بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال مصنف غفر الله لنا وله ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. باب حق الزوج على امرأته. قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بما فضل الله بعضهم على بعض. وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. واما الاحاديث فمنها حديث عمرو بن الاحوص السابق في الباب قبله. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فلم تأته بات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه. وفي رواية لهما اذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح. وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته الى فراشها فتأبى عليه الا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها بسم الله الرحمن الرحيم ومن قال رحمه الله تعالى باب حق الزوج على المرأة لما ذكر المؤلف رحمه الله في الباب السابق الحق الذي يجب على الرجل نحو زوجته ذكر في هذا الباب ما يجب على المرأة نحو زوجها من الحقوق والواجبات ثم ذكر الاية الكريمة وهي قول الله عز وجل الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم. قوله الرجال جمع رجل وهو الذكر البالغ. قوامون على النساء جمع قائم وهو الذي يتولى امر غيره اي ان لهم السلطة والولاية والقوامة على المرأة بالتعليم والتأديب والتوجيه والامر والنهي وهذا وهذه القوامة بين الله عز وجل سببها بقوله بما فضل الله به بعضهم على بعض. وان الولاية والسلطة بتفضيل الله عز وجل للرجال على النساء وذلك ان جنس الرجال يخالف جنس النساء قدرا وشرعا وطبعا وعرفا. فالاختلاف بين الرجل والمرأة ثابت كونا وثابت شرعي وثابت طبعا وثابت عرفا. اما قدرا فان خلقة المرأة تخالف خلقة الرجل. فان الرجل اقوى منها من حيث البنية ومن حيث الخلقة الظاهرة. واما شرعا فان الله عز وجل جعل الاحكام الشرعية المتعلقة بالنكاح جعلها بيد الرجل. فالنكاح بيده كما قال عز وجل ويعفو الذي بيده عقدة النكاح. والطلاق بيده انما الطلاق لمن اخذ بالساق. وكذلك الرجعة فخص الله عز وجل الرجل شرعا باحكام ليست للنساء. واما طبعا فان طبيعة المرأة تخالف طبيعة الرجل لانها سريعة العاطفة. كثيرة التضجر ليس عندها من التحمل والصبر والشجاعة والقيام بها ما عند الرجل. واما عرفا فان العرف مبني على الحكم القدري. والحكم الشرعي. والناس والناس يعرفون الفرق في التعامل بين الرجل وبين المرأة يقول عز وجل بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم. وهذا هو السبب الثاني للتفظيل وهو انفاق الرجل على المرأة. فذكر سبحانه وتعالى سببين لتفضيل الرجال. فذكر سبحانه وتعالى سببين القوامة والولاية والسلطة بيد الرجل. السبب الاول ما وهبه الله عز وجل للرجال من الاحكام القدرية والشرعية والطبعية والعرفية ما ليس للرجل. والسبب الثاني كسبي اي اكتساب من الرجل وهو ما ينفق على المرأة من النفقة والكسوة ونحوها. ثم ذكر سبحانه وتعالى وظيفة المرأة بعد ان ذكر الرجل وما يجب عليه من الولاية والقوامة والسلطة والتعليم والتأديب والتهذيب ذكر وظيفة المرأة فقال قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. فالصالحات جمع صالحة. والصالحة هي القائمة حقوق الله وحقوق عباده. ومن اعظم حقوق العباد التي يجب على المرأة ان تقوم بها. وان تؤديها حق توجيه فهي تقوم بحق زوجها. فالصالحات قانتات جمع قانتات. والقنوت دوام الطاعة. اي انهن بطاعة الله عز وجل. حافظات للغيب. الغيب ما غاب عن الاعين. اي انهن يحفظن الزوج فيحفظن انفسهن ويحفظن زوجهن وبيته فيحفظن ماله ويحفظن اولاده ويقمن برعايته ما تحت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها. حافظات للغيب بما حفظ الله اي ان اي ان ما يقمن بحفظه وما اوجب الله عز وجل عليهن من القيام به انما ذلك بسبب من الله عز وجل هو الذي يسر لهن هذا الامر وهو الذي وفقهن للقيام ولهذا قال حافظات للغيب بما حفظ الله. اي بحفظ الله لهن وتيسيره لهن. وآآ رفيقه لهن للقيام بذلك. وذلك بسبب صلاحهن ودوامهن لطاعة الله تعالى. وقد قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ففي هذه الاية الكريمة دليل على فوائد منها اولا ان اية والسلطة والقوامة بيد الرجل بسبب ما فضله الله عز وجل به على جنس النسا من من التفضيل القدري والشرعي وكذلك ايضا التفظيل الكسبي بانفاقه. ومنها ايضا ان ان المرأة تحتاج الى من يقوم على رعايتها والقوامة عليها فهي بحاجة الى من يقوم على امورها. ولهذا قال الرجال قوامون على النساء. ومنها ايضا النفقة على الزوج لزوجته. لقوله وبما انفقوا من اموالهم. ومنها ايضا انه يجب على الرجل ان يعتني بما فضله الله عز وجل به وما خصه به من القوامة والولاية السلطة وذلك بان يستعملها استعمالا شرعيا فيقوم بتعليم المرأة وبتأديبها وبتوجيهها وارشادها كما قال عز وجل يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ومنها ايضا فضيلة الصلاح. وانه سبب للقيام بالواجبات الشرعية. فمن كان صالحا والصالح والقائم بحقوق الله وحقوق عباده. من كان صالحا فان الله عز وجل يعينه ويسدده ويوفقه وهذا من حفظ الله عز وجل للعبد. كما قال النبي صلى الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس احفظ الله يحفظك. اي احفظ حقوقه وحدوده وقم بما يجب عليك من طاعته. يحفظك يحفظك في دينك. ويحفظك في دنياك وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد