﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.700
مجمع نورين يقدم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذا اليوم الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة لعام سبعة وثلاثين واربعمائة والف

2
00:00:19.000 --> 00:00:33.350
ينعقد هذا المجلس بشرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيس عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا

3
00:00:33.600 --> 00:00:57.600
بجامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض سئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى عن قوله عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم فما العبادة وفروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا؟ وما حقيقة العبودية وهل هي اعلى المقامات في الدنيا والاخرة؟ ام فوق

4
00:00:57.600 --> 00:01:17.000
شيء من المقامات وليبسطوا لنا القول في ذلك فاجاب الحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد ينعقد هذا المجلس

5
00:01:17.200 --> 00:01:41.800
في الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة من سنة سبع وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام اه في شرح هذه الرسالة التي بين يدينا وهي رسالة العبودية للامام احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية

6
00:01:41.800 --> 00:02:06.700
مية اه الملقب اه بشيخ الاسلام وهو من اعيان ائمة العلم والفقهاء واصحاب التفسير ومحقق العلماء في عامة علوم الشريعة ومن اخص ما عني الايمان به عنايته رحمه الله بتحقيق اصول السلف

7
00:02:07.100 --> 00:02:27.900
التي جاءت في كتاب الله اه او جاءت ادلتها في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم فان طريقة السلف انما هي الاتباع لما جاء في الكتاب والسنة. وليس فيها زيادة عن هذا بشيء البتة

8
00:02:28.450 --> 00:02:51.000
وطريقتهم في هذا طريقة في العلم عامة سواء في اصول العلم او في فروع العلم ولهذا اذا ذكر اصول اذا ذكرت اصول العلم فائمتها هم السلف واذا ذكرت فروعه فائمتها هم السلف كذلك. ولذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم ائمة الدين

9
00:02:51.000 --> 00:03:14.200
بعد النبي صلى الله عليه وسلم خير هذه الامة هم صحابة رسول الله بعد نبيها عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم تكلموا في اصول الدين وفروعه ولذلك فان جميع ابواب الاحكام اصولا وفروعا وجميع الادلة وفروع الادلة والدلالات وفروع الدلالات

10
00:03:14.200 --> 00:03:34.100
الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم مادتها الاولى ولذلك فان كل علم يضاف اليهم من جهة تحقيقه وتأصيله وتأسيسه وان كانت المعارف بعد ذلك انتظمت بكثير من الاصطلاحات ودخلت بعض الطوائف

11
00:03:35.200 --> 00:04:03.800
التي تخالف بعض الاصول التي انتظمت عند ائمة السلف في كتابة بعض المعارف النظر فيها وما الى ذلك وهذا قدر معروف وشائع في اعيان من المتكلمين ونحوهم وهذا المقام يحمد لهم بما مضوا به من اه العلم او الديانة او التقوى. اه او غير ذلك من

12
00:04:03.800 --> 00:04:26.100
اسباب المقتضية للحمد ولكن هذا المقام من الذكر المناسب الحسن لا يعني ان في الطوائف مطلقا سوى الطواف الطائفة التي تنتحل السنة او الطوائف التي لا تنتحلها. ليس في احد من الطوائف من يكون مختصا باصول علم من علوم

13
00:04:26.100 --> 00:04:41.850
الشريعة سوا فيما في فروعها او في اصولها سواء كان في باب الدلائل او كان في باب المسائل هذا كله منتظم واصله آآ اصل جميع هذه العلوم هو الكتاب والسنة من جهة

14
00:04:41.900 --> 00:04:58.500
ادلتها ومن جهة احكامها لان الدليل هو الحكم من جهة اخرى ولهذا اختلف في علم الاصول والنظر هل الدليل هو الذي نطق بالحكم او حصل منه الحكم. وما الفرق بين الدليل وبين الحكم

15
00:04:58.600 --> 00:05:13.150
ولذلك تجدون اه في طريقة الفقهاء وفي طريقة الاصوليين من التفريق بين تسمية الاحكام هل يقال الواجب او يقال الوجوب؟ هل يقال المحرم او يقال التحريم ارجع الى هذا الخلاف النظري

16
00:05:13.250 --> 00:05:36.450
هذا الخلاف النظري انما المقصود ان الكتاب والسنة تضمنت الادلة وتضمنت الاحكام فانك تقول ان الكتاب والسنة هي ادلة ولك ان تقول ان الاحكام مسماة في الكتاب والسنة ولك ان تقول ان الاحكام الشرعية مسماة في الكتاب والسنة اما نصا واما استنباطا

17
00:05:36.650 --> 00:05:54.150
الله جل وعلا لما قال لعباده يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم تسمى هذا دليلا على وجوب الصيام اليس كذلك ولك ان تقول ان هذا هو حكم الصيام وهو كتابته وفريضته على المسلمين

18
00:05:54.300 --> 00:06:13.550
فهو حكم وهو دليل فهو حكم وهو دليل. المقصود ان طريقة السلف رحمهم الله لما كانت اه محققة بالاتباع لما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم صارت طريقة

19
00:06:13.550 --> 00:06:37.200
في عهد بهذا الاعتبار وكل علم اشتغل به من علوم الشريعة بعض من خالفهم في بعض الاصول او بعض المسائل فيقال ان هذا المخالف اولا ان لا يسقط جميع ما له من جهة الاضافة آآ الى الاسباب المقتضية

20
00:06:37.200 --> 00:06:57.200
بالحمد الشرعي من جهة ما هو عليه من اصل دين الاسلام ابتداء وهذا من اعظم اسباب الحنبل هو اعظم سبب يحمد به الانسان هو انتسابه واقتداؤه وايمانه بدين الاسلام. وما اصاب به السنة من الاوجه الاخرى فانه

21
00:06:57.200 --> 00:07:17.200
كونوا مصيبا للسنة من وجوه فانه لا احد من اهل العلم آآ الذين لهم علم في علوم الشريعة في اصولها او فروعها آآ آآ يقرر آآ هذا الباب او ذاك الباب الا وله اسباب تقتضي من الثناء عليه والفظل آآ بما حققه

22
00:07:17.200 --> 00:07:35.950
من هذا العلم ولذلك العلم الذي يصيبه انما هو من نور الشريعة وجميع ما اصابه العلماء رحمهم الله سواء كانوا من ائمة السلف او كانوا من اتباعهم او كانوا ممن اقتدى بهم اه في بعض

23
00:07:35.950 --> 00:07:55.950
المسائل وخالفهم او خفي عليه الامر في بعض المسائل الاخرى. او اقتدى بمتبوع قد خالفهم على وجه من التوهم تارة او على وجه من التعصب تارة فان كل التحقيق العلمي في الدلائل والمسائل هو راجع الى نور

24
00:07:55.950 --> 00:08:14.150
الشريعة الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بما سمى به كتابه جل وعلا في قول الله فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معها. فما من تحقيق يصيبه احد الا وهو من نور الشريعة

25
00:08:14.200 --> 00:08:30.350
ما من تحقيق يصيبه ناظر او عالم او باحث او او من الاصحاب البصائر او اصحاب المعارف او اصحاب الاحوال او اصحاب السلوك من اوجه الايمان او اوجه التقوى او اوجه

26
00:08:30.350 --> 00:08:48.500
او اوجه العلم في الدلائل او في المسائل في الاصول او في الفروع الا وهو باثر نور الشريعة ولذلك هذا النور منهم من يكون في حقه اه مشرقا بينا قد استبان له الامر وتحقق له

27
00:08:48.500 --> 00:09:07.400
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وتعالى انما المقصود ان طريقة السلف يقصد بها طريقة الصحابة وطريقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيها الاصول المجمع عليها وهي اصول الدين وفيها موارد الاجتهاد

28
00:09:07.450 --> 00:09:27.450
وفيها موارد الاجتهاد وما وسعه خلاف الصحابة فالخلاف فيه متسع. وما لم يسعه خلاف الصحابة فالخلاف ليس متسعا ولهذا اه فان هذا المعنى الذي قد يدعي البعض بانه معناه ليس منضبطا نقول التحقيق

29
00:09:27.450 --> 00:09:47.450
انه منضبط ولذلك ائمة الانصار من المشارق او المغاربة وائمة الحجاز في ذلك التاريخ خدمة المدينة النبوية وائمة مكة وائمة العراق وائمة الشام اذا نظرت الى تلك العصور السالفة وجدت العراقيين

30
00:09:47.450 --> 00:10:17.350
والمكيين والمدنيين يختلفون في كثير من الفروع ويتفقون على الاصول. لانهم فقهوا طريقة الصحابة حقا موارد الاختلاف وموارد الاجماع وعرفوا موارد الاختلاف وموارد الاجماع ثم تشعب الطرق ثم تشعب الطرق ضيقت موارد الخلاف تارة او اه ابعدت موالده او او اه فكت

31
00:10:17.350 --> 00:10:37.150
اللي الجماعة تارة اخرى ثم تشعب الطرق بعد ذلك ليست مقتدية بطريقتهم على التمام ليست مقتضية بطريقتهم على التمام تارة او مخالفة لهم مخالفة صريحة تارة اخرى كظهور الخوارج مثلا فانهم

32
00:10:37.150 --> 00:10:57.150
ظهورا مخالفا لطريقة الصحابة مخالفة صريحة. ولهذا نابذوا الصحابة رضي الله عنهم وقاتلوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم الصحابة الى غير ذلك مما هو معروف في شأنهم. وكذلك بعض الطوائف النظرية بعد ذلك كالمعتزلة وغيرهم

33
00:10:57.150 --> 00:11:20.550
وظهرت بعض الطوائف التي تكون دون ذلك وفيهم اه سنن قائمة محمودة وفيهم انتساب للسنة ولكن فيهم ايضا مخالفة وفيهم بدع من وجوه اخرى فهذه الطريقة التي عني الشيخ رحمه الله عن شيخ الاسلام تتميم آآ التحقيق من جهة

34
00:11:20.550 --> 00:11:42.800
دفع الشبهات فان جهة دفع الشبهات فان اكثر ما عني به الشيخ رحمه الله هو دفع الشبهات عن هذه الطريقة. يعني طريقة السلف والا هي من حيث هي مستتمة. قبله وهي مستتمة بنزول القرآن والسنة. وما مضى عليه هدي

35
00:11:42.800 --> 00:12:02.800
رضي الله تعالى عنهم وهدي الصحابة هدي تابع هدي تابع اي تابع للكتاب والسنة وهدي مقتدي للكتاب للكتاب والسنة لان الله سبحانه وتعالى امر باتباع ما انزل جل وعلا على نبيه صلى الله عليه واله وسلم وهو القرآن

36
00:12:02.800 --> 00:12:23.100
وامر بطاعة رسوله وجعل طاعته من طاعته جل وعلا في قوله من يطع الرسول فقد اطاع الله فطريقة الصحابة طريقة تابعة اي متبعة. طريقة متبعة مقتدية فهم على هدي القرآن. وهم اصحاب

37
00:12:23.100 --> 00:12:44.600
العلم واصحاب اللغة واصحاب الفصاحة واصحاب الصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم والسماع اه منه عليه الصلاة والسلام ولهذا كان هديهم هو الاتم بما زكاهم الله به في القرآن وتزكيتهم وتقديمهم هو صريح في كتاب الله فضلا عن كونه مقتضى العقل

38
00:12:44.650 --> 00:13:01.750
فضلا عن كونه مقتضى العقل اي دليل العقل ولكنه صريح في كتاب الله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين تبعوهم باحسان فهنا جاء الخبر في الاية بقول الله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه

39
00:13:02.450 --> 00:13:18.550
ولم يقل سبحانه وتعالى عسى الله ان يتوب عليهم مثلا مع ان هذا اه وعد وعد كريم من الله بالتوبة عن عباده وهو الذي نقبل التوبة عن عباده لكن هنا ذكر في الخبر اعظم مقامات الثناء

40
00:13:18.800 --> 00:13:36.900
واعظم مقامات الثناء هو رضا الله سبحانه وتعالى اعظم مقامات الثناء في حق العبد ان يرضى الله ان يرضى الله عنه كما قال الله جل وعلا وهو ابلغ من الوعد بالجنة. واتم لانه

41
00:13:36.900 --> 00:13:56.900
يتضمنها ولابد لانه يتضمنها ولابد وهو الدرجة الرفيعة من الدرجات ولذلك قال الله جل وعلا ورضوان من الله اكبر وان كانت الاية ذكرت المقامين. ذكرت الثواب الذي اعد الله لهم. لكن اول ما قدم في الخبر هو

42
00:13:56.900 --> 00:14:16.150
اخباره سبحانه وتعالى بقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه ومقتضى الشرع والعقل والدين والعلم ان الله لا يرضى الا عن من حقق العلم وحقق العمل علم بخبر الله انه رضي عنهم

43
00:14:16.500 --> 00:14:39.750
انهم مقصرون او محققون علم بخبر الله جل وعلا انه رضي عنهم انهم محققون للعلم ومحققون للعمل فهذه تزكية مطلقة من رب العالمين سبحانه وتعالى وان كان هذا يعرف على قواعد الشريعة فانه لا يفيد العصمة البتة

44
00:14:40.350 --> 00:14:57.200
ولا يفيد التصحيح لسائر اقوال احادهم ولكنه يصحح اجماعهم ولكنه يصحح اجماعهم ولا يفيد العصمة فلهم عن الخطأ او عن الوقوع في الخطأ او في خطأ الاجتهاد او ما الى ذلك

45
00:14:57.400 --> 00:15:19.100
ولكنهم هم ازكى هذه الامة بما يقتضيه دليل العقل ودليل الشرع المستفيض في الكتاب والسنة. ولهذا العناية بتحقيق طريقتهم  وسوى كان ذلك في الاصول العلمية المتصلة بالاصول العملية او كان ذلك في الاصول العملية المتصلة بالاصول

46
00:15:19.100 --> 00:15:49.100
العلمية وانما نقول الاصول المتصلة لان هذا هو ادنى درجة من امكان التقسيم هذا ادنى او لا تئ بمعنى والدرجة المقبولة اما ما فوق ذلك فلا يكون مقبول بمعنى انه ليس ثمة اصول عملية محضة واصول علمية محضة. ما من اصل علمي الا وهو متصل

47
00:15:49.100 --> 00:16:05.550
بالاصل ما من اصل علمي الا وهو متصل بالاصول العملية وما من اصل عملي الا وهو متصل بالاصول العلمية ليس في الشريعة وفي الديانة بل ليس في دين جميع الانبياء الاصل

48
00:16:05.550 --> 00:16:28.650
المجرد عن الاصول العملية ولهذا هذا التوهم الذي تكلم به بعض النظار هو من موارد السقط التي وقعت ومن اسباب خطأ المرجئة بل هو السبب بالكل اذا ذكرنا الاسباب الكلية السبب الكلي في خطأ طوائف المرجئة هو هذا التوهم. ولهذا قالوا كيف

49
00:16:28.650 --> 00:16:48.100
تكون الاعمال ايمانا وهي اعمال الجوارح وفاتهم انه لا يوجد في الشريعة عمل محض لا يوجد في الشريعة عمل محض بمعنى ان الاعمال التي هي اعمال شرعية كالصلاة والطواف بالبيت ونحو ذلك من

50
00:16:48.100 --> 00:17:10.500
اعماله ليست اعمالا مجردة محضاة بل هي اعمال كما ان من اركانها الفعلية كالصلاة من اركانها القيام مع القدرة ومن اركانها الركوع والسجود غير ذلك ويسميها الفقهاء بالاركان وفيها الفروض وفيها الواجبات فان من اركانها

51
00:17:10.550 --> 00:17:29.300
الامور العلمية ولذلكم الطواف مثلا الطواف مثلا لو نقص عن سبعة وانما طاف ستة اطواف بالبيت ما صح طوافه. واذا لم يصح طوافه ما صح ركن العمرة. اليس كذلك؟ او ركن الحج في طواف الافاضة

52
00:17:29.350 --> 00:17:49.900
لكن لو لم يرد به نية الطواف ايش لو ما اراد به نية الطواف في البيت يبحث عن شخص فقده او طفل فقده بين الطائفين فصار يدور حول البيت يقلب نظره يبحث عن هذا الطفل ولم يقصد به طوافا

53
00:17:50.150 --> 00:18:08.850
اداء لواجب او حتى اداء لمستحب هل يكون طوافه وقع؟ لا يقع طوافه. ولذلك ما في الشريعة عمل مجرد لان كل الاعمال العبادية اصلها نية تقرب لله واصلها وقاعدتها الاولى الاخلاص لله

54
00:18:09.050 --> 00:18:34.250
وما يدخل هذه الاعمال من المحبة وهذه الاعمال من الخوف وما الى ذلك ولهذا علم عند جميع المسلمين ان صلاة المنافقين صلاة باطلة مع انها بالشكل العملي مع انها بالشكل العملي المجرد لا تختلف عن صلاة المؤمنين لانهم يقومون مستقبل القبلة بل ربما تابعوا رسول الله في صلاتهم

55
00:18:34.250 --> 00:19:03.000
وصلوا بصلاته وركعوا وسجدوا لكن هذه صلاة باطلة وما وجه بطلانها؟ سبب بطلانها انها افتقدت الاصول العلمية انه ليس فيها الركن الثاني العمل لابد معه من العلم والايمان والاخلاص وما الى ذلك. فعني الشيخ رحمه الله في ذلك القرن الذي جاء فيه في القرن السابع والثامن وشيء من الثامن. عني

56
00:19:03.000 --> 00:19:23.000
الله بتحرير هذه الطريقة الفاضلة. وهي طريقة ائمة السلف وما فيها من السعة وما فيها من النور وما فيها من الخير وما فيها من الاتباع فهي اوسع الطرق من جهة الرحمة ومن جهة العدل ومن جهة الفضل ومن جهة العلم ومن جهة

57
00:19:23.000 --> 00:19:43.000
التحقيق وائمة العلم هم من اتباع هذه الطريقة سواء ائمة الحديث او ائمة الفقه او ائمة السلوك اذا ذكرت اعيان المحدثين مثلا فانهم من اهل هذه الطريقة ومن اهل هذا الاتباع. وان كان اعظم

58
00:19:43.000 --> 00:20:03.000
والاسماء في هذه الطريقة هو الاسماء الشرعية او هي الاسماء الشرعية تسميتهم بالمسلمين وتسميتهم بالمؤمنين وتسميتهم والحابدين والحامدين والشاكرين والذاكرين هذه الاسماء التي سمى الله بها عباده. التائبون العابدون الحامدون

59
00:20:03.000 --> 00:20:23.000
الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف الناهون عن المنكر او قوله والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله ان والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والخاشعين والخاشعات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات الى غير ذلك. هذه الاسماء

60
00:20:23.000 --> 00:20:43.000
اسماء الصائمين العابدين الى غير ذلك. هذه الاسماء الشرعية وهي التي سمى الله ووصف بها الانبياء ما كان ابراهيم يهوديا نصرانيا لان اسم النصرانية اسم مخترع. ورده الله سبحانه وتعالى الى الاسم الشرعي. الذي رظيه وقال ما كان ابراهيم

61
00:20:43.000 --> 00:21:02.550
ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. فهنالك الاسماء التي اصطلح عليها الناس او ابتدأها الناس او احدثها الناس فجعل الله الاسماء التي سمى بها عباده سبحانه وتعالى هو سماكم المسلمين من قبل

62
00:21:02.550 --> 00:21:22.550
فالاسماء الشرعية تسمي الايمان واسم التقوى وهذه الاسماء الذي يجب على المسلم ان يلزمها وان يقتدي باثرها وما تتضمنه من المعاني واضافتهم الى هذه الطريقة السلف باعتبار المتقدم كما تقتضيه اللغة لان

63
00:21:22.550 --> 00:21:40.350
مادة هذه الطريقة هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وخاصتهم هم اصحابه والا هذه الطريقة باقية الى قيام الساعة  وكما قلت من شرف هذه الطريقة انه يقتدي بها من يخالفها في بعض موادها

64
00:21:40.800 --> 00:22:03.700
ولهذا كل ذلك باثر هذا النور المبارك ولذلك فان المقامات الثنى ومقامات الذم تكون بمراعاة هذا الاعتبار وهي الطريقة الوسط التي رضيها الله سبحانه وتعالى لعباده. وجعل الامة شاهدة بموجبها وكذلك جعلناكم امة وسط

65
00:22:03.700 --> 00:22:26.250
لتكونوا شهداء على الناس فهذه الاسماء هي الاسماء الشريفة التي امر الله سبحانه وتعالى بتحقيقها والاقتداء بها. ولذلك فان كل سبب من الاسباب العلمية والعملية يقتضي اه اجتماع المسلمين على الاقتداء

66
00:22:26.250 --> 00:22:54.050
اتباع للكتاب والسنة فهذا سبب مشروع وما يخالفه سبب مذموم ولابد لان الله شرع الدين لجميع الانبياء وجعل له آآ ركنان عظيم ان او جعل له ركنين عظيمين جعل له ركنين عظيمين هذان الركنان هو اقامة الدين والا يحصل فيه التفرق

67
00:22:54.050 --> 00:23:13.200
ان التفرق في الدين ضلال فان التفرق في الدين ضلال. قال الله جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه

68
00:23:13.400 --> 00:23:34.450
والعارف والمحقق لعلم الكتاب والسنة وطريقة الانبياء وهدي المرسلين عليهم الصلاة والسلام يعلم ان هذين الاصلين الشريفين الذين هما اقامة الدين. والا يتفرق فيه هي من الاصول المتلازمة هي من الاصول

69
00:23:34.550 --> 00:24:01.200
لا نقول هي من الاصول المتممة لبعضها. بل هي من الاصول المتلازمة ومن نقص علمه وفقهه او نقص اجتهاده او نقصت ارادته توهمت تمانع بين هذين الوجهين فلم يدرك القصد الى تحقيق الدين الا بمادة التفرق

70
00:24:01.600 --> 00:24:30.650
او لم يقصد يدرك القصد الى مادة الاجتماع الا بترك شيء من اقامة الدين فهذا عرظ لبعظ الطوائف وعرض لبعض الاعيان ان وهو فوات التحقيق للجمع بين الاصلين الشريفين الذين ذكرهما الله الشريعة ليس لنبينا فحسب عليه الصلاة والسلام بل لجميع ائمة الرسل وتبعا لذلك

71
00:24:30.650 --> 00:24:50.000
لعامة الانبياء وهو قوله شرع لكم من الدين ما وصى بنوحا وهو اول الرسل الى الارض كما جاء في الصحيح ثم ذكر ائمة الرسل وهم ابراهيم وموسى وعيسى. وبين الله حق ذلك في حق نبينا وهو خاتمهم وسيدهم عليه الصلاة والسلام

72
00:24:50.000 --> 00:25:18.100
وهذان الاصلان هما قوله ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وهذان الاصلان في هدي الانبياء وعلم الشريعة اصلان متلازمان ويقع عند بعض الاعيان او بعض الطوائف مادة من التمانع تارة او الاضطراب تارة في تحقيق الجمع بين هذين الاصلين

73
00:25:18.450 --> 00:25:48.800
ويكون ذلك سببه راجعا الى نقص العلم والفقه في الدين تارة او الى نقص مقام الارادة تارة وربما صار احيانا الى نقص العقل تارة لان احيانا يقع تصرفات في من بعظ الذين يعنون بتحقيق مقام الدين تجد انه اشبه ما يكون بالفوات العقلية

74
00:25:49.100 --> 00:26:11.350
يعني من نقص الحكمة من نقص الحكمة مراعاة مقاصد الشريعة وتمييز احكام الشريعة في قواعد المصالح والمفاسد ولذلك فان العلم بمسائل اصول الدين يتصل بالعلم بمسائل فروع الدين وكذلك هم العلم بفروع الدين يتصل بالعلم

75
00:26:11.350 --> 00:26:29.950
مسائل اصول الدين. ولذلك من يبحث في مسائل اصول الدين ويريد الفهم والتحقيق لمقام ان اقيموا الدين والمقام الثاني وهو قوله ولا تتفرقوا فيه فمن يبحث في مقام ترك التفرق لا بد ان يكون فقيها في علم القواعد

76
00:26:30.200 --> 00:26:59.300
علم قواعد الشريعة وقواعد المصالح والمفاسد وما يتعلق بذلك حتى يميز الانكار في موضعه ودرجة الانكار في موضعه والذنب حسب اقتضاء السبب الشرعي فيه والحمد بحسب اقتضاء السبب الشرعي فيه وهلم جرا من الاسباب وهلم جرا من الاسباب التي تقتضي اختلاف المقامات. ولذلك فان هذه الطريقة من

77
00:26:59.300 --> 00:27:23.150
خص المحققين فيها من متأخر العلماء الذين جاءوا بعد القرون الثلاثة الفاضلة المذكورين في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه بثناء النبي عليه الصلاة والسلام عليهم. هؤلاء جملة في اتباع المذاهب الفاضلة وهي المذاهب الاربعة من فضلاء ائمة المالكية والحنفية والشافعية والحنبلية

78
00:27:23.250 --> 00:27:43.250
وفي هؤلاء ومن خاصتهم ممن انتسب للمذهب الحنبلي هو الامام العلامة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الذي عني بتحرير هذه الطريقة اه اتباعا ودفع الشبهات عنها ولذلك ذكرت ان غالب كلام الشيخ رحمه الله

79
00:27:43.250 --> 00:28:03.250
هو في دفع الشبهات ولكنه استعمل طريقة في دفع الشبهات لان البعض حينما يقال دفع الشبهات او الردود يتبادر الى ذهنه المعارضة واوجه المعارضة والمجادلة من اخص الطرق بل اعظم

80
00:28:03.250 --> 00:28:29.100
الطرق في درء الشبهات اعظم الطرق في درء الشبهات وآآ درء الفتن العلمية هو حسن التقرير هو حسن التقرير للاحكام والحقائق الصحيحة لان من استبان له النور اكتفى ايش؟ عما خالفهم

81
00:28:29.200 --> 00:28:49.200
ولا سيما ان الشبهات كما تعلم مادتها ليست متناهية. فكل قوم ينتحلون شبهة تختلف عن الاخرين ولربما ذكر هذا في هذه الطائفة شبهة لم يذكرها صاحبه فضلا عن الطائفة الاخرى. لكن الحق واحد والحق قد

82
00:28:49.200 --> 00:29:12.750
والحق قد اكمله الله وهو دين الله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فالعناية بابانة كمال الدين ببيان ادلة الشريعة وما تقتضيه من الاحكام وما تقتضيه من المقاصد. هذا البيان هو اخص الطرق لدفع

83
00:29:12.750 --> 00:29:29.950
الشبهات وربما اقتضى المقام ان يفصل في الجواب عن بعض الشبهات فهذا ايضا مسلك معروف عند عن العلم بل مذكور في كتاب الله في مقامات ولذلك تجدون انه ذكر في القرآن

84
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
بعض الطرق المسماة من طرق الباطل او شبهات اهل الباطل او حجج اهل الباطل. قول ذلك ما في بعظ بمسائل الربوبية مثلا او بعض مسائل الالوهية مثلا او في غيرها. كقول الله جل وعلا وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال

85
00:29:50.050 --> 00:30:13.900
من يحيي العظام ويرى من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم فتجد ان هذا الباطل قد ذكر وسمي وذكر جوابه وتجد في قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام. وكذلك نور ابراهيم ولو قوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. فلما جن عليه الليل رآه

86
00:30:13.900 --> 00:30:49.400
الايات في سورة الانعام فذكرت هذه ودفعت تلك الشبهات ولكن الذي استبان الذي استبان به جمهور الحق هو تقرير الحق من جهة الحقائق المبتدأة الصادقة ولذلك الذين اسلموا في زمن النبي عليه الصلاة والسلام او لا يزالون الى قيام الساعة. هل كل من اسلم اندفعت ما عنده من الشبهات من جهة ان

87
00:30:49.400 --> 00:31:13.150
لو سمعت شبهاته ثم اجيب عليها واحدة واحدة حتى اقتنع بذلك ثم بعدما انتهت كل ما في عقله من شبهات سماها بين يديه العالم او حتى بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام او نبي من الانبياء هل كانت هذه الطريقة التي يدخل الناس بها الاسلام؟ لا

88
00:31:13.150 --> 00:31:49.350
ربما اصبحت كذلك في بعض المناظرات التي يسلم باثرها من يسلم  نعم نقول ربما كانت هذه بل تقع كما ترى وما يزال شاهدها الى اليوم ان رجلا من غير المسلمين من اهل

89
00:31:49.350 --> 00:32:07.750
الكتاب او غير اهل الكتاب تمت مجادلته ومحاورته فانتهى ذلك بايش باسلامه هذا يقع ولكن تجد ان الفئام والجماهير ولما دخل الاسلام البلاد بلاد العراق وبلاد الشام بعدما استقر في الجزيرة العربية

90
00:32:07.750 --> 00:32:31.850
اسلم الفئام من الناس واسلمت الملايين من الناس هل هؤلاء استمعوا او كان عندهم منظومة متكاملة او معدودة له مسمات من الشبهات وكل واحد جرت محاورته لا ولكنه الايمان كما قال هرقل في حديث ابي سفيان المتفق عليه لما سأله عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم قال ايرتد احدكم

91
00:32:31.850 --> 00:32:52.400
منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سقطة له؟ قال لا. قال ابو سفيان لا. قال له هرقل بعد ذلك. وكذلك الايمان اذا  بشاشة القلوب فهو نور ولذلك هذا من حقيقة كونه نورا ان الانسان اذا ابصره

92
00:32:52.700 --> 00:33:07.250
الان في النور الحسي من كان في ظلام وابصر نورا ما الذي يصير بالظرورة هل يبحث في اسباب الظلام؟ هل اسباب مهمة او يصير الى النور ضرورة يصير الى النور ضرورة

93
00:33:07.900 --> 00:33:26.800
فالحق هنا الذي بعث الله به الانبياء وبعث به نبينا عليه الصلاة والسلام بخاتم الرسالات هو النور وما خالفه فانه ظلام كما قال الله في صفة الانبياء ودين الانبياء يخرجهم من الظلمات

94
00:33:26.900 --> 00:33:42.800
الى النور. فالانبياء بعثهم الله يخرجون الناس من الظلمات الى النور ولهذا من بقية هذا النور يذكره الله حتى في اهل الكتاب الذين انحرفوا عن كتابهم لما قال ذلك بان منهم قسيسين

95
00:33:42.800 --> 00:34:06.550
ورهبان المادة البقية الباقية من نور الانبياء عليهم الصلاة والسلام تبقى اما في الامور العلمية تارة او الامور او الاخلاقية تارة اخرى ولذلك فان افضل الطرق في تحقيق هذه الطريقة يعني طريقة السلف بل في تحقيق الحق

96
00:34:07.050 --> 00:34:33.950
اه بجملة هو حسن التقرير. حسن التقرير القائم على الادلة العلمية القائم على فهم مقاصد الشريعة القائم على فهم رتب المسائل القائم على فهم حقوق المسلمين اللي قائم على الوسطية من جهة اه الاخلاق والعدل القائم على قواعد العدل. ولذلك هذه الطريقة هي طريقة

97
00:34:33.950 --> 00:35:00.350
علمية اخلاقية مادتها العلم ومادتها الاخلاق التي امر الله سبحانه وتعالى بها في مثل قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ولذلك على طالب العلم ان يكون بصيرا بهذا الهدي على الشمول. بهذا الهدي على الشمول في اصوله العلمية وفي اصوله

98
00:35:00.350 --> 00:35:27.750
اخلاقية وفي اصوله العملية حتى يلاقي ذلك الاتباع او عسى ان يلاقي ذلك الاتباع الموجب لرضا الله لان الله لما رضي عن الصحابة رضي الله عنهم قال والذين اتبعوهم قال والذين اتبعوهم باحسان فجعل المتبعين لهم باحسان من اهل رضوانه جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار

99
00:35:27.750 --> 00:35:53.700
اتبعوهم باحسان وقوله في الاية اتبعوهم باحسان بيان لان الاتباع يدخله ما يدخله ولذلك الاتباع درجات وقد يصيب البعض التحقيق فيه وقد يكون بعضهم مصيبا لشيء منه ولكنه لم يبلغ درجة التحقيق في هذا

100
00:35:53.700 --> 00:36:16.050
المقام نعم هذه الرسالة وهي رسالة العبودية للامام ابن تيمية رحمه الله وقعت جوابا على سؤال. وانت تعلم ان كثيرا من من رسائل الشيخ رحمه الله وقعت اجوبة كالرسالة الواسطية والحموية والتدميرية وجملة من الرسائل المعروفة في

101
00:36:16.050 --> 00:36:38.600
رسائل الشيخ رحمه الله. نعم فاجاب الحمد لله رب العالمين العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة. لما عرف العبادة

102
00:36:38.750 --> 00:37:06.750
عرفها بهذا التعريف الملاقي للاحرف الشرعية فقال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وانت ترى ان هذا التعريف قد قاله المصنف رحمه الله وهنالك تعريفات ولذلك تجدون في بعض الكتب كما مر معنا في الفقه انهم يقولون ما امر به شرعا من غير

103
00:37:06.750 --> 00:37:29.000
اقتضاء آآ عقلي ولا اضطراد عرفي ترى ان في هذا التعريف بعض الانغلاق في الادراك على كثير من سامعيه اليس كذلك؟ ولذلك التعاريف علم التعاريف آآ تارة يقصد في هذه الاسماء الى تعريفها بالكلمات الشرعية

104
00:37:29.350 --> 00:37:57.250
وتارة بالاحرف المقاربة لها المألوفة في لسان العرب البينة في لسان العرب وهذه الدرجة الثانية وتارة ثالثة بالتعاريف بالاسماء الاصطلاحية وتارة رابعة بالاسماء والاصطلاحات المنطقية فاحيانا يعرض الشيء بالاسماء المناسبة له من تسمية الشارع له

105
00:37:57.700 --> 00:38:18.900
وتارة بما دون ذلك ولكنه من معروف لسان العرب وتارة ببعض التراكيب الاصطلاحية وتارة ببعض التراكيب المنطقية فهذه اربع طرق في التعاريف اي هذه الطرق هو المقدم؟ من حيث التأسيس لا شك ان الطريقة الاولى هي الطريقة

106
00:38:19.050 --> 00:38:39.650
المقدمة ولابد وهي الاتم علما وتحقيقا. لكن هنالك بعض الاسماء لا يتصل بهذه الطريقة لانه اسم طارئ لانه من الاسماء الطارئة فيستعمل فيه الاصطلاح تارة ولكن اذا كان هذا الاسم

107
00:38:39.900 --> 00:39:10.350
من الاسماء الشرعية كاسم العبادة كاسم الايمان واسم الاسلام والتقوى والتوحيد وما الى ذلك فان خير ما يعرف به هذا الاسم ويبين به هذا الاسم هو تعريفه بالاسماء الشرعية وهذه هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهي طريقة القرآن ايضا. الله جل وعلا يقول قد افلح المؤمنون ثم يأتي بيان

108
00:39:10.350 --> 00:39:35.750
الذين هم في صلاتهم خاشعون الايات ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة ثم ذكر بعد ذلك في صفته لما بين الله صفتهم قال تائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر

109
00:39:36.000 --> 00:39:50.250
المؤمنين. ختمت بذكر المؤمنين وابتدأت الايات بذكر المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد القيس مثلا لما جاءه وفد عبد القيس كما في الصحيحين من حديث ابن عباس

110
00:39:50.300 --> 00:40:14.150
وجاء من رواية ابي سعيد وغيره قال عليه الصلاة والسلام لما قال اولئك الوفد له اخبرنا بامر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة اذا نحن به قال امركم باربع وانهاكم ان اربع امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال

111
00:40:14.150 --> 00:40:38.100
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا وصوم رمضان وان تؤدوا خمسا من  الشاهد هنا في مثل هذه الرواية وغيرها من الروايات وفي ايات القرآن والكتاب المبين بيان الاسماء الشرعية بحقائقها الشرعية

112
00:40:38.300 --> 00:40:54.300
وهذه هي اتم الطرق في العلم واتم الطرق في تحقيق العمل باتم الطرق في العلم واتم الطرق في تحقيق العمل. وكثير من اهل الاصطلاح والنظر توهم ان الطرق المنطقية النظرية

113
00:40:54.300 --> 00:41:17.000
اضبط في ما يسمى بالحد الجامع بالحد الجامع المانع. والامر ليس كذلك ولهذا تجد ان الاسماء التي يستعمل فيها الحد على طريقة اهل المنطق تجد ان الحد المعين لاسم من الاسماء تضمن جملة من الاسماء

114
00:41:18.350 --> 00:41:40.200
تجد ان الحد الذي جاء حدا لاسم من الاسماء كاسم الايمان او اسم العلم او او ما الى ذلك واسم الشرع تجد ان الحد نفسه تضمن جملة من ايش؟ من الاسماء اما الاسم الذي يأتي اسما صريحا او يأتي مصدرا او قد يأتي فعلا لابد له من مصدر

115
00:41:40.200 --> 00:42:02.900
واسم فيحتاج لهذه المفردات الى ماذا؟ الى تعاريف. ويتصل الدور هنا ولابد. بخلاف الاسماء الشرعية فانها اسماء جامعة مانعة ولهذا تعريف المصنف رحمه الله للعبادة بهذا تجد انه جامع عند اهل العلم والتحقيق

116
00:42:03.000 --> 00:42:23.000
وهو جامع عند النظر والمعارف النظرية. وهو جامع عند اهل الاحوال والسلوك. وهو جامع من باعتبار اخر عند الخاصة بالعلم وعند العامة. بمعنى ان العالم وان العامي اذا سمع ذلك هو كل ما

117
00:42:23.000 --> 00:42:47.200
او اسم جامع لكل ما يحبه الله ورسوله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة صار اسما جامعا ومثله اذا عرفت العبادة بتعريف مقارب لتعريف الشيخ رحمه الله وهو ان يقال العبادة اسم جامع لكل ما شرعه الله ورسوله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

118
00:42:47.950 --> 00:43:14.600
فاذا قلت لكل ما شرعه نبهت الى مقتضى الدليل واذا قلت لكل ما يحبه الله فانك تعلم ان كل ما شرعه الله فهو يحبه سبحانه وتعالى فهذا اذا ذكر الفعل شرع او ذكر الفعل احب هذا يقتضي الاشارة الى معنى شرعي وهذا يقتضي الاشارة الى الى معنى شرعي وكلا المعنيين

119
00:43:14.600 --> 00:43:39.250
بينهما تلازم لان كل ما شرعه فقد كل ما شرعه الله فقد احبه وكل ما احبه الله فقد شرعه لعباده سبحانه وتعالى ما احب الله سبحانه وتعالى من الطاعات والعبودية بين امره لعباده اتم البيان ليعبدوه بها. كل عبادة احبها الله فان الله

120
00:43:39.250 --> 00:44:00.200
سبحانه وتعالى بين امرها لعباده جل وعلا. فصار بينهما هذا التلازم وهذا الهدي. نعم قال فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين. وصلة الارحام والوفاء بالعهود والامر والمعروف

121
00:44:00.200 --> 00:44:20.600
النهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة وكذلك من فقه الشيخ رحمه الله انك تجد هذا النشر

122
00:44:20.950 --> 00:44:37.200
ان هذا النشر كما يسمى في الاصطلاح البلاغي لما ذكر هذه الاسماء ربما قيل بانها اسماء ربما يتوهم البعض بانها اسماء لم لم تنتظم. في ذكر الاحسان الى المملوكين ثم يقول والدعاء

123
00:44:37.200 --> 00:44:59.150
مثلا ما علاقة الاحسان للمملوكين والمملوكين من الادمي قال والاحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الادميين والبهائم اي الاحسان الى البهائم والدعاء مع ان البعض قد يتبادر اليه انه لو رتب ابتداء

124
00:44:59.200 --> 00:45:24.400
وبدأ الاسماء الجامعة واكتفى بها او جعل هذه متأخرة. انت ترى حتى في طريقة القرآن انت ترى حتى بطريقة القرآن هذا التنوع في السياقات تارة ترتب الاصول تارة ترتب الاصول باعتبار درجاتها. فاذا ذكرت مثلا مباني الاسلام

125
00:45:24.450 --> 00:45:43.900
ذكرت الشهادتين وبعد الشهادتين الصلاة ثم ايش الزكاة والترتيب المعروف كما في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس وتارة يأتي اسم بين الاسمين في بعض السياقات اما في القرآن واما

126
00:45:44.150 --> 00:46:06.050
واما بالسنة. انظروا مثلا في القرآن الى قول الله قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون. توسط ذكر الاعراض عن اللغو بين مقامي الصلاة ايش

127
00:46:06.200 --> 00:46:28.800
والزكاة التي غلب في ذكر القرآن ان الزكاة تذكر متصلة ومعطوفة اما اسما واما جملة على ذكر الصلاة اليس كذلك وتجد كذلك في كثير من التراتيب الشرعية يدخل بعض الاسماء او بعض المعاني بين البعض

128
00:46:29.100 --> 00:46:50.200
وهذا هو تمام ان صحت العبارة مع انها قد لا لا تصح في كل مقام آآ بمقام القرآن يختلف عن عن ما يقال في مقام السنة النبوية باعتبار ان القرآن هو كلام الله والسنة وحي الله الى نبيه صلى الله عليه وسلم. لكن على كل حال

129
00:46:50.200 --> 00:47:18.250
قد يقال هنا ان هذا هو المعنى الذي ينتظم ومن اوجه الاختصاص التي لا تستطيعه العرب ولا اصحاب الحروف ولا اصحاب المعاني ان يجمعوا المعاني على هذه الطريقة المحققة ولهذا هذا من كمال كتاب الله الذي اختص به القرآن وكما تعلم ان الله تحدى العرب وغير العرب قل لئن اجتمعت

130
00:47:18.250 --> 00:47:37.500
والجن فليس التحدي فقط للعرب بل هو تحدي للانس والجن في شتى حروفهم او شتى معارفهم وعلومهم ان يأتوا بمثل هذا القرآن وحتى لو كان كما في قوله ولو كان بعضهم لبعض

131
00:47:37.550 --> 00:48:07.800
ظهيرة لا يستطيعون لان هذا من علم الله والبشر حاجزون وقاصرون عن اصابة علم الله سبحانه وتعالى او محاكاتها والاتيان بشيء مثله ليس كمثله ليس كمثله شيء جل وعلا فاذا كان كذلك فهذه الطريقة التي استعملها الشيخ رحمه الله في تعديد الاسماء الشرعية الداخلة في العبادة فيقول لك الاحسان الى البهائم

132
00:48:07.800 --> 00:48:34.300
ثم يذكر لك عبادة من العبادات. هذا ليس فواتا في النظم البلاغي كما قد يتوهم البعض. بل هذا هو التحقيق البلاغي المناسب لملاقاة مقاصد لملاقاة مقاصد الشريعة. ولذلك حتى في صفة الانبياء اذا قرأت في صفة الانبياء الذي جاء ذكره في سورة الانبياء او في سورة ابراهيم او في سورة مريم او في غيرها تجد ان الله اذا

133
00:48:34.300 --> 00:48:56.800
ذكر النبي ذكر ذكر توحيده وذكر خلقه ذكر نبوته وذكر شيئا من خلقه. التي له امتياز انه كان صادق الوعد وكان ايش رسول النبي نعم العبد انه هواء. تذكر مقامات العبودية التفصيلية

134
00:48:57.100 --> 00:49:18.450
ان ابراهيم كان امة قانتة لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لانعمه انه كان في نوح انه كان عبدا شكورا. تفصيل مقامات العبودية حتى تبين لان من اضعف او من اعظم اسباب المخالفة

135
00:49:18.900 --> 00:49:45.800
لمقامات العبودية الشرعية هو الجهل بحقائقها هو الجهل بحقائق هذه المقامات ولهذا فان الله سبحانه وتعالى لما ذكر المناسك كما في ايات الكتاب كقول الله لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم فمع هذا الفعل الذي

136
00:49:45.800 --> 00:50:06.700
هو فعل ليس كالصلاة التي فيها ركوع وسجود وانما هذا فعل قد يفعله الانسان بل يفعله الانسان كثيرا على سبيل العادة اليس كذلك بمعنى يذبح ليس لانه عليه ذبح واجب ولكن يذبح لبيته ويذبح اكراما لضيفه اليس كذلك

137
00:50:06.900 --> 00:50:25.700
ولكن ذلك الذبح الذي قصد على معقى من مختص وهو الهدي الواجب في التمتع او في القران او او دم الفدية مثلا قال الله سبحانه وتعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. فاذا رأيت التقوى

138
00:50:25.850 --> 00:50:50.600
والمعنى العلمي الارادي قد اتصل بهذا العمل الظاهر فاتصاله بالصلاة من باب اولى واتصاله بالطواف بالبيت من باب اولى واتصاله بالوقوف بعرفة من باب اولى. نعم ولو كذلك حب الله ورسوله وخشية الله والانابة اليه واخلاص الدين له

139
00:50:50.650 --> 00:51:09.800
والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف لعذابه وامثال ذلك هي من العبادة لله. نعم هنا غلبة في الذكر في المقام الثاني من التسمية الاعمال ال الباطنة والاعمال القلبية

140
00:51:10.350 --> 00:51:28.100
وان كان كما يقال كل عمل قلبي فله اتصال بالاعمال الظاهرة. نعم ذلك ان العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

141
00:51:28.100 --> 00:51:50.050
وبها ارسل جميع الرسل كما قال نوح لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. وقال تعالى وما ارسلنا

142
00:51:50.050 --> 00:52:13.800
ما من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. نعم وهذا الاطلاق والعموم في القرآن بين ان اصل دين الانبياء واحد وهو توحيد الله هو الايمان بالله وتحقيق العبودية له وحده لا شريك له. وهذا الاصل الذي يجب على المسلمين خاصة وعامة

143
00:52:13.800 --> 00:52:33.800
مع ان يعتنوا به وهو تحقيق التوحيد لان جميع العبادات شرعت لتحقيق هذا المقام العظيم وهو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. عبادة الله هي اخلاص الدين

144
00:52:33.800 --> 00:52:54.850
ولهذا من فقه الصحابة رضي الله تعالى عنهم انهم سموا التلبية في الحج سموها ايش؟ سموها التوحيد. قال جابر كما صحيح فاهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. نعم

145
00:52:56.200 --> 00:53:16.200
وقال تعالى وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون. كما قال في الاية الاخرى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم وجعل ذلك لازما لرسوله الى الموت كما قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. نعم واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

146
00:53:16.200 --> 00:53:39.000
كاين وايضا بيان ذلك في قول الله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وقوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي هذا يبين ان العبد اذا فقه حقيقة العبودية صارت

147
00:53:39.000 --> 00:53:59.700
العبودية حالمة حالا صارت حال العبودية من فقه حقيقة العبودية لله صارت حال العبودية حالا لازمة له في كافة امره. حتى في نومه حتى في نومه وهذا الذي فقهه المحققون في العبودية

148
00:54:00.100 --> 00:54:20.000
الصحابة رضي الله تعالى عنهم فضلا عن من اصطفاهم الله بمعرفة هذا المقام واختصهم به وهم الانبياء عليهم الصلاة سلام الذين اختصهم الله باصطفائه وبرسالته وبنبوته لله سبحانه وتعالى التي بعثهم بها نبوتهم

149
00:54:20.150 --> 00:54:37.950
وما جعل الله من الاختيار والاصطفاء لهم هذا فقهه حتى اهل الاقتداء بهم وانت ترى هذا الفقه في هدي الصحابة انظره في فقه ذلك الفقيه من اعيان الصحابة وهو معاذ ابن جبل رضي الله عنه

150
00:54:38.000 --> 00:54:56.200
لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابا موسى الاشعري آآ اليه وتقدم قبله معاذ بن جبل كما تعلم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعده او معه ابا موسى الاشعري

151
00:54:56.400 --> 00:55:15.500
فلما جاء هو الحديث في الصحيح رواه مسلم وغيره جاءه ووجد عنده رجلا فسأل عن حاله ثم بعد ذلك تذاكر القيام من الليل تذاكر القيام من الليل. فقال معاذ رضي الله عنه اما انا

152
00:55:15.750 --> 00:55:39.900
فانام واقوم فانام واقوم اين فقه العبودية؟ قال واحتسب في نومتي ما احتسب ما احتسبه في قومتي ولهذا من كمال الشريعة وكمال الدين ان الاسباب العادية اذا ابتغي بها وجه الله وهي اسباب الخير

153
00:55:40.200 --> 00:55:59.950
فانها تكون ايش؟ قربة عند الله ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك كما جاء في الصحيح في حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ولذلك كما اخبر النبي عليه الصلاة

154
00:55:59.950 --> 00:56:19.950
بدخول احدنا الجنة بالاسباب الكبرى بين ايضا عليه الصلاة والسلام ان بعض الاسباب العادية او بعض الاسباب الاخلاقية التي قد لا يعتبر بها البعض من الناس كثيرا جعلها الله من اسباب رحمته لعباده. دخل رجل الجنة

155
00:56:19.950 --> 00:56:38.550
فسئل عن سبب دخوله الجنة وقال اني كنت ابايع الناس فكنت اتجوز في السكة او في النقد عن هذا السبب قد ينظر اليه على انه سبب عادي تارة او سبب اخلاقي بسيط تارة اخرى. ولكن مقامه في الحقيقة الشرعية اذا ابتغي

156
00:56:38.550 --> 00:56:58.900
بها الاحسان لما؟ لان هذا الرجل قصد مقاما شرعه الله بصريح الامر هنا يأتي الفقه لما؟ لان هذا الرجل قصد بفعله لما قال اني كنت ابايع الناس وكنت اتزوج في السكة وفي النقد

157
00:56:59.150 --> 00:57:20.250
قد حقق بفعله القصد الى امر صريح في امر الله يعني جاء الامر به صريحا ما هو هذا الامر الصريح الذي تضمن فعل الرجل القصد اليه اليس الله سبحانه في القرآن

158
00:57:20.300 --> 00:57:48.150
قد امر بصريح الامر بما بالاحسان فقال ان الله يأمر بالعدل والاحسان هنا الامر صريح وامر من الله وجاء بتسمية الامر ما قال يا ايها الذين امنوا احسنوا جاءت الصيغة هنا او جاءت الاية بقوله جل وعلا يا ايها بقوله جل وعلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان

159
00:57:48.450 --> 00:58:11.050
واتصل اسم الاحسان باسم العدل الذي هو ركن الاخلاق وقاعدة الاخلاق واصل الاخلاق ولذلك فقه هذه المقامات والفهم التام والفهم الفاضل لمقاصد الشريعة وانت ترى النبي لما قال الايمان بضع وسبعون

160
00:58:11.050 --> 00:58:31.250
فسمى لا اله الا الله سمى اماطة الاذى ولكنه بين الفرق بين الدرجتين حتى لا يكون مقام الشمول مفوتا فهم مراتب الديانة لان بعض الناس وهذا قد تراه في فعل بعض الناس

161
00:58:31.400 --> 00:58:54.100
احيانا يبالغ ببعض الاجزاء الاخلاقية مع تفريط بين في الامور الاصول الواجبة من الاعمال او الاحكام بحجة اهمية مقام الاخلاق هذا خلل لا يصح ان يكون الاصابة لبعض المقامات الاخلاقية ستارا

162
00:58:54.150 --> 00:59:16.700
تصحح به او يتغافل به عن فعل وتحقيق مقامات اعظم منها في الدين ولذلك قال النبي فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى. لكن هل هذا الادنى لا يكون سببا لرحمة الله ودخول الجنة

163
00:59:17.400 --> 00:59:35.650
الجواب لا بل قد يكون من الاسباب الموجبة لرحمة الله سبحانه وتعالى كما جاء في الصحيح مر رجل بغصن شوك على الطريق فقال والله لانحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم. قال فادخله الله

164
00:59:35.850 --> 00:59:58.450
الجنة. فاذا فقه العبودية وفي فقه القرآن وفقه السنة التي جاءت وهي هدي الرسول صلى الله عليه واله وسلم. نعم وبذلك وصف ملائكته وانبيائه فقال وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. لا يستكبرون

165
00:59:58.450 --> 01:00:17.700
اي انهم يعبدون الله رغبا ورهبا ومحبة واجلالا وتعظيما ولا يستحسرون اي لا يفترون عن عبادة الله ولا يقصرون عن عبادة الله بل هم مقيمون على عبادة الله وهذا ايضا صفة

166
01:00:17.700 --> 01:00:39.000
سليم الذي ذكرها الله بقوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وهو معنى القنوت الذي وصف به ابراهيم عليه الصلاة والسلام بقوله امة قانتا ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا

167
01:00:39.000 --> 01:01:01.200
قانتا لله اي مقيما على عبادته نعم تسبحون الليل والنهار لا يفترون وقال تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون وذم المستكبرين عنها بقوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادي من الفقه في هذه الايات

168
01:01:01.650 --> 01:01:26.250
ان من تحقيق ترك الاستكبار وما يداخل النفس من المنازع وان لم يكن الاستكبار الذي وصف به الكفار ولكنه من المنازع هو الاقامة على العبادة فان الاقامة على العبادة هي من الاوصاف الشاهدة بصدق العبادة

169
01:01:26.450 --> 01:01:41.750
وكونها وقعت اخلاصا لله ولهذا كان عمل النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح قال كان عمل رسول الله ديمة كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها وهذا من سعة فقهها

170
01:01:42.350 --> 01:02:06.250
فهم مقاصد العبودية. قالت كان عمل رسول الله ديمة وهذا هدي الانبياء عليهم الصلاة والسلام ولذلك المنافقون يصلون تارة ولا يصلون تارة. فاذا قامت اسباب مصالحهم الدنيوية صلوا واظهروا الصلاة مع النبي عليه الصلاة والسلام. واذا ظنوا

171
01:02:06.250 --> 01:02:28.750
او ما الى ذلك فتركوا ذلك وهكذا في شعائر الاسلام الاخرى ولذلك من تجد ان الله يذكر ترك الاستكبار في فعل الملائكة مع ملازمة العبادة لان هذا هو تحقيق ترك الاستكبار او الاسباب المنازعة

172
01:02:28.950 --> 01:02:46.550
التي هي من مادة الاستكبار نعم وذم المستكبرين عنها بقوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ونعت صفوة خلقه بالعبودية لهم ولهذا يقال كنتيجة او

173
01:02:47.300 --> 01:03:07.250
الاقبال على طاعة الله ودعائه هو تحقيق ترك الاستكبار عن عبادته. نعم ونعت صفوة خلقه بالعبودية لهم ولهذا لا يلازم مقام الاقامة وما زاء ومقام الادامة لا يلازمه الا مؤمن

174
01:03:07.650 --> 01:03:26.250
لا يلازمه الا مؤمن. ولهذا قال النبي في حديث ثوبان رضي الله عنه كما في المسند وغيره. ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. ما قال ولا ولا لان المنافق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قد يظهر الوضوء بين يدي الصحابة او الرسول عليه الصلاة والسلام

175
01:03:26.550 --> 01:03:46.500
لكن النبي قال لا يحافظ على الوضوء الا الا مؤمن ولهذا صارت اه هذه العبادات نافية طارت هذه العبادات نافية لمادة الشر والمعصية في النفس. الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان جعلها الله

176
01:03:46.500 --> 01:04:05.550
الله كفارات كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث عمرو بن العاص اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله؟ وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج قدم ما كان قبله. فاذا الاعمال الصالحة هي الاعمال المصححة للقلوب

177
01:04:05.600 --> 01:04:25.600
الاعمال المصححة للقلوب وهذا لو تتبع لما تمكن متتبع ان يستتم تحصيله من ذكر القرآن والحديث لسعة ما في الكتاب والسنة من ذلك. لكن هذا اشارة الى بعض مقاماته. ومنه قول الله ويطابقه

178
01:04:25.600 --> 01:04:41.200
الله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. والحج ينهى عن الفحشاء والمنكر والصدقة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذلك قال النبي في حديث ابي ما لك الاشعري كما في الصحيح والصدقة

179
01:04:41.550 --> 01:05:01.100
ماذا والصدقة برهان والصدقة برهان برهان على تحقيق الايمان وصدق الايمان. نعم بنعت صفوة خلقه بالعبودية له فقال عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا. وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا

180
01:05:01.100 --> 01:05:20.400
ولما قال الشيطان قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين. نعم عباد الله الذين صدقوا الله

181
01:05:20.450 --> 01:05:41.600
اه ليس للشيطان عليه نصيب ولهذا الشيطان لما قضي الامر كما ذكر الله وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم هذا لما قضي الامر وفي ابتداء الامر قد قال ذلك الشيطان ايضا كما في هذه الاية قال لازينن لهم

182
01:05:41.750 --> 01:05:59.800
في الارظ اذا ليس بيده الا ايش الا التزيين والتزيين والتزيين المزيف هنا يعني الشيء الذي يحمل صفة الحمد بذاته لا يحتاج الى تزيين احد اليس كذلك اذا التزيين هنا نقل

183
01:05:59.900 --> 01:06:21.800
للشيء عن حقيقته عن حقيقته الصحيحة المقتضية لتركه الى صفة وهمية تحرك بعض النفوس اليه مثل ما قال الله في امثلة تزيين الشيطان وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم

184
01:06:21.800 --> 01:06:39.250
شف هذا هو التزيين والا الشيء الذي هو زين بذاته الذي هو زين بذاته وحسن بذاته لا يقلب بالتزيين لان لان تزيينه سابق لهذا التزيين ولا يسمى تزيينا هذا التزيين والمقصود به قلب

185
01:06:39.250 --> 01:07:04.700
حقائق الفاسدة الى وهميات حسنة تتزين في نفوس بعض النفوس المتعلقة باوهام الشيطان ولهذا سبب الشيطان قاصر بل ابلغ سبب قاصر هو سبب الشيطان بمقابل السبب الاعظم وهو النور الذي جعله الله في نبوة الانبياء. ولذلك ما في مقارنة بينهم البتة

186
01:07:05.300 --> 01:07:31.900
الله يقول ان كيد الشيطان كان ضعيفا ولذلك كل سبب من اسباب الباطل الحسية والمعنوية قابلت الاسباب الشرعية الحسية او المعنوية العلمية صارت اسبابا قاصرة فيما يقابلها كما حتى في السحر مع ان السحرة يجتالون كثيرا من الناس وهذا معروف في الامم

187
01:07:32.050 --> 01:07:50.050
والخوف من السحرة واثر السحرة وتلاعب السحرة. ولكن لما جاء السبب الشرعي الذي قظى به الله امرا كونيا وهو قول الله جل وعلا في آآ ذكر السحرة قال ولا يفلح الساحر

188
01:07:50.200 --> 01:08:12.000
حيث اتى. لماذا؟ لان ذلك السحر الذي جاء في قصة فرعون وفعل فرعون وجنوده. قابله الله سبحانه وتعالى قابله ذلك الامر الالهي من عند الله لما امر عبده ونبيه موسى ان يلقي عصاه. قال الله سبحانه وتعالى فاذا هي حية

189
01:08:12.100 --> 01:08:31.300
تسعى هذا ما صار في مقابل بين يخيل اليه من سحرهم انها تسعى وبين حقيقة فاذا هي حية تسعى انت اذا نظرت الى الامرين هنا يخيل اليهم من سحرهم انها تسعى. هذا هذا اصبح جانبا وهميا

190
01:08:32.150 --> 01:08:57.000
في مقابل ذلك السبب الشرعي العظيم والاية العظيمة التي اتاها الله نبيه ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام مع ان له حقيقة كما تعلم فاذا كان هذا فيما كان له من الحقائق القاصرة حقيقته قاصرة حينما قال اهل السنة بان له حقيقة ليست الحقيقة المطلقة التي يوهم بها السحرة

191
01:08:57.500 --> 01:09:13.050
ليست الحقيقة المطلقة التي يوهم بها السحرة. نعم وقال في وصف الملائكة بذلك وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون الى قوله وهم

192
01:09:13.050 --> 01:09:35.200
من خشيته مشفقون وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا. تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم

193
01:09:35.200 --> 01:09:53.900
وكلهم اتيه يوم القيامة فردا وقال تعالى عن المسيح الذي ادعيت فيه الالهية والنبوة ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تطروني كما

194
01:09:53.900 --> 01:10:10.950
النصارى بن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد عبد الله ورسوله وقد نعته الله بالعبودية في اكمل احواله فقال في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده وقال في الايحاء نقف على قول الله على قول

195
01:10:10.950 --> 01:10:29.600
المصنف رحمه الله وقد نعته الله بالعبودية في اكمل احواله في قول الله في سورة الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

196
01:10:29.600 --> 01:10:38.211
اللهم صلي وسلم جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه منارة عل. ومنبر هدى