﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:25.000 --> 00:00:51.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا اللهم فقهنا في الدين اللهم انا نسألك العلم النافع والعمل الصالح اللهم امين ووصلنا الى قول الناظم في المجلس الماضي

3
00:00:52.850 --> 00:01:18.150
ان كان ممن دونك استدعاء وغيره التماس او دعاؤه وهذا هو المجلس السابع في شرح هذه المنظومة المباركة منظومة سلم الوصول لكل من يرقى الى الاصول  يقول الناظم رحمه الله تعالى العلامة ابراهيم

4
00:01:18.250 --> 00:01:38.650
بن ابي القاسم بن مطيب قال رحمه الله ويوجب والامر نهي يا فتى عن ضده في لا تبع زيدا وبع من عبده. ويوجب الشيء الذي لا يمكن الا به يدخل فيه المؤمنون

5
00:01:38.650 --> 00:02:08.100
لا ساهيا صبيا او مجنونا ومكرها بل عاقلا رصينا والكافرون بالخطاب والكافرون بالفروع خوطبوا وشرطها والامر قد لا يوجب كمثل تهديد به والتسوية والندب والاباحة المستوية ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذه الابيات بعض المسائل المتعلقة

6
00:02:08.300 --> 00:02:31.150
بالامر. فالمسألة الاولى التي ذكرها ذكرها في قوله والامر نهي يا فتاة عن ضده قيلات بع زيدا وبع من عبده اي ان الامر بالشيء نهي عن ضده وهنا ينبغي ان

7
00:02:31.250 --> 00:02:58.500
نحرر الكلام في هذه المسألة حتى لا يحصل الالتباس  مفهوم الامر وحقيقة الامر تختلف عن مفهوم النهي وحقيقته فالامر استدعاء فعل واما النهي فهو استدعاء ترك الامر استدعاء فعل والنهي استدعاء الترك

8
00:02:59.350 --> 00:03:23.850
وكذلك الامر لفظه يختلف عن لفظ النهي فصيغة الامر افعل وصيغة النهي لا تفعل وليس هذا المراد بقول الناظم رحمه الله تعالى الامر نهي يا فتاة عن ضده ليس المراد ان حقيقة الامر

9
00:03:24.750 --> 00:03:43.450
هي حقيقة النهي وليس المراد ان صيغة الامر ولفظه ان صيغة الامر ولفظه هي صيغة النهي ولفظه ليس هذا المراد وليس هذا المراد انما المراد ان الامر النفسي بالشيء نهي عن ضده

10
00:03:44.300 --> 00:04:07.750
الامر النفسي بالشيء نهي عن ظده. وذلك لان اه الاشاعر يرون ان ان اه عندما عرفوا الحكم الشرعي بانه خطاب الله قالوا اي خطاب الله النفسي فيرون ان الامر النفسي بشيء نهي عن ظده وهذا

11
00:04:07.800 --> 00:04:24.600
يعني التعبير ان الامر النفسي مبني على الخلاف في مسألة الكلام صفة الكلام في اصول الدين ومباحث العقيدة قال كلام الله عز وجل كلام نفسي ليس بحرف ولا بصوت كما

12
00:04:24.800 --> 00:04:46.250
تقول الاشاعرة او هو كلام لفظي بحرف وصوت كما يليق بالله عز وجل كما يقول اهل الحديث فعلى كل حال حتى لا نخوض في هذه المسألة ان نراد هنا ان الامر النفسي بالشيء نهي عن ضده

13
00:04:46.300 --> 00:05:07.800
فاذا قال القائل الامر اسكن اي لا تتحرك يعني اذا قال هذا الكلام في نفسه اسكن فمعناه لا تتحرك. تمام؟ قال هذا في نفسه لان الخلاف كما قلت لكم الخلاف في الامر النفسي

14
00:05:08.700 --> 00:05:30.850
وكذلك النهي النفسي عن الشيء امر بظده ان كان له ضد واحد فان كان له ضد واحد فالنهي النفسي عن الشيء امر بظده واما اذا كان له اصداد فالنهي عن الشيء الذي له اصداد امر باحد اقداده

15
00:05:31.350 --> 00:05:58.000
ولنضرب على ذلك مثالا لو قلت مثلا لا تقم هذا نهي عن القيام يكون امرا بالجلوس او امرا بالاضطجاع بالاستلقاء امرا بالجلوس او امرا بالاستلقاء لان ضد القيام اكثر من شيء

16
00:05:58.550 --> 00:06:19.800
بخلاف لو قلت مثلا لا تتكلم فهذا امر بالسكوت لان هنا النهي عن الكلام. الكلام ليس له الا ضد واحد وهو السكوت لكن القيام له اكثر من ضد فما كان له اكثر من ظل النهي عنه

17
00:06:19.850 --> 00:06:45.950
امر باحد اقداده وما ليس له الا ضد واحد النهي عنه امر بضده ثم اه في قول الناظم رحمه الله تعالى لا تبع زيدا وبع من عبده اه لا تبع زيدا وبع من عبده اي لا تبع من زيد. كما بينه في الشرح

18
00:06:46.400 --> 00:07:09.450
وهذا النهي معناه الامر بترك البيع منه وقوله بع من عبده فيه نهي عن البيع من غيره او عن الشراء من غيره فيكون في قوله لا تبع زيدا النهي عن الشراء من زيد امر بالشراء من غيره

19
00:07:09.850 --> 00:07:35.850
وقوله وبع من عبده الامر بالشراء من عبد زيد نهي عن الشراء من غيره  وطبعا يعني لو ذهبنا الى الفقه قليلا نقول كونه يأمره ب الشراء من العبد من عبد زيد

20
00:07:36.250 --> 00:07:54.250
هذا لا بأس به في صحة العقد يعني يصح العقد اذا كان هذا العبد مأذونا له في التجارة لان تصرفات العبد كما ذكر الفقهاء تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول العبادات

21
00:07:54.350 --> 00:08:15.600
وهي تصح سواء اذن فيه فيها السيد او لم يأذن والقسم الثاني الولايات وهذه لا تصح من العبد سواء اذن السيد ام لمياه والقسم الثالث المعاملات فهذه تصح اذا اذن فيها السيد

22
00:08:15.750 --> 00:08:32.800
ولا تصح اذا لم يأذن فيها السيد فقوله هنا وبع من عبده اي اذا كان هذا العبد غير محجور عليه بان اذن له سيده في البيع والشراء هذه المسألة الاولى

23
00:08:33.050 --> 00:08:55.850
و نطبق عليها مثلا ما ما جاء في الاية الكريمة في قول الله عز وجل اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم هذا امر هذا امر باتباع ما انزل الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

24
00:08:56.050 --> 00:09:24.800
هذا الامر باتباع ما انزل من الوحي نهي ايضا عن اتباع ما خالف شرع الله عز وجل وحيه من الافكار المنحرفة ثم قال الناظم رحمه الله تعالى ويوجب الشيء الذي لا يمكن الا به. هذه المسألة الثانية مما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في هذا

25
00:09:24.800 --> 00:09:51.300
نبحث وهذه المسألة تسمى مسألة مقدمة الواجب وهي المشهورة قولنا ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فالامر بالصلاة امر بالوضوء والامر بالوضوء امر بتحصيل الماء واذا كان الماء لا يتحصل الا بالشراء

26
00:09:51.400 --> 00:10:11.050
فالشراء مأمور به لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب واشار الى ذلك العمريطي رحمه الله تعالى في نظم الورقات بقوله والامر بالفعل المهم المنحتم امر به وبالذي به يتم

27
00:10:11.300 --> 00:10:30.000
كالامر بالصلاة امر بالوضوء. وكل شيء للصلاة يفرط الا ان هذه القاعدة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب او الذي يعبر عنها بعضهم بقوله مقدمة الواجب هذا التعبير اسلم

28
00:10:30.450 --> 00:10:50.850
لها ايدان القيد الاول ان هذه القاعدة تكون في الامر المطلق تكون في الامر المطلق نعم بارك الله فيكم تكونوا في الامر المطلق اما الامر المقيد الذي يتوقف وجوبه على شيء اخر

29
00:10:51.050 --> 00:11:13.600
فلا تتناوله القاعدة فالزكاة على سبيل المثال وجوب الزكاة يتوقف على ملك النصاب فاذا كان الشخص لا يملك النصاب فالزكاة لا تجب عليه وبالتالي نقول لا يجب تحصيل النصاب لتجب الزكاة

30
00:11:13.850 --> 00:11:34.250
لان وجوب الزكاة ليس وجوبا مطلقا بل وجوب مقيد والقيد الثاني لهذه القاعدة كون الامر مقدورا عليه للمكلف فاما غير المقدور عليه الذي يتوقف عليه الوجوب فلا يجب فدلوك الشمس

31
00:11:34.400 --> 00:11:52.100
سبب في وجوب صلاة الظهر وغروب الشمس سبب في وجوب صلاة المغرب وحصول العدد المطلوب في الجمعة وهو اربعون كما هو مذهب الشافعية والحنابلة سبب او شرط لصحة صلاة الجمعة

32
00:11:52.850 --> 00:12:12.150
وبالتالي هذا هذه الامور التي هي دلوك الشمس اي زوال الشمس وغروب الشمس وحصول العدد المطلوب في الجمعة غير مقدورة على المكلف اي ليس مطلوبا فيكون ليس مطلوبا على المكلف ان يحصلها

33
00:12:12.200 --> 00:12:28.250
لانها غير مقدورة عليه فلا تدخلوا في قاعدتي ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وقد اشار الى هذين القيدين الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في نظم الجوامع فقال

34
00:12:28.600 --> 00:12:55.400
ما لا يتم الواجب المطلق منه مقدورنا الا به حتنزك فقوله ما لا يتم الواجب المطلق قوله المطلق اشار الى القيد الاول ليخرج الامر المقيد وقوله من مقدورنا هذا القيد الثاني ليخرج ما ليس من مقدورنا فليس واجبا

35
00:12:56.200 --> 00:13:15.500
ثم قال الناظم رحمه الله تعالى ويوجب الشيء الذي لا يمكن الا به يدخل فيه المؤمن لا ساهيا او لا ساهيا صبيا او مجنونا ومكرها بل عاقلا رصينا في هذا

36
00:13:15.550 --> 00:13:31.800
اه المقطع من النظم بين الناظم رحمه الله تعالى من الذي يدخل في خطاب التكليف ومن الذي لا يدخل في خطاب التكليف هنالك من هو متفق على دخوله في خطاب التكليف

37
00:13:32.200 --> 00:13:54.750
وهنالك من هو متفق على عدم دخوله في خطاب التكليف وهنالك من حصل فيه خلاف والاصح دخوله في خطاب التكليف وهنالك من حصل فيه خلاف والاصح عدم دخوله في خطاب التكليف. فعندنا اربعة اقسام. نعيدها

38
00:13:54.750 --> 00:14:22.300
مرة اخرى لتكتبها بارك الله فيكم القسم الاول هنالك من هو متفق على دخوله في خطاب التكليف. والقسم الثاني هنالك من هو متفق على عدم دخوله في التكليف والقسم الثالث هنالك من فيه خلاف والاصح دخوله في خطاب التكليف

39
00:14:22.550 --> 00:14:44.700
والقسم الرابع هنالك من فيه خلاف والاصح عدم دخوله في خطاب التكليف. ونستطيع ان نقسم ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى الى هذه الاقسام فنقول الذي هو محل اتفاق على دخوله في خطاب التكليف هو البالغ العاقل

40
00:14:44.900 --> 00:15:09.000
البالغ العاقل الذي ليس مكرها وليس اه سكران هذا متفق المسلم البالغ العاقل الذي ليس نكران ولا سكران هذا متفق على كونه داخلا في خطاب التكليف واما الذي اتفق العلماء على عدم دخوله في خطاب التكليف

41
00:15:09.250 --> 00:15:28.200
فهو آآ المجنون والصبي آآ غير المميز وحصل خلاف في الصبي المميز هل هو مكلف بالمندوبات والمكروهات ام لا واما اه من هو فيه خلاف والاصح دخوله في خطاب التكليف وهذا القسم الثالث

42
00:15:29.350 --> 00:15:53.700
الكفار فحصل خلاف هل هم مكلفون بفروع الشريعة ام لا والصحيح انهم مكلفون بفروع الشريعة وسيأتي بيان هذه المسألة واما القسم الرابع بارك الله فيكم فمن حصل فيه خلاف والاصح عدم دخوله في خطاب آآ التكليف

43
00:15:53.750 --> 00:16:17.850
عند بعضهم مثل مكره والمكره الذي صححه في جمع الجوامع انه ليس داخلا في خطاب التكليف وان كان شيخ الاسلام زكريا صحح انه يدخل في خطاب التكليف. وسيأتي بيان هذا ان شاء الله اه عز وجل اه بعد قليل. فعلى كل حال نقول الاقسام الاربعة

44
00:16:17.850 --> 00:16:43.350
معاه وذكرنا مثالا لكل قسم فهنا يقول الناظم رحمه الله تعالى ويوجب الشيء الذي لا يمكن الا به يدخل فيه المؤمن قوله فيه اي في خطاب التكليف وان لم يسبق له ذكر الا انه معلوم. لان هذه المسألة مشهورة بمسألة خطاب التكليف من يدخل فيها ومن لا يدخل

45
00:16:44.250 --> 00:17:08.800
قال ويوجب الشيء الذي لا يمكن الا به يدخل فيه المؤمن لا شاهيا صبيا او مجنونا ومكرها بل عاقلا رصينا فنقول المؤمن يدخل في خطاب التكليف هذا واضح وقوله لا ساهيا الساهي لا يدخل في خطاب

46
00:17:08.850 --> 00:17:29.000
التكليف وانما لا يدخل في خطاب التكليف للحديث فذكر الناظم رحمه الله تعالى اذا نقول ذكر الناظم رحمه الله تعالى من يدخل في خطاب التبليغ ومن لا يدخل فقال ان المؤمن يدخل في غطاء التكليف الا في الحالات الاتية

47
00:17:29.300 --> 00:17:47.250
الا اذا كان ساهيا فانه لا يدخل في خطاب التكليف واذا كان صبيا لا يدخل في خطاب التكليف واذا كان مجنونا لا يدخل في خطاب التكليف. واذا كان مكرها على كلام المؤلف لا يدخل في خطاب التكليف وهو يتبع بذلك صاحب جمع

48
00:17:47.250 --> 00:18:16.300
اذا كل بالغ عاقل ليس مكرها وليس ساهيا يدخل في خطاب التكليف واما هؤلاء الاربعة الذين هم الشاهي والصبي والمجنون والمكره فهؤلاء لا يدخلون كما بين الناظم رحمه الله واستدل على عدم دخولهم في خطاب التكليف بقول النبي صلى الله عليه واله وسلم رفع القلم عن ثلاثة

49
00:18:16.550 --> 00:18:36.550
رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وهذا الحديث رواه ابو داوود في سننه واستدلوا ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم على عدم تكليف هؤلاء

50
00:18:36.650 --> 00:19:00.350
بقوله ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجة وبالتالي نقول الشاهي والصبي والمجنون لا يدخلون في خطاب تكليف لان شرط التكليف فهم الخطاب شرط التكليف فهم الخطاب عقل الخطاب

51
00:19:00.450 --> 00:19:25.600
ادراك الخطاب وهذا ليس حاصلا فيهم فالصبي والساهي والمجنون لا يفهمون الخطاب وممن حصل فيه خلاف السكران انستجرام مكلف ام لا فلو نظرنا الى هذه العلة التي ذكرناها ان الشرط في التكليف فهم الخطاب

52
00:19:26.100 --> 00:19:43.650
لوجدنا ان السكران لا يفهم الخطاب. وبالتالي نقول غير مكلف وهذا ما ذكره شيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله في غاية الوصول. شرح لب الاصول الذي هو مختصر جمع الجوامع

53
00:19:44.100 --> 00:20:06.500
فقال ان السكران غير مكلف لانه لا يفهم الخطاب لكن الذي نجده في كتب الفقه انهم يعاملونه معاملة المكلف وانما عاملوه معاملة مكلف ليس لانه مكلف وانما تغليظا عليه اذا كان سكره بالتعدي

54
00:20:06.750 --> 00:20:31.450
فاذا كان متعديا بسكره فانه تجري عليه احكام المكلفين تغليظا عليه فيصح بيعه ويصح وتصح تصرفاته جميع تصرفاته ولذلك يقول العلامة البيجري رحمه الله تعالى في حاشيته على الخطيب وهذا كلام آآ جيد انقله لكم بالنص

55
00:20:31.450 --> 00:20:50.750
يقول رحمه الله ليس في المسألة خلاف معنوي اي في مسألة تكليف السكران ليس فيها خلاف معنوي فمن قال ليس بمكلف على انه ليس مخاطبا خطاب تكليف. حال عدم فهمه

56
00:20:50.850 --> 00:21:14.550
باستحالته عن الاستحالة التكليف في تلك الحالة ومن قال انه مكلف عمى انه مكلف حكما. اي تجري عليه احكام المكلفين واما المكرهة فلا بد اولا ان نفرق بين المكره وبين الملجأ

57
00:21:14.800 --> 00:21:31.000
الناظم رحمه الله تعالى هنا قال في النظم لا ساهيا صبيا او مجنونا ومكرحا. فقوله مكرها اولا نفرق قبل ان نتكلم في المكره هل هو مكلف ام لا بين المكره والملجأ

58
00:21:31.150 --> 00:21:50.300
فالملجأ من لا ممدوحة له عما الجأ اليه اي لا خيار له عما الجأ اليه. ليس عنده خيار ثاني وذلك كشخص سقط من مكان عال على شخص اخر فاذا وقع عليه قتله

59
00:21:50.400 --> 00:22:18.750
فهذا الساقط من مكان عالي في حال سقوطه ليس لديه خيار اخر الا ان يسير في نفس الاتجاه فهذا يسمى ملجأ هذا غير مكلف بما الجأ اليه ولا بظده هذا الملجأ فهو من لا خيار له عما الجأ اليه او من لا مندوحة له عما الجأ اليه

60
00:22:19.350 --> 00:22:39.400
اما المكره فهو من لا مندوحة له عما الجئ اليه الا بالصبر يعني عنده خيار اخر نستطيع ان نقول المكره من لديه خيار اخر هذا الخيار هو الصبر. فهذا يحصل لديه قدرة على اختيار الصبر

61
00:22:39.550 --> 00:23:03.300
فيصبروا حتى لا يرتكب ما يكره عليه ولذلك هذا لما كان عنده اختيار اخر وهو الصبر حصل الخلاف في كونه مكلفا ام لا ما الذي في جمع الجوامع قرره التاج السبكي رحمه الله انه غير مكلف

62
00:23:03.350 --> 00:23:21.350
مع ان التاج السلكي كما يعني قيل انه تراجع عن ذلك في مصنف اخر والمسن والناظم رحمه الله تعالى تبعه هنا ان المكره ليس مكلفا. لكن الذي قرره شيخ الاسلام زكريا

63
00:23:21.350 --> 00:23:41.800
انصاري في لب الاصول ان المكره مكلف اما الملقى طبعا هم يتفقون على انه ليس مكلفا وهذا الخلاف حقيقة هو خلاف بين الاصوليين لكن ايضا الفقهاء تصرفاتهم في المسائل الفقهية المتعلقة بالمكره

64
00:23:41.950 --> 00:24:10.150
لا تجري على نمط واحد فتارة الفقهاء يحكمون بما يوافق عدم تكليف المكره. تارة في بعض المسائل يحكمون بما اتفقوا مع عدم تكليف المكره وتارة في بعض المسائل يحكمون بما يتفق مع تكنيف المكره والظاهر انهم في كل مسألة ينظرون الى

65
00:24:10.150 --> 00:24:36.800
ادلتها الخاصة بها الى ادلتها الخاصة بها  قال الناظم رحمه الله تعالى بعد ذلك قال لا ساهيا صبيا او مجنونا ومكرها بل عاقلا رصينا واشار اه الى ان بعض النسخ بل عاقلا بل عاقلا زكينا. زكينا يعني زكي بمعنى ذكي

66
00:24:36.950 --> 00:25:04.200
بهذا المعنى بمعنى ذكي بمعنى عالم او عليم سكن بمعنى علم قال والكافرون بالخطاب والكافرون بالفروع خوطبوا وشرطها والامر قد لا يوجب يقول الناظم رحمه الله وهذه مسألة المشهورة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ام لا

67
00:25:05.500 --> 00:25:26.400
وحصل خلاف بين العلماء في كون الكفار هل مخاطبون بفروع الشريعة ام لا؟ هناك اقوال كثيرة يعني وصلت الى خمسة   الاصح الذي ذكره الناظم ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وما معنى الفروع

68
00:25:26.700 --> 00:25:53.900
ما تحتاج الى شرط قبلها ما تحتاج الى شرط قبلها ما تحتاج الى شرط قبلها. كيف يعني؟ يعني الصلاة محسوبة من فروع الشريعة. الزكاة محسوبة من فروع الشريعة. لانها حتى اقوم وتفتقر الى شرط الاسلام. فما كان يفتقر الى غيره هذا من فروع الشريعة. بينما الاسلام اصل لانه لا يفتقر الى

69
00:25:53.900 --> 00:26:21.150
كاين قبله الى شيء قبله. فعلى الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟ اي مخاطبون بالصلاة مخاطبون بالزكاة مخاطبون بالصيام بالوضوء وغيرها من العبادات هل مخاطبون بذلك ام لا خلاف الناظم يقول ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. وهذا هو الاصح. وقوله مخاطبون بفروع الشريعة اي بالاوامر والنواهي

70
00:26:21.150 --> 00:26:41.300
لان فروع الشريعة اما الاوامر واما النواهي ولذلك جاءت هذه المسألة في هذا الباب والدليل على كونهم مخاطبون بفروع الشريعة في قول الله سبحانه وتعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة

71
00:26:41.750 --> 00:27:09.250
فتوعد الله سبحانه وتعالى المشركين الذين لا يؤتون الزكاة والتفسير المعهود للزكاة ان الزكاة هي مقدار معلوم او مخصوص من اموال طائفة مخصوصة تصرف لطائفة مقصوصة بشرائط مخصوصة. هذا المعنى الشرعي للزكاة. فلا تفسروا الزكاة بغير هذا المعنى المعهود من الشارع

72
00:27:09.600 --> 00:27:30.350
فقال الله سبحانه وتعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة هذا يدل على ان على ان المشركين مخاطبون بفروع الشريعة بل مخاطبون بالاوامر تحديدا لان الزكاة من الاوامر لانه سيأتي معنا ان من من اقوال بعض العلماء

73
00:27:30.500 --> 00:27:58.500
يقولون ان الكفار مخاطبون بالنواهي لكنهم ليسوا مخاطبين بالاوامر. هذه الاية تدل على انهم مخاطبون ايضا بالاوامر. ايضا قول الله سبحانه وتعالى في سورة المدثر ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين

74
00:27:58.650 --> 00:28:20.150
فدل هذا على ان هذه الاشياء تركهم للصلاة عدم اطعامهم المسكين. هذه مما يحاسبون عليها ويعذبون في الاخرة وهي بحسب الظابط الذي ذكرناه من فروع الشريعة. وبالتالي نقول الاصح ان

75
00:28:20.150 --> 00:28:45.750
الكافر مخاطب بفروع الشريعة. وان ذلك واقع وقال بعض العلماء الكفار ليسوا مخاطبين لفروع الشريعة لان الكافر هذا القول الثاني لا يمكنه امتثال في حال الكفر فكيف يكون مخاطبا بما لا يمكنه امتثاله؟ وهذه المسألة لها صلة بمسألة التكليف بالمحال

76
00:28:46.600 --> 00:29:06.600
وهنالك قول ثالث ان الكفار مخاطبون بالمنهيات لكنهم غير مخاطبين بالمأمورة. لان لا تحتاج الى نية فيصح تركها بغير نية. واما المأمورات فلا بد فيها من نية فهي تفتقر الى النية

77
00:29:06.600 --> 00:29:26.300
وبالتالي النية لا تصح من كافر لان من شروط النية الاسلام فلا يكون الكافر مكلفا بالمأمورات لكن الايات السابقة ترد على الفريقين. الايات السابقة الاستدلال بها واضح في ان الكفار

78
00:29:26.450 --> 00:29:48.500
مخاطبون بفروع الشريعة. وينسب القوم آآ ينسب القول بان الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة الا علماء الحنفية وقال بعضهم ان الكافر الاصلي ليس مخاطبا. اما الكافر المرتد اما الكافر المرتد فان

79
00:29:48.500 --> 00:30:08.500
انه مخاطب بفروع الشريعة وهنالك من قال وهذا القول الخامس ان الكفار مخاطبون بفروع الشريحة الا بشيء واحد وهو الجهاد. لاننا اذا قلنا انهم مخاطبون بالجهاد فانهم لا يكلفون بقتل انفسهم

80
00:30:08.500 --> 00:30:29.850
على كل حال هذا الخلاف يعني في مسألة تكليف الكفار بفروع الشريعة وقد بنى الفقهاء رحمهم الله تعالى على هذه آآ المسألة الاصولية فروعا فقهية عديدة تاء آآ على مسألتي آآ

81
00:30:30.100 --> 00:30:57.700
على مسألة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة بنوا عليها  فروعا فقهية كثيرة منها على سبيل المثال قالوا آآ عدم جواز  اه عدم جواز مساعدة المسلم للكافر على ما لا يحل له

82
00:30:57.750 --> 00:31:23.900
يعني مثلا لا يجوز للمسلمين ان يساعد الكافر على الاكل في رمضان لان الكافر مخاطب بفروع الشريعة فانت اذا ساعدته على ذلك تكون قد اعنت اعنته على معصية وكذلك من من الاشياء التي بنيت عليها للكفار او هل الكافر اه تجب عليه الكفارات مثل كفارة الظهار كفارة اليمين

83
00:31:23.900 --> 00:31:41.600
او لا تكذبوا عليه. اذا قلنا انهم مخاطبون بفروع الشريعة فانها آآ تجب عليهم وكذلك من الاشياء التي بنيت على ذلك ان المسلم آآ لا يجوز لها ان تكشف للذمية

84
00:31:42.250 --> 00:32:03.850
لانها آآ اذا كشفت الذمية فهذه الذمية قد تصفها لشخص اخر وقد يكون هذا الشخص الذي تصفها له انه كافر والكافر مكلف بفروع الشريعة. فهذه فروع بنيت على مسألة آآ خطاب الكفار بفروع الشريعة

85
00:32:03.850 --> 00:32:23.850
وهذه فروع دنيوية يعني لها اثر دنيوي. وان كان بعض العلماء يقول ان الخلاف في المسألة خلاف آآ فيما يتعلق في امور الاخرة فاذا قلنا ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة اي انهم يعذبون عذابا زائدا اه في الاخرة على عذاب

86
00:32:23.850 --> 00:32:43.850
الكفؤ يعذبون عذابا زائدا على عذاب الكفر. وهنا مسألة ينبغي ان توضح. وهي كيف عندما نقرأ في كتب الفقه نجد ان الفقهاء يقولون تجب الصلاة على كل مسلم بالغين عاقلين آآ خال من حيض او نفاس

87
00:32:43.850 --> 00:33:02.200
قالوا تجب الصلاة على كل مسلم تجب الصلاة على كل مسلم مفهومه ان الصلاة لا تجب على الكافر طيب وهنا في اصول الفقه يقولون الكفار مخاطبون بفروع الشريعة اي بالاوامر والنواهي. فكيف في الفقه يقولون لا تجب على

88
00:33:02.200 --> 00:33:26.500
كافر بينما في الاصول يقولون الكفار مخاطبون اي تجب عليهم الصلاة. كان هذا تناقض. نقول لا يوجد اي تناقض بين آآ هذا وهذا فمقصود الفقهاء في قولهم ان الكفار اه لا تجب عليهم الصلاة اي انهم لا يخاطبون بها في حالة الكفر

89
00:33:26.650 --> 00:33:44.200
واذا اسلموا اي اذا اسلم الكافر الاصلي فانه لا يلزمه القضاء هذا مقصود الفقهاء قولهم آآ لا يترتب او الكافر لا تجب عليه الصلاة يعني لا يطالب بها في حال كفره

90
00:33:44.200 --> 00:34:04.200
واذا اسلم لا يجب عليه القطع. واما قول الاصوليين ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فمقصودهم انهم يعذبون ابونا عليها عذابا زائدا على عذاب الكفر. فهنا كل واحد من الفريقين له آآ معنى

91
00:34:04.200 --> 00:34:17.834
هو الذي يتكلم فيه ويبحث فيه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته