﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح زاد المستقنع الدرس الاول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا لا ينفد افضل ما ينبغي ان يحمد

2
00:00:22.300 --> 00:00:41.000
وصلى الله وسلم على افضل المصطفين محمد وعلى اله واصحابه ومن تعبد اما بعد فهذا مختصر في الفقه من مقنع الامام الموفق ابي محمد على قول واحد وهو الراجح في مذهب احمد

3
00:00:41.300 --> 00:00:58.100
وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع وزدت ما على مثله يعتمد اذ الهمم قد قصرت والاسباب المثبطة عن نيل المراد قد كثرت ومع صغر حجمه حوى ما يغني عن التطويل

4
00:00:58.250 --> 00:01:20.400
ولا حول ولا قوة الا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا

5
00:01:20.800 --> 00:01:43.700
ربنا انفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا اكرم الاكرمين اما بعد فهذا الكتاب هو كتاب زاد المستقنع مختصر المقنع و مؤلفه هو امام الحنابلة في وقته رحمه الله موسى ابن احمد

6
00:01:43.850 --> 00:02:11.650
موسى حجاوي المتوفى سنة ثمان وستين وتسعمائة وهذا الكتاب المختصر المسمى بزاد المستقنع بعد ان اختصره مؤلفه من المقنع اعتنى به العلماء اي ما عناية وذلك  عنايتهم باصله الا وهو المقنع

7
00:02:12.300 --> 00:02:39.250
فانه كتاب عظيم النفع قد اعتنى به العلماء شرحا وبيانا وتحشية وتعليلا بمسائله وتدليلا  احكامه ثم بان مؤلفه بارع في المذهب قد الف كتبا كثيرة من اشهرها كتاب الاقناع المعروف

8
00:02:39.650 --> 00:03:05.650
المتداولة ثم ايضا لانه ذكر فيه الراجح عند المتأخرين من الحنابلة بالمسائل ومن المعلوم ان كتاب المقنع وامثاله من كتب الموفق ابي محمد عبدالله بن احمد بن محمد بن قدامة

9
00:03:06.050 --> 00:03:30.850
العمري رحمه الله انها تمثل مذهب المتوسطين من الحنابلة  يحتاج المتأخرون الى معرفة ما تحرر من المذهب مذهب الامام احمد رحمه الله ومذهب اصحابه قد تحرر المذهب بعد كتابة الانصاف الكتاب المشهور

10
00:03:31.250 --> 00:03:48.750
الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الامام المبجل احمد بن حنبل. وبعد هذا الكتاب تبين الراجح في المذهب عند علمائه وهذا الكتاب اعتنى به العلماء كما ذكرت وذلك

11
00:03:48.900 --> 00:04:12.950
امور كثيرة وصفت بعضها و يأتي البيان لك عمليا على حسن اختيار العلماء لهذا الكتاب في تدريسه وشرحه وتحشيته والعناية به فان هذا المختصر زاد المستقنع لا شك انه من الكتب المهمة

12
00:04:13.450 --> 00:04:36.650
الذي التي حوت مسائل كثيرة جدا بعبارة مختصرة ليس فيها غموم وليس فيها عشر تركيب في الغالب قال رحمه الله تعالى بخطبة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم والمتقرر عند العلماء

13
00:04:37.150 --> 00:04:55.900
ان الجارة والمجرور لا بد ان يتعلق بفعل او ما في معناه فقول القائل بسم الله الرحمن الرحيم هذا الجار والمجرور الذي الذي هو الباء وما دخلت عليه لابد ان يتعلق

14
00:04:56.500 --> 00:05:20.800
فعل او بما بمعنى الفعل من مصدر ونحوه فمن اهل العلم من قدر هذا المتعلق بابتداء فقول القائل في اول اموره بسم الله الرحمن الرحيم لانه قال ابتدأ او ابتدائي ببسم الله

15
00:05:21.200 --> 00:05:45.250
وهذا يعم جميع الاحوال يعني سواء كان ابتداؤه بطعام او شراب او علم او غير ذلك وقال بعض اهل العلم ان المقدر ها هنا من المتعلق هذا ينبغي ان يقدر بما يناسب

16
00:05:45.500 --> 00:06:11.150
حال القائم لهذه الكلمة فاذا قالها المبتدئ بطعامه كان تقدير الكلام اكل بسم الله واذا قالها المبتدئ لشرابه كان تقدير الكلام اشرب بسم الله واذا قالها المبتدأ في الكتابة كان معناها اكتب باسم الله

17
00:06:11.350 --> 00:06:36.700
واذا قالها المبتدئ في العلم او التعلم او التعليم كان معناها وعلم او اتعلم ببسم الله وهذا الثاني اظهر واحسن واقوى وذلك لانه يكون تخصيصا لكل حالة بما يناسبها فاذا يكون هنا تقدير الكلام

18
00:06:37.300 --> 00:07:08.800
اكتب بسم الله او اعلم بسم الله او اختصر بسم الله و بسم الله الباء هذه  الاستعانة المشوبة معنى التوسل فكأنه قال اكتب مستعينا او متوسلا بكل اسم لله جل وعلا

19
00:07:09.300 --> 00:07:35.200
فقوله هنا بسم الله بدون تحديد اسم معين بسم الله هذا ليعم جميع الاسماء وهذا منه ابتداء بفاتحة القرآن فان القرآن ابتدأ بالبسملة ثم بالحمدلة بهذا اقتدى العلماء في كتبهم

20
00:07:35.600 --> 00:08:02.500
باشرف كتاب واعظم كتاب الا وهو القرآن كلام الله جل وعلا العزيز ببدأهم كتبهم بالبسملة ثم بالحمدلة وقد روي في البداءة بالبسملة احاديث لكنها ضعيفة جدا كذلك بالبداءة بالحمدلة ولكن اسانيدها فيها

21
00:08:02.700 --> 00:08:22.550
ضعف لكن ما ورد في البداءة بالحمدلة كقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو داوود وغيره اي خطبة لا يبدأ فيها او قال اي كلام لا يبدأ فيه الحمد لله فهو ابتر

22
00:08:22.900 --> 00:08:47.100
يعني فهو ناقص البركة هذا اقوى من الذي قبله ولكن اسانيدها فيها  المقصود ان العمدة في هذا انه اقتداء و احتذاء اعظم كتاب وهو كتاب الله جل وعلا والبسملة بقول بسم الله الرحمن الرحيم

23
00:08:47.500 --> 00:09:08.400
اول من استعملها على هذا النحو التام سليمان عليه السلام في كتبه كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان ينزل عليه الايات من سورة النمل التي فيها وانه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم

24
00:09:08.550 --> 00:09:30.500
يقول او يكتب يعني اذا امر بالكتابة بسم باسمك اللهم ثم لما نزلت هذه كتب ذلك بسم الله الرحمن الرحيم هكذا قال بعض اهل العلم بسم الله يعني اكتب مستعينا

25
00:09:30.750 --> 00:09:48.900
بكل اسم لله جل وعلا لان الاسم ها هنا لم يحد ما قال بالرحمن ولا بالعليم ولا بالسميع ولا بالبصير. وانما قال بسم الله ولما ذكر الاسم مبهما دون تعيين

26
00:09:49.050 --> 00:10:08.300
دخل فيه وصلح له كل اسم فكأنه استعان بكل اسماء الله جل وعلا او توسل بكل اسماء الله جل وعلا ولا شك ان المؤمن يرى ظهورا اسماء الله جل وعلا

27
00:10:09.000 --> 00:10:34.500
في خلقه ويرى اثار تلك الاسماء في خلقه فالمتوسل الى الله جل وعلا باسمائه الحسنى وبكل اسم له لا شك انه توسل باعظم ما يتوسل به من الاسماء و اسماء الله جل وعلا

28
00:10:34.950 --> 00:10:57.000
الداخلة في قوله بسم الله لا يحدها حد لا تحد بالاسماء الحسنى تسعة المخصوصة بحديث ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة ولا تحد بغير ذلك وانما بكل اسم لله جل وعلا

29
00:10:57.200 --> 00:11:17.350
وهذا كما في قوله جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى فانه تنزيه لاسماء الله جل وعلا جميعا عن النقص وعن العيب واثبات جميع الكمالات لها على وجه كمال بسم الله

30
00:11:17.900 --> 00:11:45.450
لما  بدأ بذلك قال الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم والرحمن والرحيم من اسماء الله جل وعلا الحسنى المتظمنان صفة الرحمة لله جل وعلا التي وسعت كل شيء ففي النعت

31
00:11:45.750 --> 00:12:06.150
بهذين الاسمين نعت نعت الله بهذين الاسمين في هذا المقام تعريض للنفس للدخول في رحمة الله جل وعلا التي وسعت كل شيء ومن المتقرر ان العلم مبناه على الرحمة وعلى التراحم

32
00:12:06.250 --> 00:12:28.900
فان العلم الشرعي رحمة الله جل وعلا يؤتيها لرحمة الله جل وعلا الخاصة يؤتيها من يشاء من عباده فالابتداع ببسم الله الرحمن الرحيم مناسب تمام المناسبة ايه كتب العلم بما ذكرت لك من الامور المختلفة

33
00:12:29.350 --> 00:12:57.150
قال بعدها الحمد لله حمدا لا يعفى الحمد مركب من كلمتين الكلمة الاولى الالف واللام  والثانية حمد قال العلماء ان هل في قوله الحمد هذه تفيد استغراق اجناس يعني استغراق اجناس الحمد

34
00:12:58.000 --> 00:13:20.900
فالقائل الحمد لله يستغرق بكلامه و يثني على الله جل وعلا بجميع اجناس المحامد التي يثنى بها على الله جل وعلا وسيأتي بيانها قال هنا الحمد لله كلمة الثانية حمد

35
00:13:21.550 --> 00:13:44.950
و الحمد اصله الثناء على المثني عليه بما له من الصفات سواء كان ذلك الحمد عن اثر احسان او لم يكن على اثر الاحسان خلاف الشكر فانه يكون عن احسان

36
00:13:45.450 --> 00:14:10.600
فقول القائل الحمد لله يعني كل فناء بانواع اوصاف الكمال وانواع قناعات هذا لله جل وعلا واذا تقرر ذلك فان موارد الحمد التي يثنى بها على الله جل وعلا عظيمة

37
00:14:10.750 --> 00:14:38.100
كثيرة جماعها في خمسة موارد الاول انه يحمد جل وعلا على تفرده في الربوبية اذ لا رب معه يملك هذا الملكوت ويدبره ويصرفه فيثنى على الله جل وعلا بتفرده بالربوبية

38
00:14:38.650 --> 00:14:59.300
ويثنى عليه جل وعلا باثار تلك الربوبية في خلقه واذا تأمل المثني على الله جل وعلا بذلك تأمل ذلك وجد انه اثنى على الله جل وعلا بكل اثار ربوبيته في خلقه

39
00:14:59.700 --> 00:15:23.000
التي منها خلقهم منها رزقه منها احياؤه منها اماتته منها تدبيره الامر منها تصريفه للارزاق منها ما يحدث في ملكوت السماء وفي ملكوت وفي ملكوت الارض من انواع ما يقدره الله جل وعلا فهو المحمود على كل حال

40
00:15:23.250 --> 00:15:46.300
وهذا الحمد قد استغرق الزمان كله بل حمده جل بل حمده جل وعلا كائن قبل ان يكون مخلوق فهو جل وعلا المستحق للحمد قبل ان يوجد حامد وذلك لعظم اوصافه جل وعلا

41
00:15:46.350 --> 00:16:07.650
والتي هذا المورد منها الا وهو تفرده جل وعلا في ربوبيته المورد الثاني انه جل وعلا محمود على تفرده في الوهيته فهو جل وعلا الاله الحق المبين لا اله يعبد بحق الا هو سبحانه

42
00:16:08.050 --> 00:16:27.400
هو الاله الحق في السماء وهو الاله الحق في الارض وكل اله عبد في الارض فانما عبد بغير الحق. عبد بالبغي والظلم والعدوان ومن يستحق العبادة الحقة وحده دون ما سواه

43
00:16:27.450 --> 00:16:46.750
هو الله جل وعلا ويثنى عليه جل وعلا بهذا الامر العظيم. الا وهو توحده جل وعلا في الهيته كذلك من موارد الحمد انه جل وعلا يحمد على ما له من الاسماء والصفات التي

44
00:16:47.250 --> 00:17:09.750
هي له جل وعلا على وجه الكمال له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى فهو سبحانه له الاسماء التي لا يماثله في معانيها ولا في ما اشتملت عليه من الصفات احد

45
00:17:09.950 --> 00:17:25.600
وله جل وعلا من الصفات ما لا يشاركه فيها على وجه التمام والكمال احد فهو جل وعلا ذو الاسماء الحسنى وذو الصفات العلى هل تعلم له سميا ولم يكن له

46
00:17:25.750 --> 00:17:47.950
كفوا احد فليس له جل وعلا سمي وليس له عدل وليس له مثيل جل وعلا في نعوت جلاله وكماله وجماله وهو جل وعلا يحمد يعني يثنى عليه بما له من الاسماء الحسنى والصفات العلا وكذلك يثنى عليه بكل اسم

47
00:17:47.950 --> 00:18:13.500
على حدة ويثنى عليه بكل صفة له على حدى وهذا مما تنقضي الاعمار فيه لو تأمله الحامدون كذلك من موارد الحمد انه جل وعلا يحمد على شرعه و امره الا له الخلق والامر

48
00:18:14.000 --> 00:18:31.950
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب يحمد على شرعه وعلى امره يعني يحمد على دين الاسلام الذي جعله دينا للناس وعلى هذه الشريعة شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

49
00:18:32.050 --> 00:18:52.050
فيثنى عليه جل وعلا بانزاله الكتاب كما اثنى على نفسه بقوله الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا يثنى عليه جل وعلا بما امر به في كتابه من الاوامر وبما نهى عنه من النواهي اذ اوامره جل

50
00:18:52.050 --> 00:19:10.550
وعلى ونواهيه في كتابه وفي سنة رسوله اي في شريعته جل وعلا في شريعة الاسلام في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كل امر يستحق جل وعلا ان يحمد عليه وهذا لا شك

51
00:19:10.650 --> 00:19:34.800
مما يفتح على قلوب اهل الايمان انواعا من المعارف وانواعا من محبتي هذا الدين ومحبة الشريعة ومحبة الاحكام فاهل العلم يحمدون الله جل وعلا على كل حكم تعلموه وعلى كل حكم علموه. وعلى كل مسألة من مسائل العلم فهموها

52
00:19:34.850 --> 00:19:55.350
فاهل العلم هم احق ناس بحمد الله جل وعلا هم احق الناس بالثناء على الله جل وعلا لانهم يعلمون عن الله جل وعلا ما لا يعلمه غيرهم من الجهلة او من العوام او من غير المتعلمين

53
00:19:55.500 --> 00:20:18.200
كذلك من موارد الحمد وهو المورد الخامس والاخير الذي يناسب هذا الاختصار انه جل وعلا محمود على خلقه و قدره فهو جل وعلا له تصريف هذا الملك وله في كل شيء قدر ان كل شيء خلقناه بقدر

54
00:20:18.450 --> 00:20:40.800
وله اوامر كونية في ملكوته منها الانعام على من شاء ان ينعم عليهم ومنها المصائب على من شاء ان يبتليهم وهكذا فهو جل وعلا محمود على خلقه وقدره كل انواع تقديره جل وعلا يستحق ان يثنى عليه بها

55
00:20:41.050 --> 00:21:01.100
وهذا النوع منه اي بعضه ما يستحضره الناس حينما يقولون الحمد لله يعني على ما اولاهم به من نعمة فيحمدون الله جل وعلا يعني يثنون عليه بما افاض عليهم من

56
00:21:01.150 --> 00:21:23.050
النعم وهذا ولا شك نوع من احد موارد الحمد واما اهل العلم المتبصرون بي ما يستحقه جل وعلا من الاسماء والصفات وما له جل وعلا من النعوث و الكمالات فانهم يستحضرون من معاني الحمد

57
00:21:23.350 --> 00:21:43.600
اكثر من ذلك الذي يستحضره اكثر الخلق من ان الحمد لا يكون الا على ما اولوا من النعم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمد الله جل وعلا في السراء وفي الضراء يحمده جل وعلا

58
00:21:43.850 --> 00:22:01.150
اذا اتته نعمة واذا جاءه شيء لا يسره حمد الله جل وعلا يثني على الله جل وعلا باستحقاقه الربوبية على خلقه يثني على الله جل وعلا باستحقاقه الالوهية على خلقه باستحقاقه العبادة

59
00:22:01.200 --> 00:22:21.800
من خلقه وحده دون ما سواه يثني عليه جل وعلا بانواع من الثناء ومن المهمات ان يستحضر الحامد لله جل وعلا هذه الموارد وان لم يمكنه ذلك لضيق وعاء قلب عنده فانه يستحضر

60
00:22:21.850 --> 00:22:42.600
شيئا منها فشيئا حتى يعود قلبه على الثناء على الله جل وعلا بجميع انواع انا عليه سبحانه التي يستحقها. قال بعد ذلك الحمد لله يعني كل انواع الثناء لله  كل ثناء

61
00:22:43.000 --> 00:23:05.850
هو لله ما معنى اللام في قوله لله هذه اللام هي لام الاستحقاق وضابطها انها تأتي بعد المعاني دون الاعياد الحمد لله يعني مستحق لله جل وعلا والله علم على

62
00:23:05.900 --> 00:23:29.650
المعبود بحق الا يسمى الله الا من يستحق العبادة وحده دون ما سواه الموصوف باوصاف الكمال اما غيره جل وعلا ممن عبد او مما عبد من الالهة التي عبدت بالباطل وبالبغي والظلم والعدوان فانه يطلق عليها الى

63
00:23:29.700 --> 00:23:51.150
يطلق عليها البشر اله يعني معبود اما اما الاسم الله فانه علم على المعبود بحق اما المعبودات بالباطل وبالظلم والطغيان فانه لا لم يدعي احد انه يسميها الله و لهذا قال المشركون

64
00:23:51.200 --> 00:24:11.400
اجعل الالهة الها واحدا وقال جل وعلا انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون لا اله الا الله يعني لا احد يستحق العبادة الحقة الا الله جل وعلا استكبروا لانهم اتخذوا الهة

65
00:24:11.650 --> 00:24:32.350
من دون الله جل وعلا ومعه اذا فمعنى الحمد لله يعني انواع المحامد مستحقة  للمعبود بحق سبحانه وتعالى ثم اكد ذلك بقوله حمدا لا ينفذ يعني حمدا لا ينقطع لا ينتهي

66
00:24:32.450 --> 00:24:52.800
وذلك على جهتين الاولى منه انه حمد من هذا الحامد الذي هو المؤلف لا ينفد لا ينقطع مع الزمان وانما مدة حمده مدة عمر هذا الحال حمد لا ينفد لا ينقطع

67
00:24:53.200 --> 00:25:17.550
مع القواطع والاشغال وانما هو يثني على الله جل وعلا بالحمد الذي لا ينقطع هذا من جهة ومن جهة اخرى فانه جل وعلا الحمد له من دون نظر الى الحامد المعين الحمد مستحق له جل وعلا حمدا لا ينقطع ولا ينفد

68
00:25:17.550 --> 00:25:43.200
ولا يزول وهذا مأخوذ من قوله جل وعلا له الحمد في الاولى والاخرة فهو جل وعلا المستحق للحمد واستحقاقه للحمد اول هو جل وعلا لم يزل مستحقا للحمد ولا يزال مستحقا للحمد فاستحقاقه جل وعلا لانواع المحامد لا ينقطع

69
00:25:43.650 --> 00:26:04.300
بذهاب الخلق بل استحقاقه جل وعلا للحمد في الاولى والاخرة حمدا لا ينفذ لا ينقطع ولا يقل ولا يزول سبحانه وتعالى ثم وصف ذلك الحمد بقوله افضل ما ينبغي ان يحمد

70
00:26:04.800 --> 00:26:28.650
فان الحمد درجات و هو حمده قال افضل ما ينبغي ان يحمد يعني اعلى درجات وافضل درجات الحمد وقوله هنا ما ينبغي ان يحمد يعني افضل ما ينبغي حمده ان يحمد

71
00:26:29.100 --> 00:26:55.450
قدر بالمصدر افضل ما ينبغي حمده وما ينبغي هذه لها استعمالات منها استعمال عند الفقهاء عند عرضهم للاحكام فانهم اذا قالوا ينبغي يعنون به يستحب كقولهم بكتاب الزكاة مثلا وينبغي للامام ان يبعث خالصا

72
00:26:55.550 --> 00:27:13.900
يخرص على الناس نخيلهم وكرومهم او ما شابه ذلك قوله ينبغي للامام يعني يستحب للامام واذا قال الفقهاء ما ينبغي لا ينبغي فانهم يعنون به المكروه وهذا اصطلاح خاص لهم

73
00:27:14.400 --> 00:27:39.100
اصطلاح ليس هو على مقتضى اللغة وانما هو اصطلاح خاص للفقهاء واما الذي جاء في القرآن فان كلمة ما ينبغي بالنفي مال نافية ما ينبغي معناها اشد المستحيل يعني الذي لا يكون الذي يستحيل

74
00:27:39.300 --> 00:28:00.700
ان يكون الذي لا يمكن ان يكون كما قال جل وعلا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا فينبغي يعني يستحيل ذلك لا يمكن ان يكون ذلك وذلك لما لله جل وعلا من الكمالات سبحانه وتعالى

75
00:28:01.200 --> 00:28:22.250
وينبغي تطلق ايضا لاشد الواجب اما ها هنا فما ليست هي النافية وانما هي الموصولة. فقوله افضل ما ينبغي ان يحمد يريد افضل الذي ينبغي حمده او ان تكون موصولا

76
00:28:22.750 --> 00:28:45.100
يقدر ما بعدها بالمصدر  قوله افظل ما ينبغي يعني افظل الذي ينبغي ان يحمد به و ينبغي تكون هنا بمعنى يطلب او يراد افضل ما يراد افضل الذي يراد من

77
00:28:45.200 --> 00:29:14.400
الابتغاء وهو الطلب قال وصلى الله وسلم وصلى الله وسلم عطف صلى الله على الحمد والحمد جملة اسمية الحمد لله وصلى الله جملة فعلية ومن المتقرر عند علماء العربية ان الاحسن ان يعطف بالجملة الاسمية على الاسمية

78
00:29:14.600 --> 00:29:36.800
وبالفعلية على الفعلية لكي يكون تم تناسك في المعنى البلاغي بينهما ولكن ها هنا وان كان ثم اعتراض من بعض العلماء على هذا الاستعمال لكن مناسب وذلك لان الجملة الاسمية في الاول

79
00:29:37.200 --> 00:29:56.750
لها فائدة والجملة الفعلية في الصلاة لها فائدة فالاولى فائدتها الثبوت والدوام والاستقرار. هذا فائدة الجملة الاسمية والثانية الجملة الفعلية تفيد التجدد والحدوث فالحمد ثابت مستقر دائم لله جل وعلا

80
00:29:57.050 --> 00:30:12.350
واما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهي مطلوبة من العبد ليست ثناء ووصفا انما هي امتثال لقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

81
00:30:12.700 --> 00:30:33.400
يعني مطلوب من العبد ان يقول اللهم صلي على محمد او صلى الله وسلم على محمد التعبير بالجملة الفعلية يفيد التجدد والحدوث وهو مناسب في هذا المقام صلى الله وسلم على افظل المصطفين محمد هذا امتثال لي

82
00:30:33.650 --> 00:30:52.550
امر الله جل وعلا بقوله صلوا عليه وسلموا تسليما والعلماء قد اختلفوا في هذا الامر وهو قوله جل وعلا صلوا عليه وسلموا تسليما هل هو للوجوب ام فيه تفصيل فقال طائفة من اهل العلم

83
00:30:52.700 --> 00:31:15.100
من الحنفية كالطحاوي وجماعة ومن الشافعية والمالكية انه يجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر واستدلوا لهذا بادلة منها انه مقتضى الامر في الاية. ومنها ما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:31:15.250 --> 00:31:33.250
قال رغم انف امرئ ذكرت عنده ولم يصلي عليه وقال شيخ الاسلام ابن تيمية الاقرب انه تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وذلك بان بانه قد

85
00:31:33.350 --> 00:31:50.300
ثبت عن عمر وعلي وعن غيرهما انهما قالا الدعاء موقوف بين السماء والارض حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا القول فهو انه يجب في الدعاء فمحله

86
00:31:50.750 --> 00:32:14.150
قبل الدعاء يعني بعد حمد الله والثناء عليه تأتي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء وذلك لان تقديمه عليه الصلاة والسلام على النفس واجب ولان تقديم حقه عليه الصلاة والسلام على مرادات النفس واجب فمحله قبل الدعاء

87
00:32:14.550 --> 00:32:39.850
و اذا ختم به الدعاء فذلك من باب الكمال لكن محل الوجوه هو قبل الدعاء فان فات ان يكون قبل الدعاء يختم به الدعاء وهذا ساعة ان هذا افظلية يعني لو تركه قبل الدعاء يأتي به في اخر الدعاء لكنه ترك الافضل

88
00:32:39.950 --> 00:33:00.500
والاكمل ان يجمع بينهما القول الثالث لاهل العلم ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تجب في العمر مرة  هذا القول اقعد  الاصول وذلك ان الله جل وعلا امر بالصلاة على نبيه

89
00:33:00.550 --> 00:33:22.750
بدون قيد فقال ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما و امر بالصلاة عليه  يبرأ المأمور من العهدة اذا صلى عليه مرة يعني صلى عليه خارج

90
00:33:23.200 --> 00:33:45.550
الصلاة الصلاة التي هي العبادة المعروفة اما في الصلاة فذاك وجوب جاء من دليل اخر وهذا القول انسب اقعد الاصول والفقه لان الامر عندهم يقتضي التكرار اذا قرارات به القرينة او

91
00:33:45.700 --> 00:34:04.050
كان معلقا بشيء يتكرر فيتكرر بتكرره. اما اذا لم يعلق بالدليل الذي دل على الوجوب بشيء يتكرر فانه يبرأ من العهدة بمرة واحدة مثل ما امر الله جل وعلا بالحج

92
00:34:04.650 --> 00:34:28.250
قوله واتموا الحج والعمرة لله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فلم يقيده بقيد فيبرأوا بي الحج مرة المقصود ان هذا ما ذكره العلماء على قوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما. اذا تقرر ذلك فما معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:34:28.850 --> 00:34:47.100
او الصلاة مطلقا قال كثير من اهل اللغة بل جمهور اهل اللغة ان الصلاة في اللغة هي الدعاء صلاة في اللغة الدعاء قال جل وعلا وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم

94
00:34:47.550 --> 00:35:07.500
صل عليه ما يدعو لهم. كان النبي صلى الله عليه وسلم لاتاه قوم  زكاة مالهم او بصدقة اموالهم دعا لهم  يؤيده ايضا ان يؤيد ان الصلاة بمعنى الدعاء قول اعشى

95
00:35:07.800 --> 00:35:32.250
شعره المشهور تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا ربي جنب ابي الاوجاع والوصب عليك مثل الذي صليت اغتبطي نوما اغتمضي نوما فان جنب المرء مضطجع. قالت يا ربي جنب ابي الاوصاب والوجع. فقال هو عليك مثل الذي صليت وهي

96
00:35:32.250 --> 00:35:53.800
دعاء اطلق الاعشى وهو عربي على دعائها الصلاة وهذا هو المشهور عند اهل العلم لكن ليس معناها الصلاة ليس معنى الصلاة الدعاء  المطابقة لا ولكن نقول الصلاة فيها معنى الدعاء

97
00:35:54.000 --> 00:36:11.900
فاذا كان مناسب ان يكون دعاء فيعطى معنى الدعاء واذا لم يكن مناسب واذا لم يكن ذلك مناسبا اعطي المعنى الذي يناسب وابن القيم رحمه الله تعالى اطال البحث في هذا في كتابه جلاء الافهام وانكر

98
00:36:11.950 --> 00:36:28.350
ان تكون الصلاة بمعنى الدعاء في بحث طويل ماتع ترجعون اليه وايد ذلك بادلة كثيرة مثلا قال ان الصلاة لا تكون الا في الخير لغة واما الدعاء يكون في الخير والشر

99
00:36:28.850 --> 00:36:44.750
قال ايضا ان دعا اذا عدي بعلى لا يكون معناه صلى اذا عدي بعلى يقال دعا على فلان ليس معناه صلى على فلان. صلى على فلان معناها يختلف عن دعا على فلان

100
00:36:44.850 --> 00:37:03.200
وهكذا في اعتراضات موفقة من ابن القيم رحمه الله تعالى وقال ان الصلاة في اللغة معناها الثناء وعلى كل فالمعروف عند السلف ان الصلاة من الله جل وعلا هي الثناء

101
00:37:03.400 --> 00:37:29.100
وذلك لان الله جل وعلا يثني على عباده سيكون الذي يقول صلى الله يطلب من الله جل وعلا ان يصلي على محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم فتكون الصلاة من الله جل وعلا بمعنى الثناء. وهذا هو الذي قاله ابو العالية فيما ساقه البخاري في صحيحه وجماعة. من ان الصلاة من

102
00:37:29.100 --> 00:37:48.300
الله جل وعلا الثناء وكذلك من الملائكة الثناء والاستغفار. فالله جل وعلا يصلي على نبينا محمد في الملأ الاعلى بمعنى يثني عليه في الملأ الاعلى. يصلي الله جل وعلا على المؤمنين في الملأ الاعلى بمعنى يثني

103
00:37:48.400 --> 00:38:13.700
على المؤمنين الموحدين في الملأ الاعلى. وكذلك الملائكة يثنون على النبي صلى الله عليه وسلم او على المؤمنين في الملأ الاعلى ومع الثناء ايضا صلاتهم بمعنى الاستغفار. فتقرر ان العبد حين يقول اللهم صلي على محمد صلى الله على محمد معناه اللهم

104
00:38:14.000 --> 00:38:32.150
اثني على محمد في الملأ الاعلى صلى الله على محمد يعني اثنى الله على نبينا محمد وذلك لما نالنا من النبي صلى الله عليه وسلم من انواع البركات العلمية الدينية

105
00:38:32.350 --> 00:38:53.450
التي حاز بها اهل الايمان على المقامات العالية عند الله جل وعلا. فالفضل لله جل وعلا ثم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو مقدم على انفسنا عليه الصلاة والسلام وعلى ابنائنا وامهاتنا ووالدينا عليه افضل الصلاة وافضل السلام

106
00:38:53.950 --> 00:39:15.100
ثم قال وسلم صلى الله وسلم يعني طلب السلامة له عليه الصلاة والسلام ذلك امتثال لقوله جل وعلا صلوا عليه وسلموا تسليما ويحصل الامتثال للامر بقول القائل صلى الله عليه وسلم او صلى الله وسلم

107
00:39:15.400 --> 00:39:35.900
عليه و المطابقة مطابقة الامتثال للاية ان يقول صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا قال صلوا عليه وسلموا تسليما. فيقول المؤمن صلى الله عليه وسلم او صلى الله

108
00:39:35.950 --> 00:40:04.500
وسلم على محمد صلي وسلم على نبينا محمد قال على افضل المصطفين محمد المصطفين جمع مصطفى والمصطفى هو المختار واصله من اخذ الصفوة اخذ الصفوة قال جل وعلا افاصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا انكم لتقولون قولا عظيما

109
00:40:04.900 --> 00:40:27.350
افأفاكم ربكم بالبنين؟ يعني افجعل لكم الله جل وعلا الصفوة التي تريدونها وهم البنين دون البنات واتخذ من الملائكة اناثا والمصطفون واعلاهم مقاما واعظمهم درجة الانبياء والمرسلون وهذا هو الراجح

110
00:40:27.400 --> 00:40:50.100
في تفسير قوله جل وعلا قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله خير عما يشركون. فانهم اختلفوا في معنى قوله وسلام على عباده الذين اصطفى منهم؟ فقال كثيرون هم صحابة محمد صلى الله عليه وسلم وقال اخرون هم الانبياء والرسل

111
00:40:50.100 --> 00:41:18.850
وقال اخرون هم هم المرسلون والانبياء واتباع الانبياء والمرسلين يعني هم اهل التوحيد فهم الذين اصطفاهم الله جل وعلا واختارهم بما من عليهم من الهداية. فهو عليه الصلاة والسلام افضل الانبياء وافضل المرسلين هو افضل المصطفين افضل اهل التوحيد عليه الصلاة والسلام. افضل اهل التوحيد هو النبي

112
00:41:18.850 --> 00:41:38.750
محمد صلى الله عليه وسلم هو اعلاهم مقاما في الدنيا وهو ارفعهم منزلة في الاخرة عند ربه جل وعلا قال بعدها وعلى اله واصحابه ومن تعبد الان الصحيح انهم هم ال بيته الخاصين

113
00:41:39.100 --> 00:41:54.950
ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم خاصين وافظلهم اهل الكساء الذين ادار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الكساء و قال طائفة من المحققين من اهل العلم ان ال النبي

114
00:41:55.300 --> 00:42:15.300
هم اتباعه مستدلين ال كل نبي اتباعه مستدلين في ذلك بقوله جل وعلا وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة يعني مما ترك موسى وهارون  فالال هم الاتباع على الدين

115
00:42:15.500 --> 00:42:33.400
ولكن ها هنا على اله واصحابه الال هم ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم بخصوصه وعطف عليهم الاصحاب و هذا العطف عطف الاصحاب على الال شعار لاهل السنة ومن شعار

116
00:42:33.750 --> 00:42:55.100
المتشيعة بشعار الشيعة او الرافضة انهم يصلون على الال دون الصحو وذلك لانهم يتولون الال دون الصحف واما اهل السنة فانهم يصلون على الال والصحب معا اما دائما او كثيرا

117
00:42:55.350 --> 00:43:17.700
و رأى طائفة من اهل العلم انه عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يضاف الحال فيقال صلى الله على محمد واله وسلم وذلك لاجل ما جاء في الحديث قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قالوا قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد لكن الذي

118
00:43:17.700 --> 00:43:41.900
ذكره الماتن هنا مؤلف هو الذي عليه عامة علماء اهل السنة الاصحاب جمع صاحب وهو منع لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ولو ساعة ومات على الايمان هذا هو التعريف الراجح للصحابي ثم قال بعدها ومن

119
00:43:42.000 --> 00:44:02.700
تعبد يعني من تعبد لله جل وعلا موحدا له متبعا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال بعد ذلك اما بعد فهذا مختصر في الفقه اما بعد فهذا هذا يشير الى

120
00:44:03.150 --> 00:44:25.900
الكتاب اما بناء على انه في ذهنه اذا كانت المقدمة تكتب قبل الكتاب واما مشيرا الى ما هو امامه اذا كانت المقدمة تكتب بعد اتمام الكتاب هذا اشارة الى ما في الذهن او ما في الواقع

121
00:44:26.350 --> 00:44:48.450
بحسب الحال فهذا مختصر في الفقه المختصر هو الكلام الذي تقل الفاظه وتكثر معانيه ذلك كما جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال واختصر لي الكلام اختصارا معناه انه عليه الصلاة والسلام اوتي جوامع الكلم

122
00:44:48.550 --> 00:45:16.250
الكلمات القليلة بالمعاني الكثيرة فقوله مختصر في الفقه يعني قليل الالفاظ لكنه كثير المعاني الفقه المقصود بالفقه هنا فهم الفهم في اللغة او المراد به وهو الاظهر الانسب انه يريد به الفقه

123
00:45:16.600 --> 00:45:38.950
الاصطلاحي وهو علم الفقه وهو استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها تفصيليا مختصر في الفقه يعني في الاحكام الشرعية اختصره من اي شيء؟ قال من مقنع الامام الموفق ابي محمد الموفق ابن قدامة

124
00:45:39.400 --> 00:45:56.700
هو ابو محمد عبدالله ابن احمد ابن محمد ابن قدامة العمري جده عبد الله بن عمر رضي الله عنهما واسرة القدامى اسرة عظيمة في الشام كانوا في فلسطين ثم انتقلوا الى

125
00:45:56.800 --> 00:46:20.700
دمشق وعظم الانتفاع بهم وبمؤلفاتهم وبمصنفاتهم والموفق ابو محمد له في المذهب قدم راسخة بل هو شيخ المتوسطين من الحنابلة لشيخ الطبقة المتوسطة. فاذا قيل قال الشيخ في عند المتوسطين من الحنابلة فانما يريدون به

126
00:46:21.100 --> 00:46:43.300
الموفق ابن قدامة رحمه الله واذا قيل اختاره الشيخان يريدون به المجد جد شيخ الاسلام والموفق بن قدامة عليهما رحمة الله وغفرانه الموفق له عدة كتب في المذهب منها للمبتدئين كتاب العمدة

127
00:46:43.450 --> 00:46:59.150
فقه وهو المشهور عمدة الفقه الذي عليه الشرح العدة شرح العمدة لبهاء الدين عمدة الفقه عمدة الاحكام في الحديث واللي امس اخذنا بعض الكلام عليه واما عمدة الفقه فهو المشهور بالعمدة في الفقه

128
00:46:59.350 --> 00:47:18.850
وهذا كالمرحلة الابتدائية لطالب علم الفقه ثم اوسع منه المقنع الذي هذا الكتاب اختصار له العمدة لا يعتني فيه بذكر الادلة في كل مسألة وانما يذكر في كل باب غالبا

129
00:47:19.000 --> 00:47:39.700
يذكر دليلا ان كان جامعا او ان كان مناسبا لما اورده واما المقنع فانه اوسع منه مسائل العمدة لا يذكر فيها روايات اما المقنع فهو انه ربما ذكر في بعض المسائل

130
00:47:39.950 --> 00:48:07.500
روايتين في المذهب اكبر منه كتاب الكافي اوسع من المقنع يذكر فيه المذهب برواياته المشهورة ويذكر الادلة للمذهب واوسع منه وهو للمنتهين المغني المشهور فانه يذكر المذهب ويذكر تقريره وادلته

131
00:48:07.850 --> 00:48:32.450
ويذكر من وافق الاصحاب بهذه ومذاهب السالفين من الصحابة والتابعين ويذكر الاقوال المخالفة من العلماء المتبوعين او من غيرهم يذكر الاقوال الاخر ويذكر ادلتها ويرجح فهي درجات العمدة للمبتدئين و

132
00:48:33.000 --> 00:48:58.500
المقنع للمتوسطين و الكافي طبقة التي هي اعلى من المتوسطين والمغني للمنتهين المقنع هذا له ميزات كثيرة ستظهر في هذا المختصر ان شاء الله من المسائل المهمة ومن حسن التعبير عنها وهو اسهل من المختصر في عبارته

133
00:48:58.650 --> 00:49:16.250
اسهل من الزاد في عبارته وعليه شروح كثيرة جدا وعليه حواش وقد خدم بانواع من الخدمة قال على قول واحد وهو الراجح في مذهب احمد يعني انه لم يذكر الاقوال في المذهب

134
00:49:16.500 --> 00:49:36.450
ولا الاقوال في غير المذهب فانه اختار قولا واحدا جعله عمدة في هذا الكتاب المختصر وهذا القول هو الراجح في مذهب احمد الراجح في مذهب احمد يعني عند المتأخرين واصحاب احمد طبقات

135
00:49:37.050 --> 00:49:58.200
منها طبقة المتقدمين وهم من اصحاب احمد الى ابن عقيل ثم طبقة المتوسطين من ابن عقيل ممن هم بعد بن عقيل الى تأليف الانصاف يعني الى القرن اواخر القرن ثامن

136
00:49:58.450 --> 00:50:16.500
او ما بعده يعني الى تأليف الانصاف ومن الانصاف الى وقتنا هذا يقال لهم المتأخرون طبقة المتأخرين من الحنابلة ولكل طبقة ميزات وخصائص في عرظها للفقه واستدلالاتها و نحو ذلك

137
00:50:16.650 --> 00:50:36.900
قال وهو الراجح الراجح عند المتأخرين ترجيح المتأخرين غالبا يكون معتمدا على ما رجحه المرداوي صاحب كتاب الانصاف علي ابن سليمان المرداوي صاحب كتاب الانصاف. فانه ذكر الراجح من الخلاف

138
00:50:36.950 --> 00:50:56.900
المذهب واسم كتابه واسم كتابه يغني عن تفصيل الكلام فانه سماه الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الامام المبجل احمد بن حنبل ذكر الراجح وتبعه العلماء مذهب بعده على ذكر هذا الراجح

139
00:50:56.950 --> 00:51:19.350
وهذا الراجح عنده ومن المعلوم ان الترجيح كما ذكر الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في قواعده الاربع ان من قواعد الاسلام العظيمة ان الاحكام فيها حلال بين وفيها حرام

140
00:51:19.450 --> 00:51:42.000
بين وفيها مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس قال فمن رام في كل مسألة قولا يقطع النزاع وينهي الخلاف فانه وعارظ للحديث لانه بينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فلا بد ان يكون

141
00:51:42.050 --> 00:52:08.800
تم خلاف فلو رجح احد العلماء قولا تجد مثله تجد مثله من العلماء في رساخته في العلم يرجح قولا اخر وهكذا. فاذا هذا القول الراجح الذي رجحه هذا العالم بناء على ترجيحه وما رجحه الحنابلة رحمه الله بناء على اجتهادهم وترجيحهم وهم يثنى عليهم بتلك الترجيحات و

142
00:52:08.800 --> 00:52:30.800
لكن قد لا يسلم لهم ان كل ما رجحوه راجحا في نفس الامر. وذلك لان عمدة الترجيح الدليل. فاذا كان الدليل ظاهرا والاستدلال ظاهرا لاحد القولين كان ارجح او لاحد الاقوال كان احق بالترجيح

143
00:52:31.200 --> 00:52:51.800
اعترض على قوله وهو الراجح في مذهب احمد بانه ذكر مسائل ليست هي الراجحة حتى عند المتأخرين جمعها بعضهم واوصلها الى نحو ثلاثين مسألة نقف عند هذه الكلمة عند قوله وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع

144
00:52:52.150 --> 00:52:57.511
الى الدرس القادم ان شاء الله تعالى. اسأل الله ان ينفعني واياكم