﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.250
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبع هداه اما بعد ففي هذا اليوم التاسع من شهر صفر لعام تسعة وثلاثين واربعمائة والف ينعقد هذا المجلس في شرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

2
00:00:22.700 --> 00:00:43.300
لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف ابن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض قال رحمه الله تعالى والناس في هذا على درجات متفاوتة لا يحصي طرقها الا الله

3
00:00:43.600 --> 00:01:02.300
فاكمل الخلق وافضلهم واعلاهم واقربهم الى الله واقواهم واهداهم اتمهم عبودية لله من هذا الوجه وهذا هو حقيقة دين الاسلام الذي ارسل به رسله وانزل به كتبه وهو ان يستسلم العبد لله لا لغيره

4
00:01:02.450 --> 00:01:18.700
فالمستسلم له ولغيره مشرك والممتنع عن الاستسلام له مستكبر وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها من كان في من في قلبه مثقال ذرة من كبر

5
00:01:18.900 --> 00:01:34.150
كما ان النار لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان فجعل الكبر مقابلا للايمان فان الكبر ينافي حقيقة العبودية فما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

6
00:01:34.200 --> 00:01:54.450
يقول الله العظمة ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني واحدا منهما عذبته نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. يقول شيخ الاسلام رحمه الله

7
00:01:54.900 --> 00:02:14.150
والناس في هذا اي في مقام العبودية والاستعانة المذكور في قول الله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وسبق في كلام الشيخ رحمه الله التفصيل لذلك فيقول هنا والناس في هذا على درجات متفاوتة

8
00:02:14.400 --> 00:02:35.350
لا يحصي طرقها الا الله اي ان الدرجات من جهة التفاضل علم واسع وهذه الاشارة من رحمه الله لقوله لا يحصي طرقها الا الله يحقق لك ما سبق الاشارة اليه في المجلس المتقدم من

9
00:02:35.700 --> 00:02:58.050
ان هذا العلم علم اه منيف وان الفقه فيه درجات واسعة وان كان من لم يكن عالما بهذا العلم وحقائقه ايمانية او عقائقه العلمية لا يتوهم او او لا يعرف ذلك ويتوهم

10
00:02:58.300 --> 00:03:21.750
انه من بسيط المعارف يتوهم انه من بسيط المعارف فهذا ابواب من الجهل وابواب الجهل واسعة نعم قال فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظم. ولهذا كبر جاء فيه من التغليظ في الشريعة

11
00:03:22.450 --> 00:03:38.000
ما لم يأتي في كثير من الكبائر ولذلك جاء في حديث ابن مسعود الذي اخرجه مسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة من كان في قلبه

12
00:03:38.000 --> 00:03:56.550
مثقال ذرة من كبر لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وهذا لا شك انه من باب الوعيد واهل الكبائر كما نعلم تحت مشيئة الله المذكورة في قول الله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

13
00:03:57.000 --> 00:04:15.700
ولكن اذا جئت الى الوعيد من جهة الصيغة التي ورد فيها  اما الذي ورد فيه وجدت في بعض الكبائر ان هذا الوعيد انما يقع على جملة الفعل او على كثرة الفعل

14
00:04:16.350 --> 00:04:38.850
اه هنا جاء الوعيد ليس على جملة الفعل ولا على كثرته وانما على ادناه فهذا هو التغليظ في شأن الكبر مثلا النميمة من الكبائر. اليس كذلك واذا نظرت بالنص فيها كحديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه الذي اخرجه مسلم وغيره

15
00:04:39.100 --> 00:05:01.600
قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قتات وقتاتنا فيها من من اثره ما يسمى بصيغة المبالغة طيلة الابلاغ والمبالغة فهي من كثر منه ذلك. وهذا لا يعني ان احد النميمة ليست

16
00:05:02.150 --> 00:05:16.300
من المحرمات لا ولكن هذا قدر من الوعيد جاء على هذه الصيغة لكنك اذا نظرت في الكبر وجدت الحديث فيه يقول لا يدخل الجنة لم يقل عليه الصلاة والسلام متكبر

17
00:05:16.700 --> 00:05:36.300
ويكون اسم فاعل وانما قال من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فهذا يدل على تغمي هذا الذنب وسوءه اه تغليظ الشريعة في شأنه لان هذا الذنب من الذنوب الموبقة

18
00:05:36.900 --> 00:06:01.850
للعبد المفسدة لامره واعلى درجات هذا الذنب كفر بالله الكبر الذي صار من ابليس لعنة الله ان الله سبحانه وتعالى وصفه بانه من المستكبرين ومن استكبر عن عبادة الله هذا باب الكفر الاعظم الذي بدأه ابليس

19
00:06:02.450 --> 00:06:19.100
عليه لعنة الله فكفر بالله واستكبر عن امر ربه وفسق عن امر ربه اي خرج عن امر ربه استكبارا وعلوا وقال كما ذكر الله في كتابه قال انا خير منه خلقتني من نار

20
00:06:19.450 --> 00:06:43.600
خلقته من طين فهذه مادة الكبر التي كفر ابليس بسببها وكفر بالله باستكباره على امر ربه سبحانه وتعالى ولذلك الشريعة في الكبر وحذر منه النبي عليه الصلاة والسلام وقوله هذا من ابلغ التحذير لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة

21
00:06:45.000 --> 00:07:07.000
من كبر مثقال ذرة من كبر وهذا يبين لك وجوب حاسبت النفس ومراجعة قال حتى يستبين الانسان نفسه اهو بريء من مادة هذا خاصة ان النبي لما عرف الكبر قوله في اخر الحديث الكبر بطر الحق

22
00:07:07.300 --> 00:07:26.150
وغمط الناس اي احتكارهم وهذا قد يبتلى به من يبتلى على وجه من الجهل الذي لا يظنه كبرا اه محرما ويتوهم ان هذا من الطباع او العادات او ما الى ذلك والامر بالشريعة ليس

23
00:07:26.250 --> 00:07:46.600
كذلك فان الشريعة ميزانها على ما قضى الله ليس على ما قضى الناس نعم قال فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظمة ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة بمنزلة الازار

24
00:07:46.750 --> 00:08:04.150
ولهذا كان شعار الصلوات والاذان والاعياد هو التكبير كان مستحبا في الامكنة العالية كالصفا والمروة. مع الاسف ان هذا المعصية كثيرة اه كثير دقائقها ويخفى كثير من امرها على كثير من الناس

25
00:08:04.800 --> 00:08:23.650
يخفى كثير من امرها على كثير من الناس وقد يبتلى بها بعض الناس ولا يفهم ان هذا من الكبر لكن الغيبة واضحة ذكرك اخاك بما يكره النميمة واضحة اما الكبر فيلتبس على بعض الناس جهلا منهم

26
00:08:23.850 --> 00:08:42.800
او تجاهلا احيانا بما في نفوسهم من الاثرة بشأنه ومراعاة حظ النفس وما الى ذلك فيقع الانسان في قدر من الكبر وهو لا يعلم على المؤمن ان يضع لنفسه مقاما من المحاسبة

27
00:08:42.850 --> 00:09:05.000
اجتناب ما نهى الله عنه نعم قال وكان مستحبا في الامكنة العالية كالصفا والمروة واذا على اللسان شرفا او ركب دابة ونحو ذلك وبه يطفئ الحريق وان عظم وعند الاذان يهرب الشيطان قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم

28
00:09:05.100 --> 00:09:33.250
ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. نعم سمى الله الكفار المستكبرين تكبرين عن عبادة الله فمن استكبر عن عبادة الله فهو من اهل هذا هذه الاية نعم وكل من استكبر عن عبادة الله لابد ان يعبد غيره فان الانسان حساس يتحرك بالارادة وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله

29
00:09:33.250 --> 00:09:56.550
عليه وسلم انه قال اصدق الاسماء حارث وهمام. فالحارث الكاسب الفاعل والهمام فعال من الهم. هذا اصدق الاسماء من جهة ملائمتها لطبيعة الانسان المعتدلة واما من جهة الفضل فاحب الاسماء الى الله كما جاء في الصحيح من حديث ابن عمر

30
00:09:56.850 --> 00:10:14.650
احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن الانسان له ارادة دائما وكل ارادة لابد فلابد لها من مراد تنتهي اليه. فلا بد لكل عبد من مراد محبوب هو منتهى حبه وارادته

31
00:10:14.750 --> 00:10:38.700
فمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وارادته بل استكبر عن ذلك فلابد ان يكون له مراد محبوب يستعبده غير الله فيكون عبدا لذلك المراد المحبوب اما المال واما الجاه واما الصور واما ان واما ما يتخذه الها من دون الله كالشمس والقمر والكواكب والاوثان

32
00:10:38.700 --> 00:11:04.650
امور الانبياء والصالحين او من الملائكة والانبياء الذين يتخذهم اربابا او غير ذلك مما عبد من دون الله واذا كان عبدا لغير الله يكون مشركا وكل مستكبر فهو مشرك ولهذا كان فرعون من اعظم الخلق استكبارا عن عبادة الله وكان مشركا. قال تعالى ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين

33
00:11:04.650 --> 00:11:23.000
الى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب. الى قوله وقال موسى اني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب الى قوله كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار

34
00:11:23.400 --> 00:11:48.300
وهذه الاية من ودلالتها ان بعض الكبائر بعض الكبائر اذا اقام الانسان عليها يخشى عليه من عقوبة اه من هذه المادة وهي التي ذكرها الله في حق اولئك القوم وهو ان يطبع على قلب الانسان

35
00:11:48.900 --> 00:12:07.400
هؤلاء الذين كفروا بالله طبع الله على قلوبهم. فعلى المسلم ان يحذر من اسباب ذلك نعم وقال تعالى وقارون وانفقوا فرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض. وما كانوا سابقين

36
00:12:07.500 --> 00:12:32.500
قال تعالى ان فرعون على في الارض وجعل اهلها شيعا يستطعم يستضعف طائفة منهم تذبح ابناءهم ويستحيي نسائهم انه كان من المفسدين. ومثل هذا في القرآن كثير وقد وصف فرعون بالشرك في قوله وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض واذراك والهتك

37
00:12:32.950 --> 00:12:52.950
بل استقراء يدل على انه كلما كان الرجل اعظم اعظم استكبارا عن عبادة الله كان اعظم اشراكا بالله انه كلما استكبر عن عبادة الله ازداد فقره وحاجته الى المراد المحبوب الذي هو المقصود. مقصود القلب بالقصد الاول

38
00:12:52.950 --> 00:13:14.300
فيكون مشركا بما استعبده من ذلك ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات الا بان يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد الا اياه ولا يستعين الا به ولا يتوكل الا عليه ولا يفرح الا بما يحبه ويرضاه. ولا يكره الا ما يبغضه الرب ويكرهه

39
00:13:14.350 --> 00:13:29.800
ولا يوالي الا من والاه الله ولا يعادي الا من عاداه الله ولا يحب الا الله ولا يبغض شيئا الا الله ولا يبغض شيئا الا لله ولا يعطي الا لله ولا يمنع الا لله

40
00:13:29.850 --> 00:13:54.600
فكلما قوي اخلاص دينه لله كملت عبوديته واستغناؤه عن المخلوقات وبكمال عبوديته لله يبرأه من الشرك من الكبر والشرك والشرك غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود قال تعالى في النصارى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم

41
00:13:54.900 --> 00:14:12.950
وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وقال في اليهود افكلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم الستر فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم

42
00:14:13.100 --> 00:14:31.800
ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا

43
00:14:31.900 --> 00:14:56.300
ولما كان الكبر مستلزما للشرك والشرك ضد الاسلام؟ نعم وهذا بين في القرآن وهو ان الكبر يعاقب الله اهله في الدنيا بان يصرفوا عن الحق ان يزيد ريهم في الباطل كما قال الله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض

44
00:14:56.500 --> 00:15:12.650
بغير الحق كما في قوله كذلك في قصة فرعون كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر جبار. ولذلك هذه المادة هي من اسوأ المواد التي يجب على المسلم ان يتقي شرها

45
00:15:13.300 --> 00:15:32.900
وهو الكبر بطر الحق وغمط الناس. نعم ولما كان الكبر مستلزما للشرك والشرك ضد الاسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد افترى اثما

46
00:15:32.900 --> 00:15:48.750
عظيمة وقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك. في هذه الاية ترى مطابقة القرآن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه من عند الله

47
00:15:49.200 --> 00:16:07.350
في بيانه عليه الصلاة والسلام الكبر قال عليه الصلاة والسلام الكبر وطر الحق وغمط الناس هنا تجد في الاية ان الله يقول ان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وهي يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا

48
00:16:07.800 --> 00:16:21.150
وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. فقوله وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي اتخذوه سبيلا هذا هو على معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:16:21.350 --> 00:16:42.900
او على معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم بطر الحق فهذا قطر الحق والاعراض عنه قال ولما كان الكبر مستلزما للشرك والشرك ضد الاسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن

50
00:16:42.900 --> 00:17:02.900
من يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. وقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا كان الانبياء جميعهم مبعوثين بدين الاسلام. وهو الدين الذي لا يقبل الله غيره لا لا من الاولين ولا من الاخرين

51
00:17:02.900 --> 00:17:21.250
قال نوح فان توليت فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله. وامرت ان اكون من المسلمين. وقال في حق ابراهيم ومن يرغب وملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين

52
00:17:21.500 --> 00:17:40.550
اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين الى قوله فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال يوسف توفني مسلما الحقني بالصالحين. نعم في الكبر كما ترى مما ينافي هذا المقام من التوحيد وتحقيقه

53
00:17:42.750 --> 00:17:57.100
وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. فقالوا على الله توكلنا. وقال تعالى منا انزلنا التوراة فيها ونوره يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا

54
00:17:57.200 --> 00:18:18.750
وقالت بلقيس ربي اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال واذ اوحيت الى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا امنا واشهد بانا مسلمون. وقال ان الدين عند الله الاسلام. وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وقال تعالى

55
00:18:18.750 --> 00:18:39.700
افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها فذكر اسلام الكائنات طوعا وكرها لان المخلوقات جميعا متعبدة متعبدة له التعبد التام سواء اقر المقر بذلك او انكره. وهم مدينون مدبرون

56
00:18:40.200 --> 00:18:57.200
فهم مسلمون له طوعا وكرها ليس لاحد من المخلوقات خروج عما جاءه وقدره وقضاه. ولا حول ولا قوة الا به هذه الربوبية التي لا يستطيع احد من الخلق ومن العالمين ان ينفك عنها

57
00:18:57.500 --> 00:19:19.100
فحتى من كفر بالله فهم عباد الله بمعنى انهم اه تحت ملكه وتحت سلطانه تحت تدبيره ولا يخرج شيء عن ارادته ومشيئته وافعالهم وتصرفاتهم بقضاء الله وقدره. وان كانوا ليسوا عباد الله الذين امنوا به

58
00:19:19.150 --> 00:19:42.000
المرسلين نعم وهو رب العالمين ومليكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم ومصورهم وكل ما سواه فهو مرغوب. فهو مربوب مصنوع مفتون. فقير محتاج معبد مقهور وهو الواحد القهار الخالق البارئ المصور

59
00:19:42.150 --> 00:19:57.750
وهو وان كان قد خلق ما خلقه باسباب فهو خالق السبب والمقدر له وهو مفتقر اليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع بفعل خير ولا فعل

60
00:19:58.000 --> 00:20:14.500
بفعل خير بفعل خير ولا دفع ضرر بل كل ما هو سبب فهو محتاج الى سبب اخر يعاونه والى ما يدفع عنه الضد الذي يعارضه ويمانعه. نعم فالاسباب هي من خلق الله

61
00:20:14.900 --> 00:20:36.950
فوالذي قدر السبب والمسبب السبب ليس فاعلا بذاته ولذلك من امارات نقص السبب بروجي عن اختصاصه بالمسبب انه لا يوجد سبب يوجب المسبب وحده. وللاسباب مركبة للاسباب مرتبة وهذا مطرد

62
00:20:38.150 --> 00:20:52.900
نعم قال بل كل ما هو سبب فهو محتاج الى سبب اخر والى ما يدفع عنه الضد الذي يعارضه ويمانعه. نعم  صلى الله وسلم على نبينا