﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:21.050
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في باب فضل الحب في الله والحث عليه خبر ابي ادريس الخولاني مع معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه

2
00:00:21.450 --> 00:00:40.500
وقد قال له معاذ رضي الله تعالى عنه بعد ان اخبره ابو ادريس بمحبته له في الله قال وقد جبده اليه وقربه منه ابشر فاني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وجبت محبتي

3
00:00:41.600 --> 00:01:11.700
للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتبادلين في حديث صحيح رواه مالك في موطئه باسناد صحيح هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ادب السلف الصالح وحرصهم على الخير والمسابقة اليه

4
00:01:12.750 --> 00:01:34.400
فان ابا ادريس لما قدم دمشق دخل مسجدا. دمشق واقبل على هذا المجلس الذي فيه هذا الرجل الذي وصفه بانه براق الثنايا وفيه حرص السلف على تعلم العلم واخذه من اهله

5
00:01:34.550 --> 00:01:58.900
فانهم كانوا اذا وقع بينهم ما يكون محتاجا الى بيان وايظاح رجعوا الى اهل العلم والمعرفة واهل البصيرة والدراية فيصبرون عن قولهم ويأخذون بما يوجهونهم اليه فكانوا اذا اشكل عليهم شيء

6
00:01:59.000 --> 00:02:15.300
اسندوه اليه وصدروا عنه الى معاذ وصدروا عنه اي اخذوا بقوله وهذا امتثال لما امر الله تعالى به في قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وكذلك فيه حرص

7
00:02:16.350 --> 00:02:38.800
الصحابة على تعليم العلم وقربهم من الناس وبذلهم الخير فان معاذ رضي الله تعالى عنه كان بين الناس ولم يكن منعزلا عنهم وانما كان سباقا الى الخير. فكان بينه في التعليم وكان سباقا الى العمل الصالح حيث انه سبق ابا ادريس

8
00:02:38.800 --> 00:03:05.500
في التهجير الى المسجد واشتغل فيه بالصلاة ثم لما جاءه ابو ادريس احسن وفادته واستقباله بان استمع اليه وافاده بما يحثه على الخير ويشجعه عليه وفيه صفاء قلوبهم وسلامة صدورهم

9
00:03:05.950 --> 00:03:27.500
فان ابا ادريس لما قام في قلبه حب الله واحب له جل وعلا من ظهرت عليه سيماء الصلاح والسبق وتميز بالصحبة اخبر معاذا رضي الله تعالى عنه بمحبته لله فيه

10
00:03:28.250 --> 00:03:55.250
فجاءه وسلم عليه وقال اني احبك لله وهذا من اشرف ما يخبر به الشخص لما فيه من الخير للمخبر والمخبر ولهذا لما كان الامر عظيما وهو ما يتصل بالحب في الله استوثق منه معاذ رضي الله تعالى عنه

11
00:03:56.450 --> 00:04:18.650
وطلب وطلب منه توكيد ذلك بالقسم المكرر. االله فقال ابو ادريس الله ثم اعاد قال الله يعني تحلف على ذلك بالله والله هذا الذي قام في قلبك تجاهي قال الله والله اني

12
00:04:18.750 --> 00:04:48.200
لاحبك لله فلما استوثق من ذلك استقبل هذا الخبر بما فيه ادخال السرور على المخبر حيث قربه منه تأنيسا و ساق اليه البشارة والبشارة هي ما اخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه

13
00:04:48.250 --> 00:05:22.650
وهذا اعظم مكافأة واهداء وبشارة للمتعلم الحريص على معرفة ما جاء عن الله وعن رسوله وفيه ان الانسان اذا اشتغل بالتعليم فينبغي ان يحرص على ان يعبد تعليمه وما يلقيه الى الناس بالدليل من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا لم يزد معاذ على ان

14
00:05:22.650 --> 00:05:36.100
نقل ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله عز وجل يقول الله تعالى وجبت للمتحابين في الى اخر الحديث

15
00:05:36.450 --> 00:05:52.300
وفيهم الفوائد خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل في غير القرآن فان الله عز وجل تكلم بالقرآن واوحاه الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو معروف مميز

16
00:05:53.850 --> 00:06:14.550
واوحى الى نبيه كلاما غير القرآن. لا يأخذ احكام القرآن وهو ما يعرف بالحديث الالهي ويسميه العلماء الحديث القدسي وهو من كلام الله عز وجل يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه

17
00:06:15.850 --> 00:06:41.500
وفيه اثبات صفة القول لله عز وجل. وهذا ما عليه الادلة في الكتاب والسنة. واجماع علماء الامة وفيه اثبات محبة الله لعباده الموصوفين بهذه الصفات وهو اثبات لصفة المحبة. وقد جاء ذلك في القرآن

18
00:06:42.250 --> 00:07:05.200
يحبهم ويحبونه والسنة مليئة بذلك ومنها هذا الحديث وفي ان محبة الله تدرك باسباب. محبة الله ان محبة الله لعبده لها اسباب متى قامت في اصحابها كانت موجبة لثبوت ذلك

19
00:07:05.450 --> 00:07:22.900
لمن اتصف بها وقام وقامت به وجبت محبتي للمتحابين في وهذي الصفة الاولى التي ذكرها او العمل الاول الذي ذكره مما يوجب محبة الله ويثبت محبة الله للعبد. التحاب في الله

20
00:07:23.000 --> 00:07:45.250
وهذا يبين شريف منزلة هذا العمل ويدل على فضل الحب في الله وفيه ايضا فضيلة المجالسة لله عز وجل ويشمل ذلك كل مجلس جلست فيه ترجمة عند الله لا لمصلحة دنيوية

21
00:07:45.600 --> 00:08:08.350
سواء كان ذلك المجلس لتعليم او لتعلم او كان ذلك المجلس لتلاوة القرآن او كان ذلك المجلس للاصلاح او كان ذلك المجلس لصلة رحم او كان ذلك المجلس برا بوالد او اكراما لجار او كان ذلك المجلس ادخالا للسرور

22
00:08:08.350 --> 00:08:34.450
للسرور الى قلب مسلم كل ذلك مما يدخل في المجالسة لله لانك لم تجلس لمصلحة دنيوية انما لله ومنه اذا زرت جارك وجلست معه اكراما للجار فانت ممن جلس لله فيدخل في فضل هذا الحديث. ومثله

23
00:08:34.900 --> 00:09:00.200
المتزاورون في الله فوجبت محبته للمتزاورين في الله الذين يزور بعضهم بعضا لله وهذا يدل على خلوص الانسان من مصالح الدنيا فيزور اخاه ويجالسه و اه يأتي اليه ويكرمه لاجل الله عز وجل

24
00:09:01.800 --> 00:09:28.400
فدل ذلك على صفاء النية. وفيه ايضا الخاصة الرابعة فضل التبادل في الله الانفاق والعطاء مستحضرا الثواب منه وطالبا للاجر منه لا ترجو من احد جزاء ولا شكورا كما قال الله تعالى في وصف الابرار. انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

25
00:09:29.150 --> 00:10:03.650
وفيه من الفوائد ان المساجد محال للاجتماع على طاعة الله تعلما وتعليما ومجالسة ومزاورة وفي من الفوائد المسابقة الى العمل الصالح واغتنام الفرصة ب مجالسة الصالحين كما فعل ابو موسى كما فعل ابو ادريس

26
00:10:03.700 --> 00:10:30.500
الخولاني رحمه الله وفيه من الفوائد ايضا فضيلة التهجير الى المساجد وطول وفضيلة طول طول المكث فيها فان ذلك من اسباب الخير وموجباته وفيه من الفوائد مشروعية الاخبار بمحبة الله عز وجل

27
00:10:32.000 --> 00:10:54.150
اذا احب احدا في مشروعية الاخبار بان بانك تحب المرأة لله عز وجل. فابو ادريس اخبر معاذ رضي الله تعالى عنه في التحقق من الخبر باليمين والتسليم للحالف واجراء الامر على الظاهر

28
00:10:54.750 --> 00:11:20.900
اذا لم يكن هناك ما يوجب التهمة هذه جملة من الفوائد وفوائد هذا الخبر كثيرة واعلى ما فيه ما هو مما اتصل في الباب من فضيلة الحب في الله الحث عليه فنسأل الله ان يجعلني واياكم من المتحابين فيه وان يجمعنا واياكم على طاعته وان يسلك بنا سبيل الرشاد وصلى الله وسلم على نبينا محمد