﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد جاء في رياض الصالحين في باب بر الوالدين وصلة الارحام ما نقله النووي رحمه الله عن ابي عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه

2
00:00:20.400 --> 00:00:38.650
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه ومن سأله في اثره فليصل رحمه. متفق عليه هذا الحديث الشريف فيه خبر النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:39.700 --> 00:01:08.050
عن فضل صلة الرحم حيث قال صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وبسط الرزق يشمل امرين الزيادة في الرزق والمباركة فيه فان بهذين الامرين يدرك المرء بست الرزق

4
00:01:08.300 --> 00:01:35.550
والرزق يشمل ما يكون من رزق الابدان بالقوت والمال وما يكون من رزق القلوب بالهداية والتوفيق ويشمل ايضا الرزق الدنيوي والرزق الاخروي فكله من رزقه جل في علاه وفضله على عباده. فهو الذي يبسط الرزق لمن يشاء

5
00:01:35.750 --> 00:01:58.900
بغير حساب جل في علاه فمن احب بسط الرزق زيادة ومباركة في ماله وفي هداية قلبه وفي دنياه وفي اخراه فليصل رحمه وقوله صلى الله عليه وسلم وينسأ له في اثره

6
00:01:59.200 --> 00:02:23.300
اي ويمد في اجله فالاثر هو الاجل وذلك انه مما يطلق به على الاجل الاثر فانه به يكون عمل الانسان ويكون ما يتركه بعده. فانه يكون في زمن اجله يكون اثره في زمن

7
00:02:23.300 --> 00:02:47.050
فقوله صلى الله عليه وسلم وينسأ له في اثره ان يؤخر في اجله  الرزق والاجل مكتوبان وهما على حالين مطلق ومقيد اما المطلق فهذا في علم الله تعالى لا يتبدل ولا يتغير

8
00:02:47.550 --> 00:03:11.850
واما المقيد فهو ما كان في صحف الملائكة الذين يكتبون الاجال والارزاق فهذا يجري فيه تغيير بزيادة ونقص حسب ما يكون من الاسباب الموجبة للزيادة والنقص. فمن اسباب زيادة الرزق ومن اسباب زيادة العمر

9
00:03:12.000 --> 00:03:34.850
صلة الرحم فانه يكتب في الاجال في صحائف الملائكة انه ان وصل رحمه كان عمره كذا وان لم يصل رحمه كان عمره كذا باقل فيكون هذا من اجل المقيد في صحيفة الملائكة. اما ما في علم الله

10
00:03:34.900 --> 00:03:56.000
فانه لا يتبدل ولا يتغير فهو يعلم جل وعلا ما تستقر عليه الامور وما تنتهي اليه وبهذا يعلم ان الزيادة في الاجل والبسط في الرزق على الحقيقة في الحديث وليس المقصود به المباركة في

11
00:03:56.250 --> 00:04:12.700
عمر والرزق فان ذلك جمعه مكتوب حتى المباركة في الرزق والاجل هو من مما كتب وبالتالي لا يكون بذلك خروج مما اراد من حمل الحديث على هذا المعنى ان يخرج منه

12
00:04:12.950 --> 00:04:34.750
والمقصود ان هذا الحديث اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان بسط الرزق  اطالة العمر ثمرة لصلة الرحم لقوله صلى الله عليه وسلم فليصل رحمه اي يبادر الى صلة الرحم

13
00:04:35.000 --> 00:04:59.450
على حسب ما تقتضيه الرحم من حقوق واجبة ومستحبة ببذل الاحسان وكف الاذى واحتمال ما يمكن ان يكون من اذى من من رحمه فان ذلك كله يتحقق به صلة الرحم وهي مختلفة باختلاف الارحام قربا وبعدا وباختلاف حال

14
00:04:59.450 --> 00:05:16.100
الواصل قدرة ومكنة فمنها ما يكون فمنها فمن الصلة ما يكون بالمال ومنها ما يكون بالجاه ومنها ما يكون بآآ آآ جميل القول والسلام ومنها ما يكون بالزيارة على حسب الحال

15
00:05:16.550 --> 00:05:37.150
والمقصود في هذا الحديث بيان فضل صلة الرحم ففيه بيان صلة الرحم وانها تثمر هذه الثمرة المباركة التي يرجوها كل احد فقوله صلى الله وسلم. من احب على وجه التحفيز والا فكل احد يحب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره

16
00:05:37.350 --> 00:05:59.100
ومن فوائد الحديث ان انه بعمل الانسان يمد في اجله ويزاد في رزقه لقوله صلى الله عليه وسلم فليصل رحمه وفيه ان صلة الرحم تثمر هذين تثمر هاتين الثمرتين وفيه ان بسط الرزق

17
00:06:00.600 --> 00:06:14.650
مما يحب مع طول العمر فانه اذا قل الرزق لم يكن هناك حرصا على طول العمر ولذلك قدم النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر بسط الرزق على طول العمر

18
00:06:14.800 --> 00:06:33.100
وفيه ان الانسان لا حرج عليه في ان يطلب الغنى فان اسباب الغنى تكون مادية بالعمل والكد وتكون معنوية بصالح العمل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من صلة الرحم. فطلب الغنى

19
00:06:33.200 --> 00:06:53.884
بالبسط في الرزق هو مما لا يلام عليه الانسان ولا يذم. لا سيما اذا استعمله في طاعة الله ورضوانه نسأل الله تعالى ان يبسط في ارزاقنا وان ينسئ في اثارنا وان يستعملنا فيما يحب ويرضى وان يعيننا على اداء الحقوق وصلى الله وسلم على نبينا محمد