بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب حق الزوج على امرأته عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والامير راع والرجل راع على اهله اهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الخطاب في هذا الحديث لجميع الامة كلكم راع هاي كل من اي ان كل من جعل على ولاية فانه يجب عليه ان يقوم بمقتضى هذه الولاية والراعي هو الحافظ القائم على مصالح من تحت يده وولايته. قال عليه الصلاة والسلام فالامير هذا في الولاية العظمى. فالامام الاعظم راع بمن تحت ولايته. فعليه اولا ان يقوم باظهار دين الله عز وجل. وذلك باظهار التوحيد ونشر العقيدة الصافية الصحيحة بين الناس. وقمع اهل الشرك والبدع والضلال ومحاربة الافكار الهدامة والمناهج المنحرفة. ثانيا ان يقيم شعائر الله عز وجل من اذان والصلوات الخمس والجمعة وجباية الزكاة واعلان رمضان وحج بيت الله الحرام. ثالثا ان احفظ البلاد وثغورها من الاعداء وان يحصنها. ايضا من من الحقوق الواجبة عليه ان يقوي اقتصاد البلد وذلك برعاية مصالحه. وان يتفقد من تحت ولايته من الضعفة والمساكين وغير ذلك مما تقتضيه الولاية. والرجل راع في اهل بيته. كذلك ايضا الانسان عليه ان يراعي التي اؤتمن عليها من القيام برعاية من تحت يده من الزوجة والاولاد. فيعلمهم ويؤدبهم فيبدأ اولا بتعليمهم قبل تأديبهم. خلافا لما يفعله بعض بعض الناس من كونه يؤدب قبل ان يعلم هذا خطأ ولذلك في حديث مالك ابن الحويرث رضي الله عنه لما قدم ومن معه وهم سببه على النبي صلى الله عليه وسلم فاقاموا عنده عشرين يوما قال مالك رضي الله عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم رؤوفا رحيما فلما رأى ان قد اشتقنا الى اهلينا قال ارجعوا الى اهليكم فعلموهم وادبوهم. فبدأ بالعلم قبل التأديب ان يعلم من تحت يده وولايته ان يعلمهم ما يحتاجون اليه في امور دينهم ودنياهم. وان بما يجب عليه ايضا من الانفاق والعشرة بالمعروف لزوجته. والمرأة راعية في بيت زوجها وولدها فعليها ان تقوم بما بما جعل لها من هذه الولاية وذلك بحفظ بيته وحفظ ماله والقيام تأديب من تحت ولايته من تحت ولايتها من الاولاد من ذكور واناث. والا تدخل بيته احدا الا باذنه. والا تتصرف بشيء من ما له الا باذنه. وان تقوم بخدمته وما يحتاج اليه. ثم قال عليه الصلاة والسلام فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. وهذا يشمل كل من جعله الله عز وجل على وهذا شامل لكل ولاية سواء كانت صغيرة ام كبيرة وكل من جعل الله عز وجل واليا على احد. فعليه ان يقوم باداء هذه الامانة. وان يراعي مصلحتها. وان ينصح قدر المستطاع ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو يموت حين يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عز وجل عليه الجنة. فكل من جعل وليا على احد حتى ولي اليتيم حتى الولي على اليتيم يجب ان يقوم برعايته وان يقوم بمصالحه وما تقتضيه الامانة التي ولي عليها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين