﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.550
نعم. قال كتاب الطهارة كتاب مصدر يقال كتبت كتابا ونوع هذا المصدر انه مصدر سيال وما هو المصدر السيال هو الذي يحدث شيئا فشيئا فالافعال تارة تحصل جملة واحدة وتارة تحصل بالتدريج

2
00:00:22.850 --> 00:00:43.500
فكتابة الكتاب يحصل جملة واحدة ولا بالتدريج بالتدريس والاكل والشرب يحصل جملة واحدة او بالتدريج بالتدريج والخروج من الباب يحصل جملة واحدة او بالتدريج جملة واحدة هو الانسان بالتدريج يخرج من الباب او جملة واحدة

3
00:00:43.700 --> 00:01:01.350
جملة يخرج فاذا هو خارج ما تحتاج المسألة الى تدريج. فالكتاب هذا المصدر سيال يعني انه يحصل شيئا فشيئا والمقصود من قوله كتاب اي المكتوب يعني هذا مكتوب في الطهارة

4
00:01:01.900 --> 00:01:28.500
قال رحمه الله كتاب الطهارة العلماء يبدأون باركان الاسلام ويبدأون من اركان الاسلام بالصلاة لانها اعظم اركان الاسلام ويبدأون من الصلاة بشرط الطهارة لانها مفتاح للصلاة وقوله كتاب الطهارة الطهارة

5
00:01:28.650 --> 00:01:52.500
كما تلاحظ المؤلف لم يعرفها لغة فالطهارة في لغة العرب هي النظافة والنزاهة من الاقظار الحسية والمعنوية فالاقذار الحسية معلومة والاقذار المعنوية كالشرك والذنوب فالشرك والذنوب فهذا معنى الطهارة في لغة العرب

6
00:01:52.600 --> 00:02:15.400
ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى تعريف الطهارة الاصطلاحي وهو المهم عندنا الان. فقال وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث ارتفاع الحدث وزوال الخبث هذان هما عنصرا الطهارة

7
00:02:15.500 --> 00:02:34.800
اذا الطهارة تنصرف الى الحدث والى الخبث ارتفاع الحدث الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها فهم من هذا التعريف انه ليس امرا حسيا وانما هو وصف وصف قائم بالبدن

8
00:02:34.900 --> 00:02:53.850
ومن شأن هذا الوصف ان يمنع من الصلاة ونحوها والمقصود بكلمة نحوها كل ما تشترط له الطهارة كقراءة القرآن والطواف عند من يرى اشتراط الطهارة. للطواف اذا الطهارة هي ارتفاع الحدث

9
00:02:54.900 --> 00:03:17.550
وما في معناه عرفنا الان ما هو الحدث وعرفنا ان ارتفاع هذا الحدث هو احد عنصري الطهارة وان العنصر الاخر هو زوال الخبث والخبث هو النجاسة الحسية ولا يدخل معنا الان النجاسة المعنوية

10
00:03:18.050 --> 00:03:42.300
اذا ارتفاع الحدث وزوال الخبث. لاحظ دقة الفقهاء عبر عن الحدث بالارتفاع لانه امر غير محسوس. يرتفع ارتفاعا معنويا وعبر عن النجاسة بكلمة زوال لانه زوال محسوس والخبث هنا هو النجاسة الحسية كما تقدم. ارتفاع الحدث

11
00:03:42.450 --> 00:04:02.700
وما في معناه يعني ما في معنى الارتفاع ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث يعني وما في معنى ارتفاع الحدث وما في معنى الارتفاع. ما معنى هذه العبارة اذا احدث الانسان

12
00:04:03.600 --> 00:04:23.500
ثم توضأ ارتفع الحدث ارتفاعا حقيقيا لكن اذا كان الانسان على طهارة ثم توضأ فهنا ارتفع ارتفاعا معنويا وليس حقيقيا. لانه لا يوجد اصلا حدث يرتفع. فهو في الاصل على طهارة

13
00:04:23.900 --> 00:04:44.200
واضح اذا وما في معناه الظمير يعود الى الحدث او الى ارتفاع الى الارتفاع ذكر الحنابلة عدة صور ما يعتبر في معنى الارتفاع منها هذا الذي ذكرته لك وهو من توضأ على طهارة ومنها

14
00:04:44.250 --> 00:05:12.150
الغسلة الثانية والثالثة في الوضوء والغسل ومنها عند الحنابلة التيمم لانهم يعتبرون التيمم مبيح وليس رافعا. وهذا امر سيأتي التطرق اليه عند الكلام على التيمم فارجو الان ان قول المؤلف ان الطهارة هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث اصبح مفهوما

15
00:05:13.000 --> 00:05:34.450
اصبح مفهوما ان شاء الله ثم انتقل الشيخ رحمه الله تعالى الى الحديث عن المياه لانها وسيلة الطهارة. انتقل الى المياه لانها وسيلة الطهارة. فقال المياه ثلاثة يقصد الشيخ بقوله المياه ثلاثة

16
00:05:34.500 --> 00:05:54.100
ان المياه في الشرع تنقسم الى ثلاثة المياه في الشرع لا في العرف ولا في العقل وانما في الشرع تنقسم الى ثلاثة. اذا عرفنا الان ان اقسام المياه كل المياه التي على وجه الارض تنقسم الى ثلاثة اقسام

17
00:05:54.100 --> 00:06:12.200
عند الحنابلة هي طهور وطاهر ونجس. سيأتي تفصيلا. هذه المسألة سيعتني بها المؤلف عناية خاصة. لان البحث في المياه من كتاب الطهارة اذا المياه ثلاثة عند الحنابلة طهور وطاهر ونجس

18
00:06:12.300 --> 00:06:33.450
وتقسيم المياه الى ثلاثة هذا مذهب الحنابلة وايضا مذهب المالكية وايضا مذهب الشافعية. فهو مذهب الائمة الثلاثة وذهب الاحناف الى ان المياه تنقسم الى قسمين فقط طهور ونجس وان قسم الطاهر

19
00:06:33.750 --> 00:06:50.950
ليس له وجود في الشرع وهذا القول الثاني هو القول الذي تدل عليه الادلة الشرعية. فانه ليس في الشرع وجود لقسم اسمه طاهر وليس طهور. وهذا القول هو اختيار كثير من المحققين

20
00:06:51.300 --> 00:07:09.900
منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يتضح هذا البحث تقسيم المياه الى ثلاثة يتضح تماما لطالب العلم اذا تكلمنا عن قسم الطاهر اذا وصلنا الى قسم الطاهر سنبين انه ليس بموجود ونذكر الادلة

21
00:07:10.050 --> 00:07:28.450
واذا لم يكن موجودا هذا القسم صارت المياه فقط طهور وايش؟ ونجس. نبدأ بالطهور قال الشيخ رحمه الله وغفر له المياه ثلاثة طهور لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره. مقصوده

22
00:07:28.450 --> 00:07:50.450
الطهور يعني مطهر مقصوده بكلمة طهور يعني مطهر فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره وقد عرف الشيخ الطهور ببيان حكمه والتعريف ببيان الحكم احيانا يكون انفع من التعريف ببيان الحقيقة

23
00:07:50.850 --> 00:08:09.100
لان الذي يهمنا الان هو بيان حكم الماء الطهور وليس حقيقة وماهيته فقال الشيخ الطهور هو الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره. لا يرفع الحدث كي من المائعات الا الماء

24
00:08:09.500 --> 00:08:30.550
لا يرفع الحدث شيء من المائعات الا الماء فالنبيذ والعصير وما يسمى مثلا بالشاهي والقهوة كل هذه الامور مائعات لكنها لا ترفع الحدث انما يرفع الحدث فقط ماذا الماء ليس الا

25
00:08:31.000 --> 00:08:54.250
لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس كونه لا يرفع الحدث الا الماء هذا امر متفق عليه بين الائمة الاربعة ولا يحتاج الى وقفة انما ذهب الاحناف فقط الى ان النبيذ يرفع الحدث. لحديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ بنبيب التمر

26
00:08:55.050 --> 00:09:13.550
والجواب على هذا الاستدلال ان الحديث ظعيف جدا او موظوع اذا بقينا بانه لا يرفع الحدث الا الماء فقط الطهور ثم قال ولا يزيل النجس النجس في لغة العرب القذارة

27
00:09:14.050 --> 00:09:37.450
وفي الاصطلاح عرفوها بتعريف يقرب النجاسة التي يجب ان تزال ليحصل التطهر او الطهارة فقالوا كل عين يحرم تناولها لا لضرر ولا لاستقبار ولا لحرمة ثلاث اشياء كل عين يحرم على الانسان ان يتناولها

28
00:09:37.650 --> 00:09:56.900
لا لضرر ولا لاستقذار ولا لحرمة فهي نجسة. فخرج بقوله لا لضرر السم. السم لا يجوز للانسان ان يتناوله لا لانه نجس ولكن لانه مضر. وخرج بقوله ولا لقدر او لاستقذار المخاط

29
00:09:56.950 --> 00:10:15.300
والمني فان كلا من المخاط والمني طاهر لكن مع ذلك لا يجوز للانسان ان يتناولهما بسبب الاستقذار لا بسبب النجاسة وخرج بقوله ولا لحرمتها قيد المحرم فان صيد المحرم ميتة يعتبر

30
00:10:15.650 --> 00:10:40.350
لانه لم تتحقق فيه شروط التذكية. فلا يجوز للمسلم ان يتناوله والسبب انه محرم وليس لانه نجس. اذا اذا اخذت هذا الضابط عرفت كل عين نجسة فعرفنا الان ان البول نجس لانه لا يجوز ان نتناوله بسبب النجاسة لا لسبب من الاسباب الثلاثة التي ذكرت. الدم كذلك

31
00:10:40.750 --> 00:11:05.300
البول الغائط كذلك. الميتة كذلك كل نجس الخنزير كذلك الخمر كذلك. وسيخصص الشيخ المؤلف بابا لبيان الاعيان النجسة. ولكن هو الان يريد ان يبين لك حكم الاعيان النجسة هنا. ثم لما بين الشيء المهم وهو حكم الماء الطهور انتقل الى بيان حقيقة الماء الطهور. فقال

32
00:11:05.300 --> 00:11:27.800
وهو الباقي على خلقته. وقد يكون بقاء الماء على خلقته. بقاء حقيقيا وقد يكون بقاء حكميا. ما الفرق بين البقاء الحكمي والحقيقي؟ البقاء الحقيقي هو الماء الذي بقي على خلقته الاصلية لم يتغير منه لا لون ولا رائحة ولا طعم

33
00:11:27.900 --> 00:11:51.950
لا بطاهر ولا بنجس كمياه الامطار والابار اما الماء الذي بقي على خلقته بقاء حكميا فكلماء المتغير كالماء الاثم فان الماء اذا بقي في اناء معدني يتغير. ولكنه مع ذلك يبقى طهور لانه باقي على خلقته. وهذا التغير لا يؤثر عليه

34
00:11:52.100 --> 00:12:15.850
فعرفنا اذا ان بقاء الماء على خلقته اما ان يكون حقيقي او يكون حكمي وعرفنا ما معنى الحقيقي؟ وما معنى الحكم ثم لما بين الشيخ رحمه الله تعالى تعريف الماء الطهور باعتبارين باعتبار حكمه وباعتبار حقيقته انتقل الى التفاصيل

35
00:12:16.250 --> 00:12:41.500
التي تتعلق بالماء الطهور فقال فان تغير بغير ممازج فان تغير بغير ممازج كقطع كافور او دهن او بملح مائي او سخن بنجس جاء الحكم فقال كره ذكر الان الشيخ حكم الماء اذا تغير بغير ممازج وسيذكر بعد ذلك

36
00:12:41.750 --> 00:13:04.200
حكم الماء اذا تغير بممازجة نبقى الان بالماء الذي يتغير بغير مماززة. ذكر الشيخ له عدة امثلة. المثال الاول اذا تغير بقطع الكافور. الكافور نوع من الطيب معروف لكن يشترط في هذا الطيب ان يكون قطع احترازا من ماذا

37
00:13:04.450 --> 00:13:24.100
من المسحوق او الناعم لا السائل اذا كان الكافور قطع وسقط في الماء فان تغير الماء بهذا الكفور هو غير بممازجة او بغير ممازجة بغير ممازجة يعني بغير اختلاط من غير اختلاط الممازجة هي الاختلاط

38
00:13:24.200 --> 00:13:40.350
او دهن المقصود بالدهن جميع انواع الدهون جميع انواع الدهون لا تختلط بالمياه. اذا وقعت فيه فانها لا تختلط معه. او بملح الملح المائي هو الملح المنعقد من الماء فان الماء اذا

39
00:13:40.700 --> 00:13:54.450
اطلق في السباخ انقلب الى قطع ملح فاذا القي مرة اخرى في الماء ما ع في هذا الماء انحل في هذا الماء ومع ذلك يبقى بغير ممازجة هذا النوع من الملح اللي هو الملح

40
00:13:54.450 --> 00:14:11.850
الماء اذا وقع في الماء فان الحنابلة يعتبرون الماء ما زال طهور. ولكنه مكروه. اذا عرفنا الان ان الماء اذا تغير بغير فاذا وقع فيه الكفور او وقع فيه دهن

41
00:14:11.900 --> 00:14:33.100
او وقع فيه الملح المائي فانه يعتبر ماء طهور ولكنه مكروه لماذا نحتاج الى سؤالين لماذا بقي طهور؟ ولماذا كره؟ اليس كذلك؟ لان حكم هذا الماء انه طهور مكروه. اما لماذا بقي طهور

42
00:14:33.150 --> 00:14:55.200
فلان هذا التغير بالمجاورة وليس بالمخالطة. وقاعدة الحنابلة ان اي تغير بالمجاورة بدون مخالطة يبقى معه الماء طهور باقي الشق الثاني من السؤال وهو لماذا اذا كره ما دام بقي طهورا لماذا كره

43
00:14:55.250 --> 00:15:13.500
الجواب لانه اختلف فيه. فذهب بعض اهل العلم الى انه خرج من الطهورية الى الطاهرية سلبت طهوريته فاصبح بدل ما يكون طهور طاهر قالوا نظرا لهذا الخلاف نحكم عليه بالكراهة

44
00:15:13.550 --> 00:15:30.850
اما التعليل الاول لكونه يبقى طهورا فهو تحليل صحيح وفقهي قوي. اما التعليل الثاني لكونه يصبح مع كونه طهورا مكروها فهو تعليل ظعيف ولكن احب ان انبه الى شيء. كثير الان من الطلاب

45
00:15:30.950 --> 00:15:48.500
من طلابنا اخواننا طلاب العلم يسمع قضية ان التعليل بالخلاف عليل اليس كذلك؟ وانه ضعيف وانه لا يعلل الحكم الشرعي بوجود الخلاف بين اهل العلم. وهذا الكلام كله صحيح وقوي علميا لكن يبقى ان يلاحظ طالب العلم

46
00:15:48.500 --> 00:16:12.750
الى ان مراعاة الخلاف والاحتياط والورع امر مطلوب من طالب العلم ومن العامة. او لاحظ الان ان مسألة الاحتياط في مسائل الخلاف اصبحت ملغاة. مع ان الاكثر الذين الفوا في القواعد الفقهية ذكروا من القواعد الفقهية ان مراعاة الخلاف مطلوب. فاذا نحن نقول هذا الماء ليس بمكروه

47
00:16:12.750 --> 00:16:32.750
لان الكراهة حكم شرعي تحتاج الى دليل ومجرد وجود الخلاف ليس دليلا شرعيا. لكن مع ذلك ينبغي لطالب العلم ان يستشعر ان اذا كان فيها خلاف لا سيما اذا كان الخلاف قوي ينبغي ان يحتاط فيها الانسان. احتياط واضح بعض المسائل يكون الخلاف فيها قوي جدا الى

48
00:16:32.750 --> 00:16:51.100
ان عددا من اهل العلم يتوقف في الترجيح وفي الافتاء. مثال ذلك مسائل طلاق الثلاث والطلاق في الحيض. المشكلة جدا غاية في الاشكال. حتى كان الامام احمد لا يمكن ان يفتي في مسائل الاطلاع. الثلاث او في حيض. واذا طلع الانسان

49
00:16:51.100 --> 00:17:11.100
عرف ان الخلاف قوي المقصود الان ان مراعاة الخلاف امر طيب من طالب العلم على سبيل الورع والاحتياط. عرفنا حكم الماء اذا وقعت فيه قطع الكافور او الدهن او الملح المائي. بقينا في قضية او سخن بنجس. اذا سخن الماء بنجاسة. فان الحنابلة يعتبرونه

50
00:17:11.100 --> 00:17:31.100
طهور ولكنه مكروه. نحتاج ايضا الى الجواب عن السؤالين. لماذا بقي طهور؟ ولماذا هو مكروه؟ اما لماذا بقي طهور؟ فلنفس السبب الاول لان التغير هنا بمجاورة او بمخالطة بمجاورة. ولكن لماذا كره؟ قالوا كره لانه لا يؤمن ان تنتقل

51
00:17:31.100 --> 00:17:54.450
اليه اجزاء من دخان المنبعث من النجاسة. فلاجل هذا الامر جعلوه مكروها. عرفنا ان هذا التقرير للحنابلة ان الاناء اذا كان محكم الاغلاق لا يصبح بعد ذلك ماذا؟ مكروها لانا نأمن من وصول الدخان اليه. مع ذلك

52
00:17:54.700 --> 00:18:04.700
قسم كبير من الحنابلة يرون انه مكروه ولو كان محكم الاغلاق تجد باكمال ان شاء الله يكون في الدرس القادم