بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين في باب حق الزوج على امرأته وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه وفي رواية لهما اذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دعا رجل وامرأته الى فراشه وهذا كناية عن الجماع اي طلبها للجماع ابت ان تجيء يعني امتنعت وسواء كان امتناعها بالقول ام كان امتناعها بالفعل بالتكره والتأخر فبات عليها غضبان. يعني ان الزوج بات وهو غضبان غضبان عليها وفي رواية فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. والملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور ومنحهم الانقياد التام لامره والقوة على تنفيذه قاموا بعبادته وانقادوا لطاعته ولهذا قال الله عز وجل ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفطرون. واللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله. وقوله لعنتها الملائكة حتى تصبح يعني حتى يطلع الفجر فبهذه ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا بيان عظم حق الزوج على زوجته ومنها ايضا انه يجب على المرأة اذا دعاها زوجها الى الفراش ان تستجيب لذلك وان لا تمتنع الا تتأخر اللهم الا اذا كانت معذورة بعذر شرعي من مرض سواء كان المرض عضويا ام كان المرض نفسيا وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان امتناع المرأة من ذلك من كبائر الذنوب. لان الرسول عليه الصلاة والسلام رتب ذلك لعن الملائكة ولكن هذا الامر اعني الوجوب وما يترتب عليه. فيما اذا كان الزوج قائما بحقوق زوجته من النفقة والكسوة والعشرة بالمعروف. اما اذا كان الزوج اذا كان الزوج غير قائم بذلك بان كان لا ينفق على زوجته ولا يعاشرها بالمعروف فلها ان تمتنع في هذه الحال في الحديث مقيد بما اذا كان الزوج قائما بالحقوق الزوجية. وفيه ايضا دليل على ان كل حق محض للادمي اذا اسقطه سقط. ولهذا في الرواية الاخرى حتى يرضى. وهذا دليل على ان ان الزوج اذا امتنعت ورضي الزوج بذلك وسامحها على ذلك فان حقه وما يترتب عليه فانه يسقط ولهذا كل حق محض للادمي اذا اسقطه او رظي باسقاطه فانه يسقط ولا يترتب عليه اثره ومن ذلك وليمة العرس اذا اسقط الداعي الحق بان سمح للمدعو بعدم الحضور او عذره في ذلك. وفي هذا الحديث ايضا دليل على اثبات علو الله عز وجل. لقوله في الرواية الاخرى كان الذي في السماء ساخطا عليها وفيه ايضا دليل على اثبات السخط لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى وفيه ايضا من الفوائد جواز اللعن على سبيل العموم بقوله لعنتها الملائكة حتى تصبح. اما اللعن المعين فلا يجوز. وانما يجوز اللعن على سبيل العموم ولهذا ذكر الله عز وجل اللعنة على سبيل العموم في القرآن الكريم. الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على الكافرين. اما لعن بان تقول لشخص لعنك الله فهذا محرم. وفيه ايضا دليل على استجابة الله عز وجل لدعاء الملائكة ولولا ذلك اعني لولا ان دعاءهم مستجاب ما خوف النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بذلك بقوله لعل الملائكة حتى تصبح. وفي رواية حتى ترجع. وهذه الرواية حتى ترجع يعم ما اذا كانت من الزوج في في الليل ام في النهار. لان قوله حتى تصبح خاص بالدعوة اذا كانت ليلا. اما قوله حتى ترجع فهي اعم لانها تشمل الدعوة ليلا ونهارا. وفق الله الجميع لما يحب ويرظى. وصلى الله على نبينا محمد