﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
قوله باب القسامة كما مصدر اقسم ومعنى اقسم اي حلف والقسامة مشروعة في السنة فقط فليس فيها اجماع ولم تذكر في القرآن. واما دليلها من السنة فهو ان محيص بن مسعود وعبدالله بن سهل خرجوا الى يهود خيبر فلما وصلوا الى النخيل تفرقوا تفرقا

2
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
فجاء محيص ابن مسعود ووجد عبد الله بن سهل مقتول بين النخل فذهب عبدالرحمن ابن سهل اخو عبدالله ابن سهل وابن عمه محيصة وحويصة الى النبي صلى الله عليه وسلم واتهموا يهود بانهم

3
00:01:00.650 --> 00:01:20.650
فقال النبي صلى الله عليه وسلم تقسمون خمسين يمينا على رجل منهم فندفعه اليكم فقالوا يا رسول الله كيف نقسم ولم نشهد ولم نرى؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تقسم يهود لكم

4
00:01:20.650 --> 00:01:40.650
خمسين يمينا وليس لكم عليهم شيء. فقالوا يا رسول الله قوم كفار ظلال يعني انهم لن يتورعوا عن القسم. فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده من بيت المال. هذا الحديث

5
00:01:40.650 --> 00:02:00.650
جعله الحنابلة اصل في القسامة. اصل في القسامة. اما مشروعية القسامة ما بين الفقهاء ففيه خلاف. القول الاول هو ما سمعتم انه مشروع وهذا دليله. انه مشروع وهذا دليله. والقول الثاني

6
00:02:00.650 --> 00:02:20.650
ان القسامة لا تشرع. واستدلوا على هذا بان القسامة على خلاف قواعد الشرع. فان ان قواعد الشرع تدل على ان البينة على المدعي واليمين على من انكر. وفي هذه الصورة وهي القسامة

7
00:02:20.650 --> 00:02:50.650
جعلت اليمين على المدعي وهذا خلاف قاعدة الشرع. والراجح ان مشروعة في الاشكال ان شاء الله. وان القاعدة ان اليمين في حق اقوى المتداعيين. وليس الداعية دائما في حق المدعى عليه. وانما خرج الحديث مخرج الغالب. لان المنكر غالبا اقوى

8
00:02:50.650 --> 00:03:10.650
ومن المدعي. فجعل في اليمين في الحديث اه عليه. وقد استوفى ابن القيم عن هذه المسألة واطال جدا وبين ان القسامة المشروعة وانها لا تنافي اصول الشرع وانها آآ بالعكس

9
00:03:10.650 --> 00:03:30.650
من هذا تؤدي مقاصد الشرع وذكر كلاما طويلا في ترجيح هذا القول وهو مشروعية القسامة قال رحمه الله تعالى معرفا لها وهي ايمان مكررة في دعوى قتل معصوم. المؤلف يريد ان

10
00:03:30.650 --> 00:04:00.650
القسامة فقال هي ايمان مكررة في دعوى قتل معصوم. في الحقيقة المؤلف اغفل في التعريف امرا ضروريا وجعله شرطا للقسامة. وهو اللوث والواقع ان القسامة من حقيقة من حقيقتها الشرعية وجود اللوح. ولهذا لو اخذنا هذا التعبير فايمان مكرر

11
00:04:00.650 --> 00:04:20.650
مكررة في دعوى قتل معصوم لم يتضح المراد لان هذه الايمان المكررة في دعوة معصوم لا تقبل ولا ينظر اليها الا مع وجود اللوس ولهذا فان الفقهاء رحمهم الله قالوا يشترط للقسامة ثلاثة شروط وذكروا تكرار الايمان والدعوة

12
00:04:20.650 --> 00:04:50.650
وقتل المعصوم واللوث. فجعلوا اللوز من حقيقة القسامة. نأتي الى كلام المؤلف يقول وهي ايمان مكررة في دعوى قتلي معصوم. بين المؤلف الشروط. الشرط الاول والثاني. فالشرط الاول ان تكون ايمان مكررة في دعوة. ايمان مكررة في دعوى. فلا بد من تكرير الايمان ولابد

13
00:04:50.650 --> 00:05:10.650
ان يكون هذا التكرير بايش؟ في سياق الدعوة. اما اذا كرر بدون دعوة فليست من القسامة. اذا يجب ان يدعي اولا ان ان موليه قتل من الفئة الفلانية ثم اذا ادعى اقسم ايمانا مكررا

14
00:05:10.650 --> 00:05:30.650
وهذا هو الشرط الاول. الشرط الثاني في قتل معصوم. فاذا القسامة لا دخل لها في الشجاج والجروح انما هي في القص فقط. ولم يبين المؤلف هل قوله في قتل معصوم

15
00:05:30.650 --> 00:06:00.650
او خطأ او شبه عمد. وهذه المسألة فيها خلاف. فمن الفقهاء من قال القسامة تختص بالقتل العمد. ففي شبه العمد والخطأ لا قسامة ومن الفقهاء من قال بل القسامة تشمل جميع انواع القتل. وهي وان جاءت يعني في الحديث بسبب

16
00:06:00.650 --> 00:06:20.200
قتل العنف الا ان هذا لا يجعلها تختص به. فان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والراجح انه قسامة لا تختص بالقتل العمد. بل تشمل القتل العمد وايضا ايش؟ شبه العمد والخطأ

17
00:06:20.200 --> 00:06:41.400
بالعمد والخطأ. ثم بدأ المؤلف ببيان الشرط الثالث وهو في الحقيقة كما قلت عمدة يعني من عمد آآ فقه القسامة وهي اللوز فقال ومن شرطها اللوث. اللوز هي القريب نعم

18
00:06:41.550 --> 00:07:11.550
الحالية او القولية التي توجب الظن وان لم توجد بينة تامة هي قرينة الحالية او القولية التي توجب الظن وان لم توجد قرينة تامة وان لم توجد بينة تامة. هذا التعريف بعد البحث وجدت انه خير التعريف في الحقيقة

19
00:07:11.550 --> 00:07:41.550
واقربها لبيان حقيقة اللوز. اذا هي قرينة. وليست بينة ولكن هذه القرينة توجب الظن. ويجب الا نعتمد على هذه القرينة الا عند عدم وجود ايش بينة تامة اما اذا وجدت البينة التامة فليس للوث اي قيمة لانه يكتفى بالبينة التامة

20
00:07:41.550 --> 00:08:01.550
اذا عرفنا الان آآ ما هو اللواث؟ ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى وهي العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر. ذهب الحنابلة الى ان اللوز هو العداوة. ان يشترط

21
00:08:01.550 --> 00:08:21.550
لوجود اللوس وجود الايش؟ العداوة. واستدلوا على هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم اثبتها في قصة الانصاري لوجود العداوة بين الانصار ويهود خيبر. لوجود العداوة بين الانصار ويهود خيبر

22
00:08:21.550 --> 00:08:51.550
ولهذا فهم يرون ان اللوز يكون بوجود العداوة فقط. القول الثاني ان اللوز امر اعم من هذا فهو يشمل كل قرينة توجب التهمة يدل على وقوع الجناية. سواء كانت عداوة او سواها. ومثلوا على هذا

23
00:08:51.550 --> 00:09:21.550
بان يجتمع النفر على شخص ويتفرق عنه وهو ميت. او ان نجد شخص طيب مقتولا وبجواره من يحمل السيف وفيه الدم. ومثال ثالث هو اوضح واقوى الامثلة في الحقيقة وهو ان يشهد على ان فلان قتل فلان من لا تقبل شهادته في

24
00:09:21.550 --> 00:09:41.550
في باب الجنايات كالمرأة والصبي والعبد. فهؤلاء اذا شهدوا شهدتهم لا تكفي لاقامة الحج الطاسة اليس كذلك؟ لكنها توجب ايش؟ قرينة وتهمة ان من شهد عليه قام بالقتل حقيقة. وهذا المثال

25
00:09:41.550 --> 00:10:01.550
الحقيقة يبين قوة القول الثاني وهذا القول الثاني اختيار شيخ الاسلام وغيره من المحققين وهو الصواب انه يقصد باللوث كل ما اوجب تهمة كل ما اوجب تهمة فهو من اللواث. مسألة مشروعية القسامة تكون عند وجود

26
00:10:01.550 --> 00:10:41.550
قتيل لا يعلم قاتله. مشروعية القسامة تكون عند وجود قتيل لا يعلم قاتله. بشرطه وهي الشروط المذكورة في هذا الباب. فاذا توفرت الشروط وهذا المعنى جاز حينئذ قساما. نعم  اذا ادعي على شخص انه قاتل ولم يستطع الداء المدعي ان يثبت وجود اللوز

27
00:10:41.550 --> 00:11:01.550
ليس على المدة عليه الا ان يقسم ايش؟ قسما واحدا ويبرى. لان هذا الحكم في سائر الدعوات. ولان عدم وجود اللوا يرفع وجوب تكرار الايمان. وهذا معلوم ولكن المؤلف اراد ان يقرر هذا الشيء ويبين

28
00:11:01.550 --> 00:11:41.550
ان التكرار يتعلق بوجود الايش؟ اللواث. نعم  ذكر المؤلف في هذين السطرين جملة من المسائل. فقوله ويبدأ بايمان الرجال. المسألة الاولى ان الذي يبدأ باليمين المدعي. ثم ينقل الى المدعى عليهم. واستدل الحنابلة

29
00:11:41.550 --> 00:12:01.550
لعل هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم طلب من المدعين بدم عبدالله بن سهل ان يحلفوا. والقول الثاني انه يبدأ بالمدة عليه. لانه في هذا الحديث في لفظ منه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اليهود ان

30
00:12:01.550 --> 00:12:31.550
اقسموا قبل ان يطلب من اهل الميت. وهذا اللفظ ضعيف. ولهذا راجح كما ذهب الحنابلة ان الذين يبدأون باليمين هم اهل الميت الذين ادعوا قال رحمه الله تعالى بايمان الرجال. في هذه العبارة دليل او اشارة الى مسألة وهي ان الذي يحلف هم الرجال فقط

31
00:12:31.550 --> 00:12:51.550
لقول النبي صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون رجلا منكم. فالنساء لا دخل لهم في اليمين اذا يقسم خمسون رجلا منكم. ثم قال رحمه الله تعالى من ورثة الدم. بهذا دليل على

32
00:12:51.550 --> 00:13:21.550
ان الذين يقسمون هم الورثة فقط. ومن لا يرث لا يقسم. ولا يطلب منه ولا ينفعه ان يقسم. وتقسم الايمان على الورثة بحسب ورثهم فمن يرث النصف فعليه ايش؟ نصف الايمان. ومن يرث السدس عليه السدس الايمن. ومن لا يرث

33
00:13:21.550 --> 00:13:41.550
هو في قسم كل الخمسين. في قسم كل الخمسين. اذا للورثة ويقسم حسب ميراثهم. ثم يقول رحمه الله تعالى فيحلفون خمسين يمينا وفي هذا دلالة دلالة على ان عدد الايمان خمسون

34
00:13:41.550 --> 00:14:01.550
هذا محل اجماع اجمعوا على ان عبد الايمان خمسون يمينا لقول النبي يقسم خمسون رجلا فهذه المسألة لا كان فيها قال المؤلف رحمه الله فانك للورثة او كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبر

35
00:14:01.550 --> 00:14:21.550
في هذا ما تقدم ان اليمين لا تنصرف الى المدعى عليه الا اذا نكد اذا نكل المدعي اما اذا اقسم فانه لا يطلب من المدعى عليهم يمين بل يدفع الى اهل القتيل من

36
00:14:21.550 --> 00:14:41.550
عليه ليقتلوه. لكن انما ترد اليمين اذا ابى او نكل المدعون عن القسم. وهذا صحيح وافادنا المؤلف انه اذا اقسم المدعى عليهم فانهم يبرؤون ولا شيء عليهم. لا كفارة ولا دية ولا

37
00:14:41.550 --> 00:15:01.550
قصاص بانه لم يثبت في حقهم الجناية او لم تثبت الجناية من الاصل لعدم وجود الدليل الكافي شرعا فاذا افادنا المؤلف انها ترد اليهم وانهم اذا حلفوا يبرؤون. والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نكل

38
00:15:01.550 --> 00:15:23.950
اهل محيصة رضي الله عنه. رد اليمين الى اليهود ولم يلزمهم بشيء. ولم يلزمهم بشيء وبهذا يكون انتهى هذا الكتاب وننتقل الى كتاب الحدود نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعين على اتمامه. نعم