﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ففي هذا اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الاول لعام ثمانية وثلاثين واربع مئة والف للهجرة

2
00:00:19.300 --> 00:00:39.600
ينعقد هذا المجلس في شرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الدكتور يوسف بن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا. حفظه الله تعالى

3
00:00:40.600 --> 00:01:05.000
قال المصنف رحمه الله تعالى ومنهم طائفة قد تترك المستحبات من الاعمال دون الواجبات فتنقص بقدر ذلك ومنهم طائفة يغترون بما يحصل لهم من خرق عادة مثل مكاشفة او استجابة دعوة مخالفة للعادة العامة

4
00:01:05.200 --> 00:01:25.100
ونحو ذلك فيشتغل احدهم عما امر به من العبادة والشكر ونحو ذلك فهذه الامور ونحوها كثيرا ما تعرض لاهل السلوك والتوجه وانما ينجو العبد منها بملازمة امر الله الذي بعث به رسوله في كل وقت

5
00:01:25.150 --> 00:01:42.550
كما قال الزهري كان من مضى من سلفنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة وذلك ان السنة كما قال مالك رحمه الله مثل سفينة نوح من ركبها نجا. ومن تخلف عنها غرق

6
00:01:42.750 --> 00:02:03.350
والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الاسماء مقصودها واحد ولها اصلان احدهما الا يعبد الا الله. والثاني ان يعبد بما امر وشرع. لا بغير ذلك من البدع

7
00:02:03.450 --> 00:02:21.600
قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقال تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

8
00:02:21.600 --> 00:02:40.700
قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا العمل الصالح هو الاحسان وهو فعل الحسنات والحسنات هي ما احبه الله ورسوله

9
00:02:40.750 --> 00:02:58.400
وهو ما امر به وهو ما امر به امر ايجاب او استحباب فما كان من البدع في الدين التي ليست مشروعة فان الله لا يحبها ولا رسوله فلا تكونوا من الحسنات ولا من العمل الصالح

10
00:02:58.550 --> 00:03:20.850
كما ان من يعمل ما لا يجوز منك الفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح واما قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقوله وقوله اسلم وجهه لله فهو اخلاص الدين لله وحده. وكان عمر بن الخطاب وكان عمر

11
00:03:20.850 --> 00:03:40.950
ابن الخطاب يقول اللهم اجعل عملي كله كله صالحا وجعله وجعله واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. نعم يا شيخ قبل ذلك تدوروا عليهم قبل ذلك الذي قرأت

12
00:03:42.150 --> 00:04:04.400
اه فالعمل الصالح هو قبل قبل في بدايتك ومنهم طائفة ومنهم طائفة وهم اعلاهم قدرا وهم مستمسكون بالدين ومن هؤلاء طائفة نعم. ومن هؤلاء طائفة هم اعلاهم قدرا وهم يستمسكون بالدين في اداء الفرائض المشهورة

13
00:04:04.950 --> 00:04:28.600
في اداء الفرائض المشهورة واجتناب المحرمات المشهورة لكن يغلطون في ترك ما امروا به من الاسباب التي هي عبادة. ظانين ان ان العارف اذا شهد القدر اعرض عن ذلك مثل مثل من يجعل مثل من يجعل التوكل منهم او الدعاء ونحو ذلك من مقامات العامة دون الخاصة

14
00:04:28.850 --> 00:04:46.400
بناء على ان من شهد القدر علم ان ما قد ان ما قدر سيكون فلا حاجة الى ذلك وهذا غلط عظيم فان الله قدر الاشياء باسبابها كما قدر السعادة والشقاوة باسبابها. كما قال النبي صلى الله عليه

15
00:04:46.400 --> 00:05:11.400
وسلم ان الله خلق ان الله خلق للجنة اهلا خلقها لهم وهم في اصلاب ابائهم وبعمل اهل الجنة يعملون. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرهم بان الله كتب المقادير فقالوا يا رسول الله افلا ندع العمل ونتكل

16
00:05:11.400 --> 00:05:29.550
الكتاب فقال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما من كان من اهل السعادة فسييسر فسيسر لعمل اهل السعادة. ومن كان واما من كان من اهل الشقاوة فسييسر لعمله

17
00:05:29.550 --> 00:05:48.000
باهل الشقاوة فما امر الله به عباده من الاسباب فهو عبادة والتوكل مقرون بالعبادة كما في قوله تعالى فاعبده وتوكل عليه. وفي قوله قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب

18
00:05:48.150 --> 00:06:03.850
وقول شعيب عليه السلام عليه توكلت واليه انيب. نعم الحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده رسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. قال شيخ الاسلام

19
00:06:04.700 --> 00:06:23.450
ابن تيمية رحمه الله ومن هؤلاء طائفة هم اعلاهم قدرا وهم مستمسكون بالدين في في اداء الفرائض المشهورة واجتناب المحرمات المشهورة لكني غلطون في ترك ما امروا به من الاسباب التي هي عبادة الى اخر ما

20
00:06:23.750 --> 00:06:48.500
وقرأ وسمعتم بقراءة الشيخ وفقه الله آآ المصنف رحمه الله يبين الدرجات التي عليها الصوفية في هذه المسائل وقد بين طريقة الغلاة من قبل وبعد ذلك بين طريقة من هم متوسطون في هذه الحال

21
00:06:48.900 --> 00:07:16.350
وبين ذلك هذه الطريقة التي اصحابها يستمسكون بالدين في اداء الفرائض المشهورة اغلق اغلق هذا اغلق اللي عندك الان وقت القراءة يستمسكون بالدين يستمسكون بالدين اي بالفرائض وبترك المحرمات ولكن غلطهم فيما ذكره المصنف هنا من جهة تركهم للاسباب

22
00:07:17.150 --> 00:07:41.050
وهم على وجه من التوهم الذي هم غالطون فيه مخالفون فيه للشرع ومخالفون فيه للعقل ايضا من حيث التوهم بان السبب اقتضاؤه ينافي التوكل على الله سبحانه وتعالى واليقين وما الى ذلك

23
00:07:41.650 --> 00:08:04.150
وهذا الوهم الذي يعرظ لهؤلاء اسقطوا به الاسباب او النظر في الاسباب او استصحاب الاسباب وهم في ذلك مخالفون للشريعة لان على وجهين اما اسباب شرعية كأن تقول بان الاعمال الصالحة هي سبب لدخول الجنة

24
00:08:04.200 --> 00:08:31.100
فهذه الاسباب الشرعية لا يصح تعطيلها واما اسباب قدرية كونية فهذه الاسباب ايضا والله سبحانه وتعالى امرها وجعلها سنة في كونه ومضى بها قدر الله سبحانه وتعالى ومع ذلك فهذه الاسباب لا تختص وحدها. هذه الاسباب الكونية لا تختص وحدها

25
00:08:31.300 --> 00:08:57.150
ولا يصاحبها التأثير من جهة انفكاكها عن امر الله سبحانه وتعالى وما الى ذلك ولذلكم فان الاسباب تنزل بما نزلتها الشريعة من الصفة والقدر والناس بهذا كما يذكر المحققون من اهل العلم على طرفين ووسط منهم الغلاة

26
00:08:57.350 --> 00:09:17.350
بالاسباب ومنهم الغلاة في ترك الاسباب وتعطيلها وبين هؤلاء وهؤلاء من اهل الافراط في الاسباب التفريط فيها اهل العدل والاعتدال واهل القسط والشريعة الذين هم على علم بمقتضى الشرع ودلائله

27
00:09:17.350 --> 00:09:36.900
ما جعلت الشريعة في ذلك وتجد ان هؤلاء الذين اشار المصنف اليهم قد يتركون مقامات من الدعاء اعتبارا بما مضى به القدر وهذا وهم فان قدر الله سبحانه وتعالى متعلق بجميع حال المكلف

28
00:09:37.000 --> 00:09:54.750
فما من فعل من افعال المكلف يفعلها المكلف الا وهي متعلق بها قدر الله ولا يفعل الانسان شيئا لا خيرا ولا شرا الا وقد مضى به القضاء والقدر من الله سبحانه وتعالى علما

29
00:09:54.750 --> 00:10:19.200
ومشيئة وتدبيرا وما الى ذلك من مقامات القدر وان كان الله سبحانه وتعالى حرم اوجه لا اوجه الشر واوجه الفساد والمعصية هذا متعلق اخر. نعم وبين بعد ذلك رحمه الله ما جاء في اه نصوص الشريعة

30
00:10:19.300 --> 00:10:37.800
كقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق للجنة خلقا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم فهذا يتوهم من يتوهم به انه يقتضي بعض اهل البدع الذين سلكوا تلك الطريقة من تعطيل الاسباب

31
00:10:37.800 --> 00:10:57.400
الشرعية او ما هو منها يستعملون مثل هذه الادلة ويتوهمون انها موافقة لمقصودهم وهي مناقضة لمقصودهم فان النبي صلى الله عليه وسلم هنا يخبر عن امر الرب وقضائه عن امر الله الكوني

32
00:10:57.450 --> 00:11:21.500
والله سبحانه وتعالى قضى للجنة خلقا وهم في اصلاب ابائهم وعلم الله سبحانه وتعالى امرهم ذلكم لان من اصول القدر بل اخص اصوله الجامعة هو العلم ولذلك كان الامام احمد وامثاله يقول ناظروهم بالعلم فان انكروه كفروا وان اقروا به خصم فهو اصل جامع

33
00:11:21.700 --> 00:11:43.150
فان الله كتب اهل الجنة وكتب اهل النار لعلم الله سبحانه وتعالى واحاطته بما سيكون من احوال عباده وليس ان الاعمال التي يفعلها العباد من التوحيد والصالحات او من الشرك والموبقات انها لم تجعل

34
00:11:43.150 --> 00:12:05.650
اسبابا لثواب الله وعقابه او لرضاه وغضبه. فهذا مناقض لجميع دين الانبياء فانه ان الدين والاستجابة والتوحيد والطاعة توجب رضا الله وان الكفر والشرك يوجب غضب الله سبحانه وتعالى نعم

35
00:12:09.000 --> 00:12:35.450
وبعد ذلك بين المصنف طائفة اخرى بقوله كما قرأ ومنهم طائفة قد تترك المستحبات من الاعمال دون الواجبات فتنقص بقدر ذلك وهم المفرطون في المستحبات على دعوى التوكل على ما قضى الله وقدر او على دعوى شهود مقام الربوبية والتسليم المطلق لامر الله

36
00:12:35.450 --> 00:12:57.450
كل هذه المادة هي في اصلها كما سبق مادة واحدة. لكنهم هم في اتخاذها على درجات. وكلها مادة باطلة مخالفة للشريعة فان اصدق الخلق وهو النبي عليه الصلاة والسلام لتحقيق مقام العبودية اتى عليه الصلاة والسلام وحفظ ما شرع

37
00:12:57.450 --> 00:13:18.800
الله سبحانه وتعالى من الواجب والمستحب ولهذا كان اكمل الخلق في عبادته لله جل وعلا ثم بين المصنف ان الاسماء الشرعية متفقة فقال والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الاسماء مقصودها واحد

38
00:13:18.850 --> 00:13:37.700
والخلاف بينها اما ان يكون خلافا لفظيا تارة واما ان يكون خلاف تنوع تارة اخرى بحسب تفسيرها وقد تفسر بما يقتضي كونها من الخلاف اللفظي وقد تفسر بما يقتضي كونها من خلاف التنوع لكن لا يصح بحال ان

39
00:13:37.700 --> 00:14:00.250
تفسر بما يقتضي كونها من خلاف التضاد ولذلك اذا فسرت بما هو من الخلاف اللفظي صارت مطابقة واذا سسرت بما هو من خلاف التنوع صار من المعاني التي يصدق بعضها بعضا. ولا تفسر بحال بما

40
00:14:00.550 --> 00:14:14.650
ولا تفسروا بحال بما هو من خلاف التضاد وهذا مطرد في كل الاسماء الشرعية الا ان بعض اهل البدع قد يأخذ اسما من الاسماء الشرعية ويحمله على ما هو من

41
00:14:14.650 --> 00:14:34.650
في التضاد فيكون استعماله واخذه منازع في اصله. كما اخذت المعتزلة العدل وهو من الاسماء الشرعية فجعلته دالا في اصولها على مسألة خلق افعال العباد وان الله لم يخلق افعال العباد

42
00:14:34.650 --> 00:14:56.400
لم يردها ولم ينشأها الى غير ذلك من الاصول القدرية في كلام المعتزلة سموا هذا باسم جامع في اصولهم وهو اسم العدل واذا نظرت العدل على معنى الشريعة او نظرت القدر على معنى الشريعة فهو مخالف لمقصود المعتزلة لفظا ومعنى

43
00:14:56.400 --> 00:15:18.000
فلما كان كذلك علم ان استعمالهم لهذا الاسم الشرعي مما ينازعون في اصله فضلا عن نتائجه قال رحمه الله ولها اصلان اي العبادة اي العبادة او العبودية لها اصلان شريفان. الاصل الاول الا يعبد الا الله وهو الاخلاص

44
00:15:18.550 --> 00:15:42.550
الا يعبد الا الله. والاصل الثاني ان يعبد الله سبحانه وتعالى بما شرع. لا بغير ذلك من البدع. فكل كل ما يقابل ما شرع الله فهو بدعة كل ما يقابل المشروع فهو المبتدع والمحدث في الدين. لكن المشروع منه ما يكون محكما في مشروعيته ومنه ما

45
00:15:42.550 --> 00:16:02.550
يدخله مادة من الاجتهاد المعتبر والاجتهاد المعتبر هو الذي مدح اصحابه كما في حديث عمرو بن العاص متفق عليه اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله واذا حكم واجتهد فاخطأ فله اجر

46
00:16:02.550 --> 00:16:23.550
فهذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الاجتهاد هو الاجتهاد المعتبر وهو الاجتهاد حيث لا يوجد الدليل الموجب الصريح والبين وانما يكون في المسألة مادة من الاستنباط. وهذه الاوجه من الاستنباط هي التي وقعت

47
00:16:23.550 --> 00:16:42.900
وفيها اجتهاد الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم كالاجتهاد الائمة الاربعة والمدارس الفقهية في فروع الشريعة واما في اصول الشريعة فهذه ليست من ذلك البتة. ولذلك كان السلف رحمهم الله يسمون من يخالف في الاصول من اهل البدع

48
00:16:42.900 --> 00:17:02.900
ولا يسمون من يخالفهم من اصناف الفقهاء فلا تجد انهم يسمي بعظهم بعظا بذلك ويسمي اقوالهم بذلك. بل يجعلون اقوالهم من اقوال اهل العلم وينقلها اهل العراق عن اهل المدينة وينقل اهل الشام عن اهل مصر واهل مصر عن اهل الشام وما الى

49
00:17:02.900 --> 00:17:20.750
كلها اقوال معتبرة ما دامت انها على الاصول التي حفظت عن السلف رحمهم الله من كبار ائمة الفقه والاجتهاد الاجتهاد الذي مضى في اصول الائمة الاربعة رحمهم الله في فروع الشريعة

50
00:17:20.900 --> 00:17:45.200
ولهذا لم ينصب خلاف بينهم في الاصول اي في اصول الدين لان الاصول يعني اصول الدين متفقة ليست محلل لذلك المقصود هنا ان المصنف رحمه الله بين الاصلين الجامعين في العبادة وتحقيقها وهو انا الاصل الاول الا يعبد الا الله

51
00:17:45.200 --> 00:18:12.350
وهو الاخلاص لله والاصل الثاني ان يعبد الله بما شرع والاصل الاول متعلق بالعلم والقصد والاصل الثاني متعلق بالعلم والفعل والاصل الثاني والعبادة في ركنها مركبة منهما ولذلك لا تكون العبادة بجهل البتة

52
00:18:14.600 --> 00:18:36.750
حتى ابلغوا المسلمين عامية عنده ولابد قدر من العلم فانه اذا عرف ان الصلاة ان صلاة الظهر اربع اربعا ان صلاة الظهر اربع فصلى كذلك وصلى العصر على صفتها وصلى الفجر على هذا وجه من العلم ولابد

53
00:18:37.500 --> 00:18:55.850
واذا عرف ما يقول بعد تكبيرة الاحرام فهذا وجه من العلم. فلا يتصور ان العبادة تقع على الجهل المطلق لكن هم في العلم درجات وفي العلم درجات وان يعبد الله بما شرى وهذا يغلق باب البدع

54
00:18:56.700 --> 00:19:18.850
وهذا يغلق باب البدع وهو باب كثرت فيه الشبهات عند المتأخرين وكثرة الشبهات لم تأتي من جهة مناقضة اصل ومراقبة هذا الاصل وانما من جهة التوهم في المقصود بالمشروع وغير المشروع فتوهم

55
00:19:18.850 --> 00:19:42.900
كثير من المتأخرين وبعض العامة بعض البدع توهموها من باب المشروعات ومن سبب ذلك ومن سبب ذلك ما يتكلم به بعض المبطلين في القول الذين يزينون بعض البدع فهذا التزيين

56
00:19:43.000 --> 00:20:02.250
على وجه من الغلو او التعصب او ما الى ذلك من الاسباب يفوت على عموم المسلمين مقام العلم والتحقيق والنور والهدى والا فقواعد الشريعة واضحة ولذلك الصحابة رضي الله عنهم لم يقعوا عندهم بدعة

57
00:20:03.100 --> 00:20:31.050
وحتى الذين اسلموا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. وهم حدثاء العهد وربما رجعوا الى بادية وما الى ذلك لم يكن يظهر فيهم البدع وذلك لانهم مستمسكون بالاصل والدين يسر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر كما جاء في الصحيح في صحيح البخاري وغيره

58
00:20:31.500 --> 00:20:45.500
وما جعل الله فيه حرجا كما قال الله جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج هذا اليسر في الدين ورفع الحرج فيه في قول الله ما جعل عليكم في الدين من حرج

59
00:20:45.700 --> 00:21:13.750
هذا يبين لك ان الشبهات التي صارت سببا لكثير من البدع في الاقوال والاعمال والتصورات سببها هو هذه المادة من عدم تحقيق الاخلاص لله سبحانه وتعالى وتحقيق الاتباع لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والا فان الهدي بين

60
00:21:13.750 --> 00:21:36.150
والا فان الهدي بين وقواعد العلم بينة ولهذا لم تشتبه على الصحابة رضي الله تعالى عنهم. نعم  السلام عليكم وقال الفضيل بن عياض في قوله ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال اخلصه واصوبه

61
00:21:36.200 --> 00:21:51.100
قالوا يا ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. نعم هذا من تحقيق دلالة الاية

62
00:21:51.650 --> 00:22:06.500
هذا من تعقيد دلالة الاية وعلى كل تقدير فما ذكر عن الفضيل ابن عياض رحمه الله هو معروف عن سائر السلف. وهذا اصل محكم مستقر في القرآن. وما امروا الا ليعبدوا الله

63
00:22:06.500 --> 00:22:27.100
مخلصين له الدين فبين الله فيه الاخلاص والامر وما امروا هذا يبين به قوله وما امروا ان الدين امر وتشريع وما امروا هذا يجمع اصل الامر. وبين بعد ذلك ان جميع ما امروا به

64
00:22:27.450 --> 00:22:43.550
ان جميع ما امروا به لابد ان يكون خالصا لله سبحانه وتعالى. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فهذه الاية جمعت الاصليين وغيرها كثير لا يحصى في القرآن

65
00:22:44.100 --> 00:23:10.150
تبين حقيقة التوحيد وهو العلم بالله واخلاص الدين له سبحانه وتعالى والاتباع لما شرع الله جل وعلا وما يضاد ذلك من البدع والمحدثات التي اشتغل بها بعض المسلمين وتركوا عنها او بها اه تركوا بها اه او فاتهم بسببها فاتهم بسببها كثير من السنن

66
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
التي كان عليها السلف الاول ولذلك ينبغي للمسلم ان يحرص على السنة وعلى الاتباع وان يعرف ان عبادة الله لا تكون الا بما شرع الله جل وعلا. وما شرعه الله بين في القرآن وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم. واذا

67
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
عليه امر فيقتدي بهائمة العلم فيقتدي بائمة العلم. فهل هذا مما اقره ائمة العلم ام لم يقروه وائمة العلم هم الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك طريقهم واتبعهم باحسان من ائمة التابعين

68
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
ومن بعدهم كالامام مالك وابي حنيفة والشافعي والامام احمد. اما الاقوال المتأخرة والعارضة التي ليس سلف في كلام ائمة الاسلام او في كلام الصحابة رضي الله عنهم فلا يمكن ان تكون هذه هي المناط في تحقيق ما شرع الله

69
00:24:10.150 --> 00:24:32.800
لعباده. نعم واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ان يكون لله. والصواب ان يكون على السنة نعم الخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبالله التوفيق