﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه واختفى اثره واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد ففي هذا اليوم السادس والعشرين من شهر

2
00:00:18.650 --> 00:00:35.750
رجب لعام ثمانية وثلاثين واربعمائة والف عقدوا هذا المجلس في شرح كتاب العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء

3
00:00:35.850 --> 00:00:52.100
وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض قال رحمه الله تعالى وكل من علق قلبه بالمخلوقات ان ينصروه او يرزقوه او ان يهدوه خضع قلبه لهم

4
00:00:52.750 --> 00:01:10.150
وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك. وان كان في الظاهر اميرا لهم مدبرا لهم متصرفا بهم فالعاقل ينظر الى الحقائق لا الى الظواهر. فالرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له يبقى قلبه اسيرا لها

5
00:01:10.300 --> 00:01:28.650
تحكم فيه تحكم فيه وتتصرف بما تريد وهو في ظاهر سيدها لانه زوجها. وفي الحقيقة هو اسيرها ومملوكها. لا سيما اذا بفقرة بفقره اليها وعشقه لها وانه لا يعتاض عنها بغيرها

6
00:01:29.350 --> 00:01:52.350
فانها حينئذ تحكم فيه بحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم فان اسر القلب اعظم من اسر البدن واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن. فان من استعبد بدنه فان من استعبد بدنه والسرق والسرق لا يبالي اذا كان

7
00:01:52.350 --> 00:02:09.700
ابو موسى مستريحا من ذلك مطمئنا بل يمكنه الاحتيال في الخلاص. واما اذا كان القلب الذي هو الملك رقيقا مستعبدا متيما لغير الله فهذا هو الذل والاسر المحض والعبودية لما استعبد القلب

8
00:02:10.150 --> 00:02:29.900
وعبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين قال امام ابن تيمية رحمه الله وكل من علق قلبه بالمخل

9
00:02:30.200 --> 00:02:51.250
ان ينصروه او يرزقوه الى اخره. ثم تكلم المصنف رحمه الله عن التعلق بالمخلوقين وذكر التعلق من قبل الرجل بالمرأة ونحو ذلك وهذا التعلق كما تعلم على نوعين هنالك تعلق فطري وتعلق طبيعي

10
00:02:51.450 --> 00:03:18.300
وتعلق مباح بل قد يكون تعلقا مشروعا كتعلق ولدي بوالده محبة وبرا ونحو ذلك فمثل هذه الاوجه من التعلقات الاوجه من التعلقات هي تعلقات عادية وتعلقات فطرية وتعلقات مباحة قد تكون من التعلق المشروع

11
00:03:18.650 --> 00:03:42.600
لكن هذا يجب ان يكون بالقدر الذي تقتضيه الفطرة وتقتضيه العادة الصحيحة وتقتضيه الشريعة فاذا كان الاتصال او التعلق او المصاحبة على هذه الرتب من جهة حال الفطرة ومن جهة حال العادة الصحيحة

12
00:03:42.950 --> 00:04:07.950
ومن جهة موافقة الشريعة فهذا هو التعلق والمحبة الصحيحة ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام محبا لزوجاته ولاصحابه ولامته ولبناته ولال بيته وهكذا في سائر المؤمنين بل هذا امر في عموم

13
00:04:08.200 --> 00:04:36.000
الناس اجمعين واما اذا زاد هذا التعلق وصار فاحشا خارجا عن اه نظام الفطرة وقانون العادة الصحيحة وترتيب الشريعة قيمة فهذه الاحوال اذا حصل فيها الخلل اما في درجة رتبة الفطرة او في رتبة العادة

14
00:04:36.200 --> 00:05:00.400
او في رتبة الشريعة صار مما ينافي مقام اه العبودية لانه اما ان يكون افراطا مشغلا عن حق الله سبحانه وتعالى ومزاحما لما اوجب الله سبحانه وتعالى من حقه واما ان يكون تفريطا فيكون منافيا لما شرع الله

15
00:05:00.550 --> 00:05:25.550
سبحانه وتعالى من الحقوق الواجبة او المشروعة بين الناس ولا سيما بين درجاتهم التي لها اختصاص اما في قرابة او دين كقوله انما المؤمنون اخوة ونحو ذلك من الاوجه اذا ليس كل تعلق يكون مذموما واسم التعلق اسم ورتبة مشتركة

16
00:05:25.700 --> 00:05:49.650
بين التعلق الممدوح والتعلق المذموم واما ان يتوهم ان من تحقيق العبودية قطع العلائق مع الناس اجمعين الذي تكون نتيجته وحقيقته التفريط فيما اوجب الله من صلة الارحام ورعاية الحقوق وحفظ الاولاد وبر الوالدين

17
00:05:49.800 --> 00:06:04.700
والاحسان الى الناس ونحو ذلك فهذا الانقطاع فيه تكلف وليس هو من العبادة بل هو مما ينافي مقام العبادة فان الله جل وعلا الذي شرع لنا ان نخلص الدين له

18
00:06:05.000 --> 00:06:20.900
وقال في كتابه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين هو الذي شرع لنا ان نصل الارحام وقال سبحانه وتعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم

19
00:06:21.000 --> 00:06:42.800
اولئك الذين لعنهم الله فجعل اهل القطيعة بصلة الرحم من الذين غضب الله عليهم ولعنهم ولذلك قطيعة الرحم من كبائر الذنوب كما ان صلة الرحم من اعظم الواجبات واعظم القربات ومثله في الوالدين وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

20
00:06:43.150 --> 00:07:03.000
وبالوالدين احسانا فالرب حقه العبادة والمخلوق حقه الاحسان واخص المخلوقين في حق الاحسان هم الوالد والولد من جهة الوالد الوالد من جهة ما يكون له. اما الانبياء عليهم الصلاة والسلام فحقهم اعظم

21
00:07:03.150 --> 00:07:19.500
من حق الوالدين ومن حق الولد وهو ايمانه المكلف بهم ومحبتهم ونصرتهم وتوقيرهم الى غير ذلك من حقوق الرسل والانبياء التي هي اعظم الحقوق بعد حق الله سبحانه وتعالى. المقصود ان هذه الاية

22
00:07:20.700 --> 00:07:43.750
قال الله فيها وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. فاسم التعلق او رتبة التعلق هي رتبة مشتركة ولكن صار في كثير من كلام العارفين يقصدون بالتعلق الذي هو الاطباق واذا كان التعلق على معنى الاطباق والانصراف

23
00:07:43.900 --> 00:07:58.850
ولا شك ان هذا يكون منافيا للشريعة ومن هنا اشار المصنف الى المثل في مسألة انه يكون اسيرا وما الى ذلك وانما يقال انما صار اسيرا في قلبه اذا استتمت هذه

24
00:07:58.950 --> 00:08:18.950
واستتمت استتم هذا التعلق بغير الله سبحانه وتعالى ولهذا لم يكن هذا من الحكمة العقلية ولا من الشريعة ولا من مقتضى الفطرة الصحيحة وانما يكون الذي شرعه الله على الدرجة المعتدلة

25
00:08:19.150 --> 00:08:37.300
نعم قال وعبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب فان المسلم لو اسره كافر او استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك اذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات

26
00:08:37.350 --> 00:08:56.400
ومن استعبد بحق اذا ادى حق الله وحق مواليه له اجران ولو اكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مضجع. كما جاء في الصحيحين ان له آآ اجرين هذا جاء في الصحيحين في حديث ابي موسى ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين

27
00:08:56.800 --> 00:09:17.900
وذكر منهم عبد مملوك ادى حق الله عليه وحق سيده فله اجران. نعم قال ولو اكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مطمئن بالايمان لم يضره ذلك واما من استعمل الله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره

28
00:09:18.550 --> 00:09:42.650
وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا. نعم. قال واما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله هذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس نعم. بل حرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب. كما ان الغنى غنى النفس. هذه جملة من جوامع الكلمات

29
00:09:42.650 --> 00:10:06.100
العلمية التي قررها اهل العلم وهي قول الشيخ رحمه الله الحرية حرية القلب بمعنى ان حرية الحركة ان حرية الحركة تابعة لحرية القلب وعبودية الحركة تابعة لعبودية القلب واما اذا كانت الحركة

30
00:10:06.200 --> 00:10:26.800
مسخرة والقلب ليس مسخرا فان هذا لا يكون هو العبودية التي تؤثر على هذا المقام ولذلك ولذلك اراد المصنف رحمه الله بهذا التقرير لهذه المسألة لم يرد رحمه الله ان يغلق هذه الصلة

31
00:10:26.900 --> 00:10:44.100
بين المخلوقين لانها انواع كما سبق منها المشروعات ومنها الواجبات بقدرها الشرعي المعتدل وانما اراد رحمه الله ان ينبه الى ان القلب الى ان القلب كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الا وان في الجسد

32
00:10:44.200 --> 00:11:03.300
مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله وان القلب يجب ان يصان عما يزاحم مقام الفراغ والتعلق اي فراغ القلب بان لا يكون القلب مشغولا فتطبق عليه محبة الدنيا او محبة الولد او محبة

33
00:11:03.400 --> 00:11:21.550
الوالد او محبة العمل او محبة اي محبة من المحبات على هذا الاطباق الذي ينسيه ما ينسيه من حق الله وذكره ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام على ما هو عليه من مقام الصلة

34
00:11:21.850 --> 00:11:41.050
بقرابته ومع ازواجه وبناته وال بيته واصحابه وامته ومع من يأتيه وكان رحيما رفيقا رقيقا كما جاء في حديث ما لك بن الحويرث وغيره ولكنه مع ذلك كان قلبه عامرا بذكر الله

35
00:11:41.150 --> 00:12:05.900
سبحانه وتعالى وكذلك ابراهيم مع اه نظر نفسه لابيه حتى انه يسأل ربه آآ نجاة ابيه كما جاء في حديث الحديث الذي رواه الامام البخاري في صحيحه اه في قول الله سبحانه وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم يلقى

36
00:12:06.100 --> 00:12:25.000
ابراهيم اباه ازر يوم القيامة فيقول ابراهيم يا رب الم تعدني الا تخزيني يوم يبعثون واي خزي اخزى من ابي الا بعد وهنالك ازر يأتي الى ابنه ابراهيم والى خليل الله ابراهيم فيقول اليوم لا اعصيك

37
00:12:25.050 --> 00:12:41.100
بانه يتبع ولكن قد فات الامر فيقول ابراهيم يا ربي الم تعدني الا تحصيني يوم يبعثون واي خزي اخزى من ابي الا بعد ويقال انظر الى ما بين يديك في قلب الله صورته ديخا فلا يكون على صورة الادمي

38
00:12:41.250 --> 00:13:03.600
الشاهد ان هذه النفس منبر ابراهيم ومن صدقه ومن اخلاصه في شأن ابيه وهذا صدق يناسب الانسان ليكون صادقا معه كقول الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين اي مع الصادقين مع الله ومع الصادقين مع الخلق

39
00:13:05.150 --> 00:13:23.050
الصدق يضاف اليها مقام الخالق عبادة وهو معاملة بين الناس فيقال صدق وكذب الشاهد هنا ان اولئك الرسل والانبياء هم على هذه الدرجة من فاضل الصلة والعلاقة وكذلك نبينا مع عمه ابي طالب

40
00:13:23.200 --> 00:13:40.500
انه كان مشركا لكن نفس الرسول عليه الصلاة والسلام وما هو عليه من الرحمة اه حرص على دعوته كثيرا اه دعا ربه ان يهديه وقال الله سبحانه وتعالى له انك لا تهدي من احببت

41
00:13:40.800 --> 00:13:53.700
ولكن الله يهدي من يشاء. نعم. ان الغنى غنى النفس كما ان الغنى غنى النفس وهذا جاء في هذا الحديث وهو حديث متفق على صحته في قول النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:13:53.850 --> 00:14:12.250
ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ليس الغناء عن كثرة العرب ولكن الغناء غنى النفس وكذلك الفقر وكذلك المحبة وكذلك الحرية الى غير ذلك من الاسماء. نعم

43
00:14:13.250 --> 00:14:30.350
قال رحمه الله تعالى وهذا لعمرو اذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة. فاما من استعبد قلبه صورة محرمة امرأة او صبيا فهذا هو العذاب الذي لا يدان فيه وهؤلاء من اعظم الناس لا يدانيه عذاب

44
00:14:31.350 --> 00:14:50.250
مع قال وهؤلاء من اعظم الناس عذابا واقلهم ثوابا. فان العاشق لصورة اذا بقي قلبه متعلقا بها مستعبدا لها اجتمع له من انواع الشر والفساد ما لا يحصيه الا رب العباد. نعم. قد يقول قائل ما صلة هذا بمقام العبودية

45
00:14:50.750 --> 00:15:12.000
المصنف هنا يشير الى بعض المناهج الغالية في مسائل السلوك لان بعض اصحاب الفلسفات العرفانية جعلوا هذا طريقا للتصورات الصحيحة ولتحقيق الصفاء ولتحقيق العرفان وهذا يكرره بعض من لهم مسالك في مسألة

46
00:15:12.100 --> 00:15:31.100
العرفان والتعبد على طرق فلسفية مبتدعة كما يكرر مثل هذه الطرق ليس بعيان امثلتها وانما بمنهجها الكلي ليس بعيان امثلتها التي يضربها المصنف كعشق امرأة او صبي ليس كذلك حتى يكون القول فيه

47
00:15:31.400 --> 00:15:53.500
اعلى درجة الانصاف والامانة العلمية وانما بالمنهج وهو ما يتعلق منهج الذي سلكه بعض متفلسفة العرفانيين كالحسين ابن عبد الله ابن سينا وامثاله ويقع ذلك في كلام بعض فلاسفة الصوفية

48
00:15:53.600 --> 00:16:10.850
لكنه ليس مسلكا غالبا نعم قال ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة اشد ضررا عليه ممن يفعل ذنبا ثم يتوب منه ويزول اثره من قلبه

49
00:16:11.000 --> 00:16:36.350
وهؤلاء يشبهون يشبهون بالسكارى والمجانين. كما قيل سكران سكران سكر هوى وسكر مدامة ومتى افاقة من به سكراني؟ وقيل سكراني سكران ايهما اثنية نعم وقيل قالوا جننت بمن قبل نعم

50
00:16:36.700 --> 00:16:59.600
قال سكران اي هما سكران التثنية ليس ليس سكران بمعنى الوصف قال كما قيل سكران سكر هوى كما قيل سكران نعم كما قيل سكران سكر هوى وسكر ندامة ومتى افاقة ونوعان

51
00:17:00.250 --> 00:17:26.150
مقامان نعم وقيل قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وانما يصرع المجنون في الحين ومن اعظم اسباب هذا البلاء اعراض القلب عن عن الله فان القلب اذا اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص له لم

52
00:17:26.150 --> 00:17:43.000
كن عنده شيء قط احلى من ذلك ولا الذ ولا اطيب لكن هذا مقام يجب فيه الموازنة كما سبق لانه ليس المقصود بالشريعة ان من اقبل على حق الله وزهد في الدنيا وما والاها

53
00:17:43.100 --> 00:18:00.150
فانه يقصر فيما وجب وهذا يقع لبعض هذا يقع الاخرى كما ان المصنف اشار الى التعلق والى ما يكون عليه من المفاسد هو التعلق الذي كما اشرنا اليه فحش عن الفطرة

54
00:18:00.400 --> 00:18:21.450
اي زاد عن الفطرة او زاد عن العادة الصحيحة او زاد عن ترتيب الشريعة ويقابل ذلك من غلا بتصفية حقه مع الله سبحانه وتعالى على مقام من الجهل فقصر فيما شرع الله من الصلة والعلاقة الصحيحة

55
00:18:21.850 --> 00:18:44.950
فيما بين الخلق وتجد انه ذا جفاء لقرابته وانه قليل الصلة واذا وجدته وجدته مقبلا في تعبده وفي مسجده بكثرة اه اقباله على الصيام وعلى الصلاة وعلى الذكر ولكن قد تجد انه مع رحمه ذا قطيعة

56
00:18:45.300 --> 00:19:05.750
فهذه حال تقع لبعض الجهال ويظنون ان هذا من باب الاعراظ عن الناس وان الصلة بالناس يأتي عليها القيل والقال والكلام وربما الغيبة ويتعللون بهذا الكلام وينقطعون ويكون في رحمه ذا قطيعة

57
00:19:06.250 --> 00:19:25.400
كونوا في رحمه لا قطيعة وليس فاضل الصلة ويكون ربما مع بعض خاصته اذا جفاء ولربما صار له وجه من الجفاء حتى مع اهلي او زوجه او ولده او ربما مع والده او والدته

58
00:19:25.750 --> 00:19:44.850
والجفاء انواع ليس الجفاء في سوء الكلمة او ثقل الكلمة ولربما من الجفاء تخفيف المجالسة والجلوس على قدر يسير والدي او الام او الاب او نحو ذلك فمثل هذه الاوجه من التخفف

59
00:19:45.250 --> 00:20:01.950
التي هي وجه من الجفاء ويتوهم من يتوهم انه بذلك مقبل على طاعته وعلى تعبده وعلى تدينه وانه متعلق بالله ولهذا اذا دعي لاجتماع رحمه لم يجب واذا دعي الى

60
00:20:02.150 --> 00:20:13.650
زيارتهم لم يجب وما الى ذلك باعتبار ان هذا سيقطع عنه ما يقطع من عبادته او لزومه او يقول انا في هذا المسجد او لابد ان اصلي في هذا المسجد

61
00:20:13.750 --> 00:20:34.450
هذا كله من التكلف ومن الجهل ومن الجهل لان الواجبات الشرعية لا يزاحم بعضها بعضا الواجبات الشرعية لا يزاحم بعضها بعضا والمسلم يأتي على هدي الشريعة على هدي الشريعة صحيح ان الاحوال تحتاج الى مداراة

62
00:20:34.950 --> 00:20:53.750
والى ظبط الا قدر الانسان يزيد في هذه الامور والعلاقات الى شيء ليس واجبا ولا مشروعا ولربما انه يكون مما ينافي المشروع ايضا كبعض المجالسات التي ليس فيها خير لكن المقصود بالتنبيه هنا ليس هذا وانما هو مقام

63
00:20:53.850 --> 00:21:18.750
المشروعات اما مشروعا واجبا كصلة الارحام او مشروعا مستحبا مما يكون فوق ذلك ولكنه داخل في المستحبات ان بعض الفضلاء ربما تكون حاله ثقيلة في الوصول الى قرابته ويكون اذا دعي الى زواج او الى

64
00:21:19.000 --> 00:21:40.300
غيره هذا يكون منافيا واحيانا تكون بعظ الاسباب بعظ الاسباب التي يظن البعظ انها شرعية وهي ليست شرعية وهي ليست وهي ليست شرعية وقد تكون هنالك اسباب شرعية تمنع فيكون الاثم على من تسبب

65
00:21:41.200 --> 00:21:56.300
بهذه الاسباب التي منعت بعض القرابة ان يصلوا البعض الاخر وهذا يقع احيانا من بعض الناس في بعض الاحوال والصلات بين قرابات الناس الشاهد في ذلك على كل حال ان

66
00:21:56.650 --> 00:22:19.700
الصلة بين الرحم وبين القرابة هذا من الحقوق التي هي مشروعة في اصلها ودرجاتها معروفة في الشريعة نعم قال والانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر يكون احب اليه منه او خوفا من مكروه فالحب الفاسد انما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح

67
00:22:19.850 --> 00:22:36.950
او بالخوف من الظرر قال تعالى في حق يوسف كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. نعم الله صرف عبده ورسوله ونبيه يوسف عليه الصلاة والسلام السوء والفحشاء

68
00:22:37.500 --> 00:22:55.900
وهذا القول منه جل وعلا دليل على ان الله صرف عنه السوء والفحشاء في مقام الارادة ومقام الفعل وليس في مقام الفعل فقط بل حتى في مقام الارادة ولهذا جاء قوله ولقد همت به وهم بها لولا

69
00:22:56.350 --> 00:23:14.700
ان رأى برهان ربه المرأة في هذه في هذه القصة وقع منها الهم واما نبي الله فما وقع منه الهم بل انه صرف عنه السوء فانه صرف عنه السوء لم يقع منه الهم

70
00:23:15.700 --> 00:23:32.150
لان الاية فيها ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه صار هذا مانعا من وقوع الهم عليه او من وقوع الهم منه من وقوع الهم بها منه

71
00:23:32.400 --> 00:23:55.550
وهذا هو الراجح لغة وشرعا هذا هو الراجح لغة وشرعا. وقال بعض اهل التفسير وبعض الفضلاء من اهل التفسير ممن كتبوا في تفسير الاثار او ما يسمى بالتفسير بالمأثور بان الهم وقع من يوسف عليه الصلاة والسلام ثم صرف بعد وقوع الهم

72
00:23:56.000 --> 00:24:15.400
ثم صاروا يجيبون عن هذا بان هذا الهم هو درجة دون العزم وانها هي الدرجة التي غفرت للمكلفين في قول النبي صلى الله عليه وسلم  فاذا هم العبد بحسنة فلم يعملها

73
00:24:15.500 --> 00:24:32.150
كتبت له حسنة واذا هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب لم تكتب شيئا وفي قول النبي ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به انفسها ما لم يتكلموا او يعملوا اذ قالوا هذا حديث نفس

74
00:24:32.400 --> 00:24:58.550
وهو الحديث الذي جاء في الصحيحين وغيرهما انه معفو عنه وهذا الجواب ضعيف غريب لان القول هنا في نبي وفي رسول من رسل الله عليهم الصلاة والسلام وهذا الهم وان غفره الله هل هو مقام محمود او هو مقام مذموم

75
00:24:58.850 --> 00:25:21.900
من حيث هو الهم بالمحرم باصله مقام مذموم صحيح ان الله من رحمته بعباده وفضلي عليهم تجاوز لامة النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به انفسها. لكن اصل الحديث

76
00:25:22.400 --> 00:25:37.900
فيما هو من المعصية تحديث النفس بذلك هو في اصله ليس حالا كاملا ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لا يحدث نفسه بذلك ولكن من رحمة الله بالمكلفين ان من حدث نفسه فهذا الهم الاول

77
00:25:37.950 --> 00:25:51.700
الذي له سهو العزم ولا عمل القلب فضلا عن عمل الجوارح قد غفر هذا لا شك وليس البحث الان وهل غفر ليوسف ولم يغفر له ليس بحثا في احاد المكلفين هذا بحث

78
00:25:51.800 --> 00:26:11.550
في قصة من في قصة نبي مصطفى من عند الله سبحانه. فالانبياء معصومون عن حديث النفس الكاذب اي حديث النفس المعاصي الانبياء لا يحدثون انفسهم بمعصية الله وان كان هذه الدرجة من الحديث كما جاء في

79
00:26:11.600 --> 00:26:30.200
الحديث الاخر ان الله تجاوز لامتي. اذا هم العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. واذا هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب لم تكتب ليس البحث في السورة وفي قصة يوسف عليه الصلاة والسلام اكتب عليه او لم يكتب؟ هذا ظاهر

80
00:26:30.550 --> 00:26:45.250
لكن البحث هل وقع منه الهم او لم يقع الصحيح انه لم يقع منه الهم فضلا عما فوقه لان بعض الاثار التي نسبت لبعض الصحابة ولا تصح ذكرت فوق ذلك

81
00:26:45.500 --> 00:27:04.100
من اي فوق درجة الهم وهذا كله خطأ والصحيح ان نبي الله عليه الصلاة والسلام ما وقع في الهم اصلا وما حدث نفسه اصلا بمعصية الله في امر هذه المرأة

82
00:27:04.150 --> 00:27:18.950
وهذا قاعدة مطردة في جميع الانبياء ما حدثوا انفسهم بمعصية الله فضلا عن ان يعصوه سبحانه وتعالى او ان يتقحموا الاثم الذي حرمه عليهم بهذه الموبقات ونحو ذلك شاهد هنا

83
00:27:19.000 --> 00:27:37.400
ان هذا هو المقتضى الشرعي وكذلك هو المقتضى اللغوي وان كان بعظ من تكلم في هذه المسألة اغلقها من حيث اللغة وقال ان هذا لا يأتي على وجه اللغة والصحيح انه يأتي وفي شعر العرب وكلام العرب

84
00:27:37.550 --> 00:27:55.100
في ذلك شيء معروف وقرر ذلك كبار ائمة الكوفيين من علماء النحو وطائفة من البصريين صحيح ان هذا من حيث الترتيب على خلاف القاعدة التي يسميها البصريون او كثير من البصريين من النحات

85
00:27:55.250 --> 00:28:13.550
ثم يجعلون ما خرج عنها خرج عن القياس. فهذا لا معنى له لان على يقين بان كل ما ورد به القرآن فهو من فصيح اللغة وعمودها وقانونها ونظامها الاول وليس فيه ما يكون على

86
00:28:13.750 --> 00:28:30.800
خلاف ذلك ومن اصطلح من النحات على تسمية ما خالف قاعدته شاذا او خلاف القياس فهذا خطأ وهذه الطريقة تنسب تارة للبصريين من النحات وهي ليست قاعدة مطردة ولا مذهبا منتظما ولكن المقصود هنا

87
00:28:30.900 --> 00:28:48.450
انه جاء في شعر العرب وفي كلام ائمة النحو الكبار من ائمة الكوفة خاصة وكذلك بعض البصريين ما يوافق هذا المعنى في تفسير الاية لان بعضهم يعني بعض المفسرين من اهل العلم الذين ليسوا من اساطير العلم باللغة

88
00:28:48.600 --> 00:29:06.600
جعلوا ما قرره بعض النحات في هذه الاية جعلوه مانعا من القول جعلوه مانعا من القول بان يوسف لم يقع منه الهم وهذا ليس صحيحا فهذا ليس صحيحا بل الراجح هنا ان هذا هو مقتضى اللغة

89
00:29:06.700 --> 00:29:22.750
على القول الراجح من طرق اهل اللغة وهو مقتضى الشريعة ولا سيما ان هذا في امر اخلاقي وصار بعضهم يقارن ذلك بامر ادم الذي اكل من الشجرة وانه عصى ربه كما هو جاء

90
00:29:22.850 --> 00:29:41.900
كما هو صريح في القرآن فهذا مقام مختلف هذا مقام مختلف فحال ادم اذ ذاك لم يكن نبيا وهو في الجنة ولم يكن له نبوة وادمت كل ما في نبوته بكلام معروف عند اهل العلم لكن يعلم انه عندما كان في الجنة

91
00:29:41.950 --> 00:29:58.050
لم يكن من الانبياء هذا بالاجماع وانما الكلام في نبوته بعد ذلك ثمان هذا الذي صار من ادم عليه السلام انما هو اكل من الشجرة ليس في امر ايش يتنافى مع الاخلاق المنتظمة

92
00:29:58.150 --> 00:30:21.300
بخلاف الزنا فانه سماه الله سبحانه وتعالى ومادته وحشا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا فهذا اه المعنى يفرق به اي ان مادة المعصية هنا

93
00:30:21.400 --> 00:30:39.650
حتى ولو كانت طبعا بالاجماع ان يوسف لم يقع منه اه المعصية وانما وقع قالوا الهم وبعضهم فيما رووا من اثار في التفاسير وهذه يذكرها تارة ابن جرير وبعض الفضلاء والعلماء الكبار في التفسير

94
00:30:39.750 --> 00:30:57.300
لكن هذا ابن جرير في منهجه رحمه الله لم يقصد هنا التحقيق في كل اثار ذكرها وانما يذكر هذا المعنى وحتى اذا رجح ابن جرير فهو اجتهاد لعالم هذا اجتهاد لعالم

95
00:30:57.600 --> 00:31:12.700
وغيره من اهل التفسير او جماعة اخرى من اهل التفسير رجحوا خلاف ذلك فاغلاق المسائل بان هذا رجحه او قال به فلان وفلان من اهل العلم هذا ليس منهجا معتدلا لان

96
00:31:12.900 --> 00:31:28.950
هذه المسألة او غيرها من المسائل اذا نظرت اليها بعقل وحكمة وجدت ان غيره من اهل العلم والتحقيق والتفسير قد قالوا بخلاف قوله والامور لا تغلق بهذه الطريقة انما مقتضى الشريعة فيما يظهر

97
00:31:29.050 --> 00:31:47.850
وتحقيق اللغة تحقيق اللغة واما ان ذلك لا يصح لغة فهذا وهم على اللغة وسبب هذا الوهم ان بعض البصريين من كبار ائمة البصرة في النحو يقررون قواعد ويجعلون ما خالفها مخالفا

98
00:31:48.100 --> 00:32:07.600
للقياس او يسمونه شاذا فيصير البعظ اذا اراد التفسير حكم او استصحب في امضاء فهم المعنى القاعدة البصرية القاعدة البصرية والتي تكون عند التحقيق ليست لجميع اهل البصرة ليست لجميع اهل البصرة لانه لما يقال

99
00:32:07.700 --> 00:32:28.350
مذهب البصريين ومذهب الكوفيين هذا ترى فيه تجوز ما انتظمت مذهب ما انتظم للبصريين مذهب كانتظام المذاهب الفقهية ولهذا المذاهب الفقهية تضاف تضاف لفقيه واحد ويقال مذهب مالك ومذهب ابي حنيفة اليس كذلك

100
00:32:28.450 --> 00:32:48.500
ومع ذلك ومذهب الشافعي واحمد ومع ذلك تعلم كثرة الخلاف بين الاصحاب في تحرير المذهب الواحد اما البصريون فليس مذهبا لواحد هو البصري رجع البصريون اليه. صحيح انه يقال من ائمة البصريين فيسمون كبارا من ائمة البصريين او يسمونه كبارا

101
00:32:48.650 --> 00:33:05.800
من ائمة الكوفيين لكنهم جملة ولهذا اه القواعد التي تميز طريقة البصريين والكوفيين او عن طريقة الكوفين هي قواعد كلية في الغالب واما الضوابط فهي لا تنتظم ولذلك اذا جئت لما دونها

102
00:33:05.950 --> 00:33:23.400
مثل هذه المسألة ونحوها تجد ان هذا في الغاية يكون قولا لاكثر البصريين. لا يكون مذهبا مستقرا لا يكون مذهبا مستقرا لجميع البصريين. نعم. وبولغ ايضا في مسألة البصريين والكوفيين

103
00:33:23.600 --> 00:33:47.800
بالتدريس اه وصاروا يظن ان مدرسة البصريين هي المدرسة ايش هي المدرسة الراجحة وهي المدرسة المنضبطة او هي المدرسة التي راعت الفصاحة في نظم الكلام واعرابه وان مدرسة الكوفيين دون ذلك وهذا خطأ بل كثير من اهل العلم بالشريعة هم من الكوفيين

104
00:33:48.050 --> 00:34:05.100
اكثر منهم في البصريين كثير من العلماء الذين كانوا في ذلك الزمان في زمن مدرسة البصريين والكوفيين هم اميل الى مدرسة الكوفيين منهم الى مدرسة البصريين وفي مدرسة الكوفيين الكبار

105
00:34:05.300 --> 00:34:19.700
من القراء الكبار على طريقة الكوفيين وان كانت طريقة البصريين لا شك فيها تحقيق ليس المقصود الترجيح هنا لان الترجيح فرع عن تصور التميز اصلا تميز فيه نظر في اصله

106
00:34:20.200 --> 00:34:33.600
او الامتياز فيه نظر في اصله ولكن هناك كما قلت جملة من التمييز في القواعد الاولى. لكن اذا جئنا في المذهب الفقهي لا تجد التمييز يمتد حتى للفروع اليس كذلك

107
00:34:33.600 --> 00:34:50.000
ذلك وفي كل فرع يقول هذا مذهب الامام احمد وهذا مذهب مالك مثلا او وافقه ابو حنيفة الى اخره ليس البحث فقط في القواعد ولهذا كما في علم اصول الفقه هناك علم اصول الفقه على طريقة

108
00:34:50.150 --> 00:35:10.100
الشافعية والحنفية والمالكية ويشتركون ويختلفون. يتفقون ويختلفون. وهنالك كتب الفقه التي فيها الفروع. اليس كذلك في النحو ما في هذه الدرجة من توارد على احاد المسائل التي يتميز فيها منهج البصريين عن منهج

109
00:35:10.550 --> 00:35:30.000
الكوفيين وهذا لا يرفع اصل الامتياز لكن يقال انه ليس برتبة الامتياز الايش ليس برتبة الامتياز الفقهي مع اننا نعلم ونراه في كتب الاصول والفقه انه حتى الامتياز الفقهي فيه ايش

110
00:35:30.350 --> 00:35:47.650
فيه تداخل ليس ذلك الامتياز الذي هو على نظام واحد بمعنى اقوال الامام احمد اقوال واحدة ومنتظم وذاك الخلاف داخل المذهب الحنبلي وكلمة المذهب في اصلها كلمة اصطلاحية لا تعني بالضرورة اقوال الامام التي نص عليها

111
00:35:48.400 --> 00:36:07.300
او حفظت عنه وهذا معنى معروف على كل حال المقصود هنا التنبيه على مسألة مهمة بدراسة التفسير وهي انه قد يؤتى الى قول من اقوالها لان القرآن نزل بلسان العرب

112
00:36:07.750 --> 00:36:26.850
ولا شك انه لا بد ان يفسر القرآن على وفق قواعد لغة العرب هذا امر مقدمة مسلمة ومنضبطة ومحكمة لكن ما هي لغة العرب وما الذي يجوز في لغة العرب؟ احيانا بعض المفسرين او الباحثين المعاصرين

113
00:36:27.300 --> 00:36:46.150
ينتصر لطريقة لغوية في مسألة في حقيقتها هي من من خلاف اهل اللغة وعلماء اللغة والنحو ثم يقول وهذا خلاف خلاف ماذا خلاف اللغة او لا يصح لغة والمقصود انه لا يصح عند

114
00:36:46.650 --> 00:37:04.800
عند من عند بعض النحويين وليس عند جميع النحويين او النحات او اهل اللغة ثم الذين يقولون انه لا يصح اذا قعدوا قاعدة لا يريدون بذلك انه اذا ورد ما يخالفها

115
00:37:05.350 --> 00:37:24.750
كان خطأ صريحا على اللغة وهذا منهج يجب ان يكون معلوما لان بعض علماء البصرة الذين راعوا المشهور وجعلوه هو الفصيح فكلمة الفصيح عند جملة من البصريين هو المشهور من اللغة

116
00:37:24.950 --> 00:37:41.700
فيجعلون هذا الفصيح فيتوهم بعض الباحثين انهم اذا ذكروا الفصيحة هنا يكون ما يقابله ايش؟ على خلاف اللغة وهذا وهم في تفسير الفصاحة في مصطلح اولئك من متقدمي علماء البصرة من النحات

117
00:37:42.850 --> 00:37:59.250
ولذلك اولئك البصريون الذين يقولون هذا فصيح اللغة او هذا هو الواجب ربما جعلوه واجبا اي في طريقة اتيان اللغة وليس المقصود ان اللغة لم يرد فيها ما ايش؟ ما يخالفه

118
00:38:01.350 --> 00:38:19.200
لانهم يعني اولئك النحاة وعلماء اللغة على علم بشعر العرب بالامور المشهورة يعني احيانا يأكلون ان هذا هو الواجب وان هذا هو الفصيح وفي الشعر العربي الشائع ليس في شعر العرب الخفي

119
00:38:19.500 --> 00:38:36.700
بعض الاشعار الخفية التي ربما يقال بلغتهم او لم تبلغ بعضهم لا في شعر العرب الشائع مثل شعر المعلقات المعلقات شعر شائع قطعنا العلماء البصرة يعرفون المعلقات ستجد انه قد يأتي في شعر العرب الشائع

120
00:38:37.150 --> 00:38:56.350
ما يخالف قاعدتهم فهل هم يقصدون لما قالوا يجب ان يستعمل كذا وكذا ولا يجوز كذا وكذا هل قصدوا انه ان ورد بيت في شعر العرب الجاهل مثلا سيحكمون عليه بانه كان خطأ لغويا

121
00:38:56.950 --> 00:39:19.200
كخطأ الانسان الذي جاء بعد الفصاحة اذا تكلم فرفع المفعول فرفع الفاعل فنصب الفاعل ورفع المفعول على المقصود هذا لا ولكن يقولون هو خلاف الفصاحة وخلاف ما يجب باعتبار انتظام الكلام ولذلك يجيبونه عن الثاني

122
00:39:20.800 --> 00:39:42.650
وربما قالوا خلاف القياس وربما قالوا خلاء وربما قالوا ايش انه شاب لكن ما يقولون انه ايش خطأ مثل ما تقول لمن جعل الفاعل منصوبا تقول اخطأ اليس كذلك تقول فيمن نصب الفاعل تقول اخطأ هذا لا شك اخطأ

123
00:39:42.800 --> 00:40:01.550
بمعنى لا يتصور ان عربيا نصيحا في كلامه ولذلك ما وجد في شعر الجاهليين انهم نصبوا الفاعل اليس كذلك هذا هو الخطأ بمعنى الذي لا يقبل الاحتمال لكن ذاك يسمونه خلاف القياس وربما قالوا شاذ

124
00:40:02.250 --> 00:40:18.950
فهذه العبارات مثل كلمة شاذ البعض يظن او الفصيح يظن ان ما يقابله هو الخطأ لا ما يقابله هو ما ليس فصيحا والشاد يقابله الغالب ولكنهم يعلمون انه ورد وربما جاء ذلك في القرآن

125
00:40:19.250 --> 00:40:40.650
ولكن لا يسمون ذلك في كتاب الله على ما يسمونه في شعر العرب شاهد في هذا ان هذا المسلك لبعض البصريين عليه موردان المورد الاول في فهم حقيقة مصطلحاتهم اذا قالوا هذا خلاف المشهور او خلاف

126
00:40:41.000 --> 00:41:00.950
نصيحة وما الى ذلك فيتوهم البعض من كلمة خلاف الفصيح انه ايش خطأ لغة وهذا ليس صحيحا العربي في جاهليته مثلا لا ينطق الكلمة التي ليست فصيحة ولذلك في ما هو

127
00:41:01.400 --> 00:41:21.900
اكثر احتمالا للخطأ فيه اكثر احتمالا للخطأ فيه الاعراب الاعراب اكثر احتمالا للخطأ. اليس كذلك ان الاعراب فيه مادة من الاعمال العقلي ولذلك لما ذبلت الفصاحة صار الذين يتعلمون الاعراب وهو علم النحو

128
00:41:22.100 --> 00:41:48.100
مهما اتقنوا علم النحو وحفظوا قواعده يستعملون المدارك العقلية لالتقاط نظام الكلام ولربما فات العارف بعلم انه هو هذا مشاهد ربما تجد انسانا يتحدث من العارفين بعلم النحو ثم فجأة يعرض له ان ان ينصب او ان يرفع منصوبا او ينصب مرفوعا. هذا ليس خطأ بسبب الجهل

129
00:41:48.500 --> 00:42:09.100
هذا سببه ايش عارض من الذهول الذهني لانه ربما ركز على المعنى الموضوعي تخففوا مع طول الاتصال في الكلام تأخر الخبر او تقدم الخبر تأتي مثل هذا اذا الاعراب بطبيعته في اعمال لكن في وقت الجاهليين ما كانوا يحتاجون هذا

130
00:42:09.200 --> 00:42:31.500
لانتظام السماع فاذا كان لم يعرف عن احد من الجاهليين الخطأ في الاعراب فمن باب اولى انه لا يخطئ في ايش بالكلمة المجردة السماعية او في التركيب المجرد تركيب المجرد وعليه

131
00:42:31.650 --> 00:42:52.700
عاد اذا عبر عنه بانه ليس اه يفهم على درجته طبعا كقاعدة فيما يظهر وهذي يستعملها بعض الكبار والمحققين من متأخري النحات ابن مالك ان ما ورد به القرآن لا يصح ان يقال انه على خلاف ما

132
00:42:52.850 --> 00:43:16.400
وجب فمن قرر قاعدة محوية او لغوية وجاء في كتاب الله في بعض موارد القراءة او في بعض القراءات المحفوظة ما يخالف ذلك لا يصح ان يوصف بان هذا على خلاف ما وجب هذا لا يصح لان القرآن هو اول الفصاحة

133
00:43:16.650 --> 00:43:31.000
وهو اول اللغة وهو نظام اللغة وجميع ما قالت العرب من شعر وخطب لا يبلغ ادنى درجة تقدر او تتصور مما جاء في كلام الله سبحانه وتعالى الذي جعله الله

134
00:43:31.100 --> 00:43:50.700
وانزله قرآنا عربيا ولكن اذا قالوا يجب اعني علماء بعض علماء البصرة وهم يعرفون انه جاء في شعر العرب بل جاء في كتاب الله ما يخالفه فهذا الوجوب عندهم وان كنا نقول ان طريقتهم فيه خطأ

135
00:43:51.100 --> 00:44:08.300
والراجح انه لا يصح وصف ما جاء القرآن على خلافه في بعض قراءته بانه وجب فانهم ايضا متأدبون يعني اولئك البصريين فانهم متأدبون مع القرآن لا يصفون ذلك بانه هذا وقع على خلاف اللغة بتاتا

136
00:44:08.800 --> 00:44:32.600
انما يقصدون هنا بما وجب في  العصر ثم يجعلون هذا لانهم نظرهم للغة اه البعض ينظر في بعض العلوم بقواعد العلوم الاخرى في الفقه لما تقول هذا محرم وهذا واجب او مالك يرى كذا واحمد يرى كذا هو قول واحد في التعبد او في التطبيق

137
00:44:32.950 --> 00:44:51.100
لكن في اللغة اللغة تصور اللغة التصور فحينما يقولون يجب ليس هو بنفس الطريقة التي يكون يقابلها القول المنافي. ولذلك الفقهاء مثلا في اصول الفقه يقولون الاحكام التكليفية خمسة اليس كذلك

138
00:44:51.300 --> 00:45:06.000
واذا قلت انه واجب فهذا يعني انه ليس مستحبا. بل انه فوق المستحب واذا قلت انه مستحب فهذا يعني انه ليس بالرتبة الاعلى وهو الوجوب وهكذا هنا في اللغة ليس المعيار هو نفس المعيار الذي تستعمل به الفقه

139
00:45:06.650 --> 00:45:26.050
فاذا قالوا يجب لا يقصدون بان ما خالفه يكون ايش الخطأ لا هم يعرفون انه يقع في شأن العرب على خلافه ولم يحكموا على شعر العرب فضلا وتعالى كتاب الله عما جاء في القراءات او يجعل ذلك معيارا لرد

140
00:45:26.100 --> 00:45:47.650
او الحكم بشدود قراءة منهج يجب فهمه اذا وقع اوجه من اللبس في مسألة البصريين والكوفيين وقليل من يحرر هذه المسألة ويعرف تراتيبها وصار يتوهم ان هنالك انتظام مذهبي اسمه مذهب البصريين

141
00:45:47.850 --> 00:46:06.650
وان هنالك آآ انتظاما مذهبيا اسمه مذهب الكوفيين لا هي مسالك اه يغلب على هؤلاء بعظ القواعد وهؤلاء بعظ القواعد لكن لم تنتظم بالاسم الذي يقال في المذهب الفقهي مع ان المذهب الفقهي

142
00:46:06.850 --> 00:46:29.700
بطبيعته دون الانتظام التجريدي الذي يقال في التصورات المجردة  اذا كان كذلك فالطريقة التي يرتضيها بعض محققي علماء اللغة كابن مالك ان كل ما جاء به القرآن لا يصح ان يقال انما وجب على خلافه

143
00:46:33.900 --> 00:46:51.800
ومن ذلك مثلا ما جاء في قول الله تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا فانه قرئ واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. وقرأ

144
00:46:51.850 --> 00:47:17.550
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. فكلاهما قراءتان سبعيتان  المشهور عند اكثر البصريين انهم يقولون ان العطف على ظمير الخفظ لابد معه من اعادة الخافض الذي هو حرف الجر

145
00:47:19.300 --> 00:47:39.800
لابد معه من اعادة الخافض الذي هو حرف الجر فهذا هو الذي جعله جمهور البصريين جعلوه هو القاعدة فقالوا يجب وعلى طريقة كثير من النحويين ليس واجبا مع انه جاء في شعر العرب ما يخالفه

146
00:47:40.100 --> 00:47:59.100
وجاء في هذه القراءة ما يخالفه ولهذا قال ابن مالك رحمه الله في الفيته وعود خافظ لدى عطف على ظمير خفظ لازما قد جعل لازما قد جعل اي عند كثير من البصريين او اكثر البصريين

147
00:47:59.950 --> 00:48:18.150
ويقول بعض المتأخرين بان هذا هو مذهب البصريين وعود خافظ خافظ اللي هو حرف الجر لدى عطف على ظمير خفظ اي ظمير جر لازما قد جعل قال ابن مالك مشيرا الى منهجه ليس في هذه المسألة فقط

148
00:48:18.350 --> 00:48:37.300
بل كأنه منهج اذ اضطرد عنده رحمه الله في كافيته الكافية وفي الالفية قال وليس عندي لازما اذ قد اتى بالنظم في النثر والنظم الصحيح مثبتا. يقول جاء في كلام العرب نثرا

149
00:48:37.500 --> 00:48:57.900
ونظمن وجاء فوق ذلك في كتاب الله ومنه في قول العرب ما جاء في قول الشاعر فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا فاذهب فما بك والايام من عجب. فما بك والايام فجاء فصار العطف على ظمير الخفظ ولم

150
00:48:58.250 --> 00:49:20.800
يلزم اعادة الخافظ وعليه فيكون مصطلح الفصيح هنا من المصطلحات التي تفسر بدرجة لانك ان قلت انه بمعنى الخطأ وهو قد جاء في شعر امرؤ القيس او في شعر النابغة الذبياني او نحو هؤلاء

151
00:49:21.100 --> 00:49:44.050
فهذا ليس متصورا والا لورد الخطأ على اللغة بجملتها اليس كذلك وما انتظم الاحتجاج اذا كان وان لماذا تركوا ببعض العصور مثلا في شعر جرير ابن عطية احتجوا به واذا جئت مثلا شعر الفرزدق بعض العلماء من علماء اللغة

152
00:49:44.250 --> 00:50:03.950
تخفف من الاحتجاج بشعر الفرزدق مع انهم قد تعاصروا اليس كذلك؟ وبينهم الشعر المعروف والمعارضات المعروفة والفرزق شاعر وعارف بموارد كلام العرب لكن وقع في بعض كلامه ما يدل على فوات بعظ فصاحته لانه

153
00:50:04.300 --> 00:50:24.150
اه فاته في بعض الكلام والشعر ما يتفق مع قواعد اللغة فصار بعض اللغويين يتخفف من شعر الفرزدق. الشاهد في ذلك ان مصطلحات النحات يجب ان تفهم وكنتيجة مهمة بهذا الاستطراد في فهم القرآن

154
00:50:24.500 --> 00:50:42.200
تفسير القرآن احيانا البعض ممن ليس عالما باللغة او متذوقا لها او عارفا بمسالكها من المفسرين رحمهم الله وانما اخذوا جملة من علم اللغة لان هذا يختلف اذا جينا الشافعي رحمه الله فهو عالم في اللغة

155
00:50:42.550 --> 00:50:58.250
واذا جينا بعظ المفسرين فهم مفسرون ولكنهم حلفاء في اللغة سواء صح منهجهم من حيث الاعتقاد او لم يصح احيانا قد يكون مراعى او مؤاخذا في منهجه العقدي كالزمخشري مثلا ومعتزلي لكنه

156
00:50:58.400 --> 00:51:18.550
لكنه عالم في اللغة وبعضهم اه بالغ البحث في اللغة قد لا يعرف بانه عالم لغوي الزمخشري بطبيعته عالم لغوي وهو مفسر وهو معتزل تتقى اعتزالياته كما نعرف كشافي لكن اذا جئنا مثلا الرازي

157
00:51:18.850 --> 00:51:43.100
الرازي طاحت مفاتيح الغيب محمد بن عمر المتكلم المعروف فهذا واسع البحث في لغة باللغة وخاصة في مذاهب علماء اللغة ولهذا يقع في تقرير الرازي للمذاهب اللغوية لانه يعني ابا عبد الله الرازي بطبيعته رجل واسع البحث

158
00:51:43.900 --> 00:51:57.250
يعد من العلماء الموسوعيين في طريقة البحث حتى في علم الكلام ولذلك ابن تيمية رحمه الله ببعض كلام الله يقول واما ابو عبد الله بن الخطيب يعني محمد بن عمر الرازي

159
00:51:57.450 --> 00:52:13.500
يقول شيخ الاسلام في امور علم الكلام في الالهيات ليس في هذه المسألة في الالهيات يقول واما آآ اه واما ابو عبدالله بن الخطيب فانما هو بحث وجدل رجل بطبيعته باحث

160
00:52:14.050 --> 00:52:31.300
ولذلك كتب الرازي اذا قارنته بكتب اصحابه من المتكلمين كتب اصحابه فيها اختصار يعني لو نظرت في كتب الجويني والغزالي بطبيعتها فيها تحرير لكن ليس فيها تطويل لكن الرازي له كتب بالمجلدات

161
00:52:31.650 --> 00:52:56.250
ويتوسع في البحوث العلمية والمناظرات والمناقشات فهو عنده ملكة الاستقراء والبحث قوية في تحصيل مذاهب طوائف او ما الى ذلك كثير الاستقراء ولذلك اذا بحث في تفسيره في اللغة يختلف عن الزمخشري الزمخشري ليس كثير الايراد للمذاهب ولكنه

162
00:52:56.500 --> 00:53:15.200
ابلغ علما باللغة من الرازي ولا شك والزمخشري اللغة فيها انطباع عنده ولهذا لديه ادراك لذوق اللغة وانطباعها وبلاغتها على ما عنده من الاعتزال والبدع التي قالطها في تفسيره او خلط تفسيره بها

163
00:53:15.750 --> 00:53:36.250
واما الرازي فهو دونه في هذا المسلك ولكنه اوسع مسلكا في الجانب الايش الاستقراء البحثي ولهذا يتتبع وان كان تتبعه لشعر العرب ليس كالزمخشري لان الزمخشري ان من طبعت اللغة لا تنطبع لمن يقرأ مذاهب النحات

164
00:53:37.250 --> 00:53:57.300
اللغة لا تنطبع لمن يقرأ مذاهب النحات هذا يجمع ويحفظ قوانين اللغة التي نظمت لكن الزمخشري كان واسع النظر في كلام العرب في شعر العرب وبلاغتها وبيانها اكثر مما هو متوسع في استقراء الاراء النحوية

165
00:53:58.500 --> 00:54:14.300
من هذا الاعتبار الرازي العكس الرازي ليس كثير التذوق او النظر في شعر العرب واستقراء اه اوصافهم او تصويرهم في شعرهم او ما الى ذلك الدرجة طبعا لا نقول ليس

166
00:54:14.350 --> 00:54:31.600
ليس المقصود النفي المقصود هنا المقارنة بين بين رجلين بين الزمخشري وبين وبين الراسي الزمخشري اكثر انطباعا في اللغة اللغة لديها انطباع ولديه اه معيار فيها بخلاف الرازي فهو اوسع

167
00:54:31.700 --> 00:54:50.800
من جهة القدرة على ايش البحث والاستقرار وتعيين الاراء لعلماء النحو ماذا كانوا يقولون ورجل واسع البحث والاستقراء واذا قرأت في تفسيره بان لك ذلك كثير البحث موازي كثير البحث في تفسيره

168
00:54:53.600 --> 00:55:13.250
نعم قال فالله يصرف عن عبده ما يسوؤه من الميل الى الصور والتعلق بها ويصرف عنه كيف فعل هذا؟ والله يصرف عن عبده انما المقصود في قوله سبحانه وذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء في يوسف عليه الصلاة والسلام

169
00:55:13.300 --> 00:55:29.811
ان الله صرف عنه السوء بالايرادات والفحشاء في الافعال فلم يقع منه ذلك لا ارادة ولا هما فضلا عن الفعل وهذا هو اللائق بمقام الانبياء عليهم الصلاة والسلام وبالله التوفيق