﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.350
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله في رياض الصالحين في باب فعل اه في باب الجود وفعل المعروف والاكثار من الخير في شهر رمضان عن عائشة رضي الله تعالى عنها

2
00:00:21.900 --> 00:00:43.750
قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر احيا ليلة وايقظ اهله وشد المأزر متفق عليه هذا الحديث الشريف تخبر فيه عائشة رضي الله تعالى عنها عن حال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في العشر الاخير من رمضان

3
00:00:44.150 --> 00:01:03.150
النبي صلى الله عليه وسلم كان في رمظان على حال مختلفة من الاجتهاد والجد عنه في سائر ايام الزمان وان كان صلى الله عليه وسلم اعبد الناس ربي لكنه يزداد عبادة وطاعة في شهر رمضان

4
00:01:03.450 --> 00:01:19.550
وفي العشر الاخير منه يجتهد ما لا يجتهد في غيره كما جاء ذلك عن عائشة رضي الله تعالى عنها في وصف حاله صلى الله عليه وسلم في الصحيح قالت كان يجتهد في العشر الاواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيره

5
00:01:19.650 --> 00:01:37.700
وجاء تفصيل ذلك وبيانه فيما يتعلق بصفة اجتهاده صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حيث فصلت ذلك فقالت كان اذا دخل العشر اي العشر الاخير من رمضان ودخولها يكون بغروب شمس اليوم العشرين

6
00:01:37.900 --> 00:01:59.950
اذا غربت شمس يوم العشرين من رمظان فقد دخلت العشر الاواخر من رمظان و دخول هذه الليالي في اول ليلة منها هي ليلة الواحد والعشرين و عمل النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرته عائشة

7
00:02:01.550 --> 00:02:25.300
في هذا هذه الرواية ثلاثة امور احيا ليلة وايقظ اهله وشد المئزر احيا ليلة اي عمر الليل بما يحييه وهو الطاعة والاحسان وصالح الاعمال فاحياء الزمان انما يكون بفعل ما فيه الحياة

8
00:02:25.900 --> 00:02:50.400
حياة القلوب وحياة الارواح والحياة الطيبة التي يأنس بها الانسان وينشرح بها صدره ويطمئن بها قلبه يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم  احياء الليل عمارته

9
00:02:51.200 --> 00:03:15.450
لصالح العمل واجبا كان او مستحبا فمن الواجب الصلوات المكتوبات ومن المستحب القيام وغير ذلك من الاعمال الصالحة فقولها احيا ليلة اي شغله بصالح العمل ولم تذكر نوعا من العمل

10
00:03:16.200 --> 00:03:44.950
بعينه بل اطلقت فقالت احيا ليلة وقد ندب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى اعمال خاصة في الليالي هذه العشر فمن ذلك قيام هذه الليالي طلبا لليلة القدر. فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

11
00:03:44.950 --> 00:04:09.650
فمن اكد الاعمال التي تعمر وتحيا بها ليالي العشر الاخير من رمضان القيام والقيام هو ان يصلي صلاة الليل وذلك مع الائمة ان كان يصلي مع الائمة حتى ينصرفوا فمن قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة

12
00:04:10.000 --> 00:04:29.600
و ان لم يكن مع الامام فاحياء الليل يكؤ بالصلاة يكون بصلاة ما يسر الله تعالى من الصلوات وما يفتح الله تعالى عليه من الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم في العشر الاواخر كان قيامه على

13
00:04:30.550 --> 00:04:49.250
درجات فليلة قام صلى الله عليه وسلم ثلث الليل وفي ليلة قام نصف الليل وفي ليلة قام اكثر الليل حتى خشوا ان يفوتهم الفلاح حيث يفوتهم السحور كما جاء ذلك في السنن من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه

14
00:04:50.800 --> 00:05:09.700
ومما جاءت السنة باشغال النفس فيه في هذه الليالي المباركة الدعاء فقد قالت عائشة رضي الله تعالى عنها تسأل النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان علمت اي ليلة ليلة القدر ما اقول

15
00:05:10.050 --> 00:05:32.200
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني اخرجه الترمذي وغيره واسناده جيد وهو دال على مشروعية ان يقول الانسان هذا الدعاء ويدل ايضا ان ان هذا الدعاء مما ان الدعاء في هذه الليالي مما

16
00:05:32.450 --> 00:05:50.800
يجتهد فيه الناس وتعمر به هذه الليالي واذا قالت تسأل عن اي دعاء تدعو وآآ عن آآ المسألة التي تسألها في هذه الليالي فدل على ذلك على انها من مسائل من ليالي السؤال والطلب والدعاء

17
00:05:51.100 --> 00:06:08.050
من العمل الصالح الذي تشغل به هذه الليالي ايضا تلاوة القرآن فانها من العمل الصالح الذي كان يشتغل به النبي صلى الله عليه وسلم في كل رمضان ولما كان يجتهد في العشر ما نجتهد في غيره فينبغي ان يزيد من قراءة القرآن في ليل

18
00:06:08.300 --> 00:06:26.100
العشر الاواخر من رمضان وكذلك الاحسان فانه النبي صلى الله عليه وسلم كان اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه كل ليلة يدارسه القرآن

19
00:06:26.600 --> 00:06:42.100
فلا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة فدل ذلك على انه يندب ان يشتغل بالاحسان بذلا للاموال وما يكون من اوجه ايصال الخير للناس بشتى الصور

20
00:06:42.650 --> 00:07:04.700
فهذه كلها اعمال جاء الندب اليها في هذه الليالي فينبغي للانسان الا يبخس نصيبه من هذه الليالي ان يضرب في كل باب من ابواب الخير ما يكون موجبا لعطاء الله عز وجل وفضله وجليل احسانه وكبيره منه سبحانه وبحمده

21
00:07:04.800 --> 00:07:18.950
ففي هذه الليالي ليلة خير من الف شهر فيها من العطاء والهبات ما ليس في غيرها من ليالي الزمان فلنحرص على ان نأخذ بسهم من كل باب من هذه الابواب

22
00:07:19.200 --> 00:07:39.600
ومن ذلك الواجب فان صلاة الفرض في هذه الليالي مما يكون اجره اعظم من الفرظ في غيرها من ليالي الزمان فلنجد ولنجتهد ولنحرص على الخير احيا ليلة قالت رضي الله تعالى عنها وايقظ اهله

23
00:07:39.650 --> 00:08:01.550
يعني نبه اهله الى اغتنام هذه الليالي. فالايقاظ هنا ليس لا سبب او لغير علة بل سبب ذلك هو ان يغتنموا هذه الليالي بالخير والاجتهاد في صالح العمل و اما

24
00:08:01.950 --> 00:08:15.100
اخر هذه الاوصاف التي ذكرتها رضي الله تعالى عنها قالت وشد المئزر. شد المئزر للعلماء فيه قولان شد المئزر اي شمر وجد واجتهد كما في بعض الروايات وجد وشد المئزر

25
00:08:15.700 --> 00:08:39.050
فالمقصود بشد المجزرة للاجتهاد والتشمير في طلب الخير في هذه الليالي وعدم التواني في ذكر الله عز وجل وعبادته والمسابقة والمسارعة الى الخيرات كما امر الله تعالى فاستبقوا الخيرات. وقال تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. وقال تعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم

26
00:08:39.050 --> 00:08:59.800
ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض كل هذا تحفيز للنفوس والسابقون السابقون جعلنا الله تعالى واياكم منهم  النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يشد المئزر اي يشمر في طاعة الله. قال بعض اهل العلم شد المئزر اعتزال النساء

27
00:09:00.050 --> 00:09:21.800
وهذا وان كان اللفظ يحتمله فشد المئزر يطلق على اعتزال النساء وعدم يعني هن لكن الاقرب والله تعالى اعلم هو المعنى الاول انه جد وتشمير واجتهاد في صالح العمل. لان النبي صلى الله عليه وسلم المعهود عنه في العشر الاواخر الاعتكاف فمن الاصل لا يقرب النساء لقول الله

28
00:09:21.800 --> 00:09:38.950
تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. فهو ممنوع من ذلك باعتكافه. صلوات الله وسلامه عليه. ليلا ونهارا لكن الذي ارادت والله تعلم بقولها وجد وشد المئزر اي شمر على عادة الناس في

29
00:09:39.200 --> 00:10:04.000
ما اذا اشتغلوا بما يكون من العمل على وجه الجد يشمرون ويشدون اوساطهم واجورهم على اوساطهم يستعينون بذلك على القيام بما يقومون به من المهام والاعمال فينبغي لنا ايها الاخوة والاخوات ان نجد ونجتهد ونغتنم هذه الليالي المباركة بما ييسره الله تعالى من صالح العمل

30
00:10:04.400 --> 00:10:18.850
هذا الحديث فيه جملة من الفوائد اشير الى كثير منها في اثناء الحديث منها حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الخير ومنها استحباب احياء ليالي العشر الاواخر بطاعة الله عز وجل

31
00:10:18.900 --> 00:10:47.100
ومنها الا يغفل الانسان عن اهله ومن تحت يده ممن ولاهم الله تعالى اياهم من زوجات وازواج واولاد وابناء وبنات واخوة واخوات وكل من لا للانسان عليه سبيل من اهله. فالمرأة تحث زوجها والزوج يحث زوجته. والابن يحث اباه

32
00:10:47.100 --> 00:11:01.550
الاب يحث ابنه كما قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك اولئك سيرحمهم الله اللهم اجعلنا منهم

33
00:11:02.250 --> 00:11:23.000
فينبغي لنا ان نتعاون وان نتواصى وان لا نقتصر في الخير على انفسنا بل نحث ابناءنا وبناتنا واخواننا واخواتنا ووالدينا وكل من له حق علينا ولنا به صلة على البر والتقوى وصالح الاعمال وايقظ اهله

34
00:11:23.200 --> 00:11:36.650
ايضا من فوائده انه ينبغي للانسان ان يشمر في طاعة الله عز وجل ويجد ويجتهد لان لا تفوته الخيرات. وفيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم على عظيم ما هو عليه

35
00:11:36.800 --> 00:11:50.300
من منزلته عند رب العالمين وكبيره جاءه وحط وزر ورفع ذكر وعظيم اجر الا انه محتاج الى العبادة. فكان صلى الله عليه وسلم يجد ويجتهد في هذه العشر ما لا يجد ولا يجتهد في غيره

36
00:11:50.300 --> 00:12:01.500
صلى الله عليه وسلم فنسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على الصالحات اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصلى الله وسلم على نبينا محمد