﻿1
00:00:05.850 --> 00:00:27.300
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:27.900 --> 00:00:45.100
اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة كلامنا اليوم

3
00:00:45.350 --> 00:01:15.000
نواصل فيه حديثنا عن عن المخصصات المتصلة وذلك قوله فاول شرط فاول شرط ووصف استثناء وشرطه الابقاء مما استثنى مع اتصاله ثم ذكر المطلق والمقيد. فاذا اولا نبدأ بالشرط فالشرط

4
00:01:15.350 --> 00:01:44.300
ذكره هنا وهو نوع من انواع المخصصات المتصلة و المقصود بذلك الشرط اللغوي اي الشرط الذي يذكره اهل النحو و لابد اه يعني ويجوز ان يتأخر عن المشروط كما يمكن ان يكون قبل المشروط

5
00:01:45.450 --> 00:02:07.750
يعني يجوز اه الحالان معا تقدمه وتأخره فمثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد ان لم يكن لهن ولد. اذا رجعنا الى اهل النحو وسألناه

6
00:02:07.850 --> 00:02:31.750
عن ان هذه لقالوا لنا انها حرف شرط حرف دال على معنى الشرط اي الشرط النحوي اللغوي ومعنى ذلك ان آآ هذا الارث انما يستحق اي النصف لكم ولكم نصف ما ترك ازواجكم انما يستحق بهذا الشرط

7
00:02:32.250 --> 00:02:55.650
وهو عدم الولد ان لم يكن لكم ولدا فهذا مخصص اذا لان قوله سبحانه وتعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم عام في جميع الوارثين اه من من الازواج يعني سواء اكان لهم ولد

8
00:02:55.850 --> 00:03:20.150
او لم يكن لهم ولد. اذا هذا عام ثم خصص جزء منه وهذا التخصيص متصل لانه كما ترون جاء متصلا بالكلام السابق اي جاء متصلا آآ اللفظ العام ومثال تقدم الشرط على المشروط قول الله سبحانه وتعالى وان كنا

9
00:03:20.300 --> 00:03:47.850
ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن وان كنا اذا هذا الشرط وان كنا ولاة حمل فأنفقوا عليهن اذا انفقوا عليهن هذا شامل جميع انواع الزوجات لكن هذا الشرط الذي جاء هنا متقدما

10
00:03:48.050 --> 00:04:07.950
خص من ذلك جزءا معينا. وان كنا ولاة حمل اي هذا خاص بمن كانت منهن حاملا هذا ما يقال عن الشرط قال فاول شرط ثم قال الوصف ايضا فاول شرط ووصف

11
00:04:08.800 --> 00:04:35.050
الوصف المراد به اه ان يرد في الكلام او مع الكلام صفة ان يقيد الكلام بصفة وتكون هذه الصفة مخصصة للعموم تكون مخصصة للعموم فمثال ذلك قول القائل اكرم الناس

12
00:04:36.450 --> 00:05:09.550
الفقهاء اكرم الناس الفقهاء فحين قال اكرم الناس كان ذلك لفظا عاما لكنه حين خص من ذلك الفقهاء بايراد هذه الصفة كان ذلك تخصيصا وهو نوع من التخصيص المتصل  اه حين نقول ان اه الصفة نوع من انواع المخصصات المتصلة فليس المراد بذلك

13
00:05:09.900 --> 00:05:30.100
آآ ما يسمى في اللغة النعتة ما يسمى عند النحات النعت بل المراد بذلك كل ما كان فيه معنى الوصف سواء اكان عند النحات نعتا او غيره فقد يكون نعتا

14
00:05:30.200 --> 00:05:49.250
وقد يكون حالا وقد يكون بدلا جميع ذلك آآ يدخل في ما نقصده هنا بقولنا الوصف فمثلا اه المثال السابق اكرم الناس الفقهاء هذا نعت لان في اللغة نقول الفقهاء نعت

15
00:05:50.200 --> 00:06:10.300
ومثال ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا مؤبرا فثمرتها للبائع الا ان يشترط المبتع فقوله من باع نخلا مؤبرا مؤبرا هذا نعت وهو مخصص اذ المعنى

16
00:06:10.350 --> 00:06:35.050
ان النخل ان لم تؤدر فثمرتها اه للمشتري لا للبائعين ومثال الحال قول الله سبحانه وتعالى اه في جزاء الصيد ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم او فجزاءه في القراءة الاخرى فجزاء

17
00:06:35.050 --> 00:06:56.550
مثل ما قتل من النعم وقوله متعمدا كيف نعربها في النحو يعني واحال حال منصوب ومن قتله منكم حال كونه متعمدا وهذا هذا في من جهة المعنى وصف اي وصف يقيد ويخصص ما

18
00:06:56.650 --> 00:07:13.350
اه جاء في اه قوله سبحانه وتعالى ومن قتله منكم متعمدا فهذا لفظ عام وصيغة العموم فيه يمن ونحن قد ذكرنا انفا ان من الاسم الموصول من؟ هذا من صيغ العموم

19
00:07:13.750 --> 00:07:41.000
فاذا كل من قتله منكم فله او فعليه هذا الجزاء ثم خص اه الجزاء بالمتعمد دون غيره دون غيره اي دون المخطئ والناسي. هذا ما يستفاد من اه قضية التقييد بالصفة بغض النظر

20
00:07:41.150 --> 00:08:01.450
عن الادلة الاخرى في الموضوع لان آآ في المسألة خلافا معروفا من اراد ملخصه اه الفقهية يعني على جهة النظر في الخلاف العالي فلينظر ذلك في اه مثلا في بداية المجتهدين لابن رشد فانه ذاك القضية وذكر اوجه الخلاف

21
00:08:01.500 --> 00:08:28.100
الفقهي في المسألة وذكر قضية اه هل يعتبر اه هذا المفهوم اي مفهوم المخالفة من قوله متعمدا ام لا وقد يكون هذا الوصف بدلا قد يكون بدلا كقول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

22
00:08:28.550 --> 00:08:47.700
فمن جهة الاعراب قوله من استطاع من هذا بدل من الناس ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ونحن سيأتينا في دروس النحو ذكر البدل وسنقول حينئذ ان

23
00:08:47.700 --> 00:09:08.600
آآ قرينة البدل من جهة المعنى انك يمكن ان تحذف المبدل منه فيكون المعنى صحيحا المبدل منه في نية الرفع او في نية الحذف فمثلا هنا لو قيل في غير القرآن ولله

24
00:09:09.100 --> 00:09:27.800
حج البيت على من استطاع سبيلا ولم نذكر الناس لكان المعنى صحيحا لان المقصود بالحكم انما هو البدل لا المبدل منه وعلى كل حال هذا تخصيص وقد ذكرنا انفا ان

25
00:09:28.050 --> 00:09:49.900
في هذا تخصيصا لوجوب الحج على الناس اجمعين. ولله على الناس الناس صيغة من صيغ العموم فخص اه الوجوب تختص الوجوب بالمستطيع منه بهذا البدل. وهو من استطاع اليه سبيلا. اذا هذا ايضا من انواع المخصصات المتصلة. اذا

26
00:09:49.900 --> 00:10:16.800
ذكرنا الشرط ثم ذكرنا الوصف ثم الاستثناء الاستثناء هو آآ يعرفونه بانه اخراج ما لولاه لدخل في الكلام. اخراج ما لولاه لدخل في الكلام مثلا حين اقول جاء القوم الا زيدا هذا استثناء

27
00:10:17.000 --> 00:10:39.250
بطبيعة الحال صيغ الاستثناء معروفة آآ لكن الاصل فيها او ام الباب ان صح التعبير هو الا فانها هي الاصل في ادوات الاستثناء  وقولنا جاء القوم الا زيدا ماذا صنعنا هنا؟ اخرجنا زيدا من حكم المجيء

28
00:10:40.100 --> 00:11:02.650
جاء القوم الا زيدا. اذا زيد زيد لم يجيئه. اخرجناه اخرجناه بصيغة الاستثناء ولو فرضنا ان الاستثناء لم يوجد لكان زيدون داخلا في حكم المجيء فهذا معنى قولنا في تعريف الاستثناء اخراج

29
00:11:03.450 --> 00:11:23.650
ما هنا في حالتنا هو زيد لولاه اي لولا الاستثناء لدخل زيد هذا في الكلام اخراج المستثنى الذي لولا وجود الاستثناء لكان هذا المستثنى داخلا في الكلام فهذا هو الاستثناء

30
00:11:25.600 --> 00:11:52.450
وآآ الاستثناء لا شك انه من المخصصات المتصلة ويكون كما قلنا بالا او بغيرها من الادوات الدالة على معنى الاستثناء للاستثناء شروط اولها ان يكون ان يبقى من المستثنى منه

31
00:11:52.550 --> 00:12:17.200
شيء ان يبقى من المستثنى منه شيء فمثلا اقول لك انت آآ لك علي عشرة دراهم الا خمسة اذا كم في الحقيقة كم لك علي؟ لك علي خمسة اللي هو حاصل

32
00:12:17.300 --> 00:12:40.850
طرح خمسة من عشرة لك علي عشرة دراهم الا خمسة اذا المستثنى منه هو عشرة. عشرة دراهم والمستثنى هو خمسة الباقي كم خمسة ايضا فاذا هنا بقي شيء لكن لو فرضنا

33
00:12:41.150 --> 00:13:02.250
انني قلت لك علي عشرة دراهم الا عشرة لك علي عشرة دراهم الا عشرة هذا فيه اشكال لما؟ لانه لم يبقى من المستثنى منه شيء وانما الغي او ابطل الحكم عن المستثنى منه

34
00:13:02.800 --> 00:13:25.100
كله قال جماعة من الاصوليين في هذه الحالة الاستثناء يكون باطلا لأن الكلام لا معنى له ما معنى ان تثبت الحكم لشيء ثم تأتي بهذا الاستثناء فتبطل ذلك الحكم كله لا تبقي منه شيئا. قالوا اذا الاستثناء باطل

35
00:13:26.400 --> 00:13:44.200
يعني هذا قول جماعة من الاصوليين. اما استثناء الاكثر على كل حال اجازه جماعة من اهل الاصول وان كان فيه اه وان كان الخلاف حاصل فيه. استثناء اكثر كأن تقول

36
00:13:44.300 --> 00:13:59.650
اه لك علي عشرة دراهم الا تسعة مثلا او الا ثمانية هذا هو الاكثر اذا استثنيت الاكثر وما ابقيت الا الاقل هذا فيه خلاف هل يجوز او لا يجوز نعم

37
00:14:01.100 --> 00:14:21.700
آآ المسألة الثانية او الشرط الثاني هو ان يكون متصلا بالكلام وهذا الذي آآ يعني ذكره في قوله وشرطه الابقاء مما استثني مع اتصاله. اذا هذان هما الشرطان. الشرط الاول الابقاء مما استثني. اي ان يبقى شيء

38
00:14:22.250 --> 00:14:40.750
آآ من المستثنى منه. هو الشرط الثاني الاتصال مع اتصاله بمعنى لابد ان يكون الاستثناء متصلا بالكلام اما حقيقة واما حكما ف آآ معنى كونه متصلا به حقيقة ان يكون

39
00:14:40.900 --> 00:15:04.700
في نفس سياق الكلام يتبع المستثنى المستثنى منه مباشرة بان تقول مثلا اكرم تلامذتي الا فلانا. هذا فلان هو المستثنى تلامذتي هو المستثنى منه اه جاء المستثنى لاحقا للمستثنى منه دون

40
00:15:04.950 --> 00:15:28.150
دون فاصل اي جاء بعده مباشرة واما اه ان واما معنى كونه متصلا حكما لا حقيقة ان يفصل بين المستثنى والمستثنى منه فاصل لابد منه فاصل الاضطراب انصحوا هذا التعبير

41
00:15:29.350 --> 00:15:54.250
مثلا كنت اتكلم فقلت اكرم تلامذتي ثم اخذني سعال مثلا فأكملت هذا السعال ثم قلت الا زيدا او الا فلانا هذا فاصل اضطراري لا يضر في حقيقة اتصال المستثنى بالمستثنى منه

42
00:15:55.150 --> 00:16:26.900
وحينئذ نقول الاتصال حاصل حكما لا حقيقة او مثلا يعني يتكلم المتكلم ويقول اكرم تلامذتي ثم مثلا يغص بشيء فيحتاج الى اصاغة تلك اه يعني ما غص به فيفعل ذلك يشرب الماء وقد يطول ذلك مثلا لبضع لبضع من الثواني ثم يرجع الى اكمال الكلام فيقول الا زيدا

43
00:16:29.350 --> 00:16:56.550
اما اذا لم يكن المستثنى لاحقا متصلا بالمستثنى منه لا حقيقة ولا حكما اي وجد بينهما فاصل من سكوت او من كلام خارج عن هذا الموضوع فعند الجمهور يكون اه لا يصح الاستثناء

44
00:16:57.400 --> 00:17:18.600
لا يصح الاستثناء عند الجمهور ان يكون استثناء باطلا وقال جماعة من اهل العلم بل يكون الاستثناء صحيحا بشرط ان يكون مع السكوت او ان او مع الفاصل لكن اذا كان الكلام واحدا

45
00:17:19.200 --> 00:17:40.500
الكلام واحد واستدلوا بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حين قال يوم فتح مكة ان هذا البلد قال عليه الصلاة والسلام ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض لا يعضض شوكه ولا يختلى خلاه

46
00:17:41.050 --> 00:18:00.050
فقال له العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا رسول الله الا الادخر فانه لقينهم ولبيوتهم اي هم يحتاجون الى هذا الادخار وان كان داخل الحرم اي حرم مكة

47
00:18:00.500 --> 00:18:20.450
قال النبي صلى الله عليه وسلم الا الادخر اذا بين قوله عليه الصلاة والسلام اه لا يعضاد شوكه ولا يختلى خلاه وقوله الا الادخر كان هنالك فاصل سكت فيه النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:18:20.650 --> 00:18:50.550
وتكلم فيه العباس ومع ذلك نحن نقول ان اه الاستثناء صحيح ان يستثنى الاذخر من حكم عدم اه قطع النباتات من اه حرم مكة فلما قلنا ذلك مع وجود الفاصل قلنا ذلك لان الكلام واحد. يعني لو الغينا هذا الفاصل السكوتية

49
00:18:51.250 --> 00:19:10.750
لوجدنا ان الكلام الاول متصل في معناه ومتعلق في معناه بالكلام الاخر. يعني ليس كلاما مختلفا فلاجل ذلك قالوا اه بانه في مثل هذه الصورة يجوز اه يعني يصح الاستثناء

50
00:19:12.700 --> 00:19:36.600
وآآ اه اختلفوا ايضا في قضية تقديم الاستثناء على المستثنى منه اه آآ قول الجمهور انه يجوز تقديمه ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله

51
00:19:36.900 --> 00:20:01.600
لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير وهذا آآ يمثل به الاصوليون ورود الاستثناء قبل المستثنى منه لانهم اه يقصدون بالاستثناء هنا

52
00:20:01.650 --> 00:20:22.350
قوله ان شاء الله وليس هذا هو الاستثناء الذي نتحدث عنه وهذا نوع اخر من استثناء لانه فعلا آآ قول القائل ان شاء الله هذا استثناء ويسمى استثناء لكن ليس هو الاستثناء الاصطلاحي الذي نحن بصدد الكلام عنه

53
00:20:22.450 --> 00:20:49.350
ولذلك نبقي كلامهم في آآ جواز حصول الاستثناء آآ في جواز تقدم الاستثناء على المستثنى منه نبقي ذلك في خصوص كلمة ان شاء الله. اما اتيان الاستثنائي بالا او احدى اخواتها قبل المستثنى منه فهذا الظاهر انه ليس آآ ليس جائزا وحتى من جهة اللغة

54
00:20:49.350 --> 00:21:19.350
فان فيه اشكالا هذا ما يمكن ان نذكر عن الاستثناء ثم بعد ذلك حين ذكرنا التقييد بالصفة  اه او التخصيص بالصفة فان ذلك فرصة للحديث عما يسمى المطلق والمقيد قال والمطلق احملي على المقيد ترى الحق جلي

55
00:21:19.950 --> 00:21:41.400
اي احمل المطلق على المقيد لترى الحق في ذلك جليا. قوله ترى الحق جلي هذا تكميل للبيت لكن لب العبارة هو احمل المطلق على المقيدين  اذا هذا المبحث هو مبحث المطلق والمقيد

56
00:21:42.200 --> 00:22:08.100
فما الفرق بين العامي والمطلق الفرق بينهما ان عموم العامي ساقول الان عبارة هي كالعنوان ثم ساشرحه باذن الله سبحانه وتعالى عموم العام شمولي وعموم المطلق بدني ما معنى هذا الكلام

57
00:22:09.600 --> 00:22:31.250
اذا قلت لك مثلا يا فلان اكرم الطلاب ما معنى هذا الكلام معناه اكرم جميع الطلاب. اكرم كل طالب لو فرضنا ان عندي عشرة من الطلاب فانت مطالب بان تكرم كل واحد منهم

58
00:22:31.750 --> 00:22:56.550
هذا هو العموم وهذا عموم قلنا انه شمولي اي يشمل كل فرد من افراد هذه الطائفة التي اه يتناولها العام طيب  افرض معي انني بدلا من ان اقول لك اكرمي الطلاب

59
00:22:56.900 --> 00:23:18.000
قلت اكرم طالبا. انا عندي عشرة من الطلاب ثم قلت لك اكرم طالبا انت مطالب حينئذ بان تكرم واحدا من هؤلاء العشرة جميل لكن هذا الواحد هل هو معين؟ ليس معينا

60
00:23:18.800 --> 00:23:35.250
اذا هو في الحقيقة هذا الواحد الذي انت مطالب بان تكرمه يمكن ان يكون هو زيد هو عمرو هو رقم واحد رقمين اثنان ثلاثة اربعة خمسة الى عشرة. يمكن ان يكون اي واحد من هؤلاء

61
00:23:36.050 --> 00:23:56.050
اذن هو في الحقيقة يعم قولك اكرم طالبا يعم هؤلاء جميعا يعم الطائفة كلها. ولكن عمومه بدلي ما معنى بدلي بمعنى اذا اكرمت رقم واحد خلاص اديت الذي عليك فرقم واحد

62
00:23:56.350 --> 00:24:24.350
يقوم مقام غيره او اذا اكرمت رقم اثنين ف لست مطالبا باكرام غيرهم. بمعنى ان كل واحد اه يعني ان العموم هو على جهة البدل بمعنى اذا حصل الحكم على فرد من افراد الطائفة فان ذلك يغني عن تتبع الافراد الاخرين

63
00:24:25.000 --> 00:24:45.000
واحد اه بدلا من الاخرين اذا اكرمت واحدا فانك تكرمه بدلا من غيره فهذا هو الفرق بين العموم الشمولي الذي يتناول الحكم فيه كل فرد من افراد الطائفة على جهة الشمول يشمل جميع

64
00:24:45.000 --> 00:25:11.900
وبين العموم البدني الذي فيه انت في الحقيقة تكرم واحدا يعني ما تكرموا جميعهم يعني الحكم يتناول فردا واحدا لكن هذا الفرد الواحد مبهم غير معروف غير معين ولذلك فانه يمكن ان يتجول يمكن ان يكون اي واحد من افراد الطائفة كلها

65
00:25:12.350 --> 00:25:37.100
هذا الفرق بين العموم الشمولي وهو الذي يسمى العام. وهو الذي كنا نتحدث عنه من قبل وذكرنا مقابله وهو الخاص وذكرنا انواع التخصيص الى غير ذلك واما النوع الثاني وهو العموم البدني فهذا هو الذي يسمى المطلق

66
00:25:38.000 --> 00:26:04.600
ومقابله المقيد. كما ان العامة يقابله الخاص المطلق يقابله المقيد اذا اردت تيسير الامر عليك العام كيف اعرفه والمطلق كيف اعرفه بالنسبة للمبتدئ القضية من اسهل ما يكون اما اما العام فيعرف بصيغه التي ذكر. نحن ذكرنا انفا صيغ العموم

67
00:26:04.900 --> 00:26:25.000
كل وجميع المحلى بالمفرد المحلى الاستغراقي وو الى غير ذلك واضح كمثالنا الذي ذكرت لك الان. اكرم الطلاب هذا من صيغ العموم المعروفة. جمع محلى باهل واما المطلق فهو النكرة

68
00:26:25.050 --> 00:26:46.350
في سياق الإثبات على جهة الإختصار هاد الأمور ليست هكذا في الحقيقة عند العلماء الاصول او عند من ليس مبتدأ في الاصول لكن كمرحلة اولى نقول المطلقون هو النكرة في سياق الاثبات اي النكرة التي ليست منفية

69
00:26:46.800 --> 00:27:05.900
كقولنا في المثال اكرم طالبا يوجد نفي هنا لا يوجد نفي الكلام مثبت ليس منفيا مفهوم بخلاف مثلا لا رجل في الدار رجل نكرة ولكن في سياق النفي لا النفي لجنس فيصبح من قبيل

70
00:27:05.900 --> 00:27:28.750
العموم لا من قبيل الاطلاق. لكن لي على جهة الاختصار والتيسير نقول النكرة في سياق الاثبات هذه تفيد معنى الاطلاق اكرم طالبا اي هذا نكرة شائعة في جنس الطلاب كلهم. اكرم واحدا منهم. واضح

71
00:27:29.600 --> 00:27:52.350
فهذا هو معنى المطلق طيب ما معنى ان نقيد المطلق معناه ان نأتي بشيء يقلل من انتشاره في افراد في افراده بين افراده. مثلا حين اقول لك اكرم طالبا عندي عشرون طالبا اكرم طالبا

72
00:27:52.550 --> 00:28:15.500
مطالبا هذه آآ تتناول اي واحد كما ذكرنا انفا تتناول اي واحد من هؤلاء العشرين تصور معي انني قلت لك اكرم طالبا مجتهدا ماذا صنعت هنا كان عندي طالبا تتجول بين واحد الى عشرين

73
00:28:16.250 --> 00:28:40.200
لنفرض ان المجتهدين مثلا خمسة فقط فاذا كان طالبا اكرم طالبا تتناول اي واحد من العشرين صارت لا تتناول الا اي واحد من الخمسة فصارت اكرم طالبا مجتهدا لا عليك الا تكرم الا واحدا من هؤلاء الخمسة المجتهدين

74
00:28:40.950 --> 00:28:56.100
واحد من لنفرض انه من واحد الى خمسة اما رقم واحد او او رقم اثنين او ثلاثة الى خمسة فقط اذا ماذا صنعت هنا؟ كان اللفظ مطلقا يشمل اي واحد من هؤلاء

75
00:28:56.150 --> 00:29:18.450
فصار مقيدا قيدته هذا مثل العام مع الخاص لكن الفرق بينهما كما ذكرت انفا هو في قضية هل هو على سبيل الشمول او على سبيل البدل اكرم الطلاب كلهم ثم قلت اكرب الطلاب المجتهدين هذا مخصص وهو من باب التخصيص بالصفة

76
00:29:18.850 --> 00:29:37.250
اكرمي الطلاب اي العشرين لابد ان تكرم العشرين. اكرمي الطلاب المجتهدين عليك ان تكرم الخمسة كلهم. وهم المجتهدون اكرم طالبا اي واحدا من العشرين اكرم طالبا مجتهدا اي واحدا من الخمسة

77
00:29:37.350 --> 00:29:55.000
الان فهمنا معنى العام وفهمنا معنى المطلق والفرق بينهما. واضح بعد ذلك ما الذي علينا ان يعني نقوله هو الحكم يقول ما يقول آآ احملي المطلق على المقيد اي اذا

78
00:29:55.000 --> 00:30:21.400
لفظا مطلقا ووجدنا له مقيدا فيجب علينا ان نحمل المطلق على المقيد قبل ذلك قبل ان نصل الى هذه الصورة عندنا صور قبل ذلك اذا وجدنا لفظا مطلقا دون قيد ماذا يجب علينا؟ يجب ان نعمل به على اطلاقه

79
00:30:22.600 --> 00:30:49.300
واضح يعني مثلا قول الله سبحانه وتعالى وامهات نسائكم من ضمن المحرمات من النساء وامهات نسائكم هذا مطلق يشمل اه النساء اللواتي دخل بهن واللواتي لم يدخل بهن. فلم يقيد هذا بالدخول

80
00:30:49.950 --> 00:31:13.300
ولاجل ذلك فام الزوجة تحرم على الرجل تحرم عليه ام زوجته مطلقا سواء اكان قد دخل بابنتها اي بزوجته او لم يدخل بها بمجرد العقد على المرأة تحرم عليه امها

81
00:31:13.650 --> 00:31:43.600
بخلاف العكس واضح جميل الان اذا ورد اللفظ مقيدا في النص نفسه فلا بد من العمل بالقيد يعني عندنا في نص واحد اه لفظ مطلقون ومعه قيده فلابد من ان نعمل القيد

82
00:31:45.600 --> 00:32:15.100
كقول الله سبحانه وتعالى في كفارة الظهار فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى فهنا ورد الصيام مقيدا بالتتابع بوصف التتابع و ورد تقييد ذلك بكونه قبل التماس اي قبل وقوع التماس بينهما الاستمتاع بينهما

83
00:32:15.750 --> 00:32:36.450
فحينئذ علينا ان نعمل بهذين القيدين. ما يمكن ان نقول اه فمن لم يجد فصيام شهرين سواء اكان متتابعين ام لا وسواء اكان ذلك قبل الدخول او او بعد الدخول لا. عندنا نص واحد فيه فيه لفظ مطلق لكن معه مقيداه معه قيدان

84
00:32:36.450 --> 00:33:00.350
فلا بد من العمل بهما الى هنا لا اشكال هادي امور اجماعية عند الفقهاء والاصوليين الاشكال ما هو؟ او الخلاف؟ هو حين يكون عندنا نص مطلق في آآ نص مطلقون آآ يرد مقيدة او لنقول ليكون الكلام آآ سليما وصحيحا

85
00:33:00.400 --> 00:33:28.500
ان يرد اللفظ مطلقا في نص ويرد مقيدا في نص اخر هنا خلاف وتفصيل. مثال ذلك نذكر مثالا لنفهم الإشكال. ثم نذكر الحكم مثال ذلك الرقبة الواجب اعتاقها في اه كفارة القتل

86
00:33:29.400 --> 00:33:47.400
جاءت مقيدة بالايمان قال الله سبحانه وتعالى كفارة القتل يعني من قتلة اه قال سبحانه وتعالى فتحرير رقبة مؤمنة رقبة قلنا نكرة في سياق الاثبات اذن مطلق وورد معها قيدها وهو مؤمنة

87
00:33:48.400 --> 00:34:09.000
تذكرون طالبا مجتهدا رقبة مؤمنة فتحرير رقبة مؤمنة اذا ورد لفظ الرقبة مقيدا في هذا النص واما في كفارة الظهار والله سبحانه وتعالى قال فتحرير رقبتين من قبل ان يتماسى

88
00:34:10.600 --> 00:34:28.850
اذا ورد لفظ الرقبة في هذا النص الاخر ورد مطلقا غير مقيد بكون الرقبة مؤمنة يعني الرقبة المؤمنة بمعنى حين تعتق هل تشترط ان يكون هذا الذي تعتقه مؤمنا ام غير مؤمن؟ هذا هو المعنى رقابة مؤمنة

89
00:34:29.500 --> 00:34:52.100
هل يحمل المطلق على المقيد هنا ام لا يحمل هذا هو موضع الخلاف والتفصيل هنا اه يقول العلماء يقول الاصوليون ننظر الى الحكم وننظر الى السبب الحكم هو السبب بمعنى

90
00:34:53.600 --> 00:35:23.550
الحكم ما هو؟ مثلا في الصورة التي نتحدث اه عليها الحكم هو اعتاق الرقبة او عتق الرقبة والسبب في الصورة الاولى هو القتل وفي النص الثاني هو الظهار الحكم هو الشيء الذي نتحدث عنه هو الحكم الذي نريد ان نثبته ونحن عرفنا الحكم من قبل في بداية هذه الدروس

91
00:35:23.950 --> 00:35:49.950
و السبب هو القتل او الظهار في هذه الصورة في هذه آآ في هذين النصين قالوا اما ان يتحد الحكم والسبب واما ان يختلفا واما ان يختلف الحكم ويتحد السبب واما العكس اي ان يختلف

92
00:35:50.150 --> 00:36:13.200
السبب ويتحد الحكم. اذا كم عندنا؟ عندنا اربع صور عندنا اربع سور. الصورة الاولى سورة اتحاد الحكم والسبب يقولون هنا يحمل المطلق على المقيد اتفاقا اي باتفاق الاصوليين. نذكر المثال على ذلك

93
00:36:13.700 --> 00:36:38.750
مثاله قول الله سبحانه وتعالى تمسحوا بوجوهكم وايديكم مع قوله سبحانه وتعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه الحكم هنا ما هو؟ هو وجوب المسح في السورتين معا في النصين معا وجوب المسح

94
00:36:40.250 --> 00:37:08.250
والسبب ما هو هو ارادة الصلاة فيهما معا يعني السبب الذي من اجله تمسح ما هو؟ هو انك تريد الصلاة عندنا فامسحوا بوجوهكم وايديكم وعندنا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه في يعني في وعندنا في الاية الاخرى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا به

95
00:37:08.250 --> 00:37:32.300
وايديكم منه هنا اذا يجب حمل المطلق على المقيد اتفاقا وعلى هذا ففي الصورتين معا لابد من هذا القيدي وهو فلم تجدوا ماء. فتيمموا صعدا طيبا. اذا هذه هي قضية او هذا مثال على اتحاد الحكم والسبب

96
00:37:34.250 --> 00:37:47.550
هاد الصورة الاولى لا اشكال فيها لان كما قلنا اتفاقية واصلا حين يتفق الحكم ويتفق السبب لا يمكن ان يوجد شخص يقول لا الكلمة المطلقة على المقيد لانه لا معنى لذلك

97
00:37:48.500 --> 00:37:58.500
وان اختلف النصاني نص هنا ونص هنا لكن نفس الحكم ونفس السبب فلابد من حمل المطلق على كما لو كان الكلام في نص واحد. اذا السورة الاولى ليس فيها كبير اشكال

98
00:37:58.500 --> 00:38:29.250
الصورة الثانية عند اختلافهما اي اختلاف الحكم واختلاف السبب مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق واضح فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق هذا اه وايديكم الى المرافق

99
00:38:30.300 --> 00:38:52.550
فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم اية الوضوء. وايديكم الى مرافق هنا الكلام مقيد بماذا؟ بالمرافق. بمعنى ان الغسل ليس لليد مطلقا وانما يقيد بذلك كونه الى غاية وهي المرافق

100
00:38:53.700 --> 00:39:14.650
وعندنا في اية اخرى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ولم يذكر الى اين فجاء مطلقا اقطعوا اليد مطلقا جميل الحكم هنا ما هو الحكم مختلف في الاية الاولى الحكم ما هو؟ هو الغسل

101
00:39:15.550 --> 00:39:31.100
في الاية الثانية الحكم ما هو هو القطع. الغسل غير القطع وجوب الغسل هنا وجوب القطع هنا الحكم مختلف والسبب ايضا مختلف لأنه في الآية الأولى لما تغسل لارادة الصلاة كما ذكرنا انفا

102
00:39:31.450 --> 00:39:51.900
و في الاية الثانية لم تقطع اليد بسبب السرقة اذن هنا السبب مختلفون والحكم مختلف اختلافهما معا فلا يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور ولذلك فلا نقول انه في القطع

103
00:39:53.300 --> 00:40:11.000
اه في قطع يد السارق انها تقطع الى المرافق هذا لا نقوله. لما؟ ولا لاننا لا نحمل هذا المطلق على ذلك المقيد لما لاختلاف الحكم سببي الصورة الثالثة اختلاف الحكم واتحاد السبب

104
00:40:11.350 --> 00:40:38.500
مثال ذلك نفس الاية فاغسلوه وجوهكم وايديكم الى المرافق مع قوله سبحانه وتعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه الحكم هنا مختلف لانه في الاية الاولى آآ الحكم هو الغسل وجوب الغسل. وفي الاية الثانية الحكم هو وجوب المسح

105
00:40:39.050 --> 00:41:06.200
يعني عند التيمم  الحكم مختلف لكن السبب واحد فانك تغسله لارادة الصلاة وتمسح في التيمم لارادة الصلاة. اذا اختلاف الحكم و اتحاد السبب في هذه الصورة ايضا لا يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور

106
00:41:06.400 --> 00:41:20.700
قلنا السورة الاولى يحمل المطلق على المقيد اتفاقا في الصورة الثانية والثالثة لا يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور ثم نصل الى الصورة الرابعة هذه هي اللي فيها خلاف حقيقي

107
00:41:21.950 --> 00:41:42.350
وهي عكس الصورة الثالثة وهي اختلاف السبب واتفاق الحكم. مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى هو المثال الذي ذكرنا انفا آآ اية الظهاري مع اية القتل. فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى هذا مطلق

108
00:41:42.650 --> 00:42:02.950
في الظهار فتحرير رقبة مؤمنة هذا مقيد في ماذا في القتل نطبق ما قلناه انفا السبب ما هو السبب في اية الظهار هو الظهار والسبب في الاية الاخرى هو القتل اذا السبب مختلف

109
00:42:04.300 --> 00:42:29.250
الحكم ما هو الحكم واحد وهو وجوب عتق وجوب تحرير رقبة فيهما معا. اذا هنا الحكم متفقون والسبب مختلف هنا اختلف العلماء فذهب الحنفية واكثر المالكية الى ان المطلق لا يحمل على المقيد. في مثل هذه الصورة

110
00:42:30.050 --> 00:42:58.900
وذهب الشافعية والحنابلة وبعض المالكية الى ان المطلق يحمل على المقيد في هذه الصورة وعلى هذا فمن قال يحمل المطلق على المقيد في هذه الصورة فانه يقول بان كفارة آآ الظهار يجب ان تكون آآ الرقبة التي تعتق في كفارة الظهار يجب ان تكون مؤمنة

111
00:42:58.950 --> 00:43:17.250
ومن قال لا يحمل المطلق على المقيد في هذه الصورة اي في صورة اختلاف السبب واتحاد الحكم يقول لا يشترط ان تكون هنا الرقبة التي تعتق في كفارة الظهار مؤمنة بل يمكن اعتاق يمكن تحرير غيرها

112
00:43:17.400 --> 00:43:38.150
اذن هذا هو مرخص الكلام في المطلق والمقيد اذا فهمت هذا فقد انتهيت من مبحث المطلق والمقيد وباذن الله سبحانه وتعالى نذكر مباحث اخرى في لقائنا المقبل نقف عند هذا القدر واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين