﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة في كتاب رياض الصالحين وقفنا عند في باب التوبة نسأل الله ان يرزقنا حسن توبة وقفنا عند حديث الرجل الذي قتل تسعة

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
تسعين نفسا وعند قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث فلما قال ثم سأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل عالم فقال انه قتل مئة نفس فهل له من توبة؟ فقال

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق الى ارض كذا وكذا فان بها اناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله لا معهم ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء. وتكلمنا فيما مضى على فوائد هذا هذه الجملة

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
وان انه من صدق عزمه في التوبة فانه يكرر السؤال واذا علم الله منه صدق ذلك وفقه وهذا الرجل لما اسرف في الذنوب واراد ان يتوب دل على راهب جاهل فقال له ليست لك توبة. فهذا

6
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
نوع تعسر في الطريق الى التوبة. لذلك قتله واكمل به المئة. فهذا التعسر الذي عرظ له والله اعلم انه لعظم ما عنده كأنه لم يكن بذلك العزم فلذلك او تلك الصدق ذلك الصدق ولذلك آآ ما وفق للتوبة من

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
اول ما جاء ولم يوفق الى العالم. ثم لما عزم وصدق اقباله على الله وفقه الله بالعالم الذي ارشده الى الى الطريق الى التوبة وفتح له باب الامل فقال ومن يحول لك بينك وبين

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
قال نعم. من يحول بينه؟ هذا امر لله وحده. لا يملكه احد الا الله. لا يملكه ملك ولا رسول. لا يملكه ملك من الملائكة ولا رسول من الرسل. بل هذا الامر الى الله تعالى

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
وفي فضل العالم ووجوده بركة على الامة وانه ارشد هذا الرجل الى مصلحته وانه نفع نفعه في الامة ان هذا المسرف وقف عن الشر ووقف عن الذنوب والذنوب اذا وجدت باشراف هذا المجرم اذا كان مستمرا في ذلك

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
فانه يستمر في القتل والافساد. ووجود الذنوب نفس الذنوب وجودها سبب للعذاب ونزول العذاب. قال عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. توبون الى الله

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ظهر الفساد يعني ما يكون من عذاب وجدب وقحط وامراض في البر والبحر بكسب الناس بسبب بما كسبت ايدي الناس. هذا العالم ارشده لمصلحة نفسه ولمصلحة الامة. ثم دله على الطريق

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
تخلص على انك بارض سوء الفساد لا لا تستطيع المقام معهم والاستقامة على التوبة فاخرج الى ارظ صالحة فانطلق الرجل امتثل لما كان صادقا. ومفارقة الاوطان والالف والاصحاب صعب على النفس. لكن الصادق

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
يفعل ذلك لصدقه ولما كان صادقا قبل الله توبته. سعيه في اسباب التوبة كتب التوبة. مع النية لان العزم كما جاء في الاثار ندموا توبة. فالعزم على الحسنة مع بذل اسبابها

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
آآ تكتب له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فعملها كتبت له حسنة كاملة او كتبت له عشر حسنات ومن هم بحسنة فلم يعملها يعني حجب عنها كتبت له حسنة كاملة. هذا

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
رجل صدق مع الله بالتوبة مع اسرافه وهذا يدلك على ان العبد مهما عمل واسرف اذا صدق مع الله ورجع الى الله وتاب توبة نصوحة ان الله يقبل منه. فانطلق الرجل وهذا فيه امتحان صعب. وهو انه امره بمفارقة

16
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
الوطن فانطلق الى ارض اهلها اهل صلاح. قال انطلق الى ارض كذا وكذا فان ان بها اناسا يعبدون الله تعالى. فاعبد الله معهم. فانطلقا حتى اذا نصف الطريق يعني انتصف من الطريق. بين القريتين والبلدين اتاه الموت. يعني مات

17
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ملائكة الرحمة جاء في الحديث ان العبد المؤمن اذا كان في اقبال من الدنيا اقبال من الاخرة وادبار من الدنيا نزل عليه ملائكة بيض الوجوه هم ملائكة الرحمة نزل عليهم

18
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ملائكة تبيض الوجوه معهم كفن من كفن الجنة وحنوط من حنوط الجنة. وجلس وجاءه ملك الموت وجلسوا منه مد البصر يراهم من بعيد. وجلس جاء ملك الموت وجلس عند رأسه فيقبض روحه ويقول يا

19
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
ايتها النفس الطيبة اخرجي فتقبض روحه فاذا قبضها تخرج كما تخرج القطرة من في السقاء منفي السقاء فم القربة قبضها لم يدعوها في يده طرفة عين. قبضها ملائكة الرحمة فكفنوها بذلك الكفن وحنطوها بذلك الحنوط. ثم انطلقوا بها الى السماء. الى اخر الحديث. قال في الثاني قال واما

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
عبد الفاجر او الكافر اذا كان في ادبار من الدنيا واقبال من الاخرة نزل عليه ملائكة العذاب معهم مسوح من النار عن الذي تلف به الاشياء مسوح من النار وكفن من النار

21
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
وجلسوا منه مد البصر يراهم. فاذا قبضها ملك الموت جلس عند رأسه وقبضها لم يدعوها في يده طرفة عين. ثم كفنوها بذلك المسوح. وصعدوا بها فلا تفتح لها ابواب السماء حتى يلج الجمل في سم الخياط. فلا يفتح يستفتح له فلا يفتح له. الشاهد

22
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
انه تنزل على العبد الصالح ملائكة الرحمة وعلى العبد الكافر او الفاجر ملائكة العذاب. عند الاحتضار هذا الرجل ملك فيه نزل فيه هؤلاء وهؤلاء والله عز وجل على كل شيء قدير وبكل شيء عليم لو اراد ان يقول

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
يمنع ملائكة العذاب من النزول؟ لا منعهم. لكن لله حكمة لتكون عظة. يطلع عليها الانبياء فيقصونها. هذا وحي اوحى الله الى نبيه صلى الله عليه وسلم هذه القصة. وغيره من الانبياء ليقصوها على اممهم تكون عبرة وعظة. والا فهذا الرجل قبض في الخلق

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
جاء الناس ووجدوا جثة ميتة في الخلاء الناس بنو ادم وقالوا هذه جثة فلان فاخذوها وعملوها كما يعامل الميت المسلم لان هذه في قصة بني اسرائيل الذين كانوا على الاسلام قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام. لكن الكلام في الروح

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
في النفس التي اختصم فيها ملائكة الرحمة وملائكة العذاب هذه لا يعلمها الا الله فاوحاها الى نبيه هذه القصة هذا الامر وهذا يجري ان يقصها على الناس عظة وعبرة. والناس جاءوا الى جثة لا يدرون ما حصل لها هل هي في الجنة

26
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
في النار فاذا لله حكمة ان لم يمنع ملائكة العذاب ولم يمنع الرحمة جاءوا على ما حالهم الذي يعرفون من هذا الرجل. فجاءوا فوجدوا فاغتصبوا عندها. كل فهم جاؤوا وجلسوا منه مد البصر. فلما قبضت قبضها ملك الموت. اختصموا فيها. من يأخذها؟ ملائكة الرحم ملائكة العذاب

27
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
فانظر ماذا كانت الخصومة. قال فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله تعالى. وقد غسلت هذه التوبة حوبه وسيئاته. فاذا هو من اهل الرحمة

28
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
ويستحق الرحمة لانه تائب وتوبته قبل الموت بلحظات خرج من عنده للرجل الصالح الذي نصحه مهاجرا. فكتب من المقبلين على الله عز وجل. وقالت ملائكة العذاب انه لم يعمل خيرا

29
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
مجرد التوبة هم يرون في سجلاته ما فيه شيء لم يعمل خيرا قط ما رأوه وخرج ومات عمل التوبة النصوح. التوبة النصوح التي في قلبه ولم يطلعوا عليها ولم يعلموها. فعند

30
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
كذلك انزل الله قال فاتاهم ملك في صورة ادمي. جاءهم ملك تمثل لهم انه ليس من الملائكة فحكموه فيما بينهم. فجعلوه بينهم اي حكما فقال قيسوا ما بين الارضين. اذا اختلفت

31
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
قيسوا ما بين الارضين الان فالى ايتهما كان ادنى فهو له. كقضية القرعة اذا اختصم الناس عملوا بالقرعة مساهمة بالقرعة هذي فقال لهم قيسوا ليس بينكم فيصل لا استطيع ان يفصل بينكم

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
فقاسوا بين الارضين الى ايهما اقرب فهو من اهلها فاذا كان اقرب الى الارض الصالحة فهو من اهلها. قال فقال اسوا فوجدوه ادنى الى الارض التي اراد فقبضته ملائكة الرحمة. قال وفي رواية في الصحيح يعني في

33
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
البخاري فكان الى القرية الصالحة اقرب بشبر فجعل من اهلها. قال وفي رواية فاوحى الله الى هذه ان تباعدي. الارظ الارظ التي اهلها اهل سوء. والى هذه في الصالحة ان تقربي وقال قيسوا بينهما فوجدوه الى هذه اقرب بشبر فغفر له. قال وفي رواية فنأى

34
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
بصدره نحوها عند الاحتضار والنزع اخر لحظة رمى نفسه الى جهة الارظ الصالحة بما في قلبه من صدق التوبة. ورحمه الله. مع ما كان في اسرافه من القتل الانفس مئة نفس. هذي فقط النفوس

35
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
ناهيك عن الاشياء الاخرى الذي يجرأ على قتل النفوس اذا يجرأ على اخذ الاموال الحرام ويجرى على غيرها من من الفجور فالذي ذكر فقط الانفس ومع ذلك لما صدق بالتوبة رحمه الله. هذا يدل على ان العبد اذا صدق مع الله

36
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
والله ان الله يقبل منه. قال عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له. هنا القضية الانابة والاستسلام لاوامره لا يقول هذا صعب او هذا ما يمكن

37
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
انه هذا لا يعقل او هذا ما يفعل ما هذا غير مستسلم لله. مستسلم لله الذي استسلم لخبر الله ولامر الله. قال عز وجل فربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. لا يحزن

38
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
الايمان الا التسليم لامر الله ولحكمه وحكم رسوله وقظايا رسوله فاذا سمعت شيئا من خبر الله ورسوله ابت فاستسلم له وقل سمعنا واطعنا وامنا وصدقنا. ليس الامر اني انظر بعض كثير من الناس يريد ان يعرض كل شيء على عقله

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
هل يوافق هذا او لا يوافق؟ هل يعقل او لا يعقل؟ هذا لم يستسلم لله ولرسوله. ولذلك ابو بكر الصديق نال شرف الصديقية في قضية واحدة مع مع كثرة انه من الصديقين لكنها التي نال بها هذا الامر قضية واحدة والا فهو صديق في

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
باعماله واقواله ويصدق قوله وفعله واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صديقون الذين السابقون الاولون والمهاجرين والانصار والذين اتبعوه في العسرة والذين بايعوا تحت الشجرة رضي الله عنهم وارظوا عنه الى اخره من صفاتهم كلها يدل على الصديقية ما اخبرهم بشيء الا وصدقوه لكن هنا

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
هناك تعرض ابو بكر لامر شديد جدا وهو لما اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من من الكعبة الى بيت المقدس في ليلة واحدة ثم عرج به من الارض الى السماء الى السماء السابعة. وبين كل سماء بين الارض والسماء مسيرة خمس مئة عام

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
في السماء الدنيا خمس مئة عام وبين كل سماء وسماء خمس مئة عام وكث في كل سماء خمس مئة عام ثم فوق ذلك العرش حتى وصل الى الرب عز وجل. قال له ابو ذر رأيت ربك يا رسول الله؟ قال نور ان اراه. رأيت نورا وفي

43
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
الثاني في مسلم رأيت نورا وسمع وقام في مقام لم يبلغه جبريل في بعض الروايات رأيت جبريل ملقى كالحلس المهم ان هذا الامر في ليلة واحدة. والله على كل شيء قدير. فلما جاء في الصباح اخبرهم اخبر قريشا

44
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
بما فرض الله عليه من الصلوات وبكذا وبكذا قصة طويلة. فضحكت قريش وقالوا هل تصدقونها هذا فركض بعض الناس الى ابي بكر لان النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم في الضحى فذهبوا الى ابي بكر يقولون له صاحبك يقول كذا وكذا

45
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
ابو بكر لم يعلم لم يعلم بالخبر. قال صدق او قالها؟ قالوا قال صدق. كيف تصدقه؟ كيف تصدقه قال انا اصدقه بخبر الوحي ينزل صباح مساء يعني ليست القضية الاولى. انا اصدقه ان جبريل ينزل عليه كل يوم. من اين ينزل جبريل

46
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
من السماء من عند الله عز وجل. ليست هذه اول قضية. ما تردد. فالمؤمن اذا صح عنده والخبر فرعن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتردد. فاذا حصل عنده تردد فهذا نوع نقص. فاذا حصل عنده شك فهذا كفر

47
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
لان الشك اذا لم يزل فهو كفر. وردة ولا ينفعه قوم ولا صلاة ولا فعل لابد من اليقين لابد من اليقين فهذا الرجل يعني من اثار اليقين الذي حصل له بعد التوبة انه ذهب مهاجرا الى الله فقبل الله توبته ووفقه اليها

48
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
لها وشملته رحمته تبارك وتعالى نسأله عز وجل ان يوفقنا للتوبة النصوح وان يقبل منا وان يجعلنا من عباده المتقين المؤمنين انه جواد كريم والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

49
00:17:40.050 --> 00:17:56.700
