﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.300
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي هذا اليوم الثامن عشر من شهر محرم لعام تسعة وثلاثين واربعمئة والف ينعقد هذا المجلس في شرح كتاب العبودية

2
00:00:18.850 --> 00:00:34.400
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف ابن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا بجامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض

3
00:00:35.400 --> 00:00:47.750
قال رحمه الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا

4
00:00:48.100 --> 00:01:02.700
ومن دعا الى ضلالة كان عليهم من الوزر مثل اوزار من اتبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا وقال ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم

5
00:01:02.800 --> 00:01:22.750
قالوا وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر والجهاد هو بذل الوسع وهو القدرة في حصول محبوب الحق ودفع ما يكرهه من حق فاذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان ذليلا على ضعف كان دليلا

6
00:01:23.200 --> 00:01:44.400
كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه ومعلوم ان المحبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات سواء كانت محبة صالحة او فاسدة فالمحبون للمال والرئاسة والصور لا ينالون مطالبهم الا بضرر يلحقهم في الدنيا

7
00:01:44.550 --> 00:02:04.950
مع ما يصيبهم من الضرر في الدنيا والاخرة والمحب لله ورسوله اذا لم يحتمل ما يرى ذو الرأي من المحبين لغير الله مما يحتملون في حصول محبوبهم دل ذلك على ضعف محبتهم لله اذا كان ما يسلكه اولئك هو الطريق الذي يشير به العقل

8
00:02:06.100 --> 00:02:24.500
ومن المعلوم ان المؤمن اذا ان المؤمن اشد حبا لله كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم بالله نعم قد يسلك المحب لضعف عقله وفساد تصوره طريقا لا يحصل بها المطلوب

9
00:02:24.800 --> 00:02:46.000
فمثل هذه الطريق لا تحمد اذا كانت المحبة صالحة محمودة. فكيف اذا كانت المحبة فاسدة والطريق غير غير موصل كما يفعله متهورون في طلب المال والرئاسة والصور في حب امور توجب لهم ضررا ولا تحصل لهم مطلوبا

10
00:02:46.450 --> 00:03:08.800
وانما المقصود الطرق التي يسلكها العقل لحصول مطلوبه واذا تبين هذا وكلما ازداد القلب حبا لله ازداد له عبودية وكلما ازداد له عبودية ازداد له حبا وحرية عما سواه الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على

11
00:03:09.300 --> 00:03:32.600
عبدي ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه الرسالة رسالة العبودية  فكرة فيها مقام المحبة هذا المقام من المقامات الشرعية التي تواتر بها

12
00:03:33.150 --> 00:03:54.000
الدليل من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام الا ان من اخص مقامات العبودية واشرفها واعظمها قدرا في الشريعة محبة الله جل وعلا وما تتضمنه هذه المحبة من الحقائق الشرعية

13
00:03:54.650 --> 00:04:23.150
والمحبة ابادة من العبادات ومقامها مقام متفاضل تتفاضل فيه المكلفون وتتفاضل مراتبهم كما يتفاضلون في الافعال التي صورتها واحدة فاذا كانت الافعال العبادية التي صورتها واحدة ومع ذلك يتفاضل فيها المكلفون

14
00:04:23.400 --> 00:04:45.600
الصلاة فان سورة الصلاة واحدة انهم يصلون بركعات واحدة اليس كذلك ومع ان صفة الصلاة من جهة الهيئة واحدة الا انهم متفاضلون في خشوعها ومتفاضلون في مقامها من وجوه لا يحيط بها الا الله سبحانه وتعالى

15
00:04:46.100 --> 00:05:06.200
لانها مما يتصل بقلوب بني ادم ولا يعلم ما في الصدور الا الله جل وعلا فاذا كان هذا يقع في الصلاة فكذلك في الامور القلبية المحوى والصلاة من مقاماته العبادية المحبة فيها لله سبحانه وتعالى

16
00:05:08.250 --> 00:05:28.850
والمقصود ان هذا من مقامات العبودية التي يتفاضل فيها المكلفون والمصنف في رسالته هذا اشار الى مقامين. المقام الاول العناية بمقام المحبة انها من اخص ابواب العبودية ومن اخص مقامات العبودية لله

17
00:05:29.400 --> 00:05:56.650
والمقام الثاني الذي اشار اليه هو الطريق الصحيح الطريق الصحيح الفاضل بالعبود في عبودية المحبة الاشارة الثانية والمقام الثاني مما ذكره الشيخ رحمه الله هو الطريق الصحيح الفاضل في تحقيق مقام المحبة

18
00:05:57.000 --> 00:06:20.950
مقام العبودية حينما يقال الطريق الصحيح الفاضل اما المقام الاول فظاهر لانه ما من مسلم الا ويعلم ان محبة الله من اعظم عبادته وانها شريفة المقام الى غير ذلك ولكن الشأن في المقام الثاني وهو المقام

19
00:06:21.250 --> 00:06:45.200
المتبين او الذي يتبين فيه المكلف الطريق الموصل فقيل فيه هنا الطريق الصحيح الفاضل فيقابل الصحيح الطريق الباطل لان بعض الناس قد يبتلى بطريق باطل يظنه من موجبات محبة الله

20
00:06:46.400 --> 00:07:09.400
وهو من موجبات سخطه اظنه من موجبات محبته ومن موجبات سخطه كالبدع التي يتوهم انها مقربة الى الله وهي مما حرمه الله ونهى عنه البدع التي تكون عند القبور ونحو ذلك فهذه بدع

21
00:07:10.050 --> 00:07:33.600
من موجبات سخط الله سبحانه وتعالى على العباد ان تنافوا مقام التوحيد بهذه البدع التي تقربهم الى مخالفة دين الله او توقعهم في مخالفة دين الله وربما صارت اسبابا الى الشرك وما هو منه

22
00:07:34.450 --> 00:07:50.150
ومعلوم ان ما يقع عند القبور ليس جميع ما يقع يقال انه من الشرك بالله منه ما يكون من البدع والضلالات ومنه ما يكون من اسباب الشرك وقد يقع منه بل يقع منه ما يكون من باب الشرك

23
00:07:51.050 --> 00:08:12.350
فمن يدعو غير الله سبحانه وتعالى دعاء عبادة اذا صرف لغير الله صار شركا بالله سبحانه وتعالى والله جل وعلا قال لعباده في كتابه وقال ربكم ادعوني استجب لكم ولا يصرف الدعاء لا لحي ولا لميت

24
00:08:13.850 --> 00:08:38.350
ولا صرف لنبي من الانبياء ولا لصالح من الصالحين بدعوته انما هي دعوة باطلة الانبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحون برآء ممن يدعونهم او يعبدونهم وهكذا في سائر المعبودات التي تعبد من دون الله

25
00:08:38.700 --> 00:08:57.150
انها ظلالة حتى ولو كانت العبادة صرفت الى نبي او ولي او ملك مقرب فان الله يقول ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون

26
00:08:57.700 --> 00:09:24.150
فاذا كان هذا في حق الملائكة والنبيين وهم خير عباد الله وخلق الله وغيرهم من باب قول المقصود ان الطريق الصحيح ولابد من تحقق الصحة لابد من تحقق الصحة مثل ما كان في بعض اهل البدع الذين قال فيهم النبي تحقرون صلاتكم مع صلاتهم

27
00:09:24.800 --> 00:09:46.400
وصيامكم مع صيامهم وقراءتكم مع قراءتهم يمرق يمرق يقرأون القرآن لا يجاوز حناجره يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فاذا العناية بمقام الطريق الموصل واعظم ما ينافي مقام الطريق الصحيح الفاضل

28
00:09:46.600 --> 00:10:08.200
اعظم ما ينافي الصحيح البدع لانها هي التي يبتلى بها المسلم وان كان اعظم الشر هو الكفر لكن المسلم يبتلى الخطيئة والبدعة وباسلامه لا يتصور ان يكون الاسلام يجتمع مع الكفر في ان واحد

29
00:10:09.450 --> 00:10:30.250
وقال الله في ولاك لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فالذي يخاف على بعض المسلمين هي الطرق غير الصحيحة طرق البدعية التي يقلدون فيها من يقلدون من الناس فهذا يجب على المسلم ان يحرص على السنة وعلى اتباع الكتاب

30
00:10:30.900 --> 00:10:55.350
وهدي النبي عليه الصلاة والسلام في عبادته واحواله وذكره وغير ذلك فاذا الصحيح يقابله الباطل والفاسد وهذا معنى معلوم عند العلماء ولذلك يذكرونه في علم الاصول وان كان هنالك يذكر على وجه

31
00:10:55.900 --> 00:11:15.050
على اختصاص اخر مما يقولون الحكم الوضعي ومنه الصحيح والباطل والفاسد ولكن من حيث الدلالة العامة هو كذلك كما تقول الصلاة باطلة والعقد باطل هذه الطريق باطلة على خلاف الشرع

32
00:11:16.350 --> 00:11:37.150
ثم ينظر اذا كان الطريق في جملته صحيحا وليس من الطرق البدعية وانما من الطرق الصحيحة ينظر ان يكون فاضلا ان يكون ايش فاضلا بمعنى ان لا يشتغل بالمفضول عن الفاضل

33
00:11:37.800 --> 00:11:53.900
ولا احد يسلم من تداخل المفضول على الفاضل لا احد يسلم من تداخله للمفضول على الفاضل بل قد يكون ذلك من باب الحكمة لان المفضول في بعض الاحوال يتصل به من الاسباب

34
00:11:54.900 --> 00:12:17.150
التي تجعل الاشتغال به مقدما في بعض الحالات اليس كذلك المفضول قد يأتيه ويتعلق به من الاسباب العارظة التي تجعله فاضلا بهذا الاعتبار او من هذا الوجه فاذا لا من جهة الشرع ولا من جهة الوقوع يقصد الى

35
00:12:17.850 --> 00:12:40.350
الانفكاك عن المفضول هذا امر يقدره الذهن الا لا يتصور وقوعه وانضباطه ولكن المقصود المناسب للتطبيق الا يغلب الا ايش الا يغلب المفضول على الفاضل لا يغلب المفضول على الفاضل

36
00:12:42.700 --> 00:13:02.400
وهذا من فوات التفضيل وان كانت الطريق في اصلها طريقا صحيحة ان كانت الطريق في اصلها طريقا صحيحة كالعلم فان العلم وهو علم الشريعة هنا من الطرق الموجبة لمحبة الله

37
00:13:02.500 --> 00:13:24.050
بعبده بعلمه بدينه ومن محبة العبد لربه ولكن قد يسلك في علم الشريعة يعني طالبه قد يسلك الطالب في علم الشريعة طرقا هي من العلم ولكنها طرقا ولكنها طرق مفضولة

38
00:13:25.250 --> 00:13:57.500
لكنها طرق مفضولة ويعرض او يغفل عن الطرق العلمية الفاضلة ومن سورة ذلك مثلا ان يكون غالب اشتغاله بملح العلم والمقارنات بين الكتب والطبعات والمقارنات بين الشروح في فوائد علمية هي من عابر الفوائد

39
00:14:01.600 --> 00:14:22.450
كالقول بان مثلا الشارع فلان من الحفاظ شكر في ذكر في شرحه لهذا الكتاب هذه الفائدة وذكرها فلان من الشروح من الشراح وزاد عليها جملة كذا  اذا نظرت في هذه الفائدة

40
00:14:23.050 --> 00:14:45.400
وجدتها من بسيط العلم المعروف وان كانت دقيقة فهي ليست من محكم العلم وقد تكون اجتهادا فيه مراجعة ولا تعدو ان تكون احتمالا الفقه ولو نظرتها في كتب الفقهاء لما وجدتها فقها منضبطا

41
00:14:46.900 --> 00:15:06.200
وانما الفقهاء لو ذكروها لقالوا هي احتمال في مذهبهم المعين كالمذهب الحنفي او الحنبلي او ما الى ذلك فمثل هذا النوع من المسائل لابد لطالب العلم ان يعرض له منه قدر

42
00:15:06.450 --> 00:15:28.900
هذا مما يتزين به في جملة العلم ولكنه لا يصح ان يكون حالا او بعبارة ادق اذا كان حالا غالبة فهذا صاحبه قد سلك في العلم طريقا مفظولا وفوت الطريق الفاضل

43
00:15:29.900 --> 00:15:55.450
فان هذا الاشتغال الكثير بهذه الملح والمقارنات بين الكتب وما الى ذلك يفوت به الاشتغال بمحكم العلم وقواعده في حفظ الكتاب حفظ نصوص السنة وقراءة كتب ائمة اصول الدين كتب الفقه

44
00:15:55.550 --> 00:16:14.050
كتب اصول الفقه وعلم القواعد والتفسير الى غير ذلك ولكن قدر منه لا بد منه ولا يتصور ان صاحب قراءة في كتب العلماء ووجوه العلم من فقه وحديث واصول وتفسير

45
00:16:15.250 --> 00:16:33.450
ونحوها الا ويقال الا ويعرض له في هذه الكتب من هذه الفوائد وامثالها. فهي تأتي ولابد لا تأتي ولابد ولكن الشأن الذي يقال انه مفضول لا يقال انه باطل هنا نتحدث عن الطريق

46
00:16:34.050 --> 00:16:56.750
الصحيح الفاضل فالان ذكرنا الباء الصحيح يقابله باطل او فاسد لكن هنا في الفاضل يقابله مفضول كما تقول الراجح يقابله مرجوح فهذا اذا زاد فيه طالب علم الشريعة وصار غالبا عليه

47
00:16:57.150 --> 00:17:23.150
فانه ليس على حال فاضلة بل على حال مفضولة هذا يعرض لبعض الطالبين للعلم وهو في المتأخرين اكثر ولو نظرت علوم المتقدمين لوجدتها العلوم المحكمة لكن توسع فيها الناس بعد ذلك

48
00:17:25.750 --> 00:17:45.500
وهذا النوع من مفضول العلم كما قلت وفي اصله حسن ولابد لسانك العلم من قدر منه وانما هي تكون يكون مفظولا اذا كان حالا اذا كان حالا غالبا وشائعا في

49
00:17:46.000 --> 00:18:09.750
طلاب العلم والا فقد يكون هذا النوع من الاختصاص المعين الذي يحتاجه اعيان من الناس ويكون في حقهم فاضلا وربما صار به يتحقق ما هو من وجوه الكفاية العلمي مثلا بالمخطوطات ونحو ذلك

50
00:18:10.850 --> 00:18:35.100
هذا لا يتصور ان يكون منهجا لعموم طلاب العلم وتمضي جنونهم تمضي سنونهم  هذا يصح في اللغة ان تقول السنون على وجه في اللغة كما نعرف كما قال ابن مالك وارادونا شد والسنون لكنه يحتمل اللغة. المقصود

51
00:18:36.200 --> 00:19:00.450
ان مثل هذه نوع وان كنت في ملح العلم ملح العلم غير المخطوطات بس مثال المخطوطات مثال واضح تكل لابد في اهل العلم من اناس يقبلون على هذا الشأن فيكون في حقه فاضلا اليس كذلك

52
00:19:00.950 --> 00:19:20.950
لانه يصير مرجعا لطلاب العلم وللمحققين وللباحثين فهو في حقه فاضل هو في حقه فاضل وهذا له سنة في الشريعة الا ترى ان حسان ابن ثابت رضي الله عنه وكان شاعرا

53
00:19:21.700 --> 00:19:37.950
ظهر ان النبي عليه الصلاة والسلام عني بمقام حسان من جهة ما هو عنده من الامتياز وهو الشعر اليس كذلك لكان كان هذا مما تقوم به الكفاية في مثله وامثاله

54
00:19:38.300 --> 00:19:57.000
عبد الله ابن رواحة لكن هل كان النبي عليه الصلاة والسلام يتأمل اني اشيع في اصحابه الشعراء وان يكونوا شعراء او يكثر فيهم الشعراء او يستبشر  لكن علم الشريعة والعبادة

55
00:19:57.200 --> 00:20:14.350
هذا مما عني النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون شأنا لامته لكن الشعر هذا لا هذا  ولم يندم في الشريعة اذا تعلمه وتعلم ما جاء في كتاب الله  وان كان ما في كتاب الله ليس الذم المطلق

56
00:20:15.150 --> 00:20:39.200
كم فيه وجه من الذنب المقيد والشعراء يتبعهم الغاوون ثم استثني اهل الايمان  تمام الايات المقصود هنا ان مثل هذه الحال تكون حالا فاضلة بمثل حال حسان لكنها لا تكون مقصودا لعموم المسلمين

57
00:20:39.600 --> 00:21:01.800
ومثله في العلم من امضى اوقاتا واسعة وغلب عليه العلم بهذه المخطوطات مثلا فهذه حال فاضلة في حقه لانه نفع يتعدى الى عموم الباحثين والمحققين الى اخره ومثله في ملح العلم فانه يصيب بها مقاما من العلم الى اخره

58
00:21:02.650 --> 00:21:24.050
لكن الشأن الذي ليس هو العلم الذي لتكون حاله فاضلة من جهة الشيوع هو ان يقبل على هذا الفئام من طلبة العلم ويغفلون عن محكمه الذي يحتاجه العامة وهم يحتاجونه قبل العامة

59
00:21:24.800 --> 00:21:45.650
الذي يحتاجه العامة واحيانا بعض الناس يقف بصره على العامة لا وقبل العامة اللي يحتاجونه اللي تحتاجه انت اللي يحتاجونه الناس انت انت من الناس انت انت اول واحد ها

60
00:21:46.450 --> 00:22:10.000
اول من يحتاجه انت ما هو العلم الذي يقربك الى الله ويعرفك بالله حق معرفته وبتوحيده والايمان به وبحقه على عباده فهو الذي كان النبي يخاطب به العلماء قبل عموم المسلمين. اليس لما ردفه معاذ رضي الله عنه

61
00:22:10.550 --> 00:22:28.950
على الدابة على الحمار قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم قال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله هو يخاطب عليه الصلاة والسلام بهذا الاصل الذي هو من علم العامة

62
00:22:29.500 --> 00:22:50.150
يعني علم يحتاجه العامة باسم فروع العلم التي قد لا يفقهها او لا يستنبطها الا الفقهاء. لكن هذا العلم الذي يحتاجه العامة يحتاجه العلماء تاجه العلماء والنبي هنا يخاطب عالما

63
00:22:50.900 --> 00:23:10.550
من علماء الصحابة وممن شهد له النبي اماما في العلم والسبق فيه هذا مشهور ومعروف في الرواية والحديث من فضل معاذ رضي الله عنه وعلمه وانه من ائمة العلم فجاء في السنن وغيرها انه يحشر امام العلماء

64
00:23:11.250 --> 00:23:31.450
ومع ذلك يسأله النبي هذا السؤال لان هذا السؤال هو اعظم الاسئلة حق الله على العباد وجوابه اعظم الاجوبة وهو ان يعبدوه ولا يشرك به شيئا فالاصل في العلم ان الانسان يتعلم علم الشريعة ليعبد الله به

65
00:23:32.200 --> 00:23:50.350
قبل ان يقول لنعلمه العامة فهذا فرع وتعليم الناس هو وجه من عبادة الله تعليم العلم هو وجه من عبادة الله بذلك الامام احمد قال العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته

66
00:23:51.400 --> 00:24:09.400
قيل وكيف تصح النية يا ابا عبدالله؟ قال ان ينوي رفع الجهل عن نفسه ليس الجهل بدرجته البسيطة لكن الجهل بدرجاته ان الناس يتفاضلون في العلم فكذلك الجهل دركات ودرجات

67
00:24:09.700 --> 00:24:29.750
وبعضها دون بعض الشاهد ان مما يعرض لكثير من طلبة العلم اليوم انه يغلب على حالهم ويصرفون اوقاتا كثيرة في العلم لكن تجد ان هذه الاوقات غالبها صرف في ملح العلم

68
00:24:31.450 --> 00:24:46.850
وهذا كما قلت قد يكون حالا لبعض الناس فاضلة مثل ما مثلنا بالمخطوطات او حتى في بعض نكت العلم وجمعها قد يكون احد طلبة العلم يقبل على جمع بعض الفروقات

69
00:24:47.250 --> 00:25:13.050
والنكت العلمية فيكون هذا في حقه على لكن ان يكون منهجا يشيع فهذا قطعا انه ليس ليس محكما فاذا حينما نقول بان ملح العلم وامثال ذلك هي حال مفضولة وان كانت لا تزال في باب الصحيح لكنها في ادنى درجات الصحيح

70
00:25:13.550 --> 00:25:37.550
او في الصحيح ادنى وليس في الصحيح الاعلى فهذا العلم طبقات درجات ولهذا لا يكفي ان الانسان يقول هديت الى علم الشريعة لابد ان يتبصر الطريق الفاضل التي توصله الى الله سبحانه وتعالى بتحقيق عبادته ومعرفته

71
00:25:37.800 --> 00:25:55.850
ومعرفة شرعه والفقه في دين الله الى غير ذلك اذا هذا المقام فيه استثناء يجعله فاضلا في حق بعض الناس اليس كذلك واذا خلا من هذا الاستثناء عاد الى عموم حكمه

72
00:25:56.300 --> 00:26:17.650
وان عموم حكمه انه حال صحيحة ولكنها حال مفضولة بالاضافة العلمية. كيف بالاضافة العلمية بمعنى لو قارنته بغير العالم اصلا او غير الباحث اصلا فقلت انه فاضل في مقابل الجاهل لكن في مقابل مقامات العلم

73
00:26:18.050 --> 00:26:37.800
ليس هو هذا هو محكم العلم الالهي الذي بعث به الانبياء ان تتبع فروقات اجتهاد شراع مقارنات بين الشرور وما الى ذلك في مسائل ليست هي من هنالك بعض الفروقات مؤثرة كالفروقات الفقهية

74
00:26:38.150 --> 00:26:54.250
التي تبنى عليها الاحكام وتخرج عليها الاحكام او يتميز بها اوجه القياس الصحيح والقياس الذي مع الفارق وما الى ذلك هذا وجه اخر هذا من شريف العلم رفيعه لكن احيانا منح علمية

75
00:26:54.950 --> 00:27:09.300
تعرف فلان قال كذا وفلان قال كذا والمفسر هذا قال كذا واظنه نقل من كذا الطبعة الفلانية فيها كذا هذا كما قلنا هو فاضل في عمومه ولكن اذا قورن بغيره بان مفضولا

76
00:27:09.700 --> 00:27:41.600
وقد يستثنى منه بعض الحالة التي تكون ايش قد يستثنى منه بعض الحال التي تجعله تجعله ايش تجعله فاضلا وهذا النوع من ملح العلم فيه مادة قابلة للفتنة العلمية في نفوس بعض السالكين

77
00:27:41.850 --> 00:28:04.650
اكثر من غيره فيعرظ لبعظ السالكين في العلم به فتنة او فيه فتنة ما وجه ذلك يعرض لبعض السالكين في العلم انه يتقرف من هذه الملح انواعا واشكالا شتى لا يجمعها جاما

78
00:28:05.250 --> 00:28:25.750
ولا ينظمها نظام ثم يتزين بها لا نتكلم عن احد بعينه الان ترى لا ولا وهما ولا ظنا من ظن ظنه فهذا ظنه وانه شيطان لا يظهر هالشي الى غير اهله

79
00:28:26.750 --> 00:28:43.000
بمعنى لا يقصد احد بعينه لكن هذا من باب شرح كلام للشيخ لما قال الطريق الصحيح مبينا هنالك طرق باطلة وهناك طرق صحيحة لكنها ايش مفظولة والفتنة لا تعرظ في الطرق المحكمة

80
00:28:44.000 --> 00:29:04.300
اعظم ما يحفظ العبد من الفتن هي الطرق المحكمة الطرق المفضولة سياجها موجود ولكنه ليس السياج الاقوى فتكون احيانا مزلة اقدام لبعض الناس فيعرظ لبعظ السالكين انه يتقرب بعظ هذه الملح والمقارنات

81
00:29:04.900 --> 00:29:25.300
ثم يكثر من التزين بها واطراءها وشغل الناس بها او لفت نظر الناس بها وما الى ذلك فهذا اذا عرض للانسان او لبعض الناس يجب ان يكون بصيرا بنفسه وان العلم

82
00:29:25.600 --> 00:29:43.150
حتى لو كان في ملح علم الشريعة هو دين يجب ان يعظم لانه منسوب الى علم الشريعة لا يصح للمسلم ان يستعمل هذا الباب بمثل هذه الاحوال التي يميز بها نفسه او

83
00:29:44.000 --> 00:30:07.400
يحذر المسلم من هذا السبيل هذا يعرظ لبعظ النفوس الظعيفة مثل ما يعرض للنفوس المعصية في اوجه اخرى لان هذا مما ينافي مقام الاخلاص لله سبحانه وتعالى بمثل هذا ثم يكون مثل هذا اذا عرظ لبعظ الناس وبالغ في اطرائه

84
00:30:08.600 --> 00:30:31.700
صار فتنة لبعض مبتدأة طلبة العلم وظنوا ان هذا هو التحقيق في العلم ثم شغلوا عن محكمات العلم سنين عددا لو شغلوا انفسهم فيها بحفظ كتاب الله وبحفظ ما امكن من سنة رسول الله

85
00:30:31.950 --> 00:30:55.850
الواردة في كتب السنة وامهاتها الكتب الستة ونحوها واقبلوا على امهات كتب العلم بعد قراءة اوائلها ومختصراتها فقرأوا في كتب اصول الدين والفقه والاصول وما الى ذلك لكان هذا اولى كثيرا وكثيرا

86
00:30:56.250 --> 00:31:15.100
من هذه الاشتغالات التي هي في دائرة العلم ومحيطه ولكنها ليست جادة معروفة فيه ولهذا لو قلبت اجوبة الامام احمد تتلمس مثل هذه الامور لم تجد فيه مادة واسعة او مادة يمكن ان تسمى وان تذكر

87
00:31:15.700 --> 00:31:39.550
ولو قلبتها في كلام الشافعي لما وجدت وهكذا في ائمة الفقهاء حتى لو اتيت كتابا بالغا بالغ السعة كثير التسطير كالمغني مثلا لموفق الدين رحمه الله بفقه  المذهب وغيره من المذاهب في شرحه لمختصره ابن القاسم

88
00:31:40.000 --> 00:31:59.350
الخرقي رحمهم الله لما وجدت مع سعة هذا الكتاب وطول مسائله لما وجدت فيه هذه الالتفاتات وليس هذا من العلم المنتظم عند العلماء وان كان بعض العلماء قد يجمع فيه كتابا وقد يقول قائل ولكن فلانا من اهل العلم المعروفين

89
00:31:59.500 --> 00:32:19.550
له كتاب في كذا او كتاب في كذا في ملح العلم ها ويقال هنا بان هذا العالم وامثاله ليس هذا هو محصنهم ليس هذا هو محصنهم في العلم وانما هذا من اطراف ما حصلوه

90
00:32:19.850 --> 00:32:37.850
او نتاج ما حصلوه فان من توسع في النظر والقراءة بالكتب والامهات تجمع له منها هذه الملح اركن بين هذه الطريقة وبين انه يتقرب من الكتب اشياء فيذكر مقارنات بين بعض الشروح

91
00:32:38.100 --> 00:32:54.850
وهو لم يقرأ اصلا جميع هذا الشرح او المحكمات من المسائل التي في هذا الشرع وانما اخذ بعض القطاف اليسير فهذا ليس الطريق المحكمة ولو تأملت في هذا العالم الذي له كتاب في مثل هذه الملح

92
00:32:54.950 --> 00:33:13.600
لوجدت له علما راسخا هو الغالب عليه وكتبا واسعة راسخة هي الغالبة عليه قد يحفظ بعضها او لم يصل الينا البعض الاخر منه المقصود ان تنبيه الشيخ يعني شيخ الاسلام

93
00:33:13.950 --> 00:33:33.900
رحمه الله في مقام العبودية وهذا ليس في باب المحبة هذا يقال في محبة الله وفي غيره ويقال في علم الشريعة ان تعرف الطريق الصحيح الفاضل لا يكفي مطلق الصحيح بل لا بد من اختيار

94
00:33:33.950 --> 00:33:54.650
الفاضل وهذا هو الاصل في النفوس المعتدلة وهذا هو الاصل في النفوس المعتدلة انها لا تكتفي باصل الصحيح لها بل تبحث عن ايش تبحث عن الفاضل دون افراط ولو رأيت حال الناس

95
00:33:55.400 --> 00:34:14.550
بدنياهم لما وجدتهم يكتفون في اطعمتهم واشربتهم بادنى ما يسمى طعاما اذا كانوا من ذوي الجدة والسعة بل يبحثون عن الاطيب منها اليس كذلك والاطيب من الشراب ومثله حتى في النكاح

96
00:34:14.950 --> 00:34:33.150
ولا يكتفي بكونها امرأة كذا وكذا بل يتتبع بعض الصفات ويسأل عنها الى غير ذلك فهذا شأن فطري وهذا شأن معتدل في النفس الا اذا غلا فيه ولهذا النبي في طعامه كان لا يتكلف مفقودا

97
00:34:33.800 --> 00:34:52.600
لم يكن من حاله عليه الصلاة والسلام انه يترك الاطعمة الا طعاما معينا ولكن عرف عليه الصلاة والسلام بانتخابه في طعامه اذا تيسرت حاله وما يحبه وما يعجبه وكان يحب الذراع قال في حديث

98
00:34:53.150 --> 00:35:12.800
ابي هريرة قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فرفعت اليه الذراع وكانت تعجبه هذا انتخاب اليس كذلك فهذا هو المناسب فاذا المقصود في القاعدة الشرعية وانما نبهنا وان كان المصنف يتكلم عن المحبة

99
00:35:12.950 --> 00:35:31.800
ولكن نبه على العلم لان هذا صار يقع كثيرا في بعظ طلبة العلم يشتغلون سنينا ثم بعد ذلك لا يصبح شيئا مذكورا لان جملة واسعة من تركيز وبحثه هي في ايش

100
00:35:32.400 --> 00:35:56.050
في منح العلم ولم يصبر على دراسة محكم العلم ولا شك ان الملح ترى تستهوي النفوس استهوي المحكم يحتاج الى صبر هذا مما ينصح به طالب العلم واكثر ما يخاف من اقبل على الملح العلمية ثم

101
00:35:56.100 --> 00:36:18.550
افتتن فيها او فتن فيها اصار يقع له بها وهم في حاله يظن انه على شيء وليس على شيء كثير او يتزين بها كما وهذا لا يصح لمسلم ان يتهم مسلما به

102
00:36:19.450 --> 00:36:36.500
لا يصح لاحد ان يتهم احدا به ولكن كما نقول لا يصح ان يتهم احدا به فان هذا مدخل من مداخل الشيطان على العبد فقد يفتح له والشيطان كما يقول شيخ الاسلام في مقام اخر

103
00:36:36.700 --> 00:36:54.750
تقول ما شرع الله عباده ولا امر عباده بامر الا وكان للشيطان فيها اما طريق الافراط واما طريق تفريط وطريق التفريط والافساد طرق وقد يفسد هذا بالاعراض عنه وقد يفسده بصرفه

104
00:36:54.850 --> 00:37:16.600
او مداخلته بوجه من ما ينافي الاخلاص لله سبحانه وتعالى ولهذا كان السلف رحمهم الله اذ تكون مثل هذه الطرق مثل هذه الاساليب والمسائل ولم يعرف عنهم في ذلك شيء بين كما سبق

105
00:37:16.700 --> 00:37:33.900
انما كانوا في محكم العلم ومحكم العلم طويل تقول قائل محكم والعلم طيب اذا انتهيتوا منه يقول تتوفى وانت لم تنتهي من محكم العلم من جهة فقهه ومن جهة ايش

106
00:37:34.800 --> 00:37:54.250
تفصيله ومن جهة بيانه من جهة درايته وهكذا وما احد قال انه اتم العلم كله الماسع ولكن جعله الله ميسرا في اصوله ليس للعلماء بل لعموم المسلمين اصول العلم ميسرة

107
00:37:54.700 --> 00:38:15.000
حتى لعموم المسلمين ولذلك البعض من الناس يستعمل العالم والجاهل هذا ليس استعمالا ملائما في عموم المسلمين ما يوصفون بانهم لانهم اهل جهل هم اهل علم يعبدون الله ويعرفون الله

108
00:38:15.200 --> 00:38:34.150
انه رب العالمين وانه الرحمن الرحيم. ويصلون له ويخلصون الدين لهم سبحانه وتعالى في عبادتهم ويعرفون من اسمائه وصفاته ما يعرفون ومن دينه وشرعه ما يعرفون ولكن فهذا من اخص العلم

109
00:38:34.600 --> 00:38:58.800
بل هو اخص العلم وان كان تحقيقه وفقهه يتفاضل فيه الناس الشاهد ان طالب العلم لابد ان يعنى في علمه بما هو العلم والا يكون معياره الشكل فيغوص فيما اطراف العلم او بعض

110
00:38:59.900 --> 00:39:20.850
تنميها زغل العلم وهي الاشياء التي تطفو من العلم هذا وفيها بعظها فيها فظغ بعظها فيه فوائد وبعضها فيه نكت دقيقة ولكن ميزتها او ميزتها اذا مرت لك عارضة اما ان تكون هي الهواية

111
00:39:21.500 --> 00:39:39.900
وقد يحضر طالب العلم مجلسا علميا فتمر فيه واحدة من ملح العلم مثل هذا المجلس ربما او نظائر له قد يذكر فيه واحدة او ثنتين من ملح العلم فتجد ان اهم رآه اكتسبه في المجلس العلمي

112
00:39:40.450 --> 00:39:59.700
هو ايش هذه هذه المنحة العلمية وربما هي الوحيدة التي دونها والباقي لانه لا النفس باعتبار الهواية مثل ما يقول المصنف رحمه الله من جهة الطريق الصحيح الفاضل الموصل الى محبة

113
00:40:00.000 --> 00:40:01.849
لله سبحانه وتعالى