﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة العبودية. فصل

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
اذا تبين ذلك فمعلوم ان الناس يتفاضلون في هذا الباب تفاضلا عظيما وهو تفاضلهم في حقيقة الايمان. وهم ينقسمون فيه الى عام وخاص وضروب. ولهذا ودروب ها؟ اي نعم. كل النسخ فيها

3
00:00:40.400 --> 00:01:10.400
هذه الكلمة كلمة ودروب حقيقة هذه الكلمة اظنها مقحمة في هذه النسخة. اولا رجعت الى بعض اه نسخ العبودية ومنها النسخة المودعة في مجموع الفتاوى وفي غيرها ايضا هذه الكلمة غير موجودة

4
00:01:10.400 --> 00:01:30.400
ثانيا شيخ الاسلام رحمه الله تكلم بكلام قريب من هذا وهو انقسام الناس الى عموم وخصوص او عامة وخاصة في مقامات الايمان. ذكر هذا في التحفة العراقية ولم يشر الى قسم ثالث. وامر

5
00:01:30.400 --> 00:02:00.400
ثالث وهو ان هذه الكلمة لا افهم لها معنى ها هنا الاقرب والله اعلم انها مقحمة وان الناس ينقسمون في هذا الباب الى عام وخاص. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهم ينقسمون فيه الى عام وخاص ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص وظروب

6
00:02:00.400 --> 00:02:20.400
وايضا ما ما لها محل هذي؟ فيما يبدو والعلم عند الله. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص. ولهذا كان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل. احسنت. ان الحمد لله

7
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

8
00:02:40.400 --> 00:03:10.400
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد عقد رحمه الله هذا الفصل بعد الكلام عن مخالفات وقعت عند بعض المنحرفين عن الصراط المستقيم ومن ذلك انهم

9
00:03:10.400 --> 00:03:50.400
قسموا المقامات الايمانية الى مقامات تصلح للعامة ولا تصلح للخاصة. ومقامات تصلح للفئتين. ولعلكم تذكرون ما بين شيخ الاسلام رحمه الله من بطلان القول بان التوكل والدعاء من قامات العامة. واما الخاصة فانهم ارفع من ذلك. فليس

10
00:03:50.400 --> 00:04:20.400
مقام الدعاء او مقام التوكل من شأنهم وبينا ان هذا من ابطل الباطل بل الدعاء والتوكل وهكذا الشأن في جميع المقامات الايمانية. انما تجد في النصوص وصف اهل الدرجات العلى في الايمان بها. فكيف يقال

11
00:04:20.400 --> 00:04:50.400
انها من مقامات العامة لا من مقاماتي الخاصة. انما الحق وهو هو ما اراد شيخ الاسلام بيانه هو ان انه ليس ثمة تفريق وفي المقامات الايمانية فبعضها للعامة وبعضها للخاصة. انما جميع المقامات يطالب بها

12
00:04:50.400 --> 00:05:20.400
جميع المسلمين الا انهم ينقسمون في القيام بها الى عامة وخاصة. فهمنا هذه ليس الانقسام في المقامات. انما الانقسام في السالكين فيها فمن الناس من يقوم بحق هذه المقامات على الوجه الكامل او ما يقاربه

13
00:05:20.400 --> 00:05:50.400
وهؤلاء هم الصفوة وهؤلاء هم الكمل. وهؤلاء هم الخاصة. وهناك من هو دونهم وهؤلاء ناقصون. هؤلاء هم العامة. ومثل المؤلف رحمه الله في كتابه التحفة العراقية لهذا بمقام التوكل فان الذين

14
00:05:50.400 --> 00:06:20.400
يتوكلون على الله سبحانه وتعالى في امور الدنيا في المأكل والمشرب وما الى ذلك قال هؤلاء توكلهم توكل العامة. اما الخاصة فانهم يزيدون على هذا بتوكلهم على الله سبحانه وتعالى في القيام بعبوديته. وهذا ارفع ما يكون من التوكل. واهله

15
00:06:20.400 --> 00:06:50.400
هم الكمل هم اهل الدرجات العلى في هذا المقام. وقس على هذا بقية المقامات. اذا ليس الانقسام فيه المقامات. انما الانقسام في ماذا؟ في السالكين فيها. واضح؟ هذا هو الذي اراد شيخ الاسلام رحمه الله بعد الكلام الطويل الذي مر بنا اراد رحمه الله ان يبينه

16
00:06:50.400 --> 00:07:10.400
في هذه النبذة قال رحمه الله اذا تبين ذلك فمعلوم ان الناس يتفاضلون في هذا الباب تفاضلا عظيما وهو تفاضل في حقيقة الايمان هذا هو الحق. تفاضل الناس في القيام بالعبادات راجع الى انه

17
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
في ايمانهم وانقسام الناس في الايمان حق لا شك فيه. خطأ واي خطأ. ان ظن ان الناس في ايمانهم سواء كاسنان المشط كما يقول بعض الناس هذا ليس بصحيح بل الناس

18
00:07:30.400 --> 00:07:50.400
متفاوتون في ايمانهم تفاوتا عظيما. متفاوتون في قيامهم بما امر الله عز وجل به وجوبا او استحبابا متفاوتون تفاوتا كبيرا في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه ان

19
00:07:50.400 --> 00:08:20.400
ناس يعرضون عليه قال عرضت عرض علي الناس وعليهم قمص جمع قميص منها ما يبلغ سبحان الله العظيم. ثوب في غاية القصر. يلبسه الانسان فلا يبلغ الا هذا قدر يبلغ ماذا؟ السودية يعني الى ثديه ومنها ما دون ذلك يعني اقصر

20
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه ثوب يجره. قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين قال الدين اذا الناس في اديانهم وايمانهم متفاوتون وهم في الجملة على ثلاثة اقسام

21
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
جمعها قول الله تعالى في سورة فاطر ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم تصل ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. اذا الناس منهم من حاز درجة

22
00:09:00.400 --> 00:09:30.400
اصل الايمان ومنهم من ارتقى الى درجة كمال الايمان الواجب ومنهم من ارتقى الى درجة كمال الايمان المستحب وبالتالي فهم منقسمون الى مسلمين ومؤمنين ومحسنين وكذلك الشأن في القيام بالتوحيد. فالناس متفاوتون في توحيدهم. في قيامهم بلا اله الا الله

23
00:09:30.400 --> 00:10:00.400
بحقوقها وشروطها وقيودها فمن الناس من اكتفى بتحقيق اصل التوحيد وعنده من التوحيد القدر الذي خرج به من الكفر الى الاسلام. ومن الناس من حقق كمال التوحيد الواجب فاتى اضافة الى هذا بالواجبات وكف عن المنهيات

24
00:10:00.400 --> 00:10:30.400
ومنهم اهل الدرجات العلا من حقق كمال التوحيد المستحب. فاتى بما سبق وزاد عليه فعل المستحبات والكف عن المكروهات والمشتبهات وفضول المباحات. اذا هذا التفاوت في القيام مقامات الايمانية والتكاليف الشرعية راجع الى انهم اصلا في الايمان ماذا؟ متفاضلون. قال وهم ينقسمون

25
00:10:30.400 --> 00:10:50.400
فيه الى عام وخاص ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص. الذي يبدو والله اعلم ان مراد المؤلف رحمه الله في الجملة الاخيرة في قوله ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص

26
00:10:50.400 --> 00:11:10.400
ما يكون من افعال الله من افعال الرب جل وعلا التي تتعلق بهم فيها تفاوت فان كل من كان الى الله عز وجل اقرب فان الله سبحانه يتولاه بفضله وجوده

27
00:11:10.400 --> 00:11:40.400
ونصرته ورعايته. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وهذا الحسب وهذه الكفاية بحسب قيام التوكل في قلوب المتوكلين. كلما كان الانسان اقوم بالتكاليف والواجبات كلما كان الله سبحانه وتعالى متوليا له برعايته وحفظه وتوفيقه

28
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
وربما يكون مراد المؤلف رحمه الله ان قيام التوحيد توحيد الله عز وجل في الربوبية متفاوت في نفوس هؤلاء السالكين الى الله سبحانه وتعالى. قال ولهذا كان الشرك في هذه الامة

29
00:12:00.400 --> 00:12:30.400
اخفى من دبيب النمل. دبيب النمل من اخفى الاشياء. والشرك في هذه الامة اخفى من ذلك الشرك شعب كثيرة. كما ان الايمان شعب كثيرة. الشرك منه الجلي ومنه الخفي منه الواضح ومنه الدقيق فهو بحر لا ساحل له يتنوع

30
00:12:30.400 --> 00:13:00.400
الى شرك يكون في الواردات القلبية وشرك يكون بالافعال البدنية وشرك يكون بالاقوال اللسانية الموفق من وفقه الله والمعصوم من قسم الله اذا كان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل فان الخاصة

31
00:13:00.400 --> 00:13:30.400
كمل المؤمنين يتجردون من هذا الشرك يوفقهم الله سبحانه وتعالى فينجون منه كلما كان الانسان اعظم ايمانا وتوحيدا كلما كان ابعد عن الشرك. فهذان ضدان كلما اعني التوحيد في اصله والشرك في اصله ضدان لا يجتمعان لا يجتمع

32
00:13:30.400 --> 00:13:51.650
التوحيد واصل الشرك. يعني لا يجتمع اصل التوحيد مع الشرك الاكبر. فمتى وجد احدهما فلا وجود للاخرين  لكن فروع الشرك ولكن فروع الشرك قد توجد مع اصل التوحيد. لكنها لا توجد مع

33
00:13:51.650 --> 00:14:13.750
اله لا كماله الواجب ولا كماله المستحب. المقصود ان كمل المؤمنين الذين سماهم المؤلف رحمه الله بالخاصة هؤلاء يتجردون من هذا الشرك لتفريغهم الله سبحانه وتعالى بالتوحيد. قلوبهم قد جذبت

34
00:14:14.100 --> 00:14:44.100
الى المولى سبحانه وتعالى منجذبة الى الله سبحانه وتعالى ايراداتهم وقصودهم وحركاتهم وسكناتهم كلها متوجهة الى الباري سبحانه وتعالى. فان يكون مع هذا الشرك منهم. هؤلاء يسلمون وبتوفيق الله عز وجل يخلصهم الله تبارك وتعالى جزاء على قيامهم بعبوديته. نعم. احسن الله اليك

35
00:14:44.100 --> 00:15:04.100
قال رحمه الله وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش ان اعطي رضي وان منع سخط. فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد

36
00:15:04.100 --> 00:15:24.100
وعبد الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة. وذكر ما فيه دعاء وخبرا وهو قوله صلى الله عليه وسلم تعس وانتكس واذا فلنتقش والنقش اخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج به الشوك. وهذه حال من اذا اصابه شر لم يخرج منه

37
00:15:24.100 --> 00:15:44.100
ولم يفلح لكونه تعس وانتكس فلا نال المطلوب ولا خلاص من المكروه وهذه حال من عبد المال. وقد وقد وصف ذلك بانه اذا اعطي رضي واذا منع سخط كما قال تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطى منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. فرضاهم

38
00:15:44.100 --> 00:16:14.100
من غير الله نعم فرضاهم فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله احسنت هذا حديث وينبغي للمسلم ان يقف عنده مليا يقول النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة القطيفة التي

39
00:16:14.100 --> 00:16:44.100
اجلس عليها قال تعبت عبد الخميصة. التي تلبس. تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش ان اعطي رضي وان منع سخط. النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا عبدا للدينار والدرهم عبدا لما يجلس عليه. ولما يلبسه في

40
00:16:44.100 --> 00:17:14.100
بدنه وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تنبيه بالادنى على الاعلى لان هذه من اقل الاموال فاذا استعبد الانسان لها فلا ان يكون عبدا لما فوقها من باب باولى الاصل في هذا الباب ان القلب يغرق

41
00:17:14.100 --> 00:17:44.100
فيما يستولي عليه من محبوب او مخوف. انتبه لهذا. الاصل في هذا الباب وهو الذي ينبغي ان يعلم ان القلب يغرق فيما يستولي عليه. سواء اكان محبوبا او كان مخوفا ولذا فالله سبحانه وتعالى قال عن الكفار بل قلوبهم

42
00:17:44.100 --> 00:18:14.100
في غمرة من هذا. فذرهم في غمرتهم حتى حين. لان قلوبهم قد استولى اعليها غير الله قد استولى عليها غير حب الله سبحانه وتعالى والاخلاص له والخوف منه. اذا القاعدة في هذا الباب ان كل من حب كل من احب شيئا الهاه عن طاعة الله

43
00:18:14.100 --> 00:18:45.000
او اوجب له البخل بما امر الله. فانه يكون قد وقع في شعبة من الشرك  وعبودية لغير الله. انتبه لهذه القاعدة. وتأملها مليا. واحفظها عن ظهر قلب فان المقام مقام عظيم. كل من استولى عليه شيء الهاه عن طاعة

44
00:18:45.000 --> 00:19:05.000
الله عز وجل وشغله عن الاستجابة لامره. او كان سببا في ان يبخل بما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه فليعلم انه وقع في شعبة من الشرك. وذهبت شعبة من العبودية في قلبه لغير الله عز وجل

