﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:12.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.100 --> 00:00:25.900
قال شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم رحمه الله تعالى في رسالة العبودية ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية نعم لو بدأت قال تعالى في حق يوسف احسن الله اليك الكلام

3
00:00:25.950 --> 00:00:45.950
قال رحمه الله قال تعالى في حق يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. فالله يصرف عن عبده ما يسوءه من الميل الى الصور والتعلق بها ويصرف عنه الفحشاء باخلاصه لله. ولهذا يكون ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية

4
00:00:45.950 --> 00:01:05.200
لله والاخلاص له تغلبه نفسه على اتباع هواها. فاذا ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هو اه بلا علاج. احسنت ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

5
00:01:05.200 --> 00:01:25.200
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما

6
00:01:25.200 --> 00:01:55.200
فكان الكلام في الدرس الماظي قد توقف عند قوله تعالى كذلك عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين على قراءة جمع من اهل القراءات وبين الشيخ رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى يجازي

7
00:01:55.200 --> 00:02:25.200
على الاخلاص بصرف السوء والفحشاء. كلما كان الانسان اكثر قربا الى الله عز وجل وتعظيما واخلاصا ومحبة. كلما كان ابعد عن السوء والفحشاء وجميع المعاصي وهذا لا يكون الا بتوفيق من الله والا

8
00:02:25.200 --> 00:02:55.200
اصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهلين. فالله سبحانه وتعالى هو الذي العبد ويوفقه الى هداه. والا فلو خلي بينه وبين نفسه ما كان منه الا كل شر وسوء يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم اذا

9
00:02:55.200 --> 00:03:25.200
من جزاء التوحيد والاخلاص والمحبة والانابة الى الله عصمة العبد من الذنوب المعاصي لا سيما ما فحش وغلظ منها كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء شاء انه من عبادنا المخلصين. الله سبحانه وتعالى يتولى عبده. اذا

10
00:03:25.200 --> 00:03:55.200
اذا كان مواليا له ومن اهله وبالتالي يترحل عنه الشيطان. ولا يؤزه الى مساخط الله. بعكس اذا كان معرضا عن الله. من كان مواليا للشيطان قريبا منهم بعيدا عن الله فان الشيطان يدعوه الى ما حرم الله

11
00:03:55.200 --> 00:04:25.200
ويقربه الى مساخط الله. كما قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له انا جعلنا الشياطين اولياء للذين لا يؤمنون. انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. اذا هما طريقان يسلكهما العبد

12
00:04:25.200 --> 00:04:55.200
اما ان يقرب الى الله سبحانه وبالتالي فان الله سبحانه يصرف عن منه السوء والفحشاء ويحميه ويعصمه من الشيطان. فان الانسان لا يحرز نفسه من الشيطان الا اذا وفقه الله او يكون من اولياء الشيطان. قريبا منهم. فهذا يؤز الى المعاصي ازا

13
00:04:55.200 --> 00:05:25.200
ويدفع اليها منهم دفعا. والله سبحانه يخلي بينه وبين وهواه. ولا يمده بعونه وتوفيقه. فيبعده عن هذه المعاصي اذا اذا كنت تريد التوفيق والبعد عن مساخط الله راعي هذا الامر

14
00:05:25.200 --> 00:05:55.200
راعي التوحيد والاخلاص ومحبة الله في نفسك والاقبال على طاعته وابشر بالخير فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. قال رحمه الله ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة

15
00:05:55.200 --> 00:06:25.200
العبودية لله والاخلاص له تغلبه نفسه على اتباع هواها. فاذا ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هواه بلا علاج نعم اذا سكن الايمان والتوحيد والاخلاص في القلب فانه يذوق حلاوة للايمان. تتقاصر عندها كل حلاوة ولذة

16
00:06:25.200 --> 00:06:55.200
ماذا يريد؟ وقد فاز باعظم لزة باعظم لذة وبهجة وسرور حلاوة ايمانه بالله وقربه منه تنسيه ان يتشوف الى لذة اخرى لا تدانيها في البهجة والحبور وسرور النفس. فكيف وفيها من

17
00:06:55.200 --> 00:07:25.200
ما هو اضعاف اضعاف ذلك؟ اذا اذا ضاق الانسان حلاوة الايمان و شدى طرفا من طعمه فانه سوف يجد ويجتهد في اكمال طريق العبودية لله وتحصيل الحسنات. وهذه لفتة من المؤلف حسنة. قال

18
00:07:25.200 --> 00:07:45.200
فاذا ضاقت فاذا ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هواه بلا علاج. متى ما وصل الى درجة ان يذوق هذه الحلاوة فانه لا يصبر عنها. وبالتالي سوف يسعى الى تحصيلها

19
00:07:45.200 --> 00:08:15.200
الناس من ذاق منهم طعاما حسنا فانه سيكون احرص وعلى تحصيله ممن لم يذقه. اليس كذلك؟ الذي سمع ان الاكلة الفلانية جيدة الطعم هذا ربما يكون عنده استشراف وتشوف الى ان يذوقها. لكن الذي سبق له ان ذاقها فعلا اشد

20
00:08:15.200 --> 00:08:45.200
على ان يحصلها مرة اخرى. اذا هذه المعاني انما يدركها من يذوقها ومن لم يجرب ليس يعرف قدره فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه لكن هذا دونه عقبة ومرتفع يحتاج الى مجاهدة في الصعود. لكن من

21
00:08:45.200 --> 00:09:15.200
الى ذلك فليبشر بالخير. لا شك ان مصارعة داعي الهوى تحتاج الى مجاهدة شديدة في ابتداء الامر. لكن ان روض نفسه وآآ كبح جماح نفسه مرة بعد اخرى فانه حينئذ تسهل عليه نفسه. تنقاد

22
00:09:15.200 --> 00:09:45.200
عليه بسهولة وبالتالي فانه ينصرف عن الهوى دون مشقة. ولذلك قال بعض الحكماء من عود نفسه مخالفة الهوى فانه يغالبه متى ما اراد الان اذا نظرت في حال من يعمل اعمالا شاقة كالحمالين

23
00:09:45.200 --> 00:10:15.200
مثلا تجد انه مع كثرة ما يعاني حمل الامور الثقيلة يصبح الامر عليه هين ارتاظت نفسه ذلك مع انه يحمل الشيء الشاق الثقيل. لكن الممارسة عادت عليه بتهوين الامر كثرة المران كما يقول العقلاء تحيل العاجز ذا قدرة بخلاف

24
00:10:15.200 --> 00:10:45.200
لمن كانت اعماله لا تحتاج الى جهد ومشقة ورفعانة اثقال كان يكون خياطا مثلا تجد انه لا يعاني الاحمال الثقيلة وبذلك اذا اضطر الى حمل فانه يجد مشقة كبيرة اذا لابد للعبد ان يجاهد نفسه والمشقة في ابتدائها ثم بعد

25
00:10:45.200 --> 00:11:15.200
كذلك يسهل عليه الامر يعود نفسه مخالفة الهوى وبالتالي فانه سيغالبه متى ما اراد. بتوفيق الله سبحانه وتعالى الامر يرجع الى ان الناس في الجملة عاجز وكيس. وآآ المسلكان هما

26
00:11:15.200 --> 00:11:45.200
العجز والكيس. فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. اتبع نفسه هواها. بمعنى صار الهوى وعن وصارت النفس تابعة كأن الهوى معه حبل يعلقه في عنق النفس

27
00:11:45.200 --> 00:12:15.200
وبالتالي يجرها حيثما شاء. يكون متبعا لهواه. هذا هو العاجز. الذي اخلد الى الارض واتبع هواه. نعوذ بالله من هذه الحال. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. فان الصلاة دفعا للمكروه وهو الفحشاء والمنكر وفيها

28
00:12:15.200 --> 00:12:35.200
للممدوح وهو ذكر الله وحصول هذا المحبوب اكبر من دفع ذلك المكروه فان ذكر الله عبادة لله وعبادة القلب لله مقصودة واما اندفاع الشر عنه فهو مقصود لغيره على سبيل التبع. نلاحظ في كلام المؤلف رحمه الله ها هنا انه

29
00:12:35.200 --> 00:13:05.200
يريد التنبيه على ان الصلاة وهي ارفع الحسنات ثمرتها ترجع الى امرين ترجع الى تحصيل العبودية وترجع الى كف النفس عن الفحشاء والمنكر يقول الشيخ الامران حاصلان اذا فعلت الحسنة فانك تقرب الى الله سبحانه وتعالى تكون

30
00:13:05.200 --> 00:13:35.200
محققا للعبودية ومع ذلك فانه يندفع عنك من الشر والسوء مقابل ذلك ايضا لكن ايهما اشرف واعظم؟ لا شك ان تحقيق العبودية هو الاشرف والاكمل. واما دفع السوء انه في المرتبة الثانية ولذا قال ولذكر الله اكبر. لان ذكر الله مقصود لذاته. اما دفع

31
00:13:35.200 --> 00:14:05.200
السوء والفحشاء فليس مقصودا بذاته انما هو لتكميل العبودية لله سبحانه وتعالى. ولذا كان في هذا الباب ان تحصيل جنس المأمورات اكمل من جنس ترك السيئات يعني ايهما افضل؟ وايهما اوجب؟ ان يفعل

32
00:14:05.200 --> 00:14:25.200
المأمور او ان يكف عن المحظور. هذه مسألة فيها بحث طويل عند اهل العلم. والتحقيق فيها ان شاء الله ان جنس فعل المأمور ولاحظ اننا نتكلم عن الجنس لا عن الافراد والا فالبحث في الافراد

33
00:14:25.200 --> 00:14:45.200
له نظر خاص اذا نظرنا الى كل مأمور او كل منهي على جهة التفصيل فها هنا بحث اخر فينظر في كل الى مرتبته في الشريعة. لكننا نتكلم عن جنس فعل المأمور. يعني في الجملة فعل المأمور

34
00:14:45.200 --> 00:15:05.200
اقوى واوجب في الشريعة من ترك المحظور. وهذا له اوجه كثيرة واسباب عديدة اوصلها الاسلام رحمه الله في بعض الرسائل المودعة في مجموع الفتاوى الى ما يقرب من عشرين وجها منها هذا الوجه

35
00:15:05.200 --> 00:15:35.200
الذي اشار اليه هذه الاشارة وهي ان فعل المأمور مقصود لذاته وترك المحظور مقصود بغيره ما هو هذا الغير؟ تكميل حصول المأمور. فانه لا يمكن ان يحصل المأمور الا لا بالفراغ من المحظور. لا يمكن ان يستتم لانسان فعل ما يحبه الله على الوجه الاكمل

36
00:15:35.200 --> 00:15:55.200
الا اذا كان خليا عن عن مباشرة المحظور. وهذا مما يرجح ما ذكرت لك من ان جنس المأمور اشرف من جنس ترك المنهي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والقلب خلق يحب الحق

37
00:15:55.200 --> 00:16:15.200
يريده ويطلبه فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك لانه يفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل فيحتاج مراعاة هذا الزرع الى ان تلاحظ هذه الحشائش الضارة وهذا الدغل لابد

38
00:16:15.200 --> 00:16:45.200
من نزعه لابد من متابعته حتى يسلم نبات هذا الزرع نباتا صحيحا اما اذا تناوشت هذا الزرع هذه الحشائش الضارة فان هذا يضعف هذه الشجرة وبالتالي يضعف ثمرتها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا قال تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها وقال

39
00:16:45.200 --> 00:17:05.200
قال قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. وقال تعالى الا ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. فجعل سبحانه غض البصر وحفظ الفرج هو ازكى للنفس. وبين ان

40
00:17:05.200 --> 00:17:25.200
ترك الفواحش من زكاة النفوس وزكاة النفوس تتضمن زوال جميع الشرور من الفواحش والظلم والشرك والكذب وغير ذلك. وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الارض قلبه رقيق لمن يعينه عليها ولو كان في الظاهر ان قدمهم والمطاع فيهم. فهو في الحقيقة يرجوه ويخافه

41
00:17:25.200 --> 00:17:45.200
فيبذل لهم الاموال والولايات ويعفو عما يستريحونه ليطيعوه ويعينوه. فهو في الظاهر رئيس مطاع وفي الحقيقة عبد لهم والتحقيق ان كلاهما فيه عبودية للاخر وكلاهما تارك لحقيقة عبادة الله. واذا كان تعاونهما على العلو

42
00:17:45.200 --> 00:18:05.200
في الارض بغير الحق كانا بمنزلة المتعاونين على الفاحشة او قطع الطريق. فكل واحد من الشخصين لهواهم فكل واحد فكل واحد من الشخصين لهواه الذي هواه الذي استعبده واسترقه احسن الله اليك. فكل واحد من الشخصين لهواه الذي استعبده واسترقه

43
00:18:05.200 --> 00:18:35.200
مستعبد للاخر وهكذا ايضا طالب المال فان ذلك يستعبده ويسترقه. احسنت. نبه المؤلف رحمه الله بعد ان تكلم بكلام طويل عن عشق الصور واثاره السيئة. تكلم الان عن عشق السلطان والملك وارادة العلو في الارض. ثم اشار اشارة الى

44
00:18:35.200 --> 00:19:05.200
اه ما يتعلق بعشق المال وتعلق القلب به. وهذه الانواع الثلاثة هي الشرور الكبرى فان اعظم ما يكون من الشرور يرجع الى هذه الامور الثلاثة الى تعلق القلب بالصور وما اليها من الفاحشة

45
00:19:05.200 --> 00:19:35.200
والشهوة او الى ارادة العلو في الارض وتحصيل الملك والسلطة وما اليه من الظلم والعتو والتجبر والتعدي على حقوق الناس. او الى تعلق القلب بالمال عشق المال اللهث عليه بحيث

46
00:19:35.200 --> 00:20:02.150
يجر الى ما لا يحل من انواع المعاملات المحرمة. هذه اصول كبرى للشرور وهي المصيبة كل المصيبة عشق الصور وعشق العلو في الارض وعشق المال. والمؤلف رحمه الله فيما قبل ذلك

47
00:20:02.150 --> 00:20:32.150
نبه على ان من عشق وطلب الرئاسة و ان يكون عال على الناس ان هذا ستكون ثمرته ان يحصل عليه نقيض ما طلب. وهذا جزاء من الله عز وجل وفاق. فانه اذا اراد ان يكون ملكا

48
00:20:32.150 --> 00:21:02.150
وذلك بسلوك ما حرم الله عز وجل من الظلم والعتو وسفك الدماء بغير الحق. فان ذلك ان يعود رقيقا او كان كالرقيق. وذلك انه كما انه يستعبد الاخرين فانه مستعبد للاخرين. هؤلاء الذين لا يتم له امره الا بهم فانه سيكون

49
00:21:02.150 --> 00:21:30.600
منقادا لهم رقيقا في ايديهم مأسورا تحت سطوتهم ولذا فانه يقبل منهم ويتجاوز عن مسيئهم حتى يستتم له الامر. والا فلو انفض الناس جميعا عنه. وما دام له بالولاء والطاعة كيف يتم له ملكه؟ اذا هذا الذي يريد التجبر في الارض والعلو على الناس

50
00:21:30.600 --> 00:21:56.150
غير الحق يعود فيكون اسيرا شعر او لم يشعر. وهذه مسألة عجيبة. ان الله سبحانه وتعالى يعاقب بنقيض المقصود الفاسد يريد ان يسترق الاخرين ويستعبدهم واذا به يعود عبدا لهم. فيكون رقيقا سيد

51
00:21:56.150 --> 00:22:27.650
في نفس الوقت هو مستعبد للاخرين ومستعبد لهم. وحاشيته مستعبدة له ومستعبدة له. وهذا من عجيب حكمة الله سبحانه وتعالى وعدله. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه الامور نوعان منها ما يحتاج العبد اليه كما يحتاج اليه من طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه

52
00:22:27.650 --> 00:22:47.650
نحو ذلك فهذا يطلبه من الله ويرغب اليه فيه فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه وبساطه الذي يجلس بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته من غير ان يستعبده فيكون هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا

53
00:22:47.650 --> 00:23:15.400
ومنها ما لا يحتاج العبد اليه. هذا لا ينبغي له ان يعلق قلبه بها. نعم هذا الجزء من هذه الرسالة في غاية الاهمية وفيه تصحيح لما قد يتوهم خطأ من كلام المؤلف رحمه الله. حينما يتحدث العلماء عن هذه المسألة وهي ضرورة

54
00:23:15.400 --> 00:23:45.400
ان يفرغ العبد قلبه لله عز وجل. وان يكسوه بالعبودية والخضوع والمحبة له ليس المقصود من ذلك ان ينخلع عن الدنيا بالكلية. ليس هذا مقصودا وليس هذا مطلوبا بل ليس هذا ممكنا الانسان خلقه الله عز وجل في هذه الدنيا ليعيش فيها وليكون

55
00:23:45.400 --> 00:24:08.050
لتكون حياته فيها والارض وضعها للانام هو لا انفكاك له عن هذه الدنيا بما فيها من مال وشهوات مباحة وما الى ذلك. اذا ما المطلوب؟ الشريعة تقول هذه الامور ان كان لا بد منها

56
00:24:08.350 --> 00:24:28.350
في حياتك ومعاشك واستقامة احوالك فلتكن في يدك لا في قلبك. هذه خلاصة الامر. المطلوب ان تكون الامور الدنيوية ان كان محتاجا اليها وهذا هو القسم الاول. ما تحتاج اليه من نقود

57
00:24:28.350 --> 00:24:48.350
قال من مساكن من مراكب من انواع رغد العيش انت تحتاجه حتى يستقيم حالك وحتى ان تعيش حياة طيبة كريمة هذا امر لابد منه. الشريعة لا تحول بينك وبينه. وعبودية الله سبحانه وتعالى

58
00:24:48.350 --> 00:25:18.350
المطلوبة منك لا يعوقها ذلك بشرط ان تكون في يدك لا في قلبك قلبك لله سبحانه. فرق قلبك لعبادته والدنيا خذ منها ما شئت مما الله سبحانه وتعالى لك. والمثال الذي ذكره المؤلف رحمه الله مثال لطيف جدير ان يقف الانسان عنده

59
00:25:18.350 --> 00:25:38.350
قولوا رحمه الله فهذا يطلبه من الله يطلب تحصيل ما يحتاجه في معاشه من الله لان الرزق بيده فليطلب من الله واسألوا الله من فضله. وفي السماء رزقكم وما توعدون. فهذا يطلب من الله. قال ويرغب اليه

60
00:25:38.350 --> 00:25:58.600
فيه لكن يكون المال عنده يستعمله في حاجته لا اقل ولا اكثر. هو الة يستعملها في حاجته. فاذا انقضت حاجته فان هذا الامر لا يصبح له قيمة عنده. لا يقعد في قلبه فيتمكن

61
00:25:58.650 --> 00:26:28.650
ويسلب لبه ويستولي على نفسه. فها هنا مكمن الخطر. هنا تكون المنازعة لحق الله عز وجل هذا الذي اراد المؤلف رحمه الله بيانه منذ صفحات مضت قال بمنزلة حماره بالذي يركبه يحتاجه لكن قلبه ليس متعلقا بحمار. قال وبساطه الذي يجلس عليه يحتاج الى البساط

62
00:26:28.900 --> 00:26:54.850
لكن قلبه ليس متعلقا به. قال بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته كنيف امير على وزن امير. هذا هو المرحاض او بيت الخلاء الاصل ان الكنيف المكان المستور. لكن قيل للمرحاض كنيف لانه يكون مستورا

63
00:26:54.850 --> 00:27:12.350
انت تحتاج الى الى المرحاض الى دورة المياه اليس كذلك اجيبه بلى هل يستغني احد عن ذلك؟ لا احد يستغني عن هذا هو بحاجة الى ذلك ولا يمكن ان يستغني عنه

64
00:27:12.350 --> 00:27:48.150
ولكن ما موقعه من نفسه ارأيت انسانا يذهب الى الخلاء اجلكم الله وهو فرح مسرور متهلل الوجه لانه يذهب الى مكان يحبه وبالتالي يكون سعيدا اذا دخل ويتظايق اذا خرج منه. اهكذا يفعل عاقل؟ الجواب لا. انما يذهب اليه مع عدم

65
00:27:48.150 --> 00:28:08.150
وجود مثقال ذرة لهذا المكان في قلبه. ولذا اذا جلس فيه يجلس الحد الادنى من الوقت وقت ويسارع الى القيام عنه. لانه ليس مطلوبا وليس مرادا. انما هو محتاج اليه

66
00:28:08.150 --> 00:28:36.000
قط هذا مثال للدنيا وملذاتها وشهواتها وحوائج الانسان منها. خذ منها حاجتك واطلب منها ما تريد من حله ولكن ليكن ذلك ماذا في اليد لا في القلب. هنا طرفان غاليا

67
00:28:36.150 --> 00:28:59.800
ووسط قصد صحيح طرف يدعو الى ان يتخلى الانسان عن الدنيا بكل ما فيها. وهذا كما ذكرت غلط وخطأ وما جاءت الشريعة به. فلا هو مطلوب بل ولا هو ممكن. وكاذب من يزعم ان

68
00:28:59.800 --> 00:29:19.800
انه يجرؤ على ذلك او يقدر عليه كاذب من ذا الذي يتخلى عن هذه الدنيا بكل ما فيها هذا امر مستحيل. يقابل ذلك مسلك غال في الشق الاخر. وهو الذي الدنيا واموالها وشهواتها تربعت في

69
00:29:19.800 --> 00:29:43.500
قلبه فالهته عن طاعة الله وتقاعس بسببها عن تحصيل ما امر الله او الانتهاء عما نهى الله عنه وزجر الوسط هو الحق وهو الصواب وهو الخير وهو ان تأخذ من هذه الامور الدنيوية ما

70
00:29:43.500 --> 00:30:03.500
تاج لكنها تكون في متناول يدك مركوب تركبه لتصل به الى مبتغاك. وهو ان تصل الى رضا الله سبحانه وتعالى ورحمته وجنته. اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهل ذلك. نعم. قال فيكون هلو

71
00:30:03.500 --> 00:30:25.750
من غير ان يستعبده فيكون هلوعا. لا تستعبده هذه الامور. ولا تستعبدك الا اذا تربعت واستولت على قلبك حينئذ يكون الانسان وصفه الهلع يوصف بانه هلوع كما قال سبحانه ان الانسان خلق هلوعا

72
00:30:25.750 --> 00:30:53.100
اه اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا لكن هناك استثناء وهم العباد الصادقون الا المصلين. اختلف العلماء في كلمة هلوع ها هنا ان الانسان خلق هلوعا. ما المراد بكونه هلوعا؟ قيل ان

73
00:30:53.100 --> 00:31:25.300
الهلوعة هو الشحيح. الشحيح كلمة قريبة من بخيل وقيل ان الهلوع هو الضجور. من الضجر الانسان دائما متضجر لا يعرف الطمأنينة ولا تعرف السكينة الى قلبه مسلكا وقيل ان الضجور هو الشرح

74
00:31:25.500 --> 00:31:50.850
الذي مبتلى ومصاب بالشره لا يمكن ان يقنع ولا يمكن ان يستغني. انما هو دائم يطلب ويتطلع فيه شراهة او فيه شره وهذا فاقد لغنى النفس وللقناعة التي هي الغنى الحقيقي ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى

75
00:31:50.850 --> 00:32:23.050
غنى النفس. وقيل انه الهلوع هو الجزوع. من الجزع. يعني قلة الصبر دائما في جزع ودائما في هلع ودائما في في خوف ونصب وقيل ان تفسير هذه الكلمة ما بعدها. معنى كونه هلوعا انه ها؟ اذا مسه الشر

76
00:32:23.050 --> 00:32:43.050
جزوعا واذا مسه الخير منوعا وهذا لا لا يتنافى مع ما سبق فانك ان تأملت وجدت قوله اذا مسه الشر جزوعا فهذا يرجع اليه ما يتعلق بقلة الصبر سواء كان

77
00:32:43.050 --> 00:33:13.050
من جهة الجزع او كان من جهة الضجر. كل ذلك مسبب عن قلة الصبر. قال واذا مسه الخير منوعا. وهذا يرجع اليه الشح والبخل ويرجع اليه ايضا الشره وكل ذلك مسبب من قلة اليقين. اذا الهلع الذي بينه الله

78
00:33:13.050 --> 00:33:41.900
سبحانه وتعالى ما كان راجعا الى قلة الصبر وقلة اليقين. اما من عافاه الله من ذلك  فكان من اهل الصبر واليقين نال الايمان نال الامامة في الدين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. نعم. اذا الامور الدنيوية

79
00:33:41.900 --> 00:34:07.100
تنقسم الى قسمين ما يحتاج اليه وما لا يحتاج اليه. ما يحتاج اليه المسلك الصحيح هو ان يطلب الانسان من ذلك ما يحتاج ويرغب فيه الى الله لا الى غيره ثم ان يكون ذلك في يده لا في قلبه. اما القسم

80
00:34:07.100 --> 00:34:27.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومنها ما لا يحتاج العبد اليه فهذا لا ينبغي له ان يعلق قلبه بها فاذا تعلق قلبه صار صار مستعبدا لها وربما صار معتمدا على غير الله فيها. فلا يبقى معه حقيقة العبادة لله ولا حقيقة التوكل عليه

81
00:34:27.100 --> 00:34:47.100
بل يبقى فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله وهذا من احق الناس بقوله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم تعيس عبد الدينار تعيس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة وهذا هو عبد هذه الامور فلو طلبها من الله فان الله اذا اعطاه فان

82
00:34:47.100 --> 00:35:12.900
الله اذا اعطاه اياها رضي واذا منعه اياها سخط. احسنت. ما لا يحتاج العبد اليه هو الفضول والفضول تركها هذه الامور الموصوفة بانها فضول تركها من تمام صحة المسير الى الله سبحانه وتعالى والهجرة اليه

83
00:35:13.250 --> 00:35:38.600
وهذه الفضول ضابطها هي كل ما لا يحتاج اليه. في الدار الاخرة كل ما لا تحتاج اليه في الدار الاخرة فانه من الفضول التي الاستغناء عنها اولى بالعبد واجدر بالعبد. هذه من تطلع اليها

84
00:35:38.600 --> 00:36:04.200
واستولت على نفسه واستغرق فيها فانه يكون مستعبدا لها كما سبق الكلام عن ذلك ونتيجة ذلك ان يقع في طرف من الشرك وان دق لابد ان يؤثر الاستعباد لها شيئا من التوكل على غير الله او المحبة لغيره

85
00:36:04.200 --> 00:36:24.200
غير الله او او لما يبغض الله. او الخوف من غير الله سبحانه وتعالى. لابد ان يؤثر الاستعباد لهذه امور شيئا من هذا وبالتالي يكون الانسان قد نقص توحيده وهذا يؤكد ما

86
00:36:24.200 --> 00:36:53.750
بين السلف رحمهم الله من ان الطاعات جميعا من فروع الايمان. وان المعاصي جميعا من فروع الشرك ولذا المعصية فيها طاعة للشيطان تزاحم طاعة الرحمن وهذا طرف من الشرك ونوع عبودية له

87
00:36:53.900 --> 00:37:13.900
قال الله جل وعلا الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا ماذا؟ الشيطان قال الله كما ذكرنا قبل انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. اذا هذه الذنوب

88
00:37:13.900 --> 00:37:40.600
والمعاصي لابد ان تورث طرفا من الشرك لكن هذا الشرك ينقص التوحيد ولا ينقض التوحيد. انتبه! هذا الذي ذكرنا انه من فروع هذا ينقص التوحيد ولا ينقض التوحيد لان اصل التوحيد

89
00:37:40.650 --> 00:38:08.850
ثابت اصل التوحيد ماذا؟ ثابت. انما ينقض التوحيد والايمان اصول الشرك لا فروعه انما ينقض اصل التوحيد اصول الشرك وليس وليس فروعه قال وهذا من احق الناس بقوله تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة وهذا الحديث تكلمنا عنه

90
00:38:08.850 --> 00:38:35.700
سابقا عرفنا كيف ان الهوى والشيطان قد يستوليان على الانسان حتى انه يكون عبدا لثوبه الذي يلبسه بثوبه الذي يلبسه سبحان الله بدل ان يخدمك صرت خادما له انسان يصبح خادما لثوب يلبسه

91
00:38:35.800 --> 00:39:00.750
يصبح خادما بساط يجلس عليه وهذا من من العجب هذا نزول وانحدار وسقوط وكان ينبغي للانسان ان يكون اعلى من ذلك واشرف يكون عبدا لله سبحانه لا لغيره قال وهذا هو عبد هذه الامور فلو طلبها من الله لو طلبها من الله

92
00:39:01.350 --> 00:39:27.800
فانه مع ذلك اذا اعطاه الله اياها يرضاه واذا منعه الله ذلك فانه يسخط. يسخط على ربه. ويسخط على اقداره. ان اعطي هذه الامور رضي عن الله وان لم يعطاها سخط عن الله. فيكون بالتالي صار رقيقا لهذه الامور

93
00:39:27.800 --> 00:39:50.000
هذا لو طلبها من الله فكيف لو طلبها من غيره؟ فهذه هي البلية التي لا يداني لاحد فيها. الله المستعان. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله وانما عبد الله من يرضيه ما يرضي الله ويسخطه ما يسخط الله ويحب ما احبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

94
00:39:50.000 --> 00:40:10.000
ويبغض ما ابغضه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ويوالي اولياء الله ويعادي اعداء الله تعالى. وهذا هو الذي استكمل الايمان كما في حديث من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. وقال صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان

95
00:40:10.000 --> 00:40:30.000
الحب في الله والبغض في الله. ففي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله. ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار

96
00:40:30.000 --> 00:40:50.000
فهذا وافق ربه فيما يحبه وما يكرهه فكان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما. واحب المخلوق لله اهلا لغرض اخر فكان هذا من تمام حبه لله. فان محبة الله فان محبة محبوب فان محبة محبوب المحبوب من تمام

97
00:40:50.000 --> 00:41:08.450
محبة محبوب. فاذا احب انبياء الله واولياء الله لاجل قيامهم بمحبوبات الحق لا لشيء اخر. فقد احبهم لله لا لغيره. فقد قال تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. احسنت

98
00:41:09.150 --> 00:41:35.300
هذا الكلام الحسن النفيس. من شيخ الاسلام رحمه الله حري ان يعقد عليه بالخناصر عبد الله من هو؟ الذي يستحق هذا الوصف على وجه الحقيقة. قال هو الذي يرضيه ما يرضي الله. ويسخطه ما يسخط الله

99
00:41:35.300 --> 00:42:01.200
ويحب ما يحبه الله ويبغض ما يبغضه الله هذه حقيقة التوحيد. هذا لازم الايمان اذا احببت الله تحب ما يحب ومن يحب وتبغض ما يحب ومن يبغض وتبغض ما يبغض ومن يبغض. فان من تمام محبة المحبوب ان تحب

100
00:42:01.200 --> 00:42:25.150
من يحب وان تبغض من يبغض. وهذا يعرفه الناس في احوالهم. حتى في المحبة الدونية التي لا مقارنة بينها وبين المحبة العالية السامية الشريفة وهي محبة الله. الناس هذا اذا كنت

101
00:42:25.500 --> 00:42:49.100
تحب انسانا فانك تحب احبابه اذا كنت اذا كنت تصادق انسانا فانك تصادق اصدقاءه. اليس كذلك؟ يقول الشاعر احب من حبها احب من اجلها؟ نعم احب من حبها من كان يشبهها حتى لقد صرت اهوى الشمس والقمر

102
00:42:49.450 --> 00:43:09.450
وآآ يقول الاخر احب بني العوام من اجل حبها ومن حبها احببت اخوالها كلبا اذا كانت هي تحب جماعتها وقرابتها فانا اصبحت ماذا؟ لحبها احبهم. احب بني العوام من اجل

103
00:43:09.450 --> 00:43:29.450
حبها ومن حبها احببت اخوالها كلبة. اذا هذا امر مدرك بالعقل والفطرة والشرع انك اذا كنت محبا لله عز وجل فلازم ذلك ومقتضاه ان تكون محبا لما يحب الله. والله عز وجل يحب

104
00:43:29.450 --> 00:43:49.950
حسنات والله عز وجل يحب اولياءه. اذا عليك ان تكون محبا لذلك. وكذلك الله يبغض السيئات ويبغض اهلها ويبغض الكافرين المعرضين عنه. فمن لازم ومقتضى محبتك لله ان تبغض ذلك

105
00:43:49.950 --> 00:44:11.300
او تبغض اولئك هذا هذا هذه لوازم للايمان لابد منها ضرورية ان تحب لحب الله وان تبغض لبغض الله. وان توالي لله وان تعادي لله. قال الشيخ ابن سحمان رحمه الله

106
00:44:11.300 --> 00:44:28.900
الدين الا الحب والبغض والولا كذاك البرا من كل غاو ومعتدي. ما هو الدين؟ الا ان تكون له هذه الثمرة وان تكون محبا لله ومن يحب مبغضا لما يبغض الله ومن يبغضه الله

107
00:44:29.100 --> 00:44:51.500
اما ان تكون محبا اعداء الله ان تكون فرحا سعيدا بما يسخطه الله فان هذا نقص عظيم في محبتك لله. وهذا ايضا يعرفه الناس في احوالهم. امر معروف بالفطرة. اذا صافى صديقك من

108
00:44:51.500 --> 00:45:14.650
تعادي فقد عاداك وانقطع الكلام اذا كان صديقك القريب يوالي من تعادي فهذا نقص في محبته لك اذا من لوازم محبة الله سبحانه وتعالى ان تحب ما يحب ومن يحب

109
00:45:14.800 --> 00:45:32.050
وان تبغض ما يبغض ومن يبغض والادلة على هذا كثيرة قال رحمه الله قال صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. وفي الحديث الاخر

110
00:45:32.050 --> 00:45:52.050
اوثق عور الايمان الحب في الله والبغض في الله. وقل مثل هذا في حديث الصحيحين قال في الصحيح يعني في جنس الصحيح وهو ثابت في البخاري ومسلم. ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ثم ثمرة ذلك

111
00:45:52.050 --> 00:46:12.150
اسمع ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله يحب المرأة لله لا لشيء اخر فان هذا من تمام محبتك لله. وذكرها هنا قاعدة حسنة. قال فان محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب

112
00:46:12.150 --> 00:46:38.200
شيخ الاسلام في هذه الرسالة اه زينها وحشاها بقواعد وضوابط نافعة جدا فيها فقه نفيس حبذا لو يتتبعها طالب العلم يستخلصها ويستخرجها ويتأمل فيها ويحفظها ان في هذا نفعا له كبيرة

113
00:46:38.200 --> 00:46:58.200
من ذلك قوله فان محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب. فاذا احببت الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام واحببت الصالحين والتوابين والمتطهرين ما كان ذلك الا لان الله يحبهم. فعاد الامر

114
00:46:58.200 --> 00:47:25.500
الى انك احببت الله محبتك لما احب ترجع الى اصل محبتك لله سبحانه وتعالى. قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين عزة على الكافرين ولهذا قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولهذا

115
00:47:25.500 --> 00:47:45.500
قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بما يحبه الله وينهى عما يبغضه الله فعلوا ما يحبه الله ويخبر بما يحب الله ويخبر بما يحب الله التصديق به. فمن كان محبا لله لزم ان يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم

116
00:47:45.500 --> 00:48:02.400
فيصدقه فيما اخبر ويطيعه فيما امر ويتأسى به فيما فعل. ومن فعل هذا فقد فعل ما يحبه الله فيحبه الله. نعم هذا هو وهذا هو الابتلاء. حينما يدعي المدعي محبة الله

117
00:48:02.900 --> 00:48:28.400
فان هذا من من الدعوة التي تحتاج الى دليل وبرهان من كان يزعم انه محبا لله عليه ان يقدم الدليل والبرهان على ذلك وقد بينه الله الا وهو اتباع حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. قل ان كنتم تحبون الله

118
00:48:29.350 --> 00:48:57.050
فاتبعوني لابد حتى تكون صادقا في حبك لله. من اتباعك لرسوله صلى الله عليه وسلم فان كان كذلك الامر فزت باعظم جائزة وهي ان يحبك الله اذا اتباعك لرسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على محبتك لله وسبب لمحبة الله له

119
00:48:57.050 --> 00:49:19.950
اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ينظر اليه من هاتين الجهتين. اولا من كونه دليلا على محبة الله وثانيا من كونه ماذا سببا لنيل محبة الله. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. هذا الامر الاول. والامر الثاني

120
00:49:19.950 --> 00:49:46.700
تبعوني يحببكم الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فجعل الله فجعل الله لاهل محبته علامتين اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيله وكلاهما ما في ما سمعنا قبل قليل الله عز وجل جعل لمحبته علامتين جعل لمحبته برهانين ودليلين

121
00:49:46.700 --> 00:50:04.450
الاول اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ودليله فيما سمعت قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. واما الجهاد في سبيل الله فما مر مظى قبل قليل. فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على

122
00:50:04.450 --> 00:50:24.650
مؤمنين اعزة على الكافرين ماذا؟ يجاهدون يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم. اذا هاتان علامتان صادقتان على محبة الله جل وعلا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيله. نعم

123
00:50:25.050 --> 00:50:45.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك لان الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح. ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر الفسوق والعصيان وقد قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة

124
00:50:45.050 --> 00:51:05.050
كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فتوعد من كان اهله وماله احب اليه من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيله بهذا الوعيد. بل قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال

125
00:51:05.050 --> 00:51:25.050
والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي الصحيح ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال له يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي. فقال صلى الله عليه وسلم لا يا عمر حتى اكون احب اليك من

126
00:51:25.050 --> 00:51:43.050
من نفسك فقال فوالله لانت احب الي من نفسي فقال صلى الله عليه وسلم الان يا عمر فحقيقة المحبة لا تتم الا بموالاة المحبوب. وهي موافقته في حب ما يحبه وبغض ما يبغضه. والله يحب الايمان والتقوى ويبغض الكفر

127
00:51:43.050 --> 00:52:03.050
الفسوق والعصيان. ومعلوم ان الحب يحرك ارادة القلب. فكلما قويت المحبة في القلب طلب القلب فعل المحبوبات. فاذا كانت المحبة كاملة استلزمت ارادة جازمة في حصول المحبوبات. فاذا كان العبد قادرا عليها حصلها وان اذا كان عاجزا عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك

128
00:52:03.050 --> 00:52:23.500
كان له كاجر الفاعل كم احسنت كلام المؤلف رحمه الله خلاصته ما ذكره في الجزء الاخير الذي سمعته وهي ان اصل العبودية راجعة الى محبة الله سبحانه وتعالى. كيف ذلك؟ الحسنة

129
00:52:24.200 --> 00:52:42.850
بل اي فعل يكون من الانسان؟ لا يكون كذلك الا باجتماع امرين. لا بد من قدرة تامة ولابد من ارادة جازمة لابد من ماذا؟ قدرة تامة ولابد من ارادة جازمة

130
00:52:43.200 --> 00:53:05.550
الارادة احد الشرطين لحصول الفعل او لحصول المحبة لحصول الحسنة. انما هي ثمرة ونتيجة للمحبة هذا الذي يريد المؤلف ان يبينه لنا لا يمكن ان تفعل الحسنة الا اثرت الا اذا اردتها

131
00:53:05.600 --> 00:53:25.600
الحسنة التي يحبها الله وقلنا انك لابد ان توافق الله في محبوباته اليس كذلك؟ لابد ان تكون مواليا لله سبحانه وذلك يقتضي ان تفعل ما يحب. لن تفعل ما يحب الا اذا اردته. هل يمكن للانسان ان يفعل فعلا اختيارية

132
00:53:25.600 --> 00:53:55.200
بدون ارادة انما الاعمال بالنيات لابد من ماذا؟ من ارادة والسؤال. ما الذي يدفع الانسان لارادة ما يحبه الله؟ الجواب محبة الله. اذا محبة الله هي المحركة للقلوب التي تدفعها الى طلب محاب الله سبحانه وهي الطاعات. وبذلك يكون الانسان

133
00:53:55.200 --> 00:54:20.750
لله بهذا يحقق الغاية التي لاجلها خلقه الله. اذا لا بد ان تفعل الحسنات. كيف افعل الحسنات اريدها ولماذا تريدها ها؟ لاجل محبة الله سبحانه وتعالى. لانك تحب الله فمحبة الله دفعتك لارادة ما يحب

134
00:54:20.750 --> 00:54:50.150
هذا الذي يريد المؤلف رحمه الله ان يصل اليه فعاد اصل العبودية الى ماذا الى محبة الله سبحانه وتعالى. نعم. اقرأ حفظك الله فاذا كانت المحبة كانت السطر الثاني ومعلوم ان الحب احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا كانت المحبة كاملة استلزمت ارادة جازمة في حصول المحبوبات فاذا

135
00:54:50.150 --> 00:55:00.150
اذا كان العبد قادرا عليها حصلها. واذا كان عاجزا عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك كان له كاجر الفاعل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى

136
00:55:00.150 --> 00:55:20.150
كان له من الاجر مثل اجور من من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر مثل مثل اوزار من تبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. وقال صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم. قالوا وهم بالمدينة

137
00:55:20.150 --> 00:55:51.200
قال وهم بالمدينة حبسهم العذر. احسنت. هذه مسألة لطيفة ومهمة وهي مسألة الاثابة على الهم بالحسنة وهذا يتجلى به عظيم رحمة الله سبحانه وانه المحسن الكريم الرحيم سبحانه جل في علاه. تأصيلا لهذه المسألة يقال

138
00:55:52.000 --> 00:56:12.150
ما يرد من واردات القلوب درجات لكن يمكن ان نحصرها في في ثلاث درجات لاجل ضبط المسألة والا فالعلماء يجعلون هذه الواردات خمسا او ستا او اكثر من هذا لكن لضبط المسألة يقال

139
00:56:12.150 --> 00:56:41.000
ما يرد على القلب قد يكون خاطرا وقد يكون هما وقد يكون عزما. ماذا؟ خاطر هم؟ عزم خاطر يعني وارد يرد يسنح بالبال ثم يذهب سريعا ولا يستقر هذا يسمى ايش؟ خاطر

140
00:56:41.150 --> 00:56:59.500
يعني يرى انسانا يصلي يقع في نفسه انه يريد ان يكون مثله لكن ذلك يتلاشى سريعا. مجرد مرور سريع بالنفس كما يقولون دون وقوف. هذا ماذا؟ خاطر. هذا لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب

141
00:56:59.850 --> 00:57:22.500
حتى لو رأى مثلا امرأة فورد في نفسه وارد سريع وتلاشى سريعا بان يوقعها والعياذ بالله فان هذا يسمى ماذا لا يؤثر شيئا يعني لا يؤثر كتابة لا لحسنة ولا لسيئة. وعندنا الدرجة العليا العزم

142
00:57:22.500 --> 00:57:56.050
ماذا العزم والعزم ارادة مصممة بمعنى يعقد القلب على امضاء الفعل  العزم عقد للقلب على امضاء الفعل فيه ماذا؟ تصميم وقطع وجزم هذا يسمى ايش هذا يسمى عزما انا عازم جازم ان شاء الله بدون تردد. ان اذهب الليلة الى الى فلان هذا يسمى ايش

143
00:57:56.050 --> 00:58:23.950
عزم فيه جزم وقطع الهم بينهما الهم بينهما. الهم ارادة وحرص او كما يقولون ترجيح لقصد الفعل. ماذا يقولون؟ ترجيح لقصد الفعل. فلا هو خاطر ولا هو ماذا ولا هو عزم

144
00:58:24.200 --> 00:58:44.150
الهم سبب من اسباب تحصيل الحسنات وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى دليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا ثابت في الصحيحين من حديث ابي رجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه

145
00:58:44.150 --> 00:59:08.650
وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا الحديث حديث قدسي قال الله عز وجل من ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم ضعف خطا عند قوله هم من هم بحسد بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده ها حسنة

146
00:59:08.650 --> 00:59:38.300
كاملة ليست حسنة ناقصة بل حسنة كاملة فان هو عملها كتبها الله عنده عشر حسنات مات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة اذا الذي يهم بحسنة يعني يقول في نفسه الليلة ان شاء الله ساقوم الليل. الليلة ان شاء الله ماذا؟ ساقوم الليل هذا

147
00:59:38.300 --> 01:00:11.550
يسمى هما ما قام  ما النتيجة من رحمة الله سبحانه وجزيل فضله انه يعطيه على ذلك ماذا حسنة طيب ما الفرق بينه وبين الفاعل؟ ما الفرق بين الهام والفاعل ان حسنة الفاعل مضاعفة وحسنة الهام ها غير مضاعفة. هنا قال الله

148
01:00:11.550 --> 01:00:38.100
ماذا؟ كتبها الله عنده حسنة كاملة لكن فعلها قام الليل بالفعل ها؟ عشر حسنات فاكثر اقل درجات المضاعفة للعمل عشر حسنات اقل درجات المضاعفة وفوق ذلك درجات والفضل من الله سبحانه وتعالى. اذا هذا ما يسمى يا اخوتاه ماذا

149
01:00:38.100 --> 01:01:06.900
الهم هذا يسمى الهم. طيب. نأتي الان الى درجة العزم وقلنا العزم اكثر وارفع واجزم من من من الهم من مجرد الهم العزم لا يكون عزما الا بفعل المقدور. انتبه هذه هي النكتة التي

150
01:01:06.900 --> 01:01:36.900
تحل عنك الاشكالات في هذا الباب. ويعود كلام اهل العلم الى آآ الامر الواضح المرجح التي تأتلف به النصوص لابد من التفريق بين هم وعزم. العزم تصميم وجزم وقطع وعقد للقلب على امضاء الفعل وهذا لابد ان يقترن به فعل

151
01:01:36.900 --> 01:02:00.300
المقدور لا بد ان يقترن به فعل المقدور. فانه اذا كانت الارادة جازمة وكانت القدرة تامة فلا بد من حصول الفعل او حصول الممكن منه. انتبه الى هذه القاعدة. اذا كانت الارادة

152
01:02:00.450 --> 01:02:23.050
ها جازمة وهو ما اسميناه العزم وكانت القدرة ماذا تامة او موجودة فلا بد من حصول الفعل او الممكن منه قد يوجد مانع يمنع من كماله لكن هذا يسمى عزما

153
01:02:23.350 --> 01:02:55.050
نتيجته ان يكون لك ثواب الفعل نتيجته ماذا؟ ان يكون لك ثواب الفعل. اذا قاعدة الشريعة تنزيل العازم منزلة الفاعل من يعيدها ها قاعدة الشريعة تنزيل العازم منزلة الفاعل في الثواب والعقاب

154
01:02:56.150 --> 01:03:19.000
اما الثواب فدل عليه ما سمعت وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم لكن وهم بالمدينة وهم معنا يشاركوننا الاجر لاحظ ان هذا اجر

155
01:03:19.100 --> 01:03:45.900
الفعل المباشر؟ قال نعم ولكن ايش حبسهم العذر يدل على هذا ايضا ما ثبت في البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما. تلاحظ معي ان هذا عنده ارادة جازمة. وقدرة ولكن ما حصل

156
01:03:45.900 --> 01:04:13.900
الفعل لوجودي المانع لولا هذا المانع وهو السفر او المرض فالنتيجة انه كان سيفعل هنا جعله الله سبحانه وتعالى ماذا  جعله الله عز وجل مثابا ثواب الفعل وليس حسنة وليس حسنة واحدة ايضا عند ابن ماجة واحمد وغيرهما النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الرجل الاول وهو الذي اتاه الله

157
01:04:13.900 --> 01:04:40.800
وعلما فهو ينفق ماله بما علمه الله. واخر اتاه الله علما وما اتاه مالا. ماذا يقول؟ قال لو وكان لي مثل مثل مال فلان لعملت مثل ما عمل النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال فهما ايش؟ اجيبوا في الاجر ايش؟ سواء هذا كلام الذي

158
01:04:40.800 --> 01:05:04.100
لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. والله انهما لفي الاجر سواء تصديقا لكلام النبي صلى الله عليه وسلم. اذا الجازم كالفاعل حتى في باب السيئات. قال صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما ماذا

159
01:05:04.100 --> 01:05:32.450
قاتل والمقتول في النار. طيب المقتول ليش في النار؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان حريصا على لصاحبه فنزل العازم منزلة الفاعل في الاثم. قد يقول قائل لكن ماذا نجيب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها؟ ها

160
01:05:32.900 --> 01:06:01.950
ما لم تتكلم او تعمل. نقول هذا الحديث في الهم وحديث اذا التقى المسلم ان في العزم. الهم لا يترتب عليه اثم. والعزم   يترتب عليه اثم وهذا يتبين به الفرق بين الامرين. ولكن العزم لا بد

161
01:06:01.950 --> 01:06:22.200
فيه من فعل الممكن وهذا هو الحد الفاصل بين الهم والعزم كيف نفرق بين الهم والعزم ها ان العازم سيفعل ما يمكنه لا بد ان يصدر منه شيء قال شيخ الاسلام ولو حركة رأس

162
01:06:22.750 --> 01:06:44.350
ولو نظرة ولو كلمة لابد ان يفعل شيئا يدل على انه ماذا؟ جازم في ارادته. اما الهام فلا مجرد هم يعني شخص عياذا بالله هم بمعصية هم بمواقعة امرأة لا تحل له

163
01:06:45.000 --> 01:07:01.950
اراد ذلك وهم فيه وفكر وخطط في نفسه ولكنه ما فعل شيئا وانتهى الامر نقول هذا ايش قال صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها. طيب

164
01:07:02.050 --> 01:07:32.100
وهناك شخص اخر هم هذا الهم وفعل مقدوره  تحرك وذهب ووصل الى الباب لكن وجد الباب مغلقا او وجد حارسا فرجع هل وقع ها وقع في في الزنا؟ لا ولكنه عازم فعل مقدوره

165
01:07:32.800 --> 01:07:52.900
وهذا كالذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الذي انفق المال فيما حرم الله عز وجل والاخر يقول مجرد قول بلسان لو كان لي مثل مال فلان لفعلت مثل ما فعل. قال فهما في الاثم سواء

166
01:07:53.000 --> 01:08:12.350
واضح يا اخوتاه؟ اذا من فضل الله عز وجل ورحمته ان الهم يترتب عليه الثواب ولا يترتب عليه الاثم. لا يترتب عليه عقاب لان رحمة الله سبقت غضبه اللهم لك الحمد

167
01:08:12.500 --> 01:08:38.700
واما في باب العزم فلا العازم الجازم كالفاعل في ها في باب الاثابة او في باب او في باب العقاب والاثم. طيب اذا نستطيع ان نقول في باب الهم في باب الاثابة على الهم. الانسان مثاب

168
01:08:38.850 --> 01:08:59.800
سواء ترك العمل لمانع او لغيره حتى لو ترك ما هم به بدون مانع نقول ماذا هو مثاب ولو كان لمانع فهو ابلغ في الاثابة. واضح لكن بالنسبة للعزم ما رأيكم

169
01:09:00.400 --> 01:09:24.250
لابد ان يكون الترك ماذا لمانع والا لن يكون اصلا عزما. اما قلنا هذا؟ العازم لابد ايش؟ ان يفعل اذا اجتمعت الارادة الجازمة والقدرة التامة فلا بد من حصول الفعل الا لمانع. واضح؟ اذا لا تتأتى معنا هنا مسألة ان يترك

170
01:09:24.250 --> 01:09:46.400
لغير مانع فيأثم هو لابد ان اما ان يحصل الفعل او يكون هناك ماذا؟ او يكون هناك مانع. وفي الحالتين هو ماذا في باب الاثم في الحالتين هو هو معاقب في الحالتين هما معاقب. بقي ان اشير فقط الى مسألة وهي ان الهم بالسيئات قلنا ان

171
01:09:46.400 --> 01:10:07.500
بالسيئات ماذا   النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن ربه انه اذا هم بسيئة فلم يعملها ها؟ لم تكتب عليه سيئة لكن يستثنى من هذا هاء يستثنى من هذا حالة واحدة

172
01:10:08.450 --> 01:10:34.600
وهي الهم بالسيئة في حرم مكة داخل حدود الحرم الهم بالسيئة له شأن اخر. لقوله تعالى ومن يرد ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم رتب الله العذاب الاليم على مجرد ماذا؟ الارادة. اذا الصحيح من كلام اهل العلم في مسألة

173
01:10:34.600 --> 01:10:55.850
المكي ان له شأنا خاصا فالله عز وجل يعاقب على مجرد الهم فيه بالسيئة بخلاف الاماكن الاخرى ولعلها هذا القدر فيه كفاية اسأل الله عز وجل لي ولكم العمل الصالح والاخلاص في القول والعمل والتوفيق لما يحب ويرضى ان

174
01:10:55.850 --> 01:11:01.303
انا سميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين