﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:16.650
الحمد لله وحده واصلي واسلم على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى اله وصحبه اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في كتاب رياض الصالحين بباب علامات حب الله

2
00:00:16.700 --> 00:00:38.550
العبد عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية فكان يقرأ لاصحابه في صلاتهم فيختم قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

3
00:00:38.800 --> 00:01:00.550
فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال سلوه لاي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال لانها صفة الرحمن فانا احب ان اقرأ بها. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله تعالى يحبه. متفق عليه

4
00:01:01.000 --> 00:01:21.200
هذا الحديث الشريف فيه خبر هذه السرية وهذا الرجل وما كان منه مع اصحابه فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على سرية لم يذكر هذا الرجل وقد قيل انه ابن الهدام

5
00:01:21.750 --> 00:01:38.250
وقيل غير ذلك لكنه معدود في المبهمات ونحن يهمنا مظمون الخبر وان كان فيه شرف وفضيلة لهذا الصحابي الكريم رضي الله تعالى عنه حيث اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بان الله يحبه

6
00:01:38.500 --> 00:02:01.850
لكن العبرة بالمضمون والمعنى الذي تظمنه وقوله بعث قول عائشة رضي الله تعالى عنها بعث رجلا على سرية السرية هي مقدمة الجيش وتبلغ ما دون الاربع مئة مقاتل تبعث عادة بين يدي

7
00:02:01.950 --> 00:02:26.300
الجيوش للاستطلاع وسائر ما يحتاجه المقاتلون وما تحتاجه الجيوش وسميت سرية لانها تخرج سرا هكذا قال بعض اهل العلم فكان يقرأ لاصحابه يعني في ما يقرأ في صلواتهم. كان يقرأ لاصحابه في صلاتهم

8
00:02:26.350 --> 00:02:48.950
فهو امامهم فيختم بقل هو الله احد اي يختم قراءته في كل ركعة بقل هو الله احد وهذا يحتمل ان يقرأ الفاتحة وهذا لابد منه ثم يقرأ شيئا من القرآن سورة ونحوها ثم يختم بقل هو الله احد في

9
00:02:49.050 --> 00:03:09.350
خاتمة قراءته ويحتمل انه لا يزيد على قل هو الله احد بعد الفاتحة قالت رضي الله تعالى عنها فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي اخبروه بما كان يصنع

10
00:03:09.800 --> 00:03:29.000
من ختم قراءته في كل ركعة بقل هو الله احد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوه لاي شيء يصنع ذلك. يعني ما الذي حمله على فعل لهذا فسألوه عن سبب ذلك فقال صلى الله عليه فقال رضي الله تعالى عنه لانها صفة الرحمن

11
00:03:29.100 --> 00:03:53.800
اي كان يختم قراءته في كل ركعة قل هو الله احد لانها صفة الرحمن ولها منزلة في نفسه حيث قال فانا احب ان اقرأ بها فهو احب هذه السورة وخصها بهذا العمل وهو ختم كل ركعة بها لانها تظمنت صفة الرحمن

12
00:03:53.850 --> 00:04:21.700
ومقصود الصحابي في قوله لانها صفة الرحمن اي انها تضمنت الخبر عن وصفه فقد قيل ان اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة الرب الذي يدعوهم اليه وقيل ان المشركين قالوا انسب لنا ربك فانزل الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

13
00:04:22.450 --> 00:04:45.250
فوصفها بانها صفة الرحمن لانها خصت بان تكون خالصة من ذكر غير ذلك فليس بهذه السورة الا ذكر صفة الرحمن جل وعلا ولهذا سميت الاخلاص فهي اخلصت لبيان عظيم وصفه جل في علاه

14
00:04:45.300 --> 00:05:04.200
وقد تضمن من اسمائه تضمنت سورة الاخلاص من اسمائه ومن الخبر عنه ما يبين عظيم قدره جل وعلا ورفع منزلته سبحانه وبحمده فقد اخبر في بدايتها بالانفراد فقال قل هو الله احد

15
00:05:04.350 --> 00:05:30.250
اخبر بألوهيته وانفراد واخبر بانفراده بكل ما يوصف به به من الوهية وربوبية واسماء واسمائه وصفاته جل في علاه واحد في الاصل تأتي في الاثبات لكنه جاءت في هذا موطن في الخبر عن الله

16
00:05:31.200 --> 00:05:54.950
في سياق الاثبات خلافا للعادة فانت لا تقل في اللسان عندي احد في الغالب انما تقول لا احد عندي فتأتي غالبا في النفي في استعمال اللسان لكن جاءت في هذا السياق

17
00:05:55.500 --> 00:06:14.750
بالاثبات لاثبات انفراده جل وعلا بكل الكمالات وانه لا مشارك له فيه. وختمت السورة بالخبر بانه ليس له كفؤ جل وعلا. ليس له نظير ولا سامي ولا مثل ولا ند

18
00:06:15.350 --> 00:06:37.650
سبحانه وبحمده فكانت هذه السورة قد بلغت هذه المنزلة عند هذا الصحابي رضي الله تعالى عنه لما فيها من وصف الرحمن فاحبها فخصها بذلك فسألها فسأله فسأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صنيعه فقال سلوه لاي شيء

19
00:06:37.650 --> 00:06:57.300
ذلك فاخبر بهذا الخبر فلما بلغ النبي صلى الله فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قوله قال اخبروه ان الله تعالى يحبه اخبروه ان الله تعالى يحبه وسبب محبة الله تعالى لعبده

20
00:06:57.550 --> 00:07:19.500
محبته لوصفه واشتغاله بذكره وذكر اوصافه سبحانه وبحمده في هذا الحديث جملة من الفوائد من فوائده ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخرج مع كل من خرج في سبيل الله

21
00:07:19.550 --> 00:07:48.250
وانما كان يبعث سرايا وقد يبعث جيوش ولا يشهد ذلك وفيه من الفوائد ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كان اذا عين عليهم امير تولى ما يتعلق  اقامة الصلاة فيهم. فكان هذا الصحابي يصلي بهم

22
00:07:49.200 --> 00:08:11.150
وفيه جواز جمع اكثر من سورة في ركعة واحدة هذا اذا قيل انه كان يقرأ بشيء بعد الفاتحة ويضيف اليها قل هو الله احد وان كان لا يقرأ الا بها فلا دلالة فيه

23
00:08:11.600 --> 00:08:35.350
وفيه من الفوائد حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على معرفة الشرع والرجوع الى اهل العلم فيما اشكل عليهم كما امرهم الله تعالى بذلك في قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فقد سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عما شهدوه من حال هذا الرجل. هذا الصحابي

24
00:08:35.350 --> 00:08:51.450
رضي الله تعالى عنه وفيه من الفوائد ان ما فعله هذا الرجل لم يكن مما يعرفه الصحابة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك استنكروا وسألوه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

25
00:08:51.850 --> 00:09:15.950
وفيه من الفوائد ايضا التثبت والتريث  جواب السائلين وبيان احكام الافعال فانه لما اخبر بما اخبر به من صنيع هذا الرجل قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم سلوه لاي شيء يصنع ذلك. يعني ما الذي حمله على فعل ذلك

26
00:09:17.050 --> 00:09:40.000
وفيه من الفوائد ان من سئل عن شيء له سبب ينبغي ان يبين السبب وان يوضحه لاجل ان يزول الالتباس والاشتباه في فعله فقد بادر بالجواب فقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها

27
00:09:41.450 --> 00:10:08.000
وفيه من الفوائد جواز ميل الانسان الى شيء من القرآن بتخصيصه  قراءة او تلاوة في صلاة او كثرة تكرار وترداد لتلاوته وان ذلك لا يستلزم ان يوصف بانه هاجر لبقية القرآن. فان هذا الصحابي كان قد خصص هذه السورة

28
00:10:08.600 --> 00:10:32.200
بهذا العمل الذي فعله دون خبر من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولم يكن سنة في في الاصل. بل كان امرا مستغربا عند الصحابة وفيه من الفوائد اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لفعل هذا الرجل الذي تترتب عليه الاحكام المتقدمة

29
00:10:32.450 --> 00:10:59.150
حيث قال اخبروه ان الله تعالى يحبه فاقره وهذا لا يفيد سنية ما اقره النبي صلى الله عليه وسلم من جهة فضيلة ذلك من جهة الندب اليه بأن الهدي الكامل هو ما كان عنه صلى الله عليه وسلم. وما ثبت عنه فلم ينقل عنه هذا الذي نقل لكن يوصف هذا بأنه مما

30
00:10:59.150 --> 00:11:16.450
اقر النبي صلى الله عليه وسلم فعله واذن فيه فهو مأذون فيه جائز مباح اذا كان فاعله قد نوى بهما كان من نية هذا الصحابي رضي الله تعالى عنه وقصده وغرضه

31
00:11:16.850 --> 00:11:34.600
وفيه من الفوائد ان محبة الله تعالى تحصل بالعمل وقد يفوز بها الانسان وهو لا يدري فان هذا الرجل كان يحب هذه السورة وهو لا يعلم عن محبة الله تعالى له لاجل هذا العمل حتى

32
00:11:35.100 --> 00:11:54.000
اخبر بما اخبر به من قوله صلى الله عليه وسلم فاخبره ان الله يحبه وفيها ان ترتيب المحبة ليس على العمل فحسب بل على القصد فانه سئل لما اه لاي شيء يصنع ذلك؟ فقال

33
00:11:54.400 --> 00:12:13.300
لانها صفة الرحمن فكان هذا الفعل فكان هذا الفعل ممدوحا لانه صفة لانه كان حبا لصفة الرحمن وكان القرظ منه ما في قلبه من عمل صالح وهو محبة صفات الله عز وجل

34
00:12:13.350 --> 00:12:28.300
وفيه لفت النظر الى اعمال القلوب وعدم الاقتصار على اعمال الجوارح فان عمل الجارحة اذا كان خاليا من المعاني القلبية ينزل بصاحبه وقد يسمو به ويرفعه الى مثل هذه المنزلة

35
00:12:29.100 --> 00:12:48.300
فجدير بنا ان نعتني بما في قلوبنا من مقاصد ونحسن اني المقاصد بنصح النيات وفيه من الفوائد بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل بان الله تعالى يحبه وذلك لا يكون الا عن وحي

36
00:12:48.650 --> 00:13:13.300
وفي ان كل من احب وصف الله نال محبة الله عز وجل. كما قال تعالى يحبهم ويحبونه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه جملة من الفوائد في هذا الحديث نسأل الله تعالى ان يجعلنا من اصفيائه واوليائه. اللهم اخلصنا بخالصة ذكر الدار واجعلنا

37
00:13:13.300 --> 00:13:20.891
من المصطفين الاخيار ومن علينا بمحبتك يا عزيز يا غفار. وصلى الله وسلم على نبينا محمد