﻿1
00:00:33.100 --> 00:00:58.400
جمال بني عبد الفتح البعلي غفر الله له واسكنه فسيح جناته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمنا الله واياه وشيخنا وجميع المسلمين فصل

2
00:00:58.550 --> 00:01:18.550
وقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة الا بطهور. ليس بمجمل. وقالت الحنفية مجمل لانه لا يمكن حمل اللفظ على صورة الفعل وليس حكم اولى من حكم حكم بالرفع نعم اي نعم

3
00:01:18.900 --> 00:01:38.900
وليس حكم اولى من حكم؟ الجواب انا اذا حملناه او على نفي الصلاة الشرعية لم يحتج الى اظمار والصحيح حمل ذلك على نفي الصحة. لانه قد اشتهر في العرف نفي الشيء لنفي فائدته كقوله

4
00:01:38.900 --> 00:01:59.550
لا علم الا ما نفع قلت ومن مرجح ومن مرجحاتنا في الصحة انه اعم المجملين وانه اقرب الى نفي الحقيقة وان اللفظ على على انتفائه بالالتزام فانه دال على نفي ذات العبادة بالمطابقة

5
00:01:59.850 --> 00:02:19.900
ويلزم ويلزم من نفي الذات انتفاء لوازمها ومنها الصحة والله اعلم ومثله لا عمل الا بنية اصل وقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان والمراد رفع حكمه لا رفع ذاته لئلا يلزم

6
00:02:19.900 --> 00:02:41.050
الخلف وقيل المراد رفع المؤاخذة لا نفي الضمان ولزوم القضاء. لانه ليس بصيغة عموم فيجعل عاما في كل حكم كما لم يجعل حرمت عليكم الميتة عاما في كل حكم بل لابد من اضمار فعل يضاف النفي اليه

7
00:02:41.050 --> 00:03:00.950
هنا لابد من اظمار حكم يضاف الرفع اليه. ثم ينزل على ما يقتضيه عرف الاستعمار ان شاء الله عمل ثم ينزل على ما يقتضيه عرف الاستعمال قبل الشرع. وقد كان يفهم من رفعت عنك الخطأ

8
00:03:01.550 --> 00:03:31.850
للمؤاخذة به المؤاخذة وقد كان يفهم من رفعت عنك الخطأ المؤاخذة به. فصل في البيان والمبين في مقابلة  واختلف في البيان فقيل هو الدليل وهو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى علم او ظن وقيل هو اخراج الشيء من الاشكال الى

9
00:03:31.850 --> 00:03:55.000
وقيل هو ما دل على المراد مما لا يستقل بنفسه في الدلالة على المراد. وقيل هذان الحدان اختصان المجمل وقد يقال لما دل على شيء بينه وهذا بيان حسن وان لم يكن مجملا ولا يشترط حصول العلم لمخاطب

10
00:03:55.050 --> 00:04:29.050
ويحصل البيان بالكلام والكتابة والاشارة والفعل كتبين الصلاة والحج بفعله. وقد بالسكوت عنه فانه صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطأ ويجوز تبين الشيء  صلوا على النبي ويجوز تبيين الشيء باضعف منه. كتبين اي الكتاب باخبار الاحاد. اية

11
00:04:29.750 --> 00:04:59.400
احسن عمل كتبين اي الكتاب باخبار الاحاد فصل ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة واختلف في تأخيره عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة. فقال ابن حامد والقاضي يجوز وبه قال اكثر الشافعية وبعض الحنفية. وقال ابو بكر عبد العزيز وابو الحسن التميمي لا

12
00:04:59.400 --> 00:05:22.900
يجوز وهو قول اهل الظاهر وهو قول اهل الظاهر والمعتزلة. لان الخطاب يراد به يراد لفائدته ما لا فائدة فيه وجوده كعدمه ولانه لا يجوز مخاطبة العربي بالاعجمية لانه لا يفهم معناه ولا يسمع الا لفظه ولانه لا خلاف

13
00:05:22.900 --> 00:05:42.900
انه قال في خمس من الابل شاة يريد في خمس من البقر لم يجز لانه تجهيل في الحال لخلاف المراد وقيل يجوز تأخير بيان المجمل ولا يجوز تأخير بيان التخصيص في العموم لآية ثبوت

14
00:05:42.900 --> 00:06:10.700
لاية ثبوت الحكم لانه عندنا لي آية لانه ثبوت الحكم في صورة غير في لانه ثبوت الحكم في صورة غير مرادة المجمل ولنا قوله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت وثم للتراخي

15
00:06:10.700 --> 00:06:45.200
قيل ان وقال ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة ولم بين الا ولم يبين ولم يبين الا بعد السؤال وقال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم يبين الى غير ذلك ولانه يجوز تأخير النسخ بل يجب وهو بيان وقولهم لا فائدة في الخطاب بمجمل غير

16
00:06:45.200 --> 00:07:09.650
فان فيه فائدة العزم على الامتثال والتسوية بينه وبين الخطاب بالفارسية لمن لا يفهمها غير صحيح لما ذكرنا. واما كونه ايهاما لخلاف المراد. فانما يلزم ان لو كان العام في الاستغراق ولا كذلك بل هو ظاهر

17
00:07:09.700 --> 00:07:31.200
وارادة الخصوص به من كلام العرب فمن اعتقد العموم قطعا فذلك لجهله ذكر المؤلف هنا عددا من المسائل التي يقع الاختلاف فيها هل هي من المجمل او ليست من المجمل

18
00:07:32.250 --> 00:08:03.100
وتقدم معنا نوعين النوع الاول نسبة الحكم الشرعي الى الذوات  النوع الثاني مثل قوله واحل الله البيع مما فيه المترددة بين ال الجنسية واهل العهدية واما الثالثة من صور المجاز من صور المجمل

19
00:08:03.400 --> 00:08:27.950
التي قيل بانها مجملة مع وجود الخلاف فيها نفي ذات الفعل نفي الشارع لذات الفعل فهل هو من المجمل او لا ومن امثلته لا صلاة الا بطهور وقول الصلاة هنا فعل شرعي. وقد نفاه بقوله لا

20
00:08:29.150 --> 00:08:53.100
وحينئذ هل هذا من المجمل لان سورة الصلاة قد تقع من غير وجود طهارة او نقول هو ليس من المجمل وهو مبين ومثله مثلا في قوله لا صيام لمن لم يبيت الصيام بالليل

21
00:08:53.500 --> 00:09:14.650
الصيام هنا فعل شرعي قد نفي فعلى اي شيء نحمله العلى الحقيقة اللغوية او على المعنى الشرعي او على نفي الصحة وقد ذكر المؤلف قولين لاهل العلم في هذه المسألة

22
00:09:15.450 --> 00:09:33.900
القول الاول ان هذه الالفاظ وما ماثلها من الالفاظ المجملة لانه يتردد المعنى هنا بين نفي سورة الفعل في قوله لا صلاة الا بطهور قد يراد به نفي سورة الفعل

23
00:09:34.400 --> 00:09:58.600
وقد يراد به نفي الحكم الشرعي من الوجوب قد يراد به نفي الصحة الشرعية ومن ثم قالوا بان هذا اللفظ من الالفاظ المجملة وهذا مذهب الحنفية لان هناك عدد من التقديرات يمكن ان يفسر اللفظ بها

24
00:09:58.800 --> 00:10:28.000
ولا يوجد دليل يدل على ترجيح احد هذه التفسيرات على غيره وقد اجاب القول في هذه المسألة ان هذه الالفاظ ليست بمجملة بل المراد بها نفي الصحة الشرعية لماذا؟ لان هذا خطاب من الشارع

25
00:10:28.900 --> 00:10:52.150
والشارع يكلم الناس بحسب اصطلاحه هو الاصطلاح الشرعي لا بحسب الاصطلاح اللغوي ولا بحسب الاصطلاح العرفي فاذا حملناه على المعنى الشرعي لم نحتاج الى اظمار وبالتالي يكون دالا على المراد به

26
00:10:53.400 --> 00:11:17.000
ويدلك على ذلك ان الفائدة من الصلاة والصوم صحتها والثبوت للاجر عليها ولذا فالعرب تنفي الشيء لعدم فائدته يقولون فلان مهو برجال اي ما يقوم باعمال الرجولة ولا ينتفع به في هذا الباب

27
00:11:17.500 --> 00:11:43.950
ويقولون لا علم الا ما نفع فان ما كان ضارا او لا نفع فيه ليس بعلم حقيقي واستدلوا على ذلك ايضا بان هناك احتمالات ممكن ان يحمل اللفظ عليها لكن اقرب هذه الاحتمالات هو هو حمله على نفي الصحة الشرعية

28
00:11:44.600 --> 00:12:12.650
لان هذا خطاب شرعي فنحمله على الحقيقة الشرعية ولانه اذا نفي الشيء دل هذا على انتفاء فائدته فاذا نفي شيء فانه ينتفي ما كان من لوازمه ومن اثاره ويلزم من

29
00:12:13.300 --> 00:12:34.850
نفي الصحة الشرعية ونفي الحكم الشرعي نفي الاثار المترتبة على ذلك من ثبوت الاجر وعدم وجوب القضاء ونحو ذلك فدلنا هذا على ان هذا اللفظ ليس بمجمل بل يحمل على المعهود

30
00:12:35.000 --> 00:12:54.500
الشرعي ومثل له المؤلف بقوله لا عمل الا بنية فانه يمكن ان يراد به الصورة الظاهرية وهذا لا يصح ان يفسر به اللفظ لاننا نجد ان بعظ الناس يؤدي اعمالا بدون ان يكون عندهم نية

31
00:12:56.450 --> 00:13:15.600
ويمكن ان يراد به نفي الكمال لا عمل اي كامل الا بنية ولكن هذا خلاف مقتضاه لغة العرب عند اطلاق مثل هذا اللفظ بالتالي نحمله على المعهود الشرعي وهو الصحة

32
00:13:16.400 --> 00:13:38.900
لا عمل الا بنية لا يوجد عمل صحيح لله اذا كان معه نية  وبدا يترجح ان مثل هذا اللفظ لا صلاة الا بطهور لا يوجد فيه اجمال بل هو واظح لانه يحمل على المعهود

33
00:13:39.000 --> 00:13:59.650
الشرعي نوع اخر من انواع الكلام الذي قيل بانه مجمل ما ورد فيه رفع للعمل مع انه سورة توجد في الخارج قد يستدلون لا بحديث رفع عن امتي الخطأ والنسيان

34
00:14:00.500 --> 00:14:16.900
وهذا احد الفاظ هذا الحديث وان كان المشهور ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان فعلى الرواية المشهورة لا اشكال الاشكال في هذه الرواية الاخرى رفع عن امتي الخطأ والنسيان

35
00:14:17.250 --> 00:14:43.800
مع اننا نجد ان هناك اناسا يخطئون فدل هذا على انه ليس المراد ان في صورة الفعل بل المراد به رفع اثره وحكمه والاثم به وبعض اهل العلم قال بانه يختص بامور الاخرة. رفع عن امتي الخطأ والنسيان يعني في المؤاخذة. والاثم

36
00:14:45.200 --> 00:15:10.900
ولا يعني هذا اسقاط الحقوق  ولذلك من قتل مؤمنا وقاتل مؤمنا خطأ فعليه كفارة القتل. مع ان الفعل خطأ وبعضهم قال بان هذه اللفظة الخطأ والنسيان ليست من الفاظ العموم

37
00:15:12.000 --> 00:15:40.700
بالتالي لا اشكال في الرفع فيكون المراد به رفع المؤاخذة وفي هذا نظر فان الخطأ والنسيان اسم جنس معرف بال التي للاستغراق فيكون عاما  وبعض اهل العلم قال قوله رفع عن امتي الخطأ لابد فيه من تقدير

38
00:15:41.600 --> 00:16:11.350
فبعضهم قال رفع عن امتي المؤاخذة بالخطأ والنسيان وبعضهم قال رفع اثم الخطأ والنسيان. وبعضهم قال رفع الاحكام المترتبة على الخطأ والنسيان ولذا كان الصواب هو القول الاول بان المراد به

39
00:16:11.500 --> 00:16:30.200
رفع المؤاخذة وان كان هذا اللفظ لم يثبت فانما اللفظ الثابت ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه  وبهذا يعرف ان مثل هذا اللفظ ليس فيه اجمال

40
00:16:33.550 --> 00:16:57.750
ولذا اذا قال رفعت عنك الخطأ فانه يفهم منه رفع المؤاخذة به واستدل ابو الخطاب على ان هذه اللفظة يراد بها نفي الاثم والمؤاخذة لان الحديث ورد في بيان خصائص هذه الامة

41
00:16:58.300 --> 00:17:27.650
ولا يكون خاصية للامة الا اذا قررنا ان النسيان والخطأ يرتفع بهما الاثم والمؤاخذة ثم انتقل المؤلف الى فصل اخر وهو فصل البيان عندنا مبين بكسر الياء ومبين بفتحها والبيان

42
00:17:32.200 --> 00:18:03.350
فاما المبين فهو الذي ورد فيه دليل اخر يوضح المراد به كما في قوله واتوا حقه يوم حصاده بينه حديث فيما سقت السماء العشب ومرة يراد اما المبين اما المبين عندنا هنا بيان

43
00:18:03.700 --> 00:18:24.500
عندنا هنا بيان اللي هو التوضيح الذي صدر من اللفظ الاخر في الحديث على الاية وعندنا مبين وهو الحديث النبوي بما سقت السماء العشر. وعندنا مبين وقوله وتحقق يوم حصاده

44
00:18:26.250 --> 00:18:46.850
هل يختص البيان بما سبق فيه اجمال واحتمال او ان ابتداء الاحكام يسمى بيانا هنا منهجان لعلماء الشرع منهم من يقول انا لا اسمي بيانا الا اذا سبق قبل مجمل

45
00:18:51.000 --> 00:19:17.850
ومنهم من يقول لا لا يشترط حينئذ يكون التعليم او تعريف الشرع باحكامه يعد بيانا على القول الثاني ولذا وقع الاختلاف في حقيقة البيان وطائفة قالت البيان هو الدليل والدليل هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى علم او ظن

46
00:19:22.100 --> 00:19:51.250
فقوله يتوصل بصحيح النظر فيه بيان ان ان الدلالة تصدر من صفات النفوس كما يقوله اهل السنة والمعتزلة والاشاعرة وقوله الى علم او ظن لان بعظ الاصوليين قال الدليل هو الموصل للعلم والقطع

47
00:19:51.550 --> 00:20:12.550
واما ما كان موصلا للظن فاسميه امارة وهذا يخالف منهج اكثر الاصوليين من جهة ولا تساعده اللغة ولا نصوص الشرع تالي هذا التقسيم للادلة منها ما هو دليل ومنه ما هو امارة ليس مأخوذا من الشرع

48
00:20:15.650 --> 00:20:41.350
وعلى هذا المنهج في البيان يكون البيان لا يشترط له ان يسبقه اجمال او اشكال بل الاحكام المبتدئة تعد بيانا واما المنهج الثاني الذي قال عن المؤلف هو اخراج الشيء من الاشكال الى الوضوح

49
00:20:42.700 --> 00:21:11.550
فهذا اخراج الشيء من الاشكال الى الوضوح وهذا تعريف اخر للدليل قد اعترض عليه بانه يلزم منه الا يكون هناك بيان الا اذا سبقه اشكال القول الثالث بحقيقة البيان انه ما دل على المراد

50
00:21:12.400 --> 00:21:42.550
مما لا يستقل بنفسه في الدلالة على المراد فهو يدل على المراد لكنه لا يستقل في الدلالة على المراد والبيان في اللغة قال المؤلف وهذان الحدان يختصان بالمجمل ان يختصان بالبيان الذي سبقه اجمال. اما الحد الاول والتعريف الاول

51
00:21:42.700 --> 00:22:03.850
فانه يصدق على التعريف الابتدائي بالاحكام ولو لم يسبق قبل ذلك اجمال قال وقد يقال لمن دل على شيء بينه. وهذا بيان حسن. وان لم يكن مجملا. فهو اختار المنهج الاول الذي

52
00:22:03.850 --> 00:22:30.150
قل بان الاجمال لا يشترط له ان يتقدمه بين ان البيان لا يشترط له ان يتقدمه اجمال واشكال ننتقل الى مسألة اخرى قال المؤلف ولا يشترط يعني في البيان حصول العلم للمخاطب لان المخاطبين قد تكون نفوسهم مريظة

53
00:22:30.300 --> 00:22:59.600
فتجد عليهم الادلة ولا يعرفون دلالتها او لا يأخذون بها قال ويحصل البيان الان نتكلم عن الطرق التي يمكن ان يقع بها البيان الطريق الاول بالكلام فاذا وردنا نص مجمل فقد يبين بنص اخر

54
00:23:00.500 --> 00:23:24.400
كما في قوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة في الاية التي بعدها لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك مع ذلك سألوا عن لونها فاجاب فقرأ بقرة شفرة وفاقع لونها تسر الناظرين

55
00:23:24.950 --> 00:23:44.250
فهذا بيان بالكلام لما سألوا عن اللون بين لهم بعد ذلك هذا بيان للكلام وقد يكون البيان بالكتابة بين النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يكتب لعماله الذين يجبون الزكاة

56
00:23:44.950 --> 00:24:16.750
كتابا يعرفون به احكام الزكاة الثالث من طرق البيان الاشارة وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن مما يدل على ان هذا بيان ففي قصة ابن ابي حدرد وكعب ابن مالك لما جاء يتقاضاه دينا اشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده ان ضاع الشطر

57
00:24:17.450 --> 00:24:43.450
الاشارة  قالوا وقد يكون الفعل وقد يكون البيان بالفعل كما في قوله واقيموا الصلاة بينها فعل النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف كتبين الصلاة والحج بفعله قران خذوا عني مناسككم

58
00:24:45.400 --> 00:25:13.100
اذا عندنا قد يكون البيان بالكلام وبالكتابة وبالاشارة وبالفعل طريق خامس السكوت فان السكوت عن فعل يدل على جوازه ولذا قال وقد يبين جواز الفعل بالسكوت عنه. لان هذا سنة اقرارية

59
00:25:13.200 --> 00:25:52.000
فانه صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطأ  انتقل المؤلف وذكر مسألة اشتراط التساوي بين البيان والمبين. بعضهم يشترط بالتالي يقولون القطعي لا يبين بالظن بل يجب ان يكون البيان كالمبين في القوة

60
00:25:58.450 --> 00:26:35.600
وذهب بعضهم الى عدم اشتراط هذا وانه يجوز تبيين الاكبر والاعظم بالاقل ومثل له باية القرآن  تبين بواسطة اخبار الاحاد والبيان تقوية للمبين وليس معارض وليس معارضا له واشتراط القوة انما هو في المعارض

61
00:26:36.050 --> 00:27:04.550
اما اذا لم يكن بعضهم معارضا لبعض فلا نحتاج الى مثل هذا البحث باقي المسألة الاخيرة وهي مسألة تأخير البيان  تأخير البيان على نوعين النوع الاول تأخير البيان عن وقت الحاجة فاذا كان هناك حاجة لبيان حكم من الاحكام فلم يرد له بيان فهذا دليل على

62
00:27:04.750 --> 00:27:31.100
عدم المعارضة الشرعية لمثل هذا الفعل ومن هذا السنة الاقرارية ان السنة الاقرارية فيها تأخير البيان لو قلنا بان السنة الاقرارية ليست بحجة لادى ذلك الى ان يكون البيان جائزا عن جائزا تأخيره عن وقت الحاجة

63
00:27:36.300 --> 00:27:57.350
مثال ذلك لما اقر خبيب بن عدي في الصلاة قبل القتل قلناه هذا دليل على الجواز ما يقول لنا واحد بان النبي صلى الله عليه وسلم سكت في مثل هذا نقول سكوته هنا اقرار على الفعل

64
00:27:59.500 --> 00:28:16.600
اذا الان نتكلم عن انه يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة يجوز تأخير البيان يعني وقت الخطاب الى وقت الحاجة ولذا اني قد يرد اليوم عام في عهد النبوة ولا يرد مخصصه الا بعد مدة

65
00:28:17.450 --> 00:28:49.550
ما نقول هذا ايش تعقيد اذا تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز لماذا؟ لان لا يؤدي الى جعل الفاظ الشارع غير مفهومة غير مبينة مع ان الفرض ان الشارع قد بين احكامه بلسان عربي مبين

66
00:28:50.550 --> 00:29:32.800
المسألة الاخرى هل يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب بحيث يؤتى به قبل وقت الحاجة او لا ومن امثلة ذلك مثلا ايش ايش لا هذا ما يصلح في عدد من النصوص

67
00:29:33.100 --> 00:29:59.200
جاء المنع يعني في عدد من النصوص جاء اللفظ عاما مثل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة اقوام. بعد مدة نزل تخصيص بيان بان ذات الحمل تنقضي عدتها بوضع الحمل لا لا بمضي

68
00:29:59.400 --> 00:30:29.450
ثلاث حيض والصغيرة والكبيرة هذا تأخير للبيان عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة مع ان قوله والمطلقات يشمل جميع نعم هذا تأخير للبيان عن وقت الخطاب خاطبنا بكلام عام والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون هذا خطاب عام

69
00:30:29.950 --> 00:30:54.100
ثم بعد ذلك بين ان المطلق قبل الدخول لا تدخل وان المطلقة هي حامل لا تدخل هذا بيان اخر البيان عن وقت الخطاب هل يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب؟ للعلماء في ذلك قولان القول الاول

70
00:30:54.200 --> 00:31:17.100
انه يجوز وهذا اختيار المؤلف ومذهب جماهير من اهل العلم والقول الثاني انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب فاذا ورد العام لا بد ان ترد مخصصاته معه واذا ورد المطلق لا بد ان ترد مقيداته معه

71
00:31:19.250 --> 00:31:55.900
وقد نسب المؤلف هذا القول الى الظاهرية والمعتزلة واستدلوا على ذلك بان الخطاب يراد لفائدته باي كلام او اي خطاب انما يراد به الاهداف التي يطلبها المتكلم والمخاطب و والخطاب قبل بيانه لا فائدة فيه

72
00:31:56.700 --> 00:32:21.750
وما لا فائدة فيك فوجوده كعدمه بالتالي لا يصح ان يكون هناك تأخير للبيان عن وقت الخطاب والا لابد ان تكون النصوص الشرعية لا فائدة فيها واجيب عن هذا بان هناك فائدة

73
00:32:23.000 --> 00:32:45.550
ما هي الفائدة؟ قال ان يعزم على الامتثال وان يتدرب على التعامل مع النصوص ونحو ذلك الدليل الثاني لهم قالوا لانه لا يصح ان يخاطب الانسان بما لا يفهم والخطاب

74
00:32:46.150 --> 00:33:10.150
والذي ليس معه بيانه هذا مخاطبة للانسان بما لا يفهم وهذا مما لا يصح ان يخاطب الانسان بما لا يفهمه الدليل وهذا الاستدلال ايضا فيه نظر فان هناك فائدة من مخاطبة العربي

75
00:33:14.200 --> 00:33:41.650
بخطاب يؤجل فيه بيانه الدليل الثالث قالوا بانه لا خلاف انه لو قال في خمس من الابل شاة يريد في خمس من البقر لم يجوز ما دام قال الغنم حينئذ يقول الغنم الابل فلا يصح لنا ان نفسره

76
00:33:42.850 --> 00:34:18.250
بقر او جاموس او نحوه لماذا؟ لانه يؤدي الى النجعل السامع جاهلا غير فاهم للامر لاننا نخاطبه بما لا اعرفه والقول الثالث بان تأخير البيان عن وقت الخطاب يجوز في بيان المجملات دون

77
00:34:19.350 --> 00:34:49.700
بيان التخصيص لماذا؟ قالوا لان المجمل لا نفهم شيئا منه وبالتالي سنتوقف فيه على كل حال فاذا اخفي ربيانه فاننا لم نعمل بالاول واما اما بيان التخصيص والتقييد فيقولون عندنا خطاب عام

78
00:34:50.550 --> 00:35:13.250
الاصل ان نعمل به في الحال بالتالي من قال بانه وبالتالي من قال بان التخصيص يجوز تأخيره انه يودي الى جعل الناس يعملون بالعام في مواطن الخصوص وهذا يؤدي الى

79
00:35:14.050 --> 00:35:49.250
مخالفة مقصود الشارع وجوههم ثبوت الحكم في محل غير مراد وبالتالي تأخير التخصيص يترتب عليه مفاسد بخلاف تأخير المجمل واجيب عن هذا بان الخطاب العام لا يدل قطعا على افراده

80
00:35:52.150 --> 00:36:25.250
وبالتالي يمكن ان يخصص وان يقيد ومن ثم فهذا الخطاب العام ليس شاملا لافراده على سبيل القطع والجزم وتخصيص اللفظ العام وارد في كلام العرب واما القول الثالث فانه يقول بانه يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة

81
00:36:27.000 --> 00:36:49.300
قالوا لان النصوص قد دلت على ان البيان يتأخر عن الخطاب في مثل قوله فاذا قرأناه فاتبعوا قرآنه هذا خطاب ثم قال ثم انا علينا بيانه ثم للتعقيب ان علينا بيانه

82
00:36:52.450 --> 00:37:14.400
فدل هذا على ان البيان قد يتأخر عن الخطاب ومثله في قوله كتاب احكمت اياته ثم فصلت توجد الايات اولا ثم تفصل وثم تبيد التراخي ومثل وقوع هذا حيث تأخر البيان عن وقت الخطاب في عدد من القضايا

83
00:37:14.550 --> 00:37:38.000
كما قصة بني اسرائيل البقرة نزلت ان الله يأمركم ان تذبحوا البقرة ثم بعد ذلك بمدة نزل بيانها ومثله في قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله. اول ما نزلت هكذا

84
00:37:38.250 --> 00:38:07.300
ثم نزل بعدها غير اولي الظرر فهذا بيان ومع ذلك تأخر ومثله في قوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة هذا خطاب مجمل وقد ورد بيانه بعد ذلك. فدل هذا على جوائز تأخير

85
00:38:08.050 --> 00:38:38.450
البيان عن وقت الخطاب ومما يترتب على هذا من المسائل في مسألة قطع الخفين بالنسبة للمحرم الذي لا يجد نعالا المحرم الذي لا يجد نعالا يجوز له لبس الخفين ورد في الحديث

86
00:38:39.600 --> 00:39:09.650
ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق قال وليقطعهما اسفل من الكعبين ثم قال بعد ذلك من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولم يذكر القطع فهل نحمل المطلق على المقيد ونقول بينه مع تأخر مدته او لا؟ هذا من مواطن الخلاف قد اشرنا الى

87
00:39:09.700 --> 00:39:30.150
هذه المسألة مرارا هذا ملخص ما قرأنا شرح ما قرأناه ولعله ان شاء الله نتكلم عن مباحث الامر في لقاء ات اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح

88
00:39:30.200 --> 00:40:01.450
يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين البيان والنسخ والتخصيص. النسخ رفع للحكم رفع للحكم ليس توضيحا له واما التخصيص فانه احد انواع البيان

89
00:40:02.750 --> 00:40:29.950
والمراد به قصر الحكم على بعض افراد العامة هذا بيان والتقييد نوع من انواع البيان توضيح المجمل من انواع البيان نسأل الله جل وعلا يوفقنا واياكم للخير هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

90
00:40:32.250 --> 00:41:08.700
