﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال النووي علينا وعليه رحمة الله الثالث والعشرون عن علي بن حاتم رضي الله عنه قال

2
00:00:27.250 --> 00:00:48.200
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرة متفق عليه وفي رواية لهما عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه

3
00:00:49.050 --> 00:01:09.000
ليس بينه وبينه ترجمان فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم وينظر بين يديه فلا ينظر الا النار تلقاء وجهه. فاتقوا النار ولو بشق تمرة

4
00:01:09.650 --> 00:01:34.700
فمن لم يجد فبكلمة طيبة هذا الحديث الذي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه من حديث علي ابن حاتم رضي الله عنه والرواية التي ساقها النووي هي رواية جليلة اتقوا النار ولو بشق تمرة

5
00:01:35.250 --> 00:02:00.000
الانسان يؤدي العبادات والطاعات فعلا وثرجا لاجل ان يوقى من النار وجاءت الرواية التي بعدها وهي ايضا في الصحيحين مفصلة للرواية السابقة ودافعا للاجمال الوارد في الرواية الاولى ما منكم من احد الا سيكلمه ربه

6
00:02:01.050 --> 00:02:25.800
في هذا البيان ان الانسان سيلقى ربه بعمله ليس بينه وبينه ترجمان والترجمان هو المفسر للسان فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم. الانسان يرى اعماله هناك وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم اي ينظر الى

7
00:02:26.400 --> 00:02:47.600
يساره فيرى اعمالهم وينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه ولذلك الانسان يتقي النار بالعمل الصالح قال فاتقوا النار فجاءت هذه الفاء رابطة فاتقوا النار ولو بشق تمر اي على الانسان ان لا يفرط في الاعمال الصالحة

8
00:02:48.500 --> 00:03:14.450
وان لا يترك شيئا يقربه الى الله ويقيه النار قال فمن لم يجد فبكلمة طيبة. وهذا يعني فيه اشارة الى اهمية الكلمة الطيبة ومكانتها وان الانسان اذا لم يتوفر له ما ينفقه من الصدقات فيتصدق على الاخرين ببشاشة الوجه والكلمة الطيبة

9
00:03:16.050 --> 00:03:44.350
اذا التقوى طلب النجاة من العذاب بفعل الطاعات وترك المنهيات وهذا الحديث فيه فوائد جديدة. اولا الحث على الصدقة حتى لو كانت قليلة فانها عظيمة عند الله يوم القيامة  ثانيا من الاسباب التي تنجي العبد من النار الاكثار من الصدقات

10
00:03:45.500 --> 00:04:08.750
وتضييب نفوس الناس بالكلام الحسن الذي ينفع ثالثا عدم التهوين في قيمة الفعل الذي يفعله المؤمن لانه قد يكون باخلاصه سببا في نجاته يوم القيامة. فالانسان لا يفرط بعمل لان هذا العمل قد يكون سببا في نجاته

11
00:04:09.350 --> 00:04:28.950
ولا يتساهل الانسان في اثم لانه قد يكون سببا في هلاكه رابعا القليل من العمل الصالح يجدي وينجي حينما يكون مصحوبا بالنية الخالصة لله تعالى بل ان العمل الصالح ينفع في الدنيا وينفع في الاخرة

12
00:04:29.400 --> 00:04:55.500
وفيه النجاة حتى قيل انه بالصدقات تدفع الكربات الاعمال الصالحة والاحسان للاخرين هذه القربات بالقربات تدفع الكربات خامسا الرواية الثانية هي بمثابة شرح وبيان للرواية الاولى. حتى يعني تدرك براعة الاختيار الامام النووي

13
00:04:56.350 --> 00:05:19.850
واخبار بما سيحصل لكل احد بين يدي الله. لان الانسان سيلقى الله بعمله لا محالة سادسا الخوف من النار. يجب ان يستمر في الانسان. ما دام في هذه الحياة لاجل ان يعمل للوقاية من النار. ما دمت في هذه الحياة فعليك ان تعمل وان لا تفرط

14
00:05:21.900 --> 00:05:50.100
سابعا من لم يجد ما يتصدق به فليكثر من الكلمات الطيبة فهي احسانا على السامعين. وباب من ابواب الحسنات كبير ثامنا الكلمة الطيبة هي التي فيها تطييب قلب انسان وشرطها ان تكون طاعة او مباحة. فانت تطيب فيها قلب انسان لكن شرطها ان تكون

15
00:05:50.450 --> 00:06:11.650
طاعة لله او مباحة لانه بعض الذين في قلوبهم مرظ يعني يطيب لهم سماع الشيء المحرم. فنحن هنا نشترط ان تكون طاعة او مباحة تاسعا طيب الكلام ولين المقال له اثر طيب في النفوس

16
00:06:11.800 --> 00:06:34.400
وينزع الشحناء والبغضاء من القلوب لذا كان سببا من اسباب النجاة من النار عاشرا الاعمال الصالحة ينميها الله لاصحابها كما ينمو الزرع لمن بذره في الارض الطيبة والله يضاعف لمن يشاء بحسب اخلاصه في عمله

17
00:06:34.900 --> 00:06:56.600
والله عظيم العطاء. عليم بنيات العباد حادي عشر اذا قرأ المؤمن هذه الاحاديث تيقن بان هذه الدنيا محل امتحان واختبار وان كل ما فيها من الاموال والاولاد انما هو زائل

18
00:06:57.250 --> 00:07:19.150
يذهب بمجرد دخوله الى القبر فيقوده ذلك الى مباشرة الاعمال التي تخلصه من النار وتقربه الى الله تعالى ثاني عشر ان التناصح بين عباد الله تعالى كان من دأب الانبياء وعباد الله الصالحين

19
00:07:19.550 --> 00:07:42.000
فعلى المؤمن ان يكون ناصحا في بيته. وبين اهله واخوانه فيحثهم على فعل الخيرات والابتعاد عن المنهيات لينالوا رحمة ربهم جل في علاه وتأمل خطاب النبي صلى الله عليه وسلم في توجيه الصحابة لما قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه

20
00:07:43.200 --> 00:08:02.350
فينبغي على الانسان ان يستحضر هذا ثالث عشر اثبات صفة الكلام لله. من غير تجفيف ولا تمثيل بخلاف من انكر ذلك من الفرق التي ظلت عن صراط الله المستقيم رابع عشر

21
00:08:02.700 --> 00:08:29.300
في الحديث تكليم الله للعباد ومحاسبته لهم وبيان شدة الفزع في ذلك اليوم فينبغي على المؤمن ان يكثر من الاعمال الصالحة. التي تكون سببا في امانه ودخوله الجنة مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا

22
00:08:30.050 --> 00:08:38.734
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته