﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.700
الحمد لله  والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان من شروط لا اله الا الله ان يكون الناطق بهذه الكلمة صادقا في قوله وصادقا في نطقه

2
00:00:23.550 --> 00:00:43.800
فان الذي يقولها وهو غير صادق بها فانها لا تنفعه يوم القيامة فلا بد لمن نطق بها ان ينطق بها وهو صادق والا يكون نطقه بها كاذبا والصدق ضده الكذب

3
00:00:44.250 --> 00:01:12.400
الصدق ضده الكذب فهناك من يقول لا اله الا الله ويرددها صباح مساء لكنه كاذب وانما يقولها بلسانه وباطنه يخالفها وباطنه يخالفها فلابد اذا قال لا اله الا الله ان يصدق ظاهره باطنه. وان يصدق باطنه ظاهره ايضا

4
00:01:12.400 --> 00:01:43.500
ولا يكتفي فقط بنطق بالنطق بها. فالمنافقون لعنهم الله عز وجل يرددون هذه الكلمة صباح  ويقولونها ويقولونها بالسنتهم يقولونها بالسنتهم ولا تنفعهم عند الله عز وجل لانهم انما قالوها بالسنتهم ولم تنطوي عليها قلوبهم. فهم بقولهم اياها كاذبون. فلابد للمسلم اذا قالها

5
00:01:43.500 --> 00:02:03.500
ان يكون صادقا. قال تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. فهناك كاذب وهناك

6
00:02:03.500 --> 00:02:14.650
صادق وايضا جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله

7
00:02:14.650 --> 00:02:29.100
الا الله صادقا من قلبه دخل الجنة وجاء عند احمد وغيره عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان عندما سئل من احق الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله

8
00:02:29.100 --> 00:02:59.100
خالصا من قلبه وصدق ظاهره باطنه وصدق ظاهره باطنه. وصدق باطنه ظاهره فهذه النصوص تدل على اشتراط الصدق. ومحو الصدق محل اجماع بين اهل العلم. فاهل العلم مجمعون مجمعون على ان من نطق بكلمة التوحيد لابد ان يكون صادقا لابد ان يكون صادقا. ذكر ذلك ابن بطة رحمه الله

9
00:02:59.100 --> 00:03:19.100
تعالى وذكر ذلك ابن رجب وذكر ذلك غير واحد من اهل العلم الاجماع على ان من لوازم لا اله الا الله ان يقولها ان يقولها صادقا. واما اذا قالها كاذبة فانها تنفعه في الدنيا فقط تنفعه

10
00:03:19.100 --> 00:03:39.100
في الدنيا فقط اما في الاخرة فانه في الدرك الاسفل من النار. فالمنافقون يكونون يوم القيامة في الدرك الاسم من النار اما في الدنيا فان كلمة التوحيد اذا قالها الكاذب تنفعه بعصمة دمه وماله. فمن قال لا

11
00:03:39.100 --> 00:03:59.100
اله الا الله عصم في نفسه وعصم في ماله وعصم في عرضه لان هذه الكلمة حمته واصبح بقوله اياها داخلا في دائرة الاسلام. واما يوم القيامة فلا تنفعه حتى يحققها

12
00:03:59.100 --> 00:04:19.100
حققوا شرائطها ويكون قوله اياها صادقا صادقا من قلبه صادقا من قلبه. وضد الصدق ظده الكذب فالمنافق كاذب المنافق كاذب لانه قال لا اله الا الله ولم يوافق باطنه ظاهرة وانما قالها

13
00:04:19.100 --> 00:04:39.100
بلسانه وباطنه قد انطوى على تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى تكذيب دين الله سبحانه وتعالى. فلا تنفعوا هذه الكلمة والناس من جهة الصدق ينقسمون الى اقسام الناس من جهة الصدق ينقسمون الى جهة الى عدة اقسام. القسم الاول من

14
00:04:39.100 --> 00:04:59.100
ظاهره من يوافق ظاهره باطنه وباطله ظاهرة وهؤلاء هم اهل الايمان هؤلاء هم اهل الايمان فهم يعتقدون بقلوبهم وينطقون بالسنتهم. فهو يقول لا اله الا الله وقلبه قد انطوى على التصديق بها. وعلى تكميل شرائطها

15
00:04:59.100 --> 00:05:19.100
القسم الثاني من يقول لا اله الا الله وباطنه مكذبا لها وباطنه مكذبا لها وهذا كحال المنافقين يقول لا اله الا الله بلسانه ويظهر بافعاله. يظهر بافعاله انه متبعا للاسلام. ولكن باطنه قد انطوى على

16
00:05:19.100 --> 00:05:39.100
كفر بالله عز وجل وهذا حال المنافقين تعصمهم في الدنيا وتبقيهم في دائرة الاسلام في الدنيا واما في الاخرة فهم في الدرك الاسفل من النار. القسم الثالث ايضا من كذب بظاهره وباطنه. من كذب بظاهره وبباطنه ايضا. وهؤلاء الكفار

17
00:05:39.100 --> 00:05:59.100
المشركون الذين كفروا بالله عز وجل واشركوا به فباطنهم قد انطوى على التكذيب وظاهرهم ايضا قد انطوى على التكذيب وهؤلاء هم الكفار المشركون بالله عز وجل. القسم الرابع من كان باطنه صادقا. ولكن ظاهره مكذب

18
00:05:59.100 --> 00:06:19.100
معرضا فهو يوقن ويعلم ان الله هو الاله وان الله عز وجل هو المعبود سبحانه وتعالى ويصدق بذلك بقلبه. ولكنه لم ينطق بلسانه ولم يعمل بجوارحه وهذا كفره كفر اي كفر كفر الاعراض كفر الاعراض والتولي وهذا

19
00:06:19.100 --> 00:06:39.100
كافر بالله عز وجل والناجي من هؤلاء الاربعة هم القسم الاول الذين صدقوا بقلوبهم وصدقوا بالسنتهم واما الاقسام الباقية فهم خارجون من دائرة الاسلام فالثاني هو منافق منافق اظهر الصدق وابطل الكذب

20
00:06:39.100 --> 00:06:59.100
والاخ والثالث ابطل الكذب واظهر الكذب. والرابع ابطل الصدق واظهر واظهر الكذب والمخالفة. وهناك قسم اخر قد يقال انه داخل ايضا في القسم الذي قبله وهم الذين صدقوا بواطنهم وايقنوا ان الله هو الاله وحده سبحانه وتعالى لكن

21
00:06:59.100 --> 00:07:19.100
ظواهرهم وظاهر افعالهم انهم مخالفون لدين الله عز وجل مكذبون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهؤلاء ايضا في قسم الكفار الذين الذين اعرضوا عن دين الله عز وجل كحال المستهزئين بدين الله عز وجل والساخرين به فهم قد

22
00:07:19.100 --> 00:07:39.100
فهم يعني قد يكونوا موقنين ببواطن قلوبهم ان ان الله هو الاله وحده وان دين الله هو الحق لكنهم بافعالهم افعالهم يستهزؤون ويسخرون بدين الله عز وجل فهؤلاء ايضا من الكاذبين لان لو صدق لو صدق الايمان في قلوبهم

23
00:07:39.100 --> 00:07:59.100
لظهر ذلك على جوارحهم وعلى السنتهم. وكما تعلمون ان هذه الشروط متلازمة. هذه الشروط متلازمة فهو لا يمكن ان ينفك شرط عن شرط فشرط العلم يلزم منه شرط التصديق وشرط اليقين يلزم انه شرط الاخلاص وهكذا كل شرط ينادي

24
00:07:59.100 --> 00:08:19.100
الشرط الاخر ولا يمكن ان يكون هناك شرط غير غير مستلزم للشرط الذي الذي الذي يليه او الذي قبله لان الشروط متلازمة متى ما سقط شيء منها فان العبد لا تنفعه كلمة لا تنفعه كلمة التوحيد ولا يسمى مسلما الا اذا حقق الا اذا

25
00:08:19.100 --> 00:08:39.100
شروطها الا اذا حقق شروطها. الصدق ايضا يتعلق بالقلب ويتعلق باللسان ويتعلق ايضا بالجوارح. فان التصديق لان هناك صدق صدق في القول وتصديق في العمل صدق في القول وتصديق في العمل والمطالب به المسلم المطالب بالمسلم في هذه الشهادة

26
00:08:39.100 --> 00:08:59.100
الصدق والتصديق الصدق والتصديق. فعندما نقول ان يكون صادقا اي ان يقوله وهو صادق غير كاذب. وعندما نقول ان يكون اي مصدقا لخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وما يلزمه وما يلزمه تصديقه. والصدق يكون باللسان ويكون بالقلب

27
00:08:59.100 --> 00:09:19.100
ويكون بالجوارح وليس الصدق محصورا كما يقول المرجئة في باب الايمان على القلب فقط بل نقول ان التصديق متعلق ان التصديق والصدق متعلق بالقلب ومتعلق باللسان ومتعلق بالجوارح. فصدق القلب هو اعتقاده ان يعتقد ان الله والاله وحده

28
00:09:19.100 --> 00:09:39.100
يعتقد ان الله هو الرب وحده وله الاسماء الحسنى والصفات العلى وصدق اللسان هو ان ينطق بلسانه صادقا في قوله وصدق الجواب هو ان يعمل جوارحه في اي شيء في طاعة الله عز وجل. فان العبد فان العبد يكون تكون اعماله صادقة. وتكون

29
00:09:39.100 --> 00:09:49.100
كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عندما ذكر ان العبد مكتوب عليه الزنا مدركا ذلك لا محالة ذكر ان العين تزني وان

30
00:09:49.100 --> 00:10:09.100
تزني وان الرجل تزني ثم ختم قوله والفرج يصدق ذلك او يكذبه والفرج يصدق لا تكذبه معناه بمعنى ان الفرج اذا فعل هذه هذه الاماني ووقع في الحرام والزنا. اما قبل ان يقع الفرج في الحرام فان العين زناها النظر واليد زناها البطش. والذي يصدقها

31
00:10:09.100 --> 00:10:29.100
حتى يكون الزنا الزنا الحقيقي الذي يعاقب صاحبه عندما يفعل الفرج ويقع الفرج على الفرج فان الفرج عندئذ يصدق ما تمناه اللسان قلب وما تمنته ان العين واليد فها الفرج يصدق فافاد هذا ان الجوارح ايضا ان الجوارح ايضا تصدق وان لها

32
00:10:29.100 --> 00:10:49.100
وتصديقها العمل بما تقول. فالعبد اذا قال قولا فان تصديقه ان يعمل بمقتضاه. واذا واذا اعتقد واذا اعتقد فان تصديقه مع اعتقادي بقلبه ان يعمل جوارحه بذلك بذلك الذي اعتقده وصدق وصدق به. فعندما

33
00:10:49.100 --> 00:11:09.100
اعتقد ان الله هو الاله وحده فان من تصديق هذا الاعتقاد ان نوحد الله في افعالنا وان نعبده سبحانه وتعالى. وعندما نصدق الله بقلوبنا بأنه الإله فإن تصديقنا بلساننا ان نقول اشهد ان لا اله الا الله صادقين بألسنتنا وصادقين من قلوبنا. اذا هذا

34
00:11:09.100 --> 00:11:31.650
الشرط الخامس الشرط الرابع او الشرط الخامس هو الصدق وهو ان يوافق ظاهره باطنه وباطله ظاهره ومن خالف باطنه ظاهره او ظاهره باطنه فانه لا يسمى صادقا فانه لا يسمى صادقا. فهذا الشرط من اعظم الشروط واكدها وهو شرط الصدق

35
00:11:31.650 --> 00:11:34.880
عندما يقول المسلم اشهد ان لا اله الا الله