﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:13.100
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي في رياض الصالحين في باب بر الوالدين وصلة الارحام

2
00:00:13.400 --> 00:00:35.650
عن ابي عبدالله عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول ان ال بني فلان ليسوا باوليائي انما ولي الله وصالح المؤمنين. ولكن لهم

3
00:00:35.750 --> 00:00:51.900
رحم ابلها ببلالها متفق عليه واللفظ للبخاري هذا الحديث الشريف فيه خبر عبد الله خبر عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه عن ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم من قوله جهارا غير سري

4
00:00:51.900 --> 00:01:10.550
يعني اعلانا من غير خفاء بين اصحابه ان ال بني فلان ولم يسمهم عمرا رضي الله تعالى عنه لم يسمهم عمرو رضي الله تعالى عنه لاجل الستر عليهم ولان المصلحة في عدم ذكرهم

5
00:01:11.200 --> 00:01:32.950
فكنا عنهم بقوله ان ال بني فلان او انه نسيهم. الله اعلم. لكن الاغلب انه ذكر اه ذكرهم بهذه صورة لاجل تقرير المعنى وان العبرة في ذلك المعنى لا التعيين

6
00:01:33.150 --> 00:01:59.900
لاولئك الذين ابهم ذكرهم بقوله ان ال بني فلان ليسوا باولياء. يعني ليسوا ممن لهم الولاية بيني وبينهم فالولاية ليس ليست قائمة بينه وبينهم صلى الله عليه وسلم والولاية تقتضي امرين تقتضي قربا ومحبة

7
00:02:00.000 --> 00:02:23.150
والقرب قد يكون بالنسب وقد يكون بالدين فنفي النبي صلى الله عليه وسلم هنا في قوله ليسوا باولياء اي ليسوا من ممن يقرب مني وليس بيني وبينهم محبة ونصرة الولاية تقتضي المحبة والنصرة

8
00:02:23.300 --> 00:02:42.050
وقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم هذا عنهم لكونهم كانوا على غير هديه فكانوا على الشرك والكفر فنفى النبي صلى الله عليه وسلم ان يكونوا اولياء له اي ان يكونوا من اهل محبته ونصرته

9
00:02:42.950 --> 00:03:04.900
لانهم لم ينقادوا لما جاء به من الهدى ودين الحق انما وليي يعني الولاية التي تقتضي المحبة والنصرة هي ولاية المؤمن لربه جل في علاه. ان وليي الله والمؤمن يحب ربه وينصره. كما قال الله تعالى يحبهم ويحبونه

10
00:03:04.900 --> 00:03:32.300
وكما قال تعالى ان تنصروا الله ينصركم وكذلك صالح المؤمنين اي ولصالح المؤمنين ايضا حق في الولاية كما قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فالنبي صلى الله عليه وسلم اثبت ولاية بينه وبين ربه جل في علاه وهذي اعظم الولايات

11
00:03:32.800 --> 00:03:52.800
ان يتخذك الله تعالى وليا فانه يبلغك بذلك منزلة سامية يدفع عنك وينصرك ويكون معك في كل امرك على ما تحب في دينك ودنياك وفي الاولى والاخرة وكذلك ولاية المؤمن

12
00:03:53.050 --> 00:04:14.250
المؤمنين تقتضي محبة تقتضي محبتهم ونصرتهم وقد قال الله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله فهذا من ولاية الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال سبحانه وتعالى في ولاية النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:15.400 --> 00:04:46.250
لنبيه فان الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير فاثبت الولاية التي تقتضي المحبة والنصرة بينه صلى الله عليه وسلم وبين هؤلاء وعلى وفي مقدمهم عنه تصدر كل خير للعبد ولاية الله عز وجل

14
00:04:49.500 --> 00:05:09.500
ثم قال صلى الله عليه وسلم ولكن هذا استدراك بعد ان نفى الولاية بينه وبين هؤلاء لكفرهم وعدم ايمانهم به صلى الله عليه وسلم قال ولكن لهم رحم سابلها رحم ولكن لهم رحم ابلها ببلالها. يعني اصلها بما تقتضيه

15
00:05:09.500 --> 00:05:30.900
ايه الرحم من الصلة  بلال هنا هو ما يكون من تندية العلاقة بينك وبين هؤلاء لاجل الرحم التي بينك وبينه. فقوله ابلها ببلالها يعني سانديها اصلهم بما اصلهم به مما

16
00:05:31.100 --> 00:05:50.200
تستوجبه الرحم من جميل الصلة وحسن العلاقة هذا الحديث الشريف فيه جملة من الفوائد فيه بيان النبي صلى الله عليه وسلم من الاحق بالولاية وانه لا ولاية بين المسلم وغيره من جهة

17
00:05:50.450 --> 00:06:12.750
ولاية الدين التي تقتضي المحبة والنصرة لكن ان كان ثمة سبب يستوجب الوصل بالاحسان فان ذلك لا يزول بالكفر ولهذا من فوائد الحديث ثبوت حق الرحم حتى للكافر لقوله صلى الله عليه وسلم ولكن لهم رحم ابو لهب بلالها

18
00:06:12.900 --> 00:06:37.550
وفي بيان ان اعظم ما يكون من الصلة بين الناس ما يكون بين اهل الايمان من العلاقة الموجبة خير الدنيا والاخرة فان المؤمنين يكون بينهم من الولاية ما يستوجب فضل الله ورحمته كما قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء

19
00:06:37.550 --> 00:06:53.750
وبعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة يؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله فاجتمعوا على الطاعات فكان ذلك سببا لهذا الفضل العظيم الذي وعدهم به ربنا جل وعلا وهو الرحمة

20
00:06:54.700 --> 00:07:18.500
وفيه ثبوت الولاية بين العبد وربه فالله تعالى يتولى الصالحين وكل من صلح فالله وليه ومن تولاه الله نجا وفيه ان نفي الولاية لا يقتضي اسقاط الحقوق وهذا ينبه اليه لان

21
00:07:18.950 --> 00:07:37.150
علاقة المسلم بالكافر ليست علاقة يسقط فيها حق الكافر بل لا يجوز ان يسخط حقه الذي اثبته له الشرع. فالكفر ليس موجبا لاسقاط الحقوق واهدارها. بل يبقى من الحقوق ما اثبتته الشريعة

22
00:07:37.200 --> 00:07:50.400
وفي الجملة قال الله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لا لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين فذكر الله مرتبتين وندب الى الاعلى منهما

23
00:07:51.000 --> 00:08:14.750
نذهب الى الاحسان ولذلك قدمه قال ان تبروهم ثم قال وان تقسطوا اليهم هذه المرتبة الدنيا واكد ظرورة التزام ذلك بقوله ان الله يحب المقسطين فندب الى الاعلى وحذر من الخروج عن الادنى

24
00:08:15.850 --> 00:08:30.400
فينبغي للمؤمن ان يعطي كل ذي حق حقه فذاك ما ميز الله تعالى به اهل الايمان ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. والشاهد من هذا الحديث ما ذكره في خاتمته حيث قال ولكن لهم

25
00:08:30.400 --> 00:08:38.211
رحم ولكن لهم رحم ابلها ببلالها. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد