﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:23.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله

2
00:00:23.600 --> 00:00:49.450
السابع عشر عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا رواه البخاري هذا الحديث حديث جليل وفيه بيان فضل الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين

3
00:00:49.800 --> 00:01:16.550
بمزيد الاجر والثواب على الاعمال في جميع احوالهم. من الصحة والمرض والتفرغ والانشغال وهذا الحديث حينما ساقه الامام البخاري قد ساقه في صحيحه في كتاب الجهاد وبوب عليه باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الاقامة

4
00:01:17.350 --> 00:01:46.500
وانتبه الى دقة الامام البخاري في هذا الامر والحديث فيه ان ابراهيم ابا اسماعيل السفسفي قال سمعت ابا بردة واصطحب هو ويزيد ابن ابي كبش في سفر فكان يزيد يصوم في السفر فقال له ابو بردة سمعت ابا موسى مرارا يقول قال رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:46.500 --> 00:02:06.750
وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا اي نعم هكذا اخبر التابعي ابراهيم ابو اسماعيل السكسكي ان التابعيين ابا بردة ابن ابي موسى الاشعري ويزيد

6
00:02:06.750 --> 00:02:25.150
ابن ابي جبشة خرجا معا في سفر فكان يزيد ويصوم تطوعا في السفر فاخبرها ببردة انه سمع ابا موسى الاشعري رضي الله عنه اكثر من مرة. وهو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:25.450 --> 00:02:42.750
اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا لانه من كان يعمل عملا صالحا من صلاة تطوع او صيام او قراءة قرآن او تدريسا ثم سافر او مرن

8
00:02:42.750 --> 00:03:01.350
فمنعه ذلك من اداء العبادة التي كان يتطوع بها. كتب الله له اجر العبادة التي كان يفعلها في حال صحته. وفي في حال اقامتي وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وعظيم احسانه على عباده

9
00:03:02.750 --> 00:03:27.050
وهذا الحديث الجليل فيه فوائد. اولا دل الحديث على عظيم رحمة الله تعالى بخلقه. بان ثبت لهم الاجور على الاعمال التي كانوا يعملونها في اوقات صحتهم اقامتهم اذا قصروا فيها بسبب مرض او سفر او انشغال في امر لا بد منه

10
00:03:27.700 --> 00:03:43.800
لان الله تعالى لم يكلف العبد فوق طاقته التي جعلها الله له ثانيا هذا الحديث ساقه البخاري في كتاب الجهاد وبوب عليه باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الاقامة

11
00:03:45.100 --> 00:04:01.150
ولذا قد يتعطل الجهاد مدد طويلة جدا والناس تريد اداء هذه الشعيرة فمن لا يستطيع ولديه النية الصادقة فان الله يعطيه على نيته فهذا من جودة يعني تبويب الامام البخاري

12
00:04:02.150 --> 00:04:21.100
ثالثا السبب في ذكر هذه الترجمة للبخاري. وهذا الحديث في هذا الموضع هو انه يتحدث عن الجهاد والسير وكلاهما يتطلبان من العبد السفر والمشقة لكي يطمئن العبد على نصيبه من الاجر من دون ان

13
00:04:21.600 --> 00:04:44.350
يكلف نفسه اكثر من طاقته. فاعماله التي يعملها تبقى له اذا اراد الله بعبده خيرا وفقه الى استغلال اوقات صحته وهكذا وايضا من توفيق الله ان الله سبحانه وتعالى يؤمن العباد

14
00:04:45.350 --> 00:05:04.600
فعلى الانسان ان يكثر في اوقات الفراغ وفي اوقات السعة من العبادة وان لا يفرط في ذلك خامسا ينبغي على العبد ان يكون ناصحا لاخوانه دائما فاذا ناسبت فرصة للنصح لم يأل جهدا في ذلك

15
00:05:05.550 --> 00:05:32.050
ولذا حصلت النصيحة في هذه الرواية من التابعيين سادسا فضل العمل حال الاقامة والصحة فلا يفرط به ولاجل ان ينال الانسان الاجر اذا سافر او مرض فالانسان يعمل لامرين اولا حتى لا يفرط وعليه ان يغتنم الفرص لانه من فتح له باب خير عليه ان يغتنمه

16
00:05:32.750 --> 00:05:59.650
ثانيا حتى اذا انشغل يكتب له مثل ما كان يعمل سابعا عظيم فضل الله وعميم احسانه على عباده وهذا من فضل الله ومن رحمته ثامنا في الحديث تنبيه انه تدخل في ذلك الفرائض التي شأنها ان يعمل المسلم بها وهو صحيح. اذا عجز عن جملتها او بعظها بسبب المرظ

17
00:06:00.050 --> 00:06:17.750
كتب له اجر ما عجز عنه حتى صلاة الجالس في الفرض لمرضه يكتب له اجر صلاة القائم يكتب له عنها اجر صلاة القائم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد

18
00:06:18.050 --> 00:06:22.150
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته