﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.850
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد نقل النووي رحمه الله من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:16.950 --> 00:00:39.500
لا يفرك مؤمن لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر او قال او غيره رواه الامام مسلم في صحيحه هذا الحديث الشريف فيه توجيه نبوي كريم

3
00:00:40.700 --> 00:01:11.350
تستقيم به اهم العلاقات بين الناس وهي علاقة الرجل بامرأته العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة فان النبي صلى الله عليه وسلم نبه الى ضرورة العناية بهذه العلاقة وتوطيدها بابعاد كل ما يكون من اسباب البغظاء والشحناء كره

4
00:01:11.550 --> 00:01:36.100
حيث قال صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة لا يكره يفرك لا يكره لا يبغض مؤمن مؤمنة اي ممن يكون بينهم عقد الزوجية وقد امر الله تعالى في هذه الصلة بين الرجل وامرأته

5
00:01:36.300 --> 00:02:01.400
بما تستقيمه بالحال قولا وفعلا فقال وعاشروهن بالمعروف وعاشروهن بالمعروف والمعاشرة تشمل كل اوجه المخالطة والمعايشة سواء كانت قولية او فعلية فامر الله تعالى الرجل ان يعاشر المرأة بالمعروف ولما كانت

6
00:02:02.500 --> 00:02:29.650
طبيعة الانسانية تتأثر بالمعاملة كرها حبا قربا وبعدا نبه النبي صلى الله عليه وسلم الى ضرورة ان يبعد الانسان عن ان يستولي عليه شعور من موقف او من خلق او خصلة فقال لا يفرك مؤمن مؤمنة

7
00:02:31.250 --> 00:03:00.150
دله على الطريق الذي يحصل به هذا الامتثال لهذا النهي بعدم الوقوع فيه حيث قال صلى الله عليه وسلم ان كره منها خلقا اي خصلة من الخصال التي تنفر وتوجب البغضاء سواء كان كانت خلقية او خلقية رضي منها اخر

8
00:03:00.200 --> 00:03:20.000
يعني لابد ان يجد منها خلقا اخر اما في موقف من مواقف معاشرته او في مسلك من مسالكها يرتضيه فقد تكون المرأة بذيئة اللسان او سليطة او كثيرة المطالب لكن

9
00:03:20.150 --> 00:03:39.100
تمت في سلوكها ما يرضى عنه من حسن العشرة وحسن التبعل او الخدمة او موقف من مواقف بعشرتها يشفع لها فيحمل هذا على هذا ولذلك قال ان كره منها خلقا

10
00:03:40.050 --> 00:03:57.700
رضي منها اخر او غيره رضي غير هذا الخلق الذي كرهه وقد نبه الله تعالى الى ظرورة استبعاد المكروه او البغظاء والكراهية في العلاقة الزوجية فقال تعالى وعاشروهن بالمعروف فان

11
00:03:57.700 --> 00:04:18.500
كرهتموهن ما قال فطلقوهن فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا كالكره وما يمكن ان يكون من البغض سواء كان ذلك عن موقف او كان ذلك عن خلق وخصلة لا يوجب

12
00:04:18.650 --> 00:04:34.950
ان يستعجل الانسان في المباعدة مفارقة بل ان صبر وامتثل ما وجه اليه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كانت عاقبة ذلك حميدة عليه في نفسه

13
00:04:35.250 --> 00:04:57.250
في الحال والمآل وفي اسرته في الحال والمآل وهذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده النهي عن تعاطي اسباب البغضاء سواء كان ذلك من الرجل او من المرأة فينبغي ان يبعد كل احد عما يبغضه للاخرين

14
00:04:57.450 --> 00:05:16.300
الثاني من الفوائد انه ينبغي للانسان الا يكون قاصر النظر على خصلة في الشخص او موقف فيه او موقف وقع منه يعامله من خلال ذلك الموقف او من خلال تلك الخصلة. بل ينبغي ان

15
00:05:16.450 --> 00:05:35.850
يوسع النظر الى بقية الخصال والاخلاق. وسائر المواقف التي تكون منه ليعينه ذلك على طيب المعاشرة وحسن المعاملة وفيه انه لا تخلو العلاقة الانسانية مهما كانت وثيقة من معكرات تكون

16
00:05:36.900 --> 00:05:59.800
بالجبلة والطبيعة وما يكون عليه مقتضى حال البشرية من الخطأ والتجاوز والقصور والتقصير فينبغي للانسان الا يطلب الكمال في الناس فان طلب الكمال في الناس عسير بل لا يوجد اذ كل احد منا فيه ما يحمد وفيه ما يذم

17
00:06:00.000 --> 00:06:21.150
فينبغي ان يغلب ما فيه من خير على ما يمكن ان يكون فيه من قصور او تقصير وفيه ان العدل في المعاملة من اعظم ما يحقق السعادة في العلاقات الانسانية. وفي علاقات الرجل بامرأته

18
00:06:21.250 --> 00:06:40.600
فان الانسان اذا عدل ووازن بين الحسنات والسيئات كان ذلك موجبا لئلا يظلم ولئلا يجور والا ينسى الفضل الذي بينه وبين غيره كما قال الله تعالى ولا ولا تنسوا الفضل بينكم حتى في حال المفارقة

19
00:06:40.600 --> 00:07:04.700
والطلاق وفيه ايضا من الفوائد ان انه ما من احد من اهل الاسلام الا وفيه خصلة مرضية فان الايمان يحمل الانسان على الفضائل فما دام انه مؤمن لا بد ان يجد فيه ما يرضيه من الخصال ولذلك قال لا يفرك لا يفرك مؤمن مؤمنة

20
00:07:04.900 --> 00:07:26.650
الربيع ان كره منها خلقا رضي منها اخر او رظي غيره وفيه انه ينبغي ان يحافظ الانسان على الاسرة ما استطاع الى ذلك سبيلا. فلا يبادر الى الطلاق ولا يبادر الى الشقاق ولا يبادر الى المباعدة

21
00:07:27.850 --> 00:07:55.000
وفيه انه اذا وجد خصلة لا يمكن ان يتجاوزها الانسان بمعنى انها خصلة عالجها بالهجر عالجها بغير ذلك من من وسائل المعالجة. ولم يتمكن من التخلص منه فانه ان استطاع ان ينظر الى ما يرضيه من شأن المرأة فينبغي ان يكون ذلك هو المسلك لا ان يفارقها

22
00:07:55.450 --> 00:08:16.750
فان فان ابغض الحلال الى الله الطلاق كما جاء بالحديث في حديث ابن عمر وان كان الحديث في اسناده مقال لكن المعنى صحيح ولذلك الشريعة ظيقت اسباب الفرقة وندبت الى كل ما يكون من اسباب الوئام والالتئام والمحافظة على الاسرة

23
00:08:16.750 --> 00:08:30.885
امكن ذلك اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا ارزقنا العدل في القول والعمل وجملنا بالفظائل وكريم الخصال. وصلى الله وسلم على نبينا محمد