﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل السنة والجماعة

2
00:00:20.850 --> 00:00:35.350
ونؤمن بانه عنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

3
00:00:35.650 --> 00:01:00.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد  بقي معنى الكلام عن قول الله عز وجل ولا رطب ولا يابس

4
00:01:02.200 --> 00:01:30.000
والرتب واليابس اليه ما تنقسم الاشياء فهي اما ان تكون رطبة واما ان تكون يابسة وبالتالي فيكون المذكور ها هنا من ذكر العامي بعد الخاص فيشمل كل شيء كل شيء فانه معلوم لله سبحانه وتعالى

5
00:01:31.050 --> 00:01:57.250
بل انه مكتوب في اللوح المحفوظ ومن اهل التفسير من قال ان الرتب ما ينبت واليابس ما لا ينبت ومنهم من قال ان الرطبة هو الحي واليابس هو الميت والله سبحانه وتعالى اعلم

6
00:01:58.300 --> 00:02:20.750
قال سبحانه الا في كتاب مبين هذا الكتاب المبين هو اللوح المحفوظ الذي هو محفوظ عن الخطأ ومحفوظ عن الزيادة والنقصان فالله عز وجل كتب في هذا اللوح المحفوظ مقادير كل شيء

7
00:02:21.350 --> 00:02:46.700
قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء سبحانه وتعالى للذاكر فهذا لوح محفوظ عظيم وكتاب مبين كتب الله عز وجل فيه كل شيء و ذلك مدون

8
00:02:46.750 --> 00:03:09.550
الى قيام الساعة. كل ما يقع وكل ما يكون فانه مكتوب في هذا اللوح المحفوظ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت

9
00:03:09.550 --> 00:03:31.650
ان الله عليم خبير هذه مفاتيح الغيب التي جاءت في الاية السابقة وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو هذه الخمس مفاتح الغيب هي المذكورة في هذه الاية التي معنى الان

10
00:03:32.600 --> 00:03:52.450
وهذا الذي فسر فسر به النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية فقال كما في الصحيح في البخاري وغيره قال مفاتح الغيب خمس ثم تلا هذه الاية وفي رواية ايضا

11
00:03:52.700 --> 00:04:11.850
في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب خمس لا يعلمها الا الله لا يعلم متى تقوم الساعة الا الله ولا يعلم ما تغيظ الارحام الا الله

12
00:04:12.550 --> 00:04:35.400
ولا يعلم ما في غد الا الله ولا تدري نفس باي ارض تموت الا الله ولا يعلم متى ينزل الغيث الا الله حديث في البخاري فهذه مفاتح الغيب يعني هذه امهات الغيب والا فمسائل الغيب

13
00:04:35.650 --> 00:05:00.100
لا حصر لها لكن هذه امهات مسائل الغيب قال سبحانه ان الله عنده علم الساعة يعني متى تكون الله سبحانه وتعالى اختص اه بعلم وقتها فلا احد يشارك الله سبحانه في علم

14
00:05:00.350 --> 00:05:16.700
وقت الساعة انما هذا شيء يختص الله عز وجل به وفي حديث جبريل لما سأل عليه السلام نبينا صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال ما المسئول عنها باعلم من السائل

15
00:05:17.600 --> 00:05:38.000
فاذا كان اعلم الخلق بالله صلى الله عليه وسلم لا يعلم متى الساعة فكيف بمن سواه  علم الساعة الى الله عز وجل ولكن الله سبحانه قد جعل لها علامات وامارات

16
00:05:38.750 --> 00:06:06.750
فقد جاء اشراطها وذلك حتى يستيقظ الغافلون من غفلتهم هناك علامات تدل على قرب قيام الساعة وهذه العلامات يمكن تقسيمها الى ثلاثة اقسام علامات مضت وانقضت كمثل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فانها من علامات الساعة

17
00:06:07.150 --> 00:06:40.600
بعثت انا والساعة كهاتين والقسم الثاني علامات ظهرت مبادئها ولما تستتم والقسم الثالث علامات لم تقع وستقع ومن ذلك العلامات التي يعدها جمهور اهل العلم المتأخرين بالعلامات الكبرى فاشراط الساعة الكبرى هذه لم تقع بعد

18
00:06:41.000 --> 00:07:04.600
ولكنها ستقع لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بوقوعها قال سبحانه ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث انزال الغيث الى الله سبحانه وتعالى علم وقته الى الله كما مر معنا في الحديث السابق حديث البخاري

19
00:07:04.950 --> 00:07:26.800
قال لا ولا يعلم متى نزول متى ينزل الغيث الا الله فنزول الغيث علمه الى الله سبحانه وتعالى وقد يقول قائل ماذا نقول فيما نسمع في نشرات الاخبار الجوية باحتمال ان ينزل

20
00:07:27.050 --> 00:07:48.100
المطر غدا مثلا الجواب عن هذا ان يقال انه لا يستطيع احد البتة من هؤلاء او من غيرهم ان يجزم بان الغيث الذي انزاله من الله سبحانه وتعالى سيقع يقينا في وقت محدد

21
00:07:48.700 --> 00:08:07.150
هذا لا يمكن ان يكون من احد وكم ظهرت علامات تدل على ان نزول الغيث قريب ثم لم ينزل شيء لان امر ذلك الى الله سبحانه وتعالى وحتى اصحاب هذه الارصاد

22
00:08:08.150 --> 00:08:23.700
انما يقولون ان الفرصة مهيأة بنزول الغيث لا يلزمون بنزول الغيث ومن جزم بذلك فانه ادعى ما لا علم له به بل ادعى مشاركة الله سبحانه وتعالى فيما يختص به

23
00:08:24.200 --> 00:08:46.500
فلا يعلمون متى ينزل الغيث على وجه اليقين الا الله تبارك وتعالى قال سبحانه ويعلم ما في الارحام الله سبحانه وتعالى يعلم ما في الارحام ومتعلقات ما في الارحام كثيرة

24
00:08:47.300 --> 00:09:06.050
من ذلك جنس ما في الارحام من ذكر او انثى كذلك رزقه كذلك عمله كذلك كونه شقيا او سعيدا ما مآله في الاخرة الى غير ذلك من متعلقات ما في الارحام

25
00:09:06.400 --> 00:09:25.200
علم ذلك الى الله سبحانه وتعالى فلا احد يشارك الله جل وعلا في هذا العلم وها هنا ايضا يطرح سؤال فيقول قائل وماذا عن هذه الاجهزة الحديثة التي تحدد جنس الجنين

26
00:09:25.350 --> 00:09:44.100
اهو ذكر ام انثى والجواب عن هذا ان يقال ان متعلقات ما في الارحام لا تتعلق الجنسي فقط اليس كذلك انما هي متعلقات اخرى كثيرة وليس فقط ما يتعلق الجنس

27
00:09:44.300 --> 00:10:08.800
هذا هو الاول والامر الثاني متى علم هؤلاء ما في الارحام لما علم ذلك غيرهم فالملك يعلم ذلك فان هناك وقت فان هناك وقتا يعلم فيه من المخلوقين من يعلمه الله سبحانه وتعالى

28
00:10:09.100 --> 00:10:27.250
بجنس هذا الجنين فذلك انه اذا مرت اربعون يوما ثم اربعون يوما ثم اربعون يوما يرسل الله عز وجل الملك فيسأل اذكر ام انثى ويخبره الله سبحانه وتعالى هل هو ذكر ام انثى

29
00:10:27.400 --> 00:10:49.850
فحينئذ يعلم الملك لكن قبل ذلك علم هذا مخزون مخزون عن الخلق علمه الى الله سبحانه وتعالى بمعنى ارأيت لما كان الجنين نطفة هل يعرف احد جنس هذه النطفة اهي ذكر ام انثى

30
00:10:50.000 --> 00:11:10.600
لا احد يعلم ذلك اذا مرجع ذلك الى الله سبحانه وتعالى ومعرفة العباد بهذا بهذه المعرفة انما كانت متأخرة لما اعلم الله سبحانه وتعالى القبوا بذلك قال سبحانه وما تدري نفس ماذا تكسب

31
00:11:10.650 --> 00:11:30.650
غدا ما يكون في المستقبل ما يكون في يوم غد هل سيكون الامر الذي نحب او الامر الذي نكره ما الذي سيحصل على وجه التحديد علم هذا الى الله سبحانه وتعالى

32
00:11:31.400 --> 00:11:51.750
لا يعلم ما يكون غدا الا الله والانسان قد يقدر في نفسه انه سيفعل كيت وكيت غدا ولكن هذا قد يقع قد لا يقع انما على وجه اليقين والتحديد لا يمكن لاحد

33
00:11:51.900 --> 00:12:12.950
ان يجزم بما سيكون انما علم ذلك الى الله سبحانه وتعالى وكم تمنى اناس وخططوا ان يكون  اليوم المقبل او الليلة المقبلة ان يكون كذا وكذا ولكن حصل ضد ما كانوا يقدرون او يتمنون

34
00:12:13.550 --> 00:12:29.350
اذا ما يكون في الغد في المستقبل علمه الى الله سبحانه وتعالى هذا غيب اختص الله جل وعلا به قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله قال سبحانه

35
00:12:29.550 --> 00:12:49.550
وما تدري نفس باي ارض تموت المكان الذي يتوفى فيه الانسان علمه الى الله عز وجل والله لا يمكن لاحد ان يعلم اين سيموت واذا كان لا يعلم اين سيموت

36
00:12:49.900 --> 00:13:08.650
مع انه يمكن ان يلزم نفسه بمكان ومع ذلك فالله سبحانه وتعالى قادر على ان ينقله عنه رغبة او رهبة اذا لان يكون جهله بالزمان من باب اولى وهو الذي لا يمكن فيه اي

37
00:13:08.900 --> 00:13:25.300
تحديد ولا يمكن فيه اي تقييد بخلاف المكان يعني اذا كان المكان الذي يمكن ان يلزم الانسان نفسه بالبقاء فيه ومع ذلك فانه لا يمكن الجزم بانه سيموت فيه فكيف

38
00:13:25.800 --> 00:13:44.700
بالزمان اذا من باب اولى الا يعلم متى يموت الانسان الا الله سبحانه وتعالى اذا وما تدري نفس باي ارض تموت علم ذلك الى الله سبحانه وتعالى وكم من الناس

39
00:13:45.150 --> 00:14:02.900
من لازم بقعة من بقاع الارض رجاء ان يموت هناك ولكنه في اللحظات الاخيرة من حياته ساقه الله الى البقعة التي شاء سبحانه وتعالى ان يموت فيها فذهب اليها فمات

40
00:14:03.600 --> 00:14:20.250
اذا علم ذلك الى الله سبحانه وتعالى طيب يبقى عندنا ها هنا سؤال وهو ماذا نقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم ان يموت في المدينة فليفعل

41
00:14:21.650 --> 00:14:43.050
هذا حث من النبي صلى الله عليه وسلم على ان يموت الانسان في المدينة مع ان علم موقع وفاة الانسان الى الله عز وجل فما توجيه هذا الحديث الجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:14:43.350 --> 00:15:07.400
حث في هذا الحديث على اتخاذ سبب من اسباب الوفاة في المدينة وهو ملازمة البقاء فيها فهذا سبب للوفاة فيها وقد مر بنا في بحث الاسباب ان السبب لا يوجب المسبب

43
00:15:08.200 --> 00:15:27.650
وانما مرجع ذلك الى بمشيئة الله سبحانه وتعالى وعلمنا ان كل سبب هو بحاجة الى سبب يعينه فاكثر والى ان تزول الموانع واعظم مانع مشيئة الله عز وجل قد تفعل السبب

44
00:15:27.800 --> 00:15:46.150
ويشاء الله عز وجل ان لا يوصل هذا السبب الى المسبب وبالتالي نفهم هذا الحديث على انه ماذا حث على فعل السبب لا غير لا على ان الانسان يعلم انه سيموت في المدينة او يموت في غيرها

45
00:15:46.200 --> 00:16:04.100
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم علق هذا بالاستطاعة فقال من استطاع منكم ان يموت بالمدينة فليفعل يعني ليلازم ذلك قال له لازم البقاء في المدينة لعل ان يكون هذا سبب

46
00:16:04.750 --> 00:16:23.900
لعل هذا ان يكون سببا لان يتوفاه الله عز وجل في هذه المدينة الطيبة نالوا الاجر العظيم بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم له شفيعا او شهيدا عليه الصلاة والسلام يوم القيامة

47
00:16:25.250 --> 00:16:47.450
قال سبحانه ان الله عليم خبير هذه اه الجملة اظن انه مر الكلام فيها وهي ان اسم الله العليم دال على ثبوت صفة العلم لله عز وجل والخبير دال على ثبوت صفة

48
00:16:47.650 --> 00:17:17.600
الخبرة وقلنا ان بعض الاسماء اخص من بعض ولذلك فالخبرة هي تفيد معنى العلم لكنه علم خاص وهو العلم ببواطن الامور وخفاياها العلم ببواطن الامور وخفاياها العلم صفة العلم صفة عامة تدل على ثبوت علم الله عز وجل بكل شيء

49
00:17:17.900 --> 00:17:36.200
خفي او جلي والخبرة تدل على ما هو اخص اذا بعض الاسماء اخص من بعض والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء

50
00:17:36.350 --> 00:17:55.000
قال تعالى وكلم الله موسى تكليما فقال تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقال تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا بعد ان تكلم بعد ان اورد المؤلف رحمه الله

51
00:17:55.400 --> 00:18:17.900
بعض الادلة التي تتعلق باعتقاد اهل السنة والجماعة بعلم الله سبحانه وتعالى انتقل الى ما يتعلق باعتقاد اهل السنة والجماعة في كلام الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله ونؤمن بان الله يتكلم بما شاء

52
00:18:17.950 --> 00:18:44.700
متى شاء كيف شاء الكلام صفة كمال اتصف الله سبحانه وتعالى بها والله عز وجل اخبر عن نفسه بانه يتكلم واخبر بثبوت صفة الحديث له سبحانه وتعالى وكذلك اخبر بثبوت صفة المناداة

53
00:18:45.100 --> 00:19:08.150
وكذلك اخبر بثبوت صفة المناجاة كل ذلك ثابت لله سبحانه وتعالى في ادلة الكتاب والسنة اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله عز وجل يتكلم بكلام حقيقي وان كلامه يليق به سبحانه وتعالى

54
00:19:08.250 --> 00:19:26.100
لا ككلام المخلوقين على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اذا نثبت لله عز وجل الكلام حقيقة ومع ذلك فاننا نعتقد ان كلام الله عز وجل ليس ككلام المخلوقين

55
00:19:26.450 --> 00:19:48.300
وبالتالي فاننا نفوض العلم بكيفية كلام الله عز وجل اليه. فنقول الله اعلم كيف هو كلامه سبحانه وتعالى لكننا نجزم بثبوت كلامه بل وانه يتكلم بما شاء وذلك ان الله سبحانه وتعالى

56
00:19:48.850 --> 00:20:12.400
لا لا يحد كلامه فهو يتكلم بما شاء اذا شاء ان يتكلم بالقرآن بالعربية تكلم واذا شاء ان يتكلم بالتوراة بالعبرية تكلم واذا شاء ان يتكلم بالانجيل بالسريانية تكلم فالله سبحانه وتعالى يتكلم بما شاء

57
00:20:12.900 --> 00:20:30.600
متى شاء في الوقت الذي يشاؤه سبحانه وتعالى يتكلم فالله سبحانه وتعالى لم يزل متكلما صفة الكلام صفة ذاتية فعلية ذاتية من حيث ان الله عز وجل لم يزل متصفا بها

58
00:20:30.850 --> 00:20:46.950
ما كان معطلا على الكلام ثم حدث له الكلام تعالى الله عن ذلك انما لم يزل الله عز وجل متكلما اما احاد الكلام فالله عز وجل يتكلم به اذا شاء

59
00:20:47.400 --> 00:21:11.100
فقد تكلم سبحانه بالقرآن لما شاء وتكلم بالفاتحة لما شاء وتكلم بسورة البقرة لما شاء فهو يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء بالكيفية التي يشاؤها سبحانه وتعالى مما لا نعلمه ويعلمه هو سبحانه وتعالى

60
00:21:12.500 --> 00:21:34.650
قال رحمه الله مستدلا على ما ذكر وكلم الله موسى تكليما تأمل معي كيف ان هذه الاية قد دلت على ثبوت الكلام حقيقة ويقينا لله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل

61
00:21:34.900 --> 00:22:03.700
قد اكد ثبوت كلامه بذكر المفعول المطلق اليس كذلك والقاعدة في العربية ان المفعول المطلقة المؤكد لعامله يرفع توهم المجاز هكذا يذكر اللغويون والبلاغيون يعني اياك ان تظن ان الله سبحانه وتعالى لا يتكلم حقيقة

62
00:22:03.750 --> 00:22:24.200
بل الله عز وجل يتكلم حقيقة اياك ان تشك في ذلك اذا تأمل مثلا في قوله تعالى وذللت قطوفها تذليلا اذا هذا تذليل حقيقي واقع ولابد؟ اليس كذلك دل على هذا

63
00:22:24.400 --> 00:22:49.300
التأكيد بالمفعول المطلقة كذلك الامر في قوله وكلم الله موسى تكليما اذا اياك ان ينتابك شك بثبوت تكليم الله سبحانه وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام وقد ذكر شارح الطحاوية قصة طريفة

64
00:22:49.850 --> 00:23:12.150
وهي ان احد المبتدعة من المعتزلة جاء الى الامام ابي عمر ابن العلاء احد القراء السبعة المشهورين عند المسلمين ومعلوم ان المعتزلة ينفون صفة الكلام عن الله عز وجل عندهم الله لا يتكلم

65
00:23:12.550 --> 00:23:31.050
الكلام عندهم ليس صفة قائمة بالله انما هو شيء مخلوق كالسماوات والارض والحيوانات ولا شك ان هذا ضلال مبين بل كفر بالله سبحانه وتعالى المقصود ان هذا الرجل جاء الى هذا الامام

66
00:23:31.250 --> 00:23:52.100
وقال اني اشتهي ان تقرأ هذه الاية وكلم الله موسى تكليما وبناء على هذا يكون المتكلم من موسى يعني موسى هو الذي كلم الله لينفي عن الله ان يكون هو المتكلم

67
00:23:52.750 --> 00:24:14.550
فقال الامام ابو عمرو ابن العلاء رحمه الله قال الامام ابو عمرو ابن العلاء قال هبني قرأتها كذلك فماذا سنصنع في قوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ما الحيلة في هذه

68
00:24:15.300 --> 00:24:36.900
ولذلك جمع المؤلف رحمة الله تعالى عليه بين هاتين الايتين فاوردهما عقيبة بعض المقصود ان هذه الاية فيها اثبات صفة الكلام لله عز وجل وفيها ان الله عز وجل خص

69
00:24:37.000 --> 00:24:57.750
الكليم موسى عليه الصلاة والسلام بهذا الشرف العظيم ولذلك قد اخبر الله سبحانه وتعالى بانه اصطفاه بذلك اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي والله عز وجل خصه بذلك كما انه قد خص ادم عليه الصلاة والسلام بكلامه

70
00:24:58.250 --> 00:25:15.150
كما انه قد خص نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بكلامه لان الله عز وجل قد كلمه بلا واسطة لما عرج به عليه الصلاة والسلام الى السماء في ليلة الاسراء والمعراج

71
00:25:16.800 --> 00:25:37.200
ثم قال المؤلف رحمه الله وقال تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه هذه ايضا فيها اثبات صفة كلام لله سبحانه وتعالى وانه يكلم من يشاء جل وعلا  الله سبحانه وتعالى

72
00:25:37.850 --> 00:26:04.850
قد يكلم عباده بلا واسطة وقد يبلغ كلامه لعباده بواسطة الكلام بلا واسطة كما حصل مع موسى كما حصل مع ادم ومع نبينا محمد عليهم الصلاة والسلام وقد يبلغ العبادة وقد يبلغ العباد كلامه

73
00:26:05.100 --> 00:26:30.600
بواسطة بواسطة الملك الموكل بابلاغ وحي الله سبحانه وتعالى وهو جبريل عليه الصلاة والسلام وكلام الله عز وجل يقسمه العلماء الى قسمين كلام شرعي وكلام كوني اما الكلام الشرعي فمنه

74
00:26:30.800 --> 00:26:48.200
ما انزل الله سبحانه وتعالى في كتبه التي انزلها على انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام واما الكلام الكوني فانه الكلام الذي يدبر الله سبحانه وتعالى به هذا الكون ويخلق المخلوقات

75
00:26:48.850 --> 00:27:12.600
انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون  بكن توجد الاشياء فتخرج من حيز العدم الى الوجود وسبحان الخالق العليم جل وعلا قال سبحانه وناديناه من جانب الطور الايمن

76
00:27:12.850 --> 00:27:44.400
وقربناه نجيا هذا ايضا يتعلق بموسى عليه الصلاة والسلام فان الله سبحانه وتعالى ناداه وناجاه والفرق بين المناداة والمناجاة ان المناداة تكون بالصوت الرفيع واما المناجاة فانها بصوت خفيظ ولذلك ابن القيم رحمه الله يقول في النونية

77
00:27:44.600 --> 00:28:07.000
ام اجمع العلماء من اهل اللسان واهل كل لساني ان الندا الصوت الرفيع وضده وهو النجاء كلاهما صوتان وهذا يدلنا على ان المعتقد الحق معتقد اهل السنة والجماعة هو الصواب في هذا الباب

78
00:28:07.200 --> 00:28:23.500
من ان كلام الله عز وجل كلام بحرف وصوت الله عز وجل يتكلم بصوت ولو لم يرد في الادلة قد جاء في عدد من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:28:23.600 --> 00:28:37.700
ثبوت الصوت في كلام الله عز وجل اقول لو لم يرد هذا فان الكلام من حيث هو كلام لابد ان يكون بصوت ولذلك ذكر الصوت ها هنا من باب التأكيد

80
00:28:38.100 --> 00:28:54.750
من من باب التأكيد انه كلام حقيقي ومن ذلك ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى ينادي يوم القيامة بصوت يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك

81
00:28:55.450 --> 00:29:11.600
فهذا هو بضعة احاديث اخرى تدل على ثبوت الصوت في كلام الله عز وجل كذلك الحرف كلام الله عز وجل بحرف ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ بحرف من كتاب الله

82
00:29:11.950 --> 00:29:34.950
فله به عشر حسنات لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف المقصود ان هذا هو الفرق بين المناداة والمناجاة وكلاهما ثابت لله سبحانه وتعالى بالكيفية التي لا نعلمها

83
00:29:35.050 --> 00:29:58.100
ويعلمها هو سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بانه لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله. ان الله عزيز حكيم

84
00:29:59.200 --> 00:30:25.300
اتاني الايتان تدلان على ان كلام الله عز وجل كلام عظيم وكلام كثير لا حد له ويكفي ان تعلم ان كل مخلوق يخلق فان الله سبحانه وتعالى يخلقه بكلامه  تصريفه وتدبيره سبحانه وتعالى لهذا الكون

85
00:30:25.400 --> 00:30:46.100
يكون بكلامه فكم هي المخلوقات التي تنشأ في اللحظة الواحدة و كم هي الامور التي تتصرف وتدبر في هذا الكون في اللحظة الواحدة وكل ذلك بكلامه سبحانه وتعالى اذا هذا يدل على ان كلام الله عز وجل

86
00:30:46.200 --> 00:31:04.450
كلام كثير عظيم لا يمكن للعباد ان يحصوه ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر والف البحر تدل على الاستغراق يعني كل بحار الارض لو انها جميعا كانت حبرا

87
00:31:05.250 --> 00:31:22.350
يمد هذه الاقلام بحيث تكتب كلام الله عز وجل فان كل ذلك ينفد فان كل ذلك ينفذ وكلام الله سبحانه وتعالى لا ينفذ ما نفذت كلمات الله ان الله عزيز حكيم

88
00:31:22.800 --> 00:31:44.900
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بان كلماته اتم الكلمات صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام وحسنا في الحديث. قال الله تعالوا احسن الله اليكم. وحسنا في الحديث قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. وقال ومن اصدق من الله حديثا

89
00:31:45.650 --> 00:32:01.750
كلام الله سبحانه وتعالى احسنوا الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال كما في صحيح مسلم اما بعد فان خير حديث كلام الله كلام الله عز وجل خير الحديث

90
00:32:02.300 --> 00:32:26.650
ويكفي ان الله سبحانه وتعالى وصفه بالصدق والعدل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا قال اهل التسيير كلمات الله عز وجل صدق في الاخبار وعدل في الاحكام يعني ان كلام الله سبحانه وتعالى جميعا صدق

91
00:32:27.000 --> 00:32:43.800
والصدق معروف وهو مطابقة الكلام للواقع لا يمكن ان يقع في كلام الله عز وجل مخالفة للواقع حاشى وكلا ان يكون كذب في كلام الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

92
00:32:44.500 --> 00:33:04.500
كذلك احكامه سبحانه وتعالى سواء اكانت احكاما تكليفية او كانت احكاما جزائية كل ذلك هو من عدل الله سبحانه وتعالى فلا يمكن ان يكون في كلام الله ظلم كذلك الله سبحانه وتعالى

93
00:33:04.800 --> 00:33:29.350
كلامه موصوف بالحسن بل هو احسن الكلام الله نزل احسن الحديث كتابة متشابها مثاني الى اخر ما بين سبحانه وتعالى اذا احسنوا الكلام وخير الكلام كلام الله سبحانه وتعالى وهو صدق وعدل

94
00:33:29.750 --> 00:33:53.300
والعقول ان رزقت انصافا  تأملت شيئا من كلام الله عز وجل فانها مضطرة للاذعان بذلك ان خير الكلام كلام الله عز وجل بل فضل كلام الله على كلام غيره كفضله هو سبحانه وتعالى على غيره

95
00:33:54.150 --> 00:34:14.250
هذا مما لا شك فيه ولا ريب ومن احاط بشيء من العلم بكلام الله سبحانه وتعالى فانه ولا شك سيصل الى هذه النتيجة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

96
00:34:14.400 --> 00:34:30.550
ونؤمن بان القرآن الكريم كلام الله تعالى تكلم به حقا والقاه الى جبريل عليه السلام فنزل به جبريل عليه السلام على قلب صلى الله عليه وسلم قال تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق

97
00:34:30.650 --> 00:34:48.050
فقال تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين احسنت انتقل المؤلف رحمه الله بعد الكلام عن صفتي كلام الى الكلام عن القرآن

98
00:34:48.650 --> 00:35:12.850
والعلاقة بين الكلام والقرآن علاقة عموم وخصوص فان القرآن اخص من صفة الكلام لانه بعض كلام الله عز وجل لانه بعض كلام الله سبحانه وتعالى اذا القرآن من كلام الله عز وجل

99
00:35:13.350 --> 00:35:31.650
المؤلف رحمه الله تعالى يقول ونؤمن بان القرآن الكريم كلام الله تعالى تكلم به حقا اي والله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ما هو الكلام الذي

100
00:35:31.750 --> 00:35:56.300
يسمعه اليس هو القرآن اذا القرآن كلام الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم لما كان يعرض نفسه على القبائل في مواسمهم في مواسم العرب كان يقول الا رجل يحملني فابلغ كلام ربي فان قريشا منعتني ان ابلغ كلام ربي

101
00:35:56.550 --> 00:36:14.200
اذا القرآن كلام الله عز وجل حقا الذي قال الحمد لله رب العالمين هو الله عز وجل والذي قال قل اعوذ برب الناس هو الله عز وجل والذي قال ما بين هذا وهذا هو

102
00:36:14.250 --> 00:36:36.200
الله عز وجل والكلام ينسب لمن قاله مبتدأ لا لمن تكلم به مبلغا الكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ هذه مسألة مهمة قد يلبس بها بعض الناس كيف نقول ان القرآن كلام الله

103
00:36:36.500 --> 00:36:56.150
والعباد يتكلمون به والجواب عن هذا ما ذكرت لك الكلام ينسب لمن قاله مبتدأ لا لمن تكلم به مبلغا فالكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ اذا ذكرت بيتا من الشعر

104
00:36:56.800 --> 00:37:19.050
و تكلمت به بلسانك فهل نقول هذا كلامك؟ او نقول هذا كلام الشاعر الفلاني اقول هذا كلام الشاعر الفلاني. وان كنت قد بلغته وان كنت ماذا قد بلغته فالكلام فالقرآن اذا كلام الله سبحانه

105
00:37:19.200 --> 00:37:40.600
تكلم به حقيقة اذا ليس عبارة عن كلام الله ولا حكاية عن كلام الله بل القرآن كلام الله لفظه ومعناه ولذلك اطبق السلف رحمهم الله على بيان عقيدتهم في القرآن الكريم

106
00:37:40.750 --> 00:38:06.300
بقولهم القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود القرآن كلام الله هو الذي تكلم به منزل منه سبحانه وتعالى كما اخبر الله عز وجل فيما سمعت من الايات وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين

107
00:38:07.300 --> 00:38:30.700
غير مخلوق كلام الله عز وجل ليس مخلوقا المخلوق هو المفعول الذي يخلقه الله سبحانه وتعالى اما الصفة التي تقوم بالله عز وجل فحاشى وكلا ان تكون شيئا مخلوقا انما

108
00:38:30.900 --> 00:38:52.550
الكلام صفة للمتكلم فاذا كان المتكلم مخلوقا فكلامه مخلوق اما اذا كان المتكلم هو الحي الذي هو الاول والاخر الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى فان كلامه غير مخلوق منه بدأ

109
00:38:53.050 --> 00:39:07.800
فهو الذي تكلم به سبحانه وتعالى ابتداء واليه يعود يعني يعود القرآن الى الله سبحانه وتعالى في اخر الزمان كما ثبت بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:39:08.050 --> 00:39:25.850
فان الارض الى اه لم يبق فيها الا شرار الخلق الذين هم معرضون عن كلام الله عز وجل لا يلتفتون اليه فان الله سبحانه وتعالى يرفعه من المصاحف ومن صدور الناس

111
00:39:26.250 --> 00:39:44.900
هذا القرآن عزيز وانه لكتاب عزيز متى ما انصرف الناس عنه واعرضوا عنه ولم يبالوا به فان الله سبحانه وتعالى يرفعه واسأل الله ان لا ندرك ذلك الوقت الذي لا يبقى فيه

112
00:39:44.950 --> 00:40:03.100
عند الناس شيء من كلام الله عز وجل اي قيمة للحياة اذا لم يبقى بين الناس كلام الله سبحانه وتعالى نعوذ بالله من تلك الحال المقصود ان القرآن كلام الله منه نزل واليه

113
00:40:03.200 --> 00:40:23.000
يعود او كما يقول بعض اهل العلم اليه يعود حكمه فيكون هذا كالتأكيد للجملة الاولى منه بدأ واليه يعود يعني يعود الى الله عز وجل حكمه قال المؤلف رحمه الله

114
00:40:23.200 --> 00:40:42.500
تكلم به حقا والقاه الى جبريل عليه الصلاة والسلام فسمعه جبريل من الله هذا الذي يعتقده اهل السنة والجماعة ان جبريل عليه الصلاة والسلام سمع كلام الله لما تكلم الله به

115
00:40:42.650 --> 00:40:59.350
سمع هذا القرآن من الله لما تكلم به ثم ان جبريل عليه الصلاة والسلام نزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل

116
00:40:59.550 --> 00:41:17.550
الذي سمعه من ربه العظيم سبحانه وتعالى الذي تكلم به ثمان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تلقوا هذا القرآن وسمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام ثم تلقاه عنهم التابعون واهل مجرة

117
00:41:17.700 --> 00:41:35.700
الى يومنا هذا اذا القرآن يرجع سنده الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم النبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل وجبريل سمعه من الله سبحانه وتعالى هذا الذي عليه معتقد اهل السنة والجماعة

118
00:41:35.800 --> 00:42:01.450
وحذاري من بنيات الطريق يعني من المذاهب الرديئة التي عليها المبتدعة المخالفون للحق في هذا المقام بقيت عندنا ها هنا وقفة تتعلق بكلام المؤلف رحمه الله تعالى وهو ونؤمن بان القرآن كلام الله تعالى

119
00:42:01.700 --> 00:42:20.350
تكلم به حقا القرآن كلام الله عز وجل حقا لا شك في ذلك ولا ريب وهذا مما ينبغي ان نتنبه له يا اخوة وهو ان هذا القرآن الذي بين ايدينا كلام الله عز وجل

120
00:42:20.900 --> 00:42:38.850
فما اكثر المشككين في ذلك في هذا الزمان وما اكثر الشبه التي تثار على كتاب الله وعلى نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فحذاري من هذا الامر لابد من ان نصل

121
00:42:39.300 --> 00:43:05.550
الى اعتقاد جازم ويقين تام بان هذا القرآن الذي بين ايدينا كلام الله سبحانه وتعالى حقا وصدقا والدلائل والبراهين التي تدل على ذلك كثيرة جدا  لو تأمل الانسان في هذا القرآن فقط فانه والله

122
00:43:06.100 --> 00:43:22.900
لو تأمل في ادنى او في اقل سورة فيه لجزم بانه كلام الله وان الذي بلغنا اياه رسول الله حقا فهو اعظم دليل وبرهان على ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم

123
00:43:23.050 --> 00:43:44.750
رسول من عند الله عز وجل حقه اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم والله انه لكاف وشاف وانه لدليل قاطع على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ان هذا كلام الله عز وجل حقا

124
00:43:45.150 --> 00:44:08.500
و لعلنا بعون الله سبحانه وتعالى وتوفيقه نتذاكر في شيء من الدلائل والبراهين على ان هذا القرآن كلام الله سبحانه وتعالى حقا وصدقا نؤجل هذا لانه كلام يطول نؤجله ان شاء الله تعالى الى

125
00:44:08.600 --> 00:44:30.250
الدرس القادم اسأل الله سبحانه لي ولكم ولجميع المسلمين التوفيق والسداد والهداية والرشاد وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يصلح قلوبنا واحوالنا وان يملأها يملأ قلوبنا بحبه والسنتنا بذكره

126
00:44:30.350 --> 00:44:46.851
وان يوفقنا لطاعته وان يستعملنا في مراضيه وان يتوفانا وهو راض عنا غير غضبان انه لسميع الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان