﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:12.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:12.200 --> 00:00:27.300
قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم رحمه الله تعالى في رسالة العبودية وهذا الاصل هو اصل الدين. وبحسب تحقيقه يكون تحقيق الدين. وبه ارسل الله الرسل وانزل الكتب. واليه دعا الرسول صلى الله عليه

3
00:00:27.300 --> 00:00:48.900
عليه وسلم وعليه جاهد وبه امر وفيه رغب وهو قطب الدين الذي تدور عليه رحاه. نعم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

4
00:00:49.300 --> 00:01:08.200
ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

5
00:01:08.500 --> 00:01:38.500
هذا الاصل الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله هو ما مضى الكلام عنه وهو الا يعبد الا الله. والا يعبد الله الا بما الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هذا هو اصل الدين. هذا هو قطب

6
00:01:38.500 --> 00:02:08.500
وراح السعادة من فاز بهذا الاصل فاز بخير الدنيا وخير الاخرة والا فانه هالك يجب ان يعبد الله وحده لا شريك له. واجب ان يعبد الله كما يحب الله وكما بين سبحانه وبين رسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:08.500 --> 00:02:28.500
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والشرك غالب على النفوس وهو كما جاء في حديث هو في هذه هو في هذه الامة اخفى من دبيب النمل. وفي حديث اخر قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كيف ننجو منه وهو

8
00:02:28.500 --> 00:02:48.500
من دبيب النمل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الا اعلمك كلمة اذا قلتها نجوت من دقه وجله؟ قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم. وكان عمر رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله

9
00:02:48.500 --> 00:03:18.500
وجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. نعم. ينبه المؤلف رحمه الله الى ان الشرك كغالب على النفوس وهذا ما بين الله سبحانه فقال وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. شأن الشرك عظيم. وذرائعه كثيرة

10
00:03:18.500 --> 00:03:58.500
وشبهه غالبة. تستجلب النفوس الضعيفة واكثر الناس كذلك الا من رحم الله جل وعلا وهذا بين واضح لمن عرف الشرك بقسميه الاكبر والاصغر فالشرك الاكبر له صور كثيرة وله افراد متنوعة منها ما يرجع الى القلب

11
00:03:58.500 --> 00:04:28.500
وهذا له ابواب كثيرة يدخل منها الى الشرك الاكبر نسأل الله العافية والسلامة. ومنهم ما يرجع الى الجوارح ومنه ما يرجع الى اللسان فهو بحر لا ساحل له واما الشرك الاصغر فان ابوابه اكثر واغمض ولذلك

12
00:04:28.500 --> 00:04:48.500
كثير من الناس لا ينجوا من هذا الامر لا يكاد ينجو من هذا الشرك الاصغر الا السعداء ولذا كان اكثر ما خشيه النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة الذين هم اعظم الناس

13
00:04:48.500 --> 00:05:18.500
ايمانا وتوحيدا بل ان خشيته من هذا الشرك عليهم كانت اعظم من خشيته عليهم فتنة الدجال الذي هو اعظم فتنة منذ خلق ادم والى انتهاء هذه الدنيا ليس هناك فتنة اعظم من الدجال ومع ذلك فان هذا الشرك الخفي. وان هذا الشرك الاصغر. وان

14
00:05:18.500 --> 00:05:48.500
شرك السرائر اشد فتنة واعظم عند النبي صلى الله عليه وسلم خوفا على الصحابة وذلك ان الدوافع التي تدفع الى هذا الشرك كثيرة والله سبحانه تعالى انما امر بعمل يكون له خالصا لا يشرك فيه غيره فالله اغنى الشركاء عن

15
00:05:48.500 --> 00:06:08.500
شرك فمن عمل عملا اشرك فيه معه غيره تركه وشركه ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه لابد ان يكون خالصا. تقول لبن خالص

16
00:06:08.500 --> 00:06:28.500
اذا كان مصفى ليس فيه اي شائبة كذلك العمل الذي يتقرب به اليه يجب ان يكون عملا مصفى ليس فيه ادنى شائبة ولا ارادة قصد ولا طلب لغير الله. وهذا

17
00:06:28.500 --> 00:06:58.500
امر يحتاج الى مجاهدة عظيمة. ولذا فدواخل ونوازع الشرك كثيرة. هذا العمل الذي يقوم به العبد للنفس والهوى فيه نصيب. وللشيطان نصيب. وللخلق نصيب ثم يكون هناك نصيب لربه ارأيت كيف يكون الامر صعبا

18
00:06:58.500 --> 00:07:28.500
ويحتاج الى مجاهدة عظيمة وما عالج الصالحون شيئا اشد عليهم من نياتهم لانها تنوع وتتلون في الساعة الواحدة. اذا الشرك شأنه عظيم. وهو غالب على النفوس وادراك هذه الحقيقة من الاهمية بمكان. كلما كنت مستوعبا هذه الحقيقة كما ينبغي

19
00:07:28.500 --> 00:07:58.500
كلما كنت اكثر اجتهادا في سعيك للخلاص من هذا البلاء العظيم ومن هذا الظلام الحالك الذي ليس وراءه الا الشر والفساد وربما ترقى بابن ادم حتى وصل الى الشرك الاكبر وهذا هو

20
00:07:58.500 --> 00:08:18.500
الهلاك الذي ليس بعده هلاك. نسأل الله السلامة والعافية. اذا الشرك شأنه عظيم. حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه في هذه الامة اخفى من دبيب النمل يا الله العجب! اتعلمون

21
00:08:18.500 --> 00:08:48.500
شيئا في الخفاء كهذا الشيء. نملة تدب. النملة من حيث هي لا شك انها في غاية الصغر ولا يكاد الانسان ان يلتفت الى وجودها ان لم يدقق فكيف بدبيبها اذا مشت اذا الشرك في هذه الامة يدب اليها والى نفوس اهلها

22
00:08:48.500 --> 00:09:08.500
دبيبا خفيا ربما تشعر به. وربما لا تشعر به. وهذه مصيبة. ان يكون الانسان واقعا في المرض وهو لا يشعر به. هذا من اخطر ما يكون. ان يمرض الانسان ولا

23
00:09:08.500 --> 00:09:38.500
يشعر بمرضه ولا يدري انه مريض. واذا به يتفشى ويزداد ويصل الانسان الى العطب لكنه لا يشعر اذا على الانسان ان يتابع نفسه وان يجاهد نفسه ويراقب نفسه ويدقق مع نفسه ويحاسب نفسه. ولما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخفاء هذا الشرك الى هذا القدر. حتى انه

24
00:09:38.500 --> 00:10:08.500
النمل سأل ابو بكر رضي الله عنه عن كيفية الخلاص من شيء هذا كيف نتفطن اليه وهو في هذا القدر من الخفاء؟ فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصديق اعظم الناس توحيدا على الاطلاق بعد الانبياء. ومع ذلك يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء

25
00:10:08.500 --> 00:10:28.500
علمه عليه الصلاة والسلام ان يقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم ثم نقل عن عمر رضي الله عنه هذان نقلان يتعلقان باعظم هذه الامة توحيدا

26
00:10:28.500 --> 00:10:48.500
وهما العمران ابو بكر وعمر رضي الله عنهما. اما ما يتعلق بابي بكر فما سمعت واما عمر فانه كان يقول في دعائه وما احسن هذا الدعاء؟ اللهم اجعل عملي كله صالحا

27
00:10:48.500 --> 00:11:18.500
واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. حتى عمر رضي الله عنه يخاف على نفسه فيسأل الله هذا السؤال وهو دعاء عظيم لانه يجمع اصل الدين الذي سبقه الكلام عنه وهو ان يعبد الله وان يعبد الله بما شرع وبين رسوله صلى الله عليه وسلم

28
00:11:18.500 --> 00:11:38.500
فقال اللهم اجعل اللهم اجعل عملي كله صالحا والعمل الصالح هو الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم قال واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. وهذا هو الاخلاص لله جل وعلا والسعيد

29
00:11:38.500 --> 00:11:58.500
الذي يوفق الى هذين الى الاخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. نعم الله اليكم قال رحمه الله وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد عليها تحقيق محبتها لله وعبوديتها له واخلاص

30
00:11:58.500 --> 00:12:18.500
تدينها واخلاص دينها له كما قال شداد ابن اوس يا نعايا العرب يا نعايا العرب ان اخوف ما اخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية نعم هذا شداد بن اوس رضي الله عنه يبين خطر الشهوة

31
00:12:18.500 --> 00:12:48.500
قفية التي ترد على النفوس. يحذر منها ومن الرياء. والرياء ايضا شهوة خفية فالانسان لا يرائي بعمله الصالح لا يري غيره عمله الصالح الا ليصل الى لذة ونشوة يطلب شيئا اه يبتهج به ويسعد به وهو ان يكون له

32
00:12:48.500 --> 00:13:08.500
ومكانة ورفعة وثناء من الناس مع ان هذا في حقيقته مجرد وهم لا فائدة منه ولا ثمرة من ورائه. فلو ارتفعت مكانتك بسبب هذا العمل عند الناس. فكان ماذا؟ ايحصل لك نفع من

33
00:13:08.500 --> 00:13:28.500
منهم دون ان يشاء الله لو اجتمعوا كلهم على ان ينفعوك بشيء والله لا ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك اذا ما فائدة ان يرائي الانسان بعمله الخلق الذين لا يقدمون ولا يؤخرون ولا ينفع

34
00:13:28.500 --> 00:13:48.500
ولا يضرون انما على الانسان ان يطلب بعمله وجه الذي بيده كل خير. فالنفع من عنده والضر من عنده ايه؟ ولا يأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئات الا هو. هذا الذي يدعو اليه العقل. المقصود

35
00:13:48.500 --> 00:14:18.500
ان شدادا رضي الله عنه يحذر المسلمين من ذلك فيقول يا نعاي العرب يا نعاي العرب هذه الكلمة يريد بها ان يبين ان هناك خطرا على العرب الذين هم مادة الاسلام وهم الذين حملوا الاسلام في اول امره

36
00:14:18.500 --> 00:14:38.500
يقول يا هلاكهم يا هلاك العرب كانه يقول ذهب العرب كانه يقول هناك هلاك عظيم على العرب او كأنه يقول يا يا هؤلاء الذين تسمعون عليكم ان تنعوا العرب لان الخطر

37
00:14:38.500 --> 00:15:08.500
وعظيم قال ان اخوف ما اخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية وهذه الشهوة الخفية فسرها ابو داوود السجستاني صاحب السنن بانها حب الرئاسة كما بين المؤلف رحمه الله هذا يدل على ان ذلك من اخوف ما يخاف. الرياء وحب الرئاسة. وهذا الاثر روي مرفوعا الى

38
00:15:08.500 --> 00:15:28.500
النبي صلى الله عليه وسلم وحسنه بعض اهل العلم ومنهم الشيخ ناصر رحمه الله في السلسلة الصحيحة وان كان في هذا التحسين وقفة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقيل لابي داوود السجستاني

39
00:15:28.500 --> 00:15:48.500
وما الشهوة الخفية؟ قال حب الرئاسة. وعن كعب بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة لغنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه. قال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا حديث عظيم. و

40
00:15:48.500 --> 00:16:08.500
ما احرى المسلم ان يتأمله مليا حديث صحيح رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم كعب ابن ابن مالك وجاء معناه عن جمع من الصحابة وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما

41
00:16:08.500 --> 00:16:38.500
ما ذئبان ما ذئبان جائعان ما اداة نفي؟ يعني ليس هناك شيء اشد فتكا وهذا يعلمه الناس. اي شيء اشد فتكا على الغنم؟ من ذئب جائع يهجم عليها في زريبتها. هل ترى انه يبقي منها شيئا؟ لا يكاد يسلم من

42
00:16:38.500 --> 00:17:08.500
هذه الشياه شيء فكيف اذا كان الذي يهجم ذئبان لا ذئب واحد يقول ما ذئباني جائعان ارسلا في زريبة غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه يريد ان يبين النبي صلى الله عليه وسلم ان افساد حرص المرء

43
00:17:08.500 --> 00:17:38.500
على المال والشرف افساد ذلك لدينه مثل او اشد من افساد ذئبان من افساد الذئبين الجائعين للغنم اذا دخل عليها في زريبتها. كما ان الذئبان لن يبقي ولن يذر كذلك هذان الذئبان المعنويان اللذان

44
00:17:38.500 --> 00:18:08.500
يهجمان على الانسان حب المال وحب الشرف. فان ذلك يذهب بدين الانسان الواجب او يكاد فالامر في غاية الخطورة ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه لدينه هذه الكلمة متعلقة بافسد يعني افسد

45
00:18:08.500 --> 00:18:38.500
لدينه او ان اللام ها هنا للبيان يقول العلماء انها للبيان يعني كانه قيل بافسد لاي شيء؟ فقال بافسد لديني. وهذا لا شك فيه ولا لا ريب فالحرص على المال والشرف فرع عن محبة الدنيا ومحبة

46
00:18:38.500 --> 00:19:08.500
الدنيا فرع عن اتباع الهوى. والهوى كاسمه. يهوي بصاحبه فيما لا يحب. وذلك ان الحرص على المال والشرف ولاحظ ان الحديث جاء فيه كلمة الحرص. يعني الطلب الشديد. كون حب المال والشرف يستولي

47
00:19:08.500 --> 00:19:38.500
على الانسان ويستغرق فيه الانسان حتى لا يجد ولا يجتهد ولا يطلب الا ذلك هذا في غاية الخطورة على دين المرء. وذلك ان هذا الحرص والطلب الشديد اولا قد يزاحم حب الله عز وجل في القلب. فالانسان لا يحرص هذا الحرص الا على شيء يحب

48
00:19:38.500 --> 00:20:08.500
وهو والله خلق القلوب لاجل محبة الله. وهذه المحبة للمال والشرف قد طغى حتى تكون ثمة مزاحمة واشراك في هذه المحبة لغير الله عز وجل. وهذا في غاية الخطورة على ابن ادم وامر اخر وهو ان الحرص على المال والشرف يستدعي

49
00:20:08.500 --> 00:20:28.500
طلبا وجهدا في تحصيلهما. يريد تحصيل المال ويريد تحصيل الشرف. الشرف ها هنا الرئاسة المكانة يريد ان يكون له مكانة يريد ان يكون له رئاسة يريد ان يكون امرا ناهيا في الناس. وهذه شهوة في

50
00:20:28.500 --> 00:20:58.500
لا لا تعدلها شهوة الا لذة الايمان في النفوس المطمئنة. المقصود ان هذا الطلب يضيع عمر الانسان. ويستنفذ جهده. وذلك يكون على بالشيء الذي خلق له. الانسان اذا اوقف عمره وساعاته

51
00:20:58.500 --> 00:21:28.500
وتفكيره وهمته ومراده على طلب هذين ولهما في النفس شهوة فانه بالتالي سوف يستغرق هذه الحياة الثمينة في هذا الشيء الذي اضعف الايمان انه لا ينفع فكيف اذا كان يضر؟ الله عز وجل اعطاك هذه الحياة التي هي غالية ثمينة

52
00:21:28.500 --> 00:21:58.500
فيبيعها الانسان في شيء تافه حقير. في مقابل انه كان يمكن ان يدفعها ثمنا لشيء طيب ارأيت يا عبد الله لو كان عندك جوهرة ثمينة تشترى بغالي الاثمان فجاءت كشخص فساومك عليها في مقابل بعرة. فبعتها. اهذا تصرف

53
00:21:58.500 --> 00:22:28.500
رجل عاقل ام سفيه؟ جوهرة ثمينة. ما هي اثمن الجواهر عند الناس اليوم؟ ها الالماس تخيل قطعة من الالماس غالية وثمينة. ثم بكل سهولة اتي فتشتري بها بعرة. اهذا تصرف رجل عاقل؟ لا والله انه في غاية السفه. وان

54
00:22:28.500 --> 00:22:58.500
قدر هذه الحياة وهذا الوقت ونفاسته اعظم من هذه الجواهر. فالجواهر يمكن ان تستدرك لكن العمر لا يمكن ان يستدرك. والعمر يطلب به الانسان شيئا عظيما اغلى من هذه الدنيا وما فيها. النبي صلى الله عليه وسلم يقول وموضع سوط احدكم

55
00:22:58.500 --> 00:23:18.500
من الجنة خير من الدنيا وما فيها. المسافة او المساحة التي اه يأخذها السوط او العصا من الارض كم هي؟ كم هذه المساحة للعصا؟ شيء لا يذكر يعني بضعة سنتيمترات مربعة

56
00:23:18.500 --> 00:23:38.500
اليس كذلك؟ هذا القدر لو انه يعني قورن بمثله في الجنة لكان الذي في الجنة هذا القدر يسير خير من ماذا؟ من الدنيا وما فيها. فيضيع عمر الانسان في شيء اما ان يكون قليل

57
00:23:38.500 --> 00:24:01.350
الى الفائدة واما ان يكون عديم الفائدة واما ان يكون مضرا لصاحبه. امر ثالث وهو ان هذا الحرص وهذا الطلب وهذا السعي لتحصيل المال والشرف كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

58
00:24:01.350 --> 00:24:31.350
قد يستدعي ان يفعل الانسان شيئا مما حرم الله عز وجل حتى يحصل ما يطلب وهذا يقع كثيرا بل غالبا. لا يحصل هذا الذي يحرص عليه من المال ومن الشرف والرئاسة الا بارتكاب ما حرم الله عز وجل غالبا

59
00:24:31.350 --> 00:24:51.350
بالتالي فيكون الانسان قد وقع في ما ما يغضب الله سبحانه وتعالى. ناهيك عن الامر الرابع وهو ما يحصل عقيب ذلك بعد ان يحصل الانسان المال او بعد ان يحصل الرئاسة والشرف

60
00:24:51.350 --> 00:25:21.350
عما يقع غالبا مما حرم الله من ظلم او كذب او تكبر او ارتكاب وما الى ذلك اذا شأن الحرص على المال والشرف تأن عظيم. ينبغي على الانسان ان يحسن تأمله. وان يراه رؤية صحيحة. وتنبه

61
00:25:21.350 --> 00:25:41.350
فهي رعاك الله. حب المال والشرف من حيث هو. لا يذم ولا يمدح. انما يمدح من ذلك ما كان مقربا الى الله سبحانه وتعالى والى الدار الاخرة. ويذم من ذلك ما

62
00:25:41.350 --> 00:26:11.350
كان مبعدا عن الله سبحانه وتعالى وعن رحمته وجنته. ولكن الحديث يتعلق بالحرص لا بالحب فحب المال وحب المكانة وحب ثناء الناس على امر الانسان في في في دنياه كونه يحب ان يحمد على او ان يراه الناس في ثوب حسن او ملبس حسن ويكون له مكانة

63
00:26:11.350 --> 00:26:31.350
عند الناس هذا امر فطري. لكن ذلك من حيث هو ليس بمحمود ولا مذموم. انما بحسب ما يكون قبله او يكون بعده مما يحب الله عز وجل او يبغض والا لو ان

64
00:26:31.350 --> 00:26:51.350
اتاه الله عز وجل المال فانفقه على هلكته بالحق لكان هذا والله من خير الاعمال وكان صاحبه محبوبا عند الله. كما كان المال في يد ابن عوف او الزبير او عبدالله بن المبارك

65
00:26:51.350 --> 00:27:11.350
او غيرهم من السلف الصالح رحمة الله تعالى عليهم ورضي الله عنهم. كيف كان المال في يدهم كثيرا؟ ومع ذلك ما ابعدهم عن الله بل قربهم الى الله. كذلك الرئاسة كانت الرئاسة وكان السلطان عند الخلفاء الراشدين

66
00:27:11.350 --> 00:27:31.350
الذين هم خير البشر بعد الانبياء. ومع ذلك كان هذا مقربا لهم الى الله سبحانه وتعالى ولم يكن مبعدا لهم عن الله عز انما الشأن في هذا الحديث شأن اخر. الشأن في حرص وطلب يكون على حساب

67
00:27:31.350 --> 00:28:01.350
بطلب الاخرة وهذا هو مكمن الخطر في هذا الحرص. الحرص على المال والحرص على الرئاسة اما لو ان الانسان قصد بهذا آآ الطلب للمال تحصيل ما يحبه الله وكفاية نفسه عن الطلب للناس لكان هذا محبوبا الى الله. كذلك الرئاسة ان جاءت او الولاية

68
00:28:01.350 --> 00:28:21.350
ان عرضت عليه دون طلب منه فقبلها لاجل انه يريد تنفيذ حكم الله ونصرة دين الله فان ذلك ليس بمذموم. قال بعض السلف توليت القضاء لاجل ان استعين به على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

69
00:28:21.350 --> 00:28:41.350
لانه قاض فان امره بالمعروف يقبل ونهي عن المنكر يقبل فهذا اراد الخير من وراء ذلك لكن الغالب على الناس انه ان يكون حرصهم على هذين حرصا مؤديا بصاحبه الى ما لا

70
00:28:41.350 --> 00:29:11.350
حل وتأمل يا رعاك الله كيف ان الذي يستعبده المال او تستعبده الرئاسة سوف يندم ندما عظيما جدا لكنه لا ينفع لا ينفعه الندم. ولذا اخبر الله عز وجل عن من يندم في الاخرة فيقول ما اغنى عني ماليا هلك عني

71
00:29:11.350 --> 00:29:41.350
سلطانية والنتيجة خذوه فغلوه. اللهم عافنا من ذلك يا ارحم الراحمين. امين. كذلك تأمل في سورة القصص كيف ان الله عز وجل بين في مبدأها حال انسان كان من ابرز الناس واكثرهم حرصا على طلب الرئاسة وهو فرعون. وانه كان يحب العلو

72
00:29:41.350 --> 00:30:11.350
وفي الارض لانه كان ميالا شديد الميل الى طلب الشرف طلب الشرف والرئاسة علا في الارض وجعل اهلها شيعة يستعبد يستعبد طائفة منهم يستضعف طائفة منهم ويستعبدهم ويجعلهم عبيدا له لما في نفسه من الكبر العظيم. ذكر الله عز وجل في السورة ايضا في اخرها

73
00:30:11.350 --> 00:30:41.350
حالة انسان كان من ابرز الذين يطلبون المال وهو قارون. وما ادى اليه حرصه عليه من استكباره لانه رأى عنده كنوزا عظيمة صرفه هذا الحرص عن الله وما خلق له. وهناك صنف ثالث. سوى هذين بينهما الله عز وجل بعد

74
00:30:41.350 --> 00:31:11.350
فقال تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. هؤلاء هم الناجون المفلحون السعداء. الناس في هذا المقام ينقسمون الى اربعة اقسام القسم الاول من يريد علوا في الارض وفسادا يطلب المال والشرف لتحصيل العلو ولتحصيل

75
00:31:11.350 --> 00:31:41.350
الفساد كما كان من فرعون ومن قارون ومن اشباههما. وهؤلاء في اسفل وفي افتح افتح الحال والمآل. نسأل الله السلامة والعافية الثانية من يريد الفساد دون العلو. وهذه كحال الذين يسرقون

76
00:31:41.350 --> 00:32:11.350
من سفلة الناس من المجرمين الذين همهم تحصيله المال وليس تحصيل الفساد. وحال ثالثة وهي حال الذين يريدون العلو ولا يريدون الفساد. وهذه كحال اناس من اهل الدين من الذين يلبسون او قد يلبسون لباس العلم والزهد والورع ولكن ان

77
00:32:11.350 --> 00:32:41.350
والبواطن فيها ما فيها. انما يريدون العلو. انما يريدون تحصيل المكانة ولا يريدون الفساد في الارض لكن البلية من شهوة الشرف والرئاسة وهذه والله شأن وصعب عظيم فما خرج كما يقول بعض السلف من رؤوس الصالحين او قال اخر ما يخرج من رؤوس الصالحين

78
00:32:41.350 --> 00:33:11.350
حب الرئاسة تجد انه يطلب العلم يجاري به العلماء وليماري به السفهاء اه وليصرف به وجوه الناس ليقال له انه عالم وليقال له انه قارئ يشار اليه بالبنان اذا دخل المجالس يجل ويحترم ويصدر ويقال له تكلم واذا مشى فان الناس تقف

79
00:33:11.350 --> 00:33:31.350
تسلم عليه هذا مع الاسف الشديد ليس له حظ من هذا العلم الذي اتاه الله او اياه او هذا القرآن الذي جعله الله عز وجل في صدره الا هذا القدر وويل

80
00:33:31.350 --> 00:33:51.350
لمن كان حظه من الله الدنيا. انتبه. يقول بعض السلف ويل لمن كان حظه من الله الدنيا بمعنى ان الله عز وجل يقول من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم في

81
00:33:51.350 --> 00:34:11.350
فيها ليس في الاخرة. نوفي اليهم اعمالهم اين؟ في هذه التي كان يطلب وهي الدنيا. ولكن في الاخرة ليس له شيء ومع ذلك الامر معلق بمشيئة الله. من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد

82
00:34:11.350 --> 00:34:40.650
حتى ربما يطلب الدنيا ولا ينالها اصلا اذا لم يشأ الله عز وجل اعطاؤه اعطاءه اياها اذا هذا المقام مقام عظيم ربما يطلب الانسان العلم ويسلك الى اشرف المراتب وتكون النتيجة انه يهبط الى اسفلها. ولذا كان من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة

83
00:34:40.650 --> 00:35:00.650
ذاك العالم وذاك القارئ الذي ما اخلص لوجه الله سبحانه وتعالى. من كان شأنه كذلك فقد العلم فيه اثره بل اصبح العلم لا قيمة له بالنسبة له. يقول الثوري رحمه الله لم يطلب العلم

84
00:35:00.650 --> 00:35:20.650
الا لوجه الله. فاذا لم يكن لوجه الله كان كسائر الاشياء. يعني كان مثله مثل غيره لم يكن شيئا لم يكن شيئا شريفا لم يكن شيئا رفيعا لا يكون كذلك الا اذا طلب لوجه الله سبحانه وتعالى. اذا

85
00:35:20.650 --> 00:35:50.650
هذه الاحوال الثلاثة كلها خاسرة وتبقى الحال الرابعة. القسم الرابع اهل السعادة وهم الذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم نعم. امين الله خيرا قال رحمه الله فبين صلى الله عليه وسلم ان الحرص على المال والشرف في افساد الدين لا ينقص عن افساد بين الجائعين لزريبة

86
00:35:50.650 --> 00:36:10.650
غنم وذلك بين فان الدين السليم لا يكون فيه هذا الحرص وذلك ان القلب اذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته له لم يكن شيء احب اليه من ذلك حتى يقدمه عليه. وبذلك يصرف عن اهل الاخلاص لله السوء والفحشاء كما قال تعالى. كذلك لنصرف عنه السوء

87
00:36:10.650 --> 00:36:30.650
والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. فان يقع في نفسه ان المؤلف رحمه الله انما استشهد بهذه الاية على قراءة المخلصين لان هذا هو المناسب للسياق فهو يقول بعد ذلك فان المخلص لله

88
00:36:30.650 --> 00:37:00.650
وعلى كل حال قلت فيما سبق الامران متلازمان كونه مخلصا ثمرة كونه مخلصا فما اصطفاه الله عز وجل الا لانه كان الا لانه كان تقليصا ما جعله الله من المخلصين المصطفين الا لاخلاصه لله سبحانه وتعالى. وعلى كل حال هذا

89
00:37:00.650 --> 00:37:20.650
مقام ليت ان من طلبة العلم من يحققه فانه لم يتحرر لي بعد وهو ما القراءة التي كان بها غالبا ابو العباس تقي الدين رحمه الله. وهذا يحتاج الى صبر واستقراء في كتبه. لنعرف

90
00:37:20.650 --> 00:37:40.650
مثل هذا الاستدلال وقد مرت بي مواضع في كتب المؤلف لا يكون يريد آآ او يظهر انه لا يريد استدلال في موضع او اخر بالاية على هذه الرواية التي اصبحت الان غالبا ما تطبع

91
00:37:40.650 --> 00:38:00.650
الايات عليها وهي رواية حفص عن عاصم نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فان المخلص لله ذاق من حلاوة لله ما يمنع عن عبوديته لغيره ومن حلاوة محبته لله ما يمنعه عن محبة غيره. اذ ليس عند القلب السليم لا احلى ولا

92
00:38:00.650 --> 00:38:20.650
الذ ولا اطيب ولا اسر ولا الين ولا انعم من حلاوة الايمان المتضمن عبوديته لله ومحبته له واخلاصه الدين له. ما احسن هذا اعد حفظك الله اذ ليس قال رحمه الله اذ ليس عند القلب السليم لا احلى ولا الذ ولا اطيب ولا اسر ولا الين ولا

93
00:38:20.650 --> 00:38:40.650
نعم من حلاوة الايمان المتضمن عبوديته لله ومحبته له واخلاصه الدين له. وذلك يقتضي انجذاب القلب الى الله يصير القلب منيبا الى الله خائفا منه راغبا راهبا كما قال تعالى من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب. اذ

94
00:38:40.650 --> 00:39:00.650
محب يخاف من زوال مطلوبه او عدم حصول مرغوبه فلا يكون فلا يكون عبد الله ومحبه الا بين خوف ورجاء كما قال قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا

95
00:39:00.650 --> 00:39:30.650
هذا الكلام يدلك على ان هذه العبوديات الثلاث متلازمة المحبة والخوف والرجاء الاصل في ذلك هو المحبة والفرع الخوف والرجاء. لانه يحب خاف خاف من فوات محبوبه. ولانه يحب رجا. يرجو حصول محبوب

96
00:39:30.650 --> 00:40:00.650
وهذا ما جمعته هذه الاية اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. وهذا يدل بدلالة اللزوم على عبودية المحبة. فهذا الطلب والابتغاء ما كان الا لما يحب كانت عبودية المحبة. ثم اثمر ذلك ماذا؟ الخوف. الخوف والرجاء ويرجون

97
00:40:00.650 --> 00:40:20.650
رحمته ويخافون عذابه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واذا كان العبد مخلصا لله اجتباه ربه فاحيا قلبه واجتذبه اليه فينصرف عنه ما يضاد ذلك من السوء والفحشاء. ويخاف من حصوله ضد ذلك. بخلاف القلب الذي لم يخلص لله. فان فيه

98
00:40:20.650 --> 00:40:40.650
طلبا وارادة وحبا مطلقا. فيهوى ما يسمح له ويتشبث بما يهواه كالقسط. اي نسيم مر به عطفه واماله تجتذبه الصور المحرمة وغير المحرمة. فيبقى اسيرا عبدا لمن لو اتخذه لمن لا فيبقى اسيرا عبدا لمن لو اتخذ

99
00:40:40.650 --> 00:41:10.650
خذه هو عبدا له لكان ذلك عيبا ونقصا وذما. نعم. مر بنا ان الله عز وجل خلق القلوب ذات فاقة. وذات احتياج وذات فقر. ولذا كان الانسان دائما ان يطلب سد هذه الخلة وحصول الغنى من هذه الحاجة لذا

100
00:41:10.650 --> 00:41:40.650
كان حارثا هماما كان حارثا هماماما دائما يطلب هذا الشيء الذي يحصل به سكون القلب وطمأنينته وعليه. فاذا لم يصل الى الله سبحانه وتعالى فانه سيكون مشرك كان لا محالة هذا امر لا حيلة فيه. اما ان يكون القلب عبدا خالصا لله سبحانه وتعالى او يكون مشركا بالله

101
00:41:40.650 --> 00:42:10.650
جل وعلا ولذلك هذا الذي لم يهتدي الى الحق لم يطلب الاخلاص لله والانابة اليه. كان مهيئا الى ان يصل الى ارفع المراتب. واذا به يرتكس الى اسفل المراتب كان مهيأ الى ان يعبد الله واذا به صار يعبد اخس الاشياء

102
00:42:10.650 --> 00:42:30.650
حتى انه ربما يعبد ثوبه اليس كذلك؟ تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة يا الله العجب شيء شيء يلبسه واذا به يصبح ماذا؟ عبدا له. شيء يجلس عليه

103
00:42:30.650 --> 00:42:50.650
ومع ذلك يكون ماذا؟ عبدا له. اي ارتكاس هذا؟ واي سفول هذا؟ نسأل الله السلامة والعافية. يقول ان هذا الانسان يبقى اسيرا عبدا لمن لم اتخذه هو عبدا له لكان ذلك عيبا ونقصا وذما اذا

104
00:42:50.650 --> 00:43:10.650
قلبه باحد من الناس من ذوي الصور الحسنة من نسائنا وغيرهم يقول ربما يتخذ من لو جعله هو عبدا له يعني اصبح هو السيد وذاك عبدا لكان هذا نقصا في حقه فكيف اذا كان هو ليس سيدا بل

105
00:43:10.650 --> 00:43:30.650
بل صار هو عبدا اليس هذا انقص واشد فداحة؟ اذا هذا الامر بالنسبة لابن ادم اما ان يرتقي الى ارفع المراتب. واما ان ينزل الى اسفل المراتب حتى يكون كالانعام

106
00:43:30.650 --> 00:43:50.650
ام بل هو اشد. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وتارة يجتنب الشرف والرئاسة فترضيه فترضيه الكلمة وتغضبه الكلمة ويستعبده من يثني عليه ولو بالباطل. ويعادي من يذمه ولو بالحق. نعم كما مر بنا سابقا

107
00:43:50.650 --> 00:44:20.850
اصحاب الرئاسة والسلطة المكانة بين الناس والسلطان يظن الناس ان الرئاسة لهم على غيرهم وانهم يستعبدون غيرهم فقط وتبين لنا فيما ذكر المؤلف رحمه الله سابقا ان هذا واقع ووقع ضده ويقع ضده ايضا

108
00:44:20.850 --> 00:44:50.850
ايضا كما انه سيد لمن يستعبده من الخدم ومن الرعية اذا كان جبارا ظالما كذلك هو اصلا يصبح عبدا لحاشيته وعبدا لرعيته. كما ذكر المؤلف رحمه الله يصبح مضطرا الى ان يوافقهم حتى لا ينفضوا عنه. يصبحوا لا يسر الا بمدحهم. ويغضب

109
00:44:50.850 --> 00:45:20.850
اذا ذم منهم رهين احسانهم فصار سيدا عبدا في نفس الوقت العكس بالنسبة لهم ايضا اولئك عبيد له وخدم له ومع ذلك هم هم سادة عليه ايضا اذا هذا الذي له في الظاهر الرئاسة هو ايضا في الباطن ماذا؟ هو في الباطن ايضا عبد

110
00:45:20.850 --> 00:45:40.850
كان عبدا لله عز وجل فصار عبدا لمن هو تحت يده. والله المستعان نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تارة يستعبده الدرهم والدينار وامثال ذلك من الامور التي تستعبد القلوب والقلوب تهواها فيتخذ الهه هواه ويتبع هواه

111
00:45:40.850 --> 00:46:03.600
بغير هدى من الله ومن لم يكن خالصا لله عبدا له قد صار قلبه معبدا لربه وحده لا شريك له بحيث يكون الله احب اليه من كل ما سواه بحيث يكون الله احب اليه من كل ما سواه ويكون ذليلا له خاضعا والا استعبدته الكائنات واستولت على قلبه الشياطين وكان من

112
00:46:03.600 --> 00:46:23.600
وكان من الغاويين اخواني الشياطين فصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه الا الله. وهذا امر ضروري لا حيلة فيه. اي والله هذا امر ضروري لا حيلة فيه. اما ان يكون الانسان عبدا لله او يكون عبدا للكائنات. استولت عليه الشياطين

113
00:46:23.600 --> 00:46:45.850
وصار من من اخوانهم ومن الغاويين هذا كلام في غاية الحسن وهو خلاصة مهمة يحتاجها المسلم نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله فالقلب ان لم يكن حنيفا مقبلا على الله معرضا عما سواه كان مشركا. قال تعالى فاقم وجهك للدين

114
00:46:45.850 --> 00:47:05.850
حنيفة فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. منيبين اليه واتقوه اقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. فقد جعل الله سبحانه ابراهيم

115
00:47:05.850 --> 00:47:25.850
وال إبراهيم ائمة لهؤلاء الحنفاء المخلصين اهل محبة الله وعبادته واخلاص الدين له. كما جعل فرعون وال فرعون ائمة المشركين المتبعين اهواءهم. قال تعالى في ابراهيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة. وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة

116
00:47:25.850 --> 00:47:45.850
بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين. وقال في فرعون وقومه وجعلناهم ائمة الى النار ويوم القيامة لا ينصرون واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين. اذا الطريق اصبحت

117
00:47:45.850 --> 00:48:15.850
كشف امام الانسان امامه متبوعان اما ان يكون هو تابعا للمتبوع الاول او يكون متبوعا للثاني. متبوعه الاول ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وابناؤه من الانبياء والمرسلين. واخوانه من الانبياء والمرسلين. الذين جعلهم الله عز وجل ائمة

118
00:48:15.850 --> 00:48:43.750
دون بامره وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا. ويقابل هذا المتبوع الاخر الذي هو على الصراط الذي يوصل الى جهنم والعياذ بالله فرعون واشكاله واشباهه وازواجه الذي جعله الله سبحانه هو وهم

119
00:48:43.750 --> 00:49:13.750
ائمة يدعون الى النار فالانسان اما ان يأتم ويقتفي اثر ابراهيم او يكون مكتفيا اثر فرعون. اما ان يكون حنيفا مائلا عن الشرك الى التوحيد. منيبا الى الله سبحانه وتعالى مسلما له كما كان ابراهيم. اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين. سلم لله

120
00:49:13.750 --> 00:49:43.750
وسلم لله فهو متم بابراهيم عليه الصلاة والسلام. فهدي الى الحق وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا او يكون مؤتما بفرعون. الذي يقود اتباعه الى جهنم والعياذ بالله. ذلك الذي علا في الارض ذلك الذي كان طلبه للشرف والرئاسة موردا له الموارد نسأل

121
00:49:43.750 --> 00:50:03.750
نسأل الله السلامة والعافية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا يصير اتباع فرعون اولى الى ان لا ولهذا يصير اتباع فرعون اولا؟ اولا ولهذا يصير اتباع فرعون اولا الى ان لا يميز بينما يحبه الله

122
00:50:03.750 --> 00:50:23.750
وبينما قدر الله وقضاه بل ينظرون الى المشيئة المطلقة الشاملة ثم في اخر الامر لا يميزون بين الخالق والمخلوق بل يجعلون وجود هذا وجود هذا ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والتحقيق ليس فيها طاعة

123
00:50:23.750 --> 00:50:43.750
ولا معصية؟ ليس والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية. وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه الذين انكروا تكليمه لعبده موسى ارسله به من الامر والنهي. نعم. ينبه المؤلف رحمه الله وها هنا الى حال سبق الكلام عنها وعن اهلها

124
00:50:43.750 --> 00:51:13.750
وهي التي كان عليها الضالون المنحرفون من اه الجبرية او مدعي في الاحوال وارباب الحقائق او هكذا يسمون انفسهم. هذه الكلمة انتبه فان فيها خطأ في هذا الكتاب ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية تكلمنا عن هذا سابقا وقلت

125
00:51:13.750 --> 00:51:33.750
ان هؤلاء الضالين يرون ان الشريعة شيء دون انما هي بداية للسالك اذا سلك فانه يسلك في الشريعة التي فيها طاعة ومعصية في ابتداء الامر نعم هناك طاعة وهناك معصية وهناك واجب وهناك محرم

126
00:51:33.750 --> 00:52:03.750
لكنه اذا ارتقى ووصل الى الحقيقة فها هنا يكون الامر بالنسبة له كله طاعات. وهذا هو الخطأ الذي وقع ها هنا. والحقيقة هذه المرتبة الثانية فيها معصية بلا طاعة الصواب فيها طاعة بلا معصية بلا معصية. كما مر بنا سابقا يدعون

127
00:52:03.750 --> 00:52:33.750
ان كل فعل يقوم به الانسان فانه طاعة. يقول قائلهم انا ان كنت خالفت الامر فقد اطعت القدر. ويقول قائلهم اصبحت منفعلا لما يختاره مني ففعلي كله طاعات هذا الذي يزعمون ان كل ما يقع في الكون فهو محبوب لله سبحانه وتعالى. ولو كان شركا ولو كان معصية

128
00:52:33.750 --> 00:52:53.750
وتكلمنا عن هذا على وجه التفصيل. اذا هذا الذي بين ايدينا وهو ايضا في نسخ اخرى في مجموع الفتاوى وفي الفتاوى والكبرى وبعض النسخ الاخرى المفردة كله في هذا الخطأ والله اعلم اهو سبق قلم من المؤلف او خطأ من الناسخ

129
00:52:53.750 --> 00:53:13.750
والمؤلف ذكر هذه الجملة وذكر هذا التقسيم الثلاثي في مواضع من كتبه في مجموع الفتاوى في الجزء السابع وكذلك في الجزء الحادي عشر وكذلك في كتابه النبوات وكذلك في كتابه المنهاج وكذلك في كتابه الرد على الشاذلي

130
00:53:13.750 --> 00:53:33.750
كل ذلك كتب او ذكر فيه ان اهل الحقيقة يزعمون ان افعالهم ماذا؟ انه ليس هناك الا طاعة بلا بلا معصية. ايظا ابن القيم تلميذه ذكر هذا المعنى في بعظ المواظع في طريق الهجرتين في

131
00:53:33.750 --> 00:53:53.750
السالكين وقفت له على موضعين تكلم فيه عن ذلك طاعة بلا معصية وليس معصية بلا طاعة فصحح ذلك و الموضع او القسم الثالث قال والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية

132
00:53:53.750 --> 00:54:23.750
هذا اذا ارتقى الى اعلى درجات الضلال. عنده المبتدئون السالكون عندهم ايش ها عندهم شريعة فيها طاعة ومعصية. يرتقي الانسان حتى يصل الى مرتبة الحقيقة وهذه ليس في فيها الا طاعة وليس ثمة معصية. كل ما يقع سواء صلى او زنى كله ماذا؟ كله طاعة

133
00:54:23.750 --> 00:54:53.750
المرتبة الثالثة وهي اسفل الدركات هي مرتبة التحقيق هكذا يزعمون نعم هو تحقيق في الظلال والكفر وهو وصول الانسان الى حال اهل وحدة الوجود الذين يزعمون انه ليس هناك طاعة ولا معصية بل ليس هناك مطاع ولا طائع. انما هو شيء واحد انما

134
00:54:53.750 --> 00:55:13.750
هو ماذا؟ شيء واحد كما تكلمنا عن هذا في ما مضى وبينا مذهب اهل الاتحاد او اهل وحدة الوجود فهؤلاء ليس هناك اصلا ماذا؟ طاعة ولا معصية لان كل شيء عندهم هو هو الله هذا ليس طاعة هو هو الله

135
00:55:13.750 --> 00:55:33.750
ففعل الانسان انما هو ماذا؟ فعل الله وهذا لا يوصف بكونه لا طاعة ولا ولا معصية وهذا يعني اشنع ما يكون من الكفر. نسأل الله السلامة والعافية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل واما ابراهيم وال

136
00:55:33.750 --> 00:55:53.750
الحنفاء من الانبياء والمؤمنين بهم فهم يعلمون انه لا بد من الفرق بين الخالق والمخلوق ولابد من الفرق بين الطاعة والمعصية وان العبد كلما زاد تحقيقا لهذا الفرق ازدادت محبته لله وعبوديته له وطاعته له واعراضه عن عبادة غيره ومحبة غيره وطاعة غيره. نعم وهذا تكلمنا

137
00:55:53.750 --> 00:56:13.750
عليه غير مرة في هذه الرسالة وقلنا ان هذا الفرقان لابد منه ومن لم يتنبه له فانه يقع في الضلال وهو التفريق بين الطاعة والمعصية او التفريق بين الارادة ها الشرعية

138
00:56:13.750 --> 00:56:33.750
والارادة والارادة الكونية لا بد من التفريق بين هذا وهذا بينما يحبه الله وما يبغضه الله سبحانه وتعالى الا من لم يكن متنبها لهذا الفرق فضلا عن ان يكون متنبها الى الفرق بين الخالق والمخلوق. وان الخالق ليس هو المخلوق

139
00:56:33.750 --> 00:56:53.750
ان المخلوق ليس هو الخالق هذا من ابين ما يكون واوضح ما يكون. فالله عز وجل بائن من خلقه وعلى هذا اكثر من عشرة الاف دليل. ناهيك عن دليل العقل والفطرة. ثم بعد ذلك يزعمون انهما شيء واحد. فالله المستعان

140
00:56:53.750 --> 00:57:14.900
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهؤلاء المشركون الضالون يسوون بين الله وبين خلقه والخليل يقول افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت النصارى. نعم

141
00:57:14.900 --> 00:57:44.900
من اكثر اودية الضلال المؤدية اليه. التمسك بالمتشابه من كلام العلماء. ان يقول عالم كلمة محتملة الى محتملة لحق وباطل. فيأتي الضالون فيأخذونها ويتكئون عليها ويوجهوها ويوجهونها الى مذهبهم. ويجعلونها وسيلة لترويجه. وتقويته

142
00:57:44.900 --> 00:58:04.900
يقولون انظر هذا الامام الذي له قدم صدق في الامة يقول كذا وكذا مما يوافق كلامنا مع ان الكلام ماذا فيه اشتباه واجمال يحتمل هذا ولا يحتمله لكنهم يوظفونه على على ما يهوون واكثر الناس كما قد علمنا ليس عندهم الا

143
00:58:04.900 --> 00:58:24.900
فاحسان الظن بالعالم؟ احسان الظن بالعالم دون البحث في دليله ومعرفة اصاب او اخطأ اكثر الناس اكثر الناس اذا سألتهم وقلت هذا خطأ يقول كيف خطأ وقد افتى به الشيخ الفلاني وقال به العالم الفلاني ليس عنده الا ماذا

144
00:58:24.900 --> 00:58:44.900
دليله هو احسان الظن بماذا؟ بهذا العالم. فاذا جاءت المسائل الكبرى كالمسائل التي نحن فيها تقع بعض الكلمات المشتبهة كما سنتكلم عن هذا ان شاء الله. فيأتي اصحاب مذهب الاتحاد والحلول فيزعمون ان العالم

145
00:58:44.900 --> 00:59:04.900
الفلاني معنا ويقول بقولنا فيؤدي هذا الى ترويج هذا الضلال في قلوب ضعفاء العلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله مثال ذلك اسم الفناء فان الفناء فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الانبياء والاولياء

146
00:59:04.900 --> 00:59:34.900
ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين. نعم. هذا مثال لكلمة مجملة تحتمل حقا وتحتمل باطلا ويتذرع اهل الضلال اهل الاتحاد ببعض الكلمات التي جاء فيها لفظ الفناء او ما يقرب منه كالاصطلام وكالغيبة

147
00:59:34.900 --> 00:59:54.900
والسكري وما الى ذلك فيأتون يوجهون بعض الكلمات المشتبهة لتوافق ما هم عليه. يقول انظر العلماء يقولون بذلك المحققون من اهل العلم فيبينون الحق من ذلك. ويقولون ان الفناء قد يراد به معنى الحق بل هو حقيقة التوحيد

148
00:59:54.900 --> 01:00:24.900
الذي بعث الله المرسلين وقد يراد به معنى اخر. قال به كما قال المؤلف القاصدون وانا اقول قال به الناقصون وهناك نوع ثالث قال به الضالون الملحدون ذلكم والفناء عن الفناء عن ارادة السوى. والفناء عن شهود السوى. والفناء

149
01:00:24.900 --> 01:00:44.900
عن وجود السواء عندنا كم نوع من الفناء؟ ثلاثة انواع. واهل العلم اذا تكلموا عن النوع الاول انما يريدون تنزل مع الخصم والا فهذه الكلمة ليست واردة في الكتاب ولا في السنة ولا معروفة في لسان السلف لكنهم يتنزلون مع الخصم في

150
01:00:44.900 --> 01:01:04.900
استعمالها ان كنتم تريدون ثناء فهذا فهذا فناء حق. خذوا به وقولوا به وهذا الذي اراده من اراده من الصالحين لما اطلقوا هذه الكلمة فهمتم هذا؟ يعني هذا الاصطلاح كما يشير المؤلف الى هذا اشارة انما يستعمله اهل العلم

151
01:01:04.900 --> 01:01:24.900
للضرورة لانه صار مستعملا فهم يتنزلون مع الناس في حدود ما يفهمون ويقولون هناك فناء حق وهناك فناء باطل والعالم الفلاني انما اراد الحق. المعنى الحق. هذا المعنى الحق مقبول. سميتوه فناء او

152
01:01:24.900 --> 01:01:46.550
لم تسموه وان كان الاولى كما قد علمنا استعمال الالفاظ الشرعية التي لا لبس فيها. لكن ما الحيلة في حال كون الامور قد اختلطت واصبح هذا اللفظ مستعملا ومشتهرا ومعروفا عند كثير من الناس تحقيقا للمصلحة

153
01:01:46.550 --> 01:02:06.550
تجد من اهل العلم المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم رحمهم الله يستعملون هذه الكلمة ويوجهونها الى التوجيه الصحيح ويخلصون عن المعنى الباطل الذي يستعمله او يقوله الضالون. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما

154
01:02:06.550 --> 01:02:26.550
اول هو الفناء عن ارادة ما سوى الله. هذا الذي يقولون عنه انه الفناء عن ها؟ ارادة السواء. ارادة سوى سوى يعني سوى الله ان يريد غير ما يريد الله. وهذا هو حقيقة التوحيد. حقيقة هذا النوع ان يفنى بعبادة

155
01:02:26.550 --> 01:02:46.550
الله عن عبادة غيره وان يفنى بمحبته عن محبة غيره. وان يفنى بالتوكل عليه عن التوكل كلي على غيره وهذا هو لب التوحيد. هذا هو دين ابراهيم الخليل ومحمد صلى الله ومحمد صلى الله عليه وسلم. واخوانه

156
01:02:46.550 --> 01:03:06.550
من الانبياء واخوانهما من الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام. هذا هو حقيقة التوحيد. ان يحب الانسان ما يحبه الله وان يعبد الله دون غيره وان يتوكل عليه دون ما سواه وان ينيب اليه ولا ينيب الى غيره. الى غير ذلك من انواع العبودية هذا

157
01:03:06.550 --> 01:03:33.600
ماذا؟ عن ارادة السواء. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاما الاول فهو فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله. بحيث لا يحب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب من غيره. نعم. هذا هو النوع الاول وهذا كما ذكرنا هو حقيقة التوحيد و

158
01:03:33.600 --> 01:03:44.652
لعلنا نقف عند هذا القدر ونكمل ان شاء الله في درس الليلة القابلة بعون الله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه به اجمعين