45
00:19:05.000 --> 00:19:25.000
وهذا الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم. هذا عبد للدرهم. واقع في ذاك البحر الذي تكلمت امنع عنه وهو الشرك الذي فيه اشياء كثيرة خفية وفيه اشياء كثيرة جلية

46
00:19:25.000 --> 00:19:45.000
حتى ان الانسان ربما يكون قد وقع في الشرك بسبب درهم. نقود يسيرة او بسبب ثوب يلبسه يكون عبدا له. يكون خادما له. لا ان يكون الثوب هو الذي خدمه. فهذه

47
00:19:45.000 --> 00:20:15.000
من انواع الشرك الاصغر التي يقع فيها كثير من الناس لم؟ لان هذه الامور الهته عن طاعة الله حبه لها واستغراقه فيها واستيلاؤها عليه ادى الى ان تزاحم محبتها محبة الله سبحانه وتعالى. والى ان يقعد

48
00:20:15.000 --> 00:20:45.000
بحسب حاله بسبب ذلك عن طاعة الله عز وجل. فكان هذا نوعا من الشرك بالله سبحانه وتعالى كان هناك كانت هناك مشاركة وكانت هناك مزاحمة الواجب والاصل ان يكون القلب سالما لله سبحانه وتعالى. وهذا حقيقة الاسلام. فالاسلام

49
00:20:45.000 --> 00:21:15.000
ان يسلم قلبك لله عز وجل ان يسلم لله ويسلم عما سوى الله فيكون كما يكون بالله. هذا هو المسلم حقا. لكن هذا الذي صار عبدا للدرهم والدينار ثمة مزاحمة في قلبه فوقع في شعبة من الشرك. ولذا كانت المعاصي

50
00:21:15.000 --> 00:21:45.000
ذات خطر عظيم. فان التعلق بها والاستمراء عليها. وآآ المداومة والاصرار ثم ما ادبت بالعبد والعياذ بالله الى ان يتعلق قلب قلبه بها تعلق شركيا وربما ارتقى والعياذ بالله الى ان يقع في الشرك الاكبر. واذا كان السلف رحمهم الله يقولون

51
00:21:45.000 --> 00:22:08.150
المعاصي بريد الشرك يعني قد توصل الى الشرك الاكبر والتعلق بها تعلقا يصرف عن طاعة الله سبحانه تعالى شرك اصغر اذا هذا المقام مقام عظيم. لا ينجو منه الا من حقق التوحيد. الا من عظم تعظيمه

52
00:22:08.150 --> 00:22:38.150
لله سبحانه وتعالى وكملت محبته له وكمل خوفه منه ورجاءه فيه تبارك وتعالى اذا هذا الحديث ينبغي ان يضعه المسلم نصب عينيه وان يفتش في نفسه ربما يكون واقعا في بحر من الشرك دون ان يشعر والله المستعان. والنبي صلى الله عليه وسلم لما

53
00:22:38.150 --> 00:23:08.150
حال هذا الانسان دعا عليه وما احقه بذلك قال تعس وانتكس اصابته التعاسة والشقاء وانتكس الانتكاس هو السقوط. كلما يقوم الانسان يسقط او يسقط على وجهه. هذا هو الانتكاس وهذا دعاء عليه بالهلاك وعدم الفلاح. قال واذا شيك فلا انتقش. اذا

54
00:23:08.150 --> 00:23:38.150
نزلت به المصيبة لا زالت عنه. فلا يزال يتخبط في المصائب. والمصائب كالرجل الذي تصيبه شوكة تؤلمه ولا يمكنه ان يزيلها لا يمكنه ان يستعمل المنقاش فيزيلها فلا لا يزال في المتاعب ولا يزال في المصاعب. اذا السعادة والتوفيق والهداية والنور

55
00:23:38.150 --> 00:24:05.000
مكفولة لمن سلم قلبه لربه فوحده واطاعه وانصرف عما يضاد ذلك. واذا زلت به القدم طخة اسرع بالتوبة واسرع بالاوبة. ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون

56
00:24:05.000 --> 00:24:35.000
هكذا اهل التوحيد والايمان. اما استمراء المعاصي واستيلاؤها على القلب. حتى تكون سمته انه لا يفكر الا فيها. ولا يرضيه الا هي. ولا يسخطه الا فقدها فليعلم انه ربما يكون عبدا لها. وعلامة ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اعطي رضي

57
00:24:35.000 --> 00:24:56.000
واذا منع ذلك فانه يسخط يسخط على الله سبحانه وتعالى في قدره وربما فاه بما فيه سوء ادب سوء ادب مع الله سبحانه وتعالى. فهذه علامة عبودية قلبه لهذه الامور

58
00:24:56.000 --> 00:25:16.800
والعياذ بالله وربما تكون عبوديته لما هو اعظم والبلية بهذا اكبر واكبر اذا كان من تعلق بثوب يلبسه ربما يكون عبدا له ربما يكون قد وقع في الشرك بسبب ذلك فما بالك بمن تعلقت

59
00:25:17.200 --> 00:25:47.200
نفسه صورة من الصور يعشق عشقا محرما او تعلقت نفسه وقلبه برئاسة ومنصب. وهذه امور تستولي على القلوب والعياذ بالله. ولذا من طالع التاريخ وجد ان دماء كثيرة قد سالت بسبب تعلق القلوب بماذا

60
00:25:47.200 --> 00:26:14.550
هذه المناصب وهذه الرئاسات وهذه الكراسي والعروش اذا ربما يكون الانسان عبدا لذلك والعياذ بالله قال رحمه الله فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله اذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم او وصف النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هذه حاله بانه

61
00:26:14.550 --> 00:26:41.000
عبد لتلك الاشياء لانه لا يرضيه الا وجودها ولا يسخطه الا فقدها. اذا ما كان لا يرضيه الا حصوله ولا يسخطه الا فقده ما كان بهذه المثابة فان صاحبة تلك الحال عبد له والعياذ بالله. وما هذه الا امثلة

62
00:26:41.050 --> 00:27:08.150
والصور كثيرة والله المستعان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة او بصورة ونحو ذلك من اهواء نفسه ان حصل ان حصل له ورضي وان لم يحصل له سخط فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق له. اذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته

63
00:27:08.150 --> 00:27:31.450
فما استرق القلب واستبعده فهو عبده. فما استرق القلب فما استرق فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. ولهذا يقال. احسنت ما احسن هذه الكلمة الرق والعبودية في الحقيقة رق القلب وعبوديته. وتفريعا على هذا فما استرق القلب

64
00:27:31.450 --> 00:27:54.500
اعبده فهو عبده هذا الذي استرق قلبه صار عبدا لهذا الشيء الحرية الحقيقية حرية القلب عما سوى الله سبحانه وتعالى وما سوى ذلك فانها اغلال ثقيلة واسر شديد. الناس اليوم

65
00:27:54.500 --> 00:28:19.950
يلهجون كثيرا بكلمة الحرية يذكرونها في كل مقام ويشيدون بها وهي كلمة حسنة تطرب لها الاسماع والنفوس لكن المشكلة حقا هو في توصيفها. ما كيفيتها؟ ما حقيقتها؟ وهذا مقام اخطأ فيه كثير من

66
00:28:19.950 --> 00:28:49.100
وربما اكثرهم الحق الذي لا شك فيه ان الحرية الحقة الحرية الصادقة لا الكاذبة هي حرية القلب عما سوى الله سبحانه وتعالى. هي ان يتجرد القلب عما سوى الله رضى الله بحبه وخوفه ورجائه. عبودية الله هي الحرية الصادقة

67
00:28:49.150 --> 00:29:09.150
وما سواها فحرية كاذبة. والانسان عبد شاء ام ابى. العبودية وصف ملازم له كما ذكرنا وعليه فهو ان لم يكن عبدا لله اختيارا اذا لم يكن عبدا لله عبودية الدين

68
00:29:09.150 --> 00:29:29.150
الايمان فانه سيكون عبدا لغير الله ولابد. والله لا ينفك من ذلك. وما احسن ما قال ابن القيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له فبولوا برق فبولوا برق النفس والشيطان. ما احسن هذا البيت! حتى ان

69
00:29:29.150 --> 00:29:49.150
شيخنا ابن عثيمين رحمه الله كان يقول ان هذا البيت حقه ان يكتب بماء الذهب من احسن ما يكون ومن اجمل ما يكون من المعاني هؤلاء الذين يتشدقون بالحرية الواقع انهم ارتكسوا في غاية

70
00:29:49.150 --> 00:30:22.050
الرق والعبودية لكنها عبودية ساقطة عبودية خزي وتعاسة والعياذ بالله هربوا من الرق الذي خلقوا له وهو عبودية الله سبحانه وتعالى فالنتيجة انهم صاروا رقيقا للنفوس والاهواء والشياطين اذا الحرية الحقيقية حرية القلب. يتحرر عن الخرافة. يتحرر عن الشرك. يتحرر

71
00:30:22.050 --> 00:30:42.050
عن التعلق بغير الله عز وجل قلبه سليم. قلبه طاهر قلبه نظيف. ما فيه اوساخ ولا فيه ادران ولا فيه اوحال ولا فيه تلك النكات السوداء التي يظلم لها القلب

72
00:30:42.050 --> 00:31:04.200
قلب مضيء اضاء بالتوحيد والاستسلام لله سبحانه وتعالى. اذا الاستسلام لله سبحانه وتعالى هو الحرية الحقيقية ومن لم يكن كذلك فليعلم انه واقع في الرق شعر او لم يشعر. نعم

73
00:31:04.200 --> 00:31:24.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا يقال العبد حر ما قنع والحر عبد ما طمع نعم هذه كلمة حسنة والعلماء يذكرونها على انها نثر تارة وعلى انها شعر تارة وتصلح للامرين يمكن

74
00:31:24.200 --> 00:31:45.100
ان تكون نثرا مسجوعا ويمكن ان تكون بيت شعر ونسبت او نسب هذا البيت وبيت اخر الى الشافعي رحمه الله فبعده فاقنع ولا تطمع يجوز ان تقول قنع وقنع فاقنع

75
00:31:45.100 --> 00:32:13.000
ولا تطمع فلا شيء يشين سوى الطمع فلا شيء يشين سوى الطمع. المقصود المقصود ان من كان في الاحكام آآ الدنيوية عبدا رقيقا لكنه قنوع فالحق انه حر ومن كان حرا في الاحكام

76
00:32:13.400 --> 00:32:41.350
لكنه مصاب بداء الطمع فالحق ان هذا هو الرقيق هو العبد والطمع هو الرجاء في الشيء كما مر بنا في الكلام عن هذا في الاصول الثلاثة نزوع النفس الى الشيء وميلها اليه

77
00:32:41.450 --> 00:33:05.250
ربما تكون هناك رغبة جامحة اليه هذا الذي يسمى طمعا والطمع على ضربين طمع ممدوح وطمع مذموم اما الطمع الممدوح فهو الطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى وهو بمعنى الرجاء

78
00:33:05.400 --> 00:33:28.150
ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا. اذا هذا ماذا طمع ممدوح فهناك طمع مذموم وهو الطمع فيما في ايدي الناس الذي عند الناس

79
00:33:28.250 --> 00:33:50.450
اذا تعلقت القلوب به ومالت اليه فان من كانت هذه حاله فانه يكون مذموما كما سيأتي الكلام عن هذا قريبا ان شاء الله احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال القائل اطعت مطامعي فاستعبدتني ولو اني قنعت لكنت حرا ما احسن هذا

80
00:33:50.450 --> 00:34:24.600
وهو يؤكد ما سبق ان من كان اسيرا لمطامعه فان الحق انه صار رقيقا ذليلا رأيت مخيلة فطمعت فيها وفي الطمع المذل وفي الطمع المذلة للرقاب. من كان طامعا فليبشر بالذلة والمهانة ان كان طمعه فيما عند الناس وميله الى ذلك فليبشر بالذلة والمهانة. نعم

81
00:34:24.600 --> 00:34:41.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله ويقال الطمع غل في العنق قيد في الرجل فاذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل. نعم قال بعضهم اخرج الطمع من فيك

82
00:34:41.450 --> 00:35:05.900
يحل القيد من رجليك اذا زال طمعك الذي يستولي على قلبك ويسري الى لسانك انه بالتالي ستكون حرا طليقا لا يستعبدك شيء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ويروى عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه

83
00:35:05.900 --> 00:35:25.900
قال الطمع فقر واليأس غنى وان احدكم اذا يأس من شيء استغنى عنه. وهذا امر يجده الانسان من نفسه فان الذي ييأس منه لا يطلبه ولا يطمع فيه فلا يبقى قلبه فقيرا اليه ولا الى من يفعله. نعم. الطمع فيما عند الناس

84
00:35:25.900 --> 00:35:50.650
كما قال عمر رضي الله عنه فقر صاحبه لا يبوء الا بخيبة. ولذا قال بعض الادباء لو قيل للطمع من ابوك لقال الشك في المقدور فقال ماذا؟ الشك في المقدور عنده شك في ماذا؟ في القدر ايمانه بالقدر ايمان ضعيف

85
00:35:50.700 --> 00:36:18.950
ولو قيل له ما حرفتك لقال اكتساب المهانة لقال ماذا؟ اكتساب المهانة لانه اذا طمع تذلل للناس فكان مهينا غير عزيز ولو قيل له ما غايتك لقال الحرمان النتيجة انه سيكون ماذا؟ محروما. النتيجة انه سيكون محروما. علق قلبه بغير الله

86
00:36:18.950 --> 00:36:42.150
سبحانه وتعالى فكانت الخيبة وكان الحرمان. ولو علق قلبه بالله سبحانه وتعالى لجاءته السعادة والتوفيق من كل باب قال الطمع فقر واليأس غنى. اليأس في هذا المقام هو اليأس مما في ايدي الناس

87
00:36:42.350 --> 00:37:02.400
وهذا الذي يعبر عنه بغنى النفس او يعبر عنه بالقناعة القانع والقانع هو الذي لا يلتفت الى ما عند الناس. ويرضى بالمقسوم له. هذا هو القانع. ولذلك دائما تجده عزيزا

88
00:37:02.400 --> 00:37:35.350
ودائما تجده مترفعا ودائما تجده لا حاجة للناس اليه. وتجده موفقا ايضا ويأتيه رزقه من حيث لا يحتسب. ولذا قال بعضهم اذا كان الطمع هلاكا كان اليأس ادراكا اذا كان الطمع هلاكا يهلك صاحبه لانه يكون قد ذل لغير الله وظلم نفسه فاراق ماء وجهه

89
00:37:35.350 --> 00:37:55.350
ورضي باخس الحالتين ان تكون يده هي اليد السفلى لا اليد العليا فان اليأس مما في ايدي الناس في حقيقته هو الادراك. وسينال ما قسم له ما كتب الله عز وجل له فانه

90
00:37:55.350 --> 00:38:21.400
سيناله قال الطمع فقر واليأس غنى. وان احدكم اذا يأس من شيء استغنى عنه. والذي ييأس مما في ايدي الناس يستغني عنهم تدرك يدرك حاجته ويبقي مكانته ومهابته في نفوس الناس. والعكس بالعكس

91
00:38:21.950 --> 00:38:50.000
اعجبتني كلمة قالها بعض اهل العلم قالوا افضل الاعمال حلم عند غضب وقناعة عند طمع اذا استشرفت النفوس او اذا استشرفت النفس الى ما عند الناس فمن وفق فقمع هذا التطلع

92
00:38:50.150 --> 00:39:18.150
بالسيف اليأس والقناعة فانه يكون قد نال اعلى الدرجات والموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا امر يجده الانسان من نفسه فان الذي ييأس منه لا يطلبه ولا يطمع فيه فلا يبقى قلبه فقيرا اليه ولا الى من يفعله. انما يكون عزيزا

93
00:39:18.800 --> 00:39:49.850
قالوا عش قانعا تكن ملكا عش قنيعا تكن ملكا. ليس لاحد عليك منا. ولا احد ينالك منه مكروه او اهانة انما انت الرفيع. حاجة الناس اليك وليست حاجتك اليهم اي عز اعز من ذلك؟ وهل عز اعز من القناعة

94
00:39:49.950 --> 00:40:10.200
لا والله ما ما هناك شيء بعد عبودية الله سبحانه وتعالى والتقرب له. من الترفع عما في ايدي الناس. هذا اعظم العز. اذا هناك امور تدعو العبد الى ان يكون

95
00:40:10.250 --> 00:40:34.400
قنوعا مترفعا عما في ايدي الناس. لا يلتفت اليهم ولا الى ما في ايديهم. وبالتالي يكون له وتكون له الرفعة اولا تحقيق التوحيد. كل من كان اعظم توحيد اعظم تحقيقا للتوحيد. كلما كان

96
00:40:34.400 --> 00:40:58.450
انا ابعد عن الطمع وكلما كان اكثر قناعة وغنا. لانه اذا عظم تعظيمه لله لم يكبر في عينه احد بل صار ينظر الى الناس على حد قول الشاعر وكل الذي فوق التراب تراب

97
00:40:59.650 --> 00:41:22.000
وكذلك اذا كملت محبته لله عز وجل قلت المحبوبات في قلبه وبالتالي فانه لا يميل ذات لا يميل ذات اليمين ولا ذات الشمال انما قلبه معلق بمن في السماء سبحانه وتعالى

98
00:41:22.650 --> 00:41:44.450
الامر الثاني مما يورث القناعة والبعد عن الطمع وما ينتجه من المذلة والمهانة مما يورث ذلك التوكل على الله سبحانه وتعالى. كلما كان توكلك على الله اعظم ثقتك به اكبر

99
00:41:44.500 --> 00:42:11.700
واعتمادك عليه اشد كلما زال عن قلبك اي التفات للمخلوقين الامر الثالث مما يحقق هذا المقام مقام القناعة الترفع عن الطمع والاسفاف مما يحقق ذلك الايمان بالقدر. كلما كنت اشد تحقيقا للايمان بالقدر

100
00:42:11.900 --> 00:42:34.550
كلما كنت اكثر قناعة لانك تعلم ان رزقك بيد الله سبحانه وفي السماء رزقكم وما توعدون. وبالتالي لاي شيء يطلب الانسان ما عند الخلق. وما قدر له سيأتيه. اذا لا حاجة له الى ان

101
00:42:34.550 --> 00:42:57.100
يتذلل لهؤلاء الذين يطمع الى ما في ايديهم الامر الرابع مما يكسب القناعة ويزيل الطمع الزهد في الدنيا ومعرفة حقيقتها والزهد هو ترك كل ما لا يعين على امر الاخرة

102
00:42:57.450 --> 00:43:17.450
كل ما لا يكون سببا في القرب الى الله سبحانه وتعالى. والنجاة في الدار الاخرة فان تركه زهد مشروع. فان ترك اهو زهد مشروع. وهذا انما يصل اليه من استولى على قلبه الايمان بما

103
00:43:17.450 --> 00:43:45.150
الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في الدار الاخرة وكذلك الذي يعرف حقيقة الدنيا وان الدنيا وسراب وانها دقائق معدودة هي في عمر الاخرة كثواني وبالتالي فان ما فيها انما هي زخارف

104
00:43:45.350 --> 00:44:12.600
عن قريب ستظمحل وما ثمة الا تمتع باشياء قليلة الفائدة ولذا الانسان يعيش بكسرة خبز وشربة ماء فالنتيجة من جهة الشبع بينه وبين من يأكل افخر المأكولات واحدة. طعام كطعام لكن هذا

105
00:44:12.600 --> 00:44:34.350
يلتد في هذه المسافة فقط هذه المسافة من دخوله الى وصوله الى هنا. ثم بعد ذلك الطعامان سواء ما في فرق هذا يحصل الشبع وهذا يحصل الشبع. انما السعيد من كانت نفسه تطمح الى الدار الاخرة

106
00:44:34.500 --> 00:44:59.800
الى دار البقاء الى النعيم المقيم. اذا هذه اسباب تدعو الى تحصيل القناعة وزوال الطمع وعدم الاستشراف الى ما عند الناس والموفق من وفقه الله. هذا المقام يا اخوتاه انما ينال بتوفيق من الله. فاطلب الله سبحانه وتعالى وسله ان

107
00:44:59.800 --> 00:45:22.650
ان يبلغك اياه الله سبحانه وتعالى شكور. والله سبحانه وتعالى كريم. جاهد نفسك ان تستغني ومن يستغني يغنه الله. جاهد نفسك على ان تتعفف ومن يتعفف يعفه الله سبحانه وتعالى

108
00:45:22.750 --> 00:45:42.750
وبذلك يرتقي الانسان وينال المراتب العلا اسأل الله عز وجل ان يعيننا على انفسنا وان يعيذنا من شرور انفسنا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما اذا طمع في امر من الامور ورجاه فان قلبه يتعلق

109
00:45:42.750 --> 00:45:59.850
فيصير فقيرا الى حصوله والى من يظن انه سبب في حصوله. وهذا في المال والجاهي والصور وغير ذلك. قال الخليل صلى الله عليه وسلم. نعم. اذا طمع فالنتيجة انه سيذل يذل

110
00:45:59.900 --> 00:46:21.800
للشيء الذي يطمع فيه اذا كان يطمع في المال فسيذل له وسيذل لمن بيده المال كذلك اذا طمع في صورة مستحسنة طمع في معشوق عشقه محرم او عشقه مباح كزوجة

111
00:46:22.050 --> 00:46:49.250
لكنه يصرف عن طاعة الله ويلهي عن تحقيق العبودية له فانه سيكون ذليلا لهذا الذي قد عشقه وبالتالي سيكون خضوعه لغير الله سبحانه وتعالى من قل قنوعه كثر خضوعه من قل قنوعه قناعته قليلة

112
00:46:49.450 --> 00:47:06.400
فانه سيعظم خضوعه لغير الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال الخليل صلى الله عليه وسلم فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. فالعبد لابد له

113
00:47:06.400 --> 00:47:24.800
من رزق فهو يحتاج الى ذلك فاذا فاذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا اليه واذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه ولهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الاصل وانما ابيحت للضرورة. نعم

114
00:47:25.050 --> 00:47:44.750
العبد لابد له من رزق فهو يحتاج الى ذلك ولكن من اين يطلبه هل يطلبه ممن في السماء سبحانه وتعالى بالتالي يكون فقيرا اليه غنيا عما عمن سواه او يطلبه ممن

115
00:47:45.150 --> 00:48:06.500
في الارض يطلبه من الناس وبالتالي يكون فقيرا لهم ذليلا لهم كلما طلبت من انسان شيئا خذه من حيث الاصل كلما طلبت من انسان شيئا فان شعبة من الذل ستصاحبك

116
00:48:07.050 --> 00:48:30.200
وبالتالي  من استغنى بالله سبحانه وتعالى يأبى ان يكون ذليلا لغير الله سبحانه وتعالى فالرجاء ينبغي ان يكون في الله والرغبة يجب ان تكون اليه قال فابتغوا قال الخليل صلى الله عليه وسلم فابتغوا عند الله الرزق

117
00:48:30.700 --> 00:48:49.450
ما قال فابتغوا الرزق عند الله قلنا تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر والتخصيص يعني ابتغوا الرزق عند الله ولا تبتغوه عند غيره قال ولد كانت مسألة المخلوق محرمة في الاصل

118
00:48:49.500 --> 00:49:06.900
الاصل ان السؤال يجب ان يتوجه لله وان يكون الطلب اليه. قال صلى الله عليه وسلم اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. قال الله جل وعلا فاذا فرغت فانصب

119
00:49:07.800 --> 00:49:27.700
والى ربك لا الى غيره تقديم المعمول على عامله والى ربك فارغب والى ربك فارغب وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. راغبون الى الله

120
00:49:28.400 --> 00:49:53.450
لا الى غيره سبحانه وتعالى. اذا الرغبة فيما عند الله سبحانه وتعالى تكسب التعفف عما في ايدي الناس هذا العفيف فليبشر بالخير بغنى الدنيا والرفعة والعز والكرامة والجنة فان النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

121
00:49:53.650 --> 00:50:15.450
لما ذكر اهل الجنة الثلاثة قال عليه الصلاة والسلام وعفيف متعفف ذو عيال رجل عنده عيال يعني فقير حالته ضعيفة ومع ذلك وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بانه ماذا؟ عفيف

122
00:50:15.550 --> 00:50:36.000
متعفف يعني يبالغ في مجاهدة نفسه على التعفف عما في ايدي الناس والاستغناء عنهم ونتيجة ذلك ان يكون في ماذا ان يكون في الجنة وان ينعم الله سبحانه وتعالى عليه بان يكون من اهلها

123
00:50:36.350 --> 00:51:02.100
اذا هذا هو الاصل ان تكون مسألة العبد لله سبحانه وتعالى اما مسألة غيره فان فيها فان فيها مفاسد ثلاثة مسألة غير الله سبحانه وتعالى. الاصل انها او انه يترتب عليها

124
00:51:02.400 --> 00:51:23.900
ثلاث مفاسد وقد افاض في بيانها ابن القيم رحمه الله في المدارج وكذلك شيخ الاسلام رحمه الله في المجلد الاول من مجموع الفتاوى اولا ان افتقاره الى المخلوق وتذلله له

125
00:51:24.850 --> 00:51:50.650
فيه هضم لحق التوحيد فالتوحيد يقتضي ان يكون افتقارك الى الله سبحانه وتعالى وهذا الذي افتقر الى المخلوق ومد يده اليه فانه يكون قد ذهبت شعبة من الذل والخضوع والافتقار لغير الله عز وجل

126
00:51:50.850 --> 00:52:13.800
وهذا نقص في حق التوحيد ثانيا في الافتقار الى المخلوق الظلم للنفس فان هذا الذي افتقر لغير الله سبحانه وتعالى الحق انه قد ظلمها والظلم وضع الشيء في غير موضعه الاصل انك عبد لله

127
00:52:13.950 --> 00:52:38.150
فصارت فيك مذلة وعبودية لغير الله ظلمتها ارقت ما وجهك ورضيت لنفسك بالحالة الخسيسة المهينة وهي ان تكون يدك السفلى لا العليا والمؤمن مطالب ان تكون يده العليا لا السفلى

128
00:52:38.350 --> 00:53:12.300
العليا هي الدافعة المعطية والسفلى هي الاخذة ثالثا ان فيها ظلما للغير ظلم للمفتقر اليه فانك بسؤالك هذا المخلوق قد اوقعته او ربما تكون قد اوقعته في احد امرين اما مشقة البذل او لؤم المنع

129
00:53:13.050 --> 00:53:38.150
اما تكون قد اوقعته في ماذا؟ في مشقة البذل. فانه ربما اعطاك ما لا يحب وما يشق عليه ماذا اعطاؤه فاوقعته في حرج او استدعيته الى ان يمنعك وهذا فيه ما فيه من اللؤم وفيه ما فيه من

130
00:53:38.200 --> 00:53:58.550
ضعف المروءة وانت السبب في ان اوقعته في ذلك. اذا هذه مفاسد ثلاث للافتقار للمخلوق وسؤاله على ان هذا المقام فيه تفصيل نحن الذي قررناه من كلام شيخ الاسلام رحمه الله وهو الحق

131
00:53:58.600 --> 00:54:22.700
ان شاء الله في هذا الباب نتكلم عن ماذا؟ عن الاصل الاصل ان تكون المسألة لله والرغبة الى الله وثمة استثناء عن هذا سؤال المخلوق تعتريه احكام مختلفة اذا جئنا الى التفصيل واذا جئنا الى التدقيق واذا جئنا الى التحقيق قد يكون

132
00:54:22.700 --> 00:54:40.500
سؤال المخلوق شركا قد يكون سؤال المخلوق محرما قد يكون سؤال المخلوق مباحا قد يكون سؤال المخلوق مستحب وقد يكون سؤال المخلوق واجبا وهذا ما سنتكلم عنه ان شاء الله

133
00:54:40.700 --> 00:55:06.100
في الدرس القادم في الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى كنت اود ان ننهي الكلام عن هذه المسألة ولكن اخشى ان الوقت لا يسعفنا نكمل ولا نقف ما رأيكم نكمل طيب اذكرها على وجه الايجاز ونفصل ان شاء الله بعد ذكر كلام شيخ الاسلام والادلة التي استدل بها

134
00:55:06.500 --> 00:55:23.500
نتكلم عنها في الدرس القادم ان شاء الله. قلنا يا مشايخ ويا اخوتاه ويا ايها الاحباب ان سؤال المخلوق تعتوره احكام مختلفة. اولا ان يكون السؤال شركيا. وهذا تكلمنا عليه مرارا

135
00:55:25.200 --> 00:55:47.800
هذا القسم يرجع الى ثلاث احوال. اولا سؤال المخلوق الميت ثانيا سؤال الحي المخلوق الحي الغائب ثالثا سؤال المخلوق الحي الحاضر فيما لا يقدر عليه الا الله. اذا هذا سؤال ماذا؟ شركي

136
00:55:48.250 --> 00:56:22.750
ثانيا السؤال المحرم وهذا السؤال يرجع الى السؤال لغير حاجة او ضرورة او يعني هذه الحالة الثانية ان يكون مع القدرة على الاكتساب والاستغناء اذا السؤال المحرم يتفرع الى حالتين اولا ان يسأل الانسان من غير ضرورة او حاجة

137
00:56:22.850 --> 00:56:41.800
عنده ما يكفيه وليست به حاجة فضلا عن ضرورة ومع ذلك يتكفف الناس ومع ذلك يسأل ويطلب يمد ايديه اليهم يقف على الابواب يقوم بعد الصلوات ويسأل الناس وعنده ما يكفيه. السؤال في حق هذا

138
00:56:41.900 --> 00:57:14.400
محرم بالاجماع اجمع العلماء على ان سؤال المخلوقين مع الغنى محرم او ان يكون عنده قدرة على ان يحترف وان يتكسب فيستغني هو محتاج نعم محتاج فقير لكنه شاب قادر على العمل والابواب متاحة واذا اكتسب يستغني بتوفيق الله سبحانه وتعالى اذا هذا سؤاله ماذا

139
00:57:15.050 --> 00:57:42.300
في حقه محرم اذا السؤال المحرم يتفرع الى هاتين الحالتين ثالثا السؤال المباح وهذا له قيدان اولا ان يكون السؤال عن حاجة ثانيا ان يكون السؤال من غير قادر على الاستغناء

140
00:57:42.600 --> 00:58:08.550
انتبه ان يكون ثمة حاجة والحاجة حالة يكون صاحبها في مشقة وضيق. نعم لم يصل الى حد الهلاك لكنه في ضيق شديد وفي حرج وفي كربة هذا يختلف باختلاف الاحوال واختلاف الاشخاص واختلاف الازمان. من كانت حاله كذلك

141
00:58:08.850 --> 00:58:27.400
عنده فقر وعنده مسكنة وعنده عيال وعنده ديون ولا يجد ما يكفيه عنده اولاد وعنده مصاريف والامر الثاني انه غير قادر على الاكتساب او انه اذا اكتسب وعمل فانه لا يجد ما يكفيه

142
00:58:27.750 --> 00:58:50.900
السؤال في حق هذا مباح وعلى هذا ادلة تتكلم عنها فيما بعد ان شاء الله. هذه الحالة الاولى. الحالة الثانية ان يسأل الانسان ما له فيه حق ان يسأل شيئا له فيه حق هذا خارج عن ماذا

143
00:58:51.050 --> 00:59:15.350
عن المسألة الممنوعة هذا مباح ويتفرع هذا الى صور كثيرة منها ان يسأل صاحب المال دينه ثانيا ان يسأل صاحب الوديعة وديعته ثالثا ان يسأل من له حق في بيت المال حقه. رابعا ان يسأل الاجير اجرته. هذه

144
00:59:15.350 --> 00:59:28.600
سائل وما اليها من كان اه وجبت له على غيره نفقة كزوج او ولد كونه يسأل النفقة على اه من الاب او ما الى ذلك كل ذلك يرجع الى السؤال

145
00:59:28.600 --> 00:59:56.500
المباحة ولا يدخل في ولا يدخل في ادلة الذم التي سنتكلم عنها ان شاء الله. الحال الرابعة هي السؤال الواجب عجيب ايكون السؤال للمخلوق واجبا الجواب نعم في حال الضرورة الملجئة يعني في حال الاشراف على الهلاك

146
00:59:57.100 --> 01:00:15.550
لو لم يطلب كسرة الخبز فانه سيموت نقول ها هنا واجب عليه ان يسأل بقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما في ادلة اخرى وهذا قول الجمهور من اهل العلم وهو

147
01:00:15.550 --> 01:00:30.600
والراجح ان شاء الله رواية عن احمد وذا ذهب اليها بعض اهل العلم انه لا يجب عليه حتى في هذه الحال لا يجب عليه ولو صبر واستعف فمات فانه غير اثم

148
01:00:30.750 --> 01:00:55.100
لكن الاقرب والله تعالى اعلم ان ذلك في حقه واجب ان ذلك في حقه واجب ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وهذا ان لم يكن في حكم الميتة فلا شك انه اهون منها. ومع ذلك فالاكل من الميتة عند المخمصة الشديدة واجب

149
01:00:55.100 --> 01:01:08.900
في حق الانسان اذا كان لا يحفظ مهجته وحياته الا بالاكل من الميتة فان الاكل من الميتة في تلك الحال واجبة عليه وهذا ان لم يكن مثلها فلا شك انه اهون لا شك انه

150
01:01:09.000 --> 01:01:39.750
اهون طيب الحال الخامسة ان يكون السؤال للمخلوق مستحبا وذلك ان يسأل المخلوق للغير لا للنفس ان تسأل لغيرك لا لنفسك هذا في حقك ماذا مستحب والنبي صلى الله عليه وسلم جاء جاء عنه هذا من قوله وفعله في غير ما حديث

151
01:01:40.050 --> 01:01:59.750
وبالتالي اذا كنت تعلم في اخيك فقرا او حاجة فذهبت تسأل له تقول يا اخوان اخونا فلان محتاج  اعطوه تصدقوا عليه وما الى ذلك من هذا الكلام فهذا سؤال ها للغير

152
01:02:00.050 --> 01:02:22.050
لا للنفس كل ما سبق يتعلق بماذا سؤال النفس وهذا سؤال للغير والراجح من قولي اهل العلم وعليه اكثر العلماء انه مستحب فقال بعضهم انه مباح وقال بعضهم انه مكروه. وهي ثلاث روايات عن الامام احمد رحمه الله لكن الراجح والله تعالى اعلم هو القول

153
01:02:22.050 --> 01:02:48.500
الاول بقيت ها هنا رعاكم الله تنبيهات. اولا سؤال الشيء اليسير عادة الشيء اليسير الذي يتسامح فيه الناس عادة خارج عن حد السؤال المذموم. يعني سؤال الانسان شربة ماء استسقى ماء

154
01:02:48.750 --> 01:03:09.250
او سؤال الانسان شسع نعل او سؤاله سواكا او ما الى ذلك من هذه الامور اليسيرة. هذا الصحيح انه ماذا؟ مباح وغير داخل في السؤال المذموم وجاء عن الامام احمد رحمه الله

155
01:03:09.400 --> 01:03:29.700
انه سئل عن رجل يكاد ان يهلكه العطش ولا يستسقي تورعا فقال رحمه الله هذا احمق قال ماذا قال هذا احمق وعن احمد رحمه الله رواية اخرى في هذا. ايضا

156
01:03:30.550 --> 01:03:53.300
الاقتراض هل الاقتراض حينما اتيك يا اخي؟ فقل يا اخي اريد دينا ها ادمني اقرضني سلفني الى شهر الى سنة. هل داخل في السؤال المذموم الصحيح انه ليس داخلا في السؤال المذموم. وهذا الذي عليه جمهور اهل العلم وهو الصواب

157
01:03:53.350 --> 01:04:09.300
فالاقتراظ فيه شبه بالبيع من جهة ان فيه ماذا معاوضة انا ساخذ منك يا عبد الله ثم ثم ارجعه اليك فليس فيه ذل ولذا فان النبي صلى الله عليه وسلم

158
01:04:10.050 --> 01:04:37.200
اقترض ولذا اصحابه رضي الله عنهم اقترضوا. اذا ليس في هذا ذل وافتقار وليس داخلا في حد السؤال المذموم ايظا وهو امر ثالث طلب العارية الاستعارة اعرني يا ابا عمر كتابك هذه الليلة اقرأ فيه هل هذا سؤال مذموم؟ الجواب لا. ليس سؤالا مذموما

159
01:04:37.200 --> 01:04:55.750
وليس فيه فقر وافتقار وتذلل لان فيه ماذا؟ معاوظة. انا ساخذ ثم ارد ولد النبي صلى الله عليه وسلم استعار استعار ادرعا من من صفوان رضي الله عنه اليس كذلك؟ اذا الاستعارة ليست داخلة في ماذا

160
01:04:56.400 --> 01:05:15.850
في السؤال المذموم هذا التنبيه رقم ثلاثة التنبيه الرابع سؤال العلم ليس داخلا في السؤال المذموم بل مأمور به لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ولقوله صلى الله عليه وسلم هلا سألوا اذ لم

161
01:05:15.850 --> 01:05:43.650
اعلموا انما شفاء العي السؤال. سؤال العلم يتنوع بين كونه واجبا او مستحبا بحسب حال السؤال او حال السائل ايضا مما يتعلق بهذا المقام وهو الامر الخامس ان سؤال من لا تلحق من لا يلحق الذلة عفوا من لا تلحق السائل ذلة بسببه

162
01:05:43.650 --> 01:06:08.250
ليس داخلا في السؤال المذموم بمعنى اذا كان الذي تسأله ليس ثمة ذلة تقع عليك بسؤاله فان هذا ليس سؤالا مذموما كسؤال الاب لابنه او سؤال الابن لابيه او سؤال احد الزوجين للاخر او سؤال احد الاخوين

163
01:06:08.250 --> 01:06:31.150
او سؤال الصديق لصديقه مثل هذا السؤال لا حرج فيه مثل هذا السؤال لا حرج فيه. لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فاذا كان الانسان العلاقة بينه وبين اخيه في في القمة

164
01:06:31.800 --> 01:06:52.900
ولو سأله شيئا فانه لا يعد ماذا والله قلمك يا عبد الله جميل اعطني اياه ومثل هذا جرت العادة وجرى العرف انه ان كان بين هذين الاثنين بهذه المثابة من الاخوة والصداقة او بين زوجين

165
01:06:52.900 --> 01:07:12.350
مثلا هذا ليس فيه ماذا ليس فيه اراقة مجد ماء وجهك لهذا الانسان فان هذا ماذا ليس داخلا في السؤال المذموم. ولاجل هذا جاز للانسان ان يطلب من من اهله من زوجه وجاز للزوجة

166
01:07:12.350 --> 01:07:26.800
ان تطلب ولا حرج في هذا. النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها ناوليني الخمرة. فالنبي صلى الله عليه وسلم سأل وطلب لان مثل هذا لا لا ذل فيه ولا ولا افتقار

167
01:07:26.800 --> 01:07:41.588
للمخلوق. اذا هذه تنبيهات خمسة ينبغي ان تلاحظ في مقام السؤال اسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين