﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:23.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.750 --> 00:00:52.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا. اللهم فقهنا في الدين وافتح علينا فتوح العارفين اللهم امين. وبعد فهذا هو المجلس السادس في شرح منظومة سلم الاصول لكل من يرقى الى الاصول

3
00:00:52.450 --> 00:01:12.950
العلامة الفقيه ابراهيم بن ابي القاسم بن مطير المتوفى في سنة تسع وخمسين وتسعمائة من هجرة سيدنا المصطفى صلى الله عليه واله وسلم  وقد وصل بنا الكلام الى مباحث الكتاب

4
00:01:13.400 --> 00:01:36.050
والى قول الناظم رحمه الله تعالى هي الكلام الامر نهي وخبر عرض تمن من ابوك يا عمر وقسم حقيقة مجاز وهو الذي عن اصله ينحاز ذكر الناظم رحمه الله تعالى

5
00:01:36.250 --> 00:02:15.450
في هذه الابيات مباحث الكتاب فذكر المبحث الاول من مباحث الكتاب وهو الكلام و علماء الوصول رحمهم الله تعالى يبحثون الكلام في مقدمة في مقدمة كلامهم في اصول الفقه كما صنع امام الحرمين رحمه الله تعالى في الورقات

6
00:02:17.100 --> 00:02:46.550
والكلام ما تحصل به فائدة هذا معناه في اللغة واما واما معناه عند الفقهاء اهو اللفظ المفيد المركب اللفظ المفيد المركب واشار الى ذلك الحريري رحمه الله تعالى في ملحة الاحراق في ملحة الاعراب بقوله

7
00:02:47.150 --> 00:03:14.900
حد الكلام ما افاد المستمع مثل سعى زيد وعمرو متبع فذكر ان الكلام ما افاد المستمع ثم مثل له بمثالين مثال بجملة اسمية ومثال بجملة فعلية فقال حد الكلام ما افاد المستمع مثل سعى زيد هذا مثال الجملة

8
00:03:15.900 --> 00:03:38.350
الفعلية وعمر متبع هذا مثال الجملة الاسمية وذكر ابن مالك رحمه الله تعالى في بداية الفيته تعريف الكلام فقال كلامنا للظلم مفيد فاستقم واسم وفعل ثم حرف الكلمة وعلى كل حال

9
00:03:38.650 --> 00:04:04.150
فالناظم رحمه الله تعالى ذكر ان الكلام ينقسم الى تسعة اقسام اشار اليها بقوله هي قوله هي اي مباحث الكتاب الكلام اي هو المبحث الاول الذي ينقسم الى الامر والنهي فقال

10
00:04:04.300 --> 00:04:31.600
هي الكلام الامر نهي وخبر هذه ثلاثة عرض تمن من ابوك يا عمر وهذه ثلاثة العرض والتمني والاستفهام واشار الى الاستفهام بقوله من ابوك يا عمر وقسم حقيقة مجاز. وهذه ثلاثة. القسم والحقيقة والمقياس

11
00:04:31.950 --> 00:04:53.450
اذا ذكر الناظم رحمه الله تعالى ان الكلام ينقسم الى تسعة اقسام هي. الامر وسيأتي الكلام عليه ان شاء الله والنهي وسيئة الكلام وعليه ان شاء الله والخبر والخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته

12
00:04:54.300 --> 00:05:24.650
اي بغض النظر عن قائله والرابع العرض وهو الكلام المصدر بالاء كأن تقول الا تنزل عندنا فنكرمك فالكلام المصدر بانا الذي يدل وضعا على الطلب  الذي يدل وضعا على الطلب برفق ولين هذا يسمى عرض

13
00:05:26.350 --> 00:05:44.950
والخامس التمني وهو طلب ما لا طمع فيه او ما فيه عسر طلب ما لا طمع فيه اي ما لا يحصل كقول القائل ليت الشباب يعود يوما او ما فيه عسر

14
00:05:45.550 --> 00:06:12.450
كأن يقول شخص مثلا ليت لي مالا فابني به جامعة اسلامية عظيمة هذا اذا كان هذا الشخص فقيرا فان هذا مما فيه عسر  وسادس الاستفهام وهو ما يدل على طلب ذكر الماهية

15
00:06:12.850 --> 00:06:42.650
نحو ما هذا اي ما هذا الشيء الذي معك مثلا والقسم وهو اليمين. وله احرف تختص به وهي الواو والماء والتاء والحقيقة والمجاز وفي الحقيقة تداخل كلام الناظم بعضه في بعض

16
00:06:44.000 --> 00:07:15.000
فالامر والنهي والعرظ والتمني والاستفهام والقسم كل هذه داخلة في الانشاء الامر والنهي والعرظ والتمني والاستفهام والقسم كل هذه داخلة في الانشاء الذي هو قسيم الخبر والخبر كما مر معنا هو ما لا يحتمل صدقا

17
00:07:15.500 --> 00:07:41.050
هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته ولذا نقول الافضل ان نقول ان الكلام ينقسم باعتبار مدلوله الى قسمين ينقسم الكلام باعتبار مدلوله الى خبر وانشاء فالخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته

18
00:07:41.500 --> 00:08:09.350
اي دون النظر الى قائله المخبر به لقولك قام زيد وقولك الصلاة واجبة وقولك محمد رسول الله هذا يسمى خبر قولك الشمس مشرقة قولك المطر بوزير هذا يسمى خبر لانه يحتمل الصدق والكذب

19
00:08:09.800 --> 00:08:29.350
لذاته دون النظر لقائله. لاننا اذا نظرنا الى القائل فهنالك من الاخبار ما لا يحتمل الا الصدق كاخبار الله عز وجل واخبار رسوله صلى الله عليه واله وسلم وهنالك اخبار لا تحتمي الا الكذب

20
00:08:29.750 --> 00:08:54.050
كاخبار فرعون واخبار المسيمية الكذاب فاذا نقول الخبر محتمل الصدق والكذب لذاته واما الانشاء فهو ما لا يحتمل الصدق والكذب وتحته انواع منها الامر كقولك قم والنهي كقولك لا تلعب

21
00:08:54.500 --> 00:09:25.850
والعرظ والتمني والاستفهام والقسم فكل هذه داخلة في حد الانشاء. هذا التقسيم اضبطوا مما ذكره الناطق ثم نقول وينقسم الكلام باعتبار استعماله في مدلوله. هذا اعتبار اخر الاعتبار الاول انقسام الكلام باعتبار مدلوله

22
00:09:26.650 --> 00:09:53.400
واما هذا التقسيم فهو اقسام الكلام باعتبار استعماله في مدلوله فالكلام ينقسم باعتبار استعماله في مدلوله الى قسمين الى حقيقة ومجاز وعرف الناظم رحمه الله تعالى الحقيقة في شرعه عرف الناظم رحمه الله تعالى الحقيقة في شرحه

23
00:09:53.750 --> 00:10:16.350
بقوله ما بقي على موضوعه فلم يستعمل في غيره ما بقي بارك الله فيكم ما بقي على موضوعه فلم يستعمل في غيره وعبر بعضهم بقوله في تعريف الحقيقة اللفظ المستعمل فيما وضع له

24
00:10:16.900 --> 00:10:42.150
اللفظ المستعمل فيما وظع له. اللفظ المستعمل فيما وضع له. وعرفها بعضهم بقوله ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة واذا نظرنا في هذه او في هذين التعريفين

25
00:10:43.850 --> 00:11:05.450
تعريف الاول نقول الحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه التعريف الثاني يقول ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة فعلى التعريف الاول تكون الحقيقة هي ما بقي على اصل وضعه الاول

26
00:11:06.900 --> 00:11:31.400
فمثلا كلمة اسد وضع للحيوان المفترس فاذا نقل للرجل الشجاع فلا يكون حقيقة وبالتالي فالحقيقة على هذا التعريف ما بقي في الاستعمال على موضوعه هي الحقيقة اللغوية فقط واما على التعريف الثاني

27
00:11:32.900 --> 00:11:52.850
ان الحقيقة ما استعمل في فيما اصطلح عليه من المخاطبة فهذا التعريف يجعل الحقيقة هي اللفظ الذي اتفقت طائفة على اطلاقه على معنى معين هذه الطائفة التي اتفقت على ذلك تسمى المخاطبة

28
00:11:53.350 --> 00:12:17.950
اي التي تتخاطب بذلك وذلك على سبيل المثال مثل الصلاة فهي في اللغة الدعاء بالخير لكن الفقهاء اتفقوا على ان معنى الصلاح هو اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم غالبا

29
00:12:18.850 --> 00:12:35.600
فصار هذا المعنى الذي اتفق عليه الفقهاء حقيقة شرعية مع انه ليس هو المعنى الاول الذي وضع له لفظ الصلاح فالمعنى الاول الذي وضع له لفظ الصلاة هو الدعاء بالخير

30
00:12:36.700 --> 00:12:59.550
وبالتالي نقول كون الصلاة هي الدعاء حقيقة على التعريف الاول وكونها اسما لاقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم حقيقة على التعريف الاول ليس حقيقة بالمقاس واما على التعريف الثاني فيكون حقيقة

31
00:13:00.150 --> 00:13:34.000
لان الفقهاء اصطلحوا على وضع هذا اللفظ لهذا المعنى وهذا له امثلة كثيرة  له امثلة كثيرة في ذلك وبالتالي على سبيل المثال كلمة الكلام التي مر معنا تعريفها الكلام معناه عند علماء النحو يختلف عن معناه عند الفقهاء

32
00:13:34.700 --> 00:13:58.600
وعند علماء اللغة يختلف عنهم جميعا فمعنى الكلام عند علماء اللغة كل ما افاد سواء كان لفظا او غير لفظ  مركبا او غير مركب ولذلك عند علماء اللغة الاشارة تعتبر كلاما لانها تفيد

33
00:13:59.500 --> 00:14:24.300
فكل ما افاد عند علماء اللغة يسمى كلاما واما عند علماء النحو فالكلام لابد ان يكون لفظا لابد ان يكون مركبا لابد ان يكون مفيدا واما عند الفقهاء فالكلام يختلف عما هو عليه عند علماء اللغة وعن ما هو عليه عند

34
00:14:24.750 --> 00:14:46.050
علماء النحو فعند الفقهاء الكلام حرف مفهم او حرفان اه غير مسلمين ولذلك عندما يتكلمون على مبطلات الصلاة فيقولون ان الصلاة تبطل بالكلام اي بحرف مفهم او بحرفين غير مفهمين

35
00:14:46.900 --> 00:15:05.950
اذا يكون التعريف الاول للكلام حقيقة عند علماء اللغة والتعريف الثاني للكلام حقيقة عند علماء النحو والتعريف الثالث للكلام حقيقة عند علماء الفقه فكل طائفة اصطلحت على معنى لهذا اللفظ الكلام

36
00:15:06.150 --> 00:15:28.800
فيكون حقيقة عندها وبناء على هذا التعريف ان الحقيقة ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة تكون الحقيقة منقسمة الى ثلاثة اقسام الى حقيقة لغوية والى حقيقة شرعية والى حقيقة عرفية

37
00:15:29.950 --> 00:15:56.450
فالحقيقة اللغوية هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة مثل استعمال الصلاة في الدعاء بالخير والحقيقة الشرعية هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في الشرع مثل استعمال الصلاة في العبادة المخصوصة ذات الاقوال والافعال المفتتحة بالتكبير

38
00:15:56.650 --> 00:16:16.350
المختتمة بالتسليم غالبا والحقيقة العرفية هي اللفظ الذي استعمل فيما وضع له في العرف اللفظ المستعمل في موضع له في العرف كلفظ الدابة يطلق على الحمار خاصة في بعض الاعراف

39
00:16:17.050 --> 00:16:41.550
ثم هذه الحقيقة العرفية تنقسم الى قسمين لانها اما ان تكون من قوم مخصوصين اما ان تكون من قوم مخصوصين ككلمة قارئ طارق المقصود به في اللغة من يستطيع القراءة

40
00:16:41.700 --> 00:17:10.200
لكن عند الفقهاء القارئ هو من يحسن قراءة الفاتحة حتى وان كان لا يحسن قراءة غيرها هذا يسمى قارئا اذا هذا عرف مخصوص فالحقيقة اما ان تكون من قوم مخصوصين فهي عفوا الحقيقة العرفية اما ان تكون من قوم مخصوصين

41
00:17:10.200 --> 00:17:28.150
فتكون حقيقة عرفية خاصة او ان تكون من قوم غير مخصوصين كاطلاق الدابة على ذوات الاربع دون غيرها مع ان الدابة في اللغة يطلق على كل من على كل ما يدب على الارض

42
00:17:28.850 --> 00:17:50.800
ثم المجاز نقول المجاز عكس الحقيقة في المجازو ما نقل عن المعنى الاصلي الذي وضع له ما نقل عن المعنى الاصلي الذي وضع لهم وهذا معناه الناظم رحمه الله تعالى بقوله

43
00:17:50.900 --> 00:18:16.700
وهو الذي عن اصله ينحاز اي ان المجازع نقل عن اصله فهو ينحاز عن المعنى الاصلي فتسمية الرجل الشجاع بالاسد مجاز لان المعنى الاصلي لكلمة الاسد هو الحيوان المفترس ثم قال الناظم رحمه الله تعالى

44
00:18:17.550 --> 00:18:41.100
بعد ان انهى الكلام حول الكلام قال فالامر للوجوب ان تجرد عن صارف نحو اجتنب سبل الردى ويكتفى بمرة في العمر الا اذا دل كصوم الشهر ان كان ممن دونك استدعاء

45
00:18:41.300 --> 00:19:07.700
وغيره التماس او دعاؤه ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذه الابيات مسائل تتعلق  بمبحث الامر وذكر عددا من المسائل هذه بعضها وسيأتي بعضها الاخر ان شاء الله تعالى والامر

46
00:19:08.400 --> 00:19:34.550
معناه استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه ومعنى استدعاء اي طلب اي طلب الفعل بالقول ممن هو دونه ونلاحظ في هذا التعريف ان فيه قيود

47
00:19:35.600 --> 00:20:00.600
فقول الاصوليين رحمهم الله تعالى الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه قولهم استدعاء اي طلب الفعل هذا يخرج النهي لان النهي طلب الترك النهي طلب ترك والامر طلب فعل

48
00:20:02.400 --> 00:20:28.650
وقولهم استدعاء الفعل بالقول هذا قيد ثاني يخرج طلب الفعل بغير القول كالاشارة مثلا فلو اشرت الى احدهم ان قم او اشرت الى احدهم ان اجلس او اشرت الى حديم ان اقبل تعال

49
00:20:29.400 --> 00:20:51.500
فان هذا لا يسمى امرا اصطلاحا عند الاصوليين لان الامر عندهم لا بد ان يكون بالقول فقالوا في تعريف الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه اي ان يكون الطلب ممن هو دونهم

50
00:20:52.100 --> 00:21:12.050
فالطلب ممن هو اعلى منه والطلب ممن هو مساوي له لا يسمى امرا عند الاصوليين وسيأتي الاشارة الى هذا في قول في شرح قول ناظم ان كان ممن دونك استدعاء وغيره التماس او دعاء

51
00:21:12.950 --> 00:21:42.350
وقول الناظم رحمه الله تعالى فالامر للوجوب قوله فالامر للوجوب ظاهره ان المندوب ليس مأمورا به وهذا مما اختلف فيه الاصوليون هل المندوب مأمور به حقيقة ام لا فقال جماعة من علماء الاصول ان المندوب ليس مأمورا به في الحقيقة

52
00:21:43.050 --> 00:22:08.800
وقال بعضهم ان المندوب مأمور به واشار الى ذلك الخلاف الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في الكوكب الساطع بقوله واختلفوا في الندب هل مأمور حقيقة فكونه مشهور وهنا يقول الناظم رحمه الله فالامر للوجوب ان تجرد

53
00:22:09.050 --> 00:22:34.150
عن صارف نحو اجتنب سبل الرجاء اي ان الامر يفيد الوجوب  الا اذا صرفته قرينة الى الاستحباب او الاباحة مثلا قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب

54
00:22:34.400 --> 00:22:56.100
صلوا قبل المغرب لمن شاء اخرجه البخاري في صحيحه فقوله صلى الله عليه وسلم في المرة الثالثة لمن شاء صرفت الامر من الوجوب الى الاستحباب ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم

55
00:22:56.150 --> 00:23:19.600
في سورة الجمعة فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض فالامر في قومه سبحانه وتعالى فانتشروا امر اباحة والقرينة التي صرفته عن الوجوب هي الاجماع على عدم وجوبه اذا الامر في الاصل

56
00:23:19.750 --> 00:23:43.650
يفيد الوجوب لكنه قد يصرف عن الوجوب الى الاستحباب او الى الاباحة وقد يأتي الامر ويراد به غير حقيقته كما سيأتي معنا ان شاء الله تعالى. ظهر لكم ذلك بارك الله فيكم. اذا

57
00:23:43.700 --> 00:24:07.500
المسألة الاولى التي اخذناها في الامر هي تعريف الامر بانه استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه والمسألة الثانية هي ان الامر يفيد الوجوب الا اذا صرفه صارف والقرائن التي تصرف الامر من الوجوب الى الاستحباب

58
00:24:08.450 --> 00:24:35.900
مثلا كثيرة ثم نقول ان الامر له صيغ. تدل عليه فصيغة الامر الرئيسة التي تدل عليه هي فعل الامر افعل سواء كان بصيغة او كان خطابا لواحد او خطابا لجماعة

59
00:24:36.350 --> 00:25:04.200
خطابا لمذكر او خطابا لمؤنث كقوله تعالى يا ايها النبي اتق الله يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا وكقوله تعالى اقيموا الصلاة هذا خطاب لجماعة والاول خطاب مفرد والاول خطاب لمفرد مذكر. وقد يكون خطابا

60
00:25:05.800 --> 00:25:34.700
لمثنى اذهبا الى فرعون وقد يكون الامر لمؤنث يا مريم اقنتي لربك ومثل فعل الامر اسم فعل الامر كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم اي الزموا انفسكم فعليكم هنا اسم فعل امر بمعنى الزموا

61
00:25:35.600 --> 00:26:03.650
وكقوله تعالى فتعالين امتعكن فتعالين اسم فعل امر بمعنى اقبلنا وهذا على رأي من رأى ان تعال اسم فعل امر والا فالصحيح ان تعال فعل غير متصرف لانه يقبل الاتصال بالظمائر

62
00:26:03.900 --> 00:26:25.650
واذا كان يقبل الاتصال بالضمائر فهو ليس اسم فعل امر بل هو فعل غير متصرف ومن صيغ الامر الفعل المضارع المقترن بلام الامر كقوله سبحانه وتعالى لينفق ذو سعة من سعته

63
00:26:26.500 --> 00:26:49.550
وقول النبي صلى الله عليه واله وسلم من اتى منكم الجمعة فليغتسل فهذا امر الا انه سور الفاء عن الوجوب بحديث سمرة من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل اكثر

64
00:26:50.950 --> 00:27:16.900
ومن صيغ الامر ايضا لفظ كتب ولفظ فرض لفظ كتب كقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام ولفظ فرظ كما في حديث زكاة الفطر حديث ابن عمر في الصحيحين

65
00:27:17.050 --> 00:27:34.300
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الصغير والكبير والذكر والانثى والحر والعبد. متفق عليه ومن صيغ فعل الامر ايضا ومن صيغ عفوا ومن صيغ الامر ايضا

66
00:27:34.700 --> 00:28:00.700
المصدر النائب عن الفعل كقول الله سبحانه وتعالى وبالوالدين احسانا فإحسان مصدر نائب عن الفعل تقدير الكلام احسنوا الى الوالدين احسانا وكقول الله سبحانه وتعالى فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب. اي فاضربوا الرقاب

67
00:28:00.950 --> 00:28:22.600
وضرب مصدر نائب عن الفعل  ثم قال الناظم رحمه الله تعالى ويكتفى بمرة في العمر الا اذا دل كصوم الشهر اشار الناظم رحمه الله تعالى في هذا البيت ان الامر المطلق

68
00:28:22.750 --> 00:28:44.000
لا يقتضي التكرار ان الامر المطلق لا يقتضي التكرار الا اذا دل الدليل على اقتضائه التكرار فاذا ورد الامر في القرآن الكريم او في السنة النبوية فامتثله المكلف مرة واحدة

69
00:28:44.200 --> 00:29:06.550
برئت ذمته ولا يلزمه ان يفعل ذلك الفعل وان يمتثل ذلك الامر مرة ثانية. الا اذا دل الدليل على ذلك ومن تلك الادلة التي تدل على ذلك ان يكون الامر معلقا بشرط

70
00:29:07.950 --> 00:29:34.550
واشار اليه الناظم بقوله الا اذا دل كصوم الشهر فقول الله سبحانه وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه علق وجوب الصيام من شهود الشهر اي كلما شهد الانسان شهر رمضان وجب عليه صيامه

71
00:29:37.100 --> 00:29:57.250
كلما شهد الانسان شهر رمضان كلما شهد المسلم الذي توفرت فيه شروط وجوب الصيام شهر رمضان وجب عليه صومه وايضا هذا كقوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وهذا ايضا

72
00:29:57.450 --> 00:30:15.700
لقول الله سبحانه وتعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس اي لزوال الشمس فكلما زالت الشمس وجب علينا ان نصلي وكلما غربت الشمس وجب علينا ان نصلي صلاة المغرب فهذا امر معلق بشرط

73
00:30:16.500 --> 00:30:40.550
فنقول الامر المطلق لا لا يقتضي التكرار لكن الامر الذي علق بشرط مثلا يقتضي التكرار فكلما وجد الشرط وجد الامر ثم اشار الناظم رحمه الله تعالى الى اقسام الامر في قوله

74
00:30:41.200 --> 00:31:05.150
ان كان ممن دونك استدعاؤ وغيره التماس او دعاء ذكر الناظم رحمه الله تعالى ان الامر ينقسم الى ثلاثة اقسام فالطلب من المساوي يسمى التماسا وطلب الادنى من الاعلى يسمى دعاء

75
00:31:05.750 --> 00:31:25.750
الطلب من المساوي يسمى التماسا كطلب الطالب من الطالب يقول له مثلا اشرح لي هذه المسألة او يقول له اعطني قلما فهذا يسمى التماس لانه طلب مساو من مساو طالب من طالب

76
00:31:25.900 --> 00:31:46.250
طلب استاذ من استاذ وطلب الادنى من الاعلى يسمى دعاء الطلب الادنى من الاعلى يسمى دعاء فطلب العبد من ربه عز وجل يسمى دعاء وطلب الاعلى من الادنى هو الامر حقيقة

77
00:31:47.300 --> 00:32:08.950
وهو المراد بقول الناظم رحمه الله تعالى ان كان ممن دونك استدعاء فطلبوا الاب من الابن وطلب السيد من عبده هذا يسمى امرا حقيقة نكتفي بهذا القدر في هذا المجلس

78
00:32:09.500 --> 00:32:26.700
فصوتي متعب والدرس هو بعد الفجر له مشقة لا تخفى عليكم بارك الله فيكم وان شاء الله عز وجل نلتقي في مجلس قادم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

79
00:32:26.850 --> 00:32:55.250
واله وصحبه اجمعين اقصد الدرس بعد الفيد له مشقة اذا كان الجو باردا والصوت متعبا. والا فمن افضل الاوقات لمدارسة العلم وتدريسه هو بعد صلاة الفجر وفقني الله واياكم لما يحب ويرضى بعد صلاة الفجر لكن يحتاج الى ماء ساخن مع الليمون هكذا يكون الدرس مناسبا لكن

80
00:32:55.250 --> 00:33:11.050
آآ لا يناسب ان يكون مباشرة قبل ان ماذا ان تتسلق الحنجرة بمشروب ساخن وفقني الله واياكم لما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته