﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله وبياكم في الدرس الاول من دروس

2
00:00:20.350 --> 00:00:38.950
يرحي شذا العرف في فن صرف للشيخ احمد الحملاوي عليه رحمة الله ونحن في يوم الاحد الثاني والعشرين من شهر ربيع الاول من سنة اثنتين واربعين واربعمائة والف من هجرة حبيبنا

3
00:00:39.200 --> 00:01:03.950
صلى الله عليه وسلم هذا الشرح باذن الله سيكون على كتاب شذى العرف في فن الصادف وهو من الكتب المشهورة في هذا العلم طريقتنا في الشرح هي قراءة الكتاب ثم التعليق عليه

4
00:01:04.700 --> 00:01:40.500
بما تيسر ليكون شرحا متوسطا عليه يفك مبانيه ويوضح معانيه باذن الله تعال وسنبدأ ان شاء الله  تعريف مختصر للمؤلف وهو الشيخ احمد الحملاوي عليه رحمة الله هو الشيخ احمد بن محمد

5
00:01:42.050 --> 00:02:05.650
ابن احمد الحملاوي المصري توفي سنة احدى وخمسين وثلاثمائة والف درس في الازهر ثم التحق بدار العلوم وتخرج فيها وحصل على شهادتها ثم صار مدرسا فيها وفي هذا الوقت الف شذى العرف

6
00:02:06.450 --> 00:02:31.650
كما ذكر في المقدمة ثم حصل بعد ذلك على العالمية الدكتوراة من الازهر فانتقل الى الازهر وصار مدرسا فيه وكتابه شذى العرش في فن الصرف احتوى على ابواب الصرف وقد حررها المصنف من كتب الصرف المشهورة

7
00:02:32.150 --> 00:02:53.950
وخاصة من ثلاثة كتب من اوضح المسالك الى الفية ابن مالك لابن هشام رحمه الله ومن كتابي المفصل في علم العربية لابي القاسم الزمخشري ومن كتاب الشافية لابن الحاجب وشروحها

8
00:02:54.250 --> 00:03:26.250
وخاصة من شرح الرضي عليها هذا الدرس الاول ان شاء الله  نتكلم فيه على خطبة الكتاب  بها الكلام على ترتيب الكتاب وعلى مقدمة الكتاب باذن الله تعالى ثم ننتقل بعد ذلك

9
00:03:26.900 --> 00:03:53.250
الى قراءة خطبة الكتاب والتعليق عليها فقال المؤلف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الكتاب اللهم انا نحمدك يا مصرف القلوب على مزيد نعمتك ومترادف جودك وكرمك وامرتنا باحسانك الذي مصدره مجرد فضلك

10
00:03:53.700 --> 00:04:20.000
وشملتنا بمضاعف نعمك وطولك وسبحانك تعادلت صفاتك عن الشبيه والمثال وتنزهت افعالك عن النقص والاعلال لا راد لماضي امرك ولا وصول لقدرك حق قدرك ونستمطرك غيث صلواتك الهامية وتسليماتك الباهرة الباهية

11
00:04:20.350 --> 00:04:45.650
على نبيك انسان عين الوجود المشتق من ساطع نوره كله موجود محمد المصطفى من خير العالمين نسبا وارفعهم قدرا واشرفهم حسبا. الذي صغر بصحيح عزمه جيش الجهالة ومزق بسالم حزمه شمل الضلالة

12
00:04:46.250 --> 00:05:17.500
وعلى اله مظاهر الحكم وصحبه مصادر الهمم الذين مهدوا بلفيف جمعهم المقرون بالسداد سبيل الهدى ومعالم الرشاد هذه مقدمة الخطبة و فيها تعليق على قول المؤلف رحمه الله المشتق من ساطع نوره كل موجود

13
00:05:18.300 --> 00:05:39.000
فنبينا محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام مخلوق من لحم وعظم ودم كسائر البشر خلق من اب وام ولم يسبق له خلق قبل ولادته ولكن الله سبحانه تكرم عليه بالرسالة

14
00:05:39.650 --> 00:06:01.400
وشرفه بنور النبوة وما يروى من ان اول ما خلق الله نور النبي وان المخلوقات خلقت من نوره فهذه احاديث موضوعة اي مكذوبة على النبي عليه الصلاة والسلام ولا يصح الاعتقاد بها

15
00:06:02.000 --> 00:06:32.900
او نشرها ثم تكلم المؤلف بعد ذلك على اهمية الصرف  قال رحمه الله وبعد فما انتظم عقد علم الا والصرف واسطته ولا ارتفع مناره الا وهو قاعدته اذ هو احدى دعائم الادب وبه تعرف سعة كلام العرب

16
00:06:33.950 --> 00:06:58.900
وتنجلي فرائض مفردات الايات القرآنية والاحاديث النبوية وهما الواسطة في الوصول الى السعادة الدينية والدنيوية فهذا كلام المؤلف باهمية الصرف ولا شك ان الصرف مهم والطالب ما وصل ما وصل الى

17
00:06:59.300 --> 00:07:32.750
طرح كتاب متوسط في علم الصرف الا وهو يعلم اهمية هذا العلم من معرفة تعمل لغة ومعانيها واساليبها والسلامة من الخطأ بمبانيها ومعانيها التي تترتب على هذه المباني ولعلنا نكتفي بذكر بعض الامثلة العملية على اهمية علم الصرف

18
00:07:35.900 --> 00:08:01.500
فمن ذلك مثلا قوله سبحانه وتعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق فالذي لم يدرس الصرف قد يجهل او يشكل عليه قوله تعالى فزع عن قلوبهم

19
00:08:02.000 --> 00:08:24.500
ويظن ان المعنى ان الفزع قد بلغ بقلوبهم مبلغا عظيما لانه ظن ان ضيقة فعالة هنا تدل على المبالغة والصحيح ان صيغة فعل هنا تدل على الازالة اي حتى اذا ازيل الفزع

20
00:08:25.200 --> 00:08:52.200
عن قلوبهم ومن ذلك ايضا قوله سبحانه وتعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا وقال يكبر يكبر

21
00:08:53.800 --> 00:09:18.250
فعل مضارع على وزن يفعل بفتح العين الذي لم يدرس الصرف قد يظن ان ماضي هذا الفعل وكبر وهذا خطأ بان فعول لا يكون مضارعه الا مثله مضموم العين يفعل

22
00:09:19.100 --> 00:09:48.400
مثل كرم يكرم وعظم يعظم وصغر يصغر. وكذلك كبر يكبر واما الذي في الاية فيكبر فتح العين اذن ليس ماضيه فعلى فالماضيه فعلا كبرا فيقال في اللغة يكبر وهذا الذي ورد في الاية

23
00:09:48.750 --> 00:10:13.700
ويقال كبر يكبر وعلى الطالب ان يراجع الفرق بين هذين الفعلين ومن ذلك قول الشاعر ظغيرين نرعى البهم يا ليت اننا الى الان لم نكبر ولم تكبر البهم ومن ذلك ايضا

24
00:10:14.150 --> 00:10:55.400
حديث النبي عليه الصلاة والسلام ارجعن مأزورات غير مأجورات فقوله مأزورات جمع مأزورة هو اسم مفعول الذي لا يعرف الصرف فيظنه اسما مفعول من الازر لان الكلمة مهموزة مأزورة والصواب انه اسم مفعول من الوزر وهو الذنب

25
00:10:56.550 --> 00:11:31.750
واصل كلمة موزورات ولكن الواو الساكنة قلبت همزة جذوذا ولاهمية الصرف اوجه كثيرة تكلم عليها علماء الصرف نكتفي بذلك ونستمر في قراءتي خطبة الكتاب اذ تكلم المؤلف رحمه الله بعد ذلك على سبب التأليف

26
00:11:32.700 --> 00:11:57.250
فقال وكان ممن تطلع لرشف افاويقه وتطلب جمع تفاريقه طلبة مدرسة دار العلوم فانهم احدقوا بي من كل جانب وكان المطلاب فيهم اكثر من الطالب فما وسعني الا ان احفظ العلم ببذله

27
00:11:58.600 --> 00:12:28.750
والا اظن به على اهله فسرحت نواظر البحث في فجاج الكواغد وبعثتها في طلب الشوارد فاقتفت الاثر حتى اتت بالمبتدأ والخبر ثم جعلت اميز الصحيح من العليل وادع ما اقتطفته من ثمار الكثير من السهر القليل

28
00:12:29.400 --> 00:12:54.000
فجاء بحمد الله كتابا يروق معانيه وتطيب مجانيه عبارته شافية وشواهده كافية فانعم نظرك فيه وقل ذلك فضل الله يؤتيه وان رأيت هفوة فقل طغى القلم فان ذلك من دواعي الكرم

29
00:12:54.750 --> 00:13:25.950
وحاشاك ان تكون ممن قيل فيهم فان رأوا هفوة طاروا بها فرحا مني وما علموا من صالح دفنوا ونلحظ لكلام المؤلف هنا انه فرق بين المطلاب والطالب فاراد بالمطلاب شديد الطلب

30
00:13:26.200 --> 00:13:51.000
الذي يطلب بكثرة فيقول ان الطلاب الذين الحوا في الطلب كانوا اكثر من الطلاب الذين طلبوا طلبا معتادا ونلحظ ايضا في كلام المؤلف رحمه الله تعالى بدة ثنائه على كتابه

31
00:13:51.900 --> 00:14:22.650
وهذه جبهوا عادة عند كثير من المتأخرين ولعلهم ارادوا بذلك بيان مدى اجتهادهم وتعبهم في التأليف او لانهم عانوا من بعض الحاسدين ولا يظن بهم انهم ارادوا المفاخرة والعجبى تأليفاتهم

32
00:14:22.800 --> 00:14:50.650
ويبقى الحكم الحقيقي على الكتاب للقارئين فما كان نافعا فانه سيبقى وما لم يكن كذلك فان يد النسيان تطويه ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله الاسم الذي اختاره لكتابه فقال

33
00:14:51.050 --> 00:15:19.200
وقد سميته شذى العرف في فن الصرف والله اسأل ان يلبسه ثوب القبول وان ينفع به انه اكرم مسؤول وسماه مؤلفه شذى العرف في فن الصرف وهذا اسم علم على الكتاب

34
00:15:19.900 --> 00:15:52.750
كذلك جميع اسماء الكتب يا اسماء اعلام عليها وكما ان الانسان له اسم علم عليه فهذا علمه محمد وهذا علمه خالد وكذلك المدن لها اسماء اعلام عليها لمكة ومصر فان الكتب ايضا اسماؤها هي

35
00:15:52.850 --> 00:16:25.500
اسماء اعلام عليها ولهذا تعامل معاملة العلم ومعنى شذى الشذى هو قوة الرائحة وفعله واوي ولذا يكتب بالالف الواقفة يقال شذى المسك يشذو شذوا اذا قويت رائحته ومعنى العرف وهو بفتح العين

36
00:16:25.550 --> 00:16:48.950
لا بضمها العرف هو الرائحة واكثر ما يستعمل في الرائحة الطيبة يقال عرف الرجل يعرف عرافة اذا اكثر من الرائحة الطيبة واما العرف بضم العين فهو ما يكون فوق رأس الحيوان

37
00:16:49.600 --> 00:17:14.900
سواء من شعر كعرف الفرس والضبع او من لحم كعرف الديك ولهذا كان من الخطأ ان يقال شذى العرف في اسم الكتاب بل هو شذى العرف ثم بين بعد ذلك المؤلف رحمه الله

38
00:17:15.300 --> 00:17:46.050
ترتيب الكتاب وهذه المسألة من الامور المهمة لطالب العلم ان يعرف الطريقة التي رتب المؤلف كتابه عليها بان هذا سيجعله على علم ويسير على طريق واضح في الكتاب فينبغي على الطالب ان يفعل ذلك في جميع العلوم

39
00:17:46.450 --> 00:18:11.700
ويعرف كيفية ترتيب هذا العلم ولماذا رتب بهذه الطريقة فيفيده ذلك كثيرا في معرفة ترابط مسائل العلم وماذا درس منه وماذا بقي ولو اراد ان يراجع مسألة فانه يعرف مكانها في عموم

40
00:18:11.750 --> 00:18:53.300
العلم فقال المؤلف رحمه الله وقد جعلته مرتبا على مقدمة وثلاثة ابواب فالمقدمة فيما لا بد منه والباب الاول في الفعل والثاني في الاسم والثالث باحكام تعمهما اذن فالمقدمة كما قال المؤلف فيما لابد منه

41
00:18:54.050 --> 00:19:20.350
لهذا تكلم المؤلف في المقدمة على تعريف الصرف والكلام على موضوعه ومسائله وواضعه وحكمه ثم على الكلمة واقسامها ثم على الميزان الصرفي تكلم في الباب الاول في الفعل اي في الاحكام الصرفية الخاصة بالفعل

42
00:19:21.300 --> 00:19:58.750
كابنية الافعال وتقسيماتها الصرفية تكلم في الباب الثاني بالاسم اي في الاحكام الصرفية للاسم كابنية الاسماء وتقسيماتها الصرفية واحكامها الصرفية وتكلم في الباب الثالث على احكام تعم الاسماء والافعال ففيه الكلام على الاحكام الصرفية المشتركة

43
00:19:59.100 --> 00:20:44.400
بين الافعال والاسماء كالامالة والادغام وهمزة الوصل والاعلال والابدال ثم بعد ذلك انتقل المؤلف رحمه الله للكلام على المقدمة ومقدمة المؤلف تكلم فيها المؤلف رحمه الله على عدة مسائل فتكلم على

44
00:20:44.700 --> 00:21:24.400
اسم العلم وعلى تاريخ الصرف على تعريف الصرف وعلى موضوعه وواضعه ومسائله وثمرته واستمداده وحكمه وتعريف الابنية وتعريف الكلمة فبدأ بالكلام على اسم العلم فقال الصرف ويقال له التصريف نعم

45
00:21:24.600 --> 00:21:55.450
التصريف هو الاسم المشهور المستعمل عند المتقدمين والصرف هو المشهور بعد ذلك عند المتأخرين فالتصريف كما عند سيبويه المتوفى سنة مائة وثمانين في كتابه والمقتضى والمبرد في كتابه المقتضب وغيره

46
00:21:56.250 --> 00:22:29.200
وهو في اواخر القرن الثالث واما تسمية العلم الصرف  من اوائل الكتب التي استعملت هذا الاسم لعلم الصرف كتاب دقائق التصريف لابن المؤدب وهو في القرن الرابع توفي قبل سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة

47
00:22:29.850 --> 00:22:54.150
فهو اول كتاب ورد فيه الصرف مرادا به التصريف ثم بدأ انتشار استعمال الصرف ربما لان الكلمة اخف من التصريف واستعملها ابن الحاجب فالف كتابا في النحو الكافية في النحو

48
00:22:54.550 --> 00:23:19.200
وكتابا بالصرف الشافية في الصرف فاشتهر هذا المصطلح كثيرا وبعد ابن الحاجب جاء ابن مالك فاستعمل الصرف كما انهم ايضا يستعملون التصريف او لابن مالك رحمه الله في الالفية عرف وشبهه من الصرف بري

49
00:23:19.550 --> 00:23:56.400
وما سواهما بتصريف حري فاستعمال الصرف في الشطر الاول واستعمل التصريف في الشطر الثاني  النحو والصرف في الحقيقة نشأ معا لانهما في الحقيقة علم واحد ولهذا كان التابعي ابو الاسود الدؤلي

50
00:23:58.050 --> 00:24:26.850
هو اول من تكلم بذلك ثم تلاميذه في البصرة ثم كبار نحوي البصرة وشيوخ سيبويه لابي عمرو ابن العلاء والخليل الفراهيدي وعندما الف سيبويه كتابه وهو اول كتاب مؤلف في النحو

51
00:24:27.150 --> 00:24:50.850
ذكر النحو والصرف فيه وكان الصرف قرابة الربع الاخير من الكتاب واول كتاب وصلنا خصه صاحبه بالصرف فقط دون النحو هو كتاب التصريف لابي عثمان المازني المتوفى سنة تسع واربعين

52
00:24:51.300 --> 00:25:17.750
ومائتين وهو تلميذ الاخفش تلميذي سيبويه وهو شيخ المبرد وكتاب التصريف للمازني جرحه عثمان ابن جني ابو الفتح المتوفى في القرن الرابع سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة في كتابه المنصف

53
00:25:17.950 --> 00:25:42.050
وهو من اهم كتب الصرف من كتب الصرف المهمة ايضا كتاب التكبيلة لابي علي الفارسي في القرن الرابع وقد شرحه عبد القاهر الجرجاني البلاغي العظيم وكذلك كتاب التصريف الملوكي لابن جني

54
00:25:42.300 --> 00:26:03.350
وقد شرحه ابن يعيش النحوي المشهور في القرن السابع  كذلك كتاب الشافية للصرف لابن الحاجب في القرن السابع وهو العمدة في هذا العلم وقد شرحه كثيرون اهمهم الرضي في القرن السابع

55
00:26:04.300 --> 00:26:28.200
ومن كتب الصرف المهمة الممتع في التصريف لابن عصفور في القرن السابع  وقد شرحه ابو حيان رحمه الله المتوفى في القرن الثامن ومن كتب الصرف كتاب التعريف بضروري التصريف كذلك لامية الافعال

56
00:26:28.600 --> 00:26:50.900
كلاهما لابن مالك بالقرن السابع ومن كتب الصرف نزهد الطرف في في علم الصرف لابن هشام في القرن الثامن وللمعاصرين جهد مشكور في التأليف في هذا الفن ومن كتبهم كتاب

57
00:26:51.000 --> 00:27:13.450
تصريف الافعال وكتاب تصريف الاسماء لمحمد محي الدين عبد الحميد وكتاب المغني في تصريف الافعال لمحمد عبد الخالق عظيمة وكتاب التبيان في تصريف الاسماء لاحمد حسن كحيل وتصريف الاسماء والافعال للدكتور

58
00:27:13.600 --> 00:27:40.800
فخر الدين قباوة وكتاب المستقصى في علم التصريف للدكتور عبد اللطيف ابن محمد الخطيب ثم انتقل المؤلف رحمه الله للكلام على تعريف الصرف لغة واصطلاحا فبدأ بالكلام على على تعريف الصرف لغة فقال

59
00:27:42.000 --> 00:28:12.550
وهو لغة التغيير ومنه تصريف الرياح اي تغييرها وقول المؤلف وهو لغة التغيير فيه مسألتان الاولى اعراب لغة وكذلك اصطلاحا والمسألة الثانية معنى الصرف والتصريف في اللغة ونبدأ بالمسألة الاولى

60
00:28:13.250 --> 00:28:40.500
وهي اعراب لغة واصطلاحا ففي ذلك ثلاثة اقوال القول الاول انه تمييز وهو من تمييز النسبة وهو اصح الاقوال عندي لانه على معنى تعريفه من جهة اللغة يعني تعريف التصريف من جهة اللغة

61
00:28:42.200 --> 00:29:05.750
هو التغيير والتمييز كما نعرف  ان كان من تمييز المفرد فهو على تقدير منه وان كان من تمييز النسبة فهو لا تقدير من جهتي القول الثاني انه مفعول مطلق بتقدير

62
00:29:06.750 --> 00:29:29.750
تعريفه تعريف لغة وهو ضعيف في المعنى القول الثالث انه منصوب على نزع الخافض اي تعريفه في لغة وهو ضعيف في صناعة النحو لان النصب على نزع الخافظ ليس بمطرد

63
00:29:31.700 --> 00:29:53.950
واما المسألة الثانية وهي تعريف التصريف والصرف في اللغة الصرف والتصريف كما ذكر المؤلف التغيير اي رد الشيء من جهة الى جهة وهذا كثير في الكلام نحو جاءني فلان فصرفته

64
00:29:55.250 --> 00:30:19.200
وبقوله صرف الله قلوبهم ولنصرف عنك السوء ومنه قوله وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض

65
00:30:19.800 --> 00:30:57.400
لايات بقوم يعقلون ثم ذكر المصنف رحمه الله تعريف الصرف اصطلاحا فقال واصطلاحا بالمعنى العملي تحويل تحويل الاصل الواحد الى امثلة مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل الا بها اسمي الفاعل والمفعول

66
00:30:57.800 --> 00:31:34.300
واسم التفضيل والتثنية والجمع الى غير ذلك وبالمعنى العلمي علم باصول يعرف بها احوال ابنية الكلمة التي ليست باعراب ولا بناء  عرف الصرف والتصريف اصطلاحا بالمعنى العملي وبالمعنى العلمي قوله بالمعنى

67
00:31:35.700 --> 00:32:15.800
عمل اي المهاري اي الاثري يعني اثره وقوله بالمعنى العلمي اي بالمعنى النظري كما يقولون الان فهو بالمعنى العملي تحويل الاصل الواحد الى امثلة مختلفة اي الى ابنية مختلفة وانما يكون هذا التحويل من بناء الى بناء

68
00:32:17.150 --> 00:32:58.550
لطلب معان جديدة يدل عليها هذه الابنية الجديدة وهذا يكون في الاسماء ويكون ايضا في الافعال ففي الافعال ننظر مثلا الى هذا الاصل والعين واللام والميم وعلم هذا فعل مجرد

69
00:33:00.300 --> 00:33:27.000
فنستطيع ان نحوله الى بناء افعال فنقول اعلما ويتغير المعنى بان معنى الفعل ثلاثي المجرد هو فعل الفعل واذا قلت علم يعني عمل العلم جلس يعني عمل الجلوس وذهب اي عمل الذهاب وهكذا

70
00:33:28.800 --> 00:33:58.400
ثلاثي يدل على فعل الفعل فاذا حولناه الى افعل فقلنا اعلم اتينا بمعنى جديد وهو جعله يعلم فاذا قلت علم الطالب المسألة يعني انه فعلى الفعل هو الذي علمها فعلى العلم بها

71
00:33:58.700 --> 00:34:27.400
اكتسب العلم بها اما اذا قلت اعلم اعلم الاستاذ الطالب يعني جعله يعلم هذا يسمى في الصرف كما سيأتي التعدية وهو قلب الفاعل الى مفعول به ولو حولناه الى بناء فعل فقلنا علم

72
00:34:29.200 --> 00:34:57.500
فنأتي بمعنى جديد وهو جعله يتعلم بشدة فعلمته المسألة يعني جعلته يعلمها بشدة ولو حولناها الى بناء تفعل فقلنا تعلم كسبنا معنى جديدا وهو الدلالة على تكلف العلم تعلم الطالب يعني اجتهد

73
00:34:58.250 --> 00:35:26.900
وتعب تكلف حتى حصل العلم ولو حولناه الى صيغة تفاعل فقلنا تعالم فاننا نحصل معنى جديدا وهو ادعاء العلم عالم فلان يعني ادعى انه يعلم وهو في الحقيقة لا يعلم

74
00:35:29.050 --> 00:35:56.650
ولو حولنا هذا الفعل الى صيغة استفعل فقلنا استعلم لاكتسبنا معنى جديدا وهو طلب العلم فاستعلم فلان عن المسألة يعني طلب علمها ويكون التحويل ايضا في تصريف الاسماء فاذا صرفنا هذا الاصل

75
00:35:57.050 --> 00:36:27.500
العين واللام والميم الى ابنية الاسماء المختلفة لا ذلك الى الحصول على معان جديدة اذا حولناه الى صيغة فاعل وقلنا عالم فان هذه الصيغة وهذا الاسم يدل على الذي فعل العلم

76
00:36:28.050 --> 00:36:52.850
العالم هو الذي فعلى العلم واذا حولناه الى صيغة مفعول معلوم طار اسم مفعول يعني اسما للشيء الذي وقع العلم عليه ولو حولناه الى بناء فعال او فعالة كعلام وعلامة

77
00:36:53.650 --> 00:37:19.100
لدل على من يفعل العلم بكثرة ولو حولناه الى مفعل او مفعلة قلنا معلم او معلمة لدل على مكان العلم او زمانه ويمكن ان نثني ونجمع فنقول عالمان وعلماء وعالمات

78
00:37:19.950 --> 00:37:53.700
فهذا كله تصريف لانه تغيير للبنية ويمكن ان نصغر  نصغر عالم على عويلم وهذا ايضا تغيير للبنية فهو طرفة فهذا معنى تحويل الاصل الواحد الى امثلة مختلفة لمعان مقصودة واما تعريف الصرف اصطلاح بالمعنى العلمي

79
00:37:54.750 --> 00:38:18.700
فهو كما قال علم باصول يعرف بها احوال ابنية الكلمة الليتي ليست باعراب ولا بناء يعني انه علم قائم على قواعد وضوابط وتقسيمات وشروط هذه بمجملها توقفنا على علم الصرف

80
00:38:19.400 --> 00:38:42.800
اي العلم باحوال ابنيتي الكلمة التي ليست باعراب ولا بناء هذه العبارة لاخراج النحو كما شرحنا ذلك من قبل في شرح الصرف الصغير فلا نعيده وعلماء الصرف على كل حال

81
00:38:44.400 --> 00:39:14.600
يدرسون ويدرسون الصرف بالتعريفين علما وعملا هم يدرسون هذه القواعد والضوابط ويطبقونها ولهذا سندرس قواعد الصرف وضوابطه ونطبقها ايضا علميا باذن الله تعالى ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام على موضوع الصرف

82
00:39:16.450 --> 00:39:41.400
والمراد بموضوع العلم اي الشيء الذي يبحث فيه هذا العلم ويدرسه هذا العلم وتطبق احكام هذا العلم عليه فبين موضوع علم الصرف فقال وموضوعه الالفاظ العربية من حيث تلك الاحوال

83
00:39:42.550 --> 00:40:16.700
يا الصحة والاعلان والاصالة والزيادة ونحوها وهو يعني بقوله الالفاظ العربية يعني ابنية الالفاظ العربية ولو صرح بي الابنية هنا لكان اوظح مع ان مراده ذلك ثم بين نصوص موضوع

84
00:40:17.400 --> 00:40:50.150
علم الصرف وقال ويختص بالاسماء المتمكنة وبالافعال المتصرفة وما ورد من تهنئة بعض الاسماء الموصولة واسماء الاشارة وجمعها وتصغيرها فصوري لا حقيقي  فبين رحمه الله ان موضوع الصرف شيئا الاسماء المتمكنة

85
00:40:50.800 --> 00:41:26.000
والافعال المتصرفة فحصره موضوع الصرف في الاسماء والافعال يخرج الافعال يخرج الحروف كلها فالحروف لا مدخل لها بالصرف فاما الاسماء فقيدها كما نرى بالمتمكنة والمراد بالتمكنة كما يعرف من علم النحو اي المعربة

86
00:41:27.000 --> 00:41:57.650
وهذا يخرج الاسماء المبنية بناء اصليا لا بناء عارضا وهذا كله مما يدرس في النحو وقيد الافعال بالافعال المتصرفة وهذا يخرج الافعال الجامدة وسيأتي الكلام على المراد بالافعال المتصرفة والجامدة

87
00:42:01.400 --> 00:42:31.850
وهنا تنبيهات لابد منها لاكمال الكلام على موضوع الصرف التنبيه الاول ان المراد بالتمكنة المعربة كما قلنا هذا يخرج الاسماء المبنية والمراد بالاسماء المبنية هي المبنية بناء اصليا اي لا يفارقها البناء

88
00:42:33.200 --> 00:42:57.600
بخلاف المبنية بناء عارضا كاسمي لا النافية الجنس اذا كان مفردا لقولهم لا رجل في البيت على قول الجمهور وكذلك المنادى اذا كان مفردا معرفا كقولك يا محمد وهذه مبنيات بناء عارضا

89
00:42:59.100 --> 00:43:28.850
ولا تدخلوا منى وانما المراد المبنيات بناء اصليا اي لا يفارقها البناء اه الضمائر والتنبيه الثاني انه ينبغي تقييد الاسماء المتمكنة بالاسماء المتمكنة العربية لان الاسماء الاعجمية لا نعرف اصولها

90
00:43:31.050 --> 00:44:02.050
الا نستطيع ان نحكم على حروفها باصالة او زيادة والتنبيه الثالث انه اتضح من ذلك ان الذي يخرج من علم الصرف اشياء الاول الحروف كلها ثاني الاسماء المبنية والثالث الاسماء الاعجمية

91
00:44:02.550 --> 00:44:33.150
والرابع الافعال الجامدة الاصل في هذه الاشياء انها لا تصريف فيها يعني لا تتصرف لا يدخلها الصرف يعني لا تدخلها احكام الصرف الا ان التصريف قد يدخل في هذه الاشياء

92
00:44:34.150 --> 00:45:07.700
في ثلاثة احوال الاول عند حمل الاسماء الاعجمية على العربية ولهذا نقول ابريق على وزن افعيل فهذا حمل لا حقيقة اي لا يدخل على ذلك ولا يترتب عليه ان يقال ان الهمزة والياء زائدتان

93
00:45:08.600 --> 00:45:41.200
وباقي الحروف اصلية وانما نلحقه الحاقا بهذا الوزن ولذا نجمعه على اباريق ونصغره على ابيريق للاسماء العربية التي على وزن افعيل والحالة الثانية التي قد يدخل فيها التصريف على هذه الاشياء التي لا تتصرف في الاصل

94
00:45:44.500 --> 00:46:16.600
انها قد تتصرف شذوذا قد يدخلها شيء من احكام الصرف شدودا ومن ذلك تصغير داء الاشارية  الذي والتي الموصولتين كذلك تثنيتهما على هذان واللذان واللتان وكذلك جمعها لهذا يرى الجمهور

95
00:46:17.550 --> 00:46:47.550
ان المثنى والجمع بالاشارة والاسماء الموصولة ليست تثنية حقيقية ولا جمعا حقيقيا وانما هو طوري يعني ان كل هذه الكلمات ارتجلت من اول الامر ارتجالا لهذه المعاني وليس شيء منها تثنية او جمعا لغيرها

96
00:46:48.750 --> 00:47:11.550
وكما وضعوا هذا للمفرد وضعوا كلمة اخرى وهي هذان للمثنى لا على انها تثنية لهذا بل على انها كلمة مرتجلة اخرى كم ارتجلوا من؟ للعاقل وما لغير العاقل وليست ماء

97
00:47:12.750 --> 00:47:47.150
ومن كلمة واحدة احداهما من الاخرى وهناك من نحويين من قال ان المثنى في الاسماء الموصولة  اسماء الاشارة تثنية حقيقية ومن التصريف الشاذ ايضا الحذف اللي سوف فقد قالت العرب فيها سوء

98
00:47:48.350 --> 00:48:12.400
وفي ان قد قالت العرب فيها ان ونعرف ان الحذف من التصريف لانه تغيير في البنية ومن ذلك ايضا الابدال والحذف في كلمة لعل فقيل فيها عل وقيل فيها لعنا. فكل هذا شذ

99
00:48:12.750 --> 00:48:38.150
يوقف عندما سمع منه والحالة الثالثة التي يدخل فيها التصريف على هذه الكلمات عند تركيبها مع غيرها هذه الكلمات عند افرادها من الحروف والاسماء المبنية والافعال الجامدة لا تتغير ابنيتها

100
00:48:39.250 --> 00:49:06.150
فهي ثابتة ولهذا لا يدخلها تصريف لان التصريف تغيير البنية تلازم سورة واحدة لكن عند انتقالها من الافراد الى التركيب مع غيرها قد تتصرف نحو قلبي الف الحرف الى ياء

101
00:49:07.300 --> 00:49:37.850
عند اتصاله بضمير نحو الى واليك وعلى وعليك هذا ابدال ومن ذلك حذف عين الكلمة او لامها نحن ليس ولست وعسى وعست هند والحذف من الصرف ومن ذلك الادغام نحو

102
00:49:38.450 --> 00:50:07.250
من ومنا واضرب واضرب بعصاك ومن ومن يعمل من ذلك الحذف لالتقاء الساكنين نحو متى ومتى السفر وعلى وعلى الفرس فهذه احوال قد يدخل التصريف فيها على هذه الكلمات التي

103
00:50:07.300 --> 00:50:33.650
الاصل فيها انها لا تتصرف ومع ذلك لا يقال انها متصرفة وانما دخلها الصرف في هذه الاحوال على غير اصلها لان الاصل بالحكم عليها هو الحكم عليها حال افرادها ثم تكلم المؤلف رحمه الله على واضع الصرف فقال

104
00:50:34.150 --> 00:51:03.200
وواضعه معاذ بن مسلم الهراء بتشديد الراء وقيل سيدنا علي كرم الله وجهه  ذكر المؤلف هنا قولين بي واضع علم الصرف وهما في الحقيقة قولان ضعيفان من لم يقل بهما

105
00:51:04.500 --> 00:51:30.300
الا علماء متأخرون السيوطي رحمه الله المتوفى في القرن العاشر هو اول من ذكر مثل هذه الاقوال ونسب الاولية الى معاذ ابن مسلم الهراء المتوفى سنة سبع وثمانين ومئة استنباطا من بعض

106
00:51:30.650 --> 00:52:01.000
قصصه واهتمامه بالصرف والصحيح ان الصرف مثل النحو نشأ مع التابعي ابي الاسود الدؤلي في اواسط القرن الثاني وتلاميذه كانوا كلهم في البصرة ثم زاد الاهتمام به كطبيعة العلوم قد تكتمل عند شيوخ سيبويه

107
00:52:01.700 --> 00:52:33.000
وشيوخهم كابي عمرو ابن العلاء والخليل ابن احمد الفراهيدي ثم جاء سيبويه فجمع ما تفرق بين شيوخه وشيوخهم ونسقه وسجله في كتابه العظيم اذا سيبويه وبعد سيبويه صارا الصرف علما واضح المعالم

108
00:52:35.000 --> 00:53:04.250
فان كان المراد بواضع الصرف اول من تكلم فيه فهو ابو الاسود وتلاميذه كالنحو هناك قصص كثيرة تكلم فيها علماء قبل معاذ الهراء على مسائل صرفية وان كان المراد بواضع علم الصرف الذي جعله علما

109
00:53:04.750 --> 00:53:33.900
واضح المعالم فهو سيبويه علما بان سيبويه توفيا قبل معاذ الهراء بابويه توفي سنة امانينا ومئة ومعاذ هراء توفي سنة سبع وثمانين ومئة ثم تكلم المؤلف رحمه الله على مسائل علم الصرف فقال

110
00:53:34.150 --> 00:53:59.300
ومسائله قضاياه التي تذكر فيه صريحا او ضمنا نحو كل واو او ياء تحركت وانفتح ما قبلها قلبت الفا ونحو اذا اجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون قلبت الواو ياء

111
00:53:59.750 --> 00:54:35.650
وادغمت في الياء وهكذا ويعني بمسائله قضاياه فضوابطه التي تذكر  ثم ذكر المؤلف ثمرة هذا العلم فقال وثمرته صون اللسان عن الخطأ في المفردات ومراعاة قانون اللغة في الكتابة فثمرته كثمرة بقية علوم اللغة

112
00:54:37.000 --> 00:55:04.750
وهي صون اللسان والقلم عن الخطأ الا ان الصرف يصون عن الخطأ في المفردات والابنية وانحوا يصون عن الخطأ في المركبات ثم ذكر المؤلف استمداد علم الصرف فقال واستمداده من كلام الله تعالى

113
00:55:05.000 --> 00:55:26.650
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام العرب فذكر ان استمداد علم الصرف يعني مصادره التي يؤخذ منها يعني الادلة التي يستدل بها في هذا العلم والصرف في ذلك كالنحو

114
00:55:28.800 --> 00:55:53.250
تمداده ومصادره وادلته من الكلام الفصيح والمراد بذلك كلام الله سبحانه وتعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم وكلام العرب في زمن الفصاحة وهو على المشور الى سنة مائة وخمسين في الحواضر

115
00:55:53.800 --> 00:56:24.800
والى ثلاث مئة في البوادي ثم ذكر بعد ذلك المؤلف حكم هذا العلم وقال وحكم الشارع فيه الوجوب الكفائي  حكم علم الصرف كبقية علوم الالة بالنسبة الى عموم الامة فهو واجب كفائي

116
00:56:26.000 --> 00:56:49.150
اذا قام به من يكفي فقط الاثم عن عموم الامة واذا اهملته الامة كلها اثمت واما حكمه لدارس القرآن الكريم والسنة النبوية وكلام العرب فهو واجب عيني الا يجوز لاحد

117
00:56:49.450 --> 00:57:22.450
يدرس القرآن والسنة وكلام العرب ويستنبط الاحكام منها الا اذا كان عالما عارفا بالصرف بان الخطأ والجهل بهذا العلم سيوقعه في الخطأ  الفهم والاستنباط من القرآن والسنة وكلام العرب ثم بعد ذلك انتقل المؤلف

118
00:57:23.100 --> 00:57:51.100
الى تعريف الابنية قال والابنية جمع بناء وهي هيئة الكلمة الملحوظة من حركة وسكون وعدد حروف وترتيب فالمؤلف رحمه الله عرف الابنية هنا لان لفظة الابنية وردت في تعريف الصرف

119
00:57:52.350 --> 00:58:26.050
وفي موضوع الصرف ولهذا كان من المناسب التعريف بالمراد بالابنية فذكر معنى الابنية انها جمع بناء بمعنى البنية يقال بناء الكلمة ووزن الكلمة وصيغة الكلمة كلها بمعنى واحد فالمراد بها

120
00:58:26.250 --> 00:59:03.150
هيئة الكلمة الملحوظة التي يمكن ان يشاركها فيها غيرها والمراد بالهيئة الملحوظة عدد الحروف والحركات والسكنات واعتبار الزائد والاصلي مع عدم الاعتبار او مع عدم اعتبار الحرف الاخير وحركته وسكونه

121
00:59:05.050 --> 00:59:37.900
فهذه هي الهيئة الملحوظة للكلمة مثال ذلك كلمة رجل على هيئة يشاركها فيها كلمة عضد وهي كونه على ثلاثة احرف اولها مفتوح والثاني مضموم ولا ننظر لحركة الثالث  هيئة رجل

122
00:59:38.150 --> 01:00:11.300
كهيئة عضد فبناؤهما واحد. كلاهما على وزن فعل وكذلك نقول رجل ورجل ورجلا كلها على بناء واحد وهو بناء فعل ولهذا نقول قمر وجلس على بناء واحد وهو فعل ولا يعني ذلك

123
01:00:11.600 --> 01:00:51.200
انه لا يجوز النطق بحركة الحرف الاخير وسكونه بل لا بأس بذلك فيصح ان نقول قمر وزنه بناؤه صيغته فعل وجلس بناؤه فعل ورجل فعل ورجل فعل ورجلا فعلا بل هذا هو المناسب عند بيان

124
01:00:52.400 --> 01:01:18.300
البناء عند وصل الكلام ولو لم تذكر لم يكن ذلك مخلا بنية الكلمة بان حركة الحرف الاخير لا يجعل البناء مختلفا لهذا نقول اعلى يكون في الاسماء ويكون في الافعال

125
01:01:19.100 --> 01:01:48.400
ففي الاسماء نحو جعفر وفي الافعال نحو دحرجا جعلنا البناء واحدة ونقول فعل وفاعل وفعل هذه الابنية تكون في الاسماء والافعال نحو قمر وكتف ورجل الاسماء وذهب كذب وكرم في

126
01:01:48.700 --> 01:02:19.800
الافعال فهذا البناء بهذا المراد بناء الكلمة ووزنها وصيغتها ثم ختم المؤلف رحمه الله المقدمة بتعريف الكلمة فقال والكلمة لفظ مفرد وضعه الواضع ليدل على معنى بحيث متى ذكر ذلك اللفظ

127
01:02:20.350 --> 01:02:45.800
وهم منه المعنى الموضوع هو له  سنرجئ الكلام على تعريف الكلمة لنشرحه ايضا مع ما سيذكره المؤلف بعد ذلك من الكلام على تقسيم الكلمة فان هذا انسب باذن الله تعالى

128
01:02:47.150 --> 01:03:14.850
وهذا هو اخر هذا الدرس الاول من دروس شرح لدى العرف بفن الصرف لانتظر اسئلتكم على هذا الدرس فاجيب عما تيسر منها باذن الله في اول الدرس القادم باذن الله

129
01:03:15.200 --> 01:03:23.069
والى ذلكم الحين استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته