﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.600
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:21.050 --> 00:00:43.200
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فنستكمل بعون الله عز وجل مدارسة هذا الكتاب وهو عقيدة اهل السنة والجماعة

3
00:00:43.850 --> 00:01:07.550
للشيخ ابن عثيمين رحمه الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. امين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة

4
00:01:07.600 --> 00:01:25.150
ونؤمن بوحدانيته في ذلك اي بانه لا شريك له في ربوبيته ولا في الوهيته ولا في اسمائه وصفاته قال الله تعالى رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سم يا؟ نعم هذا سبق شرحه

5
00:01:26.000 --> 00:01:46.000
ونؤمن بانه الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده

6
00:01:46.000 --> 00:02:14.550
وحفظهما وهو العلي العظيم بعد ان بين المؤلف رحمه الله جملة الواجب من الايمان بالله سبحانه وتعالى وهو الايمان لربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته جاء المؤلف رحمه الله الان بالتفصيل لهذه الجملة

7
00:02:15.500 --> 00:02:41.150
فان كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيهما الادلة الكثيرة التي تبين تفاصيل ربوبية الله والوهيته واسمائه وصفاته والواجب على العبد ان يؤمن  هذه الاصول اجمالا

8
00:02:41.850 --> 00:03:02.300
وان يؤمن بتفصيل ما جاء تفصيله ان ثبت عنده وبلغه علمه فالواجب عليه ان يؤمن به على وجه التفصيل ومن ذلك ما جاء في هذه الاية العظيمة التي هي اية الكرسي

9
00:03:02.850 --> 00:03:18.200
التي هي اعظم اية في كتاب الله كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي التي اخبر عنها ان من قرأها في ليلة لم يزل لم يزل عليه من الله حافظ

10
00:03:18.450 --> 00:03:37.850
ولا يقربه شيطان حتى يصبح هذه اية عظيمة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من قرأها دبر كل صلاة لم يكن بينه وبين دخول الجنة الا الموت فضائل هذه السورة كثيرة

11
00:03:38.450 --> 00:03:57.750
فضائل هذه الاية كثيرة وسميت باية الكرسي لانه قد جاء فيها ذكر الكرسي وسيأتي الكلام عن تفسيره ان شاء الله ولم يرد ذكره في القرآن قط الا في هذا الموضع

12
00:03:58.650 --> 00:04:25.950
يقول الله عز وجل الله لا اله الا هو الله الاسم الجليل العظيم الذي هو الاصل في اسماء الله عز وجل وكل الاسماء تضاف اليه وتعرف به فالله هو الغفور والله هو الرحيم. والله هو الشكور. والله هو العزيز

13
00:04:26.450 --> 00:04:47.450
ولا يقال العزيز هو الله او الغفور هو الله هذا الاسم اسم مشتق على الصحيح من كلام اهل العلم و مشتق من الالوهية والاصل فيه الاله ثم حذفت اللام  و

14
00:04:47.900 --> 00:05:12.350
اه ثم ثم حذفت الهمزة وادغمت اللامان حذفت الهمزة وادغمت اللامان فصار الاسم الله يعني المألوه يعني المعبود وهذا الاسم اجمع الاسماء لنعوت الجلال والجمال والكمال له تبارك وتعالى وهذا الاسم

15
00:05:12.800 --> 00:05:29.450
من اكثر الكلمات ورودا في كتاب الله عز وجل بل لعله اكثر الكلمات ورودا في كتاب الله عز وجل شأن هذا الاسم شأن عظيم قال جل وعلا الله لا اله الا هو

16
00:05:30.750 --> 00:05:53.250
بين سبحانه وتعالى انه هو الاله الحق الذي يستحق العبادة على عباده اجمعين ولا يجوز ان يتوجه احد بالعبادة لما سواه الله لا اله الا هو هذه الكلمة العظيمة التي هي لا اله الا الله

17
00:05:53.550 --> 00:06:11.650
هي مفتاح الاسلام وهي مفتاح دار السلام وهي اول ما يدخل به الانسان في الاسلام واخر ما ينبغي ان يحرص على ان يخرج به من هذه الحياة وهي التي كفلت السعادة بحذافيرها

18
00:06:12.250 --> 00:06:33.200
لمن عاش عليها ساعيا في تحقيقها ومات ثابتا عليها لا اله الا الله معناها لا معبود حق الا الله واحذر يرعاك الله من خطأ من يفسرها فيقول لا معبود موجود الا الله

19
00:06:33.800 --> 00:06:53.350
هذا الكلام غير صحيح فان المعبودات سوى الله عز وجل كثيرة فقول الانسان لا معبود موجود الا الله يلزم منه احد لازمين قاطعين الاول انكار ما هو واقع لا شك فيه

20
00:06:53.850 --> 00:07:09.850
ولذا قال المشركون لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله تفلحوا قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب اذا الالهة غير الله عز وجل موجودة

21
00:07:10.050 --> 00:07:25.700
لكنها جميعا الهة باطلة والاله الحق انما هو الله سبحانه وتعالى. ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل هذا هو تفسير لا اله الا الله الحق

22
00:07:26.000 --> 00:07:51.050
الذي يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم لا معبود حق الا الله اذا هذه الجملة مكونة مكونة من جزئين ويسميان الركنين عند اهل العلم النفي والاثبات اعتقاد بطلان عبادة كل معدود سوى الله عز وجل

23
00:07:51.700 --> 00:08:13.800
و اثبات العبادة لله وحده لا شريك له قال رحمه الله الله لا اله الا هو الحي القيوم هذان اسمان عظيمان حتى قيل انهما الاسم الاعظم لله عز وجل الحي

24
00:08:14.250 --> 00:08:34.100
يعني ذو الحياة التامة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء الله عز وجل حي هذه الحياة والحي اسم لله عز وجل والحياة صفة له سبحانه واعلم يا رعاك الله

25
00:08:34.200 --> 00:08:56.500
ان هذا الاسم و اشبهه من اسماء الله عز وجل يجمع كل واحد منها بين امرين بين كونه اسما يعني علما على الذات العلية لله سبحانه وتعالى والامر الثاني انها تشتمل على صفة لله عز وجل

26
00:08:56.750 --> 00:09:16.100
فنستفيد من كل اسم فائدتان نستفيد من كل اسم فائدتين اولا تسمية الله عز وجل بهذا الاسم فهو علم على الله عز وجل اسم يعين المسمى مطلقا علمه تجعفر وخرنقة

27
00:09:16.300 --> 00:09:41.450
فهذه اسماء تدل على الله عز وجل الامر الثاني انها افصحت عن صفة هذه الاسماء كل اسم منها افصح عن صفة لله عز وجل فاذا قرأت اسم الله العزيز فانه دال على صفة العزة لله عز وجل. الرحيم دال على صفة الرحمة. الحي دال على صفة الحياة. وهلم جر

28
00:09:41.450 --> 00:09:59.050
واحذر يا رعاك الله من القول الخاطئ الضال الذي يقول ان اسماء الله عز وجل اسماء جامدة لا تدل على معاني ولا تشتمل على صفات لا شك ان هذا قول في غاية البطلان

29
00:09:59.800 --> 00:10:20.350
قال جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم القيوم اسم لله عز وجل ويدل على معنيين كلاهما حق وكلاهما ثابت لله عز وجل الاول انه القائم بنفسه والثاني

30
00:10:20.450 --> 00:10:41.000
انه القائم على غيره و اما كونه قائما بنفسه فان الله سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال سبحانه وتعالى فهو الاول وهو الاخر وهو الغني عن كل ما سواه وهو الذي يفتقر اليه كل ما عداه

31
00:10:41.350 --> 00:10:58.250
الله عز وجل لا يفتقر الى شيء من الاشياء اطلاقا بل هو الغني عن كل شيء والامر الثاني انه قائم على كل شيء افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت

32
00:10:58.600 --> 00:11:17.100
ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره فكل شيء ان لم يكن بالله عز وجل لم يكن الله عز وجل به وجد كل شيء وبه قام كل شيء وبه استتم كل شيء

33
00:11:17.600 --> 00:11:37.500
فليس لشيء من الاشياء من ذاته حول ولا قول ولا قوة ولا اي شيء من الاشياء الا ان يكون الله سبحانه وتعالى هو الذي يمد وهو الذي يمن وهو الذي ينعم سبحانه وتعالى

34
00:11:38.200 --> 00:12:01.400
قال جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم السنة هي النعاس والنوم هو النوم المعروف والله عز وجل منزه عن ان تأخذه سنة او ان يأخذه نوم وذلك لكمال حياته

35
00:12:01.500 --> 00:12:29.000
ولكمال قيوميته سبحانه وتعالى لما كان الحي اكمل حياة ولما كان القيوم الحق سبحانه وتعالى فانه قد تنزه وسلم سبحانه وتعالى من السنة والنوم السنة و اشد منها النوم لا تكون الا من ضعف

36
00:12:29.700 --> 00:12:52.450
لا تكونوا الا من نقص في الحياة ولذلك اهل الجنة لا ينامون وذلك لكمال حياتهم وذلك لكمال حياتهم فالله عز وجل لكمال حياته وكمال قيوميته وكمال قوته فانه سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم

37
00:12:53.600 --> 00:13:10.700
قال جل وعلا لهما في السماوات وما في الارض كل شيء في السماوات وفي الارض كل ما هو موجود كل ما في الكون فانه ملك لله سبحانه وتعالى الله عز وجل

38
00:13:10.950 --> 00:13:33.350
مالكه والمتصرف فيه بما يشاء سبحانه وتعالى لا يخرج شيء عن سلطانه ولا يمكن ان يغالبه احد جل في علاه قال سبحانه من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه هذه الجملة فيها بيان

39
00:13:33.650 --> 00:13:52.300
شرط من شرطي الشفاعة التي تكون يوم القيامة الاول من هذين الشرطين رضا الله سبحانه وتعالى عن المشفوع له لا يمكن ان تكون شفاعة لمن لم يرضى الله عنه ولا يشفعون الا لمن ارتضى

40
00:13:53.050 --> 00:14:10.950
الشرط الثاني ان تكون الشفاعة باذنه سبحانه وتعالى لا يمكن البتة ان يتقدم شافع بين يدي الله عز وجل بالشفاعة الا والله عز وجل قد اذن له بذلك من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

41
00:14:11.100 --> 00:14:30.250
تأمل رعاك الله الى هذا الاستفهام الانكاري الذي هو مشهوب بالتحدي من يجرؤ ان يشفع عند الله عز وجل والله سبحانه وتعالى لم يأذن بذلك وهذا دليل على عظمة الله

42
00:14:30.550 --> 00:14:50.600
وكماله وعزته بكماله تبارك وتعالى وسلطانه وقوته فانه لا يجرؤ احد على ان يشفع عنده سبحانه الا اذا اذن الله له بل الا اذا امره الله عز وجل ان يشفع

43
00:14:51.000 --> 00:15:13.150
ولذا يقال ولذا يقول سبحانه وتعالى يوم القيامة لاعظم الشفعاء وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع اشفع يأمره الله عز وجل بالشفاعة

44
00:15:13.800 --> 00:15:34.500
ويستجيب نبينا صلى الله عليه وسلم لامر ربه اذا هذه هي الشفاعة التي تكون يوم القيامة هي من الله والى الله الامر فيها كله لله بخلاف الشفاعة التي تكون في الدنيا ويتعارفها الناس فيما بينهم

45
00:15:34.900 --> 00:15:53.350
حيث يشفع الانسان عند غيره ولو لم يكن هذا المريد ولو لم يكن هذا الغير مريدا لذلك يتقدم بين يديه اذا كان حبيبا عنده او اذا كان وجيها عنده تقدم بين يديه بالشفاعة

46
00:15:53.600 --> 00:16:16.100
ولا ينتظر منه اذنا ولا اشارة ولا امرا ولا شيئا من ذلك وذلك لان الشفاعة في الدنيا شفاعة لند عند ند فكلاهما شريك فيها والله عز وجل وتر لا احد يشفعه

47
00:16:16.450 --> 00:16:37.800
ولا احد يشاركه سبحانه وتعالى اذا يا رعاك الله ينبغي ان يعلم ان حقيقة الشفاعة التي تكون في الاخرة هي الى الله سبحانه وتعالى ابتداء وانتهاء تحقق في الايمان لقوله سبحانه وتعالى

48
00:16:38.000 --> 00:17:02.050
قل لله الشفاعة جميعه من وقر هذا المعنى في قلبه فانه لن يتعلق قلبه بشيء او بشريك او بشفيع البتة بل سيتعلق قلبه بالله عز وجل فالشفعاء يوم القيامة من الانبياء

49
00:17:02.250 --> 00:17:23.150
والملائكة ومن المؤمنين هؤلاء الامر في الشفاعة ليس اليهم انما هو الى الله عز وجل اذا طلبها ينبغي ان يكون لمن هي بيده ولمن يأذن فيها وهو الله سبحانه وتعالى

50
00:17:23.700 --> 00:17:43.950
اذا خطأ واي خطأ ذاك الذي يقع من الذين يسألون غير الله عز وجل من من الاموات والاولياء اشفعوا لنا عند الله هذا سؤال لا يحل هذا اشراك مع الله سبحانه وتعالى فيما يختص به

51
00:17:44.600 --> 00:18:04.700
هذا الولي او هذا النبي لا يملك الشفاعة انت تسأله شيئا لا يملكه انما سل الشفاعة من يملكها وهو الله سبحانه وتعالى وهذا الشافع انما يشفع حينما يأذن الله عز وجل له

52
00:18:05.250 --> 00:18:22.000
ولذا تأمل في شيء نبينا صلى الله عليه وسلم حينما يخر ساجدا تحت العرش ويحمد الله عز وجل بتلك المحامد العظيمة فيأمره الله عز وجل ان يرفع رأسه وان يشفع

53
00:18:22.900 --> 00:18:43.600
فيحد له حدا يخرجهم من النار ثم لما اراد النبي صلى الله عليه وسلم او لما يريد النبي صلى الله عليه وسلم ان يشفع في اخرين ماذا يفعل لو كانت الشفاعة ملكا له عليه الصلاة والسلام لتقدم بها بين يدي الله عز وجل

54
00:18:44.000 --> 00:19:02.550
لكن لما كانت ملكا لله يعود فيخر ساجدا مرة اخرى ويحمد الله عز وجل بمحامده يفتحها عليه حتى يقول الله عز وجل له ارفع رأسك وسل طعته واشفع تشفع يتكرر هذا منه عليه الصلاة والسلام

55
00:19:02.650 --> 00:19:24.800
كل مرة للدلالة على ان الشفاعة لله وحده لا شريك له اذا هو الذي يجب ان تتعلق القلوب به من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه قال سبحانه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

56
00:19:25.250 --> 00:19:42.750
ما بين ايديهم ما بين ايدي العباد يعني ما هو كائن في المستقبل وما خلفهم يعني ما كان في الماضي وهذا دليل على احاطة علم الله عز وجل بكل شيء

57
00:19:43.200 --> 00:20:04.000
فالله بكل شيء عليم علم ما كان وما هو كائن وما سيكون بل ما لم يكن لو كان كيف يكون من الممكنات والممتنعات حتى الممتنعات التي ما كانت ولن تكون ولا يمكن ان تكون

58
00:20:04.050 --> 00:20:23.750
على فرض وقوعها يعلم الله كيف تكون لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وهذا امحل المحالات والله عز وجل علم كيف سيكون الحال الا فرض وقوعه كيف سيكون الحال؟ قال لفسدتا

59
00:20:24.250 --> 00:20:52.200
اذا صدق الله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما والله بكل شيء عليم قال سبحانه ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء هذه الاية هل المراد فيها بقوله ولا يحيطون بشيء من علمه

60
00:20:52.650 --> 00:21:13.450
يعني ولا يحيطون بشيء من علمه يعني بشيء يتعلق به سبحانه وتعالى فلا يعلم العباد عنه شيئا الا اذا شاء سبحانه وتعالى ان يعلموه فهو الذي يعلمهم وهذا المعنى لا شك انه حق

61
00:21:13.900 --> 00:21:33.750
والله عز وجل لا يحاط به علما انما يعلم العباد عنه سبحانه وتعالى من الاسماء والصفات ما شاء ان يعلموه وثمة اشياء كثيرة لا يعلمها العباد لله عز وجل اسماء

62
00:21:33.800 --> 00:21:57.100
وصفات اختص هو سبحانه وتعالى بعلمها ولذلك الله عز وجل لا يحاط به علما وانما يعلم العباد عنه ما شاء هو سبحانه وتعالى ان يعلمهم اياه وقد يكون المراد ولا يحيطون بشيء من علمه

63
00:21:57.800 --> 00:22:20.150
يعني ولا يحيطون بشيء من معلومه الا بما شاء وذلك ان الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء فالعلم كله ثابت لله سبحانه وتعالى فالعباد لا يعلمون شيئا الا اذا شاء الله سبحانه وتعالى ان يعلمهم

64
00:22:20.700 --> 00:22:46.150
ولذلك تقول الملائكة عليها الصلاة والسلام سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا قال رحمه قال سبحانه وتعالى وسع كرسيه السماوات والارض وسع يعني احاط كرسي الله عز وجل كرسي عظيم

65
00:22:46.700 --> 00:23:09.700
حتى انه اكبر من السماوات والارض بل هو محيط بهما وسع كرسيه السماوات والارض والكرسي هو موضع قدمي الله سبحانه وتعالى فسره بهذا حبر الامة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

66
00:23:10.150 --> 00:23:30.700
وفسره بهذا ابو موسى الاشعري الصحابي الجليل وفسره بهذا ابن مسعود الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنهم اذا هؤلاء ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم فسروا الكرسي بانه موضع قدمي الله عز وجل

67
00:23:31.000 --> 00:23:52.700
اذا هذا هو الذي يجب اعتقاده وليس يخفاكم يا رعاكم الله ان قول الصحابي فضلا عن الصحابة اذا تعلق بامر غيبي فان له حكما الرفع الى فان له حكما الرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم فان مثل هذا

68
00:23:52.950 --> 00:24:15.950
لا يقال عن طريق الاجتهاد و اخطأ في تفسير الكرسي اخطأ في تفسير الكرسي اثنان الاول من فسره بالعرش وهذا لا شك انه تفسير خاطئ فالكرسي شيء والعرش شيء والعرش شيء اخر والعرش

69
00:24:16.000 --> 00:24:37.500
اكبر من الكرسي وهو الذي اختصه الله سبحانه وتعالى باستوائه عليه. قال جل وعلا الرحمن على العرش استوى الثاني من فسر الكرسي بالعلم وهذا تفسير خاطئ ايضا  الكرسي لا يمكن ان يفسر بالعلم

70
00:24:37.550 --> 00:24:52.550
الكرسي شيء والعلم شيء اخر المقصود ان الذي يجب ان يعتقد بالكرسي هو ما ثبت عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في تفسيره وهو انه موضع قدمي الله عز وجل

71
00:24:52.650 --> 00:25:13.600
والسؤال كيف هو هذا الكرسي ما حجمه؟ ما شكله ما لونه هل يجوز لنا ان نسأل هذا السؤال الجواب لا والله لا يجوز لنا من سأل هذا السؤال يقول له هذا السؤال سؤال خاطئ

72
00:25:13.850 --> 00:25:37.600
والسبب ان الانسان انما يجوز له ان يتحدث عن الشيء الذي يعلمه اما ما كان غيبا بحقه فانه جاهل به فكيف يتكلم الانسان في شيء غيبي بجهل اذا الله عز وجل اعلمنا ان له كرسيا

73
00:25:38.050 --> 00:26:02.250
لكنه ما اعلمنا بكنهه وكيفيته وحقيقته اذا الواجب علينا ان نقول بما دلت عليه الادلة ونسكت عما سكتت عنه الادلة  العرش والكرسي و ما يتعلق بي يوم القيامة كالصراط والميزان

74
00:26:02.850 --> 00:26:20.300
واعظم من ذلك ما يتعلق بكيفية صفات الله عز وجل. كل ذلك غيب لا يجوز لنا ان نتكلم في كيفيته ولذلك مر معنا قاعدة مهمة ينبغي علينا ان نحفظها وهي

75
00:26:21.000 --> 00:26:49.050
كلمتان ممنوعتان في بابين كلمتان ممنوعتان في بابين كيف بمسائل الغيب ولما في مسائل القدر اتمنى سأل هذا السؤال بكيف بمسائل الغيب او لم في مسائل القدر فانه يكون قد اخطأ خطأ فادحا وربما

76
00:26:49.400 --> 00:27:12.100
قاده ذلك الى خلل عظيم في الاعتقاد بل ربما الى انحراف نعوذ بالله من الاهواء قال رحمه الله ولا يؤده حفظهما يعني الله عز وجل هو الحفيظ لكل شيء هو الذي يحفظ السماوات والارض

77
00:27:12.650 --> 00:27:33.400
وما فيهما وما فيهما وذلك شيء لا يثقل الله عز وجل ولا يكرهه سبحانه وتعالى بل كل ذلك هين عليه سبحانه وتعالى وذلك لكمال قوته وقيوميته جل وعلا ولا يؤده حفظهما

78
00:27:33.500 --> 00:27:57.150
وهو العلي العظيم ختمت هذه الاية بهذين الاسمين العظيمين العلي والعظيم اما العلي فاننا قلنا انه يدل على شيئين ما هما الاسم فنسمي الله بالعلي نقول يا علي ونعبد مثلا لله عز وجل

79
00:27:57.450 --> 00:28:16.250
اه نعبد بهذا الاسم لله عز وجل فنقول عبد العلي ونستفيد فائدة ثانية وهي ثبوت نستفيد ثبوت صفة العلو لله عز وجل واعلم يا رعاك الله ان العلو الثابت لله عز وجل

80
00:28:16.600 --> 00:28:37.300
ثلاثة انواع علو القدر فقدر الله عز وجل اعلى من كل قدر وعلو القهر فالله عز وجل قهر كل شيء وعلى تأتي في اللغة بمعنى قهرة ومن ذلك قوله تعالى ولعلى بعضهم

81
00:28:37.350 --> 00:28:55.300
على بعض يعني قهر بعضهم بعضا فالله عز وجل له علو القدر وله علو القهر وله علو الذات هو سبحانه وتعالى عال على كل شيء وفوق كل شيء وكل شيء فهو

82
00:28:55.450 --> 00:29:17.800
تحته ودونه سبحانه وتعالى ربنا جل في علاه له العلو المطلق سبحانه وتعالى و يدل على ذلك ليس عشرة ادلة ولا يدل على ذلك عشرون دليلا ولا مئة ولا مئتان بل اكثر من ذلك بكثير

83
00:29:18.900 --> 00:29:38.000
يا قومنا والله ان لقولنا الفا يدل عليه بل الفان عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الاولى وذوق حلاوة القرآن كل يدل بانه سبحانه فوق السماء نباين الاكوان اذا الله عز وجل فوق كل شيء

84
00:29:38.500 --> 00:29:57.050
هو عال على كل شيء قال سبحانه امنتم من في السماء يعني في العلو او هو فوق السماء المبنية يخافون ربهم من فوقهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله

85
00:29:57.200 --> 00:30:15.500
قالت في السماء واقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بل وصفها بالايمان اما العظيم فانه دال على اسمه العظيم فهو يتسمى بهذا الاسم ودال ايضا على صفة العظمة له جل وعلا

86
00:30:15.550 --> 00:30:31.500
قال ابن القيم رحمه الله وهو العظيم بكل معنى يقتضي التعظيم لا يحصيه من انسان اقصى ما يكون من العظمة فهو ثابت لله سبحانه وتعالى. والله عز وجل اعلم. نعم

87
00:30:32.650 --> 00:30:56.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بانه هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو فوق الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ المصور

88
00:30:56.350 --> 00:31:22.500
وله الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم ثم اورد المؤلف رحمه الله في بيان تفاصيل ما يرجع الى ربوبية الله والوهيته واسمائه وصفاته ذكر هاتين الايتين العظيمتين من

89
00:31:22.800 --> 00:31:45.300
اخر سورة الحشر وفيهما جملة من اسماء الله المشتملة على صفات عظيمة ونعوت جليلة للبارئ سبحانه وتعالى قال سبحانه والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الله سبحانه وتعالى

90
00:31:45.800 --> 00:32:07.200
مختص بعلم الغيب والشهادة والغيب المراد ها هنا هو الغيب المطلق فالله عز وجل مختص بذلك قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله هذا شيء اختص الله عز وجل به

91
00:32:07.600 --> 00:32:25.350
ولا يمكن لاحد ان يشارك الله عز وجل في هذا العلم حتى ولو كان جليلا ذا قدر بل حتى لو كان سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام فانه قد ثبت في الصحيحين

92
00:32:25.600 --> 00:32:43.800
عن عائشة رضي الله عنها انها قالت من حدثكم ان محمدا صلى الله عليه وسلم يعلم ما في غد فقد اعظم على الله الفريان ثم تلت قوله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله

93
00:32:44.050 --> 00:33:02.500
فالغيب لله و لا يمكن ان يعلم الانسان شيئا من الغيب الا اذا اعلمه الله عز وجل بذلك اذا اوحى الله لنبي من انبيائه بانه سيكون كذا وكذا من امور الغيب

94
00:33:03.050 --> 00:33:18.550
فان هذا يكون كما اوحى الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بكثير من امور الغيبيات اه التي تكون في الدنيا في اخر الزمان او ما يكون في الاخرة

95
00:33:18.900 --> 00:33:38.750
فهذا علمناه لان الله اعلمنا به ولو ان الله ما اعلمنا به فلا سبيل لنا الى العلم به واما الشهادة فالمراد انه عالم بالمشاهد اذا ما غاب اعنا او كان مشاهدا لنا

96
00:33:38.950 --> 00:34:02.300
فان الله سبحانه وتعالى عليم به قال هو الرحمن الرحيم هذان الاسمان العظيمان يدلان على ثبوت صفة الرحمة لله عز وجل فالرحمن ذو الرحمة والرحيم ذو الرحمة وللناس في هذا

97
00:34:02.350 --> 00:34:23.450
الموضع بحث طويل بالتفريق بين هذين الاسمين ما الفرق بين الرحمن والرحيم لا شك ان العلماء متفقون على ان كليهما يدلان على ثبوت صفة الرحمة لله عز وجل لكنهما لكنهما ليسا مترادفين

98
00:34:23.800 --> 00:34:43.550
يعني الترادف التام او المطلق بين هاتين الكلمتين غير غير موجود بل لا يوجد ترادف في اسماء الله عز وجل احفظ هذا يرعاك الله ان يكون هناك ترادف تام بين اسمين او اكثر من اسماء الله عز وجل

99
00:34:43.700 --> 00:35:09.600
هذا غير وارد لابد ان يكون في كل اسم ما يختص به قد يكون هناك قدر مشترك في المعنى بين اسم واسم كما هنا كلاهما يدلان على ماذا ثبوت صفة الرحمة لله عز وجل. لكن لا بد ان يكون كل اسم مختصا بقدر مميز فارق

100
00:35:10.450 --> 00:35:29.250
قيل ان الرحمن يدل على ثبوت رحمة الله عز وجل بكل المخلوقات واما الرحيم فانه يدل على ثبوت صفة الرحمة بالمؤمنين. يعني يدل على الرحمة التي اختص الله عز وجل بها عباده

101
00:35:29.250 --> 00:35:51.500
المؤمنين واستدلوا على هذا بقوله تعالى بالمؤمن واستدلوا على هذا اه وكان بالمؤمنين رحيما لكن هذا فيه نظر من جهة ان اسم الله الرحيم قد تعلق اه ما دل عليه من الرحمة

102
00:35:51.800 --> 00:36:15.850
بالناس جميعا ان الله بالناس لرؤوف رحيم والذي حققه ابن القيم رحمه الله في كتابه بدائع الفوائد ان اسم الله الرحمن اذا جمع الى الرحيم بمعنى ذكرا معا في سياق واحد

103
00:36:16.450 --> 00:36:41.100
فالرحمن لوحظ فيه صفة الرحمة القائمة بذات الله عز وجل واما الرحيم فلوحظ فيه الرحمة الواصلة الى العباد يعني كأن ابن القيم رحمه الله يقول ان اسم الله عز وجل

104
00:36:41.300 --> 00:37:01.200
الرحمن لوحظ فيه الصفة الذاتية والرحيم لوحظ فيه الصفة الفعلية والله يرحم من يشاء اذا شاء مع ان الرحمة التي هي قائمة بذات الله عز وجل لابد ان يكون لها اثر

105
00:37:01.550 --> 00:37:26.550
في العباد لكن المقصود انه في اسم الرحمن الدلالة اغلب على الصفة الذاتية وفي اسم الرحيم الدلالة اغلب على الصفة الفعلية ومهما يكن من شيء المقصود ان هذين الاسمين يدلان على ثبوت صفة الرحمة لله عز وجل

106
00:37:26.850 --> 00:37:48.500
ولا شك ان لله رحمة عظيمة اعظم مما يتصورها الانسان اعظم مما يتصور الانسان ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما كل شيء فانه قد ناله من رحمة الله عز وجل نصيب سبحانه وتعالى

107
00:37:49.550 --> 00:38:07.850
قال جل وعلا هو الله الذي لا اله الا هو الملك يعني ذو السلطان التام سبحانه وتعالى الذي له الملك من جميع الوجوه بل هو مالك الملك الذي يؤتي الملك من يشاء

108
00:38:07.900 --> 00:38:37.000
وينزعه ممن يشاء القدوس القدوس من القدس وان شئت ضم الدال ايضا القدس القدس والقدس وهذه الكلمة يدور معناها على الطهارة والنزاهة اذا القدوس يعني الذي تنزه عن كل عيب

109
00:38:37.200 --> 00:39:03.650
سبحانه وتعالى القدوس الذي تنزه عن كل عيب سبحانه وتعالى لان هذه المادة كما علمنا تدل على هذا المعنى ولذلك العرب تسمي السطل الذي يتطهر فيه قدسا او قدسا ولذلك نقول مثلا بيت المقدس

110
00:39:04.550 --> 00:39:29.850
يعني المكان الذي يتطهر الانسان من ذنوبه فيه نسأل الله ان يرده الى حوزة المسلمين كذلك روح القدس وهو جبريل عليه الصلاة والسلام القدس يعني الطاهر او الروح الطاهرة وهو كذلك عليه الصلاة والسلام

111
00:39:30.000 --> 00:39:56.300
اذا هذا هو معنى القدوس ثم قال السلام السلام يعني الذي سلم من كل نقص سبحانه وتعالى السلام الذي سلم من كل نقص سبحانه وتعالى وقيل انه الذي سلم خلقه من ظلمه

112
00:39:56.950 --> 00:40:17.400
فان الله لا يظلم الناس شيئا وكلا المعنيين حق فالله عز وجل هو السلام الذي سلم من كل نقص وكذلك هو السلام الذي سلم عباده من ظلمه وذلك لكمال عدله تبارك وتعالى

113
00:40:17.850 --> 00:40:38.800
لعلكم تذكرون في دروس ماظية ما تكلمنا عنه من دلالة بعض اسماء الله عز وجل على النفي المجمل وقلنا ان من اسماء الله ما يدل معناها على النفي المجمل من ذلك

114
00:40:39.300 --> 00:41:06.700
القدوس ومن ذلك السلام ومن ذلك السبوح ومن ذلك المتكبر فهذه الاسماء يدل معناها على النفي المجمل وقلنا ان النفي المجمل يستلزم الكمال المطلق النفي المجمل في آآ الادلة يستلزم ماذا

115
00:41:07.050 --> 00:41:27.950
الكمال المطلق وذكرنا ان عندنا ثلاثة انواع من الادلة على النفي المجمل. ما هي اولا هذه الاسماء وثانيا ادلة التسبيح وهي كثيرة في الكتاب والسنة كلها تدل على ماذا على النفي المجمل المستلزم

116
00:41:28.650 --> 00:42:00.700
للكمال المطلق وعندنا ايضا ها ادلة التنزيه العامة مثل ليس كمثله شيء هل تعلم له سمية ولم يكن له كفوا احد فلا تضربوا لله الامثال فلا تجعلوا لله اندادا اذا هذا كله يدل على النفي المجمل فالله عز وجل ينفى عنه

117
00:42:01.050 --> 00:42:29.800
كل ما لا يليق بكماله ثم قال سبحانه وتعالى المؤمن المؤمن قيل ان هذا الاسم لله عز وجل يدل على انه المؤمن عباده المؤمنين من عذابه فمؤمن بمعنى مؤمن مؤمن بمعنى

118
00:42:30.200 --> 00:42:54.250
مؤمن الذي يأمن المؤمنون من عذابه سبحانه وتعالى او ان يأخذهم بغير ما فعلوا ويمكن ان يدل هذا الاسم على معنى اخر ذكره بعض اهل العلم وهو انه المؤمن بمعنى الذي يصدق انبياءه

119
00:42:54.650 --> 00:43:20.500
بما يعطيهم من الدلائل والايات والبراهين والمعجزات و كلا المعنيين حق وكلاهما ثابت لله سبحانه وتعالى فالله عز وجل المؤمن بمعنى المؤمن وكذلك الله عز وجل المؤمن الذي يصدق رسله وانبيائه وعباده الصالحين

120
00:43:21.650 --> 00:43:46.800
ثم قال سبحانه وتعالى المهيمن المهيمن قيل انه الرقيب الله عز وجل رقيب على كل شيء لا يغيب عنه شيء سبحانه وتعالى الشهيد على كل شيء وقيل ان المهيمن الذي له الهيمنة

121
00:43:47.150 --> 00:44:11.900
يعني الذي له السيطرة والذي له نفوذ السلطان سبحانه وتعالى في كل هذا الملكوت وكلا المعنيين حق لا شك فيه ثم قال سبحانه وتعالى العزيز العزيز من اسماء الله عز وجل التي كثر ورودها في النصوص

122
00:44:12.950 --> 00:44:32.000
واسماء الله عز وجل تتفاوت من حيث ورودها قلة وكثرة فاسم الله الجليل العظيم الله ورد ماذا كثيرا جدا حتى قيل انه ورد في نحو من الفين وسبعمائة موضع في كتاب الله عز وجل

123
00:44:32.400 --> 00:44:47.550
ولا يوجد اسم من اسماء الله عز وجل بل لا توجد كلمة في القرآن جاءت بكثرة هذه الكلمة وهناك اسماء اقل من ذلك يعني مثلا السلام ما جاء الا في هذا الموضع

124
00:44:48.250 --> 00:45:07.300
العزيز من الاسماء التي كثرت في كتاب الله عز وجل واسم الله العزيز دال على صفة العزة له تبارك وتعالى واعلم يا رعاك الله ان العزة لله عز وجل ترجع الى ثلاثة انواع

125
00:45:07.600 --> 00:45:30.600
كلها ثابتة لله سبحانه وتعالى اولا الله عز وجل له عزة الامتناع بمعنى ان الله عز وجل لا يمكن ان ينال بسوء ولا يمكن ان يصل اليه شر الله منزه عن ذلك

126
00:45:30.750 --> 00:45:54.200
عز عن ذلك تبارك وتعالى والمعنى الثاني انه العزيز بعزة هي عزة القهر والله عز وجل هو الذي يقهر كل شيء ويغلب كل شيء ولا يغالبه شيء والمعنى الثالث انه العزيز بعزة القوة

127
00:45:54.850 --> 00:46:16.250
فعزيز بمعنى قوي ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله وهو العزيز فلن يرام جنابه انى يرام جناب ذي السلطان وهو العزيز القاهر الغلاب لم يغلبه شيء هذه صفتان وهو العزيز بقوة هي وصفه

128
00:46:16.500 --> 00:46:37.800
فالعز فالعز حينئذ ثلاث معاني وهي التي كملت له سبحانه من كل وجه عادم نقصانه ثم قال سبحانه الجبار كذلك الجبار الذي هو اسم لله عز وجل يدل على ثلاثة معان

129
00:46:38.100 --> 00:46:59.200
اولا الجبار بمعنى ذو الجبروت الله عز وجل ذو الجبروت القاهر الذي يقهر ولا يقهر سبحانه وتعالى ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح كان يسبح الله في ركوعه وسجوده

130
00:46:59.550 --> 00:47:24.300
بقيامه بقوله سبحانه ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. والمعنى الثاني ان الله سبحانه وتعالى الجبار الذي يجبر قلوب المنكسرين فهو قريب من معنى الرحيم والمعنى الثالث انه الجبار بمعنى العلي سبحانه وتعالى

131
00:47:24.350 --> 00:47:40.250
كما قال ابن القيم رحمه الله من قولهم جبارة للنخلة العليا التي فاتت لكل بنان لعل هذا القدر فيه كفاية ونكمل بعون الله سبحانه وتعالى في درس غد اسأل الله عز وجل

132
00:47:40.300 --> 00:47:54.143
لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان