﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:14.100
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فعن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:14.250 --> 00:00:38.000
الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة رواه الامام مسلم هذا الحديث الشريف فيه بيان حقيقة الدنيا وانها متاع وقد وصفها الله تعالى في كتابه بهذا الوصف في مواضع عديدة فذكر

3
00:00:38.100 --> 00:00:58.100
فيما قصه عن مؤمن ال فرعون انه قال يا قومي انما هذه الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار  قال جل وعلا وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وقال تعالى متاع قليل

4
00:00:58.300 --> 00:01:26.100
في وصف الدنيا  المتاع هو ما ينتفع منه الانسان برهة من الزمن ثم ينقطع هذا تعريف المتاع في كلام العرب هو ما استفاد منه الانسان وانتفع وحصل منه شيئا من مقاصده لكن على وجه وجيز

5
00:01:26.800 --> 00:01:55.750
ثم ينقطع ويزول وهذا حقيقة وهذه هي حقيقة الدنيا فالدنيا جميع ما فيها على هذا النحو متاع من مال وولد وزوج وجاه  سائر اوجه الانتفاع من من الملذات والمشتهيات ليس فيها شيء دائم

6
00:01:56.100 --> 00:02:14.050
بل هي كما ذكر الله عز وجل في مقابلتها في الاخرة قال انما هذه الحياة الدنيا متاع وان وان الاخرة هي دار القرار. يعني هي التي يقر فيها الناس على وجه لا

7
00:02:14.100 --> 00:02:40.500
يزول ولا يحول ولا ينتقب اما الدنيا فانها دار تحول ينتفع فيها الانسان من ما قدره الله تعالى له من اوجه الانتفاع ثم تتحول وتزول وتتغير وتتبدل ولا تبقى على حال فما اسرع تقلبها وتحول احوالها ولذلك

8
00:02:40.700 --> 00:03:02.300
ينبغي للانسان ان يفطن لها وان يحذر من الاغترار بها فهي غرور تغر الانسان  يمد فيها حبالا طوال ولا يفكر في رحيل ويغيب عنه في زمن الاستمتاع انه لن يدوم له

9
00:03:02.400 --> 00:03:27.900
ما يراه من حال  يسرف على نفسه بامرين اما بترك ما فرض الله تعالى عليه من الحقوق والواجبات واما انتهاك ما منعه الله تعالى وحظره على ايه؟ من  محرمات التي تفظي الى هلاكه

10
00:03:28.500 --> 00:03:49.200
ولهذا ينبغي للانسان ان ينظر الى هذا المعنى في الحياة الدنيا فمهما كثر ما في يدك فسرعان ما يزول او تزول عنه لن يدوم فاتق الله فيما اعطاك واتق الله فيما منحك حتى

11
00:03:49.750 --> 00:04:17.250
في المنح التي قد لا يراها الناس منحا الصحة والفراغ والقوة والشباب والعافية كل هذه منح ونعم فاستعملها فيما يرضي الله تعالى عنك فما اسرع تحولها فالله تعالى كما قال الله خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعفهم قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبة فلا يدوم حال

12
00:04:17.400 --> 00:04:34.900
من احوال الانسان ثم قال صلى الله عليه وسلم في المفاضلة بين سائر ما في هذه الدنيا من الملذات والمتع التي يستمتع بها الناس قال وخير ومتاعها المرأة الصالحة خير يعني اخير

13
00:04:35.150 --> 00:04:54.650
وافضل ما فيها من المتاع المرأة الصالحة وقال في المرأة الصالحة ولم يقل الجميلة ولم يقل الغنية ولم يقل ذات النسب وانما قال الصالح وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب

14
00:04:54.750 --> 00:05:13.050
اه في مصداق قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة تنكح المرأة لاربع لمالها جمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك فالصلاح هو خير ما تتصف به المرأة

15
00:05:13.200 --> 00:05:32.400
ولذلك كانت خير متاع المؤمن خير متاع الانسان المرأة الصالحة. وكيف تكون المرأة الصالحة هي التي صلحت فيما بينها وبين الله تعالى وادت الحقوق التي عليها فان الصلاح في المرأة هو يكون بان تؤدي الحق الذي عليها

16
00:05:32.500 --> 00:05:49.250
وتكون مراعية لحق ربها جل في علاه وقد جاء تفصيل هذا في حديث في اسناده مقال فقال اذا نظر اليها سرته وان امرها اطاعته وان غاب عنها حفظته وفي رواية في نفسها وماله

17
00:05:49.550 --> 00:06:12.350
حفظته في ماله وفي نفسها وهذا بيان شي من اوجه الصلاح فيما يتعلق بصلة المرأة مع زوجها وصلاحها مع زوجها هو فرع عن صلاحها مع ربها جل في علاه فانه من صلح ما اصلح ما بينه وبين الله اصلح الله ما بينه وبين الناس

18
00:06:12.500 --> 00:06:31.700
فخير متاع الدنيا المرأة الصالحة وكذلك خير متاع الدنيا بالنسبة للمرأة الرجل الصالح فكما ان الرجل خير ما يستمتع به المرأة الصالحة لانها تحفظه وتؤدي الحقوق التي عليها فكذلك المرأة

19
00:06:31.750 --> 00:06:55.600
خير ما يكون من متاع الدنيا ان يرزقها الله تعالى رجلا صالحا ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم من ترضون دينه وامانته دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة وفساد عريض. فما يطلب في المرأة من خصال يطلب في الرجل. فالرجل ينكح لماله

20
00:06:55.600 --> 00:07:20.100
ولنسبه ولحسبه ولجماله ولدينه فينبغي المرأة ان تظفر بذات الدين لكن لما كانت المرأة مطلوبة في الاصل والعادة والعرف ذكر ما يكون من صفاتها وما ينبغي ان يراعى فيه ولكن ما يراعى في المرأة يراعى في الرجل ولهذا قال اذا اتاكم من ترضون دينه وامانته فزوجوه

21
00:07:20.300 --> 00:07:37.500
الا تكن الا تفعل تكن فتنة في الارض وفساد كبير. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من اهم فوائده معرفة حقيقة الدنيا وانها متاع سرعان ما يزول ويتحول يحول ويتغير ويذهب ويفنى فلا تغتر

22
00:07:38.050 --> 00:07:59.950
من فوائده ايضا ان يبدأ الانسان بالاستعداد والتجهز للرحيل ما دام انه متاع فلن تبقى فسرعان ما ترتحل فاستعد لهذا الرحيل من فوائده ان متع الدنيا كلها تتحول وتذهب وخير ما يكون من متاعها المرأة الصالحة

23
00:08:00.100 --> 00:08:23.900
فان من فوائد الحديث ان المرأة الصالحة خير ما يكون مما يستمتع به الانسان ليس المتعة جنسية او فطرية فقط بل المتعة في الحياة لا تقتصر على هذا الجانب يستمتع بحفظها بطيبها بزكائها بصلاحها بتربيتها لاولاده

24
00:08:24.100 --> 00:08:41.996
كونها تحفظه في غيبته وما اشبه ذلك مما جاء في بيانه وتفصيله من ثمار صلاح المرأة فنسأل الله ان يصلح لنا ولكم النية والذرية والازواج. وان يجعلنا صالحين مصلحين. وان يعيذنا من نزغات الشياطين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد