﻿1
00:00:03.800 --> 00:00:23.800
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى ولا نزال في باب الصبر يقول

2
00:00:23.800 --> 00:00:42.600
رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فاخبرها انه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء. فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين

3
00:00:42.850 --> 00:01:11.450
فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له الا كان له ومثل اجر الشهيد. رواه البخاري عائشة امنا ام المؤمنين رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون وهو مرض

4
00:01:11.450 --> 00:01:35.700
معروف اه يؤدي الى الموت يدخل فيه الاوبئة التي تنتشر كما هو في زماننا من انتشار هذا الوباء وباء كورونا فهذا يدخل في آآ الاوبئة التي تنتشر وتؤدي الى الوفاة

5
00:01:35.750 --> 00:01:58.700
فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطاعون قال او اخبر عائشة رضي الله عنها انه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء. وايضا جاء في في بعض الاحاديث والاثار ان الطاعون هو الرجز الذي ارسله الله تعالى على طائفة من بني اسرائيل

6
00:01:58.850 --> 00:02:26.350
هذا المرض عذاب يبعثه الله تعالى على من يشاء من الكفار من الظالمين يبعثه الله تعالى عليهم عقوبة وانتقاما قال فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين وتأمل كيف ان هذا المرض وهذا الوباء

7
00:02:26.550 --> 00:02:54.000
كيف انه عذاب على قوم ورحمة على قوم وهذا ببركة الايمان فكان عذابا عليهم لكفرهم لطغيانهم وسبحان الله في زماننا هذا مهما سمعت من سبب انتشار هذا الوباء. هل هو مؤامرة؟ هل هو بتدبير بعض الناس

8
00:02:54.150 --> 00:03:12.350
او انه هكذا من عند الله لكن في النهاية لا يقع شيء الا بمشيئة الله وقدره فهذا لا شك انه من امر الله. الله تعالى يقدر ما يشاء ولا شك انتشار مثل هذا المرض

9
00:03:12.500 --> 00:03:31.600
ويقتل بسببه ملايين من الناس ولا شك ان هذا انذار وعيد من الله تعالى الله تعالى يقول ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى

10
00:03:31.750 --> 00:04:00.550
لكن كان هذا الوباء سوط عذاب من الله تعالى والبشرية في هذا الزمان كما نرى الانسان وصل الى اعلى الدرجات في كل مجالات الحياة في التقدم التكنولوجيا والقوة الغنى اسباب الرفاهية والترف والراحة

11
00:04:00.700 --> 00:04:30.500
حتى ظن الانسان انه مستغن عن الله. كلا ان الانسان ليطغى هل رآه استغنى ان الى ربك رجعى فجاء هذا الوباء سبحان الله هذه فيروسات لا ترى بالعين فيروسات يعني ضعيفة يسيرة لكن تأملوا كيف اهلكت العالم. وعطلت العالم. سبحان الله هذي اية من ايات الله

12
00:04:30.500 --> 00:04:52.850
فهو لا شك عذاب على اه من يشاء الله تعالى من الكافرين وفي الوقت نفسه انظر بركة الايمان جعله الله تعالى رحمة للمؤمنين. لان المؤمن ما يصيبه من مرض او سقم او اي بلاء في الدنيا الا كفر به من سيئاته

13
00:04:52.900 --> 00:05:09.750
كان في تكفير للسيئات ورفع للدرجات فهو رحمة للمؤمنين بهذا الاعتبار. مع انه شيء واحد فالمؤمن عندما يتلقى هذا المرض بالصبر والرضا ويعلم ان الله تعالى لا يريد ان يشقيه يريد ان يرفع

14
00:05:09.750 --> 00:05:29.950
درجاته يكفر سيئاته هذه الدنيا دار ابتلاء ما خلقنا هنا في الجنة حتى ننعم حتى يحصل لنا كل ما يلائمنا في حياتنا مما نريده لا فهكذا الانسان يتقلب في هذه الاقدار وفي هذه الالام

15
00:05:30.100 --> 00:05:53.300
يوم فرح ويوم حزن يوم صحة ويوم مرض يوم فقر ويوم غنى. وهكذا تتقلب بك الحياة. فهنا لا لابد ان يكون المؤمن على عبودية لله تعالى في كل احواله. فالمؤمن الذي يتلقى هذا الوباء بقلب مطمئن يعلم انه من عند الله فهذا

16
00:05:53.500 --> 00:06:10.150
يكون سببا عظيما في رفعته عند الله تعالى مضاعفة حسناته. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فليس من عبد يقع في الطاعون الان يبين النبي صلى الله عليه وسلم وجه كون الطاعون رحمة للمؤمن يقول فليس من عبد يقع في

17
00:06:10.150 --> 00:06:27.450
فيمكث في بلده صابرا محتسبا. انظر الى هذه الشروط الصبر والاحتساب يعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له. هذه حقيقة الايمان. ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن

18
00:06:27.450 --> 00:06:45.750
يؤمن بالله يهدي قلبه ومن يؤمن بالله يعني يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه يؤمن بالله يؤمن بقضاء الله وقدره وان الله هو العليم بحاله وهو ارحم الراحمين وهو الحكيم

19
00:06:46.600 --> 00:07:00.150
يجدد ايمانه بالله عند المصيبة ولهذا القدر في الحقيقة جزء من الايمان بالله ومن يؤمن بالله يؤمن بقدر الله ويعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له. هذا هو القدر

20
00:07:00.550 --> 00:07:24.800
قال الا كان له مثل اجر الشهيد. الله اكبر. يفوز باجر عظيم مثل اجر الشهيد ببركة ماذا؟ ببركة الصبر والايمان. اذا صبر وعلم انه لا يصيبه الا ما كتب الله له. هذا شرط في حصول الاجر. والا لو تلقى هذا الوباء بالتسخط والجزع

21
00:07:25.450 --> 00:07:49.650
ولم يقم في قلبه ايمان ولا تصديق ولا يعني استسلام لله تعالى بل ظهر منه التسخط والجزع فهذا يفوته هذا الاجر عظيم هذا كله ببركة الصبر والايمان والاحتساب. وايضا آآ هنا تأمل كيف قال الا كان له مثل اجر الشهيد

22
00:07:50.100 --> 00:08:10.350
يعني آآ يكون له اجر عظيم مثل اجر الشهيد. طبعا لما قال مثل اجر الشهيد طبعا المشبه آآ اقل درجة من المشبه به النبي صلى الله عليه وسلم شبه المطعون بالشهيد لان الشهيد اعلى

23
00:08:10.350 --> 00:08:29.400
وهذا يدل على ان اجر الشهادة في المعركة اعلى من باقي الشهادات التي جاءت في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني مثل ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان المطعون شهيد والغريق شهيد والمبطون شهيد والنفساء

24
00:08:29.450 --> 00:08:52.200
والهدم وهكذا هؤلاء من رحمة الله تعالى جعل الله تعالى لهم اجرا مثل اجر الشهداء. يعني اجر عظيم لكن الشهيد الذي له احكام الشهادة اه يعني لا يغسل ولا يعني اه يصلى عليه فهذا

25
00:08:52.300 --> 00:09:13.350
آآ خاص بشهيد المعركة اه وايضا من فوائد هذا الحديث ان هذا الحديث يقرر مبدأ الحجر الصحي كما اه قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا فيمكث في بلده صابرا محتسبا. فيمكث في بلده صابرا محتسبا

26
00:09:13.350 --> 00:09:33.450
وفي رواية اخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا سمعت سمعتم به بارض فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه فرارا منه فهذا يعني فيه الحجر الصحي وبهذا

27
00:09:33.500 --> 00:09:57.650
اه لا ينتشر المرض اما اذا آآ تساهل الناس في ذلك فهذا يؤدي الى انتشار المرض. فاذا هذا يعني من آآ الله تعالى بالمؤمنين. ثم ايضا قال وعن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان

28
00:09:57.650 --> 00:10:22.850
الله عز وجل قال اذا اذا قال اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبرا عوضته منهما الجنة. يريد عينيه رواه البخاري  اذا قال عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل قال اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه

29
00:10:22.850 --> 00:10:54.000
فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه  تأمل كيف ان هذا الحديث جاء عن الله تعالى حديث قدسي من تعظيم هذه النعمة العظيمة ومن عظيم جزاء الصبر عليها على فقدها ان الله عز وجل قال يعني كان بالامكان ان يكون هذا حديث آآ نبوي مثلا يقول النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:54.100 --> 00:11:14.050
اه ان الله اذا ابتلى عبده بحبيبته كذا فصبر عوضته اه قال عوضه الجنة. لكن تأمل هذا جاء من كلام الله تعالى حديث قدسي اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه. وتأمل كيف سمى العينين حبيبتين

31
00:11:14.100 --> 00:11:40.600
فالبصر نعمة عظيمة واذا اردت ان تعلم قدر نعمة الله تعالى عليك فاغمض عينيك. اغمض عينيك لثواني ثم انظر كيف يكون حالك نحن معنا اليوم اخونا يعني من طلاب العلم عبد العزيز الله تعالى

32
00:11:40.600 --> 00:12:01.350
اخذ منه حبيبتيه لكن عوضه بصيرة في دينه وفي قلبه نحسبه والله حسيبه. ولا نزكي على الله احدا. واسأل الله تعالى ان يثبته على طلب العلم وعلى القرآن الكريم حفظه

33
00:12:01.950 --> 00:12:24.900
يعني هذا اجر عظيم تأمل كيف ان الله تعالى اذا اخذ العينين حبيبتيك انظر سبحان الله كيف هذه النعمة انت الان ترى هذه الاشياء من حولك هذه المخلوقات ترى اهلك ترى

34
00:12:24.900 --> 00:12:39.800
اولادك امك اباك زوجتك اخوانك لكن انظر الذي لا يرى كيف يكون حاله لكن اذا صبر انظر الان ما الذي يأتي في هذا الموقف الان في هذه المصيبة؟ قال فصبر

35
00:12:39.800 --> 00:13:00.000
نحن في باب الصبر قال فصبر عوضته منهما الجنة اذا رضي المسلم بهذا البلاء الشديد وصبر لا يظهر اي تسخط ولا حزن ولا جزع ولانه يريد غير ما هو فيه. يقول الحمد اسأل الله العافية

36
00:13:00.100 --> 00:13:28.950
لكن انا راضي بما قدره الله علي في هذه الدنيا قال عوضت منهما الجنة. مباشرة. عوضت منهما الجنة الله تعالى لا يأخذ شيئا من عبده الا ويكرمه يعطيه اذا صبر يعطيه لذلك من اخذت

37
00:13:29.150 --> 00:13:51.500
منه عيناه لا تدري كيف يكون العوظ من الله تعالى اذا صبر ومن اعظم العوظ البصيرة في القلب. ان تشتيت البصر يشتت القلب فاذا كان هذا الذي فقد بصره على استقامة وطاعة لله

38
00:13:51.850 --> 00:14:13.600
واستغل وقته في كثرة ذكر الله لا يرى شيئا وانما قلبه مع الله دائما. لا يشغله بصره عن ذكر الله يكون دائما ذكر لله تعالى فهذا والله قد تكون هذه النعمة اعظم من نعمة البصر

39
00:14:13.850 --> 00:14:39.550
بل هي اعظم نعمة البصر ان يرزق الانسان اللهج بذكر الله تعالى في كل اوقاته الان للاسف الله تعالى اعطى هذه النعمة اكثر الناس لكنهم لا يشكرون الان كثير من الناس من يقلب بصره في الحرام. او يقلب بصره فيما لا يعنيه من مباحات الدنيا ومتاعها ولا يذكر ربه الا قليل

40
00:14:39.550 --> 00:14:58.300
فهذا في الحقيقة كما قال الله تعالى فانها لا تعمى الابصار. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور تذكر في هذا المقام الشيخ بن باز رحمه الله تعالى الله تعالى اخذ بصره في بداية شبابه لكن انظر كيف كان

41
00:14:58.300 --> 00:15:15.750
اماما من امام من ائمة المسلمين في زماننا يعني فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور حقا ومعلوم من حال الشيخ رحمه الله تعالى انه كان لا يفتر عن ذكر الله

42
00:15:15.900 --> 00:15:33.700
سبحان الله يعني كأن هذا من نعمة الله عليه انه لا يشغله بشيء من امر الدنيا فلا يرى شيئا كانه لا يرى الا الله جل وعلا بقلبه. الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه

43
00:15:33.700 --> 00:15:53.900
دائما المسلم الذي يبتلى بشيء يتفكر في نعم الله عليه فقد تكون النعم التي هو فيها اعظم بكثير من النعم التي عند من وجد هذه النعمة لكن فاتته نعم كثيرة. فاذا

44
00:15:54.000 --> 00:16:10.650
هذي ايام معدودة نعيشها في الدنيا. وغدا هذا الذي فقد بصره سيرى اعظم مما هو في الدنيا سيرى الجنة بنعيمها ويرى وجه الله الكريم جل وعلا فماذا يريد؟ ما فاته شيء في الحقيقة

45
00:16:10.700 --> 00:16:39.950
ما هي الا ايام معدودة فقال فصبر عوضته منهما الجنة. ولما يقول عوضته منهما الجنة يعني الجنة اعظم عوظ لان هذا من باب الجزاء من جنس العمل لان آآ البصر به يتمتع الانسان بنعيم الدنيا. يراه نعيم الدنيا والمخلوقات والاشياء من حوله

46
00:16:39.950 --> 00:16:59.400
يرى الجبال والانهار والسماء يعني المخلوقات والنعيم سبحان الله هذا نعيم فاني الله يعوضه بالنعيم الباقي. عوضت منهما الجنة  ولما يقول عوضت منهما الجنة الظاهر ان هذا يكون عوضا خاصا

47
00:16:59.600 --> 00:17:15.650
يعني طيب يقول قائل يعني في النهاية كل مسلم يدخل جنة. فليس المراد هنا عوضت منهما الجنة يعني كما هو حال امة المسلمين لأ المقصود اعلى درجات الجنة والمقصود ان يدخل الجنة ابتداء

48
00:17:16.050 --> 00:17:41.800
فسبحان الله يعني هذا من عظيم رحمة الله تعالى عبده اذا ابتلاه وبذلك نعلم ان آآ القبض من الله تعالى هو في حقيقته بسط والمنع من الله تعالى هو في في حقيقته عطاء من الله جل وعلا. فهذا يجعل العبد يحسن الظن بربه

49
00:17:41.800 --> 00:18:02.750
يكون راضيا بالله بل يفرح بالله على كل احواله. مهما كان حاله في الدنيا. فنسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يجعلنا من عباده الصابرين الشاكرين العابدين الحامدين. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

50
00:18:02.750 --> 00:18:04.150
اجمعين