﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في رسالة عقيدة اهل

2
00:00:20.200 --> 00:00:42.350
للسنة والجماعة قال رحمه الله ونؤمن بانه تعالى مع خلقه وهو على عرشه يعلم احوالهم ويسمع اقوالهم ويرى افعالهم ويدبر امورهم الفقير ويجبر الكسير يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
وعلى كل شيء قدير ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة وان كان فوقهم على عرشه حقيقة ليس كمثله شيء وهو السميع بصير ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم انه مع خلقه في الارض ونرى انه ونرى ان ونرى ان من قال ذلك

4
00:01:02.350 --> 00:01:21.750
فهو كافر او ضال لانه وصف الله بما لا يليق به من النقائص. احسنت. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله

5
00:01:21.750 --> 00:01:36.900
فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

6
00:01:37.450 --> 00:02:09.850
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فكنا قد اه بدأنا الكلام في موضوع صفة المعية لله سبحانه وتعالى. ولكن الكلام لم يستتم قلنا ان اهل السنة والجماعة يعتقدون بثبوت صفة المعية

7
00:02:09.850 --> 00:02:43.350
لله سبحانه وتعالى  المؤلف رحمه الله اورد هذه المسألة وبين حقيقة معتقد اهل السنة السالمين من ادران مذهب الحلولية وقد علمنا في الدرس الماضي ان هذه المعية تسمى عند اهل العلم بالمعية العلمية

8
00:02:43.750 --> 00:03:10.350
او معية الاحاطة فالله عز وجل مع خلقه بعلمه واحاطته وتدبيره وسمعه وبصره وما الى هذه المعاني وهذا هو الذي دل عليه كتاب الله سبحانه وتعالى ودلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:11.750 --> 00:03:42.150
الحق ان التأمل في ادلة الكتاب والسنة تتجلى بها ان المعية في صفات الله سبحانه وتعالى تنقسم الى قسمين القسم الاول ما ذكر المؤلف رحمه الله وهي المعية العلمية وهذه معية عامة

10
00:03:42.850 --> 00:04:07.500
الله عز وجل مع جميع خلقه بهذه المعية معية العلم والاحاطة وثمة معية اخرى وهي المعية الخاصة وهذه هي التي يخص بها سبحانه وتعالى من شاء من خلقه من عباده المؤمنين

11
00:04:08.350 --> 00:04:29.250
من الانبياء والمرسلين واتباعهم من الصالحين وهذه هي التي جاءت في نحو قول الله عز وجل ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون انني معكما اسمع وارى لا تحزن

12
00:04:29.500 --> 00:04:48.700
ان الله معنا  فالله عز وجل مع نبيه صلى الله عليه وسلم وابي بكر لما كان في الغار وكذلك كان سبحانه وتعالى مع موسى وهارون انني معكما اسمع وارى بهذه المعية

13
00:04:49.200 --> 00:05:06.900
كذلك هو مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وكذلك هو مع الصابرين الى اخر ما جاء في النصوص المتعلقة بهذه المعية وهي في كتاب الله اكثر ورودا من المعية العامة

14
00:05:07.500 --> 00:05:31.450
هذه المعية مقتضاها النصرة والتأييد والحفظ و ما الى هذه المعاني وهذا شيء يختص الله او يخص الله سبحانه وتعالى به من شاء من عباده المؤمنين كما دلت على ذلك الادلة السابقة

15
00:05:32.150 --> 00:05:59.900
وفي الجملة الفروق بين المعيتين ترجع الى اربعة فروق اولا ان المعية العامة صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى بمعنى ان الله عز وجل لم يزل ولا يزال مع عباده بعلمه واحاطته

16
00:06:00.900 --> 00:06:27.000
ولذلك نقول ان المعية العلمية صفة ذاتية اما المعية الخاصة فانها صفة اختيارية متعلقة بمشيئة الله سبحانه وتعالى فالله مع من شاء من خلقه بنصره وتأييده واعانته وحفظه وكلاءته اذا شاء ذلك

17
00:06:27.450 --> 00:06:54.300
فهو يختص من يشاء بهذه المعية ولذلك قلنا انها صفة اختيارية فرق الثاني المعية الاولى معية عامة وهي المعية العلمية فالله ما مع جميع خلقه بهذه المعية اما المعية الثانية فانها

18
00:06:54.600 --> 00:07:17.550
معية خاصة والمتأمل في النصوص يجد ان الله سبحانه وتعالى قد خص بها انبياءه والمرسلين والصالحين من عباده الذين قاموا بصفات اقتضت ثبوت هذه المعية في حقهم منه سبحانه وتعالى

19
00:07:18.050 --> 00:07:47.100
وقد جاءت اه منثورة في الكتاب والسنة فمن اراد ان يكون من اهل هذه المعية فعليه ان يلزم الصفة التي رتبت المعية عليها كالتقوى والاحسان والصبر وما الى هذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة

20
00:07:48.300 --> 00:08:11.900
الامر الثالث ان هذه المعية العامة مقتضاها كما علمنا العلم والاحاطة وما الى هذه المعاني التي ترجع الى ربوبية الله سبحانه وتعالى على خلقه اما المعية الثانية او المعية الخاصة

21
00:08:12.100 --> 00:08:36.850
فهذه كما ذكرت مقتضاها النصرة والتأييد والاعانة والحفظ وما الى هذه المعاني الفرق الرابع يرجع الى اثر الايمان بهذه الصفة المعية العامة تورث الخوف من الله سبحانه وتعالى والمعية الخاصة

22
00:08:37.350 --> 00:09:02.450
تورث الرجاء في الله عز وجل المعية العامة تورث في قلب الذي يؤمن بها ويحققها في نفسه الخوف من الله عز وجل بالتالي فانه لا يجرؤ على ان يقارف معصية الله سبحانه وتعالى

23
00:09:03.100 --> 00:09:27.000
لانه يعلم ان الله يراه ويسمعه ويعلم حاله وهو في قبضته وسلطانه سبحانه وتعالى  استحضار هذا المعنى يورث في نفس كل مؤمن الكف عن محارم الله عز وجل وان يكون خائفا وجلا

24
00:09:27.200 --> 00:09:45.400
منه تبارك وتعالى اين يذهب من علم الله واين يذهب من سمعه وبصره اين يختفي عن الله هل ذلك هل ذلك ممكن الجواب بالتأكيد لا فالله يرى كل شيء ويعلم كل شيء

25
00:09:45.650 --> 00:10:08.950
ويسمع كل شيء اما المعية الخاصة فانها تورث في قلب المحقق لها الرجاء في الله عز وجل وحسن الظن به والسكينة والطمأنينة والتفاؤل فمهما كاده من في السماوات ومن في الارض

26
00:10:09.850 --> 00:10:33.000
والله سبحانه وتعالى معه انه لا لا يبالي بهذا كله واثق بالله وبنصر الله وبتوفيق الله ولذلك فانه لا يتحرك فيه مثقال الذرة من الخوف والوجل من غير الله عز وجل

27
00:10:33.500 --> 00:10:53.900
لانه مطمئن لله سبحانه مطمئن بالله سبحانه وتعالى متوكل عليه محسن الظن به ارأيت لو ان ملكا من ملوك الدنيا اتصل بك وقال يا فلان لا تخف فانا معك ارعاك واحميك

28
00:10:54.600 --> 00:11:17.050
و ابث جنودي لاجل ان يراعوك ويمنعون من لاجل ان يمنعوا لاجل ان يمنعوا من اراد بك سوءا كيف تجد هذا الانسان تجده ساكنا مطمئنا هادئا لا يبالي باحد ومهما كثرت اعداءه

29
00:11:17.950 --> 00:11:41.300
فكيف اذا كان ملك الملوك الذي يدبر كل شيء وكل شيء بارادته ومشيئته اكان هذا الرب العظيم معك فوالله لا يضرك شيء حتى ولو كنت بين فكي اسد والله لا يضرك شيء

30
00:11:42.050 --> 00:12:07.750
الله عز وجل يحميك ويحوطك اذا هذه اوجه اربعة يظهر بها الفرق بين المعيتين وكلاهما اه ثابت لله سبحانه وتعالى وها هنا مسألة تثار دائما وهي ان المعلوم من عقيدة اهل السنة والجماعة

31
00:12:08.200 --> 00:12:38.150
انهم يجرون نصوص الصفات خاصة و آآ بقية النصوص عامة على ظاهرها ويصونونها عن التحريف والحمل على خلاف الظاهر بغير دليل يورد على هذا اهل البدع ان اهل السنة والجماعة جنحوا في صفة المعية

32
00:12:38.450 --> 00:13:01.250
الى التحريف والتغيير وحمل هذه الادلة على خلاف الظاهر فانهم يزعمون ان ثبوت المعية على ظاهرها يقتضي حلول الله عز وجل في خلقه واختلاطه بهم وبالتالي لما رأى اهل السنة والجماعة

33
00:13:01.650 --> 00:13:31.950
هذا اللازم جنحوا الى التأويل والتحريف وهذا القول لا شك انه خطأ ومبني على خطأ هو من قال ان المعية تقتضي ولابد المخالطة والحلول والامتزاج هذا ليس بلازم ومن عرف لغة العرب ومواردها

34
00:13:32.500 --> 00:13:55.750
فانه يدرك ان مع في اللغة تقتضي مطلق المقارنة ثم بعد ذلك ثبوت الخلطة والامتزاج والحلول هذا شيء بحسب السياق قد يقتضى السياق ذلك وقد لا يقتضيه ارأيت في قولنا

35
00:13:56.250 --> 00:14:23.600
ان الماء مع اللبن هذه المعية تقتضي ماذا الامتزاج والاختلاط لان السياق يدل على ذلك لكن لو قلت لك مثلا ان فلانة مع فلان ان فلانة مع فلان يعني انها زوج له

36
00:14:24.600 --> 00:14:41.450
فان المراد بذلك انه قد حصل بينهما اقتران بعقد الزوجية ولا يستلزم هذا حصول ماذا حصول الممازجة والاختلاط بالابدان لانها ربما تكون في ذاك الوقت في بلد وهو في بلد

37
00:14:42.250 --> 00:15:02.450
الا يصح الكلام على هذا المعنى ثم قل لي يا رعاك الله ما الذي تفهمه من قول الله عز وجل اتقوا الله وكونوا مع الصادقين هل تفهم من ذلك انك تزاحمهم باكتافك

38
00:15:03.300 --> 00:15:24.400
او ان المراد ان تقارنهم وتكون مثلهم في هذه الصفة وهي الصدق ان تكون صادقا كما الصادقون اليس كذلك هذا الذي يفهمه كل من يفهم لغة العرب من هذه الجملة اتقوا الله وكونوا مع الصادقين

39
00:15:24.950 --> 00:15:46.000
قارنوهم ووافقوهم في صفة الصدق وما اقتضى هذا امتزاجا او حلولا او اختلاطا اذا المعية في كل سياق بحسبها واذا كان ذلك كذلك فاننا نعلم يقينا ان الله سبحانه اكبر من كل شيء

40
00:15:46.450 --> 00:16:06.200
وهو العظيم الواسع سبحانه وتعالى كيف يعتقد مع هذا انه يحل في خلقه او ان مقتضى ما انزل في كتابه يدل على هذا المعنى بل الله عال على خلقه محيط بهم مستو على عرشه سبحانه وتعالى

41
00:16:06.750 --> 00:16:22.650
و يدل على هذا ثانيا سياق الايات تأمل يا رعاك الله قال الله عز وجل الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض قف عند كلمة يعلم

42
00:16:22.900 --> 00:16:35.900
واستذكرها الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر

43
00:16:35.950 --> 00:16:56.500
الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم قال ابن عباس والامام احمد وغيرهم من اهل العلم بدأ بالعلم وختم بالعلم اذا ما بين ذلك

44
00:16:56.850 --> 00:17:18.800
وهو ثبوت المعية لله عز وجل يقتضي ماذا علم الله سبحانه وتعالى تأمل مثلا قول الله عز وجل يعلم واستذكر كلمة يعلم يعلم ما ينزل في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها

45
00:17:18.950 --> 00:17:42.400
وهو معكم اينما كنتم ثم ينبئكم نعم وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير بدأ بالعلم وختم بالبصر اذا المعية التي بين ذلك معية علم وبصر واحاطة تأمل في قول الله عز وجل

46
00:17:42.650 --> 00:18:05.350
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطة ختم بالاحاطة اذا المعية التي كانت قبل ذلك هي معية الاحاطة بالله سبحانه وتعالى

47
00:18:06.550 --> 00:18:27.750
اذا سياق الايات وهو امر معتبر في التفسير كما يعرف هذا اهل العلم تدل على ان معية الله سبحانه وتعالى معية علم احاطة وتدبير منه سبحانه وتعالى ولا تقتضي اختلاطا ولا حلولا

48
00:18:27.900 --> 00:18:48.650
ولا ممازجة ولذلك نبه على هذا الامام آآ ابن عثيمين رحمه الله في قوله ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم انما انه مع خلقه في الارض تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

49
00:18:49.500 --> 00:19:03.850
بل الله عال على خلقه يخافون ربهم من فوقهم امنتم من في السماء ونرى ان من قال ذلك فهو كافر او ضال لانه وصف الله بما لا يليق به من النقائص

50
00:19:04.300 --> 00:19:23.250
وصدق الذي يقول هذا عن علم والحجة قائمة عليه فلا شك في كفره ومن كان قائلا بهذا وهو جاهل اشتبه عليه الامر فانه قد ضل في هذا القول ولا يتعجل

51
00:19:23.450 --> 00:19:41.350
في الحكم عليه قبل اقامة الحجة عليه ولذلك اهل السنة والجماعة اهل عدل والانصاف يتريثون ويتئدون ولا يتعجلون في مثل هذه المسائل الكبيرة وهي الحكم بمثل هذه المسائل التي قد

52
00:19:41.550 --> 00:20:03.700
يحصل فيها نوع اشتباه على من لم يتأمل او كان من اهل الجهل او الذين يرخون اسماعهم ليه اهل الضلال و المؤلف رحمه الله تعالى يقول ومن كان هذا شأنه

53
00:20:04.450 --> 00:20:27.450
اه ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة ليت ان العبارة كان مع خلقه بعلمه كان مع خلقه باحاطته وهذا ابعد عن ان يظن ان المعية معية اه ذاتية

54
00:20:27.600 --> 00:20:47.850
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بما اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم انه ينزل في انه ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر

55
00:20:48.450 --> 00:21:06.350
فيقول من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ نعم بالنسبة لتعليق الماضي قد يقال ان المؤلف رحمه الله اراد بقوله حقيقة يعني ان هذه المعية على هذا المعنى ليست مجازا

56
00:21:07.000 --> 00:21:24.250
وليس المقصود ان ان يعبر عن هذا بانها حقيقة توهم انها معية ذاتية انما الذي يبدو والله اعلم انه اراد انها بهذا المعنى ماذا ليست مجازا بل هذا هو مقتضى

57
00:21:24.350 --> 00:21:45.800
فالسياق بالتالي هذا حقيقة وليس مجازا ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر معتقد اهل السنة والجماعة في صفة النزول لله تبارك وتعالى قال رحمه الله ونؤمن بما اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم

58
00:21:46.050 --> 00:22:07.250
انه ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا السماء الدنيا هي الاقرب الى الارض والسماوات سبع بعضها فوق بعض وجاء هذا التحديد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو اعلم الخلق بربه سبحانه وتعالى

59
00:22:07.600 --> 00:22:28.600
فهو ينزل الى الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخير فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له هذا حديث عظيم ثابت صحيح ثبوته قطعي لا شك فيه

60
00:22:29.650 --> 00:22:49.700
قد اه اخرجه الشيخان واصحاب الصحاح والسنن والمسانيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه جم غفير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جمعهم بعض اهل العلم فبلغوا تسعة وعشرين

61
00:22:50.300 --> 00:23:10.900
من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام واذا كان بهذه المثابة فهو حديث متواتر من اشهر الاحاديث واكثرها ورودا في كتب العلماء الذين صنفوا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:23:11.550 --> 00:23:28.400
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا واذا كان الذي قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما الذي يجب علينا يا اخوتاه

63
00:23:29.600 --> 00:23:50.100
الذي يجب علينا ان نؤمن بهذا ايمانا يقينيا قطعيا لا يداخله ادنى ريب او شك لان هذا مقتضى شهادتك ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تصدقه فيما اخبر

64
00:23:50.450 --> 00:24:05.500
فاذا كان قد صح عنه اخباره ان الله تعالى ينزل اذا بقي ثلث الليل الاخير فالواجب علينا ان نؤمن بذلك ونصدقه لان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى

65
00:24:05.800 --> 00:24:26.900
ان هو الا وحي يوحى و النبي عليه الصلاة والسلام اعلم بالله و بما هو مستحق له سبحانه وتعالى من نعوت الجلال والكمال والجمال فاذا كان ذلك كذلك فالواجب علينا ان نؤمن بهذا

66
00:24:27.300 --> 00:24:45.950
ونسلم ونصدق ولا يخالطنا ادنى شك في هذا وهذا الذي يجب علينا في كل الادلة وفي كل الاحاديث لا يجوز لنا ان نتردد في ثبوت شيء اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:24:46.300 --> 00:25:07.050
هذا الحديث مثله مثل الاحاديث التي جاءت في الطهارة والصلاة والصيام والحج وبقية اعمال الدين يجب علينا الايمان بها جميعا فلا يجوز لمسلم ان يتردد في ذلك وقد اخرج البيهقي في كتابه الاسماء والصفات

68
00:25:07.650 --> 00:25:28.050
ان الامام اسحاق ان الامام اسحاق ابن راهويه اه دخل على الامير عبدالله ابن طاهر امير خراسان وهو من امراء المسلمين المشهورين متوفى في حدود ثلاثين ومئتين للهجرة فقال له

69
00:25:29.300 --> 00:25:47.500
هل تقول هل تقول ان الله ينزل كل ليلة كانه لما سمع هذا الحديث وقع في نفسه شيء فاحب ان يتثبت من هذا الامام هل تقولوا ان الله ينزل كل ليلة

70
00:25:48.650 --> 00:26:10.100
فانظر الى جواب هذا الامام قال رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ارسله الله عز وجل الينا فاخبرنا باحاديث بها نحل الحلال وبها نحرم وبها نحل الفروج

71
00:26:10.150 --> 00:26:30.000
وبها نحرم فاذا قبلنا هذا قبلنا هذا واذا رددنا هذا رددنا هذا كلامه رحمه الله يفيد قاعدة مهمة وهي انه لا فرق في قبول سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:26:30.150 --> 00:27:00.550
بين العلميات والعمليات بينما يتعلق بالاعتقاد وما يتعلق بالعبادات ما يتعلق باحكام الحلال والحرام كل ذلك بابه باب واحد اتمنى اخذ بالسنة في صلاته وطهارته وفي نكاحه وطلاقه فانه ملزم بان يأخذ ايضا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:27:01.000 --> 00:27:16.650
فيما يتعلق بالاعتقاد وصفات الله سبحانه وتعالى اذا الله عز وجل ينزل الى سماء الدنيا تصديقا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو حديث صحيح لا شك فيه

74
00:27:17.750 --> 00:27:38.150
لكن ماذا اذا قال لنا اذا كان ينزل فكيف ينزل ماذا نقول نقول اننا قد تعلمنا قاعدة عظيمة في هذا المقام وهي ان اثباتنا للصفات اثبات وجود لا اثبات تكييف

75
00:27:38.950 --> 00:27:54.050
نحن نثبت ان الله ينزل لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا انه ينزل لكنه صلى الله عليه وسلم ما اخبرنا كيف ينزل وبالتالي الواجب علينا ان نقول بما علمنا

76
00:27:54.300 --> 00:28:12.000
وان نسكت عما جاهلنا فلا نقول على الله سبحانه وتعالى بغير علم ان هذا من اعظم المحرمات النزول غير مجهول في لغة العرب قصد الشيء من علو الى سفل هذا هو النزول في لغة العرب

77
00:28:13.700 --> 00:28:28.300
والكيف غير معقول لا ندري كيف ينزل الله عز وجل ولو سألنا سائل كيف ينزل؟ نقول كيف هو في ذاته فاذا قال انا لا ادري كيف هو في ذاته نقول ونحن لا نعلم كيف

78
00:28:28.750 --> 00:28:50.000
كيف هي صفته وبقية صفاته الامر في ذلك محجوب عنا علمه والله عز وجل اعلم بنفسه والله يعلم وانتم لا تعلمون والايمان بذلك واجب لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا بذلك

79
00:28:50.350 --> 00:29:12.450
فوالله ان المؤمن الصادق لا يصدق ويوقن بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اعظم مما يوقن بما يراه بعينه ان كان موقنا حقا والسؤال عن الكيفية في النزول او في غيره

80
00:29:13.150 --> 00:29:30.500
هذه بدعة وجد المقتضي لهذا السؤال في عهد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكان السؤال بدعة والسنة الكف عن هذا السؤال

81
00:29:31.800 --> 00:29:52.350
ثم اننا نقول لهذا الذي يتمحك ويتمحل مثل هذه الاسئلة تقول كيف تروم ان تعرف نزول الله سبحانه وتعالى ونزول المخلوقين ليس نزولا واحدا اليس كذلك يا جماعة هل نزولك انت

82
00:29:52.950 --> 00:30:13.500
كنزول المطر من السماء او نزول الحجر من الجبل تلاحظ نزول مطر نزول الانسان نزول الصخرة او الحجر هذا نزول ونزول ونزول وكل هؤلاء يشتركون في كونهم مخلوقين هل نزولهم

83
00:30:13.750 --> 00:30:39.350
متماثل او الكيفية مختلفة الكيفية مختلفة بل نزول الانسان نفسه مختلف. من حال الى حال نزولك بالدرج ليس كنزولك بالحبل ليس كنزولك بالمصعد مع انه كله ماذا يشترك في كونه نزولا والكيفية مختلفة

84
00:30:39.550 --> 00:31:01.100
والنازل واحد فكيف اذا يتوهم ان اثبات النزول لله عز وجل يقتدي المماثلة او التكييف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا نحن نثبت ان الله سبحانه وتعالى ينزل وشأن الله اعظم من ان نحيط علما بكيفية نزوله

85
00:31:01.200 --> 00:31:18.600
اذا نسلم بهذا ونكف مع اعتقادنا ان الله عز وجل مع كونه ينزل اذا شاء فانه لا يزال عليا لان العلو صفة ذاتية لله عز وجل وواجب يا عبد الله

86
00:31:19.350 --> 00:31:38.800
ان تصون هذا الاعتقاد من ان يتخلل اليه شك ان الله اذا نزل يكون شيء من خلقه فوقه او ان يكون محايفا لخلقه او ان تكون السماء مظلة له تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

87
00:31:39.250 --> 00:31:59.000
بل الله عز وجل لا يزال عاليا حتى لو نزل واذا كنت تستبعد هذا في حق مخلوق فان الله عز وجل ليس كمثله شيء حذاري من ان تتوهم صفة المخلوق

88
00:31:59.500 --> 00:32:17.550
عند النظر والتأمل في صفة الخالق سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء هل تعلم له سم يا ولم يكن له كفوا احد اذا الواجب علينا ان نؤمن بنزول الله سبحانه وتعالى

89
00:32:17.750 --> 00:32:35.350
على الكيفية التي يشاؤها سبحانه وتعالى ولا نعلمها نحن انما هو نزول انما هو نزول يليق بالله عز وجل وبعظمته والله اعلم بكيفيته قد يقول قائل ولماذا لا نقول كما يقول بعض الناس

90
00:32:36.300 --> 00:32:56.750
ان الذي ينزل ملك من ملائكة الله يعني نميل الى التأويل نقول ان الله ينزل يعني ينزل ملك من ملائكته او تنزل رحمة الله عز وجل وليس ينزل هو سبحانه وتعالى

91
00:32:58.100 --> 00:33:16.600
الجواب عن هذا ان نقول ان هذا مسلك لا يجوز ان نستعمله في نصوص الكتاب والسنة البتة والسبب في ذلك ان هذا تحريف للكلم عن مواظعه النبي عليه الصلاة والسلام

92
00:33:17.100 --> 00:33:45.450
اسألك يا هذا هل كان يعلم ان الحق في هذا الحديث هو ان الذي ينزل ملك من ملائكة الله او كان جاهلا فان قلت كن كان جاهلا وعلمت انت اذا انت تقول شيئا عظيما اي انك تعلم او انك اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم

93
00:33:45.850 --> 00:34:04.050
ومن قال هذا فقد كفر فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية فاذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم على فرض البحث والجدل

94
00:34:04.350 --> 00:34:23.500
انه يعلم ان الحق في ما قلته من التأويل فانا نسألك سؤالا ثانيا هل كان النبي صلى الله عليه وسلم قادرا على البيان قادرا على الافصاح يمكن ان يعبر التعبير الذي يدل على المعنى الصحيح

95
00:34:24.250 --> 00:34:43.700
دون حصول لبس او لا يستطيع ان قلت لا يستطيع فقد قلت قولا عظيما بل النبي صلى الله عليه وسلم افصح من نطق بالضاد عليه الصلاة والسلام افصح الناس وانت بهذا تقدح في حكمة الله

96
00:34:44.400 --> 00:35:01.300
حيث انزل رسولا لا يبلغ ولا يبين البيان المبين وقد احتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصفته بالعيد وانك انت اقدر من رسول الله صلى الله عليه وسلم على التعبير الصحيح

97
00:35:02.200 --> 00:35:22.600
ومن قال هذا فاي ايمان يؤمن به اذا انت مضطر الى ان تقول كان ماذا قادرا على الفصاحة والبيان وان يعبر بالتعبير الذي يوضح الحقيقة دون شك ولا لبس اذا كان ذلك كذلك فاننا نسألك سؤالا ثالثا

98
00:35:23.450 --> 00:35:41.650
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم ناصحا لامته مشفقا عليها تريد لها الخير او كان بخلاف هذا نريدها ان تضل وليس بحريص عليها ولا شك ان كل مسلم سيجيب

99
00:35:42.350 --> 00:35:58.300
لانه كان حريصا عليها بالمؤمنين رؤوف رحيم لان هذا ما اخبر الله عز وجل به لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم؟ ماذا حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

100
00:35:59.050 --> 00:36:20.400
ومن قال بخلاف هذا فقد كذب الله وكفر اذا مع كمال علم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكمال فصاحته وكمال نصحه وشفقته ما الذي منع النبي عليه الصلاة والسلام ان يبين لنا ان الحق في هذا النص وامثاله

101
00:36:20.600 --> 00:36:36.900
هو التأويل لا الاخذ بالظاهر لا شك ان هذا لا يمكن ان يقال فالحق اذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ان الله ينزل اذا الله عز وجل هو الذي

102
00:36:37.000 --> 00:36:57.800
ينزل وليس هناك ادنى غضاضة عند المؤمن ان يؤمن بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان موقنا بقوله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ثم قال الله العجب من انسان يقول ان الذي ينزل ملك من ملائكة الله

103
00:36:58.300 --> 00:37:18.350
هل الملك اذا نزل يقول من يدعوني فاستجيب له هل الملك يقول من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له سبحان الله العظيم الله يقول ومن يغفر الذنوب الا الله وهؤلاء يقولون ان الملك يقول هذا الكلام

104
00:37:18.550 --> 00:37:36.800
لان الحديث متصل الذي ينزل هو الذي يقول هذا الكلام فمن الذي يجرؤ ان يقول من خلق الله هذا الكلام اذا الحق الذي لا شك فيه يا اخوة هو الايمان والتسليم

105
00:37:37.400 --> 00:38:03.900
هذا امتحان لك يا عبد الله امتحان لايمانك كيف تكون مؤمنا مسلما محققا اذا جاءك الاية او الحديث سلمت واذعنت وامنت وايقنت وبالتالي فانك تصل الى بر الامان تصل الى الهداية

106
00:38:05.100 --> 00:38:34.550
اما اذا  كنت ممن ينتابهم الشكوك والريب ويسوؤون الظن بالله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم فيحرفون ويؤولون  يطعنون من طرف ويغمزون من قناة في هذه النصوص ولا شك ان هذا من ضعف الايمان واليقين

107
00:38:34.800 --> 00:38:57.500
وصاحب ذلك بعيد عن الهداية الواجب عليك الاستجابة والتسليم وان لم يكن الامر كذلك فاعلم ان الهلاك حاصل فان لم يستجيبوا لك اعلم ان ما يتبعون اهواءهم واتباع الهوى خير او شر

108
00:38:57.950 --> 00:39:20.400
ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله اذا القاعدة اذا التبس عليك شيء فوقع في نفسك اشكال القاعدة حتى تسلم ان تؤمن امن تهتدي امن يفتح الله سبحانه وتعالى المغاليق

109
00:39:20.750 --> 00:39:50.600
لقلبك  يكون الايمان ويكون التسليم ويكون اليقين وتكون الطمأنينة بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ونؤمن بانه سبحانه وتعالى يأتي يوم الميعاد للفصل بين العباد. لقوله تعالى كلا اذا دكت الارض دكا دكا

110
00:39:50.600 --> 00:40:13.200
جاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى ايضا يؤمن اهل السنة والجماعة بان الله سبحانه وتعالى متصف بالاتيان والمجيء وانه يأتي ويجيئهم سبحانه وتعالى

111
00:40:13.450 --> 00:40:31.700
يوم القيامة لفصل القضاء بين العباد قال المؤلف رحمه الله ونؤمن بانه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد اتيانا ومجيئا يليق بالله سبحانه وتعالى لا كيتيان ومجيء المخلوقين

112
00:40:32.450 --> 00:40:53.950
لقوله تعالى كلا اذا دكت الارض دكا دكا دكت الارض يعني وطئت ومهدت وسويت فما اصبح هناك جبال ولا اودية ولا شيء تكون طبقا واحدا كلا اذا دكت الارض دكا دكا

113
00:40:55.150 --> 00:41:19.300
اختلف اهل التفسير هل دكا الثانية؟ تأكيد للاولى مما يستفاد منه ان هذه الكلمة كررت التأكيد او ان المراد دكا بعد دك قولان لاهل التفسير كلا اذا دكت الارض دكا دكا

114
00:41:19.400 --> 00:41:42.000
وجاء ربك والملك صفا صفا يجيء الله عز وجل وتجيء الملائكة صفا صفا قال اهل التفسير يعني يأتي اهل كل سماء صفا وبالتالي فتكون الملائكة كم صف تكون سبعة صفوف

115
00:41:42.750 --> 00:42:06.200
اذا الله عز وجل يجيء وهذه الاية فيها دليل على قاعدة مهمة مرت بنا سابقا وهي قعية القدر المشترك والقدر المميز لان الله سبحانه وتعالى قد وصف نفسه بالمجيء ووصف الملائكة ايضا

116
00:42:06.250 --> 00:42:27.850
بالمجيء اليس كذلك؟ وجاء ربك والملك يعني ايش هو الملك يعني جاؤوا والملك اسمه جنس يعني كل الملائكة جاءوا ومع ذلك فليس المجيء كالمجيء ولا الجائي تلجأي اذا ثمة قدر ماذا

117
00:42:28.350 --> 00:42:47.200
مشترك وهو المجيء من حيث كونه مجيئا قبل الاظافة لكن اذا اضيف فقيل مجيء الله او قيل مجيء الملائكة فلكل مجيء يليق به الله له مجيء يليق به وللملائكة مجيء يليق به

118
00:42:47.650 --> 00:43:09.700
كيف مجيء الله واتيانه الجواب الله اعلم وهذا السؤال ممنوع وقبل ان نجيبك عن مجيء الله نسألك كيف مجيء الملائكة كيف مجيء الملائكة هل تأتي بسرعة او ببطء هل تأتي تمشي او تجري او تطير

119
00:43:09.850 --> 00:43:37.650
كيف تجيء الملائكة ستقول ان كنت عاقلا ماذا الله اعلم لماذا لانك اولا لا تعلم كيفية ذاتي الملائكة فكيف تعلم صفتها معرفة الصفة فرع عن معرفة الذات ثم انه ما جاء في الادلة كيف تجيء الملائكة فكيف تتكلم بغير علم

120
00:43:38.100 --> 00:44:00.600
فاذا كان مخلوق من مخلوقات الله جهلت كيفية صفته فجهلك بكيفية صفة الخالق من باب اولى تنبه يا رعاك الله لهذا الامر العظيم اظن اني ذكرت لكم قصة الامام عبدالرحمن ابن مهدي رحمه الله

121
00:44:00.900 --> 00:44:18.400
وهي انه بلغه ان بعض ان شخصا كان يخوض في كيفية صفات الله عز وجل فدعاه وقال يا فلان بلغني عنك عنك كيت وكيت فبدأ الرجل يتكلم قال على رسلك

122
00:44:19.050 --> 00:44:36.700
ساسألك عن صفة المخلوق فاذا جهلناه فنحن بصفة الخالق اجهل. يعني بالكيفية قد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى جبريل عليه السلام له ست مئة جناح سد بها الافق

123
00:44:37.200 --> 00:44:58.200
لن اسألك عن سبعة وتسعين وخمس مئة جناح ساسألك عن الجناح الثالث فقط انا اعلم كيف جناحين لكن ركب لي الجناح الثالث بس كيف يكون الجناح الثالث ولن اقول والرابع والخامس والسادس الى ست مئة. ساسألك فقط عن رقم ايش

124
00:44:58.650 --> 00:45:25.250
ثلاثة كيف فادرك الشاب هذا الرجل وكان شابا ادرك انه قد اخطأ فقال اذا كنا نجهل كيفية صفات المخلوق فنحن بكيفية صفة الخالق اجل اذا اعلمنا الله عز وجل انه يأتي ويجيء الواجب علينا ان نقول

125
00:45:25.450 --> 00:45:45.050
انه يأتي ويجيب وما زاد على ذلك نسكت عنه ونقول الله اعلم كيف يجيء سبحانه وتعالى قال وجيء يومئذ بجهنم ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

126
00:45:45.850 --> 00:46:08.650
يؤتى يوم القيامة بجهنم لها سبعمائة لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك سبحان الله العظيم والله انه لشيء عظيم كيف سعة هذه النار وما هو حجمها

127
00:46:09.000 --> 00:46:37.150
لها سبعون الف زمام كل زمام يجره يجرها او يجره به يجرها به سبعون الف ملك قال عليه الصلاة والسلام يجرونها والله اعلم بكيفية هذا الزمام وكيفية هذا الجر لكننا نؤمن بذلك لان

128
00:46:37.250 --> 00:46:57.550
الذي اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى كيف تنفعه الذكرى في ذلك الوقت يعني اذا تذكر الانسان سعيه في الدنيا فانه لا ينفعه من ذلك شيء

129
00:46:57.950 --> 00:47:22.500
انتهى وقت العمل وجاء وقت الجزاء ولذلك ذكر بعض السلف انه في ذلك اليوم كل احد فانه يغبن ويندم العاصي يندم على انه ما اطاع الله عز وجل ولا كف عن معاصيه

130
00:47:23.250 --> 00:47:44.850
والطائع يندم في انه ما ازداد من طاعة الله عز وجل لما يرى من فضله سبحانه وتعالى ونعمته وكرامته اذا الذي يجب علينا وهذه هي الخلاصة من هذا المقطع من هذه العقيدة

131
00:47:45.350 --> 00:48:00.600
الذي يجب علينا ان نؤمن بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونعتقد انه الحق الذي لا شك فيه واما الخوض فيما وراء ذلك من الكيفية

132
00:48:00.850 --> 00:48:20.450
فانه يفوض علمه الى العليم به سبحانه وتعالى لعل هذا القدر فيه كفاية ونكمل بعون الله عز وجل في درس غد بتوفيقه واعانته سبحانه والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

133
00:48:20.800 --> 00:48:23.284
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان