.300 --> 00:05:31.700
التذلل او عفوا قال لينا ترجع الى معنى اللين والذل. ذكر قريبا مما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله من انه يقال طريق معبد يعني مذلل يقول شيخ الاسلام قد وطأته الاقدام

14
00:05:32.350 --> 00:05:57.250
وكذلك ذكر ابن فارس رحمه الله بان الطريق المعبد هو المسلوك المذلل فالعبادة فيها ذل بمعنى فيها خضوع لله سبحانه وتعالى لكن هذا القدر لا يكفي في ثبوت العبادة حتى يجتمع

15
00:05:57.650 --> 00:06:21.900
الى هذا الذل المحبة بل لا يكفي ذلك حتى يجتمع غاية الذل مع غاية المحبة فالذل وحده ليس عبادة والمحبة وحدها ليست عبادة انما تكون العبادة اذا اجتمعا غاية المحبة

16
00:06:21.950 --> 00:06:51.250
مع غاية الذل وهذا ما لا يستحقه الا الله سبحانه وتعالى و بلغني عن بعض الفضلاء انه قد توقف او آآ شكك او قدح في ان العبادة تفسر بالذل لله سبحانه وتعالى

17
00:06:51.650 --> 00:07:12.900
فان مما عرفت به العبادة انها غاية المحبة مع غاية الذل لله جل وعلا وعرفت ايضا بانها التذلل لله جل وعلا بفعل اوامره واجتناب نواهيه محبة وتعظيما. في هذا يقول ابن القيم رحمه الله

18
00:07:13.150 --> 00:07:35.750
وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبانه وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان وذلك فيما بلغني انه يميل الى ان الذل معنى لا يليق بالعبادة

19
00:07:36.250 --> 00:08:02.050
و الحق الذي لا ريب فيه ان الذل هو المعنى المناسب للعبادة وهذا ما توارد عليه المتقدمون والمتأخرون. واني مع كثرة تفتيشي في كلام العلماء من كلام المتقدمين والمتأخرين لم اجد من طعن في تفسير العبادة

20
00:08:02.350 --> 00:08:25.450
بانها التذلل لله سبحانه وتعالى واما القول بان الذل لا يتناسب والعبادة فينبغي ان يعلم ها هنا ان الذل جاء في كتاب الله جل وعلا على ضربين جاء على معنى قبيح

21
00:08:25.800 --> 00:08:53.100
وجاء على معنى حسن فمن القبيح قوله تعالى ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا فهذه الذلة معناها يرجع الى الاهانة والخسة وما الى هذه المعاني

22
00:08:54.150 --> 00:09:16.600
لكن هذا ليس شيئا مطردا في استعمال هذه الكلمة فان الذل يأتي بمعنى الخضوع ومن هذا قوله سبحانه وتعالى واخفض لهما جناحه الذل من الرحمة ومن ذلك قوله تعالى اذلة على المؤمنين

23
00:09:16.650 --> 00:09:39.800
هل يفهم من هذا ان هذا التذلل الذي يكون من الانسان لاخوانه المؤمنين هو بمعنى الاهانة والخسة وما شاكل ذلك الجواب بالتأكيد؟ لا انما هذا راجع الى معنى اللين والخضوع. وهذا لا شك انه معنى صحيح

24
00:09:39.900 --> 00:10:01.600
اذا العلماء الذين فسروا العبادة بالتذلل لله سبحانه وتعالى لا شك انهم مصيبون وهم قد رجعوا في تفسير هذه الكلمة الى معناها اللغوي ومثل هذا لا ينبغي انكاره لا سيما وقد توارد عليه

25
00:10:01.800 --> 00:10:29.500
الائمة قديما وحديثا  ان من الوصايا التي ينبغي ان نتواصى بها معاشر طلاب العلم ان يستوحش الانسان الانفراد ما احسن هذا في طالب العلم ان يستوحش الانفراد ومهما ظهر له تقرير

26
00:10:29.800 --> 00:10:51.200
لم يجد من طرق الطريق اليه فينبغي عليه ان يعود بالتهمة الى نفسه وعلى الاقل لا يبث ذلك ولا ينشره فمثل ذلك ربما اوقع صغار طلبة العلم في شيء من الالتباس

27
00:10:51.700 --> 00:11:14.750
المقصود ان تفسير العبادة بالتذلل لله سبحانه وتعالى او انها غاية الذل مع غاية المحبة لا شك ان ذلك معنى صحيح دون ادنى اشكال والذل ها هنا بمعنى الخضوع ومن الذي ينبغي ان يكون

28
00:11:14.900 --> 00:11:40.150
له كل الخضوع الا الباري سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فان اخر مراتب الحب هو التتيم واوله العلاقة لتعلق القلب. العبادة قال والعبادة اصل معناها الذل ايضا. يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطأته الاقدام. لكن العبادة المأمور بها تتضمن

29
00:11:40.150 --> 00:11:57.300
معنى الذل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة له فان اخر مراتب الحب هو التتيم واوله العلاقة بتعلق القلب بالمحبوب. ثم الصبابة لانصباب القلب اليه ثم

30
00:11:57.300 --> 00:12:22.300
اما الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق واخرها التتيم. يقال تيم الله اي عبدالله. فالمتيم المعبد لمحبوبه ومن ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا اشارة الى مراتب المحبة ومناسبة ايراد ذلك

31
00:12:22.850 --> 00:12:50.200
انه بين ان المحبة او عفوا قال ان العبادة مجموع الامرين وهما غاية التذلل لله مع غاية المحبة له  ذكرها هنا مراتب المحبة التي اعاد المحبة اليها وذكرها هنا مراتب

32
00:12:50.750 --> 00:13:18.350
آآ خمسة و ذلك انه ذكر ان اول ذلك العلاقة ثم الصبابة ثم الغرام ثم العشق ثم التطيب هذا الموضع فيه بحث طويل لاهل العلم هم مختلفون في تعداد مراتب هذه المحبة

33
00:13:18.900 --> 00:13:45.400
بعضهم يذكرها على سبيل آآ كونها مراتب وبعضهم يذكرها على انها اسماء للمحبة وابن القيم رحمه الله في روضة المحبين ذكر ان المحبة قد ذكر لها نحو ستين اسما ستون اسما وضعت للمحبة

34
00:13:45.850 --> 00:14:10.450
وذلك لعظيم شأنها في انفسهم وتعلق قلوبهم بها  ذكر جملة من هذه التسميات وعند التحقيق هي مراتب بعضها يتقدم وبعضا وبعضها يتأخر بعض والمؤلف كما ترى جعلها اه خمس مراتب

35
00:14:11.000 --> 00:14:33.450
و ابن القيم رحمه الله ذكر هذه المراتب في كتابه اغاثة الله فان لكنه ذكر بعد المرتبة الرابعة وقبل المرتبة التي ذكرها شيخ الاسلام خامسة ذكر الشغف وذكر ان الشغف

36
00:14:33.800 --> 00:14:55.250
هو الحب الذي وصل الى شغاف القلب يعني الى داخل القلب وبالتالي كانت المراتب عند ابن القيم رحمه الله ستة مراتب وعلماء الادب واللغة يتفننون في هذا الموضع بذكر هذه المراتب

37
00:14:55.850 --> 00:15:14.100
ومن اهل العلم باللغة والادب من اضاف الى ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ولم يجعل التتيم المرتبة الاخيرة بل ان من اهل العلم من اضاف بعد التتيم اه التبلو

38
00:15:14.350 --> 00:15:39.250
فيقال رجل متبول وهو الذي امرضه الحب وهذه مرتبة يرون انها بعد التتيم ثم يتبع ذلك الوله والوله هو الحب الذي معه ذهاب العقل ثم يتبع ذلك فيما ذكروا الهيام

39
00:15:39.700 --> 00:16:00.950
وهو ان يذهب الانسان على وجهه حتى لا يلوي على شيء من شدة ما اصابه من هذه المحبة التي دخلت قلبه المقصود ان مراتب المحبة كما ذكروا آآ متعددة ومتنوعة

40
00:16:01.250 --> 00:16:26.950
والمؤلف رحمه الله ذكر ان اخر مراتب المحبة التتيم وبين رحمه الله ان المتيم هو المعبد لمحبوبه والمقصود بذلك هو الاشارة الى ان اعلى واغلى وارفع درجات المحبة هي ما ينبغي

41
00:16:27.050 --> 00:16:50.150
ان يصرف لله سبحانه وتعالى و ينبغي ان يشار ها هنا الى ان هذا المقام ينبغي ان يتبع فيه الدليل مع مراعاة الادب مع الله سبحانه وتعالى فاذا قيل ما الذي يقال

42
00:16:50.400 --> 00:17:13.000
في حق الله سبحانه وتعالى من جهة ما يقوم بالعبد فالجواب ان الذي ينبغي انما هو الوقوف عند الوارد والوارد من مراتب المحبة اولا المعنى العام وهو المحبة وقد اختلف العلماء

43
00:17:13.150 --> 00:17:33.350
من اهل اللغة اختلافا طويلا في اصل هذه الكلمة هل اصلها من الصفاء ام ان اصلها من الملازمة والثبات ام ان اصلها من الاضطراب والقلق في بحث طويل عند اللغويين

44
00:17:33.650 --> 00:18:01.700
المقصود ان المحبة عبادة يتوجه بها العبد لله سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا يحبهم ويحبونه فالله عز وجل يحب عباده والعباد يحبون ربهم سبحانه وتعالى المعنى الثاني الود والود

45
00:18:01.750 --> 00:18:26.150
خالص المحبة والله عز وجل من اسمائه الودود وهو الغفور الودود والتحقيق في معنى الودود انه اسم فاعل واسم مفعول معا فهو ودود بمعنى واد وهو ودود بمعنى مودود بمعنى

46
00:18:26.200 --> 00:18:54.050
انه يحب ويحب او يود ويود. وبالتالي فكون الانسان يود ربه سبحانه وتعالى هذا معنى صحيح لا حرج فيه الامر الثالث هو الخلة وهذه مختصة بالخليلين عليهما الصلاة والسلام فكلاهما اتخذ ربه

47
00:18:54.150 --> 00:19:17.050
خليلا وبالتالي فهذه عبودية خاصة بالخليلين عليهما الصلاة والسلام ويبقى البحث بعد ذلك في الشوق من اهل العلم من ادرج الشوق في مراتب المحبة ومنهم من لم يفعل وممن ادرج الشوق

48
00:19:17.450 --> 00:19:38.700
في مراتب المحبة ابن القيم رحمه الله واذا كان ذلك كذلك فان هذه يمكن ان تدخل ضمن انواع العبودية المتعلقة في هذا الباب يدل على هذا ما ثبت عند النسائي من حديث عمار رضي الله عنه

49
00:19:38.900 --> 00:20:04.850
في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وفيه واسألك لذة النظر الى وجهك الشوق الى لقائك  استنبط من هذا ابن القيم رحمه الله جواز اطلاق الشوق في هذا المقام  العلم عند الله سبحانه وتعالى

50
00:20:05.700 --> 00:20:29.200
عطفا على ما ذكرت اشير الى ان للناس ها هنا انواع من الاخطاء التي تقودهم الى شيء من الرعونات التي لا تليق ولا تنبغي من ان تكون من عبد في حق مولاه

51
00:20:29.850 --> 00:20:46.500
فان منهم من يتوسع في استعمال هذه المراتب فيطلق ما لم يرد به النص بل ما لا يليق بالعبد ان يقوله في حق الله جل وعلا ومن ذلك اطلاق العشق

52
00:20:46.850 --> 00:21:05.900
فيقول قائلهم انني اعشق الله عز وجل او انا اعشقك يا ربي او يقال فلان عاشق ربه او عاشق الهي وما شاكل ذلك وهذا لا شك انه لا يجوز اولا لعدم ورود الدليل

53
00:21:06.200 --> 00:21:30.250
وثانيا لان هذا المعنى لا يليق وذلك ان العشق كما ذكر غير واحد من المحققين من علماء اللغة العشق محبة مقرونة بشهوة وقد يقولون محبة مقرونة برغبة في التمكن من المحبوب

54
00:21:30.950 --> 00:21:46.050
ولا شك ان هذا المعنى لو قصده قائله فلا شك انه يكون قد كفر بالله عز وجل لكن من يطلق ذلك لا شك انه لم يراعي هذا المعنى وبعض اهل العلم

55
00:21:46.200 --> 00:22:16.050
يذكر ان العشق فيه افراط في المحبة اشبه ما يكون بحال الجنون وهذا ايضا معنى لا يتناسب والعبادة العبادة ليس فيها هذا المعنى الذي هو الجنون انما محبة عظيمة لا تتنافى مع العقل الذي حبى الله عز وجل

56
00:22:16.300 --> 00:22:37.250
الانسان اياه المقصود ان كون الانسان يتوسع فيعبر عن محبته لله سبحانه وتعالى بمراتب كالهيام او الغرام او العشق او العلاقة او الصبابة هذا لا شك انه امر لا يجوز

57
00:22:37.350 --> 00:22:57.900
ولا شك انه ايظا سوء ادب في اه تعامل الانسان وعبوديته لربه سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن خضع لانسان مع بغضه له لا يكون عابدا له

58
00:22:58.000 --> 00:23:12.850
ومن احب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابدا له. كما قد يحب ولده وصديقه ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله تعالى بل يجب ان يكون الله عز وجل احب الى العبد من كل شيء

59
00:23:12.900 --> 00:23:32.050
وان يكون الله اعظم عنده من كل شيء. بل لا يستحق المحبة والذل التام الا الله عز وجل. نعم من خضع لغيره دون محبة فانه لم يعبده ومن احبه دون خضوع

60
00:23:32.300 --> 00:23:53.450
فانه لم يعبده ومن كان منه طرف من الخضوع والمحبة لم يعبده انما يكون عابدا اذا جمع بين غاية الحب وغاية الذل بحيث يكون هذا المحبوب احب شيء الى نفسه

61
00:23:53.750 --> 00:24:14.300
ويكون ذله له اعظم ذل منه له وبالتالي فيكون بذلك عابدا فمن كان منه ذلك في حق الله سبحانه وتعالى فانه عابد له موحد ومن صرف ذلك لغير الله فانه

62
00:24:14.350 --> 00:24:38.000
يكون بهذا قد اشرك مع الله عز وجل الشرك الاكبر وهذا حال المشركين الذين اشركوا مع الله عز وجل معبوداتهم واصنامهم وساداتهم فانهم كانوا يحبونهم محبة عظيمة توازي محبتهم لله

63
00:24:38.100 --> 00:25:02.000
او هي ابلغ من ذلك كذلك الشأن في ذلهم وخضوعهم لهم انما هو مثل ما يكون منهم في حق الله عز وجل وربما كان ابلغ والعياذ بالله فهؤلاء لا شك انهم صرفوا خالص العبادة لغير الله عز وجل

64
00:25:02.050 --> 00:25:17.600
فليس لهم من الاسلام ولا من الدين نصيب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل ما احب لغير الله عز وجل فمحبته فاسدة. وما عظم بغير امر الله عز وجل كان

65
00:25:17.600 --> 00:25:38.350
عظيمه باطلا. نعم لا شك ان المحبة لا تجوز ان تكون الا لله عز وجل او لاجله سبحانه وتعالى او فيما اذن فيه سبحانه وتعالى المحبة لا يصح ان تكون

66
00:25:38.750 --> 00:25:57.650
ولا يجوز ان تكون الا في هذه الامور الثلاثة في محبة الانسان لربه سبحانه وتعالى او في المحبة التي تكون لاجله تبارك وتعالى كمحبة الانسان اخوانه في الله عز وجل

67
00:25:58.150 --> 00:26:17.950
او تكون فيما اذن الله سبحانه وتعالى في محبته  ذلك كمحبة الانسان لطعام يميل اليه او محبته لولده او محبته لزوجه وما الى ذلك فهذا هو القدر المباح من المحبة

68
00:26:18.200 --> 00:26:35.350
والذي اريد بقولي انه مباح اي انه مقابل ممنوع والا فمن هذه المحبة ما هو واجب بل ما هو اوجب الواجبات وهو محبة الله سبحانه وتعالى و في مقابل ذلك

69
00:26:35.650 --> 00:26:55.950
القدر الممنوع غير الجائز وذلك على درجتين قد يكون كفرا اكبر وشركا اكبر وقد يكون دون ذلك اما القدر الذي هو شرك اكبر فانه محبة غير الله عز وجل كمحبة الله

70
00:26:56.250 --> 00:27:17.200
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله واشنع من ذلك ان يحب الانسان غير الله اعظم من محبته لله وهذا والعياذ بالله غاية ما يكون من الشرك والضلال

71
00:27:17.850 --> 00:27:40.550
والقدر الذي دون ذلك هو محبة ما لا يجوز ان يحبه الانسان يعني ما لم يأذن الله عز وجل اذنا شرعيا بمحبته ومن ذلك محبة المشركين والكفار ومحبة المعاصي واهلها

72
00:27:40.850 --> 00:28:06.400
كل ذلك من المحبة التي لا يجوز ان تتعلق القلوب بها او ان تقع فيها القلوب بل الواجب ان يتخلص منها الانسان الله جل وعلا حذر المؤمنين من ذلك يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء

73
00:28:06.650 --> 00:28:26.200
تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق هذا لا يتأتى من اهل الايمان اذا هذه محبة غير مأذون فيها وان من الامر العجيب ان عقوبة من يحب محبة ممنوعة

74
00:28:26.700 --> 00:28:46.450
تكون في الدنيا قبل الاخرة فما احب احد شيئا لغير الله عز وجل الا عذب بسببه الا ناله من الاذى والعذاب بسبب هذا المحبوب الذي احبه لغير الله سبحانه وتعالى

75
00:28:46.700 --> 00:29:06.700
وهذا جزاء معجل في الدنيا قبل الاخرة نسأل الله السلامة والعافية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل ما احب لغير الله فمحبته فاسدة. وما عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. قال الله تعالى

76
00:29:06.700 --> 00:29:35.350
قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادا ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى يأتي الله بامره فجنس المحبة تكون لله ورسوله صلى الله عليه وسلم كالطاعة. فان الطاعة لله ورسوله والارضاء لله ولرسوله

77
00:29:35.350 --> 00:29:51.800
الله ورسوله احق ان يرضوه. والايتاء لله ورسوله. ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا تكون الا لله وحده. تنبيه مهم

78
00:29:52.350 --> 00:30:16.750
وهو ان من هذه الالفاظ ما يصح ان يقال في حق الله عز وجل ويصح بقيده ان يطلق في حق المخلوق مثال ذلك الطاعة فالعبد يطيع الله عز وجل والانسان يطيع والديه

79
00:30:17.050 --> 00:30:40.850
ويطيع ولي امره ويطيع معلمه لكن الطاعة التي لله عز وجل تناسب مقام العبودية له تبارك وتعالى وطاعة المخلوق تناسب كونه مخلوقا فلكل طاعة تليق به وقل مثل هذا فيما ذكر المؤلف رحمه الله كالمحبة

80
00:30:41.250 --> 00:30:59.400
فان المحبة تكون لله عز وجل وتكون لغيره فيما اذن الله سبحانه وتعالى فيه لكن العبادة لها شأن اخر فليس للانسان ان يعبد الا الله سبحانه وتعالى لا يجوز له بحال

81
00:30:59.450 --> 00:31:15.900
ان يعبد غير الله فلا تستعمل هذه الكلمة كما تستعمل كلمة الطاعة والمحبة وما الى ذلك بل لا يجوز ان لا يجوز ان يصرف الانسان عبوديته الا لله سبحانه وتعالى

82
00:31:16.200 --> 00:31:39.700
بل لك ان تعلم ان عبودية الحكم لا عبودية لاختيار يعني العبودية التي هي حكم من الاحكام واريد بها الرق فانه يقال فلان عبد لفلان يعني انه ماذا رقيق له اليس كذلك

83
00:31:39.750 --> 00:32:03.450
وهذا الرق نقص حكمي بسبب الكفر كما تعلمون بما يعرف الفقهاء رحمهم الله المقصود ان من حكمة الله عز وجل ان هذه الكلمة لا تتصرفوا على وجه الفعل اميتت في اللغة

84
00:32:03.700 --> 00:32:27.350
وان كان في اصل اللغة لا بأس يعني من حيث من حيث الاستعمال اللغوي فيقال هذا عبد لفلان يعني رقيق له وانه يعبده لكن هذا قد اميت كما قال علماء اللغة وارجع في هذا الى ما اورد ابن فارس رحمه الله في مقاييس اللغة

85
00:32:27.550 --> 00:32:53.250
وهذا من حكمة الله عز وجل فلم تسمع العرب قول فلان يعبد فلانا او فلان عبد فلانا بمعنى انه ماذا رقيق له لا يريدون ماذا عبودية الاختيار التي هي غاية الذل مع غاية الحب انما يريدون ماذا

86
00:32:53.850 --> 00:33:12.800
الرق لا يستعملون هذا الفعل انما يستعمل هذا استعمالا صحيحا في حق الله عز وجل او يقال هذا في حق الذين اشركوا مع الله سبحانه وتعالى. اما ان يستعمل هذا استعمالا صحيحا في حق هذه العبودية الحكمية فانها

87
00:33:12.800 --> 00:33:33.750
هذا كما قال اللغويون قد اميت ما استعملته العرب حتى يتمحص ويتخلص هذا اللفظ في حق الله سبحانه وتعالى. فيقال فلان يعبد الله والمؤمنون يعبدون الله سبحانه وتعالى والمراد هذه العبودية

88
00:33:33.900 --> 00:33:59.200
الشرعية التي هي لله سبحانه وتعالى. اذا هذا يدلك على ان لفظ العبادة لا يجوز اطلاقه الا في حق الله عز وجل هو الذي اه يرتبط العبد به في حق مولاه سبحانه وتعالى

89
00:33:59.250 --> 00:34:24.700
فليس بينه وبين ربه جل وعلا الا هذا السبب الذي يوصل الى رضاه ويوصل الى جنته سبحانه وتعالى وهو عبادته له تبارك وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا تكون الا لله وحده. كما قال تعالى

90
00:34:24.700 --> 00:34:44.700
قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا. ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا

91
00:34:44.700 --> 00:35:02.200
الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فالايتاء لله والرسول صلى الله عليه وسلم كقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما الحسم من استعمل هذا اللفظ في حق المخلوق

92
00:35:02.450 --> 00:35:24.750
وهو في حق النبي صلى الله عليه وسلم فالله يؤتي والنبي صلى الله عليه وسلم يؤتي هذا لا بأس به لكن ما يرجع الى معاني العبادة والمحبة ما يرجع الى معنى العبادة فانه لا يكون الا لله سبحانه وتعالى. نعم

93
00:35:25.050 --> 00:35:38.500
احسن الله اليكم قال واما الحسب وهو الكافي فهو الله وحده. كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا اصل كلمة الحسب في اللغة

94
00:35:39.100 --> 00:36:03.000
ترجع الى معنى الكفاية حسبنا الله ونعم الوكيل يعني كافينا حسبهم جهنم تكفيهم عقوبة وامثال ذلك في النصوص. نعم كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال تعالى يا

95
00:36:03.000 --> 00:36:20.150
ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. اي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله عز وجل ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع. نعم

96
00:36:20.450 --> 00:36:45.850
الحسب يطلق بمعنى المصدر يعني الكفاية ويطلق بمعنى اسم الفاعل يعني الكافي فيقال آآ الله عز وجل حسب عباده وهو حسبنا يعني كافينا  المؤلف رحمه الله ينبه ها هنا الى خطأ بعض المفسرين

97
00:36:46.150 --> 00:37:06.550
الذين فسروا قوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين فسر بعضهم وهذا ذهب اليه بعض المفسرين كمجاهد رحمه الله وجماعة من اهل العلم الى ان المعنى

98
00:37:06.900 --> 00:37:30.600
حسبك الله وحسبك من اتبعك من المؤمنين. فالله يكفيك وكذلك هؤلاء المؤمنون ينصرونك ويطيعونك فتكون الكفاية بهم المؤلف رحمه الله رحمه الله يقول هذا تفسير غلط بل من قال هذا فقد غلط

99
00:37:30.900 --> 00:37:54.000
آآ غلطا فاحشا والصواب هو القول الاخر في الاية وهو الذي ذهب اليه اكثر المفسرين وهو قول ابن عباس رحمه الله وكثير اه وكثير من المتقدمين والمتأخرين ومعنى الاية على ما ذكروا

100
00:37:54.350 --> 00:38:13.150
هو ان الله عز وجل حسبك وهو حسب المؤمنين الذين اتبعوك ايضا فالله عز وجل حسب الجميع حسب النبي صلى الله عليه وسلم يعني كافيه وهو حسب المؤمنين اي كافيهم سبحانه وتعالى. نعم

101
00:38:13.800 --> 00:38:37.400
احسن الله اليكم قال وقال تعالى اليس الله بكاف عبده وتحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد يراد به المعبد الذي عبده الله فذلله ودبره وصرفه وبهذا الاعتبار فجميع المخلوقين عباد الله من الابرار منهم والفجار والمؤمنون والكفار واهل الجنة واهل النار اذ هو ربهم

102
00:38:37.400 --> 00:38:51.200
ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. فما شاء كان وان لم يشاءوا وما شاءوا ان لم يشأه لم يكن. كما قال تعالى

103
00:38:51.200 --> 00:39:12.050
فغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون. المؤلف رحمه الله يشير ها هنا الى تقسيم للعبادة فهو تقسيمها الى عبادة عامة وان شئت فقل عبادة كونية

104
00:39:12.650 --> 00:39:40.050
والى عبادة خاصة وان شئت فقل عبادة شرعية اما العبادة العامة او العبادة الكونية فانها الخضوع لامر الله الكوني ما معنى العبادة العامة الخضوع لامر الله الكوني وهذا يعم جميع المخلوقات

105
00:39:40.750 --> 00:40:04.600
افتعرفون احدا ليس خاضعا لامر الله عز وجل الكوني ليس مصرفا ولا مدبرا من قبل ربه وخالقه سبحانه وتعالى تعرفون شيئا من ذلك حاشى وكلا. جميع المخلوقات خاضعة لامر الله عز وجل الكوني

106
00:40:04.700 --> 00:40:26.300
وهذا ما جاء في نحو قول الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبده  هو كذلك آآ مما جاء في قول الله عز وجل بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد

107
00:40:26.500 --> 00:40:46.950
فجاثوا فجاسوا خلال الديار وذلك على احد اقوال اهل التفسير في هذه الاية المقصود ان جميع العباد ان جميع المخلوقات عباد لله سبحانه وتعالى بهذا المعنى وبناء عليه فاذا قيل لنا

108
00:40:47.150 --> 00:41:11.350
هل الكافر عبد لله عز وجل ام لا الجواب انه لا يصح الاطلاق لا بنفي ولا باثبات بل لا بد من التفصيل فان اريد انه عبد لله عز وجل العبودية العامة او العبودية الكونية التي هي بمعنى الخضوع لامر الله عز وجل الكوني

109
00:41:11.350 --> 00:41:38.800
الجواب نعم هو عبد لله اما ان اريد العبودية الاخرى الخاصة العبودية الشرعية وهي الخضوع لامر الله الشرعي فلا شك ان الكافر ليس عبدا لله بهذا الاعتبار الكافر ليس عبدا لله عز وجل بهذا الاعتبار. وهذا ما جاء في نحو قوله تعالى

110
00:41:39.350 --> 00:41:58.100
وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا الى غير ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى المقصود ان المؤلف رحمه الله ينبه ها هنا الى هذا المعنى من العبودية وسيشير بعد قليل ان شاء الله

111
00:41:58.200 --> 00:42:21.000
الى القسم الثاني. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم امورهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه. ولا خالق لهم الا هو. سواء سواء اعترفوا بذلك او انكروه. وسواء

112
00:42:21.000 --> 00:42:41.000
علموا ذلك او جهلوه لكن اهل الايمان منهم عرفوا ذلك واعترفوا به بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا له مستكبرا على ربه ولا يقر ولا يخضع له مع علمه بان الله ربه وخالقه. فالمعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار عن قبوله والجحد له كان

113
00:42:41.000 --> 00:43:00.600
عذابا على صاحبه. هذه قاعدة نافعة للمسلم اعدها قال فالمعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار عن قبوله والجحد له كان عذابا على صاحبه. نعم. لا ينفع العلم ولا تفيد المعرفة

114
00:43:01.200 --> 00:43:26.250
ما لم يكن خضوع لسلطان الحق وقبول له وامتثال وتسليم له ان كان ذلك كذلك فالعلم نافع والا فانه وبال على صاحبه والجهل لا شك انه خير منه ولذلك يقول العلماء

115
00:43:26.600 --> 00:43:52.800
العلم ليس موجبا للهداية انما هو سبب بمعنى ليس كل من علم اهتدى لو كان العلم موجبا للهداية لكان يصح لنا ان نقول كل من علم ماذا اهتدى والحق ان الامر ليس كذلك

116
00:43:52.900 --> 00:44:13.800
فكم ممن علم وضل وكم ممن علم وتمرد بل ربما كان من اعتى المتمردين ومن اعتى الذين صدفوا عن الحق وصدوا عن سبيله وتمردوا على امر الله والعلم كان سببا لذلك

117
00:44:14.150 --> 00:44:38.750
اذا هو سبب والسبب لا يستقل بحصول المسبب كل الاسباب لا يوجد سبب وحده يستقل بحصول المسبب ما لم تجتمع اسباب اخرى ولا وما لم يكن توفيق من الله سبحانه وتعالى والا فالامر كما ذكر المؤلف

118
00:44:38.750 --> 00:44:57.650
رحمه الله ان العلم او المعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار فانها تعود على صاحبها بان تكون عذابا على صاحبها. نسأل الله السلامة والعافية. ولذلك على الانسان اذا سأل ربه

119
00:44:58.550 --> 00:45:19.300
ان يسأله العلم النافع العلم النافع العلم الذي يصحبه التسليم والقبول والاذعان لامر الله عز وجل واما اذا كان ذلك على خلاف آآ هذا فانه لا شك انه وبال على صاحبه

120
00:45:19.500 --> 00:45:39.500
نسأل الله السلامة والعافية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا انظر كيف كان عاقبة المفسدين. وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتمون

121
00:45:39.500 --> 00:45:59.500
وهم يعلمون. وقال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. فان اعترف العبد ان الله عز وجل ربه وانه مفتقر اليه محتاج اليه. عرف العبودية المتعلقة بربوبية الله. وهذا العبد يسأل ربه ويتضرع اليه

122
00:45:59.500 --> 00:46:20.800
ويتوكل عليه لكن قد يطيع امره وقد يعصيه وقد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان والاصنام. يشير المؤلف رحمه الله الى ان من عرف واقر بتوحيد الربوبية فانه يعود اهل هذه الحال

123
00:46:21.050 --> 00:46:42.000
الى آآ قسمين منهم من يعبد الله عز وجل عبودية خالصة ومنهم من يشرك مع الله عز وجل ولا شك ان الحجة على هذا قائمة هذا المشرك الذي اقر بربوبية الله عز وجل

124
00:46:42.150 --> 00:47:04.200
فاعتقده الخالق وحده واعتقده المدبر وحده ثم بعد ذلك اشرك معه في الالوهية لا شك ان الحجة قائمة عليه بذلك فليس كل من اقر بربوبية الله سبحانه وتعالى فانه يكون مخلصا العبادة له تبارك وتعالى. بل الناس منقسمون

125
00:47:04.550 --> 00:47:25.250
فبالتالي فعاد الناس جميعا الى من ينكر ربه سبحانه والى من يعرفه بكونه الرب الخالق المدبر المصرف ثم بعد ذلك انفصل هؤلاء الى من هو موحد والى من هو مشرك

126
00:47:25.350 --> 00:47:47.750
وفي النتيجة لا فرق بين من انكر وجود الله عز وجل ونفى معرفته به كحال الملاحدة المعاصرين ومن كان يعرف ربه ويقر بربوبيته وانه هو الخالق له. ولهذا الكون كله لكنه لم يوحد الله سبحانه وتعالى في العبادة. النتيجة

127
00:47:47.750 --> 00:48:08.500
ان هؤلاء كفار وهؤلاء كفار ولا يجحد ان الكفر بعضه اغلظ من بعض فلا شك ان كفر الملحد المنكر لله عز وجل بالكلية اغلظ من كفر الذي اقر بربوبية الله سبحانه وتعالى لكنه

128
00:48:08.500 --> 00:48:28.900
معه في العبادة لكن النتيجة والمحصلة ان الكل كفار ومن مات على هذا فانه يكون خالدا مخلدا في النار نسأل الله السلامة والعافية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار. ما هي

129
00:48:30.150 --> 00:48:55.200
العبودية العامة العبودية الكونية هذه ليس فيها ما يميز اهل الجنة من اهل النار بل كل الخلق من اهل الجنة ومن اهل النار من اهل السعادة ومن اهل الشقاوة كلهم يندرجون تحت هذه العبودية. هذا القدر وحده

130
00:48:55.250 --> 00:49:16.050
لا يكفي في النجاة ما لم تكن العبودية الاخرى وهي العبودية الشرعية الخاصة. نعم قال ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار ولا يصير بها الرجل مؤمنا. كما قال تعالى الشيخ معاذ لو قلنا لا تفرقوا

131
00:49:16.550 --> 00:49:38.450
بين اهل الجنة واهل النار الا يكون انسب نعم طيب تأملها احسن الله اليكم. قال كما قال الله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فسر هذه الاية ابن عباس

132
00:49:38.550 --> 00:49:57.650
رضي الله عنهما ب ان هؤلاء اذا قيل لهم من خلق السماء؟ ومن خلق الارض؟ ومن خلق الجبال؟ قالوا الله وهم يشركون معه. يعني في العبادة فهذا الذي اراده الله سبحانه وتعالى

133
00:49:57.750 --> 00:50:33.150
الايمان الذي اثبته الله لهؤلاء هو ماذا الاقرار بربوبيته والشرك الذي اثبته الله لهم الشرك في العبادة اذا جمعوا بين كونهم مؤمنين مقرين بربوبية الله عز وجل وكونهم ماذا مشركين معه في الالوهية. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون

134
00:50:33.150 --> 00:50:53.150
غيره قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون الله قل افلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم؟ سيقولون لله قل افلا تتقون؟ قل من بيده ملكوت

135
00:50:53.150 --> 00:51:13.750
كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل فانى تسحرون هذا من المواضع المهمة التي ينبغي ان تستقر في نفس طالب العلم وذلك ان المشركين

136
00:51:14.150 --> 00:51:39.050
الذين نزل القرآن في بيان حالهم وهم الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم وعاداهم كانوا يقرون بربوبية الله سبحانه وتعالى في الجملة بمعنى انهم يسلمون بان الله عز وجل هو الخالق وهو الرازق وهو المدبر ولئن سألته من خلق

137
00:51:39.050 --> 00:51:55.500
السماوات والارض ليقولن الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ومن يدبر الامر فسيقولون الله هذا القدر لا شك فيه ولا ريب ومع ذلك ما نفعهم ولا كانت النجاة بسببه

138
00:51:55.650 --> 00:52:15.150
ويؤكد هذا المعنى ايضا ان هؤلاء المشركين اذا نزلت بهم الشدائد ما لجأوا الى هذه المعبودات انما لجأوا الى الله سبحانه وتعالى وحده فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. ما السبب

139
00:52:15.800 --> 00:52:35.600
لماذا لا يدعون هذه المعبودات ولماذا يدعون الله عز وجل وحده الجواب لانهم يعتقدون ان الذي يقدر على انقاذهم انما هو الله عز وجل لان تصريف الامور وتدبيرها اليه تبارك وتعالى

140
00:52:35.850 --> 00:52:57.100
اضف الى هذا امرا ثالثا. وهو ان هؤلاء المشركين صرحوا بالتصريح البين الواضح كما بين الله عز وجل في كتابه ان هذه المعبودات التي يعبدونها لم تتجاوز ان تكون مقربة لهم زلفى الى الله جل وعلا

141
00:52:57.250 --> 00:53:18.350
انما هي شفعاء الى الله عز وجل ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى اف اذا كانوا يعتقدون فيها ما هو ابلغ من ذلك. من انها تخلق وترزق وتدبر وتحيي وتميت

142
00:53:18.450 --> 00:53:37.850
اما كانوا يذكرون هذا بلى لكنهم اقتصروا فقط على انها تشفع لهم عند الله وتقربهم الى الله وترفع الحاجات الى الله عز وجل اذا كان القوم مقرين بربوبية الله سبحانه وتعالى وما نفعهم ذلك

143
00:53:38.100 --> 00:54:05.800
اضف الى هذا امرا رابعا وهو انك ان تأملت كتاب الله لا تجد ان هؤلاء المشركين خوطبوا بالامر بتوحيد الله عز وجل بالخلق والرزق والاحياء والاماتة ولا نهو عن ان يشركوا مع الله عز وجل احدا في هذه الامور. ما نجد اية في كتاب الله فيها امر لهؤلاء المشركين

144
00:54:05.850 --> 00:54:26.550
ان يعتقدوا بان الله عز وجل هو الخالق الرازق لكننا نجد قول الله عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم ما نجد ان الله عز وجل ينهاهم عن ان يشركوا مع الله عز وجل في الخلق والتدبير. لكننا نجد ان الله عز وجل

145
00:54:26.550 --> 00:54:53.200
يقول فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. تحبونهم وتخضعون لهم وتخافونهم تجعلونهم كاله عز وجل في العبادة. هذا الذي تجد ان الله عز وجل ينهى هؤلاء المشركين نعم اذا كان المشركون الاولون مقذين بربوبية الله عز وجل في الجملة والسؤال هل هذا يكفيهم

146
00:54:53.600 --> 00:55:12.600
هل نفعهم ذلك هل قبل منهم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا السبب انهم كانوا مشركين في العبادة. اذا لا بد من اجتماع الامرين. لا بد من التوحيد العلمي

147
00:55:12.600 --> 00:55:39.000
ولابد من التوحيد العملي لابد من توحيد المعرفة والاثبات ولابد من من توحيد القصد والطلب. اما اما احدهما فانه لا ينفع صاحبه ما لم يقتنع بالاخر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكثير ممن يتكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة. وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي

148
00:55:39.000 --> 00:56:02.650
ومعرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر بل وابليس معترف بهذه الحقيقة واهل النار بهذه الحقيقة نعم واهل النار كذلك معترفون بهذه الحقيقة مراده رحمه الله اهل الخرافة الذين يتزينون بزي التصوف

149
00:56:03.100 --> 00:56:22.050
واهل الكلام على شاكلتهم ليسوا بعيدين عنهم يدورون حول هذا المعنى حول ما يتعلق بتوحيد الربوبية لله عز وجل وكونه الخالق وكونه الرازق وكونه المدبر فقط ما تجاوزوا هذا وما

150
00:56:22.150 --> 00:56:46.550
آآ تناولوا في بحثهم وتقريراتهم هذا القدر وبالتالي كان تقصيرهم عظيما في جانب توحيد العبادة بل ربما وقعوا في ضد ذلك عياذا بالله. نعم احسن الله اليكم قال قال ابليس ربي فانظرني الى يوم يبعثون. اذا كان ابليس مقرا بماذا

151
00:56:46.800 --> 00:57:09.750
بان الله هو الرب نعم الله اليكم وقال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. وقال ارأيتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا. اذا هو يعتقد ان الذي يملك التأخير واعطاء الفسحة في العمر انما هو

152
00:57:09.750 --> 00:57:29.750
الله سبحانه وتعالى فهذا من فروع ربوبية الله عز وجل ومع ذلك فهو اكثر الكافرين وما انتفع بهذا الاعتقاد الذي اعتقده. نعم قال وامثال هذا من الخطاب الذي يقر فيه بان الله ربه وخالقه وخالق غيره

153
00:57:29.900 --> 00:57:54.350
وكذلك اهل النار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. وقال تعالى عنهم ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال اليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما امر به من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بالوهيته وطاعة

154
00:57:54.350 --> 00:58:14.700
امره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا هو النوع الثاني وهو العبودية الخاصة العبودية الشرعية. نعم قال كان من جنس ابليس واهل النار وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله واهل المعرفة والتحقيق. الذين سقط عنهم الامر والنهي

155
00:58:14.700 --> 00:58:28.300
وعيان كان من اشر اهل الكفر والالحاد ومن ظن ان الخضر وغيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك. كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم

156
00:58:28.300 --> 00:58:55.050
نعم يشير المؤلف رحمه الله الى قول من ترقى من ما يسمونه حال الحقيقة الى ان وصل الى حال الزندقة فانسلخ من الاذعان لامر الله سبحانه وتعالى فصار ممن يزعم انه

157
00:58:55.250 --> 00:59:17.650
ليس ملزما ولا مخاطبا  الاوامر والنواهي ارتقى عن ذلك وصل الى درجة اليقين  يزعم ان هذا هو الذي اراده الله عز وجل بقوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين فاذا وصلت الى اليقين

158
00:59:17.700 --> 00:59:43.450
وهو مشاهدة امر الله عز وجل الكوني. اذا تحققت بتوحيد الربوبية فانه ترتفع عنك التكاليف فلا تصبح مطالبا العبادة لله عز وجل وهذا ضلال مبين بل كفر مستبين وهذه الاية التي ذكروا باجماع اهل العلم قاطبة

159
00:59:43.700 --> 01:00:00.000
اليقين ها هنا هو الموت فليس للعبادة حد دون الموت. وواجب على كل احد ان يكون عابدا لله عز وجل في كل احواله ومن ظن انه يسعه ان يخرج عن

160
01:00:00.050 --> 01:00:18.250
حد الامر والنهي الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يبلغ عن الله تبارك وتعالى فلا شك انه من اعظم الكافرين ومن اشد الملحدين كما بين المؤلف رحمه الله

161
01:00:18.500 --> 01:00:45.500
هؤلاء يستدلون بحال الخضر مع موسى عليه السلام من جهة انه لم يكن مطالبا ولا مأمورا بالتزام اوامر موسى عليه السلام والسبب الذي يزعمون انه قد وصل الى اليقين واليقين عندهم مشاهدة الامر الكوني

162
01:00:45.700 --> 01:01:09.000
وبالتالي فانه لم يكن مطالبا بالخضوع والالتزام الاوامر الشرعية التي كانت من موسى عليه الصلاة والسلام ولا شك ان هذا من ابطل الباطل واستدلال ظاهر السقوط وذلك ان الخضر عليه السلام

163
01:01:09.300 --> 01:01:34.750
لم يكن مأمورا باتباع موسى عليه السلام اصلا ولا كان موسى عليه الصلاة والسلام مرسلا اليه رسالة موسى عليه الصلاة والسلام لم تكن رسالة عامة على ما كانت عليه رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. الامر ليس كذلك. كانت رسالته رسالة خاصة

164
01:01:34.800 --> 01:01:50.350
كانت خاصة بمن ببني اسرائيل والخضر لم يكن منهم الخضر لم يكن منهم بدليل ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي حدث به عن ابي ابن كعب عن رسول

165
01:01:50.350 --> 01:02:14.900
صلى الله عليه وسلم وفيه ان موسى عليه السلام وصاحبه لما وقفا على الخضر وكان مضطجعا فسلما عليه فقال ومن اين السلام في ارضك قال انا موسى قال موسى بني اسرائيل

166
01:02:15.100 --> 01:02:33.900
قال نعم ماذا قال له الخضر قال موسى بني اسرائيل هو يسمع به اذا لم يكن ماذا من بني اسرائيل ولم يكن موسى مرسلا اليه والا ما قال له موسى

167
01:02:34.000 --> 01:02:58.550
بني اسرائيل اذا هذا دليل على ان الخضر لم يكن من بني اسرائيل ولم يكن مخاطبا بشريعة موسى ولم يكن موسى عليه السلام اه اه مأمورا اه دعوة الخضر واخباره بانه داخل في دعوته. ويؤكد هذا المعنى

168
01:02:58.700 --> 01:03:18.500
ان الخضر عليه السلام لما قال هذه الكلمة عطف عليها قوله انني على علم من علم الله علمني اياه لا تعلمه وانك على علم من علم الله علمك اياه لا اعلمه. هذا لا يقوله لو كان ماذا

169
01:03:18.950 --> 01:03:38.250
مخاطبا باتباعه لو كان رسولا في حقه ما قال له هذا الكلام اذا الخضر عليه السلام لم يكن ماذا مأمورا باتباع موسى عليه السلام حتى يقال انه قد بلغ الى درجة الحقيقة فزال عنه التكليف ولم يعد مخاطبا

170
01:03:38.250 --> 01:04:04.300
باتباع موسى عليه الصلاة والسلام و هذا يجرنا الى آآ البحث في شأن الخضر عليه الصلاة والسلام وهو الذي جاء ذكره آآ في سورة الكهف وذلك ان العلماء مجمعون على ان

171
01:04:04.350 --> 01:04:24.550
الذي آآ كانت القصة معه في سورة الكهف مع موسى عليه الصلاة والسلام آآ انه الخضر عليه الصلاة والسلام وهذا ما جاء التصريح به او في الصحيحين من حديث ابي بن كعب الذي ذكرته لك فان فيه التصريح بان هذا

172
01:04:24.850 --> 01:04:41.450
الرجل الذي اتاه الله عز وجل من لدنه رحمة وعلمه من لدنه علما انه الخضر عليه الصلاة والسلام العلماء يبحثون ها هنا امرين الاول هل الخضر عليه الصلاة والسلام كان

173
01:04:41.550 --> 01:05:03.750
نبيا او لم يكن كذلك الناس مختلفون فيه الى اربعة اقوال منهم من يقول انه نبي ومنهم من يقول انه رسول والرسول ارفع من النبي ومنهم من يقول انه ولي ومنهم من يقول انه ملك. اذا عندنا

174
01:05:04.000 --> 01:05:25.950
اربعة اقوال واختلفت في خضر اهل العقول قيل نبي او ولي او رسول. والقول الرابع انه ملك وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اكثر من موضع نبه الى ان قول الاكثر

175
01:05:26.200 --> 01:05:55.550
واحيانا يقول قول الجمهور ان الخضر كان وليا ولم يكن نبيا وبعض العلماء ينسب قول الاكثر الى انه كان نبيا والاقرب والله تعالى اعلم انه كان نبيا وهذا ما رجحه جماعة من المحققين من اهل العلم كابن كثير وابن حجر والقرطبي

176
01:05:55.700 --> 01:06:15.400
وان شئت تحقيق ذلك فاوصيك بالرجوع الى موضع غاية في النفاسة في اضواء البيان في سورة الكهف فان العلامة العلامة الشنقيطي رحمه الله قد بحث هذه المسألة بحثا نافعا وخلص

177
01:06:15.550 --> 01:06:35.950
الى انه كان نبيا لقرائن جاءت في قصة اه الخضر وموسى عليهما الصلاة والسلام والبحث الثاني يتعلق بوجوده او عدم وجوده يعني هل لا يزال حيا او انه قد مات

178
01:06:36.300 --> 01:06:54.750
والحق الذي لي لا شك فيه وعليه جماهير اهل العلم ان الخضر مات كما مات بقية الناس وانه ليس موجودا وكل من زعم خلاف ذلك فلا يخلو من احدى حالتين

179
01:06:54.950 --> 01:07:14.900
اما ان يكون كاذبا او ان يكون متوهما كل من ادعى انه رأى الخضر او انه حدثه الخضر او انه لقي الخضر فالواقع انه بين امرين اما ان يكون كاذبا او ان يكون او ان يكون متوهما والبحث في ذلك يحتاج

180
01:07:15.000 --> 01:07:32.650
الى وقت اوسع على كل حال المقصود ان من زعم ان احدا يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه الصلاة والسلام

181
01:07:32.700 --> 01:07:49.000
فلا شك انه قد كفر بالله عز وجل وانه واجب ان يستتاب. فان تاب والا فانه يقتل قد بسط الكلام عن ذلك المؤلف رحمه الله في المجلد السابع والعشرين من مجموع الفتاوى

182
01:07:49.050 --> 01:08:10.100
وانتم تحفظون في نواقض الاسلام التي آآ ذكرها امام الدعوة رحمه الله ذكر في الناقض التاسع من اعتقد ان بعض الناس لسعو الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر

183
01:08:10.150 --> 01:08:30.450
الخروج عن شريعة موسى عليه الصلاة والسلام فهو كافر وهذا مما اجمع العلماء عليه فان الاجماع القطعية المعلومة بالضرورة ان النبي صلى الله عليه وسلم رسول الى جميع الثقلين من الجن والانس

184
01:08:30.550 --> 01:08:50.900
منذ بعثته عليه الصلاة والسلام والى قيام الساعة ولا لاحد وليس لاحد الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم ولا قيد شعرة ليس لاحد ان يخرج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم ولو قيد شعره

185
01:08:51.050 --> 01:09:07.800
ليس لاحد ان يقول او ان يتفوه بان هذا الامر لكم وليس لي او ان هذا انتم منهيون عنه وليس انا فانا حدثني قلبي عن ربي او انا قد بلغت الى درجة اليقين

186
01:09:07.850 --> 01:09:31.500
كل ذلك زندقة مكشوفة وخروج عن دين الله سبحانه وتعالى بالكلية. فالكل منذ مطلع انه شمس النبوة منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم قبل اكثر من الف واربع مئة سنة والى ان يرث الله الارض ومن عليها الكل

187
01:09:31.500 --> 01:09:50.450
يجب ان يكون ملتزما شريعة محمد صلى الله عليه وسلم اخذا بها واجب عليه ان يعمل بما امر به النبي صلى الله عليه وسلم وان ينتهي عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. هذا من

188
01:09:50.450 --> 01:10:02.928
المعلومي بالضرورة من دين الله سبحانه وتعالى. ولعلنا نكتفي بهذا القدر. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين