﻿1
00:00:05.150 --> 00:00:27.500
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره  ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:28.050 --> 00:00:46.600
اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة قال صفة المفتي والمستفتي

3
00:00:46.650 --> 00:01:08.150
يكون ذو الاشتاء غزير العلم اصلا وفرعا مع حسن الفهم يفسر السنة والكتاب ويعرف اللغة والاعراب وكاملا ادلة مجتهدة والشرط في السائل ان يقلد وهو الذي يقبل ما قد قيل من غير ان يرى له دليلا

4
00:01:09.200 --> 00:01:35.500
الكلام هنا على المفتي والمستفتي فاول ما ذكره شرط المفتي فقال يكون ذو الافتاء غزيرة لعلمي ان يكون المفتي ذا علم جم كثير اصلا وفرعا اي يجب ان يكون عالما باصول الفقه وفروعه. فاما اصول الفقه فلا بد من ذلك لان

5
00:01:35.600 --> 00:02:01.700
الاصول كما ذكرنا مرارا هي الة الاجتهاد واه بها يستطيع ان يفتي ثم الفروع لانه محتاج الى معرفة فتاوى من سبقه الفروع الفقهية التي ذكرها من سبقه من العلماء فمعرفته بالمسائل الفقهية

6
00:02:01.750 --> 00:02:23.900
اه مع معرفته لقواعد الفقه القواعد الفقهية الناظمة لهذه المسائل الفرعية وليس المقصود حفظ وليس المقصود حفظ هذه المسائل الفروعية وانما ان يعرف جملة صالحة منها ثم ان يكون قادرا على

7
00:02:24.050 --> 00:02:42.250
اه معرفتي او ايجاد ما يحتاج اليه عند الفتوى التي تطرح عليه بحيث يكون قادرا على النظر في كتب الفقه والبحث فيها لمعرفة آآ ما ما يشبه الفتوى التي تعرض عليه

8
00:02:43.300 --> 00:03:04.750
اصلا هو فرعن مع حسن الفهم اي يحتاجوا لا شك ان يكون هذا المفتي اه حسن الفهمي جيد القريحة آآ قادرا على التعامل مع آآ الوقائع المستجدة والنوازل الحادثة آآ فاهم

9
00:03:04.750 --> 00:03:25.850
بل لواقعه مدركا له آآ حسن حسن التنزيل لامور الفقه وآآ مباحث الفقهاء على هذا الواقعي اه عالما باحوال الناس الذين يستفتون عالما بما يصلحون عليه وما لا يصلحون وما اشبه ذلك من الامور الداخلة في

10
00:03:25.850 --> 00:03:48.800
معنى قوله مع حسن الفهم وقوله آآ يفسر السنة والكتابة اي اه لابد ان يكون هذا المفتي عارفا بالسنة والكتاب وليس المقصود بذلك ان يكون حافظا لجميع القرآن ولا من باب اولى ان يكون حافظا لجميع الاحاديث

11
00:03:49.200 --> 00:04:08.850
فأما القرآن فممكن حفظه ويحفظه خلق من الناس قديما وحديثا واما حفظ كل السنة فهذا محال ولان السنة كثيرة جدا ومتفرقة في كتب متعددة ولذلك لا يمكن ان يقال عن حافظ من الحفاظ

12
00:04:08.850 --> 00:04:26.400
من المتقدمين فضلا عن المتأخرين انه يحفظ السنة كلها بل كما قال الشافعي رحمه الله تعالى ان هذا ان السنة لا يحيط بها الا نبي اي على جهة الخلق للعادة اما على جهة المعتاد عند الناس فهذا غير ممكن

13
00:04:26.500 --> 00:04:48.300
ولذلك فمعنى قوله آآ يفسر السنة والكتابة اي يعرفوا اه السنة والكتاب يعرف الاستنباط منهما لانهما اصل الادلة فلا شك ان الادلة الاصولية التي ذكرنا انفا كثيرة. ولكن اصل هذه الادلة واساسها هو الكتاب والسنة. فكل الادلة

14
00:04:48.350 --> 00:05:11.900
ترجع الى الكتاب والسنة فيحتاج الى ان يكون عارفا بطرق ومناهج تفسير اه الايات القرآنية خاصة منها ما يسمى ايات الاحكام علما بان الحكم الفقهي قد يناط باية اه ليست من ايات الاحكام كما قد اشرنا الى ذلك من قبل. فالقرآن كله اه

15
00:05:11.900 --> 00:05:28.700
يمكن ان تستنبط منه الاحكام الفقهية لكن لا شك ان بعض الايات آآ اظهر في ذلك وهي التي تسمى آآ ايات الاحكام. وايضا حديث خاصة الأحاديث التي تسمى احاديث الأحكام والتي جمعها جماعة من اهل العلم

16
00:05:28.750 --> 00:05:47.000
اه وبالطبع حين نقول جمعها اي جماعة طرفا صالحا منها والا فجمع احاديث الاحكام ممتنع. كما نجده مثلا في ملتقى الاخبار وكما نجده في بادلة الاحكام وكما نجد في بلوغ المرامي وما اشبه ذلك من محاولات الحفاظ جمع احاديث الاحكام

17
00:05:47.850 --> 00:06:12.400
ثم اه ويعرف اللغة والاعراب وهذا لا شك انه مطلوب لان اه المجتهد ينبغي ان يكون عارفا بقدر صالح من اللغة والنحو واللغة لان القرآن والسنة كلاهما آآ العربية الفصيحة بلسان العرب

18
00:06:12.450 --> 00:06:28.900
فمن كان آآ غير عارف باللغة العربية لم يمكنه معرفة كتاب الله عز وجل. وقد اشرنا خلال دراسة علم اصول الفقه الى ان كثيرا من المباحث والمسائل الاصولية هي في الاصل

19
00:06:28.900 --> 00:06:46.550
هي في الاصل مسائل لغوية اخذها الاصوليون وآآ اكثروا الكلام فيها وآآ نموها وزادوا فيها فمن كان متمكنا من اللغة امكنه الرسوخ في فهم الكتاب والسنة ومن كان ضعيفا في اللغة

20
00:06:46.600 --> 00:07:09.700
لم يمكنه ذلك كما لا يخفى والنحو ايضا لان اه المعاني تختلف باختلاف اوجه الاعراب كما هو معلوم. فمعاني اه كثيرة من الايات القرآنية الاحاديث النبوية تختلف عند اختلاف آآ اوجه الاعراب فيها فلابد من معرفة اللغة والاعراب

21
00:07:11.150 --> 00:07:27.900
ثم قال وكاملا ادلة مجتهدة. اي ينبغي ان يكون كاملا في معرفة اه اه ادلة الاجتهاد وعبر في الاصل بقوله كاملا في الة الاجتهاد ان يكون كامل الالة في الاجتهاد

22
00:07:28.000 --> 00:07:52.300
اي اه تتوفر فيه شروط الاجتهاد المعروفة اه خاصة من جهة كمال الالة في ذلك. وهو صحة الفهم وجودة الذهن وما اشبه ذلك هذا كله اذا كان من قبيل المجتهد المطلق. وان كان من قبيل مجتهد المذهبي فيحتاج ان يكون متمكنا من آآ

23
00:07:52.300 --> 00:08:17.000
مذهب امامه عارفا باصوله وقواعده اه مطلعا على كتب الفتوى فيه وعلى كتب الفقه والاصول فيه. اه فاهما لكلام امامه وكلام ائمة المذهب كلهم عارفا راجح اقوالهم من مرجوحها اه الى غير ذلك من اه الشروط التي تشترط في مجتهد المذهب

24
00:08:18.250 --> 00:08:38.150
نعم وكاملا ادلة مجتهدة يعني مجملا هذه هي الاشياء التي تشترط في المفتي  اما المستفتي قال والشرط في السائل ان يقلد وهو الذي يقبل ما قد قيل من غير ان يرى له دليلا. اي

25
00:08:38.250 --> 00:09:03.350
يشترط في المستفتي ان يكون مقلدا اي ان يكون من اهل التقليد ومعنى ذلك الا يكون من اهل الاجتهاد وهذا يقتضي ان المجتهد لا يقلد آآ المجتهد لا ينبغي ان يقلد والمجتهد لا ينبغي ان يستفتي غيره وانما يعمل بفتوى

26
00:09:03.350 --> 00:09:23.350
نفسه فانه يجتهد فيفتي نفسه الا في المسائل التي لا يستطيع فيها الاجتهاد لعلة عارضة لان الاجتهاد يتجزأ على الصحيح فيمكن ان يحكم على امام معين بانه مجتهد لكن لا يلزم من ذلك انه آآ مجتهد في جميع مسائل

27
00:09:23.350 --> 00:09:41.350
شريعتي بل يمكن ان يجتهد في جلها ثم في بعض المسائل لا يستطيع الاجتهاد لقصور في الالة او ضعف في آآ في وصول الدليل اليه او عدم قدرة او اه ندرة زمان او ما اشبه ذلك فحينئذ

28
00:09:41.750 --> 00:09:56.250
يمكنه ان يقلد غيره واذا كان مقلدا لغيره في خصوص هذه المسألة او في خصوص هذه المسائل فانه يكون مستفتيا ايضا يجوز له ان يستفتي ان يستفتي في هذه المسائل لانه قد صار فيها من

29
00:09:56.250 --> 00:10:12.300
التقليدي. فالمقصود ان من شرط المستفتي اذا ان يكون من اهل التقليد اه المقلد ما هو عرفه قال وهو الذي يقبل ما قد قيل من غير ان يرى له دليلا اي

30
00:10:12.300 --> 00:10:36.250
المقلد هو الذي يقبل قول القائل دون حجة الذي يقبل ما قد قيل لقول القائل من غير ان يرى له دليلا اي دون حجة دون برهان ودون دليل. والتقليل في الاصل من القلادة وهي ما يوضع في

31
00:10:36.250 --> 00:11:01.800
عنقي فكان المقلد اه يعني كأن المقلد يكون متبعا لهذا المجتهد مفوضا امره اليه فلاجل ذلك سمي مقلدا. وآآ معناه وتعريفه قلناه هو قول القائل اه هو قبول قول القائل دون حجية

32
00:11:02.200 --> 00:11:23.900
فالمقلد يأتي عند المجتهد فيسأله هل يجوز كذا او لا يجوز كذا؟ يقول له يجوز  يأخذ المستفتي المقلد هذا الحكم دون ان يسأل عن حجته. واذا تبرع المجتهد بذكر الحجة فبها ونعمة

33
00:11:24.000 --> 00:11:39.650
لكن اذا لم يتبرع بذلك فلا يطالب المجتهد بذكر الحجة ولا شك ان له حجة لا شك انه انطلق في فتواه من برهان او من دليل. لكن لا يلزم ان يذكر هذا البرهان لمن يقلده او من يستفتيه

34
00:11:39.950 --> 00:12:00.400
ثم هذا المقلد لا يفهم هذا الدليل قد يفهم بعض الادلة ولا يفهم اكثرها ولاجل ذلك فانه يعتمد على حجة اجمالية لا تفصيلية. وحجته الاجمالية هي ان انه يقول انا مقلد

35
00:12:00.500 --> 00:12:21.900
وواجبي في الشرع ان اتبع قول المجتهد في ما اسأله عنه. فحينئذ يسأل المجتهد فيجيب المجتهد ويأخذ قوله دون ان يذكر على ذلك دليلا تفصيليا يكفيه الدليل الاجمالي كما ذكرنا

36
00:12:22.950 --> 00:12:40.200
اه وهو الذي يقبل ما قد قيل من غير ان يرى له دليلا. على هذا التعريف يكون قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم او يسمى اه قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا. لان هذا التعريف ينطبق عليه

37
00:12:41.200 --> 00:12:55.850
اه وعلى كل حال هذه المسألة هي مسألة اصطلاح لا ينبغي الخوض فيها كثيرا لانها لا ينبني عليها شيء. هل اه يسمى اتباع قول النبي صلى الله عليه وسلم تقليدا او لا يسمى تقليدا هذا في الحقيقة

38
00:12:55.900 --> 00:13:14.600
ليس آآ وراءه كبير عمل خاصة بالنسبة للمبتدئ الذي ينظر في هذه المسائل ثم بعد ذلك انتقل الى ذكر الاجتهاد فقال الاجتهاد بذلك المجهود اي طاقة لتبلغ المقصود فالاجتهاد ما هو؟ هو بذل الوسع

39
00:13:15.250 --> 00:13:39.800
بذل المجهود للوصول الى غرض مقصود معين بذلك المجهود اي طاقة لتبلغ المقصود والمقصود هنا هو الاستنباط الشرعي اي استنباط الاحكام من ادلتها الشرعية فإذا المجتهد هو الذي يبذل الجهد

40
00:13:40.450 --> 00:14:03.550
في استخراج الاحكام من الادلة الشرعية ويحصل بذلك ظنا بهذه الاحكام ثم ذكر شرطه فقال وشرط من يجتهد التبحر وفرنة كاملة تبصر وان يكون كامل الادلة محصلا من العلوم جملة من الفروع والاصول والادب

41
00:14:03.750 --> 00:14:22.600
ليسهل استنباط ما له طلب اه فان اصابه. اذا هذه بعض شروط المجتهد يعني يشترط في المجتهد ان يكون متبحرا في العلوم ومعنى التبحر هو الاحاطة بها وخوض غمارها وعدم الاكتساء

42
00:14:22.900 --> 00:14:42.350
آآ الوقوف عند ساحلها بل لابد من خوض لججها فالتبحر في العلو هذه اولى ولاحظ انه يقول العلو ما قال الفقه فقط او الاصول فقط؟ لانه في الحقيقة الاجتهاد يحتاج فيه الى العلوم كلها. العلوم الشرعية كلها

43
00:14:42.550 --> 00:15:02.550
آآ وهذا الذي عليه الائمة منذ زمن بعيد. فان حتى ما يشترطه الاصوليون في الاجتهاد آآ من قولهم مثلا عليه ان يحفظ من ايات الاحكام كذا ومن احاديث الاحكام كذا وعليه ان يعرف كذا فيخصون امور

44
00:15:02.550 --> 00:15:25.550
معينة يحصل بها الاجتهاد هذا عمليا غير معمول به بواقع الناس بل اذا نظرت الى المجتهدين سواء كانوا ممن ادعوا الاجتهاد المطلق او ممن هم اه من مجتهد المذاهب اقصد من المتأخرين. كل هؤلاء تجد ان عندهم تبحرا في العلوم كلها من تفسير ومن علوم القرآن

45
00:15:25.550 --> 00:15:51.800
وعلوم السنة والفقه والاصول وعلوم العربية ونحو ذلك ثم لابد ان يكون كامل الفطنة كما اشرنا الى ذلك من قبل. وان يكون عارفا بالادلة وان يكون اه عارفا مجموعة من العلوم التي ذكرناها من قبل هذا بالنسبة للمجتهد المطلق وذكرنا ايضا انه بالنسبة مجتهد المذهبي لابد من ان يكون قادرا على

46
00:15:52.350 --> 00:16:10.650
اه تخريج الفروع غير المنصوصة على الاقوال المنصوصة لامامه. فمثلا مجتهد المذهب المالكي يجد ان مالكا افتى في المسألة الفلانية بكذا. عنده نصوص مثلا يجدها في المدونة او غيرها من

47
00:16:10.900 --> 00:16:37.600
الامهات فحين ترد عليه النازلة اه يخرج اه الحكم الشرعية على قول الامام على نص الامام فهو ليس مجتهدا مطلقا اي لا يرجع الى الكتاب والسنة وانما يرجع الى اقوال الامام آآ الى غير ذلك ويعني الاجتهاد ذكروا فيه آآ مراتب فذكروا المجتهد المطلق ومجتهدا

48
00:16:37.600 --> 00:17:02.050
مذهب مذهبي وهو الذي ذكرت الان وهنالك ايضا آآ مجتهد الفتوى وهو الذي آآ يعني آآ يعرف مذهب فامامه معرفة جيدة ويمكنه ان يخرج قولا على اخر الى اخره ثم ذكر آآ قضية الاصابة قال وآآ فان اصاب فله اجران

49
00:17:02.300 --> 00:17:30.200
وفي الخطأ اجر بلا نقصان وفي الفروع واحد مصيب وقيل كل كل وقيل كل باذل يصيب اما اصول الدين فالمصيب لا يكون الا واحدا اذا هادي قضية الاصابة والاجر  ما ينبغي ان نعرفه هو ان المجتهد في الفروع اي في الفقهيات

50
00:17:31.000 --> 00:17:51.200
اذا اجتهد واصاب فله اجران اثنان اجر الاجتهاد واجر الاصابة واذا اجتهد واخطأ فله اجر واحد هو اجر الاجتهاد فقط  مع كونه محصلا لاجر واحد فهذا لا يعني انه اثم لخطئه بل لا يكون اثما

51
00:17:51.800 --> 00:18:12.700
هذا اذا كان ذا اهلية للاجتهاد هذه اولا ولم يقصر في الاجتهاد واضح؟ فلابد من هذين الامرين اما اذا كان غير اهل للاجتهاد يعني كحال كثير من الناس اليوم الذين يجتهدون وهم ليسوا اهلا للاجتهاد. فهؤلاء اذا اخطأوا يأثمون

52
00:18:13.200 --> 00:18:32.100
وثانيا انه مع كونه اهل الاجتهاد ان لا يكون قد قصر يعني ان يكون قد بذل جهده لان الاجتهاد هو هذا الاجتهاد هو بذل الجهد كما ذكرنا فاذا فرضنا انه اهل للاجتهاد لكنه لم يبذل جهده بل قصر في اجتهاده ما احاط بالادلة ما بحث جيدا ما كذا

53
00:18:32.300 --> 00:18:56.700
فاذا اخطأ فانه يأثم لتقصيره. لا يخطأ لا يأثم لخطئه وانما يأثم لتقصيره في الاجتهاد وهذا كله مأخوذ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران وان اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. وان كان هذا في الحاكم اللي هو المقصود به في الشرع هو القاضي لكن

54
00:18:56.700 --> 00:19:18.650
هذا يصلح للمجتهد ايضا فالحديث يدل على ان اه المجتهدة في الفروع يمكن ان يكون مصيبا ويمكن ان يكون مخطئا. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال المصيب وحال المخطئ. وهذا يدل

55
00:19:18.650 --> 00:19:44.050
على ان الصحيح في المسألة الاصولية المعروفة وهي هل كل مجتهد مصيب؟ ان الصحيح انه ليس كل مجتهدين مصيبة والمقصود بذلك الاصابة بمعنى اصابة اصابة الحق في نفس الامر فلا شك انه ليس كل مجتهد مصيبا. اذا كان المقصود بالاصابة اصابة الحق في نفس الامر

56
00:19:44.350 --> 00:20:00.850
اما اذا اريد بالاصابة اه اه عدم الإثم والإصابة في ظاهر الأمر لا في نفس الأمر فهذا لا شك ان كل ان كل مجتهد يكون مصيبا وادي مسألة لا ينبغي اطالة الكلام فيها

57
00:20:00.900 --> 00:20:20.750
فكل مجتهد اه فليس كل مجتهد في الفروع مصيبة. وهذا معنى قوله وفي الفروع واحد مصيب وقيل كل باذل يصيبه هذا القول المضعف ضعفه بقوله قيلا اي قيل كل باذل كل من يبذل جهده يصيب

58
00:20:20.950 --> 00:20:36.950
لكن الصحيح هو التفريق بين معنيي الاصابة كما ذكرت ذلك انفا هذا في الفروع واما في اصول الدين فليس كذلك. الاصول المقصود بها العقائد. ولذلك قال اما اصول الدين فالمصيب لا يكون الا واحدا

59
00:20:38.000 --> 00:21:01.500
فاذا في العقائد المصيب واحد لي اه لانه لو قلنا بان كل مجتهد مصيب في العقائد لادى ذلك الى ان تكون اقوال المختلفين في العقائد المختلفة من الطوائف المختلفة ان يكون جميع هؤلاء مصيبين كما يقولوا

60
00:21:01.550 --> 00:21:19.250
اه جماعة من المعاصرين الذين يعني يقولون بنسبية اه الحق في اه العقيدة وفي غيرها. فتراهم يصوبون حول جميع الطوائف هذا كله خطأ ولم يقل به احد من المتقدمين من اية طائفة معتبرة

61
00:21:19.800 --> 00:21:39.050
فاذا هذا في اصول الدين لكن الكلام هنا انما هو في قطعيات العقائد وفي اصولها الكبرى. لا في فروعها لان الصحيح ان العقائد ايضا تنقسم الى اصول وقطعيات ويقينيات والى فروع اه يحتمل الاجتهاد

62
00:21:39.050 --> 00:22:01.100
والاختلاف فيها فما كان من فروع العقائد آآ اجتهاديا يقبل الاختلاف فايضا يدخل فيه آآ الخلاف السابق في هل كل مجتهد مصيب او لا وبذلك يكون قد انتهى من هذه المنظومة

63
00:22:01.250 --> 00:22:15.150
المتعلقة باصول الفقه وهي منظومة صغيرة جدا من اصغر ما نظم به متن الورقات فقد اختصر كثيرا من مباحث الورقات وهي من افضل ما يبدأ به المبتدأ في هذا الفن

64
00:22:15.250 --> 00:22:32.700
لذلك قال قد كمل اي انتهى هذا المتن ثم ذكر اه اه يعني بعض الامور المتعلقة بهذه المنظومة قال في مسجد القطب الامام الجامعي بحر المعارف الخضم الواسع محمد ابن

65
00:22:32.700 --> 00:22:58.050
المدني لا زال يرقى في مراقي السؤدد مؤيدا ورافعا مرفوعا وتابعا لجده متبوعا فذكر انه نظم هذه المنظومة في مسجد معين هو مسجد القطبي الامامي الجامع الجامع لبحر المعارف الخضم الخضم في الاصل هو البحر. الخضم الواسع

66
00:22:58.550 --> 00:23:15.350
محمد بن قاسم وهو محمد بن ابي القاسم الهاملي الشريف اي شريف النسبي لذلك قال فيما بعد وتابعا لجده متبوعا فهو منتسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة النسب

67
00:23:16.050 --> 00:23:34.100
قال آآ محمد بن قاسم ذي المدد اي ذي الزيادة والبركة والخير من جهة العلم ونحو ذلك. لا زال يرقى في مرق السؤدد. دعا له بان يرقى ان يرتفع ويعلو

68
00:23:34.100 --> 00:24:01.800
في مراقي اي معارج السؤدد اي السيادة. مؤيدا اي منصورا ومعانا ورافعا مرفوعا اي رافعا لمن تابعه في علمه فضله ومرفوعا اي يعني يرفعه الله سبحانه وتعالى فهو مرفوع المنزلة والمرتبة عند الله عز وجل

69
00:24:01.800 --> 00:24:19.100
وتابعا لجده متبوعا تابعا للنبي صلى الله عليه وسلم لانه كما قلنا شريف نسبي وهو من اه يعني يتصل نسبه اه المولى ادريس اه ابن عبدالله الكامل ابن الحسن المثنى بن الحسن

70
00:24:19.200 --> 00:24:40.450
السبطي بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والمولى ادريس هو المؤسس الدولة الادريسية المعروفة في بلاد المغرب آآ وتابعا لجده اي متابعا لسنة جده صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومتبوعا

71
00:24:40.550 --> 00:25:01.400
اي لا زال متبوعا من اه كثير من الاتباع الذين يتابعونه ويقتدون به ويأتسون به ثم ختم بالحمد قال اختمه بالحمد والصلاة على النبي سيد السادات وهذا كله واضح لا يحتاج الى شرح واله وصحبه وقد سبق لنا هذا

72
00:25:01.550 --> 00:25:20.250
قال واله وصحبه الائمة وتابعيهم من جميع الامة ثم ذكر عام نظمي هذه المنظومة قال عام ثمان وثلاث مئة آآ عام ثمان وثلاثمئة من بعد الف قد مضت للهجرة اي عام الف

73
00:25:20.350 --> 00:25:41.050
وثلاث مئة وثمانية للهجرة نفع من قرأه بنية فانها المفتاح للعطية. اي يدعو بان ينفع الله عز وجل اه من قرأ هذه المنظومة بنية اي استحضر في ذلك نية التقرب الى الله عز وجل فان النية

74
00:25:41.250 --> 00:26:08.150
المفتاح للعطية هي مفتاح العطايا والمنح الالهية. ثم قال ابياته تسع وتسعون على عدد اسماء الهنا  اي ابيات هذه المنظومة تسع وتسعون اه تسعة وتسعون بيتا اه عددها وافق عدد اه اسماء اه الهنا جل وعلا اي يقصد بذلك الاسماء الحسنى اشارة الى

75
00:26:08.850 --> 00:26:28.650
اه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة وهذا يعني على سبيل الاتفاق الذي ترجع بركته باذن الله عز وجل على عدد اسماء الهنا على. وبذلك نختم هذه المنظومة واذكر

76
00:26:28.950 --> 00:26:48.250
بان هذه المغومة هي اقل ما يمكن ان يعرفه الطالب في علم اصول الفقه. لانها اقل من الورقات بحكم انها اختصرت الورقات فلا تغني عن غيرها لكنها تصلح ان تكون مبتدأ

77
00:26:48.500 --> 00:27:07.200
للرقي في هذا الفن وقد حرصت خلال هذا الشرح على ان لا ادخل في كثير من المباحث والتفصيلات التي لا تصلح للمبتدئ ولا يعني ذلك ان هذه المباحث وان هذه التفصيلات ليست

78
00:27:07.250 --> 00:27:27.700
مفيدة في ذاتها لكن ليست مفيدة للمبتدئ فلو كنا ندرس متنا ارفع واعلى واطول واعقد فاننا حينئذ نحتاج الى ما هو آآ اعظم يعني نحتاج حينئذ الى ذكر هذه المباحث وآآ بحثها

79
00:27:27.700 --> 00:27:47.700
النظر فيها ولا شك ان هنالك يعني متون تأتي بعد هذا المتن اولا اتقان الورقات او بعد ذلك دراسة شرح من تروح الورقات المعتمدة كشرح الحطاب عليه ثم دراسة المتون المفصلة كمرتقى الوصول ومراقي السعودي والكوكب الساطع

80
00:27:47.700 --> 00:28:13.200
الجوامع ونحو ذلك من المتون المفصلة في هذا العلم ان هذا العلم كبير جدا وفيه مباحث كثيرة ثم يحتاج الى ممارسة ومذاكرة وبحث وجهد وهو يعني علم دقيق وفيه نوع من الصعوبة لكن ايضا يفتح على من فتح الله آآ ذهنه لهذا العلم. فالمقصود بهذا الكلام

81
00:28:13.200 --> 00:28:34.050
هو ان لا تظن انك قد درست اصول الفقه وانما غاية ما وصلت اليه هو انك علمت مباحث هذا العلم. وعرفت ما اه يقصد الناس حين يتحدثون في هذا العلم وما مباحثه؟ ما تعريفه؟ ما اه يعني اه ابوابه

82
00:28:34.050 --> 00:28:54.050
وفصوله على جهة آآ الاختصار وآآ ايضا يكون ذلك آآ حافزا لك لكي تنتقل الى ما هو اعلى مما ذكرته لك انفا واسأل الله عز وجل لي ولك العلم النافع والعمل الصالح واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب

83
00:28:54.050 --> 00:28:55.300
عالميين