﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:23.400
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في باب زيارة اهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم جملة من الاحاديث صدرها بذكر

2
00:00:24.300 --> 00:00:44.500
ايات موسى مع الخضر والشاهد من ذلك قول الله تعالى قال له موسى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا وهذا فيه طلب موسى عليه السلام من الخضر الصحبة

3
00:00:45.100 --> 00:01:15.300
وبين سبب ذلك وهو انه طلب صحبته اجر ان يتعلم منه وان يتلقى عنه وان ينتفع من صحبته علما ولذلك قال على ان تعلمني مما علمت رشدا والرشد ضد السفه وهو وضع الامور في مواضعها. وقد قص الله تعالى قصة موسى مع الخضر

4
00:01:15.650 --> 00:01:44.200
وكيف اشترط عليه الصبر على ما يلقاه وما يستغرب منه فكان ان راجع موسى عليه السلام الخضر بي ثلاثة مواضع ثم قال له هذا فراق بيني وبينك وبعدها قال سانبئك بما لم تستطع عليه صبرا

5
00:01:45.450 --> 00:02:11.450
هذه الايات الكريمات دالة على عظيم فضل الصحبة الصالحة وان كل احد مهما علا منزلته وما ارتفع مقامه بحاجة الى صاحب ينتفع منه ويستعين الله تعالى به على حصول مقاصده واغرابه

6
00:02:11.800 --> 00:02:31.450
وانه ينبغي للانسان ان ينتقي من الاصحاب ما تكون من تكون صحبته عونا له على كل خير وزادا له الى كل بر وقربة له الى كل رشد وان ما عدا هذا من المصاحبات

7
00:02:31.550 --> 00:02:55.300
فانما يكون نقصا على اصحابه في غالب الاحوال ان لم تكن نقصا مؤكدا بان كانت صحبة للاشرار واهل الفساد و الضلال ولهذا من المهم ان ينتقل الانسان الصاحب وان يسعى له ولو استقطاب ذلك الكلفة

8
00:02:55.400 --> 00:03:14.650
فان موسى عليه السلام خرج وتكلف في طلب صحبته هذا كما قال الله تعالى واذ قال موسى لفتاه لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين او وامضي عقوبا واما الاية الاخرى

9
00:03:14.700 --> 00:03:33.550
فهي قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. وهذه الاية دالة على ان الصحبة اما كانت حسنة طيبة تحتاج الى حبس النفس عليها. والمصابرة في المضي فيها

10
00:03:33.750 --> 00:03:54.150
وانه مهما كان الصاحب على خير فانه ولابد ان يكون في ذلك من المعاشرة ما يقتضي ان يتصبر له الانسان ولهذا امر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو اكرم الناس

11
00:03:54.350 --> 00:04:18.600
منزلة واعلاهم جاها ان يصاحب هؤلاء الموصوفين بقوله واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه وان يصبر نفسه يحبسها في مصاحبة هؤلاء لان مصاحبتهم خير للانسان وهذا فيه ما في الاية السابقة

12
00:04:18.750 --> 00:04:37.650
من ظرورة الانسان الى المخالطة والمعاشرة والمعايشة وانه ينبغي له ان يختار ممن يخالط ومن يصاحب من تكون صحبته عونا له على كل خير وقربة الى كل بر يصلح بها

13
00:04:38.700 --> 00:05:02.450
دينه ويستقيم بها معاشه وان ذلك لا يتأتى الا في البحث والتنقيب عن هؤلاء الاصحاب فان الله عز وجل ذكر وصفهم قال الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ما معنى يدعون ربا بالغداة والعشي؟ يعني يعبدون الله تعالى بكرة

14
00:05:02.500 --> 00:05:26.500
واصيلا فقد عمروا اوقاتهم بعبادة الله وطاعته. قياما بالفرائض وعملا بالواجبات وسعيا في المستحبات. وهذا هو الصاحب الذي عليه ويصبر على مصاحبته ان يكون مشتغلا بالخير عاملا به فان ذلك يؤثر على الانسان. فالصاحب ساحب

15
00:05:27.350 --> 00:05:49.450
وكم من انسان صلحت حاله باصحابه وفي المقابل كم من انسان خابت حاله وخسر بصحبته الاشرار واهل الفسق والفجور ولهذا من الضروري ان يعتري الانسان الصحبة وان ينتقي لها من يصلح وان يتوقى

16
00:05:49.600 --> 00:06:03.500
من يكون سببا للشر كما قال الله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا فذكر الصحبة الصالحة

17
00:06:03.600 --> 00:06:26.350
وهي صحبة الرسول واتباعه وذكر ما يقابل ذلك من صحبة الاشرار الذين اضلوه وزينوا له الباطل فاوقعوه في الردى وورطوه في في السوء والشر والاصحاب قسمان اصحاب تسر بهم يوم القيامة

18
00:06:26.550 --> 00:06:51.200
واصحاب تنقلب خلتك وصحبتك لهم عداوة يوم القيامة كما قال تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين فعل التقوى تدوم مودتهم وينزع الله تعالى ما يكون في صدورهم من غل حتى يكونوا كما قال الله تعالى اخوانا على سر المتقابلين

19
00:06:51.500 --> 00:07:14.150
واما من عداهم فهم في خصام و حاجة ومخاصمة كل منهم يرمي على الاخر ما يكون سببا لخساره وهلاكه. فنسأل الله السلامة والعافية وان يرزقنا خير الاصحاب. وان يجعلنا من خير الاصحاب لاصحابهم. وصلى الله

20
00:07:14.150 --> 00:07:15.815
وسلم على نبينا محمد