﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:15.150
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وبارك له واغفر للمسلمين اجمعين. امين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته العبودية

2
00:00:15.350 --> 00:00:31.650
ومن ظن ان الخظر وغيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

3
00:00:31.950 --> 00:00:48.450
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

4
00:00:48.750 --> 00:01:23.400
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فمرت بنا في الدرس الماظي مسائل منها انه قد ذكر ان العبودية تنقسم الى قسمين فما هما عبودية عامة وعبودية خاصة

5
00:01:24.000 --> 00:02:01.600
من يعرف العبودية العامة لا احد ينظر الان ها ذكرنا تعريفا من يحفظه   احسنت قلنا العبودية العامة هي الخضوع لامر الله الكوني طيب والشرعي العبودية الخاصة ها واضحة الان الخضوع لامر الله الشرعي

6
00:02:01.700 --> 00:02:32.250
طيب ما هو القول الصحيح في تفسير قوله تعالى اه يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين عاصم  احسنت حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين طيب مر بنا

7
00:02:32.300 --> 00:02:56.450
ان المشركين كانوا في الجملة مقرين بربوبية الله سبحانه وتعالى وذكرنا على هذا شواهد من يذكر شيئا منها تعي يصير تصريحهم بهذا كما جاء في قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض

8
00:02:56.600 --> 00:03:22.400
ليقولن الله ايضا  احسنت كونهم في الشدائد يخلصون الدعاء لله عز وجل وما ذاك منهم الا لانهم يعتقدون ان الربوبية انما هي لله سبحانه وتعالى نعم منها ايضا واحد بس

9
00:03:23.550 --> 00:03:57.250
قلناها قال الشيخ  نعم احسنت اننا ما وجدنا في نصوص القرآن والسنة امر هؤلاء المشركين بان يوحدوا الله في الخلق والرزق والتدبير لكننا وجدنا القرآن يأمرهم بتوحيد الله فيه العبادة وينهاهم عن الشرك

10
00:03:57.700 --> 00:04:28.900
في العبادة طيب  يؤكد هذا اثر يبين المقام تماما جاء لابن عباس رضي الله عنهما فما هو وفي اي اية   حياة العلم مذاكرته حضور الدروس يعني والمداومة على ذلك شيء حسن لكن اذا لم يكن هناك مراجعة

11
00:04:29.200 --> 00:05:03.100
المذاكرة فالفائدة ستكون قليلة تفضل اولا من الصحابة ابن عباس والاية وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وماذا قال فيها طيب احسنت اخبر رضي الله عنه ان من ايمانهم

12
00:05:03.200 --> 00:05:23.200
انهم اذا قيل لهم من خلق السماوات ومن خلق الارض ومن خلق الجبال قالوا الله وهم يشركون طيب وكان اخر ما وقفنا عنده الكلام عن الخضر عليه الصلاة والسلام وعلم ان العلماء اختلفوا فيه الى اربعة اقوال

13
00:05:26.050 --> 00:06:00.000
ما هي تفضل يا سعود قيل نبي وقيل رسول نعم وقيل ولي فقيل وقيل ملك والصحيح والله تعالى اعلم انه انه نبي طيب  السؤال الاخير ما هو الجواب عن زعم

14
00:06:00.900 --> 00:06:25.500
الاباحية الملاحدة الذين قالوا ان الانسان اذا شهد الربوبية فانه تنحل عنه التكاليف بالتالي فلا يكون مأمورا بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم كما كان الخضر عليه الصلاة والسلام لما شاهد الربوبية

15
00:06:26.000 --> 00:06:45.500
لم يكن مأمورا باتباع موسى عليه السلام فما الجواب عن موضوع الخضر عليه الصلاة والسلام؟ ها نعم احسنت الخضر لم يكن من بني اسرائيل وبالتالي فان موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن

16
00:06:45.800 --> 00:07:11.950
مبعوثا اليه والخضر لم يكن مأمورا باتباعه وذكرنا دليلا على هذا ها اتفضل نعم ان الخضر قال له لما قال انا موسى قال موسى بني اسرائيل ولو كان من بني اسرائيل

17
00:07:12.700 --> 00:07:33.000
ما قال هذا السؤال ما سأله هذا السؤال طيب قال المؤلف رحمه الله فمن ظن ان الخضر وغيره سقط عنه الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من اشر او من شر اقوال الكافرين بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم

18
00:07:33.400 --> 00:07:55.050
بل اتفق العلماء على انه يجب ان يستتاب فان تاب والا قتل على الردة. نعم حتى يدخل قال رحمه الله حتى يدخل في النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد بمعنى العابد

19
00:07:55.400 --> 00:08:16.900
فيكون عابدا لله لا يعبد الا اياه فيطيع امره وامر رسله ويوالي اولياءه المؤمنين المتقين ويعادي اعداءه وهذه العبادة متعلقة بالهيته تعالى ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده

20
00:08:17.450 --> 00:08:41.600
وهذه العبادة متعلقة بخلافه؟ بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده او يعبد معه الها اخر. نعم اذا لابد من التفريق بين نوعي العبودية ولابد من الجمع بينهما لابد اولا من ان يفرق الانسان بين

21
00:08:42.000 --> 00:09:01.900
هذين النوعين في علم ان هناك ربوبية هي خضوع لامر الله عز وجل الكوني وثمة نوع اخر وهو العبودية الخاصة التي هي الخضوع لامر الله الشرعي وان هذه ليست تلك

22
00:09:02.650 --> 00:09:21.950
وان اكتفاء الانسان باحدهما لا يكون الانسان معه ناجيا فلا بد من معرفة النوعين ولابد من الجمع بينهما فلا بد من الخضوع لامر الله الكوني ولابد من الخضوع لامر الله الشرعي

23
00:09:22.300 --> 00:09:46.350
لابد ان يكون عابدا معبدا لابد ان يكون عابدا معبدا عابدا يعني ان يكون خاضعا لامر الله الشرعي معبدا يعني انه يكون مسلما لله سبحانه وتعالى بامره الكوني والانسان معبد شاء ام ابى

24
00:09:46.850 --> 00:10:09.750
لكنه ان كان معبدا لله عز وجل عن رضا منه بذلك وتسليم لله سبحانه وتعالى فانه يكون قد قام بتحقيق توحيد الربوبية اما ان كان معبدا لله عز وجل وهو

25
00:10:09.800 --> 00:10:30.850
غير مسلم بذلك فانه لا يكون قد قام بهذا الواجب وهو توحيد الربوبية وان كان في حقيقة الامر هو خاضع لامر الله عز وجل وقدره وتدبيره وسلطانه  التفريق بين هذين الامرين

26
00:10:31.250 --> 00:10:55.350
لابد منهما ثم نبه المؤلف رحمه الله الى ان العبادة الخاصة وهي الخضوع لامر الله الشرعي قال هذه العبادة متعلقة بالهيته تعالى والنوع الاول متعلق بربوبيته تعالى ولهذا كان عنوان التوحيد

27
00:10:55.500 --> 00:11:22.600
لا اله الا الله لا اله الا الله هي التي ترجمة عن التوحيد فانها دلت بدلالة المطابقة على توحيد الالوهية ودلت بدلالة اللزوم على توحيد الربوبية فمفتاح التوحيد وترجمانه هذه الكلمة الطيبة

28
00:11:22.900 --> 00:11:42.400
لا اله الا الله قال بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده او يعبد معه غيره كلاهما ما قام به هذا التوحيد وهو توحيد الله عز وجل بالعبادة توحيد الله في الالوهية

29
00:11:43.500 --> 00:12:03.250
لا الذي لم يعبد الله عز وجل او عبد الله وعبد غيره كلاهما ناقض لهذا التوحيد الذي ما عبد الله البتة او الذي عبد الله وعبد غيره كلاهما مشتركان في

30
00:12:03.450 --> 00:12:30.500
آآ الشرك ونقضي هذا التوحيد ولا يسلم الانسان ولا ينجو حتى يعبد الله وتكون عبادته لله عبادة خالصة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فالاله هو الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والاجلال والاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك

31
00:12:30.550 --> 00:12:51.550
نعم وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها. وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله عليهم الصلاة والسلام واما العبد بمعنى المعبد سواء اقر بذلك او انكره فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر. هذه هي العبودية

32
00:12:52.350 --> 00:13:18.800
العامة نعم وبالفرق وبالفرق بين هذين النوعين من العبودية يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وامره الشرعي. التي يحبها ويرضاها ويوالي اهلها ويكرمهم وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر التي من اكتفى بها ولم يتبع الحقائق الدينية كان من

33
00:13:18.800 --> 00:13:34.200
اتباع ابليس اللعين والكافرين برب العالمين. ومن اكتفى بها في بعض الامور دون بعض. او في مقام دون مقام او حال دون حال نقص من ايمانه وولايته لله بحسب ما نقص من الحقائق الدينية

34
00:13:34.800 --> 00:13:50.300
وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالطون وكثر فيه الاشتباه على السالكين حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ المدعين للتحقيق والتوحيد والعرف فما لا يحصيهم الا الله عز وجل الذي يعلم السر والاعلان. نعم

35
00:13:50.700 --> 00:14:19.300
هذا موضع مهم لابد من تحقيق المقام فيه وهو التفريق بين مقامي العبودية لله سبحانه وتعالى والربوبية له جل وعلا وذلك ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى قد يحب ما لا يكون

36
00:14:19.700 --> 00:14:35.250
وقد يكون ما لا يحب هذا امر لا بد من الانتباه له يا رعاك الله الله عز وجل قد يحب ما لا يكون وقد يكون ما لا يحب وله في هذا وذاك

37
00:14:35.800 --> 00:14:56.100
الحكمة البالغة في كونه احب ما لا يكون هذا له فيه جل وعلا حكمة وفي كونه كان ما لا يحب هذا ايضا له سبحانه وتعالى فيه حكمة  هذا المقام غلط فيه

38
00:14:56.300 --> 00:15:25.650
طوائف من الناس وهم في هذا متفاوتون بين الخطأ وبين الانسلاخ من الشريعة  بين هذين الطرفين مراتب متعددة  شر الغالطين في هذا المقام هم الجبرية الاباحية فان مذهب هؤلاء التسوية

39
00:15:25.900 --> 00:15:52.250
بين المشيئة والارادة والمحبة هذه الكلمات الثلاث عند هؤلاء القوم بمعنى واحد وهذا من اسس الضلال التي انحرف بسببها المنحرفون في باب القدر  الحق الذي لا شك فيه هو انه لابد من التمييز

40
00:15:52.650 --> 00:16:23.900
والتفريق بين هذه الكلمات فالمشيئة والمحبة كلمتان مختلفتان والارادة كلمة جامعة بينهما فمن الارادة ما يكون مرادفا للمشيئة ومن الارادة ما يكون مرادفا للمحبة اذا التفريق بين هذين المقامين من الاهمية بمكانه

41
00:16:24.650 --> 00:16:46.400
اما مذهب هؤلاء الجبرية الاباحية فانه مذهب مركب من مقدمتين ونتيجة المقدمة الاولى قالوا فيها ان كل ما في الكون مراد لله كل ما في الكون مراد لله المقدمة الثانية

42
00:16:47.100 --> 00:17:20.100
كل ما اراده الله فقد احبه اذا عندنا الان ماذا مقدمتان المقدمة الاولى  كل ما في الكون مراد لله المقدمة الثانية كل ما اراده الله فقد احبه النتيجة احذف الحد الاوسط كما يقولون او المكرر في المقدمتين تكون النتيجة

43
00:17:21.100 --> 00:17:44.900
ها احسنت كل ما في الكون فالله عز وجل يحبه او فقد احبه الله وهذه نتيجة فرعوا عليها امرا اخر قاموا به واعلنوه صاحوا به وهو ان علينا ان نحب ما يحب

44
00:17:45.100 --> 00:18:07.450
علينا ان نحب ما يحب فكل ما على وجه الارض مما يكون من اعيان او من افعال فاننا لابد من ان نحبه لم لان الله تعالى في زعمهم يحبه ويندرج تحت ذلك

45
00:18:08.150 --> 00:18:30.450
كل شيء ويدخل في هذه الكلية المعاصي والذنوب وانواع الشرور كل ذلك محبوب لله سبحانه وتعالى. لم كان الاساس كله من هذا التأصيل الذي اصلوه ولا شك ان هذا ضلال وانحراف عظيم

46
00:18:31.100 --> 00:18:59.650
بل هذا انسلاخ من دين الله سبحانه وتعالى بالكلية  حصل ان شيخ الاسلام رحمه الله نظر احد هؤلاء الجبرية الاباحية في هذا الموضوع كما حكى هذا تلميذه ابن القيم رحمه الله في

47
00:18:59.700 --> 00:19:23.700
المدارج وذكر هذا ايضا في غير المدارج وهو ان شيخ الاسلام التقى هذا الانسان وكان مقدما في اهل طريقته كلامه على قوله بانه يحب كل شيء  قال هذا الرجل في محاجزة

48
00:19:23.750 --> 00:19:46.350
شيخ الاسلام رحمه الله ان المحبة نار تحرق من القلب كل ما سوى مراد المحبوب المحبة نار تحرق من القلب كل ما سوى مرادي المحبوب وكل شيء في الكون فهو مراده

49
00:19:46.950 --> 00:20:16.850
فاي شيء ابغض كل ما في الكون فهو مراده فاي شيء ابغض فقال له شيخ الاسلام رحمه الله ان كان المحبوب ابغض افعالا واقوالا واقواما وذمهم وطردهم ولعنهم فاحببتهم افتكون مواليا للمحبوب

50
00:20:18.250 --> 00:20:40.350
يقول ابن القيم رحمه الله فكأنما القمه حجرا وهذا كلام سديد من الشيخ رحمه الله به تعلم ان اساس الاشكال عند القوم انهم ما فرقوه بين المراد لله عز وجل كونا. والمراد لله

51
00:20:40.500 --> 00:21:01.150
شرعا هذا اساس البلاء القوم جعلوا الارادة مرادفة في كل حال للمحبة والمشيئة بمعنى الارادة. اذا كل ما شاءه الله فقد احبه وبالتالي اي شيء يقدر الله عز وجل وقوعه

52
00:21:01.400 --> 00:21:29.250
فالنتيجة ان الله عز وجل يحب ذلك فماذا كانت مآلات هذا القول كانت مآلات هذا القول ان القوم احبوا المعاصي وانغمسوا فيها وثانيا اسقطوا الامر والنهي وثالثا ابطل الوعد والوعيد

53
00:21:30.700 --> 00:21:47.650
لو تأملت يا رعاك الله الى هذا المذهب وطردته وجدت مآله الى ما ذكرت لك وبالتالي كانت النتيجة الانسلاخ من الدين من دين الله عز وجل بالكلية حتى يقول قائلهم

54
00:21:47.700 --> 00:22:06.650
اصبحت منفعلا لما يختاره مني ففعلي كله طاعات يقول كل ما يكون مني ولو كان شربا للخمر ولو كان سرقة ولو كان زنا فهذا في الحقيقة طاعة لانه موافقة لمشيئته

55
00:22:06.750 --> 00:22:30.700
والله عز وجل يحب كلما شاء وبالتالي اي كفر اعظم من هذا الكفر واي ضلال اعظم من هذا الضلال  قال القوم ان العارفة يعني هذا من مقالاتهم المشتهرة فيما بينهم

56
00:22:31.150 --> 00:22:55.700
العارف اذا شاهد الحكم سقط عنه اللوم الشاهد العارف اذا شاهد الحكم سقط عنه اللوم والمقصود بالحكم ها هنا الحكم لا القدري الحكم القدري متى ما تحقق ان هذا حكم الله عز وجل

57
00:22:55.800 --> 00:23:16.100
الكوني  النتيجة انه يكون قد سقط عنه اللوم وكل ما يكون منه فانه طاعة ويتبجحون يقول انا اذا خالفت الامر فانني اطعت المشيئة يقول اذا خالفت الامر فانني اطعت المشيئة

58
00:23:16.600 --> 00:23:34.500
وهذا كما اسلفت كله غلط وضلال وانحراف والحق الذي لا شك فيه انه لا بد من التفريق بين الارادتين ولابد من التفريق بين المرادين فالله عز وجل قد يحب ما لا يكون

59
00:23:34.550 --> 00:23:51.350
وقد يكون ما لا يحب الارادة من تأمل مواردها في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجد انها تنقسم الى قسمين تنقسم الى ارادة كونية والى ارادة شرعية

60
00:23:51.650 --> 00:24:18.400
الارادة الكونية هي المرادفة للمشيئة المشيئة لا تنقسم المشيئة شيء واحد وهي الارادة الكونية وهي المتعلقة بالقدر وهي المرتبة كم من مراتب القدر فالمرتبة الثالثة من مراتب القدر فما شاء الله كان

61
00:24:18.700 --> 00:24:37.350
وما لم يشأ لم يكن وهذه الارادة هي التي جاءت في نحو قول الله عز وجل ان كان الله يريد ان يغويكم ان كان الله يريد ان يغويكم فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام

62
00:24:37.550 --> 00:25:00.400
ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء بايات عدة في كتاب الله القسم الثاني الارادة الشرعية وهذه ترادف المحبة  هذه الارادة هي التي يكون متعلقها

63
00:25:00.500 --> 00:25:18.400
اوامر الله عز وجل الشرعية هذه الارادة هي التي جاءت في نحو قول الله عز وجل ولكن يريد ليطهركم وجاءت في القول في نحو قول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

64
00:25:18.750 --> 00:25:46.450
وجاءت في نحو قوله تعالى والله يريد الله ان يخفف عنكم فهذه الارادة ارادة شرعية والتفريق بين الارادتين يظهر مما يأتي اولا ان متعلقة الارادة الكونية هو ما يقع سواء كان محبوبا لله عز وجل

65
00:25:46.600 --> 00:26:08.200
او مبغوضا او كان غير محبوب ولا مبغوض كل ما تعلق بالوقوع فانه قد تعلقت به ارادة الله عز وجل الكونية  في مقابل هذا فالارادة الشرعية متعلقها محاب الله سبحانه وتعالى

66
00:26:08.550 --> 00:26:27.850
فما احبه الله عز وجل اراده شرعا وقد يقع وقد لا يقع وكل ذلك مرجعه الى حكمة الله سبحانه وتعالى اذا النتيجة ان الاحوال ها هنا ترجع الى اربع احوال

67
00:26:28.150 --> 00:26:48.600
فما بسط هذا شيخ الاسلام رحمه الله بالمجلد الثامن من مجموع الفتاوى الاحوال ها هنا في هذا المقام ترجع الى اربع اولا اجتماع الارادتين قد يجتمع في الشيء الارادتان الارادة الكونية والارادة الشرعية

68
00:26:49.200 --> 00:27:14.800
ذلك فيما وقع من الطاعات ما وقع من الطاعات مراد لله عز وجل كونا لم لانه وقع ما شاء الله كان كان ها هنا تامة بمعنى حصل وقع والمراد لله عز اه

69
00:27:14.900 --> 00:27:40.000
والطاعات مرادة لله سبحانه وتعالى شرعا لانها محبوبة له سبحانه وتعالى ثانيا ان تنفرد الارادة الكونية فحسب وهذا يكون في امرين في المعاصي التي وقعت وفي المباحات التي وقعت المباحات

70
00:27:40.550 --> 00:27:56.650
يعني من الافعال او الاعيان التي لا نعلم ان الله عز وجل يحبها ولا يبغضها هذه تعلقت بها ارادة الله عز وجل الكونية فقط ولم تتعلق بها ارادة الله الشرعية

71
00:27:57.050 --> 00:28:20.200
اذا حصلت سرقة فاننا نقول هذه السرقة التي حصلت ماذا ارادها الله كونا اذا تحرك انسان او مشى او او اتى او اشترى او باع فهذه امور مباحة نقول ان الله عز وجل

72
00:28:20.700 --> 00:28:45.650
ارادها كونا لما لانها وقعت اين الدليل على انها متعلق او ان الارادة الكونية تعلقت بها كونها وقعت ثالثا تنفرد الارادة الشرعية في الطاعات التي لم تقع فالطاعة التي امر الله سبحانه وتعالى

73
00:28:46.300 --> 00:29:04.200
ان لم تقع من شخص معين او في حال معينة او في وقت معين فاننا نقول ان هذه الطاعة ان هذه الطاعة مرادة لله سبحانه وتعالى شرعا فصلاة آآ الفجر هذه مثلا

74
00:29:04.650 --> 00:29:26.550
من اه او اقول صلاة العشاء التي مضت ان الوقت لا يزال يعني في صلاة الفجر باقية صلاة العشاء التي مضت من فلان الكافر مرادة لله عز وجل كونا نعم

75
00:29:27.700 --> 00:29:49.350
ها لماذا يا جماعة لماذا لا يصح ان اقول انها مرادة لله كونه لانها لانها وقعت فلان الكافر صلى العشاء يا شيخ فلان الكافر نصراني صلى العشاء ما صلى ها

76
00:29:50.200 --> 00:30:08.900
طيب نحن نبحث في شخص ما صلى طيب آآ اذا لا يصح ان اقول ان اقول انها مرادة لله ماذا كونا انما اقول انها مرادة لله ها شرعا ارادها الله شرعا منه

77
00:30:09.850 --> 00:30:29.800
اجيبوا يا جماعة قف هنا وقفة واسأل نفسك هل الله عز وجل امره بالصلاة نعم الله عز وجل يقول يا ايها الناس الناس الجميع كل الناس فان هذا الامر يتوجه اليهم

78
00:30:30.100 --> 00:30:51.100
وهذا الانسان من الناس اليس كذلك؟ اذا هو مأمور بماذا مأمور بالصلاة اذا عندنا قاعدة كل مأمور به شرعا فانه مراد لله شرعا اي امر من الاوامر الشرعية تجده في الكتاب والسنة

79
00:30:51.400 --> 00:31:19.400
فينبغي ان تفهم انه ماذا مراد لله شرعا. طيب بقينا في الحال الرابعة وهي ان تتخلف الارادتان  لا يكون الشيء مرادا لله كونا ولا شرعا وذلك ها في المعاصي والمباحات

80
00:31:21.350 --> 00:31:45.150
التي لم تقع المعاصي والمباحات التي لم تقع لم تتعلق بها ارادة الله كونا والدليل الدليل عدم وقوعها ولم تتعلق بها ارادة الله شرعا. والدليل لانه لا يحبها ولانه لم يأمر بها

81
00:31:45.400 --> 00:32:07.100
ولانه لم يأمر بها شرعا اذا هذا المقام لابد من التنبه له يرعاكم الله  طريق الضلال في باب القدر وهم الجبرية والقدرية انحرفوا في هذا الباب لعدم تفريقهم بين هاتين الارادتين

82
00:32:07.600 --> 00:32:28.550
فانهم جعلوا الارادة مرادفة للمحبة فقال الجبرية اذا كل ما في الكون فهو مراد لله وبالتالي يكون ماذا محبوبا لله وقالت القدرية كل ما هو مراد لله عز وجل فهو محبوب له

83
00:32:29.050 --> 00:32:48.400
والمعاصي لا يمكن ان تكون محبوبة له اذا لابد ان نخرجها ماذا عن كونها مرادة لله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان ولا يمكن ان نخرج نوعا دون نوعه في المعاصي والطاعات

84
00:32:48.500 --> 00:33:04.500
كلاهما شيء واحد وهما افعال العباد لا يمكن ان نقول لا يمكن ان نفرق بين جنس واحد فنقول ان نوعا من هذا الجنس وهو المعاصي خارجة عن ارادة الله والطاعات داخلة. اذا ماذا نصنع

85
00:33:05.500 --> 00:33:23.400
نخرج كل افعال العباد عن ان تكون مندرجة تحت ارادة الله عز وجل. فالعبد يفعل بارادة مستقلة عن ارادة الله. هو الذي شاء فعل نفسه وبالتالي هو الذي خلق فعل نفسه

86
00:33:23.750 --> 00:33:44.800
انظر كيف ادى عدم التفريق بين الارادتين الى هذا الانحراف الكبير الذي كان من الجبرية او الذي كان من القدرية اذا هذا المقام لا بد من التنبه له. وشيخ الاسلام رحمه الله في هذا الموضع بسط هذا المقام بعض البسط

87
00:33:44.800 --> 00:34:06.050
نعم الاسئلة بعد الاسئلة بعد الدرس. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا مقام وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالطون وكثر فيه الاشتباه على السالكين حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ المدعين للتحقيق والتوحيد

88
00:34:06.050 --> 00:34:24.250
التوحيد والعرفان ما لا يحصيهم الا الله عز وجل الذي يعلم السر والاعلان. اذا الخطأ الذي حصل انما هو من جهة النظر الى المراد لله عز وجل كونا والمراد لله عز وجل شرعا وعدم

89
00:34:24.900 --> 00:34:47.350
التفريق بين هذين طيب هنا سؤال نعود الى الكلمة التي قالها ذاك الذي ناظره شيخ الاسلام رحمه الله الرجل يقول نار المحبة تحرق من القلب كل ما سوى مراد الله سبحانه وتعالى

90
00:34:48.450 --> 00:35:14.600
سؤالي هل يمكن ان تحمل هذه الكلمة على محمل صحيح الا نجد لها مسارا ومخرجا تعال يا ناصر كيف؟ ارفع صوتك احسنت لو كان مراد هذا القائل الارادة الشرعية او المراد

91
00:35:14.950 --> 00:35:33.100
شرعا فالكلام ها هنا اجيبوا يا جماعة مستقيم وابن القيم رحمه الله يذكر ان اصل هذه الكلمة حينما اطلقت اول مرة يعني اول من ذكر هذه الكلمة اراد هذا المعنى

92
00:35:33.700 --> 00:35:53.250
ثم حملت الكلمة على غير وجهها فهمنا يا جماعة لو كان القائل لهذه الجملة اراد المراد لله عز وجل شرعا فلا شك ان المحب لله عز وجل انما يحب ما يحب

93
00:35:53.350 --> 00:36:12.300
الصادق في حبه الصادق في حبه لله سبحانه وتعالى يحب ما يحب ويبغضه ما يبغض سبحانه وتعالى. وبالتالي متى ما حصل خلاف ذلك كان هذا دليلا على نقص المحبة او عدمها

94
00:36:13.100 --> 00:36:35.600
اذا كلما كملت المحبة كلما كانت الموافقة في المحبة لمراد الله عز وجل شرعا كلما عظمت محبة الله سبحانه وتعالى عظمت محبة المراد لله عز وجل شرعا واما ما يبغضه الله سبحانه وتعالى فان المحب لله

95
00:36:36.000 --> 00:36:52.950
يبغضه. اذا هذه الجملة يمكن توجيهها بهذا التوجيه ان كان المراد ماذا المراد شرعا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والى هذا اشار الشيخ عبد القادر رحمه الله فيما ذكر عنه

96
00:36:53.050 --> 00:37:10.100
فبين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا الا انا فان انفتحت لي فيه روزنة فنازعت اقدار الحق بالحق للحق والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر. نعم

97
00:37:10.550 --> 00:37:38.050
هذه كلمة للشيخ عبد القادر الجيلان ويقال ايضا الكيلاني رحمة الله تعالى عليه وهذا الشيخ اه من مشايخ السلوك الذين هم على نهج السنة والجماعة ومن علماء الحنابلة رحمه الله

98
00:37:38.600 --> 00:37:58.700
ان كان قد حصل منه اجتهاد في بعض اقواله اه لم يوافق عليها عند اهل السنة والجماعة الا انه في الجملة من اهل السنة وممن يحترمه اهل السنة هو والطبقة

99
00:37:58.950 --> 00:38:19.700
التي تماثله في المنهج  آآ الفضيل ابن عياض وابي سليمان الداراني و امثال هؤلاء الائمة هؤلاء علماء اجلاء حصلت منهم اجتهادات كان فيها وقفة عند اهل السنة والجماعة لكنهم في الجملة

100
00:38:19.850 --> 00:38:40.900
من المعظمين للامر والنهي ومن المتبعين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والشيخ عبد القادر كما لا يخفاكم اه حصل له بعد وفاته آآ او حصل من آآ الناس لتعظيم له وغلو له عظيم

101
00:38:41.350 --> 00:39:01.550
كما انهم نسجوا اه اقوالا نسبوها اليه لا تصح عنه رحمه الله المقصود ان من جملة هذه الكلمات التي قالها رحمه الله هذه الجملة التي ذكرها شيخ الاسلام في هذا الموضع وكررها في

102
00:39:01.800 --> 00:39:23.350
نحو ثلاثة مواضع او نحو ذلك في مجموع الفتاوى وكذلك نقلها تلميذه ابن القيم رحمه الله في غير ما كتاب من كتبه الا وهي قوله ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا الا انا

103
00:39:23.400 --> 00:39:46.800
فاني انفتحت لي فيه روزنة الروزنة كلمة معربة يعني ليست عربية اصيلة انما عربت وهي كما قالوا الفتحة او الخرق الذي يكون في السقف وبعضهم يقول هي القوة النافذة المقصود انها شيء مثل النافذة

104
00:39:48.600 --> 00:40:11.800
يقول انفتحت لي يعني انفتح له علم في باب القدر قال فنازعت اقدار الحق بالحق للحق مراده رحمه الله انه نازع اقدار الحق يعني اقدار الله سبحانه وتعالى ما يقدره عز وجل

105
00:40:12.050 --> 00:40:37.300
من الامور المؤلمة فانه لم يسلم له عند الامكان فقال نازعت اقدار الحق بالحق بالحق يعني بالاسباب التي اباحها الله سبحانه وتعالى فهذه من الحق الذي نازع به اقداره المؤلمة التي

106
00:40:37.550 --> 00:41:02.350
التي قدرها سبحانه وتعالى قال للحق لامر الله سبحانه وتعالى فالسبب ان الله تبارك وتعالى امر بمنازعة هذه الاقدار وعدم وعدم الاستسلام لها عند المؤلم ويقرب كلامه هذا واوضح منه واحسن

107
00:41:02.650 --> 00:41:19.200
ما قال عمر رضي الله عنه وارضاه كما في الصحيحين في حديث ابن عباس رضي الله عنهما بقصة طاعون الشام انما اقبل على الشام رضي الله عنه وجاءه اجناد الشام

108
00:41:19.550 --> 00:41:36.850
وقالوا ان الطاعون قد وقع في الشام فكان ما كان من استشارته اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم عزم رضي الله عنه على الرجوع الى المدينة هنا قال له ابو عبيدة رضي الله عنه

109
00:41:36.950 --> 00:41:58.300
افرارا من قدر الله فقال عمر لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نعم نفر من قدر الله الى قدر الله هذه الكلمة توضح لك مراد الشيخ عبد القادر وما آآ وافقه عليه شيخ الاسلام رحمه الله

110
00:41:58.700 --> 00:42:25.050
احوال المقدر المؤلم ترجع الى حالتين الاولى ان يكون هناك مساغ لدفعها ان يكون هناك مكنة وقدرة واستطاعة لدفع ذلك فان المأمور به شرعا وعقلا هو مدافعة هذه الاقدار فالجوع

111
00:42:25.600 --> 00:42:55.300
قدر في دفع قدر الجوع بقدر الطعام ويدفع قدر العطش بقدر الماء ويدفع قدر البرد بقدر اللباس ويدفع قدر الحريق بقدر الماء ويدفع قدر العدو بقدر الجهاد ويدفع قدر الذنب بقدر التوبة والطاعة

112
00:42:55.500 --> 00:43:17.200
الى غير ذلك من هذه الامور فمتى ما كان عند الانسان قدرة واستطاعة آآ ان يدفع هذه المقدرات فانه يجب عليه ان يبذل ذلك ولا يجوز له ان يعجز فان ترك المدافعة من العجز المنهي عنه

113
00:43:17.500 --> 00:43:40.350
ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول استعن بالله ولا تعجز استعن بالله ولا تعجز اذا هذا عجز منهي عنه شرعا والعقل يقضي بذلك فلا يمكن قط ان تقوم مصالح الناس كل الناس في هذا الكون الا بذلك

114
00:43:40.500 --> 00:44:02.500
الا بدفع القدر بالقدر يدفع القدر بالقدر كل ذلك مما يعمله الناس جميعا ولا يمكن ان تستقيم حياة الا بهذا الامر. لا تستقيم حياة الناس قط الا بذلك ان تدفع الاقدار بالاقدار عند الامكان

115
00:44:02.750 --> 00:44:27.250
الحالة الثانية ان ليفرط الامر ولا يمكن التدارك ولا يمكن المدافعة حينئذ العبودية الواجبة هي الاستسلام وترك المنازعة فلو حصل الموت مثلا ما الذي يمكن ان ندافع به هذا القدر

116
00:44:27.350 --> 00:44:44.850
لو مات لنا حبيب او قريب هل بالامكان ان نصنع شيئا اجيبوا يا جماعة اذا ما العبودية المطلوبة منا هنا هو ان نستسلم وندع المنازعة اذا من المنازعة للقدر ما يحب الله

117
00:44:45.000 --> 00:45:06.750
ومن المنازعة للقدر ما يبغضه الله سبحانه وتعالى. المنازعة للقدر المؤلم محبوبة لله عز وجل متى عند الامكان عند الامكان اذا وجد مساغ اذا وجد سبب اذا وجدت قدرة والمنازعة للقدر المؤلم

118
00:45:07.550 --> 00:45:29.250
محرمة مبغوضة لله عز وجل عند عدم الامكان عند عدم الامكان على الانسان ان يسلم ويذعن ويرضى  يقبل ما قدره الله سبحانه وتعالى. ثم بعد ذلك الناس على درجات في مشاهدة حكمة الله سبحانه وتعالى

119
00:45:29.350 --> 00:45:54.950
وكمال ربوبيته جل وعلا واتصافه بالعدل واتصافه سبحانه وتعالى باللطف حتى في هذا القدر المؤلم وهذا باب عظيم يتفاوت الناس في الولوج فيه اذا هذا المقام لابد ايضا من التفصيل فيه ولابد ايضا من التدقيق فيه

120
00:45:55.000 --> 00:46:12.900
والا فانه ايضا محل انحراف عن الجادة ايضا  كل من خالف ما تقرر فانه طاعن في احد الامرين ولابد اما ان يكون طاعنا في شرع الله او يكون طاعنا في قدر الله

121
00:46:13.000 --> 00:46:34.300
كل من خالف هذا التقرير الذي سبق بيانه فانه لا يخرج عن كونه طاعنا في قدر الله او طاعنا في شرع الله سبحانه وتعالى تنبه يرعاك الله هنا الى ان قوله والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر. هذا يحتاج منا الى

122
00:46:34.300 --> 00:46:55.850
لا تقييد ما هو الرجل من يكون منازعا للقدر ها عند الامكان ها عند القدرة عند الاستطاعة لا من يكون موافقا للقدر في هذه الحال لا من يكون موافقا للقدر في هذه الحال فهذا مخالف للشرع لان الشرع نهى

123
00:46:56.400 --> 00:47:11.700
عن العجز لان الشرع نهى عن العجز. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والذي ذكره الشيخ رحمه الله هو الذي امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن كثير من الرجال غلطوا فيه

124
00:47:11.750 --> 00:47:28.650
فانهم قد يشهدون ما يقدر على احدهم من المعاصي والذنوب او ما يقدر على الناس من ذلك بل من الكفر ويشهدون ان هذا جار بمشيئة الله وقضائه وقدره داخل في حكم ربوبيته ومقتضى مشيئته فيظنون

125
00:47:28.650 --> 00:47:44.400
استسلام لذلك وموافقته والرضا به ونحو ذلك دينا وطريقا وعبادة فيضاهئون المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. وقالوا انطعم من لو يشاء الله

126
00:47:44.400 --> 00:48:02.950
واطعمه وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ولو هدوا هذه ثلاثة مواضع في كتاب الله عز وجل تدل على النهج الجبري الذي كان عليه هؤلاء المشركون وبقي موضع رابع في كتاب الله عز وجل

127
00:48:03.150 --> 00:48:19.950
اربعة مواضع في كتاب الله دلت على هذا النهج الذي كان عليه المشركون هذه المواضع الثلاث هذه المواضع الثلاثة وبقي الموضع الرابع وهو قوله تعالى وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدناه من دونه من شيء

128
00:48:21.150 --> 00:48:40.500
هذه المواضع تدل على هذا النهج وعلى ان هؤلاء الذين يزعمون انهم مستسلمون للقدر بكل حال موافقون للمشركين الاولين  كل من سار على هذا النهج فانه معدود عند اهل العلم

129
00:48:40.600 --> 00:49:06.300
من القدرية المشركية فالقدرية الاصل ان هذا اللفظ ان هذا اللفظ ينطبق على كل من خاض في باب القدر بالباطل وهم قسمان مشركية ومجوسية مشركية ومجوسية المجوسية هم الذين اصطلحا

130
00:49:06.350 --> 00:49:26.200
المتأخرون على تسميتهم بالقدرية والمشركية هم الذين اصطلح المتأخرون على تسميتهم بالجبرية وان كانت التسميتان ايضا حاصلة عند بعض المتقدمين لكن عند اوائل اهل العلم كانوا يطلقون القدرية على كل حائض

131
00:49:26.300 --> 00:49:48.150
بالقدر بالباطل سواء كان ممن نحى نحو آآ المجوسية وهؤلاء هم القدرية النفاة او كان من القدرية المشركية وهم الجبرية الذين بالغوا في القدر حتى عطلوا مشيئة العبد وقدرته على ما

132
00:49:48.350 --> 00:50:06.050
اه مضى بيانه في اه دروس اه الواسطية في مسألة القدر المقصود ان هذا الذي كان من هؤلاء لا شك انه من ابطل الباطل بل هم كذبة فلا يمكن لاحد

133
00:50:06.600 --> 00:50:26.450
ان يلتزم انه يكون موافقا للقدر في كل حال من قال هذا فانه كاذب ولا بد لانك تجد انه اذا جاع يأكل وكان طرد مذهبه يقتضي ماذا ان يستسلم للقدر

134
00:50:28.250 --> 00:50:46.450
تجد انه اذا اصابه شيء من النار بادر مباشرة بالابتعاد او الاطفاء او استعمال الماء لم لاجل ان يذهب عنه ماذا هذا القدر الذي جاءه وطرد مذهبه كان يقتضي ماذا

135
00:50:46.850 --> 00:51:04.450
كان يقتضي ترك المنازعة والاستسلام وهذا له امثلة كثيرة في حال هؤلاء اذا كل من ادعى هذا المذهب فحقيقة الحال انه كاذب وهذا كاف في رده هذا كاف برده اذا

136
00:51:05.300 --> 00:51:23.550
الخلاصة يرعاكم الله ان ما كان من المشركين او ما كان من هؤلاء الجبرية لا شك انه ضلال مبين والحق المبين ان الطريق الى الله سبحانه وتعالى ان يوافق العبد

137
00:51:23.850 --> 00:51:43.200
او ان يرضى العبد بما يرضى الله وليس ان يرضى او دعني اعبر عنها بعبارة افظل الطريق الى الله عز وجل ان يرضى العبد بكل ما يرضى الله به وليس ان يرضى بكل ما يخلق الله

138
00:51:43.500 --> 00:52:01.050
لابد من التفريق بين الامرين الطريق الموصل الى الله ان يرضى العبد بما رضي الله ان يرضى بكل ما رضي الله وليس ان يرضى بكل ما خلق الله هذا الفرق

139
00:52:01.150 --> 00:52:22.700
الذي يوضح نهج اهل السنة والجماعة ونهج هؤلاء المخالفين للحق نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو هدوا لعلموا ان القدر امرنا ان نرضى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف

140
00:52:22.850 --> 00:52:40.250
قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. نعم هذا علقم ابن قيس رضي الله عنه ورحمه

141
00:52:40.700 --> 00:53:07.050
وهذا الذي ذكره له حالة معينة ينبغي ان يفهم في ضوئها ما هي حالته ها عند عدم الامكان عند عدم امكان دفع هذا القدر المؤلم. نعم قال وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير

142
00:53:07.050 --> 00:53:22.150
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احتج ادم وموسى عليهم السلام فقال موسى انت ادم الذي خلقك الله بيده

143
00:53:22.200 --> 00:53:43.250
ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء. فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال ادم عليه السلام ام انت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ قال نعم قال فحج ادم موسى

144
00:53:44.350 --> 00:53:59.100
وادم عليه السلام لم يحتج على موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل. ولو كان هذا عذرا لكان عذرا لابليس وقوم نوح وقوم هود وكل كافر

145
00:53:59.450 --> 00:54:18.350
ولا موسى لام ادم ايضا لاجل الذنب. فان ادم قد تاب الى ربه فاجتباه وهدى. ولكن لامه لاجل المصيبة التي لحقتهم بالخطيئة ولهذا قال فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فاجابه ادم ان هذا كان مكتوبا علي قبل ان اخلق

146
00:54:18.600 --> 00:54:41.500
نعم انتقل المؤلف رحمه الله الى الذي يجب على المسلم من الاحتجاج بالقدر وعدم الاحتجاج بالقدر القاعدة في هذا الباب ان القدر يحتج به في المصائب لا في المعائب القدر يحتج به في المصائب

147
00:54:42.000 --> 00:55:06.250
وعلمنا وجه ذلك وهو المصائب التي فرطت ولا يمكن منازعتها لا في المعايب والمعائب يعني الذنوب والمعاصي يعني اذا نزلت المصيبة بين على الانسان ها هنا ان يلحظ القدر فيقول

148
00:55:06.500 --> 00:55:26.300
اذا جاءت المصيبة هذا التي لا يمكن دفعها قدر الله وما شاء فعل فيستروح الى قدر الله سبحانه وتعالى وهذا يكسبه الطمأنينة والسكينة والتسليم اما في شأن الذنوب والمعاصي فلا يجوز الاحتجاج بالقدر

149
00:55:26.700 --> 00:55:49.450
ولو كان القدر حجة على فعل المعاصي لما كان هناك احد ملوم على معصية لا ابليس ولا فرعون ولا النمرود ولا قوم نوح ولا هود ولا مشركو العرب لان الكل انما كان منه ذلك بقدر الله سبحانه وتعالى. اليس كذلك

150
00:55:49.800 --> 00:56:13.200
اذا هذا الذي كان من هؤلاء انما هو بمشيئتهم وقدرتهم التي لم تخرج عن مشيئة الله عز وجل وخلقه وهذا القدر كاف في كونهم يتحملون مسؤولية ما كان ويجزون يوم القيامة بما كانوا يعملون

151
00:56:13.300 --> 00:56:28.800
والله عز وجل عدل لا يظلم فتنبه يا رعاك الله الى ان النصوص التي سبقت التي بين الله عز وجل فيها مقالات القوم وانهم قالوا لو شاء الله ما اشركنا

152
00:56:29.500 --> 00:56:54.400
انتبه يرعاك الله هنا الى وجه الانكار على هؤلاء وتكذيبهم لم يكن قولهم الذي سبق من باب التسليم للقدر ومن باب تقرير القدر كلا كان هذا منهم من باب معارضة الامر بالقدر

153
00:56:54.950 --> 00:57:14.350
وهذا هو الضلال المبين وهذا الذي لا يقول به مسلم لا يجوز ان يقول به مسلم والا لسقطت الاوامر والنواهي وبطل الوعد والوعيد بالكلية اذا مقالات المشركين التي سبقت انما كانت من باب ماذا

154
00:57:15.550 --> 00:57:36.200
معارضة الامر بالقدر معارضة الامر الشرعي بالقدر وهذا هو الباطل ولعله تأتي له مناسبة ان شاء الله نبسط فيها القول نأتي الان الى ما استدل به المؤلف رحمه الله في تقرير ان القدر لا يحتج به في المعائب وانما يحتج به في المصائب

155
00:57:36.700 --> 00:57:53.550
استدل على هذا بما خرج الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم محاججة ادم وموسى عليهم الصلاة والسلام النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:57:53.750 --> 00:58:13.200
بين في اخر الحديث ان الحجة كانت لمن لادم على موسى ولذا جاء في بعض الروايات الصحيح فحج ادم موسى فحج ادم موسى مرتين في رواية ان انه صلى الله عليه وسلم كرر هذا ثلاث مرات

157
00:58:13.650 --> 00:58:33.350
فما الذي كان من موسى؟ وما الذي كان من ادم؟ عليهما الصلاة والسلام. ما هو التوجيه؟ التوجيه الصحيح لهذا الحديث هذا الحديث اضطرب في فهمه جماعة من الناس فمنهم من كذبه

158
00:58:34.000 --> 00:58:56.150
طائفة من المعتزلة كابي علي الجبائي ومن سار على نهجه كذبوا هذا الحديث وقالوا لو صح هذا لطوي بساط الشرع ولما كان على هؤلاء العصاة والمشركين حجة لانه يمكن لكل احد ان يحتج على كفره ومعصيته بما احتج به

159
00:58:56.750 --> 00:59:21.050
ادم وبالتالي يطوى بساط الشرع ويبطل كل ما يتعلق الوعد والوعيد و من الناس من وافق او صدق بالحديث ولا شك انه حديث صحيح مخرج في اصح الكتب قد تلقاه اهل العلم بالقبول وحدثوا به جيلا عن جيل من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم

160
00:59:21.250 --> 00:59:40.100
دون نكير من الناس من صدق به ولكنهم حملوه على غير وجهه واتوا اجوبة ضعفها ظاهر والتحقيق ان هذا الحديث له محملان صحيح ان اولهما واقواهما ما ذكر المؤلف رحمه الله

161
00:59:40.300 --> 01:00:00.000
من ان لو ما موسى عليه السلام انما كان على المصيبة لا على الذنب واحتجاج ادم واحتجاج ادم عليه السلام بالقدر انما كان على المصيبة لا على الذنب موسى عليه السلام

162
01:00:00.650 --> 01:00:22.150
اعلم بالله من ان يلوم ادم على ذنب يعلم انه قد تاب منه هذا لا يكون ممن هو دون موسى عليه الصلاة والسلام فكيف بكليم الرحمن عليه الصلاة والسلام ايظن فيه

163
01:00:22.450 --> 01:00:44.350
ان يلوم ادم على ذنب تاب منه وهداه الله بعده واشتبه هذا لا يظن فيه البتة انما موسى عليه السلام لامه على المصيبة التي حصلت بسببه وبسبب ما وقع منه

164
01:00:44.600 --> 01:01:04.900
فنالت ذريته من بعده ولذلك جاءت الرواية في الصحيحين في احدى الرواية في احدى روايات الحديث قال خيبتنا واخرجتنا من الجنة اذا هو يتكلم عن ماذا عن مصيبة وقعت هو يلومه على الخروج

165
01:01:05.150 --> 01:01:22.100
لا على الذنب ينومه على الخروج من الجنة وليس على الذنب يعني يلومه على المصيبة التي حصلت وليس يلومه على الذنب الذي كان في مقابل هذا ادم عليه السلام اعلم بالله

166
01:01:22.650 --> 01:01:45.250
من ان يحتج بالقدر على الذنب الذي حصل انما احتج احتج عليه الصلاة والسلام بالقدر على المصيبة التي وقعت قال اتلومني على شيء قدره الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة

167
01:01:45.350 --> 01:02:05.200
كما جاء هذا في رواية في الصحيحين وهذا للفائدة احد التقديرات الجزئية التي تكلمنا عنها في درس الواسطية احد التقديرات الجزئية ليس هذا من التقدير العام الذي كان في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والارض

168
01:02:05.300 --> 01:02:21.450
بخمسين الف سنة انما هذا تقدير جزئي لم يخرج عن ذلك. انما كان منه رضي الله انما كان منه عليه الصلاة والسلام الاحتجاج بالقدر على المصيبة وليس على الذنب الذي حصل منه

169
01:02:21.500 --> 01:02:50.700
عليه الصلاة والسلام هذا هو الوجه الاول الوجه الثاني ان الاحتجاج بالقدر على المعصية جائز بعد الوقوع جائز بعد الوقوع. لا في الحال والمستقبل بمعنى  ان الاحتجاز على ان الاحتجاج بالقدر على المعاصي له حالتان

170
01:02:51.200 --> 01:03:17.650
له حالة جائزة وسائغة وله حالة ممنوعة الحالة السائغة هي الاحتجاج بالقدر بعد وقوعه فاذا اذنب انسان فتاب الى الله عز وجل ثم جاء انسان فلامه على ذنبه وقال انت فعلت كذا وكذا

171
01:03:18.000 --> 01:03:32.400
فانه يسوغ له في هذه الحال ان يقول هذا امر قدره الله وهذا امر كتبه الله سبحانه وتعالى اما في الحال في حال المعصية او اذا نوى ان يعصي مستقبلا

172
01:03:32.550 --> 01:03:52.950
فليس له ان يحتج بالقدر ونكتة المسألة هنا في التفريق بينما يصح من الاحتجاج بالقدر على المعاصي وما لا وما لا يصح هو ان ينظر الى اللوم فاذا ارتفع اللوم صح الاحتجاج بالقدر

173
01:03:53.750 --> 01:04:14.100
واذا كان اللوم واقعا لم يصح الاحتجاج بالقدر اعيد اذا ارتفع اللوم ولم يكن هناك مجال للوم فالاحتجاج بالقدر ها هنا ماذا صحيح هذا الذي جاء هذا التائب الذي قد فرط منه الذنب سابقا

174
01:04:14.350 --> 01:04:31.650
فنامه على ذنبه الذي مضى هل لومه هذا صحيح نعم لومه غير صحيح هذا انسان اذنب وتاب الى الله عز وجل فلا مجال للومه بعد ذلك اما اذا كان اللوم

175
01:04:31.900 --> 01:04:48.950
واقعا وذلك ان يكون انسان يعاقر المعصية الان او او يكون يرتب لنفسه ان يقع فيها مستقبلا فان هذا مما لا يصح ان يحتج فيه بالقدر وقد بسط هذا الجواب

176
01:04:49.400 --> 01:05:07.700
العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه شفاء العليل وقد عقد فصلا لدراسة هذا الحديث واتى فيه بكلام ماتع نافع حبذا لو يرجع اليه طالب العلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

177
01:05:07.850 --> 01:05:24.750
فكان العمل والمصيبة المترتبة عليه مقدرا. وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له. فانه من تمام الرضا بالله ربا واما الذنوب فليس للعبد ان يذنب. واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب

178
01:05:24.800 --> 01:05:48.500
فيتوب من المعائب ويصبر على المصائب قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. وقال يوسف عليه السلام انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

179
01:05:48.500 --> 01:05:57.005
نعم لعلنا نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله في درس غد والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين