﻿1
00:00:03.700 --> 00:00:23.700
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى. ولا نزال في باب الصبر. قال وعن ابي سعيد سعد

2
00:00:23.700 --> 00:00:43.700
الخدري رضي الله عنهما ان ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم ثم سألوه فاعطاهم حتى نفذ ما عنده. وهكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا يخشى

3
00:00:43.700 --> 00:01:10.950
الفقر. وهذا من كرمه صلى الله عليه وسلم. وزهده في الدنيا. فقال لهم حين انفق كل شيء بيده تأمل عندما انتهى المال الذي في يده اعتذر منهم وهذا من حسن اخلاقه صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك

4
00:01:10.950 --> 00:01:30.950
فقل لهم قولا ميسورا. وهذا من الادب الجميل نسأل الله تعالى ان يجملنا الاخلاق الكريمة. يعني اذا ما وجدت ما تعطي به السائل ترده بكلمة طيبة تجبر بها خاطره. هكذا كان خلق النبي صلى الله عليه

5
00:01:30.950 --> 00:01:50.950
فقال ما يكن عندي من خير فلن ادخره عنكم. تأمل. ما يكن عندي من خير فلن ادخر او لن احبسه عنكم. ثم مع ذلك ارشد النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:50.950 --> 00:02:21.750
الى الدرجة الاعلى التي ينبغي للمسلم ان اه يحرص عليها. السؤال للمحتاج جائز لكن الاولى ان يتعفف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ومن يستعفف يعفه الله. ومن يستغني يغنه الله. ومن يتصبر يصبره الله

7
00:02:22.100 --> 00:02:50.500
وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. متفق عليه. وتأمل في جمال هذه الاخلاق العفة والغنى والصبر. وتأمل في ترتيبها بدأ بالعفة بان التعفف هو ترك سؤال الناس وعدم الاستشراف الى ما في ايدي الناس

8
00:02:50.600 --> 00:03:13.350
لان سؤال الناس والاكثار منه هذا فيه شيء من الذل للسائل فربما يردك فلان ينكسر قلبك تشعر بذل في نفسك. ولهذا ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الخلق ومن يستعفف يعفه الله

9
00:03:13.600 --> 00:03:39.950
ومن يستعفف يجاهد نفسه على العفة الله تعالى يعفه يكره اليه مسألة الناس. ويقنع باليسير ولهذا تأمل بعد ان ذكر العفة ما الذي يجعل المسلم يستعفف هو الغنى بالله جل وعلا

10
00:03:40.000 --> 00:04:00.650
وقال ومن يستغني يغنه الله كيف الانسان يعرض عن سؤال الناس؟ طبعا اذا كان مضطرا لا بأس يسأل. ويسأل من يثق به ومن يعرف انه لا يمن عليه وانه سيعطيه او سيجبر خاطره ولو بكلام طيب

11
00:04:00.900 --> 00:04:22.550
فاذا ما اضطر الانسان لهذا فعليه ان يستغني بالله تعالى بهذا يكون عفيفا. ولهذا قالوا من يستغني يغنه الله والمقصود هنا ومن يستغني بالله جل وعلا لانه هو الغنى الحقيقي. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى

12
00:04:22.550 --> 00:04:43.800
عن كثرة العرض وانما الغنى غنى النفس. ان تستغني بالله تستغني نفسك عن كل ما سوى الله جل وعلا. فالذي يستغني يطلب الغنى من الله تعالى. الله تعالى يغنيه ثم ما الذي يعين على هذا كله؟ تأمل ختم بالصبر

13
00:04:44.000 --> 00:05:06.150
ما يمكن ان يحقق الانسان العفة والغنى بالله الا اذا صبر نفسه. فكأن الصبر هو جماع الخير  ولهذا تأمل قالوا من يتصبر يصبره الله ختم بهذا الخلق ثم تأمل النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:06.500 --> 00:05:24.300
ذكر فضيلة الصبر في هذا الحديث لان هو الخلق الجامع لما تقدم وسبب ما تقدم من الاخلاق الطيبة من العفة والغنى بالله. قال وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر

15
00:05:24.700 --> 00:05:47.300
وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. وهذا في الحقيقة يدل على المنزلة العالية للصبر   حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. وتأمل في قوله اوسع

16
00:05:47.350 --> 00:06:14.050
فالصبر هو الخلق الجامع والفضيلة التي تسع كل الفضائل وهذا ذكره آآ بعض العلماء آآ ذكروا ان الاخلاق والفضائل كلها ترجع الى الصبر انظر الى العبادة ما يمكن ان تحقق عبادة الله الا اذا صبرت نفسك. فاعبده

17
00:06:14.250 --> 00:06:37.850
واصطبر لعبادته محافظتك على الصلاة. قيام الليل. الصيام في حقيقة صبر. تصبر ونحن الان دخلنا في شهر الله المحرم ومن الاشهر الحرم وهو اول شهر في السنة الجديدة وما اجمل ان يفتتح المسلم

18
00:06:38.100 --> 00:06:57.450
عامه الجديد بطاعة الله تعالى. ولهذا حثنا رسولنا صلى الله عليه وسلم على صيام هذا الشهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وافضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم

19
00:06:58.150 --> 00:07:18.000
هذا الشهر يستحب للمسلم ان يكثر فيه من الصيام وانا وصمت كل هذا الشهر وافطرت منه يوم او يومين. فهذا في اعلى المراتب وهكذا يحرص المسلم على الاكثار من الصيام في هذا الشهر والصيام صبر

20
00:07:18.050 --> 00:07:38.050
ويحقق الصائم الصبر بكل انواعه. يصبر على طاعة الله على الصيام. يصبر عن المحرمات لان الصيام هو صبر عن المحرمات هذا والصيام الحقيقي. كما تصبر عن الجوع تصبر عن الطعام والشراب. فهذا

21
00:07:38.050 --> 00:07:55.350
اشارة الى صبرك عن المحرمات. ثم ايضا هو صبر على قدر الله. تصبر على ما يصيبك من الم الجوع والعطش كذلك اذا التفت الى الاخلاق الاخرى يعني العفة هي صبر

22
00:07:55.400 --> 00:08:15.400
عن سؤال الناس وصبر عن الشهوات. الشجاعة صبر في ميادين القتال والجهاد. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر نفسك على الدعوة الى الله تعالى. الحلم تصبر نفسك عن الغضب. بذل المال

23
00:08:15.400 --> 00:08:38.500
والكرم تصبر نفسك على بذل المال اه الزهد في الدنيا في حقيقة صبر عن فضول العيش والقناعة هي صبر على الرزق اليسير وهكذا تجد ان العبادات ترجع الى الصبر. اذا حقا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع

24
00:08:38.500 --> 00:09:00.050
من الصبر تجد الذي يصبر نفسه يفوز بكل خير في الدنيا والاخرة. ثم قال النووي رحمه الله تعالى وعن ابي يحيى صهيب ابن رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك لاحد

25
00:09:00.050 --> 00:09:25.000
الا للمؤمن. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم وهذا الحديث هو قاعدة السعادة في الحياة الدنيا. وتأمل كيف تعجب النبي صلى الله عليه وسلم من امر المؤمن. عجبا

26
00:09:25.000 --> 00:09:48.900
بامر المؤمن والانسان لا يتعجب الا من امر خرج عن نظائره. خرج عن العادة امر عجيب امر غريب هذا تعجب استحسان عجبا لامر المؤمن لان اكثر الناس يكون حالهم خلاف حال المؤمن. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان

27
00:09:48.950 --> 00:10:16.050
اه قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن  ان امره كله له خير كل امور المؤمن خير يكون سعيدا في كل امور حياته واحواله مهما تقلبت به الاحوال واضطربت به

28
00:10:16.050 --> 00:10:38.200
الامور واشتدت عليه الفتن وضاقت عليه الكربات ان امره كله له خير. الله اكبر. حقا هذي السعادة الحقيقية. كما قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. في كل احواله

29
00:10:38.250 --> 00:10:54.500
هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرا باحسن ما كانوا يعملون في الاخرة. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكون امر المؤمن كله خير وتأمل قبل ذلك قال وليس ذلك لاحد الا للمؤمن حقا

30
00:10:54.650 --> 00:11:27.850
هذا فيه اشارة الى ان ينظر المسلم الى احوال الناس كيف يتقلبون مع تقلبات الدنيا يحزنون يتسخطون يجزعون يمنعون يبطرون يتكبرون يفتخرون لكن المؤمن يكون مستقيما في كل احواله ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. لان الانسان الاخوة

31
00:11:27.850 --> 00:11:54.850
بالنظر الى قدر الله تعالى لا يخلو من هذين الحالين في حياته كلها في كل احوالك اما ان تكون في نعمة واما ان تكون في مصيبة  المؤمن كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

32
00:11:55.000 --> 00:12:18.000
اذا حصلت له نعمة والمؤمن بل الانسان مغمور في نعم الله تعالى. وما بكم من نعمة فمن الله. لكن مقصود ان النعم تتجدد في الانسان فاذا جاءته نعمة شكر رزق بمولود اتاه مال آآ حصل

33
00:12:18.200 --> 00:12:37.150
آآ علما نافعا اه استفاد فائدة انحلت له اشكالية في العلم في الفقه وفقه الله لقيام الليل اه وفقه الله لصيام النهار. الله تعالى يسر له حفظ القرآن نعم كثيرة

34
00:12:37.550 --> 00:13:07.150
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. لان المؤمن ايمانه يدل على ربه جل وعلا. تأمل هذا كله مربوط بالايمان فايمان المؤمن يدل على ربه عند النعمة يعرف ان هذه النعمة من عند الله. اول ما يخطر في باله ان هذه النعمة انما هي من الله تعالى. الله هو الكريم هو الذي انعم علي

35
00:13:07.150 --> 00:13:27.150
هذه النعمة عن طريق فلان او فلان لكن ينظر الى الحقيقة. وان الله هو الذي قدرها لي. نعم يشكر فلانا لكن يكون الشكر الخالص والعظيم لله تعالى لانه هو صاحب الانعام والفظل والاكرام. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

36
00:13:27.150 --> 00:13:47.550
فيشكر الله تعالى يعرف ان هذه النعمة اولا من الله تعالى. ثم يحمد الله تعالى ويستعمل هذه النعمة فيما اباحه الله وفيما يحبه الله اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور. هذا الشكر الحقيقي. فكان خيرا له

37
00:13:47.650 --> 00:14:12.000
لان هذا احسن خلق في هذا الحال بخلاف غير المؤمن الكافر او الفاجر او الغافل. اذا جاءته نعمة ينسى انها من ربه انظر الى الامراض التي تصيبه عند النعمة. يعجب بنفسه يغتر بهذه النعمة التي وفيها يغتر بعلمه يغتر

38
00:14:12.000 --> 00:14:32.750
يغتر بغناه وبماله. ثم هذا الغرور يؤدي به الى الكبر. يتكبر على الفقراء والمساكين. يتكبر على الجهال او اه الغافلين وربما يفتخر عليهم ان الله لا يحب كل مختال فخور. انظر الى حال المؤمن حال الشاكر

39
00:14:32.800 --> 00:14:51.650
كيف انه يعطي ويحسن الى الفقراء والمساكين؟ ليعلم ان هذه النعمة من الله تعالى. ولا يغتر بنفسه ولا يعجب بنفسه ويكون متواضعا فيكون محبوبا عند الله وعند الناس. بخلاف الفاجر او الكافر وقت النعمة. ثم

40
00:14:51.700 --> 00:15:15.150
ايضا في المصيبة وان اصابته ضراء صبر. فكان خيرا له. ان اصابته ضراء يعني اصابه غم وهم من ركوب دين من مرض من وفاة قريب من اه خسارة مال اي ضراء تصيب الانسان وهكذا الدنيا دار

41
00:15:15.150 --> 00:15:34.100
الى تتقلب بالناس. وان اصابته ضراء صبر. هنا يأتي الصبر. فكان خيرا له يصبر لانه يعلم انها من عند الله. وما اصابكم من مصيبة او كما قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا

42
00:15:34.350 --> 00:15:53.350
باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. تأمل سبحان الله يرجع الامر ايضا الى الايمان ومن يؤمن بالله يعني يعلم انها من عند الله بقدر الله يوم بقدر الله يهدي قلبه فيرضى ويسلم لله جل وعلا

43
00:15:53.350 --> 00:16:13.600
كيف يصبر الانسان؟ يعلم ان هذه المصيبة من عند الله، يعلم ان الله تعالى هو العليم بحاله الحكيم فيما قدره عليه الرحيم الله تعالى ارحم بعباده من الوالدة بولدها فيصبر. يهون عليه كل شيء. اذا تفكر في اسماء الله الحسنى

44
00:16:13.600 --> 00:16:27.600
ذلك يعلم ان الله تعالى قدرها عليه قبل ان يخلق السماوات والارض كما قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

45
00:16:27.750 --> 00:16:50.100
ان ذلك على الله يسير هذا ماذا آآ يورث المؤمن؟ قال لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل ما فخور. اذا علم ان النعم والمصائب كلها من عند الله قدرها الله عليه منذ الازل. اه لا يفرح فرح بطر بما اتاه الله ولا

46
00:16:50.100 --> 00:17:17.600
آآ يجزع ويتسخط وييأس بسبب المصيبة التي هو فيها وكذلك اذا تذكر انها بسبب ذنوبه ينشغل بالاستغفار بدل ان ينشغل بالتسخط ولماذا اصاب الله بهذه المصيبة لماذا ما اصاب فلانا؟ لماذا انا؟ لا. اشتغل بما آآ انت فيه. اشتغل

47
00:17:17.600 --> 00:17:38.900
سبب هذه المصيبة وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم انشر المسلم بالاستغفار بالتذلل لله جل وعلا وقت المصيبة. ثم ايضا يتذكر الاجر العظيم انما يوفى الصابرون اجرهم بغير  فاذا تذكر الاجر على هذه المصيبة يهون عليه

48
00:17:39.150 --> 00:18:00.300
كما اه اصيب بعضهم اه قطعت يده او اصبعه فقال يعني بدأ يحمد الله تعالى وما رؤي عليه يعني شيء من الضجر فقال او قالت امرأة كانها او رجل نسيت. اه قال يعني حلاوة اجرها

49
00:18:00.300 --> 00:18:20.300
مرارة آآ المها وكما يعني قيل. هكذا اذا تذكر الانسان الاجور العظيمة يهون عليه كل شيء. واذا ان الله تعالى احب له ذلك ليرفعه. وليكفر سيئاته ويرفع درجاته. فهذا يهون

50
00:18:20.300 --> 00:18:41.700
كل شيء كما قال عمران ابن حصين رضي الله عنه عندما كان في مرض موته وبكى بعضهم على حاله فقال احبه الى الله احبه الي ما دام ان الله يحب هذا نعم الانسان يصاب بالحزن هذا امر طبيعي ويتمنى العافية لكن في الوقت نفسه

51
00:18:41.700 --> 00:19:03.450
يكون في قلبه رضا بالله. وآآ ذكر لله يعني ومحبة لله جل وعلا. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا لكن انظر الى غير المؤمن الضراء كيف يكون حال الناس الذي يتسخط على قدر الله

52
00:19:03.550 --> 00:19:22.800
والعياذ بالله ربما يعني يتلفظ بكلام آآ قريب من الكفر والعياذ بالله عندما يعترض على قدر الله عندما يقول لماذا الله يظلمني؟ لماذا لا يعطيني؟ لماذا لا يسعدني في هذه الدنيا؟ انا ماذا فعلت

53
00:19:22.800 --> 00:19:42.350
هكذا والله تجد بعض المسلمين يقول مثل هذا الكلام. طيب هذا كيف سيعيش؟ يعيش والله في هم وغم ولا يدري كيف يخرج منه هذا الحديث حقنا والله حديث يعني فيه السعادة للناس كلهم. واخر عندما يصاب بمصيبة اذا

54
00:19:42.350 --> 00:20:02.600
يعني يلطم خده ويشق ثوبه يشق ثوبه يعني كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم في المصائب عن لطم الخدود وشق الجيوب وهذا من عمل اهل الجاهلية كما يفعل بعض النساء وبعضهم يعني يبكي بصوت مرتفع لا بأس البكاء

55
00:20:02.650 --> 00:20:21.850
رحمة كما سيأتي معنا في الحديث آآ الذي بعده او يعني ما يذكره يعني اذا بكى يعني من باب الرحمة والحزن الطبيعي هذا بالعكس لكن ان يصرخ وان ينوح على ميته بالصراخ والجزع

56
00:20:22.300 --> 00:20:40.800
وبعضهم تصل به الحال الى الانتحار انظر الى اكبر نسب الانتحار تجدها في بلاد الكفار لماذا؟ لان قلب خاوي من الايمان. والانسان لا بد ان يتيقن انه لن يحصل في هذه

57
00:20:40.800 --> 00:20:53.500
دنيا كل ما يريد. لن يحصل لك في هذه الدنيا كل ما يلائمك انت لا. هذه دار ابتلاء. انت ما تعيش في الجنة. هذه الدنيا دار ابتلاء فلابد ان تصبر

58
00:20:53.700 --> 00:21:18.600
فتسير مع قدر الله تعالى وتسلم امرك الى الله تعالى. الله يدبر الامر. والله غالب على امره فانظر الى نسب الانتحار في بلاد الكفار. يعني ثاني دولة اول دولة يقولون غيانة هذي في امريكا الجنوبية فيها مخدرات ومشاكل وجرائم. وثاني دولة فيها اكبر نسبة

59
00:21:18.600 --> 00:21:47.600
هي ماذا اليابان هذا دائما اكرره سبحان الله دولة معروفة بالتقدم العلمي الهائل والتطور التكنولوجي سادة العالم بهذا لكن هل حققت هذه الدنيا هذه اللذات هل حقق هذا التطور سعادة لاهلها؟ انظر اذا كانت هذه الدولة ثاني دولة في

60
00:21:47.600 --> 00:22:10.050
اكبر نسبة انتحار معنى هذا ماذا؟ ان الناس ما يعيشون في راحة وسعادة ابدا. ويا الانتحار معناه يعني فقد الحياة وفقد السعادة في هذه الدنيا فسبحان الله! بسبب عدم الايمان. فاذا تأمل في آآ اثر الايمان وثمرة الايمان في حياة

61
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
الانسان حقا هذه هي الحياة الكريمة الطيبة. فهذا يعني ايضا من يعني ثمار الصبر. وهو يعني اه في الحقيقة يعني فرعن الايمان فكلما قوي الايمان تجد الانسان وهو مريظ تجده دائما يذكر الله ولا

62
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
بل هو الذي يصبر من حوله ويذكرهم بالله تعالى ويكون مستبشرا. هكذا حال المؤمن. وسبحان الله هذا الامر الاخوة ليس يعني التمني او بالكلام الكلام سهل لكن عندما يبتلى الانسان حقا بنعمة يبتلى

63
00:22:50.050 --> 00:23:11.950
مصيبة هنا تظهر السرائر آآ تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. بحسب حالك مع الله في الرخاء حسب خشوعك وطمأنينة قلبك انسك بالله هكذا ينزل الله تعالى عليك من الثبات والطمأنينة والسكينة

64
00:23:11.950 --> 00:23:29.750
عند المصائب بحسب حالك مع الله تعالى في عبادته في الرخاء. يعني هذه معادلة والله تعالى اكرم وارحم لكن لا شك ان كل ما كان العبد خاشعا مع ربه في صلاته

65
00:23:29.800 --> 00:23:49.800
في ذكرى لله في الرخاء يظهر هذا في حال النعمة وفي حال المصيبة. كما قال الله تعالى في الصلاة قال ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا لا يصبر. واذا مسه الخير منوعا لا يشكر. قال الا

66
00:23:49.800 --> 00:24:14.750
الذين هم على صلاتهم دائمون لان الصلاة حقيقة الايمان. نسأل الله تعالى ان يجعلنا من عباده المؤمنين الشاكرين الصابرين نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. نسأل الله ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين

67
00:24:14.750 --> 00:24:19.550
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين