﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
اشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فقد تبين لنا في درس البارحة ان الاسلام له ضدان. الاول الشرك. والثاني الاستكبار

3
00:00:50.300 --> 00:01:30.300
وعليه فالناس على ثلاثة اضرب مسلم ومشرك ومستكبر والمستكبر ممتنع ومنازع هذه الجملة قد مضى مضى الكلام فيها في الدرس الماضي كما قد علمنا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال

4
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
قالوا ذرة من كبر كما ان النار لا يخلد لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. فجعل الكبر مقابلا للايمان فان الكبر رأينا في حقيقة العبودية. نعم. مر بنا ايضا الكلام عن هذا الحديث وعلمنا ان

5
00:01:50.300 --> 00:02:20.300
قليل الكبر ينافي كمال الايمان الواجب. وان كثير الكبر ينافي اصل الايمان والله سبحانه وتعالى وصف الكفار بانهم مستكبرون كما قال جل وعلا عن قومه نوح واصروا واستكبروا استكبارا. وكذلك رأس الكافرين ابليس. اخبر الله جل وعلا

6
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
عنه انه ابى واستكبر الى غير ذلك مما سيأتي الكلام عنه ان شاء الله والمؤلف ساق في هذا جملة من الادلة سيأتي الكلام عنها ان شاء الله. ويبقى البحث بعد ذلك في قول النبي صلى الله

7
00:02:40.300 --> 00:03:10.300
عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. وقد علمنا ان القليل من الكبر يجامع اصل الايمان. ومن المعلوم ضرورة من من الادلة الشرعية ان من مات ومعه اصل الايمان فان مآله الى جنات النعيم

8
00:03:10.300 --> 00:03:40.300
والحديث ها هنا يقول ان مثقال ذرة من ان مثقال ذرة من كبر تمنع من دخول الجنة. والجواب عن هذا يعلم بقاعدة اهل السنة والجماعة وهي انهم يجمعون بين النصوص ويؤلفون بينها. ولا يضربون بعضها ببعض

9
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
فان هذا القرآن وهذه السنة انما هما وحي من الله جل وعلا ووحي الله لا يتناقض. اذا الجمع بين النصوص التي دلت على ان من مات وفي قلبه مثقال ذرة من

10
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
ان مآله الى الجنة اما ابتداء واما بعد ان يعذب ما شاء الله ان يعذب مع قوله في هذا الحديث لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر

11
00:04:20.300 --> 00:04:40.300
الجواب ان يقال ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر المنفي هنا الدخول المطلق لا مطلق الدخول. وهذا من القواعد

12
00:04:40.300 --> 00:05:10.300
مهمة التي ينبغي ان يعلمها طالب العلم وهي جارية على سنن كلام العرب حيث انهم قد ينفون الشيء ولا يريدون نفي اصله. وانما يريدون نفي في كماله وهذا له امثلة كثيرة في الشعر والنثر. اذا قوله صلى الله عليه وسلم لا

13
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر الدخول المطلق. يعني الدخول مع اول وهلة مع اول الدخول من اول وهلة مع اول الداخلين. وهذا لا ينافي ان يكون

14
00:05:30.300 --> 00:06:00.300
اله الى الجنة بعد دخوله النار. هذا امر وامر اخر. وهو ان هذا الحديث فيه بيان وعيد المتكبر. ولكن كل نصوص وعيد العصاة هي من قبيل مطلق الذي قيدته اية في كتاب الله وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر

15
00:06:00.300 --> 00:06:30.300
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اذا نصوص الوعيد المنهج الصحيح فيها ينبني على امرين الاول ان تفهم فهما صحيحا. فهما مضى عليه السلف الصالح فهما قائما على الجمع بين دلالات النصوص وبالتالي يوضع

16
00:06:30.300 --> 00:07:00.300
النص في موضعه دون غلو او جفاء. فتفهم ما معنى لا يدخل الجنة وتفهم ما معنى اه وسيصلون سعيرا وتفهموا معنى اه الكفر اذا جاء في وصف بعض بانهم قد كفروا الى غير ذلك مما يأتي في النصوص. فالذي جاء في حق من كان في قلبه مثقال ذرة

17
00:07:00.300 --> 00:07:20.300
من كبر وهي المسألة التي نتكلم فيها الان المنفي ها هنا الدخول المطلق لا مطلق الدخول. ليس المراد انه لا يدخل ابدا لكنه اذا انفذ الله وعيده فيه ولم يغفر له فانه لن يدخل الجنة الدخول المطلق مع اول الداخلين

18
00:07:20.300 --> 00:07:40.300
هذا امر والامر الثاني ان يعلم ان كل وعيد جاء في حق العصاة فانه مقيد بقوله تعالى الا ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اذا هذا وعيد للمستكبر واذا شاء الله عز وجل ان يعفو

19
00:07:40.300 --> 00:08:10.300
عنه ويدخله الجنة فالامر له ولا احد يعارض الله في حكمه ولا معقب لحكمه جل في اذا هذا مثال ينبغي ان يحتذى حذوه في التعامل وفي الفهم لنصوص الوعيد التي جاءت في حق العصاة. المقصود ان الكبر من الاخلاق

20
00:08:10.300 --> 00:08:40.300
المرذولة التي جاءت الادلة في الكتاب والسنة التحذير منها والحث على التخلق ضدها وهو التواضع فانه قد ثبت في صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان ان الله قد اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يبغي

21
00:08:40.300 --> 00:09:00.300
احد احد على احد. ولا يفخر احد على احد. في ادلة كثيرة. وسيأتي كلام او ما اورد المؤلف رحمه الله منها وهو ما ثبت في الصحيح. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله كما ثبت في الصحيح ايضا عن النبي

22
00:09:00.300 --> 00:09:20.300
صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته المؤلف رحمه الله وها هنا في الصحيح فيه شيء من التجوز وذلك ان هذا الحديث جاء في

23
00:09:20.300 --> 00:09:50.300
في صحيح مسلم بنحو ما اورد المؤلف. المؤلف قال يقول الله العزة العظمة ازاري رياء ردائي. انما الذي في صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم العز ازاره يعني كان الكلام على صيغة غير المتكلم لم يقل ردائي او لم يقل ازاري

24
00:09:50.300 --> 00:10:20.300
وانما قال العز ازاره. وذكر العز ولم يذكر العظمة هذا الذي في صحيح مسلم. قال العز ازاره والكبرياء رداؤه. فمن نازعني فيه ما عذبته. في الحديث التفات بداية الكلام على صيغة وكان تمام الحديث على صيغة

25
00:10:20.300 --> 00:10:40.300
المقصود ان هذا اللفظ الذي اورده المؤلف لفظ صحيح جاء عند ابي داود احمد في المسند وغيرهما لكن في اخر اختلاف عما بين ايدينا. فانه قال فمن نازعني واحدا منهما عذبته. والذي عند

26
00:10:40.300 --> 00:11:00.300
ابي داوود واحمد وغيرهما فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار. ومهما يكن من شيء فيبدو ان المؤلفة رحمه الله قد كتب هذا الكتاب من حفظه وبالتالي فان بعض الادلة التي اوردها من حديث النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:11:00.300 --> 00:11:30.300
كانت مروية بالمعنى والمقصود ان الحديث دال على ثبوت صفتي العظمة والكبرياء لله جل وعلا. وهما صفتان ذاتيتان لا تنفكان عنه جل في علاه بالتالي من نازع الله سبحانه وتعالى في هاتين

28
00:11:30.300 --> 00:12:00.300
صفتين فانه قد عرض نفسه للعقوبة العظيمة. توعد الله عز وجل من ادعى لنفسه مشاركة الله سبحانه في هاتين الصفتين ان يعذب او ان يقذف في النار. وان ان اردنا التدقيق فهما ثلاث صفات العز او العزة والعظمة والكبرياء

29
00:12:00.300 --> 00:12:30.300
وهذا يجرنا الى البحث في مسألة عقدية وهي الاتصاف بمقتضيات صفات الله سبحانه وتعالى. فان من الناس من اخطأ الصواب في هذا المقام. فزعم انه ينبغي التشبه بالخالق او التخلق باخلاق الله. كما يزعمه من يزعم

30
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
من الفلاسفة او من المتكلمين الذين نحو هذا النحو. وهؤلاء طردوا الباب فزعموا انه يتخلق بكل صفة ثبتت عن الله سبحانه ثبتت في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه

31
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
وسلم له جل في علاه. وممن اخطأ في هذا ابو حامد الغزالي في شرحه لاسماء الله الحسنى انه طرد هذا الباب وذكر انه يتخلق او يتشبه بكل صفة ثابتة عن الله سبحانه

32
00:13:10.300 --> 00:13:40.300
تعالى وضرب في بعض تلك الصفات نحوا آآ ضرب فيها بالتأويل على نحو لم يسبق اليه والحق في هذا المقام انه ينبغي تجنب لفظي التخلق والتشبه وانما يستعمل التعبد فالمسلم مطالب بان يتعبد باسماء الله سبحانه وصفاته. ومن مقتضى ذلك

33
00:13:40.300 --> 00:14:10.300
ان يتصف بما يحب الله سبحانه وتعالى من مقتضيات صفاته. وهذا المقام فيه تفصيل فان الصفات تنقسم الى قسمين في هذا المقام تنقسم الصفات الالهية الى قسمين من الصفات ما يصح او يندب الاتصاف بمقتضاه

34
00:14:10.300 --> 00:14:30.300
ومنها ما ليس كذلك وهذا ثابت لا شك فيه باجماع المسلمين. من صفات الله سبحانه ما لا لاحد ان يتصف باصل الوصف او بالقدر المشترك. من ذلك الالهية. ومن ذلك

35
00:14:30.300 --> 00:15:00.300
الصمدية ومن ذلك صفة الخلق ومن ذلك صفة الكبرياء ومن ذلك صفة الجبروت والجبرياء في صفات كثيرة. في مقابل هذا ثمة صفات اثنى الله او سبحانه وتعالى على من اتصف بها والله جل وعلا قد اتصف

36
00:15:00.300 --> 00:15:20.300
بهذه الصفات على ما يليق به جل وعلا. ومن ذلك صفة الرحمة فالله الرحيم الرحمن. وقد قال صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ومن ذلك الاحسان. فالله محسن يحب الاحسان. ومن

37
00:15:20.300 --> 00:15:50.300
العفو فالله عفو يحب العفو ومن ذلك الجمال فالله جميل يحب الجمال في كثيرة اذا ما الضابط؟ لمعرفة ما يصح في هذا الباب وما لا يصح. الجواب ان الضابط في هذا هو النظر في الصفة نفسها. والتأمل في معناها ومعرفة ما

38
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
ان يتصف المخلوق به ام لا؟ فاذا كان الاسم او كانت الصفة مما دل الدليل على انه قد اختص الله سبحانه وتعالى به فمثل هذا لا يصح الاتصاف به ولا التسمي به

39
00:16:10.300 --> 00:16:40.300
وما لم يكن كذلك فانه يصح ذلك. والعلم عند الله سبحانه وتعالى. الشاهد ان العظمة والكبرياء انما هي لله سبحانه وتعالى. فمن تعاظم او تكبر بر فانه يكون قد اخطأ لانه نازع الله سبحانه وتعالى في شيء يليق به التكبر

40
00:16:40.300 --> 00:17:10.300
والاستكبار يذكر اكثر اهل يذكر اكثر اهل اللغة انهما بمعنى واحد ومن اهل العلم من يفرق بينهما فالتكبر هو التعاظم. واما الكبرياء انه الملك السلطان والعظمة وممن نحى الى هذا الفرق ابو هلال العسكري في كتابه الفروق

41
00:17:10.300 --> 00:17:30.300
واستروح في هذا الى قول الله سبحانه وتعالى وتكون لكم الكبرياء في الارض. قال يعني الملك ولم يرد هنا التكبر. المقصود ان التكبر والكبرياء على قول اكثر اهل العلم بمعنى واحد

42
00:17:30.300 --> 00:18:00.300
وذلك ان يتعاظم الانسان في نفسه ويرى انه اكبر من غيره ومخالف لغيره. وهذا في حق المخلوق مذموم. بيان ذلك ان من وصف نفسه بانه اكبر من غيره واعظم من غيره. وانه ليس كغيره

43
00:18:00.300 --> 00:18:30.300
فان كان هذا الوصف مطابقا للواقع كان تكبره بحق وكان هذا امر محمودا واما ان لم يكن كذلك كان هذا خلقا مردولا وصفة مذمومة كون الله سبحانه وتعالى قد وصف نفسه بانه ليس كمثله شيء

44
00:18:30.300 --> 00:18:50.300
وانه اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء. هل هذا مطابق للواقع ام لا؟ الجواب بالتأكيد مطابق للواقع لا شك ان الله سبحانه اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء وليس كمثله شيء هل تعلم له سم يا

45
00:18:50.300 --> 00:19:20.300
لم يكن له كفوا احد. اذا التكبر والكبرياء في حق الله سبحانه وتعالى صحيح لان ذلك لائق به تبارك وتعالى. اما المخلوق فان تكبره واعتقاده في نفسه انه اكبر من غيره واعظم من غيره وليس احد مثله لا شك ان هذا انما هو من

46
00:19:20.300 --> 00:19:40.300
قبيل الفخر والخيلاء. بل هذا من قبيل الخيال. لا حقيقة له. ما ميزتك على غيرك؟ وانت انسان كغيرك ليس لك في ذاتك ما يميزك عن غيرك. الناس من جهة التمثيل اكفاؤه. ابوه

47
00:19:40.300 --> 00:20:00.300
وادم والام حواء فان يكن نسب يفاخرون به من بعد ذا فالطين والماء. فالناس من جهة كونهم اه في ذواتهم شيئا واحدا هذا امر مسلم. الناس كلهم لادم وادم من تراب. فلاي

48
00:20:00.300 --> 00:20:20.300
كي ان يعتقد الانسان في نفسه انه عظيم بحيث لا يماثل. وبحيث لا يدان. ثم يتبع هذا انه يكون منه احتقار الخلق. وبطر الحق. وهذا ما فسر به النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:20:20.300 --> 00:20:50.300
كبر بانه بطر الحق وغمط الناس. وهذا تفسير باللازم. فان من استكبر كان لازم ذلك انه لا ينقاد للحق ولا ينقاد للصواب. وبالتالي فهو يحتقر الاخرين ذريهم ويتعالى عليهم. وهذا لا شك انه امر ليس بمناسب ولا بلائق للمخلوق

50
00:20:50.300 --> 00:21:20.300
فكان التكبر في حق المخلوق مذموما. الخلاصة. الكبرياء في حق الخالق صفة محمودة ممدوحة. لانها وصف لائق بالله جل وعلا. واما الكبرياء في حق المخلوق فصفة مذمومة لانها لا تليق به لانها لا تليق به و بالتالي

51
00:21:20.300 --> 00:21:40.300
يميز ها هنا بين الصواب والخطأ في هذا المقام فان بعض الناس قد يستشكل فيقول هل يوصف والله سبحانه وتعالى بالكبر والكبرياء؟ الجواب نعم. وهذا حق. فالله اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء. وليس له

52
00:21:40.300 --> 00:22:10.300
اسامي تبارك وتعالى فكيف لا يكون له الكبرياء جل في علاه؟ ومن اهل العلم من فسر الكبرياء بانه عدم الانقياد للغير. من اهل العلم ذلك ما نحى اليه الراغب اصبهاني في مفردات القرآن ذهب الى ان الكبرياء انما هو عدم الانقياد للغير

53
00:22:10.300 --> 00:22:30.300
لا شك ان هذا حق في حق الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى هو الذي يجب ان يطاع ولا يجوز ان يقال انه يطيع غيره او ينقاد له. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

54
00:22:30.300 --> 00:22:50.300
بل كل من في السماوات والارض ات الرحمن عبدا كل من في السماوات والارض اسلم لله طوعا او كرها طوعا او كرها. اذا على هذا المعنى يتضح لنا ايظا ان الكبرياء في

55
00:22:50.300 --> 00:23:10.300
حق الله عز وجل حق وصفة مدح. واما في المخلوق فلا شك ان هذا صفة ذم فان الواجب ان ينقاد الانسان لامر الله سبحانه وتعالى وحكمه. ومن تكبر عن ذلك فلا شك انه

56
00:23:10.300 --> 00:23:30.300
قد اوقع نفسه في هوة سحيقة من الضلال وعرض نفسه لوعيد الله. فمن نازع الله عز وجل في هذه الصفة فان الله عز وجل قد توعده بالعذاب وان يقذفه في النار. نعم

57
00:23:30.300 --> 00:23:50.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء على من العظمة ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل ومتى بمنزلة الازار؟ الكبرياء العظمة العلو هذه الفاظ متقاربة المعنى وان

58
00:23:50.300 --> 00:24:20.300
كان بينها فروق دقيقة. والمؤلف رحمه الله قد بين لنا هنا ان الكبرياء ارفع من العظمة ولاجل هذا وصف الكبرياء بانه رداء لله جل وعلا. ووصفت العظمة لانها ازار له جل في علاه. ومعلوم ان الرداء اشرف من الازار. وهذا ظاهر من جهة تفاصيل

59
00:24:20.300 --> 00:24:50.300
احكام الشريعة فان لفظ التكبير الذي فيه وصف الله عز وجل بانه الكبير والاكبر لا شك انه اكثر بكثير. من وصف الله سبحانه وتعالى بانه او انه اعظم ولذا تجد ان كثيرا من العبادات كما سيأتي معنا في كلام المؤلف رحمه الله انما ارتبطت

60
00:24:50.300 --> 00:25:10.300
تكبير لا بالتعظيم بل لو بدل انسان لفظ التكبير بالتعظيم فانه يكون مبدلا لشرع الله عز وجل قد اتى بغير ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان الانسان كبر في صلاته فقال الله اعظم لم تنعقد

61
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
صلاته عند جمهور علماء المسلمين. كذلك لو قام انسان يؤذن فقال الله اعظم كان هذا تبديلا لشريعة الاسلام التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من الاسلام العام

62
00:25:30.300 --> 00:25:50.300
الذي لا يجهله احد من المسلمين. وقل مثل هذا في غير ذلك من انواع العبادات التي سيذكرها المؤلف رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا كان شعار الصلوات والاذان والاعياد هو التكبير وكان مستحبا في الامكنة العالية

63
00:25:50.300 --> 00:26:20.300
كالصفا والمروة واذا علا الانسان شرفا معه. قال قال ولهذا كان شعار الصلوات لهذا كان شعار الصلوات هو التكبير فان المسلم يكبر تكبيرة الاحرام ثم تكبيرات الانتقال بهذا اللفظ يقول الله اكبر كذلك الاذان انما يكون بالتكبير

64
00:26:20.300 --> 00:26:50.300
يقول المسلم الله اكبر كذلك الاعياد ففي عيدي الفطر والاضحى يكبر المسلمون لان الله سبحانه وتعالى يقول ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم و المسلمون في هذه الايام حديث عهد بالتكبير التكبير المطلق في العشر

65
00:26:50.300 --> 00:27:10.300
كبير المقيد في ايام التشريق سواء كان ذلك للحاج او لغير الحاج. كما ثبت هذا عن عدد من اصحاب النبي صلى الله عليه اذا انما يستعمل في هذا المقام لفظ ماذا؟ الله اكبر. التكبير وليس لفظ التعظيم

66
00:27:10.300 --> 00:27:40.300
قال وكان مستحبا في الامكنة العالية كالصفا والمروة. النظر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجد انه قد شرع ان يكبر في كل علو في كل ارتفاع كل ارتفع الانسان على شيء فانه يكبر. وها هنا نكتة لطيفة. وهي ان

67
00:27:40.300 --> 00:28:10.300
الانسانة اذا ارتفع او وصل الى مكان عال كبير فانه يذكر ان الله سبحانه وتعالى اكبر وذلك حتى تستولي كبرياؤه جل وعلا على القلوب. وتزول امام كبريائه سبحانه وتعالى كل ما يزعم انه كبير فلا كبر امام كبر الله سبحانه وتعالى

68
00:28:10.300 --> 00:28:30.300
فهو الكبير المتعال سبحانه جل في علاه. المقصود ان من ذلك انه يشرع للمسلم ان يكبر على الصفا او المروة كما فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم. ففي حديث جابر في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:28:30.300 --> 00:28:50.300
الا ثم انه دنى الى او دنى من الصفا وقال ان الصفا والمروة من شعائر الله ثم صعد الصفا عليه الصلاة والسلام وكان منه كما يقول جابر رضي الله عنه ان هلل وكبر وقال لا اله الا الله وحده

70
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده. وهزم الاحزاب وحده الشاهد من الحديث ان جابر رضي الله عنه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الصفا وفعل

71
00:29:10.300 --> 00:29:40.300
على المروة مثل ذلك. قال واذا علا الانسان شرفا الشرف يعني المكان المرتفع. وهذا ايضا كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة اصحابه فا في صحيح البخاري من حديث جابر رضي الله عنه قال كنا اذا

72
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
اعلونا كبرنا واذا صببنا سبحناه. يعني اذا انصبوا او نزلوا فانهم اه او قال اذا تصوبنا سبحنا يعني اذا نزلوا فانهم يسبحون. هكذا كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك

73
00:30:00.300 --> 00:30:20.300
ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قفل من غزوة او حج او سفر فارتفع على شرف فانه كان يكبر ثلاث

74
00:30:20.300 --> 00:30:40.300
صلى الله عليه وسلم ثم يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير تائبون ايبون عابدون وفي لفظ عند البخاري ايظا ساجدون لربنا حامدون

75
00:30:40.300 --> 00:31:00.300
ثم يحمد الله سبحانه وتعالى قائلا لا اله الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم كلما ارتفع على شرف او مكان مرتفع في سفره عليه الصلاة

76
00:31:00.300 --> 00:31:20.300
والسلام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله او ركب دابة ونحو ذلك. او ركب دابة. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ركب دابة كبر يدل على هذا ما خرج ابو داوود في سننه عن علي رضي الله عنه

77
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
انه لما قربت اليه دابته فوضع فوضع رجله في الغرز قال بسم الله ثم لما على الدابة قال الحمد لله. ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وانا الى ربنا

78
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
قريبون ثم كبر ثلاثا وحمد ثلاثا. الشاهد انه عند ركوب الدابة ايضا يشرع ماذا يشرع التكبير كذلك عند السفر ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ايضا ان النبي صلى الله

79
00:32:00.300 --> 00:32:20.300
عليه وسلم كان اذا استوى على دابته يريد السفر يكبر ثلاثا ثم يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وانا الى ربنا لمنقلبون. اللهم انا نسألك في سفر سفرنا هذا البر والتقوى

80
00:32:20.300 --> 00:32:40.300
الى اخر ما تحفظون. المقصود ان هذا كله من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهو انه يكبر اذا ارتفع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبه يطفئ الحريق وان عظم. جاء في هذا بعض الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:32:40.300 --> 00:33:00.300
وهو انه يكبر على الحريق وان هذا يطفئه ولكن لا اعلم في هذا حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وعند الاذان يهرو الشيطان. قالت نعم كذلك ثبت في

82
00:33:00.300 --> 00:33:20.300
الصحيحين ان الشيطان يفر اذا اذن وشعار الاذان التكبير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. اذا الناس اما

83
00:33:20.300 --> 00:33:40.300
اكبر او عابد اما العابد فمآله الى رحمة الله. واما المستكبر فمآله الى دخول الى دخول جهنم عافاني الله واياكم منها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل من استكبر عن عبادة الله

84
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
لابد ان يعبد غير الله فان الانسان حساس متحرك بالارادة. نعم. لا يظن اذا قيل ان من الناس من يكون مستكبرا انه يخلو من العبادة البتة. هذا الامر ليس بصحيح. بل انه اذا

85
00:34:00.300 --> 00:34:30.300
سلام. بل انه اذا استكبر عن عبادة الله عز وجل فانه سيبتلى بعبادة غيره ولابد. لا انسان من كونه عبدا العبودية وصف ذاتي كل انسان فانه ان لم يكن عبدا لله كان عبدا لغيره هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا فبلوا برق

86
00:34:30.300 --> 00:34:50.300
النفس والشيطان لابد للانسان الذي يستكبر عن عبادة الله عز وجل ان يعبد غيره. ولو لم يكن الا ان يعبد هواه ويعبد شيطانه. فالعبودية شيء لازم له ولابد. نعم. احسن الله اليكم

87
00:34:50.300 --> 00:35:10.300
قال رحمه الله وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اصدق الاسماء حارث وهمام. لعل المؤلف يريد صحيح يعني في الحديث الصحيح والا فليس هذا الحديث في الصحيحين ولا في احدهما انما الذي في

88
00:35:10.300 --> 00:35:30.300
صحيح مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم احب اسمائكم الى الله عبد الله وعبدالرحمن لكن هذا الحديث الذي بين ايدينا عند ابي داوود واحمد وغيرهما بسند صحيح. احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن

89
00:35:30.300 --> 00:35:50.300
حارث وهمام. وهذا هو الشاهد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله. فالحارث الكاسب الفاعل والهمام فعال من الهم. والهم اول الارادة. فالانسان له ارادة دائمة وكل ارادة فلابد لها من مراد تنتهي اليه

90
00:35:50.300 --> 00:36:10.300
فلابد لكل عبد من مراد محبوب هو منتهى حبه وارادته. فمن لم يكن الله معبوده فهو منتهى حبه وارادته. بل استكبر عن ذلك فلابد ان يكون له مراد محبوب يستعبده غير الله. فيكون فيكون عبدا لذلك المراد المحبوب. اما المال واما الجاه واما الصور

91
00:36:10.300 --> 00:36:30.300
اما ما يتخذ ويله واما ما يتخذه الها من صور. نعم. احسن الله اليك. واما الصور واما ما الها من دون الله كالشمس والقمر والكواكب والاوثان وقبور الانبياء والصالحين او من الملائكة والانبياء الذين الذين يتخذون

92
00:36:30.300 --> 00:36:50.300
ارباب او غير ذلك مما عبد من دون الله. نعم. كل انسان لابد ان يكون حارثا وهما هذا وصف لازم. حارث يعني فاعل. وهمام يعني يكثر منه الهم. يعني دائما يريد

93
00:36:50.300 --> 00:37:10.300
ودائما ينوي ودائما ترد عليه الخواطر ولا لا شك انه لا يوجد انسان لا ينفك عن هذين ان يكون حارثا وان يكون هما. وبالتالي فانه اذا كان كذلك فلا بد ان

94
00:37:10.300 --> 00:37:30.300
كون هناك مراد مطلوب ينتهي اليه. واذا وفق العبد كان مراده ومنتهى قصده وطلبه الى الله جل وعلا وها هنا يكون من السعداء وان الى ربك المنتهى. ومن الناس من يكون منتهى

95
00:37:30.300 --> 00:37:50.300
طلبه وارادته وقصده لغير الله جل وعلا. وهذه حال المشركين. نعم. احسن الله اريكم قال رحمه الله واذا كان عبدا لغير الله يكون مشركا. وكل مستكبر فهو مشرك. ولهذا نعم نحن قلنا ان كنتم تذكرون

96
00:37:50.300 --> 00:38:20.300
ان الناس اما مسلم واما مستكبر واما مشرك. وقلنا ان الاسلام يقابله ضدان ما هما؟ الشرك والاستكبار. لكن ينبغي ان تعلم ان هذا التقسيم اغلبي. يعني اقلبوا على هذا الشرك ويغلب على هذا الاستكبار. فسمي بما غلب عليه والا فعند التحقيق

97
00:38:20.300 --> 00:38:40.300
كل مستكبر فهو مشرك. وكل مشرك فهو مستكبر. المؤلف رحمه الله تكلم عن الامر الاول وهو انه وان كان مستكبرا فانه لا يخلو من ماذا؟ من الشرك فهو مستكبر ومشرك ايضا

98
00:38:40.300 --> 00:39:07.650
والعكس اقول انه صحيح. كل مشرك فهو مستكبر. وذلك انه مستكبر عن اخلاص قصده وعبادته لله. فكان ماذا فكان مستكبرا ولذا يقول الله عز وجل عن المشركين انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله

99
00:39:07.650 --> 00:39:27.650
يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون اذا هم مشركون ولهم الهة اليس كذلك ومع ذلك وصفهم الله سبحانه وتعالى بانهم ماذا؟ بانهم مستكبرون. استكبروا عن الاخلاص لله عز وجل. اذا

100
00:39:27.650 --> 00:39:57.650
صح لنا ان التلازم حاصل بين الامرين بين الشرك والاستكبار من الجهتين. كل مشرك فهو ايضا مستكبر وكل مستكبر فهو ايضا فهو مشرك وان كان مع هذا هذا يغلب وعليه الشرك وهذا يغلب عليه الاستكبار. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل مستكبر فهو مشرك. ولهذا كان فرعون

101
00:39:57.650 --> 00:40:17.650
ومن اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا. قال الله تعالى ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون وهامان فقالوا ساحر كذاب الى قوله وقال موسى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب الى قوله كذلك يطبع الله على

102
00:40:17.650 --> 00:40:37.650
كل قلب متكبر جبار. وقال تعالى وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين وقال تعالى ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابنائهم ويستحي نسائهم الى قوله فانظر كيف كان

103
00:40:37.650 --> 00:40:57.650
الظالمين وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. وانظر كيف كان عاقبة المفسدين. ومثل هذا في القرآن كثير وقد وصف فرعون بالشرك في قوله وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويا دارك والهتك؟ نعم

104
00:40:57.650 --> 00:41:27.650
الموضع يحتاج الى شيء من التوضيح. يقول المؤلف رحمه الله ان الله تعالى وصف فرعون الذي هو اعظم المستكبرين. بل لا بل لا يكاد يعرف من هو واعظم استكبارا من فرعون. حتى ان الله جل وعلا ذكر عنه انه جحد

105
00:41:27.650 --> 00:41:47.650
وجوده جل وعلا بالكلية. فقال وما رب العالمين؟ اذا هو من اعظم المستكبرين بل هو اعظمهم والمؤلف رحمه الله يقول انه مستكبر وهذا له ادلة كثيرة وايضا يقول انه كان

106
00:41:47.650 --> 00:42:07.650
ماذا؟ مشركا. قال مثلا هنا وقد وصف او وصف فرعون بالشرك. هذه الكلمة فيها نوع تجوز فانه لم يأتي في النصوص وصفه بماذا؟ بالشرك. انما جاء وصفه بان له الهة

107
00:42:07.650 --> 00:42:27.650
وهي بركة والهتك. والمؤلف نفسه في المجلد السابع في اخر المجلد السابع من مجموع الفتاوى نص على ان الله عز وجل ما وصف فرعون بالشرك انما وصفه بالاستكبار. ويمكن الجمع

108
00:42:27.650 --> 00:42:57.650
وبين كلامي المؤلف بان شرك فرعون لا من جهة انه كان يعبد الله ويعبد غيره وانما من جهة انه كان يشرك بين الهته في العبادة. فهمنا؟ بمعنى ما هو الشرك؟ مر بنا مرات. ما هو الشرك؟ عبادة الله. وعبادة

109
00:42:57.650 --> 00:43:17.650
غيره معه. وهذا الرجل ما عبد الله البتة. هذا الرجل فرعون ما عبد الله. وبالتالي فانه لا يصدق وعليه انه ماذا؟ اشرك مع الله غيره في العبادة. ومع هذا ايصح ان يقال انه مشرك؟ الجواب نعم

110
00:43:17.650 --> 00:43:37.650
لكن لوجه اخر وهو انه اشرك بين الهته في العبادة سوى الله عز وجل لان ان الله عز وجل بين انه قد كانت له اله او الهة كانت له الهة فكان ماذا

111
00:43:37.650 --> 00:43:57.650
ويشرك بينها بالعبادة. فهذا هو الذي يحمل عليه قول المؤلف رحمه الله انه موصوف بالشرك من جهة لانه كان يعبد ماذا؟ كان يعبد الهة ويشرك بينها لا انه كان يعبد الله ويعبد غيره ويعبد غيره فالرجل لم يكن يثبت

112
00:43:57.650 --> 00:44:17.650
وجود الله اصلا فانه قال وما رب العالمين؟ فهو جاحد لوجود الله عز وجل في الظاهر وان كان في الباطن يقر بذلك. قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. وهنا

113
00:44:17.650 --> 00:44:47.650
مسألة ثانية وهي ان الله عز وجل قد اثبت له الهة فقال ويذرك والهتك والمعلوم ان فرعون امر بان يعبد وحده فقال انا ربكم الاعلى. وقال ما علمت لكم من اله غيري. وهذا

114
00:44:47.650 --> 00:45:21.900
موضع انفصل عنه اهل العلم الى قولين. القول الاول ان فرعون شرع لقومه ان يعبدوا الهة هو منها فيكون اكبرها وعلى هذا فقوله انا ربكم الاعلى بالنسبة للبقية لبقية الالهة كلها تعبد لكن انا انا الاعلى انا رقم واحد ولكن هذا

115
00:45:21.900 --> 00:45:41.900
يقدح فيه قول الله عز وجل عنه انه قال ما علمت لكم من اله من اله غيره فهذا يشكل على هذا التوجيه. والقول الاخر فيما يبدو انه هو الاقرب والعلم عند الله

116
00:45:41.900 --> 00:46:11.900
وذلك ان فرعون شرع لقومه ان يعبدوه وهو كان يعبد الهة. فهمنا هذا فرعون قومه يعبدونه وهو يعبد الهة وهذا الذي بين الله سبحانه وتعالى في قوله ويذرك والهتك. واختلف المفسرون ها هنا ما هي الهته؟ قيل انه كان يعبد البقر

117
00:46:11.900 --> 00:46:31.900
وقيل يا لله العجب ينكر وجود الله فيرتكس الى ان يعبد الى ان يعبد البقر سبحان الله ومن يضلل الله فما له من هاد. وقيل انه كان يعبد النجوم. وقيل انه كان يعبد الشمس

118
00:46:31.900 --> 00:46:51.900
والقمر وقيل انه كان يعبد احجارا واصناما منها شيء يعلقه ومنها شيء يسجد له في اقوال شتى ذكرها اهل التفسير لكن المقصود ان فرعون لم يكن له اله واحد بل كانت له الهة يعني

119
00:46:51.900 --> 00:47:11.900
يعني معبودات ان كان قومه لا يعبدون غيره الا انه هو ماذا؟ هو يعبد وهذا اؤكد لك ما سبق من ان الانسان حارث همام لابد ان يكون له مطلوب مراد مقصود فهذا الرجل

120
00:47:11.900 --> 00:47:31.900
تخلى عن عبادة الله فابتلي بان عبد غير الله فكان منتهى قصده وارادته لغير الله سبحانه وتعالى قال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله بل بل الاستقراء يدل على انه كلما كان الرجل اعظم

121
00:47:31.900 --> 00:47:51.900
اكبارا كان عن عبادة الله؟ نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله بل الاستقراء يدل على ان على انه كلما كان الرجل اعظم استكبارا عبادة الله كان اعظم اشراكا بالله. هذه قاعدة ينبغي ان يتنبه لها. كلما كان الانسان اكثر استكبارا

122
00:47:51.900 --> 00:48:11.900
عن عبادة الله كلما كان اعظم شركا بالله. نعم. لانه كلما استكبر عن عبادة الله ازداد فقره وحاجته الى المراد محبوب الذي هو المقصود مقصود القلب بالقصد الاول مشركا بما استعبده من ذلك. ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات الا بان يكون الله

123
00:48:11.900 --> 00:48:31.900
هو مولاه الذي لا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به ولا يتوكل الا عليه ولا يفرح الا بما يحبه ويرضاه ولا يكره الا ما يبغضه الرب ويكرهه ولا يوالي الا ما الا من الا من والاه ولا يعادي الا من عاداه الله ولا يحب الا لله ولا يبغض شيئا

124
00:48:31.900 --> 00:48:51.900
الا لله ولا يعطي الا لله ولا يمنع الا لله. فكلما قوي اخلاص دينه لله كل كم فكلما قوي اخلاص دينه لله كملت عبوديته واستغناؤه عن المخلوقات وبكمال عبوديته لله تكمن تبرئته من الكبر والشرك

125
00:48:51.900 --> 00:49:11.900
والشرك غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود. قال تعالى في النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا ليعبدوا اله واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون. فقال في اليهود افكلما جاءكم رسول بما لا

126
00:49:11.900 --> 00:49:31.900
انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. وقال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان كل ايات لا يؤمن بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. ذلك ولما كان الكبر مستزلف

127
00:49:31.900 --> 00:49:51.900
مستلزما للشرك والشرك ضد الاسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا مبينا

128
00:49:51.900 --> 00:50:11.900
كان الانبياء جميعهم مبعوثين نعم ومن يشرك بالله؟ ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا احسن الله اليكم. كان الانبياء جميعا مبعوثين بدين الاسلام فهو الدين الذي لا يقبل الله غيره. لا من الاولين ولا من الاخرين. نعم. اطلاق

129
00:50:11.900 --> 00:50:41.900
الاسلام في النصوص مر معنا انه جاء على ثلاثة انحاء الاول اسلام العام وهو الدين المشترك بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهو توحيد الله وهو الانقياد لله بغض النظر عن اختلاف شرائع الانبياء. فالكل كان موحدا لله. منقادا

130
00:50:41.900 --> 00:51:11.900
خاضعا مؤتمرا بامر الله. وهذا الذي سيذكر له المؤلف رحمه الله جملة من الادلة. فنوح السلام وابراهيم ويوسف وغيرهم كبلقيس والحواريين كلهم وصفوا نفسهم بالاسلام مراد ماذا؟ المعنى الاول وهو الاسلام العام. وهو الدين المشترك بين الانبياء وهو التوحيد

131
00:51:11.900 --> 00:51:31.900
التوحيد وطاعة الله عز وجل في الجملة. المعنى الثاني الاسلام الخاص. وهو الدين والذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي جاء في ادلة كثيرة. من نحو قول الله جل وعلا

132
00:51:31.900 --> 00:51:51.900
للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم؟ فان اسلموا فقد اهتدوا. هذا هو الاسلام الخاص هذا هو دينكم ومحمد صلى الله عليه وسلم. هذا هو الدين الناسخ لجميع الاديان السابقة. هذا الذي لا يقبل الله من احد دينا

133
00:51:51.900 --> 00:52:11.900
بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سواه وهذا هو الذي النبي صلى الله عليه وسلم راسل في شأنه هرقل فانه في صحيح البخاري من حديث ابن عباس عن ابي سفيان رضي الله تعالى عنهم ان النبي

134
00:52:11.900 --> 00:52:31.900
صلى الله عليه وسلم ارسل كتابا الى هرقل وفيه انه قال ادعوك ادعوك بدعاية الاسلام اسلم تسلم يؤتيك الله اجرك مرتين. اذا هذا هو الاسلام الخاص وهذا المراد عند الاطلاق. اذا قيل

135
00:52:31.900 --> 00:52:51.900
او الواجب الدخول في الاسلام فالمراد ماذا؟ هذا الدين الخاص الذي من الله عز وجل علينا باعتناق والذي يتبع فيه اهله رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسأل الله الثبات على ذلك. وهناك معنى اخص

136
00:52:51.900 --> 00:53:11.900
وهو المعنى الثالث وهو الاسلام الذي يقابل الايمان والاحسان وهو الذي جاء في ادلة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك آآ ما جاء في حديث جبريل رضي الله عنه فان النبي صلى الله عليه وسلم

137
00:53:11.900 --> 00:53:41.900
بين في هذا الحديث مراتب الدين الثلاث وهي الاسلام والايمان والاحسان. فاذا اطلق الاسلام ولم يورد معه او لم يذكر معه الايمان عاد الامر الى الاطلاق ماذا؟ الخاص الثاني لانه يشمل الدين كله ظاهره وباطنه. لكنه اذا ذكر مع الايمان ذكر معا قيل اسلاما

138
00:53:41.900 --> 00:54:01.900
وايمان فها هنا يفسر الاسلام بما هو اخص من التفسير السابق وهو الدين الظاهر ويفسر الايمان بماذا؟ بالدين الباطن. فالنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الاسلام والايمان في سياق واحد

139
00:54:01.900 --> 00:54:21.900
بين النبي عليه الصلاة والسلام ان الاسلام هو الاعمال الظاهرة فسره بشهادة ان لا اله الا الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة الى اخره في مقابل انه فسر الايمان بالدين الباطن وهو ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره. اذا الاسلام

140
00:54:21.900 --> 00:54:41.900
جاء في النصوص على هذه الانحاء الثلاثة فينبغي ان يعلم ذلك. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال نوح عليه سلام فان توليتم فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين. هل المراد انه من المسلمين؟ الاسلام الخاص الذي

141
00:54:41.900 --> 00:55:01.900
بعث به النبي صلى الله عليه وسلم الجواب لا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال في حق ابراهيم عليه السلام ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له واذ قال له ربه اسلمت قال اسلمت

142
00:55:01.900 --> 00:55:21.900
لرب العالمين الى قوله فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال يوسف عليه السلام توفني مسلما والحقني بالصالحين وقال موسى عليه السلام يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا. وقال تعالى انا انزلنا التوراة

143
00:55:21.900 --> 00:55:41.900
وفيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا. وقالت بلقيس ربي اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. وقال تعالى واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون. فقال ان الدين عند الله الاسلام وقال

144
00:55:41.900 --> 00:56:01.900
من يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وقال في هاتين الايتين ان الدين عند الله الاسلام. وفي قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا. هل المراد الاسلام العام او الاسلام الخاص؟ يقال

145
00:56:01.900 --> 00:56:21.900
ان كانت الاية عامة في جميع الامم فالدين عند الله الاسلام ها العام الذي هو التوحيد لا يقبل الله عز وجل دينا سواه. وان كان المقصود هم امة الدعوة من لدن

146
00:56:21.900 --> 00:56:41.900
مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والى انتهاء هذه الدنيا فان الدين المقبول عند الله هو ماذا الذي هو شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وقل مثل هذا في قوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من

147
00:56:41.900 --> 00:57:01.900
قاصرين ان كان المقصود لجميع الثقلين قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده فهذا هو الاسلام العام وان اريد من هذه الاية امة الدعوة الذين هم من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فما بعد فان هذا الاسلام الذي لا يقبل الله عز

148
00:57:01.900 --> 00:57:21.900
وجل من احد سواه ومن ابتغى غيره فهو من الخاسرين فهذا هو دين الاسلام الخاص دين بعثه الله عز وجل به نبيه وحبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم. لعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

149
00:57:21.900 --> 00:57:26.259
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان