﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ففي هذا اليوم السادس من شهر صفر لعام ثمانية وثلاثين واربعمائة والف

2
00:00:17.750 --> 00:00:37.400
ينعقد هذا المجلس في شرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة الافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض

3
00:00:37.650 --> 00:01:01.100
قال رحمه الله تعالى ويزعم قال رحمه الله تعالى وقد يقولون من شهد الارادة سقط عنه التكليف ويزعم احدهم ان الخطر سقط عنه التكليف الارادة فهؤلاء لا يفرقون بين العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية

4
00:01:01.200 --> 00:01:18.950
فشهدوا ان الله خالق افعال العباد وانه يدبر جميع الكائنات وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراهم شهودا فلا يسقطون فلا يسقطون التكليف عمن يؤمن بذلك ويعلمه فقط

5
00:01:19.250 --> 00:01:34.900
ولكن عمن يشهده فلا يرى لنفسه فعلا اصلا وهؤلاء لا يجعلون الجبر واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه وقد وقع في هذا الطوائف من المنتسبين الى التحقيق والمعرفة والتوحيد

6
00:01:35.250 --> 00:02:01.650
وسبب ذلك انه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدر بما يقدر عليه بما يقدر عليه خلاف كما ضاق نطاق المعتزلة ونحو ونحوهم من القدرية عن ذلك ثم المعتزلة اثبتت الامر والنهي الشرعيين دون القضاء دون القضاء والقدر. الذي هو ارادة الله العامة وخلقه

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
وعلى العباد وهؤلاء اثبتوا القضاء والقدر ونفوا الامر والنهي في حق من شهد القدر اذ لم يمكنهم نفي ذلك مطلقا وقول هؤلاء شر من قول المعتزلة ولهذا لم يكن في السلف من هؤلاء احد. وهؤلاء يجعلون الامر والنهي للمحجوبين

8
00:02:21.650 --> 00:02:43.600
الذين لم يشهدوا هذه الحقيقة الكونية. ولهذا يجعلون من وصل الى شهود هذه الحقيقة يسقط عنه الامر والنهي وصار من الخاصة وربما تأولوا على ذلك قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وجعلوا اليقين هو معرفة هذه الحقيقة. وقوله

9
00:02:43.600 --> 00:03:02.400
وهؤلاء كفر صريح وان وقع فيه طوائف لم يعلموا انه كفر. فانه قد علم بالاضطرار من دين الاسلام ان الامر والنهي لازم لكل عبد ما دام حاضرا الى ان يموت لا يسقط عنه الامر والنهي الا بشهوده القدر

10
00:03:03.250 --> 00:03:22.500
لا بس لا يسقط عنه الامر والنهي لا بشهوده القدر ولا بغير ذلك. فمن لم يعرف ذلك عرفه وبين له فان اصر على اعتقاد سقوط الامر والنهي فانه يقتل وقد كثرت مثل هذه المقالات في المستأخرين

11
00:03:22.600 --> 00:03:44.700
واما المستقدمين من هذه الامة اما واما واما المستقدمون من هذه الامة فلم تكن هذه المقالات معروفة بينهم معروفة فيهم وهذه المقالات هي محاذة لله ورسوله ومعاداة له وصد عن سبيله ومشاقة له وتكذيب لرسله ومضادة لهم

12
00:03:44.700 --> 00:03:59.550
في حكمه وان كان من يقول هذه المقالات قد يجهل ذلك ويعتقد ان هذا الذي هو عليه هو ويعتقد ان هذا الذي هو عليه هو طريق الرسول وطريق اولياء الله

13
00:03:59.550 --> 00:04:19.950
المحققين فهو في ذلك بمنزلة من يعتقد ان الصلاة لا تجب عليه لاستغنائه عنها بما حصل له من الاحوال القلبية او ان الخمر حلال له لكونه من الخواص الذين لا يضرهم شرب الخمر. او ان الفاحشة حلال له لانه صار كالبحر لا تكدره

14
00:04:19.950 --> 00:04:37.800
ذنوب ونحو ذلك الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في في هذه الرسالة التي كتبها في

15
00:04:37.950 --> 00:04:53.000
مسألة العبودية وتحقيق العبودية لله كما جاء في الكتاب والسنة الا داء التي هي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما جاء في كتاب الله الذي هو كلام الله

16
00:04:53.100 --> 00:05:11.150
وهو رب العباد الذي خلقهم سبحانه وتعالى امرهم بما امرهم به ونهاهم عما نهاهم عنه فلا عبادة الا ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبين بهذه الرسالة كما ترى

17
00:05:11.200 --> 00:05:37.600
اوجها كثيرة من الخلل والسقط في طرق السلوك والعبادة التي دخلت على كثير من آآ مسلمين وان كانت هذه الا وجه وهذا الخلل على درجات وليس درجة واحدة ولذلكم في النظر في كلام الشيخ رحمه الله سواء في هذه الرسالة او في غيرها

18
00:05:37.650 --> 00:06:04.250
يجب ان يضبط اه سياق كلامه على مقصوده وعلى ما يقتضيه سياقه الكلام بعامة ويبين هنا وهو يتكلم عن الصوفية آآ ان التصوف اه وهو منهج اتخذ في العبادة وظهر اسمه قديما في تاريخ المسلمين في عصر التابعين

19
00:06:04.300 --> 00:06:31.100
ثم صار يضاف اليه كثير من المنتسبين للعبادة والزهد ونسب اليه من ليس منتسبا اليه ونسب اليه من انتسب اليه وتسمى به ولكنه لا يختص به ونسب اليه من انتسب له وتمسك باستمساكه وصار هو آآ الهجيراء الذي

20
00:06:31.100 --> 00:07:01.250
ويرددها ويرى مشكاة الشريعة منها. فهذه ثلاث درجات من حيث الانتساب نسب للتصوف بل لم يسمي نفسه صوفيا من ائمة العباد فتجد مثلا انهم في بعض كتب الصوفية يسمونها اه سهل ابن عبد الله التستري مثلا او يسمون الفضيل ابن عياض او يسمون من هو اشهر في الفقه والعلم كالحسن البصري

21
00:07:01.250 --> 00:07:20.850
ونحو هؤلاء يسمونهم يسمونهم صوفية وهؤلاء ما سموا انفسهم بالتصوف البتة ولا ينسبون اليه لان هذا الاسم لا يعطي زيادة ولهذا لما تكلموا في سببه لم يجدوا له سببا زائدا عن الاسباب

22
00:07:20.850 --> 00:07:37.300
الشرعية اذا ما قدر سببه معنى مناسب للشريعة واما اذا قدر سببه من المعاني التي لا تلاهم الشريعة فهذا يقتضي فيه خلاف ذلك لكن حتى لو قدر كما يقدر كثير

23
00:07:37.300 --> 00:08:03.550
من الصوفية والناظرين في التصوف بانه من الصفاء ومن الزكاء فالكلمات التي جاءت في كتاب الله ابلغ في تحقيق هذا المعنى وهو تزكية النفس وهو ابلغ من صفائها ان الصفاء لا يدل على الملأ بخلاف التزكية فانها تدل على الملأ بالخير. ولهذا شرع الله التزكية ونفس وما

24
00:08:03.550 --> 00:08:23.550
فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها ولكن الله يزكي من يشاء الى غير ذلك من الايات تزكية شعيرة من شعائر الاسلام وهدي من هدي المرسلين ولما دعا ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الامة او لهذه الامة قال

25
00:08:23.550 --> 00:08:41.400
ويزكيهم التزكية هي الاسم الاشرف وهو ابلغ في الدلالة والمعنى من اسم الصفاء فضلا عن كون التصوف لا ينتسب الى الصفاء بموجب قواعد اللغة ولا حتى بموجب اسباب الشريعة لكن المقصود انه اذا قدر له

26
00:08:41.500 --> 00:09:06.000
المعنى الفاضل وهو الصغار قيل ما جاء من اسماء الشريعة كالتزكية والتقوى والصلاح الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله فهذه الاسماء ابلغ في الدلالات وفي تحقيق المقصود وفي القرب من الله

27
00:09:06.000 --> 00:09:26.000
وفي ولاية الله وفي اصطفاء الله الى غير ذلك بخلاف هذا الاسم فما عرف حتى في قدماء الامم من اتباع الانبياء ما عرف في اتباع موسى ولا في اتباع عيسى ابن مريم كالحواريين رضي الله تعالى عنهم اتباع المسيح عليه الصلاة والسلام ما عرف فيه

28
00:09:26.000 --> 00:09:44.850
هذا الاسم ما عرف فيهم هذا الاسم. وان كان بعض الناظرين ولا سيما من المستشرقين او بعض الباحثين من غيرهم يجعلون لذلك اصلا سابقا ولو قدر ان هذا الاصل كان كذلك لم يكن في شريعتنا كذلك

29
00:09:45.150 --> 00:10:10.950
فعلى كل حال الاسماء الشرعية دائما ابلغ بالاسماء الجائزة فمن باب اولى في الاسماء المتردد في صحتها فمن باب اولى في الاسماء المشكلة والمؤاخذة ولذلكم فان كلمات الشريعة دائما في اسمائها وكلماتها ابلغ وهذا برهانه قطعي في الدين وفي العقل لان هذه

30
00:10:10.950 --> 00:10:30.950
الكلمات وهذه الاسماء هي الاسماء التي ذكرها الله في كتابه ومن اصدق من الله قيلا وذكرها رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام واوتي جوامع الكلم وبعض الاسماء وانجاز لكن جوازه لا يزيد عن كونه جائزا

31
00:10:30.950 --> 00:10:50.950
لا يوجد فيه من البلاغة والاقتضاء والديانة والدلالة ما في الاسماء والكلمات الشرعية. ولذلك ولذلك قوم ذي الدرجة الثانية من الانتساب قوم لما ذكرنا القوم الاول هو القسم الاول وهم الذين نسبوا ولم ينتسبوا

32
00:10:50.950 --> 00:11:08.700
يصيبوك في بعض كتب الصوفية ولم ينتسبوا وليس الاشكال في النسبة والاشكال لما ينسب الحسن البصري الى التصوف او الفضيل الى التصوف ثم لا يقف الامر عند ذلك بل تذكر جمل كثيرة

33
00:11:08.750 --> 00:11:33.800
وكلمات كثيرة واثار مقطوعة عن الاسانيد ليست على معيار الاسناد ونظام الاسانيد المعروف في علم الحديث ورواية الاسناد الموصولة الصحيحة التي يعتبر مثلها تجد ان كثيرا من هذه الكتب تملى بكلمات تنسب لابراهيم النخعي او للحسين البصري او لسهل بن

34
00:11:33.800 --> 00:11:57.450
الله او للفضيلة بن عياض وهي كلمات بعضها محل مؤاخذة فهذا لا يكون له برهان لا يكون له برهان. وقوم انتسبوا للتصوف واجازوا هذا الاسم. لما صاحب حالهم اه من الاجتهاد في سوغ هذا الاسم وجوازه

35
00:11:57.700 --> 00:12:23.300
ولكنهم لم يختصوا به على سبيل الانقطاع عن اسماء الشريعة والتسمي به او الاظهار به او ما الى ذلك والاختصاص عن جمهور المسلمين به وهؤلاء خلق منهم الحارث ابن الاسد المحاسبي رحمه الله ومنهم الجنيد بن محمد رحمه الله فهؤلاء ينتسبون للتصوف

36
00:12:23.450 --> 00:12:40.300
ولكنهم لا يختصون بهذا الاسم عن غيره من الاسماء ويعظمون الاسماء الشرعية اعظم من تعظيمهم لهذا الاسم. ولا يباينون جمهور المسلمين بهذا الاسم وما الى ذلك وهؤلاء معتدلة ومقتصدة الصوفية

37
00:12:40.800 --> 00:13:07.000
وهنالك نوع ثالث ينتسبون للتصوف ويبالغون في الاختصاص به وفي التحيز به وفي التسمي به فيتحيزون به عن جمهور المسلمين ويجعلون اهل الطاعة واهل الولاية وعلى العلم او خلاصة المسلمين او مادة المسلمين في من اتى طريقتهم. ثم هؤلاء لما كان طريقهم ليس محكما على قواعد

38
00:13:07.000 --> 00:13:37.000
الشريعة وتركوا ما شرع الله سبحانه وتعالى من اجتماع المسلمين واعتصام المؤمنين بحبل الله والا يتفرقوا فلما استوصخوا فلما لم يستمسكوا بتحقيق الدين على ما شرع الله وانما اصابهم اقصد في اتباعهم وفي اقتدائهم صاروا بموجب هذا النقص الذي دخل عليهم وان كان حين يقال انه نقص

39
00:13:37.000 --> 00:13:59.950
يقصد به عدم عدم آآ وقوعهم في اصل المفارقة انهم من اهل القبلة والاسلام ولا شك لكن اصابهم نقص في اقتدائهم واتباعهم فصاروا بموجب مادة هذا النقص الذي دخل عليهم في قواعد الاتباع

40
00:13:59.950 --> 00:14:26.500
الاقتداء صاروا آآ شيعا او صاروا طوائف او صاروا مشارع وهذا كذا كل من في قواعد الاتباع وتحيز بخاصته وبطائفته عن قواعد الاتباع الشرعية صار ذلك موجبا لتفرقه ولهذا صارت الصوفية ليست وجها واحدا

41
00:14:26.600 --> 00:14:47.700
بل صاروا درجات شتى ومثله في طوائف المتكلمين لما اه اختصوا بهذا الاسم وامتازوا به عن جمهور المسلمين صاروا ايظا على هذه الحال من التفرق  ولم يدخل ذلك على اصحاب السنة

42
00:14:47.750 --> 00:15:07.750
واصحاب الهدي الذين اقتدوا بهدي الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وغاية ما يقع في هؤلاء يعني في اتباع السنة والجماعة ان يقع في بعضهم قدر من الزيادة في القول او الخطأ في القول او الغلو في تقرير بعض المسائل فهذا يعرض لبعض الاعيان

43
00:15:07.750 --> 00:15:31.950
سيما من المتأخرين وهو حال عارظة. لكنك اذا جئت السواد لا تجدهم مشارع فاذا جئت الصحابة رضي الله عنهم وهم آآ اصل هذه الطريقة انهي طريقة السنة والجماعة الذين شرع الله واتباعهم بقوله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم

44
00:15:31.950 --> 00:15:48.050
ورضوا عنه. واذا جيت الصحابة لا تجد انهم مفترقون. بل انهم معتصمون بحبل الله. وان كانوا يختلفون في فروع الدين لكنه بوصوله وقواعد الاتباع ومنهج الاستدلال هم على مادة واحدة

45
00:15:48.250 --> 00:16:08.250
واذا جئت من بعدهم فكذلك وهذا شأن اهل القرون الثلاثة الفاضلة الذين اقتدوا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وان كان في هذه القرون من شذ عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام وقد ظهرت الخوارج في خلافة علي ابن ابي طالب وظهرت القدرية في

46
00:16:08.250 --> 00:16:26.600
اواخر عصر الصحابة بعد عصر الخلفاء الراشدين وظهر بعد ذلك جمل والوان من البدع وظهر التصوف والتصوف بهذا يعلم انه ليس درجة واحدة لا من حيث الانتساب ولا من حيث الحقائق والاحوال

47
00:16:26.600 --> 00:16:45.500
المعاني التي تذكر في كلام الصوفية لان الله سبحانه وتعالى اوجب العدل واوجب القسط ان الله يأمر بالعدل والله جل وعلا حرم الظلم على نفسه فلا يصح ان يذكر التصوف على انه

48
00:16:45.500 --> 00:17:10.750
وجه واحد وبالمقابل وبالمقابل لا يصح ان ينكر التصوف على انه وجه واحد من الغلو. نقول بالمقابل لا يصح ان يذكر التصوف على انه او وجه واحد من الاقتصاد فقد وقع في التصوف غلو ووقع في التصوف اقتصاد. وهذا الدرجة او هذه الدرجة

49
00:17:10.800 --> 00:17:31.450
من التصوف الذي يقال انه مقتصد لا يعني من كونه مقتصدا او لا يعني بكونه مقتصدا انه يكون صوابا ولا بد ولكن يعني انه لم يكن مباينا لاصول السنة والجماعة ولم يكن من التصوف الغالي ولذلك تجد ان المصنف يذكر

50
00:17:31.450 --> 00:17:58.400
في كلامه رحمه الله مقتصدة الصوفية او فضلاء الصوفية او صوفية اهل الحديث ببعض السياقات التي يذكرها طائفة من اهل العلم لا يقصدون بذلك الموافقة المطلقة وانما المقصود انهم ليسوا من اهل الغلو وليسوا مبينين للاصول وهذا يضاف الى مقتصدة الصوفية

51
00:17:58.400 --> 00:18:21.050
الفضلاء كالحارث ابن اسد المحاسبي وامثال هؤلاء. ولذلك كان للامام احمد مؤاخذة عليه وهو في زمن الامام احمد كان للامام احمد مؤاخذة على الحارث بن اسد وكان له اه بعظ الثناء على الحارث ابن اسد من جهة لان هؤلاء كالحارث بن اسد المحاسبي صاحب

52
00:18:21.150 --> 00:18:36.300
التصاريف التي كتبها في التصوف هو من العباد ومن الصالحين. ويرجى ان يكون من اولياء الله سبحانه وتعالى ولكنهم اخطأ في مقامات سواء في مقامات تصوف او حتى في مقامات غير ذلك

53
00:18:37.450 --> 00:19:01.350
ومثله لما كتب الصوفية بعد ذلك كصوفية الحنابلة الذين انتسبوا للمذهب الحنبلي وهم على مادة من التصوف ابي اسماعيل الانصاري الهروي صاحب كتاب منازل السائلين الذي شرحه طائفة من الصوفية ومن غير الصوفية ومن الشروح الفاضلة عليه ان

54
00:19:01.350 --> 00:19:21.350
الشرح الذي كتبه آآ العلامة ابن القيم رحمه الله المسمى بمدارج السالكين لكن ابا اسماعيل رحمه الله طوف وينتسب الى التصوف صراحة لكنه ليس من غلاة الصوفية. بل هو من متوسط الصوفية وعنده تعظيم

55
00:19:21.350 --> 00:19:49.400
بالغ للسنة والاثار وعنده تعظيم لقواعد السنة والجماعة ولكن يفوته ما يفوته وقد يفوته ما يكون من الحروف وقد يفوته ما يكون من المعاني وقد يكون غلطه في الحروف وقد يكون غلطه في المعاني وهذه جملة لابد من فقهها ولا سيما في مادة التصوف لانهم لا يكتبون بمعيار

56
00:19:49.400 --> 00:20:09.400
دار علم النظر او بمعيار المنطق او نحو ذلك وانما يكتبون باحرف الصوفية تارة وبمراميسها تارة اخرى فلما كانوا يكتبون باحرف الصوفية وبجملها وبكلماتها وبمراميزها تارة وبالاصطلاحات التي صنعها من صنعها من

57
00:20:09.400 --> 00:20:33.950
بيان الصوفية صارت هذه المراميس وهذه الاصطلاحات وهذه الكلمات يتأول كل متصوف تحتها ما انتهى اليه نظره في التصوف والشريعة فربما كان ما تحت هذا الاسم عند هذا المتصوف ما هو من مفارقة اصول الشريعة. وربما كان ما تحت هذا الاسم وهو نفس

58
00:20:33.950 --> 00:20:53.950
القسم الأول الذي استعمله من استعمله استعمالا غاليا ربما كان فيه مخالفة ولكنها ليست مفارقة للأصول ان كان فيها ترك لما يجب لكنها ليست مخالفة او مفارقة لما هو من الاصول وان تضمنت ترك ما يجب

59
00:20:53.950 --> 00:21:13.950
وقد يقع تحت هذا الاسم المخترع او تحت هذه المراميز المخترعة من مراميز الصوفية ما يكون في الجملة من الكلام الصحيح لكنه سمي باسماء محدثة. لكنه سمي باسماء محدثة. ولذلك يذكرون الفناء ويذكرون الاصطلام

60
00:21:13.950 --> 00:21:37.550
ويذكرون الوجد ويذكرون الاحوال ويذكرون جملا واسعة سواء كانت كلمات مفردة واسماء مفردة او كانت من الجمل المركبة والخطأ الذي يقع فيه بعض من ينظر في كلامهم او يريد ان يقتدي ببعض فضلائهم في بعض المقامات انه لا يفرق بين

61
00:21:37.550 --> 00:21:57.550
تأتي الصوفية فربما حكم على الادنى بحكم اعلى وربما حكم على الاعلى بحكم الادنى. فاذا انتصب من يريد الدفاع عن السنة ولم يكن من اهل العلم والتحقيق ربما اخذ سواد الصوفية بقول غاليتهم. واذا انتصب للقول في هذه المسائل من

62
00:21:57.550 --> 00:22:17.550
يدعي الرفق او يدعي الانصاف وهو ليس من اهل العلم بقواعد الشرع وقواعد الانصاف وقواعد الاخلاق وانما نتكلم بكلام آآ يلقيه ولا يفقه ما تحته من الحقائق. راح يتأول الاخطاء البينة والمقاصد

63
00:22:17.550 --> 00:22:38.150
البينة في الكلمات وما صرح به من صرح من الضلالات عند ولاة الصوفية فيذهب ليتأولها على اوجه مناسبة  فيكون هذا منافيا للحقيقة كما ان الاول قد نفى الحقيقة العلمية فضلا عن العقل والعدل الشرعي فضلا

64
00:22:38.150 --> 00:23:00.150
عن العقل اي احكام العقل وعن العدل الشرعي. ولذلك الكلمات الذي يقولها او تقولها الصوفية سواء كان مفردة او كانت مرتبة انما تفسر في كل كتاب او في كل سياق او في كل طائفة بحسب ما

65
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
تقتضيه تثياب هذه الكلمة. من كلام المتكلم بها فقد تكلم ابن عربي يعني محي الدين ابن عربي صاحب الفتوحات المكية وصاحب فصوص الحكم تكلم بحروف قد تكلم بها ابو اسماعيل الانصاري الهروي وقد تكلم بها

66
00:23:20.150 --> 00:23:45.050
ابو حامد الغزالي ونسب كلام منها للجليد بن محمد للحارث بن اسد. ومع ذلك تجد ان هذه الجملة عند ابن عربي تقع على مقصود يختلف عن المقصود الذي يقوله ابو اسماعيل الانصاري او يقوله الشيخ عبد القادر الجيلاني او يقوله

67
00:23:45.050 --> 00:24:09.950
ابو حامد الغزالي وما الى ذلك. فضلا عن من هم فوق ذلك ممن نسب للتصوف وهو لم ينتسب للتصوف كالفظيل ابن عياض وسهل ابن عبد الله وامثال هؤلاء ولهذا يجهل بعض الناظرين والباحثين فيقول الفناء عند الصوفية تعريفه كذا. الاصطلام تعريفه كذا ثم يعرفه بوجه واحد

68
00:24:09.950 --> 00:24:27.800
ربما اخذه من بعض كتب التعريفات وربما اخذه من تعريف بعض الصوفية فلا يكون حجة على بقيتهم بان هذا انما يتصور شرعا وعقلا حتى لو كانت الطريقة طريقة واحدة اما اذا كانت مشارع

69
00:24:28.000 --> 00:24:46.850
وكانت مناهج وكانت طرقا وكانت اوجها فهذا يتحرى فيه القصد. فان قيل هذا مما يعسر جمعه قيل لم يكلف الله عباده ان يجمعوا مقالات الخلق وان يحكموا عليها واحدة واحدة وانما كلف او وانما شرع الله

70
00:24:46.850 --> 00:25:05.600
الله لعباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وقد قال شاعر من العرب من قبل الا كل شيء ما خلا الله باطل. فكل ما طلب الشريعة فهو ايش؟ فهو باطل. هذه حكمة علمية وحكمة شرعية وحكمة عقلية

71
00:25:05.700 --> 00:25:25.700
حكمة عقلية فانك لا تشتغل بما يناقض الحكمة الصحيحة لانه اوجه لا تناهي فيه ولهذا البدع بصفتها بصفتها متأخرة حادثة بعد ان لم تكن حادثة بعد ان لم تكن ولذلك قد يقع في قرون

72
00:25:25.700 --> 00:25:45.700
من البدع ما لم يقع في قرون قد سلفت وكثير من البدع لم تقع في عصر الصحابة وكثير من البدع لم تقع في القرون الثلاثة الفاضلة وما زال يعرض للناس ولبعض الناس من البدع بخلاف السنن فانها محكمة بينة تامة بتتميم الله سبحانه

73
00:25:45.700 --> 00:26:07.200
واكمال الله سبحانه وتعالى لدينه. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. والمقصود هنا ان الله شرع العدل وشرع البيان ولهذا من اوصاف اهل العلم انهم قائمون بالعدل وقائمون بالبيان فلا يغلب مقام البيان

74
00:26:07.200 --> 00:26:28.900
على مقام ترك العدل بل هما مقامان متلازمان بل من ترك ونقص مقام العدل فقد نقص عند التحقيق مقام البيان ولا بد ولا يتصور تحقيق البيان الا بتحقيق العدل. واما من اراد ان يعلو بالبيان حتى يحذر من البدع والضلالات

75
00:26:28.950 --> 00:26:46.350
فهذا يخالف الشريعة من وجهه اذا غلا في حكمه على المقالات او على الاعيان لان الغلو في الدين كله لا يصح لان الغلو في القول في الدين كله لا يصح وبالمقابل من نقص مقام

76
00:26:46.350 --> 00:27:06.300
بيان فخفف فيما حرمته الشريعة او نهت عنه الشريعة او خفف في محدثات تنافي سنن عليهم الصلاة والسلام لان تلك الطرق لا تنافي سنة نبينا بل تنافي سنن الانبياء. عليهم الصلاة والسلام

77
00:27:06.350 --> 00:27:26.350
ولهذا لما دخل مادة منها على بني اسرائيل قال الله سبحانه وتعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ورد النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان ابن مظعون التبتل. ولم تكن شريعة رسول الله ولا حتى شرائع

78
00:27:26.350 --> 00:27:46.350
اعلم بها من قبل لم تكن هي انقطاع في وجه واحد من العبادة او في بعض الاوجه من العبادة عن بقية العبادات التي شرعها الله سبحانه وتعالى. المقصود هنا ان التصوف في انتسابه وفي

79
00:27:46.350 --> 00:28:11.750
وفي كلماته وفي معانيه هو جملة مشارع وجملة مشارع واوجه متعددة منه الغالي ومنه دون ومنه المتوسط ومنه المقتصد ولكن اذا قيل المقتصد قيل حتى المقتصد ليس هو مما يندب اليه ويؤمر به. وانما يندب ويؤمر بما شرع الله من الاسماء الشرعية

80
00:28:11.750 --> 00:28:36.150
دقائق الشرعية وما يحققونه في بعض المقامات فهذا هو في حقيقته من مادة الشريعة وان سماه من سماه تصوفا فما ينصبون فيه من الحق وتحقيق معاني المحبة لله او بيان الخوف من الله او بيان رجاء الله وكيف تكون هذه العبادة على

81
00:28:36.150 --> 00:28:52.850
في قلب ما يوجد في كلام مقتصدة الصوفية فيقال هذا من علم الشريعة ما يكون من الصواب في ذلك والتحقيق في ذلك فيقال هذا هو في حقيقته من علم الشريعة وليس من مادة التصوف

82
00:28:52.850 --> 00:29:08.700
لهذا لا يختص الصوفية به عن غيرهم ممن لم ينتسب للتصوف واما اذا كان ما يقصد هنا ما يختص به اهل طائفة فلا يوجد طائفة تختص بدليل عقلي او دليل شرعي

83
00:29:08.700 --> 00:29:28.700
او حكمة شرعية او حكمة عقلية الا ويكون هذه الحكمة اذا وافقت وجها صحيحا الا ويكون اصلها بين في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واذا كانت من مادة الاحكام العقلية بان ان الكتاب

84
00:29:28.700 --> 00:29:48.700
والسنة فيما يتعلق بالاحكام العقلية المستعملة في ادلة التشريع او في مسائل التشريع ان الله ورسوله ذكر مما يدل على ذلك ما هو ابلغ واعظم كالبراهين والامثلة المضروبة في كتاب الله

85
00:29:48.700 --> 00:30:17.700
التي خاطبت العقول في بيان ربوبية الله سبحانه وتعالى وتحقيق توحيده والايمان بشرعه وقدره. نعم  ولا ريب ان المشركين الذين كذبوا الرسل يترددون بين البدعة المخالفة لشرع الله وبين الاحتجاج بالقدر على مخالفة امر الله فهؤلاء الاصناف الاصناف فيهم شبه من المشركين. اما ان يبتدعوا واما ان

86
00:30:17.700 --> 00:30:37.950
بالقدر واما ان يجمعوا بين الامرين. كما قال تعالى عن المشركين واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ابائنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون. وكما قال تعالى عنهم سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا ابى

87
00:30:37.950 --> 00:30:59.900
ولا حرمنا من شيء. نعم فاذا الاحتجاج بالقدر على ما هو من معه على ترك طاعة الله او ما هو من معصيته هو استعمال استعمله قوم من المشركين ولم يستعمله عامة المشركين فضلا عن اهل الاسلام وانما قال به فقوم من اهل الشرك

88
00:31:00.000 --> 00:31:18.450
في حالة عرظت لهم في حالة عرظت لهم ولذلك قال الله سبحانه كذلك كذب الذين من قبلهم ولا تجد ان مشرك العرب مع انهم ذكروا هذا القول لا تجدن مشرك العرب قد قام في عقولهم هذا الموجب على اللزوم هم

89
00:31:18.450 --> 00:31:38.450
واستطاعوا ان ينفكوا عنهم. ولهذا اذا صار الواحد منهم الى الاسلام ليس لانه قد حاوره احد او جاد له احد او عاور عقله وزال عن نفسه تلك الشبهة. بل هذه شبهة ارادوا ان يكفوا بها ما يلاقونه. من الاغلاق عليه

90
00:31:38.450 --> 00:31:58.450
في لما جاءت انوار الشريعة بينة تشبثوا بمثل هذه الكلمات وهي من جنس قولهم عن رسول الله انه ساحر وانه مجنون مع انهم يعلمون انه ابرأ الخلق من ذلك كله وانه افظل من لقوا واصدق من لقوا وهو امين

91
00:31:58.450 --> 00:32:18.450
ذلك البلد الذي كانوا فيه وهو امين الناس اجمعين عليه الصلاة والسلام الم يخلق الله سبحانه وتعالى بشر كرسول الله صلى الله عليه وسلم في امانته وصدقه وزكاته وغير ذلك واخلاقه الفاضلة عليه الصلاة والسلام التي هي

92
00:32:18.450 --> 00:32:41.050
اخلاق التي جبله الله عليها وشرعها الله له. شرعها الله له عليه الصلاة والسلام وللمسلمين. وعن هذا قال الله او فيه وانك لعلى خلق عظيم. نعم قال وقد ذكر عن المشركين ما ابتدعوه من الدين الذي هو فيه تحليل حرام

93
00:32:41.100 --> 00:32:55.250
والعبادة التي لم يشرعها الله بمثل قوله تعالى وقالوا هذه انعام وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم. وانعام حرمت ظهورها وانعم لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه

94
00:32:55.500 --> 00:33:15.500
الى اخر السورة وكذلك في سورة الاعراف في قوله يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة الى قوله قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد. الى قوله وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. الى قوله قل

95
00:33:15.500 --> 00:33:32.050
انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق وان تشرك نعم وان تشركوا. وان تشركوا بالله ما لم ننزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ولذلك تجد ان خطاب التشريع في القرآن

96
00:33:32.200 --> 00:33:59.300
هو خطاب طبري تشريعي وخطاب عقلي في نفس الامر وهو عقلي باعتبار كلماته ودلالات عفوا الكلمات المفردة ودلالات الجمل المرتبة ودلالات السياق التام  انظر هذا وتدبر هذا في مثل قول الله قل انما حرم ربي

97
00:33:59.350 --> 00:34:21.550
ابواب التحريم الى الله الذي يحكم بالتحريم هو الله سبحانه وذكر مقام الربوبية هنا لانه بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى انما حرم ربي الفواحش صار هذا الاسم بذاته يدل على الترك لانه فاحش

98
00:34:22.450 --> 00:34:41.300
الفاحش هو الظاهر شديد الظهور. ولهذا في الغبن يقول الفقهاء في المعاملات اذا كان الغبن فاحشا ثبت فيه خيار الغبن حائشا اي زاد عليه او نقص عليه نقصا بينا او زاد عليه زيادة بينة

99
00:34:41.500 --> 00:35:02.600
قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن الاثم ما حاك في نفسك والمحرمات في الشريعة منها الظاهر ومنها الباطن والاثم والاثم ومجرد هذا الاسم يدل على فساده انه اثم

100
00:35:02.850 --> 00:35:18.750
انه اثم وكما قال عليه الصلاة والسلام في حديث النواس الاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس والاثم والبغي واسم البغي يدل على ترك هذه المادة لانها

101
00:35:18.950 --> 00:35:40.200
لانها بغي ولهذا لما بين الله ما يأمر به النبي على سبيل الجمع قال يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. فصار هذا الاسم العام جامعا لكل اوجه المعروف فكل العبادات والتشريعات

102
00:35:40.350 --> 00:36:09.200
داخلة باسم المعروف وكل المحرمات والمنهيات داخلة في اسم داخلة في اسم المنكر والبغي بغير الحق وقوله بغير الحق ليس لان ثمة وجها من البغي يكون بحق وانما هو تأكيد لفساد مادة البغي وانها دائما تكون ملاقية ومقابلة لمادة الحق

103
00:36:10.050 --> 00:36:32.800
كما قال الله فماذا بعد الحق الا الا الظلال فانى تصرفون وان تشركوا بالله وان تشركوا بالله الذي له الدين الخالص سبحانه وتعالى. فسمى الله عملهم شركا. ما لم ينزل به سلطانا. وان تشركوا بالله

104
00:36:32.800 --> 00:36:53.050
ما لم ينزل به سلطانا كذلك كل الشرك لم ينزل الله به سلطانا ولا شك مثل ما جاء في قوله فاجتنبوا الرجس من الاوثان. وكل الاوثان رجس وشر وكذلك الشرك كله شر

105
00:36:53.250 --> 00:37:19.600
وكله لم ينزل الله به سلطانا. لا سلطان شرعي ولا سلطان عقلي. لا سلطانا شرعيا ولا سلطانا عقليا بل هو بغي وعدوان ولذلك اظلم الظلم الشرك بالله وابلغ العدل واعظم العدل هو توحيد الله سبحانه وتعالى لكن قوله ما لم ينزل به سلطانا هو بيان

106
00:37:19.600 --> 00:37:43.750
حقيقة الحال الملازمة بيان لحقيقة الحال الملازمة. فلما كانت الصفات هنا صفات ملازمة ذكرت على هذا الوجه. في البغي  وفي الشرك فالبغي يلازمه انه بغير حق. ولابد وانه يقابل الحق. وانه عدوان صريح

107
00:37:43.750 --> 00:38:08.000
لا شبهة فيه وانه عدوان لا شبهة فيه لانه يقابل الحق في النفوس الفاضلة المؤمنة وكذلك الشرك فهو علي من السلطان فمن الحجة علي من السلطان والحجة ولهذا لم يكن لامة مشركة حجة عند الله سبحانه وتعالى بل لله الحجة البالغة على

108
00:38:08.000 --> 00:38:27.550
ولهذا صارت رسالة الانبياء حجة قائمة على الناس بما انزل الله عليهم وبما اوحى اليهم سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى بعث الرسل كما بين الله في كتابه لئلا يكون للناس على الله حجة

109
00:38:28.200 --> 00:38:47.100
وسلطان لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ولله الحجة البالغة على خلقه. بما بين لهم بما فطرهم عليه وبما انزل وشرع وبعث من رسله وانبيائه ثم ارسلنا رسلنا تترا

110
00:38:47.150 --> 00:39:06.650
فهذا بيان لفسادها وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وقوله سبحانه ما لا تعلمون ايضا يدل على هذا المعنى الشرعي العقلي في فساد القول على الله بغير علم. ولذلك من القول على الله بغير علم

111
00:39:06.650 --> 00:39:28.150
التحليل والتحريم بغير علم. ولهذا قال الله في مقام اخر في كتابه ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال  وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب وقوله لما تصف السنتكم معناه ان هذا الكلام ليس له

112
00:39:28.150 --> 00:39:52.500
وانما هو اجراء يجريه اللسان بغير برهان وانما هو وصف اللسان وانما هو وصف لسان يعني ليس على قاعدة وبرهان ولذلك كل اعتداء على احكام الشريعة او قول في الشريعة بغير علم فهو مما يصفه اللسان وهو شر من ذلك القول الذي قال

113
00:39:52.500 --> 00:40:11.150
الله فيه والشعراء يتبعهم الغارون فقيل في الشعراء والشعراء يتبعهم الغاوون المتر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون ان الشعر فيه حكمة ومع ان الشعر فيه مصلحة

114
00:40:11.250 --> 00:40:35.650
ومع ان الشعر فيه مادة وفيه علم وحفظت كثير من مادة اللغة بما جاء في شعر الشعراء من باللغة ونحو ذلك والا فلغة العرب بينة بكتاب الله وهو جامعها لكن جاءت في بعض غرائب اللغة وما الى ذلك مما كان من لهجات او كلام بعض قبائل العرب

115
00:40:35.800 --> 00:40:53.600
فالمقصود ان الشعر كما كان عمر يسميه ديوان العرب وسمع النبي من الشعر ما سمع واقر حسان وجملة من شعراء الصحابة على ذلك وآآ يعلم مقام الشاة وان الشريعة ما انكرته

116
00:40:54.100 --> 00:41:09.900
وان كانت جعلت فيه احكاما. فاذا كان هذا السياق جاء في وصف الشعر بالقرآن فكيف بمن يقول على الله هؤلاء هم الذين كذبوا على ربهم الذين ياكلون على الله بغير علم هذه صفة الكذابين

117
00:41:09.900 --> 00:41:28.250
والافاكين الذين بين الله امرهم في كتابه من اجناس المشركين وهم اجناس كثيرون قال الله فيهم ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله كذب. نعم

118
00:41:29.500 --> 00:41:39.050
وهؤلاء قد يسمون ما احدثوه من البدع حقيقة كما يسمون ما يشهدون من القدر حقيقة. نعم قف على هذا بارك الله