﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

2
00:00:16.450 --> 00:00:37.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ثم قال صلى الله عليه وسلم وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ومن يستغني يغنه الله ومن يستعفف

3
00:00:37.350 --> 00:00:55.100
يعفه الله هذا الحديث الشريف تضمن جملة من المعاني قال صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى اليد العليا هي اليد المنفقة وقد جاء ذلك في بعض الروايات

4
00:00:55.500 --> 00:01:22.700
مفسرا وقيل اليد العليا هي اليد المتعففة لانها علت عنان تسأل  تطلب من الغير  تفسير الحديث بالمعنيين له وجه فان اليد العليا هي اليد المنفقة وعلوها بفضلها وبذلها وليس العلو الذي

5
00:01:23.950 --> 00:01:39.100
بمعنى الاستكبار والارتفاع على الخلق على وجه البغي والاعتداء فهذا ليس مما يثبت فيه خير قال الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا

6
00:01:39.150 --> 00:02:01.450
فالعلو هنا علو الفاضل والبذل والسبق الى الخير وليس علو الاستكبار المذموم ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين فهو علو طاعة وسبق للخيرات  المعنى الاخر انها اليد المتعففة

7
00:02:01.600 --> 00:02:21.850
وهي التي علت عنان تطلب من الناس حوائجها بل امتلأ قلبها غنا بالله عز وجل فكفت يدها عن ان تطلب من غيره جل وعلا فكانت عليا من هذا الوجه. علت عن السؤال

8
00:02:21.950 --> 00:02:48.800
والطلب  التجفف خير من اليد السفلى وهي الاخذة الطالبة ولو كان ذلك على وجه يكون فيه الانسان محتاجا فان التعفف افضل من السؤال حتى مع الحاجة لكن من سأل ما يستحق لا يعاب

9
00:02:49.000 --> 00:03:04.750
فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر مفاضلة هنا ولم يذكر ذما لليد السفلى بل ذكر مفاضلة بين يديه يد باذلة او يد متعففة بين يد باذلة او يد متعففة وبين يد سائلة فجعل

10
00:03:05.000 --> 00:03:21.500
الباذلة والمتعففة خيرا من السائلة وفي كل خير ثم قال صلى الله عليه وسلم وابدأ بمن تعول اي وابدأ في الانفاق والعطاء والبذل بمن تعول قبل غيرهم ومن تعول هم من

11
00:03:22.100 --> 00:03:44.900
يرقب حاجته منك سواء كان من الزوجات او من الاولاد او من الوالدين او من ذوي القرابات او ممن تجب نفقتهم عليك ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى. يعني افضل ما يكون اجرا في الصدقة

12
00:03:45.000 --> 00:04:16.550
و فضلا فيها ما كان عن ظهر غنى والغنى هنا المقصود به الكفاية لمن تلزمه نفقتهم من نفسه وغير وغيره من زوجات واولاد وغير ذلك فانه اذا كفى هؤلاء كان ذلك وتصدق بعد ذلك كان ذلك من خير الصدقة وهذا تأكيد لمعنى قوله صلى الله عليه وسلم وابدأ بمن تعول يعني فلا ينفق الانسان شيئا

13
00:04:16.550 --> 00:04:38.300
ينقص من نفقته واجبة لانه يكون قد قدم تطوعا على فرض وتقديم التطوع على الفرض مما لا يحمد عليه الانسان بل يفوت ما يجب عليه ويشتغل بالادنى عن الاعلى ثم قال صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله

14
00:04:38.450 --> 00:04:59.000
اي من يطلب العفاف يعفه الله والعفاف معناه العام كف النفس عن المحرم هذا بمعناه العام ويشمل كل احوال الانسان. سواء كان تعففا عن  محرمات المتعلقة بالبطن او بشهوة الفرج

15
00:04:59.050 --> 00:05:22.300
او بشهوة اللسان والقول او بغير ذلك. فالتعفف هو ان يكف الانسان نفسه عن المحرم واطلاقه على كف شهوة الفرج هو من باب تفسيره ببعض معناه او من باب تفسيره بالمثال فقوله ومن يستعفف ان يكف نفسه

16
00:05:22.300 --> 00:05:49.250
ان طلب المال من الناس في هذا السياق لانه ذكر في سياق مدح التعفف. حيث قال اليد العليا وهي اليد المتعففة كما تقدم خير من اليد السفلى ثم قال صلى الله عليه وسلم من ومن يستعفف يعفه الله اي يعينه على العفاف هذا معنى قوله يعفه يعينه على العفاف بتيسيره له

17
00:05:49.250 --> 00:06:08.650
وتذليله وبحصول كفايته فانه يكفى بطلب العفاف فطلب العفاف مما يحصل به للانسان المقصود وهذا في كل الامور فانه من يتعفف يعني محرم يعوضه الله تعالى عنه ويبدله الله تعالى خيرا منه

18
00:06:09.250 --> 00:06:26.800
ومن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه. ومن يستغني اي يطلب الغنى والمقصود بالغنى هنا يستغني عن سؤال الناس والنظر الى ما في ايديهم. يغنه الله ان يرزقه الله تعالى الغنى

19
00:06:26.850 --> 00:06:44.150
والغنى هنا يشمل المعنيين الغنى الذي لا عدل له وهو غنى النفس ليس الغنى عن كثرة العرض وانما غنى غنى النفس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والثاني انه يكفيه اعطائه ما يسد حوائجه

20
00:06:44.700 --> 00:06:59.300
وهذا ايضا مما يدخل في المعنى والمقصود ان هذا الحديث ندب فيه النبي صلى الله عليه وسلم الى التعفف وبين مراتب الانفاق لو ان الانسان في الانفاق يبدأ بنفسه وبمن يعول

21
00:06:59.450 --> 00:07:17.950
ثم بعد ذلك ينتقل الى من يكون من اهل النفقات واهل الاحسان في في مرتبة والية ومرتبة تالية في الحديث عدة فوائد فضل الانفاق في سبيل الله وفي جميع اوجهه. فضل التعفف

22
00:07:18.100 --> 00:07:38.600
والاستغناء عن الناس وعدم سؤالهم فاضل وجوب البداءة بالانفاق على من تجب النفقة عليهم ان فظل في الصدقة انما يكون فيما زاد عن النفقات التي تجب على الانسان حيث قال صلى الله عليه وسلم وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى

23
00:07:39.450 --> 00:08:06.500
وفيهم لفوائد ان من طلب فاضلا من الخلق والحال يسره الله تعالى له ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وهذا اشارة الى ان قائل تكتسب  تجشم والتحمل لتحصيلها فانه من يتعلم يعلمه الله ومن يتحلم يحلمه الله انما العلم بالتعلم وانما

24
00:08:06.500 --> 00:08:19.194
الحلم بالتحلم رزقنا الله تعالى واياكم الغنى بفضله والاستغناء عن خلقه ووهبنا ما نؤمل من كل خير في سر وعلن وصلى الله وسلم على نبينا محمد