﻿1
00:00:05.300 --> 00:00:25.300
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى ولا نزال في باب الاخلاص واحضار النية

2
00:00:25.300 --> 00:00:41.700
قالوا عن ابي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قلت يا رسول الله

3
00:00:41.750 --> 00:01:06.050
هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. متفق عليه والامام النووي رحمه الله تعالى ذكر هذا الحديث في باب احضار النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المقتول انه كان حريصا على قتل صاحبه. فتأمل

4
00:01:06.050 --> 00:01:28.100
المقتول ما صدر منه آآ جريمة قتل بل قتل في هذا القتال لكنه في النار لماذا آآ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه فهذا يدل على ان اعمال القلوب التي هي عزيمة

5
00:01:28.100 --> 00:01:52.100
اه جازمة وهذي العزيمة الجازمة اذا وجدت معها القدرة تنتج الفعل ولذلك هذا المقتول قام وحمل سيفه وخرج للقتال بل وقف امام اخيه وقاتله لكنه  اه هذه العزيمة التي في قلبه اه يجازى عليها

6
00:01:52.750 --> 00:02:16.900
وهذه الارادة الجازمة الحرص على قتل صاحبه هذه سيئة فهذه اعمال القلوب تكتب على صاحبها ثم كذلك ما نتج من هذه الارادة الجازمة من سعي في قتل اخيه فهذا ما يدل عليه هذا الحديث ولذلك ينبغي على المسلم ان يحذر

7
00:02:16.950 --> 00:02:43.450
من العزائم الفاسدة التي تكون في القلب فهذا يحاسب عليها ولذلك يحذر المسلم من الرياء الذي يستحكم في القلب نعم قد يطرأ الرياء على المسلم فيجاهد نفسه فهذا باذن الله لا يؤاخذ عليه. لكن اذا استحكم في نفسه وما دافع الرياء عن قلبه بل اعجبه ذلك

8
00:02:43.450 --> 00:03:07.450
وبدأ يطيل في صلاته او يحسن من العبادة الظاهرة التي يقوم بها لاجل رؤية الناس فهذا يحبط عمله ويجازى عليه بالسيئات وكذلك هنا الحرص على قتل يعني اخيه وكذلك يعني ما يقوم في القلب من امراض فاسدة

9
00:03:07.850 --> 00:03:31.950
العجب والكبر والحسد البغضاء والشحناء التي في القلوب فهذه كلها يحاسب عليها الانسان اذا كانت ارادة جازمة وعزيمة محققة في القلب. بخلاف الخطرات التي تمر على القلب فلا تستحكم ويستعيذ منها المسلم

10
00:03:32.350 --> 00:03:50.800
اه ايضا هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار لان الاصل  ان المسلم لا يقاتل اخاه المسلم وهذا لا يكون الا اذا كان القتال

11
00:03:50.950 --> 00:04:20.800
فتنة قتالا لاجل الدنيا او لاجل آآ البغي والظلم والفساد واتباع الهوى اه وبغير تأويل سائغ. فهذا الذي يكون اه داخلا في هذا الحديث واما اذا قامت طائفة من المسلمين وبغت على المسلمين وخرجت على ولي امر المسلمين فهنا يأتي

12
00:04:20.800 --> 00:04:42.900
قول الله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيق الى امر الله فهنا هذا القتال وان كان آآ على هذه الطائفة المسلمة لكنها خارجة عن السمع والطاعة فينبغي ان

13
00:04:42.900 --> 00:05:05.250
اه توقف عند حدها. ولذلك الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا مع علي رضي الله عنه ضد الخوارج في النهروان مثلا فهذا لا يدخل في هذا الحديث. لانه قتال بحق كما ذكره الله تعالى. فيستثنى من هذا الحديث هو اخص من هذا الحديث والله اعلم

14
00:05:05.600 --> 00:05:25.600
ثم قالوا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة. وذلك يعني فصل سبب هذه المضاعفة. وذلك

15
00:05:25.600 --> 00:05:43.950
ان احدهم اذا توضأ فاحسن الوضوء ثم اتى المسجد لا ينهزه الا الصلاة قال النووي وقوله صلى الله عليه وسلم ينهزه اي يخرجه وينهضه. قال لا ينهزه الا الصلاة لا يريد

16
00:05:43.950 --> 00:06:03.950
الا الصلاة. وهذا هو الشاهد من هذا الحديث. فاذا خرج المسلم لا يريد الا الصلاة فهنا تأتي النية الصالحة والخالصة في الخروج الى المسجد. ممكن بعض الناس يخرج الى المسجد آآ لاجل ان يلتقي بفلان

17
00:06:03.950 --> 00:06:23.950
اه او ان يرفح عن نفسه او ان اه يعني اه يلتقي باصحابه اه ويعني فرصة للقاء يكلمهم ويجالسهم فهذا ينقص من اجره لابد ان تكون النية خالصة لله تعالى لا

18
00:06:23.950 --> 00:06:43.950
يريد الا الصلاة ثم قد تكون هناك نيات حسنة تابعة لهذه النية. لكن هذه النية التي تخرج المسلم الى المسجد انه لا يريد الا الصلاة يريد لقاء الله يريد الصلة بالله. قال لم يخطو خطوة الا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. حتى

19
00:06:43.950 --> 00:07:03.950
المسجد فاذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه. والملائكة يصلون على احدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه. يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه. ما لم يؤذي فيه. ما لم يحدث فيه

20
00:07:03.950 --> 00:07:23.950
متفق عليه وهذا لفظ مسلم. هذا اذا حديث عظيم في فضل صلاة الجماعة. وما يكون هذا الفضل الا باخلاص النية لله تعالى في ان المسلم لا يريد الا الصلاة من خروجه. وفيه فظل آآ

21
00:07:23.950 --> 00:07:43.950
اه انتظار الصلاة الى الصلاة. فاذا جلس المسلم في مصلاه بعد الصلاة ينتظر الصلاة الاخرى. فالملائكة تصلي عليه وتدعو له فيكون في آآ هذا المجلس المبارك ويفوز بهذه الخيرات والبركات. وآآ

22
00:07:43.950 --> 00:08:03.950
طبعا هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاة في سوقه آآ لان آآ الصلاة في المسجد الجامع فيها المظاعفة اما الصلاة في البيت او الصلاة

23
00:08:03.950 --> 00:08:23.950
في السوق المقصود بها يعني اذا صلى في يعني آآ دكانه او صلى جماعة ما مع اخوانه في المحل او في الدكان لان المسجد بعيد مثلا فهذا جائز. لكن كونه يخرج الى المسجد الذي تقام فيه الجماعة هذا افضل

24
00:08:23.950 --> 00:08:41.650
واعظم في الاجر. ثم قال وعن ابي العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال

25
00:08:41.700 --> 00:09:09.700
ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك بين الله تعالى كيف يكون الاجر والحساب في كتابة الحسنات والسيئات؟ كيف تكون المضاعفة؟ قال فمن هم آآ قال فمن هم بها نعم وهنا كان فيه آآ يعني سقط

26
00:09:09.700 --> 00:09:29.700
قال فمن هم بحسنة نعم فمن هم بحسنة الحديث فمن هم بحسنة لم يعملها لكن هناك انه جملة ساقطة لانه قال فمن هم بها فعملها. فالنبي صلى الله عليه وسلم اولا اه وظح من هم بحسنة

27
00:09:29.700 --> 00:09:49.700
فلم يعملها. قال فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. اه تأمل في فضل الله قال فمن هم بحسنة فلم يعملها. يعني مجرد الهم والعزم على هذه الحسنة

28
00:09:49.700 --> 00:10:12.900
ولهذا ادخل الامام النووي هذا الحديث في هذا الباب فاحضار النية والعزيمة الصادقة. هكذا ترفع المسلم ونية المسلم ابلغ من عمله فمن هم بحسنة والمقصود هنا يعني الهم الذي هو هم عزيمة

29
00:10:13.000 --> 00:10:33.000
صادقة يريد ان يعمل الحسنة لكن حال بينه وبينها ظرف من الظروف ربما عجز عنها او تعبا او يعني ما استطاع ان يؤدي هذه الحسنة لاي سبب كان. قال فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وهذا كما قال

30
00:10:33.000 --> 00:10:53.000
النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر اه كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما. اه لانه اه كان محافظا على هذه الاعمال الصالحة ثم في مرضه او سفره قلبه يريد ان يعمل الحسنات لكن تأمل كيف الله تعالى رخص له

31
00:10:53.000 --> 00:11:21.000
وهذا ايضا من فظل الله تعالى. قال فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده سنة كاملة آآ ثم قال وان هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. اذا

32
00:11:21.000 --> 00:11:41.000
العمل مع العزم فلا شك ان الله تعالى ايضا يضاعف الاجر. قال كتبها الله عشر عشر حسنات الى سبعمائة الضعف الى اضعاف كثيرة. وايضا هذا التفاوت في المضاعفة مرجعه الى اخلاص النية. كلما كان العمل اخلص لله

33
00:11:41.450 --> 00:12:08.700
واستشعر فيه المسلم نيات كثيرة فهذا آآ يضاعف له في العمل يضاعف له في الحسنات. يعني ممكن العمل الواحد آآ تنوي فيه كثيرة يعني مثلا انت تخرج الى الصلاة. صحيح تريد الصلاة لا تريد الا الصلاة تريد لقاء الله. لكن ايضا

34
00:12:08.700 --> 00:12:28.700
ممكن يعني ان تنوي الى ذلك مثلا لقاء اخوانك والسلام على المؤمنين وتفقد احوال المسلمين وتريد ان يعني تدخل السرور في نفوس المسلمين بلقائك آآ مثلا وهكذا تستشعر بعض الحسنات تريد ان

35
00:12:28.700 --> 00:12:48.700
تجلس في المسجد تنوينية الاعتكاف مثلا تريد ان آآ يعني آآ يعني تذكر الله تعالى آآ حتى تكون من اه انتظار الصلاة الى الصلاة وهكذا. فكلما تعددت النيات هكذا يكتب لك الاجر يضاعف الله تعالى لك الاجر

36
00:12:48.700 --> 00:13:13.850
الثواب. ثم قال وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة نتأمل في فضل الله تعالى. هم بسيئة لكنه لم يعملها. وهنا لم يعملها يعني آآ كما جاء في بعض الروايات انما تركها من جراء يعني بسبب بسبب الخوف من الله تعالى

37
00:13:13.850 --> 00:13:33.850
يعني اذا تركها لاجل الله هنا اه تكتب له حسنة اما اذا تركها عجزا يعني انسان مثلا خرج لان يسرق فرأى رجال الشرطة فرجع الى بيته. فهذا ما ترك هذه السيئة لله تعالى. وخاصة يعني

38
00:13:33.850 --> 00:13:53.850
اذا كان في قلبه اصرار عليها. نعم اذا تاب الله يتوب عليه. يكتب له حسنة لكن اذا لم يتوبوا بقي هذا العمل في قلبه وان لم يعمل هذي السيئة تكتب عليه سيئة كما عرفنا ان العزائم اه يعني المحققة هذه يحاسب عليها العبد كما مر معنا قريبا انه

39
00:13:53.850 --> 00:14:21.150
وكان حريصا على قتل صاحبه. لكن هنا المقصود بالسيئة انه هم بها. يعني اه هم خطرات ثم تركها لاجل الله تعالى. ثم ايضا حتى اذا عزم على السيئة فهنا اذا تركها تذكر ربه جل وعلا آآ كما قال الله تعالى ان الذي

40
00:14:21.150 --> 00:14:42.450
اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فيتركون السيئة. فاذا آآ لم يسترسل معها مع هذي العزيمة وتركها لاجل الله خوفا من الله. فهذا تكتب له حسنة كاملة. واما اذا استرسل مع هذه مع هذا الهم

41
00:14:42.450 --> 00:15:03.450
فهذا الهم يعني يتحول الى ارادة جازمة فهنا تكتب عليه سيئة. قال وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة فان هم بها فعملها وهذا الهم الاخوة آآ هم عزيمة

42
00:15:03.750 --> 00:15:25.850
لان العمل ما يأتي الا بعد الارادة الجازمة. فاذا هم بها استرسل مع هذا الهم فيتحول الى ارادة جازمة ثم يقع العمل فعملها كتبها الله سيئة واحدة. هذا في تفصيل كتابة الحسنات والسيئات

43
00:15:25.850 --> 00:15:45.850
والمسلم اذا تأمل في هذا الحديث يعلم فضل الله تعالى عليه. وان الله تعالى يريد ان يتوب علينا وان ارحمنا وان يضاعف من حسناتنا ويرفع في درجاتنا. ولهذا يعني جاء عند مسلم في لفظ قال ولا يهلك على الله الا

44
00:15:45.850 --> 00:16:04.300
هالك يعني اذا كانت الحسنة الواحدة تظاعف بعشر الى سبع مئة ظعف الى اظعاف مظاعفة والهم بالحسنة يكتب حسنة. اما الهم بالسيئة ثم اذا تركتها تكتب حسنة ايضا. اذا الان كله حسنات

45
00:16:04.300 --> 00:16:24.000
ثم فقط اذا هممت بسيئة وعملتها تكتب سيئة واحدة. فكيف يتصور بعد ذلك ان اه يثقل ميزان السيئات على ميزان الحسنات. مع اه هذا التفصيل في كتابة الحسنات والسيئات. هذا ما

46
00:16:24.000 --> 00:16:52.950
الا من هالك. اهلك نفسه بالمعاصي والسيئات. وابتعد عن الخيرات والطاعات حتى كثرت سيئاته على حسناته. فهذا هالك في الحقيقة. واما المسلم الذي يحافظ على صلواتي ويقبل على طاعة الله. يعني هو في الحقيقة تحت رحمة الله حتى لو حصل منه يعني الوقوع في السيئات لكن ما دام انه

47
00:16:52.950 --> 00:17:12.950
توب الى الله ويعني يفعل الحسنات والطاعات فهو على خير باذن الله تعالى كما في هذا الحديث. اذا هذا الحديث كما ترى مرجعه الى عمل القلب الى الهم والنية والعزيمة. فنسأل الله تعالى ان يعني يصلح احوالنا

48
00:17:12.950 --> 00:17:27.550
وان يصلح نياتنا وقلوبنا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين