﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:49.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقد انتهى بنا المطاف الى الحديث عن الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر

2
00:00:50.350 --> 00:01:12.900
ووقفنا على هذا المشهد المهيب مشهد بعث الناس وقيامهم من قبورهم ولا ريب انه مشهد يبعث على الرهبة والخشية وهو لابد كائن ولابد ان نكون جميعا رجالا ونساء ممن يسير في هذا الموكب الذي وصفه الله تعالى

3
00:01:13.100 --> 00:01:36.550
اقتربت الساعة وانشق القمر شوية رواية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر. وكذبوا واتبعوا اهواءهم وكل امر مستقر. ولقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر. حكمة بالغة فما تغني النذر فتولى عنهم يوم يدعو الداعي الى شيء نكر. خشع

4
00:01:36.550 --> 00:02:01.150
عن ابصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر مهتعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسل يا له من مشهد لن تجد ابلغ من هذا التشبيه. كانهم جراد منتشر يتكشف هذا المشهد عن ارض بيضاء عن ارض ممدودة كمد الاديم

5
00:02:01.250 --> 00:02:17.650
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ارض مبدلة يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار فينتشر الناس من لدن ادم الذي طوله ستون ذراعا في السماء

6
00:02:17.700 --> 00:02:38.100
الى امثال اطوالنا الى غير ذلك مما يتناقص فيه الخلق في صعيد واحد مهضعين الى الداعي اي مسرعين منقادين يخرجون من الاجداث الى ربهم ينسلون. والنسلان هو الاسراع في المشي. فهذا يوم ات لا محالة

7
00:02:38.150 --> 00:02:54.550
ثم تبدأ بعد ذلك اه حوادث القيامة وهي كثيرة جدا. لانه يوم طويل. فذكر مما يجري يوم القيامة من امور جاء بها الكتاب والسنة ما تسمعون الان. تفضل. احسن الله اليك

8
00:02:55.050 --> 00:03:15.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللمؤمنين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى ونؤمن بصحائف الاعمال تعطى باليمين

9
00:03:15.050 --> 00:03:45.050
او من وراء الظهور بالشمال. فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساب يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. وكل انسان الزمناه

10
00:03:45.050 --> 00:04:09.250
طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. نعم هذا مما يقع في القيامة الكبرى. وهو نشر الدواوين والمقصود بالدواوين صحائف الاعمال

11
00:04:09.400 --> 00:04:27.500
وذلك انه ما من انسان الا وله ديوان اعمال حتى ان الكافر يقول ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا ايظلم ربك احدا

12
00:04:27.650 --> 00:04:43.600
فكل انسان له مدونة كاملة بكل ما بدر منه طول عمره ويقال له يوم القيامة اقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. كما يقدم للانسان مثلا كشف حساب في البنك

13
00:04:43.600 --> 00:04:59.000
هذا لك وهذا عليك وهذا كذا وكذا كل شيء موثق وكذلك ايضا يوم القيامة يقدم للانسان كشف حساب بكل ما بدر منه من قول او عمل بل قد قال بعض العلماء ونية

14
00:04:59.850 --> 00:05:23.800
اخوانية لا يخرج عن ذلك شيء وهذه الصحائف تعطى بالايمان او بالشمائل. فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ولهذا يقول هاءم اقرأوا كتابي. اني ظننت اني ملاق حسابي. فهو في عيشة راضية. فما افرحه وما اسعده وهو

15
00:05:23.800 --> 00:05:41.050
قد استلم كتابه بيمينه اعظم فرحا من ذاك الذي تخرج ونال وثيقة النجاح والتخرج في هذه الدنيا. اذ هي سعادة ابدية. نسأل الله عز وجل ان سر اعيننا واعينكم باخذ الكتب باليمين. امين

16
00:05:41.600 --> 00:06:08.250
وبالمقابل اعاذنا الله واياكم من اوتي كتابه بشماله وفي السورة الاخرى من وراء ظهره. ولا تنافي بينهما فانها تلوى يده الشمال من وراء ظهره ثم يعطى بها  امعانا في تبكيته وتخييبه والعياذ بالله فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. اعاذنا الله واياكم

17
00:06:08.250 --> 00:06:27.300
والمؤلف رحمه الله لم يقصد ان يرتب احداث القيامة ترتيبا زمنيا. ترتيبها ترتيبا زمنيا. ليس امرا قطعيا لكن المتبادر ان الذي يقع آآ فور قيام الناس من قبورهم هو دنو الشمس من العباد

18
00:06:27.600 --> 00:06:49.150
الشمس قدر ميل او ميلين من العباد. ويلجمهم العرق اه حتى ان العرق يسيخ في الارض سبعين ذراعا. ثم يطفو بحسب عمل كل انسان فمنهم من يبلغ العرق الى كعبي ومنهم من يبلغ الى ركبتيه ومنهم من يبلغ الى حقوايه

19
00:06:49.200 --> 00:07:09.050
ومنهم من يبلغ آآ ثدييه ومنهم من يبلغ ومنهم من يلجمه العرق الجامع بحسب ما كان عليه في الدنيا فهذا يقع في اوائل البعث كما ان الناس يلحقهم من جراء ذلك عطش شديد

20
00:07:09.300 --> 00:07:30.300
فيتجهوا آآ تتجه امة محمد الى حوضه صلى الله عليه وسلم كما سيأتي ذكره ذكره لاحقا. والمقصود المصنف رحمه الله لم يقصد ترتيب حوادث القيامة الكبرى ترتيبا زمنيا. وانما بحسب ما حضر. ثم قال

21
00:07:30.350 --> 00:08:00.950
ونؤمن بالموازين توضع يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره من يعمل مثقال ذرة شرا يره. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم

22
00:08:00.950 --> 00:08:27.600
انما خالدون. تلفح وجوههم النار وهم فيها كادحون. من جاء بالحسنة كتف له عشر امثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون. الله سبحانه وتعالى الذي انزل الكتاب بالحق والميزان

23
00:08:28.450 --> 00:08:53.000
يجازي الناس بالعدل والميزان. سبحانه وبحمده. قال سبحانه ونضع الموازين القسط ليوم القيامة لا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين قال لقمان لابنه يا بني انها ان تكن مثقال حبة من من خردل

24
00:08:53.300 --> 00:09:12.550
في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله وكل شيء قد احصي توضع الموازين يوم القيامة. فما الذي يوزن قال العلماء توزن الاعمال وقال اخرون يوزن العامل

25
00:09:12.600 --> 00:09:29.750
وقال قوم اخرون بل توزن الصحائف. وقد دل على كل قول دليل تم قول من قال ان الذي توزن الصحائف فقد استدلوا بحديث صاحب البطاقة وهو انه ينادى برجل من امة محمد

26
00:09:29.750 --> 00:09:51.950
على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا يعني من الذنوب والخطايا حتى يظن انه قد هلك فيقال له ان لك عندنا شيئا انك لا تظلم. فتخرج له بطاقة فاذا مكتوب فيها لا اله الا الله. فيقول وما عسى ان تصنع

27
00:09:51.950 --> 00:10:16.000
هذه البطاقة بجنب هذه السجلات ووضعت السجلات في كفة والبطاقة في كفة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاشت السجلات وثقلت البطاقة لان كان عنده من حسنة التوحيد واليقين وحسن الظن بالله واعتقاد المثل الاعلى له سبحانه ما آآ

28
00:10:16.000 --> 00:10:37.450
على سيئاته وخطاياه ولو كثرت وهذا يدلنا على فضل التوحيد فدل ذلك على ان الذي توزن الصحائف  قال نبينا صلى الله عليه وسلم وقد تعجب الصحابة يوما من اه ابي ذر رضي الله عنه او ابن مسعود نسيت

29
00:10:37.500 --> 00:11:01.750
ورأوا دقة ساقيه فجعلوا يعجبون من دقة ساقيه قال اتعجبون من دقة ساقيه؟ فوالله لهما في ميزان الله اثقل من مما يدل على ان الذي يوزن هو العامل واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه يجاء بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. تعرفون جناح

30
00:11:01.750 --> 00:11:25.600
البعوضة اذا نفخت طار في الهواء هباء هكذا هذا الشخص الذي يبدو بابهته خلقه لا يساوي عند الله جناح بعوضة وذاك الذي ساقاه كانهما قصبتان من دقتهما ما اثقلهما في الميزان. فهذا يدل على ان الذي يوزن العاملون

31
00:11:25.650 --> 00:11:41.900
واما الدليل على ان الذي يوزن صحائف آآ الاعمال نفسها فما ساق الشيخ من الايات فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فنجازى علامة ثقيل الذر

32
00:11:42.000 --> 00:12:10.850
فتصور الاعمال وتحور على هيئة موزونات سيكون لكل عمل ما يمثله من الاجرام الموزونة فالعبرة بالعمل. فالصحيح في هذا ان كل هذه الاقوال صحيحة ثابتة ويزن الله تعالى الصحف والعاملين لاظهار فظلهم او ظد ذلك لكن العبرة بوزن الاعمال ثم قال

33
00:12:10.950 --> 00:12:32.050
ونؤمن بالشفاعة العظمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. يشفع عند الله تعالى باذنه ليقضي بين عبادي حين يصيبهم من الهم والكرب ما لا يطيقون. فيذهبون الى ادم ثم نوح ثم ابراهيم

34
00:12:32.050 --> 00:12:53.900
ثم موسى ثم عيسى حتى تنتهي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونؤمن بالشفاعة هذه الشفاعة  هذه الشفاعة هي الشفاعة العظمى التي قال الله عنها ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا

35
00:12:54.050 --> 00:13:13.350
المقام المحمود هو الشفاعة العظمى. وهو الشفاعة للخلائق ان يقضى بينهم. ذلك ان البشر يطول بهم المقام في عرصات القيامة ويشق عليهم مشقة بالغة فينجثلون الى ابيهم ادم هكذا يتبادروا الى اذهانهم ان

36
00:13:13.350 --> 00:13:36.450
الى الى الاب فيشكون اليه ما يجدون فيعتذروا عليه السلام بانه اكل من الشجرة ويحيلهم الى نوح بوصفه اول الرسل فيعتذر نوح منهم بانه قد قال ان ابني من اهلي فيستحي من الله ان يشفع ويحيلهم الى ابراهيم بوصفه خليل الرحمن

37
00:13:36.750 --> 00:13:55.800
فينجفلون الى ابراهيم عليه السلام فيعتذر خليل الرحمن بانه كذب ثلاث كذبات اثنتان في ذات الله ويحيلهم الى موسى بوصفه كليم الرحمن  يعتذر موسى بانه قتل نفسا ويحيلهم الى عيسى

38
00:13:56.050 --> 00:14:19.450
ثم ان عيسى عليه السلام لا يذكر ذنبا وذلك ليكون كالتوطئة لنبينا صلى الله عليه وسلم فيحيلهم الى نبينا صلى الله عليه وسلم فتأتي الخلائق اليه ويطلبون منه ان يشفع لهم عند ربهم اشفع لنا عند ربك الا ترى ما نحن فيه؟ فيقول صلى الله عليه وسلم انا لها انا لها

39
00:14:20.000 --> 00:14:39.000
يقول فاذهب فاتي فاسجد تحت العرش ويفتح علي بمحامد لا احسنها الان فيقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. فاقول يا ربي امتي امتي ستكون امته اول من يقضى بينهم يوم القيامة

40
00:14:39.150 --> 00:14:57.250
هذه الشفاعة خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم. فهي اخص انواع الشفاعات ثم قال ونؤمن بالشفاعة في من دخل النار من المؤمنين ان يخرجوا منها وهي للنبي صلى الله عليه وسلم

41
00:14:57.250 --> 00:15:17.250
من النبيين والمؤمنين والملائكة. وبان الله تعالى وبان الله تعالى يخرج من النار اقواما من المؤمنين بغير شفاعة بل بفضله ورحمته. نعم لما ذكر المصنف رحمه الله مثالا على الشفاعة الخاصة ذكر مثالا

42
00:15:17.250 --> 00:15:36.050
على الشفاعة العامة. وهي الشفاعة فيمن دخل النار ان يخرج منها. بل وفي من استحق النار ان لا ادخلها لكن ذلك خاص بعصاة الموحدين. اما المشركين فلا تنفعهم شفاعة الشافعين

43
00:15:36.150 --> 00:16:00.950
وقد تواترت الاحاديث احاديث الشفاعة في انه يخرج من النار. من كان في قلبه مثقال حبة مثقال اه ذرة مثقال مثقال شعيرة ادنى ادنى شيء من ذلك من ايمان ومع ذلك وبعد ان يخرج هؤلاء يقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبقى الا ارحم الراحمين

44
00:16:00.950 --> 00:16:16.000
الله تعالى قبضة من النار فيجعلهم في الجنة في محض فضله ورحمته. لان الله تكفل للجنة بملئها وللنار بملئها تأمل نار فلا يزال يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد

45
00:16:16.050 --> 00:16:38.950
حتى يضع رب العزة عليها رجله او يضع فيها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتصطك على اهلها وتقول قطن قط يعني اكتفيت وحصل الملك واما الجنة فانه ينشئ الله قوما يسكنهم فيها بوحد فضله ومنته. بالاضافة الى اهلها من

46
00:16:38.950 --> 00:17:05.300
المؤمنين فهكذا الشفاعات منها شفاعات خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي الشفاعة العظمى التي سمعتم انفا وشفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوا الجنة فقد قال اتي باب الجنة فاستفتح. فيقول الخازن من؟ فاقول محمد. فيقال فيقول بك امرت الا افتح لاحد قبلك

47
00:17:06.000 --> 00:17:23.550
فليس لاحد سبيل ان يدخل الجنة الا بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم آآ وهناك شفاعة خاصة ايضا وهي شفاعته لعمه ابي طالب ان يخفف عنه العذاب الاصل ان المشرك لا تنفعه الشفاعة

48
00:17:23.650 --> 00:17:38.300
لكن قد قال العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ان عمك ابا طالب كان يحطك في الدنيا ويدفع عنك فهل لك بشيء قال وجدته في الدرك الاسفل من النار

49
00:17:38.400 --> 00:17:56.200
فاخرجته الى دحضاح من نار تحت قدميه نعلان يغلي منهما دماغه وانه لا يظن انه اشد اهل النار عذابا وانه لاهونهم عذابا. اجابنا الله واياكم واما الشفاعات العامة فكما سمعتم نوعين

50
00:17:56.300 --> 00:18:11.750
اه منهما وهي الشفاعة في من استحق النار من عصاة الموحدين الا يدخلها ومن دخلها من عصاة الموحدين ان يخرج منها ومن ذلك ايضا الشفاعة اه في رفع درجات بعض اهل الجنة

51
00:18:11.800 --> 00:18:38.550
وايضا اه الشفاعة لمن تساوت حسناتهم وسيئاتهم ولعلهم اهل الاعراف ان يدخلوا الجنة فهذه الشفاعات يشترك فيها النبيون والصديقون والشهداء والصالحون حتى ان الفرط يشفع في والديه ان الشهيد ليشفع في سبعين من اهل بيته. فاهل السنة والجماعة يثبتون الشفاعة

52
00:18:38.850 --> 00:18:56.950
واما المعتزلة والخوارج الذين يقال عنهم الوعيدية فينكرون الشفاعة في عصاة الموحدين بناء على اصلهم الفاسد وهو ان مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار واحاديث الشفاعة المتواترة ترد عليه. ثم قال

53
00:18:57.000 --> 00:19:18.150
ونؤمن بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل. واطيب من رائحة المسك طوله شهر وعرضه شهر. وانيته كنجوم السماء حسنا وكثرة. يرده المؤمنون منهم

54
00:19:18.150 --> 00:19:40.600
امته من شرب منه لم يظمأ بعد ذلك. نعم قد ثبت الحوض بالتواتر  احاديث رواها نحو سبع وثلاثين صحابي وهو ثابت ثبوتا مؤكدا على الصفة التي سمعتم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل واطيبه من رائحة

55
00:19:40.600 --> 00:20:00.600
المسك كل زاوية من زواياه مسيرة شهر وعدد كيزانه يعني كيسانه عدد نجوم السماء. ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا ويزاد عنه اهل الاهواء والبدع فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري قال لا يزادن قوم من امتي

56
00:20:00.600 --> 00:20:18.250
فاقول اصيحابي اصيحابي. فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك هؤلاء يكونون من المرتدين الذين ارتدوا عن دين الاسلام آآ وكذلك من احدث في الدين وابتدع فانه آآ يطاله شيء من ذلك ثم قال

57
00:20:19.700 --> 00:20:39.700
ونؤمن بالصراط المنصوب على جهنم يمر الناس عليه على قدر اعمالهم. فيمر اولهم كالبرق ثم كمر الريح ثم ثم كمر الطير واشد الرجال. والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على الصراط يقول يا رب سلم

58
00:20:39.700 --> 00:21:03.200
حتى تعجز اعمال العباد فيأتي من يزحف وفياتي من يزحف وفي حافة الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من امرت به. فمخدوش ناج ومكردس في النار. اللهم سلم هذا من اصعب مواقف القيامة

59
00:21:03.300 --> 00:21:24.050
قال الله عز وجل وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا فيضرب الله تعالى جسرا على متن جهنم. جاء في صفته احاديث وان كان فيها مقال انه احد من السيف وادق من الشعر

60
00:21:24.050 --> 00:21:39.700
من الجمر المهم انه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه مجحظة مزلقة مزلة فيؤمر الناس والذين يؤمرون بالعبور عليه هم المؤمنون. اما الكفار فقد القوا في النار

61
00:21:39.800 --> 00:21:57.700
الكفار لا يمرون على الصراط قد قرروا بذنوبهم واعترفوا بها ثم قذفوا في النار. وانما يؤمر بالمرور عليه الموحدون بما فيهم اهل الكبائر فيمر الناس على قدر اعمالهم منهم من يمر كلمح البصر

62
00:21:57.800 --> 00:22:19.100
نسأل الله من فضله ومنهم من يمر كشعشعة البرق ومنهم من يمر الريح المرسلة ومنهم من يمر كالجواد المضمر ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوى ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. الزحف يعني المشي على المقعدة

63
00:22:19.400 --> 00:22:43.400
واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان على جنبتي الصراط كلاليب جمع كلوب وهو الحديدة المعقوفة تتهاوى يمنة ويسرة وتخطف الناس باعمالهم هناك كلاليب تخطف الزناة وكلاليب تخطف اكلة الربا وكلاليب تخطف اهل النميمة والغيبة الى غير ذلك جارنا الله واياكم

64
00:22:44.000 --> 00:23:04.650
يقول صلى الله عليه وسلم فمخدوش ناجل. يعني خدشه الكلوب وافلته ومكرس في النار القاه في النار فهؤلاء الذين القوا في النار هم عصاة الموحدين الذين شاء الله تعالى ان يعذبوا بقدر ذنوبهم

65
00:23:04.850 --> 00:23:27.350
ثم يكون مآلهم الى الجنة بعد التطهير آآ والعقوبة في النار ويقال لهم الجهنميون. الجهنميون اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه يخرجون من النار ضبائر ضبائر سيلقون في نهر في الجنة يعني جماعات جماعات. فيلقون في نهر في الجنة يقال له نهر الحياة

66
00:23:27.600 --> 00:23:43.200
فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السعي وينشئهم الله خلقا جديدا واما الذين نجوا جعلنا الله واياكم منهم. فانهم يجتمعون في موضع من طرف الصراط من جهة الجنة يقال له القنطرة

67
00:23:44.150 --> 00:24:07.550
يقتص لبعضهم من بعض ويتعاذرون ويتغافرون فيما بينهم حتى يدخلوا الجنة على اكمل صورة. ظاهرة وباطنة. ونزعنا ما في صدورهم من غل  الجنة لا يدخلها الا نفس طيبة. فيقتص لبعضهم من بعض يساوى بينهم يعني عملية مقاصة وتصفيات

68
00:24:07.700 --> 00:24:26.100
حتى يدخل الجنة على اكمل صورة ظاهرة وباطنة اولئك وفد الرحمن وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طب فادخلوها خالدين

69
00:24:26.400 --> 00:24:47.850
وقالوا الحمدلله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين جعلنا الله واياكم منهم. ثم قال ونؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة من اخبار ذلك اليوم واهواله. اعاننا الله عليها ويسر اعاننا الله علينا

70
00:24:47.850 --> 00:25:07.500
فيها ويسرها علينا بمنه وكرمه امين امين كانما الشيخ يريد انه لم يقصد الاستيعاب في هذا واخبار القيامة آآ يطول بسطها وهي موجودة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافرد لها المحدثون الاجزاء وصنف

71
00:25:07.500 --> 00:25:28.050
فيها الكتب المفردة ككتاب التذكرة للقرطبي في احوال البرزخ والاخرة. فمن طلبها وجدها ثم قال ونؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها. وهي للنبي صلى الله عليه وسلم

72
00:25:28.050 --> 00:25:51.350
نعم وقد ذكرنا ذلك انفا ونؤمن بالجنة والنار. فالجنة دار النعيم التي اعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين. فيها من نعيم ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فلا تعلم نفس ما اخفي لها

73
00:25:51.350 --> 00:26:21.350
جزاء بما كانوا يعملون. والنار دار العذاب التي اعدها الله تعالى للكافرين الظالمين. فيها من العذاب والنكاد ما لا يخطر على البال انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها. وان يستغيثوا يغاثوا بما

74
00:26:21.350 --> 00:26:49.200
يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا وهما موجودتان الان ولن تفنيا ابد الابدين. ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا ان يدخله جنات يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا

75
00:26:49.200 --> 00:27:18.850
قد احسن الله له رزقا. ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليت اطعنا الله واطعنا الرسول ونشهد الايمان بالجنة والنار من اصول الايمان باليوم الاخر

76
00:27:19.000 --> 00:27:44.750
لانه لانهما دار الجزع. فالجنة هي الدار التي اعدها الله لعباده المتقين فيها من صنوف النعيم الحسي النفسي ما لا يحيط به وصف. كما قال الله تعالى في القدس اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

77
00:27:46.100 --> 00:28:07.500
وقد ذكر الله تعالى من نعيمها في كتابه في مواضع ما تشتاق اليه النفوس فيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين. اقرأ في اخر سورة الرحمن ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم ذكر صفتهما ثم قال ومن دونهما جنتان مدهامتان ذكر صفتهما

78
00:28:08.000 --> 00:28:30.850
هذا يرسم صورة اليها الاعناق وتهفو اليها النفوس. تحمل الانسان على العمل الصالح وبالمقابل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مرة لاصحابه الا مشمر الى الجنة فان الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور كله

79
00:28:30.850 --> 00:28:47.950
ويتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة نضيجة وزوجة حسناء جميلة. وذكر من نعيمها. فقال الصحابة نحن المشمرون لها. فقال قولوا ان شاء الله قال القوم ان شاء الله

80
00:28:48.300 --> 00:29:12.250
منا اجارنا الله واياكم فهي الدار التي اعدها الله لاعدائه واعداء رسله فيها من صنوف العذاب الحسي والمعنوي ما تقشعر له الابدان كما قال ربنا عز وجل وهم يصطرخون فيها. ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. وقال ولهم مقامع من حديد كلما

81
00:29:12.250 --> 00:29:32.450
ما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وفيها من صنوف العذاب ما اذا امره الانسان على قلبه اوجب له خشية ورهبة تحمله على ترك معصية الله عز وجل. نسأل الله ان يعظنا واياكم موعظة حسنة. امين

82
00:29:32.700 --> 00:29:50.650
اه ومما يجب اعتقاده في الجنة والنار معشر المؤمنين والمؤمنات انهما موجودتان الان قال الله تعالى عن الجنة اعدت للمتقين. وقال عن النار اعدت للكافرين. فهما قد اعدتا ولكن يزاد فيهما. يزاد

83
00:29:50.650 --> 00:30:15.650
في نعيم الجنة ويزاد في اتقاد النار ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف رأوه تقدم ورأوه تأخر ولما سألوا قال اما رأيت منظرا كاليوم اريد الجنة كذلك حينما رأيتموني تقدمت هممت ان اخذ قطفا فوالله لو اكلتم منه فلو اخذته لبقي ما بقيت الدنيا

84
00:30:15.650 --> 00:30:37.600
ورأيت النار يحطم بعضها بعضا ورأيت فيها عمرو ابن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار يعني امعاءه لانه اول من ادخل الشرك في العرب ورأيت فيها المرأة التي حبست الهرة فلا هي اطعمتها ولا هي تركتها. تأكل من خشاش الارض

85
00:30:37.650 --> 00:30:57.650
النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مما يدل على انهما موجودتان. وهما ايضا لن تكن يا أبدا يعني باقيتان لا تفنيان. وساق الشيخ الأدلة على ذكر خلود اهل الجنة في الجنة وخلود اهل النار في النار. وينبغي لنا معشر المؤمنين والمؤمنات ان نداوي قلوبنا دوما بذكر

86
00:30:57.650 --> 00:31:22.000
والنار لانها هي هي المحطة الاخيرة والمنتهى العاقل هو الذي يخطط لحياته الدائمة لا الحاضرة. ربما يفكر احدنا احدنا في بناء بيت في الدنيا والاستقرار وغيره وهذا مطلب طبيعي. لكن الذي ينبغي ان يفكر فيه

87
00:31:22.000 --> 00:31:45.950
اكثر واكثر هو بيته وداره الدائمة التي ليس بعدها دار فيسأل الله الجنة ويعوذ به من النار. ثم قال ونشهد بالجنة لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين او بالوصف. فمن الشهادة بالعين الشهادة لابي بكر وعمر

88
00:31:45.950 --> 00:32:05.950
وعثمان وعلي ونحوهم ممن عينهم النبي صلى الله عليه وسلم. ومن الشهادة بالوصف الشهادة لكل مؤمن او ونشهد بالنار لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين او بالوصف. فمن الشهادة بالعين الشهادة لابي لهب

89
00:32:05.950 --> 00:32:30.500
عامر بن لحي الخزاعي ونحوهما ومن الشهادة بالوصف الشهادة لكل كافر او مشرك شركا اكبر او منافق هذه المسألة هي مسألة آآ الشهادة بالجنة والنار القول الصحيح في هذا انه لا يجوز القطع لمعين بجنة ولا نار الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم او شهد عليه

90
00:32:31.950 --> 00:32:55.300
لكن الشهادة نوعان شهادة شهادة بالعين وشهادة بالوصف. فاما الشهادة بالوصف فنطلق ما اطلقه الله. فنقول كل كل في الجنة كل تقي في الجنة كل محسن في الجنة ونقول بازاء ذلك كل كافر في النار كل مشرك في النار كل منافق في النار

91
00:32:55.550 --> 00:33:15.550
اما الشهادة بالعين يعني لفلان بعينه فلا يجوز ان نقطع لمعين الا من دل الدليل عليه. لاننا لا نعلم حلمه عند الله فاننا لا نطلع على الخبايا وما في الصدور. فشهد النبي صلى الله عليه وسلم للعشرة المبشرين بالجنة

92
00:33:16.100 --> 00:33:32.050
وقال على المنبر ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة حتى عد العشرة وشهد ابن ثابت ابن قيس ابن الشماس وشهد ايضا لبلال انه اسمع خشخشة عليه في الجنة ولال ياسر

93
00:33:32.050 --> 00:33:49.600
وشهد ايضا لعبد الله بن سلام فمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم شهدنا له واما النار فلا نشهد لمعين بالنار الا من سماه الله كابي لهب او سماه نبيه صلى الله عليه وسلم كعمرو ابن لحي الخزاعي

94
00:33:49.950 --> 00:34:05.700
ولكن ما سوى ذلك لا نشهد على معين. بل نقول كل مشرك في النار كل منافق في النار. وهكذا وقد ذهب بعض اهل العلم الى الشهادة لمن شهدت لهم الامة بالخير والفضل بالجنة

95
00:34:05.750 --> 00:34:28.400
الائمة الاربعة وكبار المحدثين وغير ذلك بناء على حديث انهم مروا بجنازة فاثنوا خيرا ومروا بجنازة فاتنا وشرا فقال انتم شهود الله في ارضه. لكن قد يقال في هذا حديث ان هذا دل عليه اقرار النبي صلى الله عليه وسلم. وقد يثني الناس احيانا على

96
00:34:28.500 --> 00:34:44.750
اشخاص لا يستحقون وقد يذمون اشخاصا يستحقون فالقول الراجح ان يجعل ذلك لمن قطع له النبي صلى الله عليه وسلم بجنة او نار ما سوى ذلك فلا. ثم قال احسن الله اليك

97
00:34:44.850 --> 00:35:04.850
ونؤمن بفتنة القبر وهي سؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. فيقول المؤمن ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد. واما الكافر

98
00:35:04.850 --> 00:35:25.350
والمنافق فيقول لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. ونؤمن بنعيم القبر للمؤمنين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين. نعم. قبل ذلك ما ما يقع في القبر امران الامر الاول هو فتنة القبر

99
00:35:25.400 --> 00:35:44.250
وفتنة القبر المراد بها سؤال الملكين لان الفتنة تعني الاختبار يقول العرب فتن الصائغ الذهب اذا ادخل الذهب الخام في التون النار لتتساقط الاخلاط التي مع الذهب فكذلك الفتنة بالنسبة للقبر

100
00:35:44.500 --> 00:36:05.750
اه يقول النبي صلى الله عليه وسلم انكم تفتنون في قبوركم فتنة قريبا من فتنة المسيح الدجال هي سؤال الملكين للميت عن ربه وعن دينه وعن نبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن ربي الله والاسلام ديني ونبيي محمد

101
00:36:05.800 --> 00:36:27.700
ويقول الشاك ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. وهذا يدل على انه قد مرت به هذه المعلومة. لكن لم يرفع بها رأسه وكان منتهاه طبلة اذنه ليس الا. ولم تنفذ الى قلبه وهذا يدلنا على اهمية اليقين وان يكون الانسان على بينة مما

102
00:36:27.700 --> 00:36:54.400
يعتقد فهذا هو المقام الاول ثم يعقبه اما نعيم واما عداء فقال ونؤمن ونؤمن بنعيم القبر للمؤمنين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ونؤمن بعذاب القبر للظالمين الكافرين

103
00:36:54.400 --> 00:37:22.450
الظالمون في ومرات الموت والملائكة باسط ايديهم اخرجوا انفسهم اليوم تجزون عذاب المون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم وكنتم عن اياته تستكبرون. نعم يعقب فتنة القبر اما نعيم واما عذاب

104
00:37:22.550 --> 00:37:39.950
وهذا مما توافرت الادلة على اثباته وفي القرآن العظيم يقول الله تعالى عن ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب اذا هذا العرض يكون في البرزخ

105
00:37:40.200 --> 00:38:00.400
ومرة كان النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه وهو راكب بغلة فمر بستة او سبعة اقبر فحادت به بغلته حتى كادت ان تطرحه التفت فاذا ستة او سبعة اقبر. وقال قبور من هذا؟ فذكروا اناسا ماتوا في الجاهلية

106
00:38:00.500 --> 00:38:16.950
فقال لولا ان لا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من اصحاب اهل القبور ما اسمع يعني لو لو كنا نسمع اصوات المعذبين في قبورهم ما دفن احد احدا اجابنا الله واياكم

107
00:38:17.150 --> 00:38:33.500
وهذا العذاب نوعان عذاب دائم وهو الذي يقع للمشركين. لا يزالون في عذاب مستمر والعياذ بالله. ولكن قد وهناك نوع اخر وهو عذاب منقطع وهو الذي يلحق بعض عصاة الموحدين

108
00:38:33.650 --> 00:38:47.450
ويدل عليه حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. يعني ليس امرا بلى انه لكبير يعني كبير عند الله

109
00:38:47.550 --> 00:39:05.250
وان لم يكن شاقا عليهما. اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول. واما الاخر فكان يمشي بالنميمة هادوما لا يستبرئ من البول يتبول اكرمكم الله هو المكان ثم لا يبالي برشاش بوله اصاب ثيابه او افخاذه او لا يبالي

110
00:39:06.350 --> 00:39:21.550
البهيمة واما الاخر والعياذ بالله فكان يمشي بالنميمة. شغوف بالوقيعة بين الناس. اذا رأى متصافيين سعى في تفريقهما. قال فلان فيك كذا قال فلان فيك كذا. فهذا من موجبات عذاب القبر

111
00:39:21.700 --> 00:39:44.750
ثم اخذ جريدة فشقها نصفين وغرزها على القبرين وقال ارجو ان يخفف عنهما ما لم تيبسا. فيجب الايمان عذاب القبر ونعيمه ثم قال والاحاديث في هذا كثيرة معلومة. فعلى المؤمن ان يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة من هذه

112
00:39:44.750 --> 00:40:04.750
الامور الغيبية والا يعارضها بما يشاهد في الدنيا فان امور الاخرة لا تقاس بامور الدنيا الفرق الكبير بينهما والله المستعان. نعم نبه رحمه الله على ان الاحاديث في هذا فيما يتعلق

113
00:40:04.750 --> 00:40:29.250
بالايمان باليوم الاخر وعذاب القبر ونعيم. كثيرة وفيرة تطلبوا في مظانها ولكن نبه على امر مهم وهو الا يتعامل الانسان مع نصوص الغيب بمقياس الشهادة. فمثلا لا يقول كيف تقولون ان الميت اذا وضع في قبره ان كان مؤمنا اه يفسح له مد بصره والقبور متجاورة

114
00:40:29.300 --> 00:40:45.200
او يقول كيف تقولون انه يضيق عليه في قبره حتى تختلط اضلاعه؟ ونحن اذا كشفنا القبر وجدناه على حاله يقال هذه لا تقال هذه حياة البرزخ انما يجدها الميت وليس الذي يجدها الحي

115
00:40:45.350 --> 00:41:06.250
الميت يجد ذلك وليس الحي وبالتالي فلا يجوز معارضة النصوص بالاقيسة المادية بل الايمان بالغيب يقتضي تصديق ذلك الست ترى الرجلين ينام احدهما الى جوار الاخر واحدهما ينام نومة هنيئا ويرى نفسه في ساح فساح

116
00:41:06.250 --> 00:41:28.800
غناء ويرى امورا حسنة جميلة. ويقوم طيب النفس. والاخر الى جواره ينام نومة نكدة ويحس بالكوابيس والمزعجات ويقوم وهو يلهث هذه حياة وهذه حياة فعلى الانسان ان يتسع افقه لهذا والا يخضع النصوص الغيبية للمقاييس المادية

117
00:41:29.000 --> 00:41:45.950
ثم انتقل الى الركن السادس وهو الايمان بالقدر فقال. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فصل ونؤمن بالقدر خيره وشره وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علم واقتضته حكمته

118
00:41:46.000 --> 00:42:06.000
وللقدر اربع مراتب. المرتبة الاولى العلم. فنؤمن بان الله تعالى بكل شيء عليم علم ما كان وما يكون وكيف يكون بعلمه الازلي الابدي. فلا يتجدد له علم بعد جهل ولا يلحقه نسيان

119
00:42:06.000 --> 00:42:24.200
بعد علم نعم الايمان بالقدر من اصول الايمان ولا يمكن ان يتم ايمان امرئ بالله حتى يؤمن بالقدر لان القدر فعله قدر الله. ولهذا قال في تعريفه القدر هو تقدير الله تعالى للكائنات. يعني

120
00:42:24.200 --> 00:42:46.300
كائنات اي لما يكون من الكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته. لابد من الايمان بذلك وقد كانت بدعة القدرية اي بدعة منكر القدر من البدع المبكرة اول بدعة ظهرت في الاسلام هي بدعة الخوارج. ثم بدعة الشيعة. ثم بدعة القدرية

121
00:42:46.750 --> 00:43:03.100
في اول حديث في صحيح مسلم حديث حميد بن عبدالرحمن ويحيى بن يعمر قال كان اول من تكلم بالقدر في البصفة رجل يقال له معبد الجهني قال فخرجت انا وصاحبي

122
00:43:03.350 --> 00:43:22.650
اه حاجين او معتمرين ورجونا ان نوفق باحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فدخلنا المسجد فوفق لنا عبد الله بن عمر فاكتنفته انا وصاحبي. وظن انه سيكل الكلام الي. فقلت انه قد ظهر قبلنا اناس

123
00:43:22.700 --> 00:43:42.850
يقرأون القرآن ويتقفرون العلم ويزعمون ان الامر انف يعني ان ان ان الله لا يعلم من سيطيعه ومن سيعصيه هو مستأنف على الله فحدث عبد الله ابن عمر بحديث ابيه حديث جبريل الطويل. والشاهد منه قوله وتؤمن بالقدر خيره وشره

124
00:43:43.450 --> 00:44:01.700
ثم قال لهما اذا لقيتما احدا من هؤلاء فاخبراه اني بريء منه وانه بريء مني وتبرأ من القدرية بل قد قال في بعض سياقاته لئن لقيت احدا منهم لاعضن بانفه حتى ينقطع

125
00:44:01.750 --> 00:44:20.100
يعني تغيبا عليهم لا يمكن لاحد ان يحقق الايمان الا بالايمان بالقدر. وكثير من الناس عنده التباس وشبهة واشكال في بعض موضوعات القدر فعليه ان يسأل ويستبين لان الحق واضح بحمد الله تعالى

126
00:44:20.200 --> 00:44:40.950
فلا يتم الايمان بالقدر الا بتحقيق اربع مراتب اول مرتبة هو الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا كليا وجزئيا بان تعتقد اعتقادا جازما بان الله تعالى علم ما كان وما يكون وما سوف

127
00:44:40.950 --> 00:44:57.750
بل وما لم يكن كيف لو كان يكون لا تعجب الم يقل الله ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه مع انه لن يكون لن يردك ومع ذلك فالله يعلم ما لم يكن كيف لو كان يكون. لان العلم صفته الذاتية

128
00:44:58.300 --> 00:45:19.850
سواء ما يتعلق بافعاله سبحانه من الاجال والارزاق. او ما يتعلق بافعال عباده من الطاعات والمعاصي. لا بد من العلم. العلم هو الاولى اثبات العلم المحيط لله سبحانه وتعالى بكل شيء. وان الله تعالى لا يجد له علم بعد ان لم يكن. قد علم بكل شيء

129
00:45:20.450 --> 00:45:42.200
المرتبة الثانية المرتبة الثانية الكتابة. فنؤمن بان الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن الى يوم القيامة. الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك

130
00:45:42.200 --> 00:45:56.100
الى الله يسير نعم قد ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح مسلم ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض خمسين الف سنة

131
00:45:56.200 --> 00:46:16.850
حتى العجز والكنز. قال الله تعالى جامعا بين مرتبتي العلم والكتابة. الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير

132
00:46:17.150 --> 00:46:39.000
الثالثة المرتبة الثالثة المشيئة فنؤمن بان الله تعالى قد شاء كل ما في السماوات والارض لا يكون شيء الا بمشيئته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذا مما يجب القطع به وهو انه لا يكون في ملكه الا ما يريد

133
00:46:39.000 --> 00:47:00.500
وبحمده لانه الرب لا يمكن ان يقع شيء الا بمشيئته لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ولو شاء الله ما اقتتلوا فمشيئة الله نافذة وقدرته ماضية. فليس لاحد ان يثبت لاحد مشيئة

134
00:47:00.900 --> 00:47:18.650
من من وراء مشيئة الله تعالى. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ثم قال المرتبة الرابعة الخلق. فنؤمن بان الله تعالى خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. له

135
00:47:18.650 --> 00:47:39.900
مقاليد السماوات والارض. نعم ليس ثم الا خالق او مخلوق. فالله الخالق وما سواه مخلوق وبالتالي فالله تعالى قد خلق جميع الكائنات ذواتها وصفاتها وحركاتها قال الله تعالى الله خالق كل شيء

136
00:47:40.100 --> 00:47:58.600
وقال وخلق كل شيء وقال والله خلقكم وما تعملون. فكيف يقول احد العبد يخلق فعل نفسه هذه المراتب الاربع لا يتم ايمان امرئ بالقدر الا بها العلم والكتابة والمشيئة والخلق

137
00:47:58.750 --> 00:48:24.150
فمن اخل بشيء منها فقد افسد ايمانه بالقدر وكان القدرية الاولى اتباع معبد الجهني ينكرون هذه المراتب ولذلك اكثرهم اهل السنة والجماعة لانهم انكروا ومعلومة من الدين بالضرورة حتى قال الامام الشافعي رحمه الله ناظروهم بالعلم. فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا. يعني قل

138
00:48:24.150 --> 00:48:41.650
هذا القدري ما تقول هل الله تعالى يعلم كل شيء فان قال نعم. قل اذا الحمد لله وقعت افعال العباد وفق علمه فهو الذي قدرها وان قال ها؟ لا لم يعلم فيقال له كفرت. لانك وصفت الله بالجهل

139
00:48:41.700 --> 00:49:01.150
هذا معنى قول الشافعي ناظروهم بالعلم. فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا اه ثم جاء من بعد القدرية المعتزلة فخففوا شناعة قول القدرية الغلاة وقالوا نعم علم وكتب لكن لم يشأ ولم يخلق

140
00:49:01.350 --> 00:49:24.900
قالوا ان للعبد مشيئة مستقلة عن مشيئة الله في الطاعات والمعاصي وللعبد آآ والعبد يخلق فعل نفسه لشبهة يعني يعني اشتبهت عليهم نبينها نعم احسن الله اليك وهذه المراتب الاربع شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه

141
00:49:27.100 --> 00:49:47.100
وهذه المراتب الاربع شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه ولما يكون من العباد. فكل ما يقوم به العباد من اقوال او افعال او تروك فهي معلومة لله تعالى مكتوبة عنده. والله تعالى قد شاءها وخلقها. لمن

142
00:49:47.100 --> 00:50:17.100
وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. ولو الله ما فعلوه فدرهم وما يفترون. والله خلقكم وما تعملون. ولكننا مع

143
00:50:17.100 --> 00:50:37.100
مع ذلك نؤمن بان الله تعالى جعل للعبد اختيارا وقدرة بهما يكون الفعل. نعم يعني لما قرر رحمه الله هذه المراتب الاربع الدالة على طلاقة مشيئة الله تعالى وطلاقة علمه وكتابته وطلاقة خلقه لجميع الاشياء

144
00:50:37.100 --> 00:50:57.100
ربما توهم متوهم ما ما توهمه الجبرية. وهو ان العبد مسير وانه كالريشة في مهب الريح. وانه كالقشة فوق ظهر الماء يعلو بها ويهبط وانه مسلوب الارادة والفعل. فاراد ان يبين بان هذا لا يلزم منه وانه لا تنافي بين اثبات القدر

145
00:50:57.100 --> 00:51:19.550
واثبات مشيئة حقيقية للعبد داخلة تحت مشيئة الله. واثبات فعل حقيقي للعبد به يأتي وبه يذر. فقال قال  ولكننا مع ذلك نؤمن بان الله تعالى جعل للعبد اختيارا وقدرة بهما يكون الفعل. والدليل على ان فعل العبد باختياره

146
00:51:19.550 --> 00:51:42.200
وقدرته امور. الاول قوله تعالى فاتوا حرثكم انا شئتم. وقوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا فاثبت للعبد اتيانا بمشيئته واعدادا بارادته. هذا واضحون جدا بحمد الله قد اثبت الله تعالى للانسان ارادة

147
00:51:42.250 --> 00:52:04.400
الم يقل الله نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم وقال ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. اذا عندهم ارادة فهم غير مسلوب الارادة والمشيئة. كما قد توهم الجبرية الذين يقولون العبد مجبور على فعله. بل لهم ارادة حقيقية ومشيئة

148
00:52:04.400 --> 00:52:23.650
حقيقية ولهم فعل حقيقي لان لانه قال فاتوا حرثكم فهم يحرثون وقال لاعدوا له عدة فهم يستعدون وقال في الاية الاخرى لمن شاء منكم ان يستقيم فاذا فلهم مشيئة ولهم فعل واستقامة

149
00:52:23.950 --> 00:52:45.750
فهذا واضح من هذا الوجه. الوجه الثاني الثاني توجيه الامر والنهي الى العبد. ولو لم يكن له اختيار وقدرة لكان توجيه ذلك اليه من التكليف بما لا يطاق وهو امر تأباه حكمة الله تعالى ورحمته وخبره الصادق في قوله لا يكلف

150
00:52:45.750 --> 00:53:09.650
الله نفسا الا وسعها. اي لو كان الامر كما يظن الجبرية ان العبد مسلوب المشيئة والارادة والفعل لما صح ان يوجه الله تعالى الاوامر والنواهي الى الناس كيف يوجه اليهم اوامر ونواه وهم عاطلون عن المشيئة والارادة هذا لا يكون ويتنافى

151
00:53:09.650 --> 00:53:29.650
مع حكمته والله لا يكلف نفسا الا وسعها. فدل ذلك على ان لهم مشيئة وارادة وفعل. وهذا ما يجده كل واحد منا هو منهم نعم الثالث مدح المحسن على احسانه ودم المسيء على اساءته واثابة كل منهما

152
00:53:29.650 --> 00:53:55.750
لا يستحق ولولا ان الفعل يقع بارادة العبد واختياره لكان مدح المحسن عبثا. وعقوبة المسيء ظلما. والله تعالى والله تعالى منزه عن العبث والظلم هذا واضح ايضا فان الله تعالى مدح طوائف من المحسنين والمقسطين والمتقين وغيرهم. وذم طوائف من الظالمين والجاهلين

153
00:53:55.750 --> 00:54:19.000
الكفار والمشركين لو كان لو كان هذه الاوصاف قهرية وقسرية لا ما كان هناك وجه لمدح هؤلاء وذم هؤلاء. وانما يمدح من كسب ويذم من اكتسب هذا يدل على وجود المشيئة والفعل الكسب والاكتساب في حق المخاطبين

154
00:54:19.350 --> 00:54:39.350
الوجه الرابع الرابع ان الله تعالى ارسل الرسل مبشرين ومنذرين بان لا يكون للناس على الله حجة بعد ولولا ان فعل العبد يقع بارادته واختياره ما بطلت حجته بارسال الرسل. اي والله. يعني الله تعالى

155
00:54:39.350 --> 00:54:58.950
الحجة بحجة الرسالية فقال رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فلو كان في القدر حجة لاحتجوا به. لكنهم لا يحتجوا لا يحتجون به. لانهم يعلمون انه لا حجة فيه يوم القيامة

156
00:54:59.150 --> 00:55:16.250
فقد قال الله تعالى في سورة تبارك اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما هي فيها فوج قال له خزنتها الم يأتكم نذير قالوا

157
00:55:17.150 --> 00:55:40.950
بلى هل قالوا لكن هذا قدر الله علينا لا. قالوا بلى ولكن قالوا بلى فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء انتم الا في ضلال كبير اذا هم لم يحتجوا بالقدر. ولما احتج قوم بالقدر ابطل الله حجتهم ايما ابطال

158
00:55:41.150 --> 00:56:01.200
تأملوا. قال الله عز وجل سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء رد الله عليهم بثلاثة ردود. فقال اولا كذلك كذب الذين من قبلهم. فسمى مقالتهم كذبا. والكذب هو

159
00:56:01.200 --> 00:56:21.750
مخالفة الخبر للواقع. ثم قال ثانيا حتى ذاقوا بأسنا. ولو كان لهم حجة في القدر ما اذاقهم الله بأسه فان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة ثم قال ثالثا ما ينسف دعواهم من اسها قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا

160
00:56:22.150 --> 00:56:44.700
هل اطلعتم على كتابكم وفعلتم ما فعلتم بناء على علم مسبق لا حقيقة الامر ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرسون المقصود ان الحجة الرسالية هي الحجة التي يمكن ان يحتج بها بشر ويقول ما جاءنا من بشير ولا لذيذ. فقال الله فقد جاءك

161
00:56:44.700 --> 00:57:11.100
بشير ولدي. اما القدر فلا يحتجون به. الخامس الخامس ان كل فاعل يحس انه يفعل الشيء او يتركه بدون اي شعور باكراه. فهو يقوم ويقعد ويدخل ويخرج ويسافر ويقيم بمحض ارادته. ولا يشعر بان احدا يكرهه على ذلك بل يفرق تفريقا واقعيا بين ان يفعل الشيء

162
00:57:11.100 --> 00:57:30.450
وبين ان يكرهه عليه مكره. وكذلك فرق الشرع بينهما تفريقا حكميا. فلم يؤاخذ الفاعل بما فعله عليه فيما يتعلق بحق الله تعالى. يعني دعك من الادلة الاربعة السابقة وانظر في هذا الدليل الوجدي

163
00:57:30.600 --> 00:57:49.000
كل واحد منا يفرق بين حركاته الاضطرارية وحركاته الاختيارية. يفرق الانسان بين بين ان ينزل مثلا من الدور الاعلى الى الدور الارضي عتبة عتبة حتى يبلغ وبين ان يتدحرج فيصل الى القاع

164
00:57:49.050 --> 00:58:17.450
الاولى اختياري والثانية اضطرارية. يفرق الانسان بين ان يمسك بالمروحة ويحركها دفعا للحرب وبين ان يرتجف من البرد او الخوف. الاولى اختيارية والثانية اضطرارية. فكل واحد منا يستطيع ان يميز بين آآ اموره الاختيارية والاضطرارية في علم ان لديه ارادة ونية وفعل وقدرة بها

165
00:58:17.450 --> 00:58:46.950
سيأتي وبها يذر فكيف يقول قائل ان العبد مسير وانه مسلوب الارادة والقدرة هذا لا يكون ولا يقول به عاقل ولا حجة به لاحد لكن المبطلين العاطلين يتشبثون بمثلها  والا فينبغي ان نعلم ايها الكرام ان الله تعالى له كتابان. كتاب القدر وكتاب الشرع. اظهر احدهما واخفى الاخر

166
00:58:47.000 --> 00:59:05.500
اخفى القذر واظهر الشرع وقال اعملوا وليس احد منا يعلم سلفا ما الذي قدر عليه وقضي فقد اخفى الله عنا ذلك وقال اعملوا لكي يترتب على اختيارنا وسبق اصرارنا ومحض اختيارنا الثواب والعقاب

167
00:59:05.550 --> 00:59:26.250
لهذا قال ربنا فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسكت نيسره للعسرى هكذا يقوم نظام الكون والابتلاء ويتمايز المؤمنون من الكفار والابرار من الفجار

168
00:59:26.300 --> 00:59:46.300
ثم قال ونرى انه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله تعالى. لان العاصي يقدم على المعصية باختياره من غير ان ليعلم ان الله تعالى قدرها عليه. اذ لا يعلم احد قدر الله الا بعد وقوع مقدوره. وما تدري نفس ماذا

169
00:59:46.300 --> 01:00:06.300
فكيف يصح الاحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها حين يقضى به على ما اعتذر بها عنه. وقد ابطل الله تعالى هذه الحجة بقوله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا

170
01:00:06.300 --> 01:00:35.700
ولا حرمنا من شيء. كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون. نعم وقد تقدم ذلك وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في جنازة

171
01:00:36.400 --> 01:00:55.250
ولما يلحد القبر فاجتمع عليه اصحابه فقال لهم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة او النار فتبادر الى اذهانهم هذا الخاطر الذي يتبادر الى كثير من اذهان الناس. فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا

172
01:00:55.250 --> 01:01:08.650
العمل ما دام ان كل انسان قد قضي امره منذ الازل. وتقرر انه في الجنة او او في النار نتكل على كتابنا وندع العمل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا

173
01:01:08.700 --> 01:01:28.100
مع انه بالمؤمنين رؤوف رحيم لم يكلهم الى هذه الى هذا الفهم قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فاما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فييسرون لعمل اهل الشقاوة

174
01:01:28.100 --> 01:01:47.950
ثم تلا قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. اذا من الذي اعطى واتقى وصدق؟ العبد من الذي بخل واستغنى وكذب؟ العبد

175
01:01:48.400 --> 01:02:10.800
والله سبحانه وتعالى يسر هذا لليسرى ويسر ذاك للعسرى ولهذا هذا السؤال فاسد قول هل العبد مسير او او مخير ان قلت مسير باطلاق اخطأت وان قلت مخير باطلاق اخطأت لكنها كلمة لا يسد مسدها غيرها. وهو ان تقول العبد ميسر

176
01:02:12.250 --> 01:02:31.100
لا تقل مسير ولا مخير قل ميسر. كما قال الله فسنيسره وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل فكل ميسر لما خلق له ثم استمر في نقض شبهة من من يحتج بقدر الله على معصية الله فقال سلام عليك

177
01:02:31.350 --> 01:02:51.350
ونقول للعاصي المحتج بالقدر لماذا تقدم على الطاعة مقدرا ان الله تعالى قد قد كتبها لك فانه لا فرق بين بينها وبين المعصية في الجهل بالمقدور قبل صدور الفعل منك. ولهذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة

178
01:02:51.350 --> 01:03:08.400
بان كل واحد قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا افلا نتكل وندع العمل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وهذا واضح. يعني لو قال هذا العاصي المحتج بالقدر

179
01:03:08.600 --> 01:03:30.100
الله كتب علي كذا يقال له وما يدريك؟ لم لا تفترض ان الله قد كتب لك الطاعة فلاعلم عنده بذلك سوى الخرس والتخمين. نعم ونقول للعاصي المحتج بالقدر لو كنت تريد السفر لمكة وكان لها طريقان اخبرك الصادق ان احدهما مخوف صعب. والثاني

180
01:03:30.100 --> 01:03:50.100
امن سهل فانك ستسلك الثانية ولا يمكن ان تسلك الاول وتقول وتقول انه مقدر علي ولو فعلت لعدك الناس قسم المجانين. نعم وهذا مثال والامثلة كثيرة. انهم لا يحتجون بالقدر في الامور الدنيوية. فكيف يحتجون بالقدر في الامور الدينية

181
01:03:50.100 --> 01:04:10.100
مثلا لو قيل لاحدهم يا اخي اجلس في بيتك ورزقك مقسوم مقدر فسيصلك ولو كنت في قعر بيتك لقال دونك اليك عني ثم ذهب يخرج في شدة البرد وفي حمأة القيظ ويزاحم الناس ببنكبيه لكي

182
01:04:10.100 --> 01:04:24.550
يحصل على رزقه الذي قدر له ولا يحتج بالقدر ولو انه اذا مرض قيل له لا تذهب الى الطبيب ولا تستعمل الدواء. ان كان الله كتب لك شفاء فستشفى. وان لم يكن الله كتب لك

183
01:04:24.550 --> 01:04:42.350
شفاء فسى يمضي بك المرض. لقد لا هذه اسباب يجب ان نفعلها. هو صحيح هي اسباب. لكن كما انك تعتمد الاسباب في امورك الدنيوية فاعتمد ايضا الاسباب في امورك الدينية ولا تحتج بالقدر

184
01:04:42.500 --> 01:05:04.700
في هذا ولا في هذا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فاللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمؤلف وللمؤمنين اجمعين. قال رحمه الله تعالى ونقول له ايضا لو عرض عليك وظيفتان احداهما ذات مرتب

185
01:05:04.700 --> 01:05:26.150
فانك سوف تعمل فيها دون الناقصة فكيف تختار لنفسك في عمل الاخرة ما هو الادنى ثم تحتج بالقدر ونقول له ايضا نراك اذا اصبت بمرض جسمي طرقت باب كل طبيب لعلاجك. وصبرت على ما ينالك من

186
01:05:26.150 --> 01:05:51.250
عملية الجراحة وعلى مرارة الدواء. فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي. نعم المقصود من هذه الامثلة جميعها وما يقاس عليها انه لا حجة للعاصي بالاحتجاج بالقدر لا شرعا ولا عقلا ولا واقعا. بل ان هذه بضاعة العطلين البطالين

187
01:05:51.300 --> 01:06:11.300
واما العاقل اللبيب فهو الذي يفعل الاسباب ويتخذ ما يوصله الى مقصوده ومراده. ولهذا فان ربنا سبحانه وتعالى اذا حيل بين العبد وبين فعل ما امره الله به او نهاه عنه فان الله يعذره. لان الله لا يكلف نفسا الا

188
01:06:11.300 --> 01:06:33.850
وايضا اذا تاب العبد من ذنبه تاب الله عليه فلا يهلك على الله الا هالك بعد ان فرغ من هذا دخل في بعض الامور المتعلقة بالقدر فقال ونؤمن بان الشر لا ينسب الى الله تعالى لكمال رحمته وحكمته. قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس

189
01:06:33.850 --> 01:06:53.850
اليك رواه مسلم. فنفس قضاء الله تعالى ليس فيه شر ابدا لانه صادر عن رحمة وحكمة. وانما يكون تشر في مقضياته. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت الذي علمه الحسن رضي الله عنه. وقيل

190
01:06:53.850 --> 01:07:12.000
شر ما قضيت فاضاف الشر الى ما قضى ومع هذا فان الشر في المقضيات ليس شرا خالصا محضا. بل هو شر في محله من وجه خير من وجه او شر في محله خير في محل اخر

191
01:07:12.800 --> 01:07:32.800
فالفساد في الارض من الجدب والمرض والفقر والخوف شر. لكنه خير في محل اخر. قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم. ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

192
01:07:32.800 --> 01:07:52.800
وقطع يد السارق ورجم الزاني شر بالنسبة للسارق والزاني في قطع اليد وازهاق النفس لكنه خير لهما من وجه اخر. حيث يكون كفارة لهما فلا يجمع لهما فلا يجمع لهما بين

193
01:07:52.800 --> 01:08:14.400
عقوبتي الدنيا والاخرة وهو ايضا خير في محل اخر حيث ان فيه حماية الاموال والاعراض الانساب. نعم هذه المسألة الاخيرة التي ختم بها مبحث القدر هي في نسبة الشر لا تجوز نسبة الشر الى الله عز وجل

194
01:08:14.550 --> 01:08:34.000
فان الله تعالى لا يريد الشر لذات الشر ولذا قال نبيه صلى الله عليه وسلم في مناجاته لربه لبيك وسعديك والخير بين يديك والشر ليس اليك يعني الشر لا ينسب الى الله تعالى ارادة وقصدا

195
01:08:34.050 --> 01:08:58.100
ولكن ينسب الى المقدور والمقضي. فيكون المقدور والمقضي ينقسم الى خير وشر. فالصحة خير والمرض شر هنا خير والفقر شر والعز خير والذل شر وهكذا. فالتقسيم الى خير وشر باعتبار المقضيات المقدورات. اما بالنسبة لصدور

196
01:08:58.100 --> 01:09:17.350
الشيء من الله فهو خير كله. اما لذاته واما لمآلاته. وتأملوا كيف ان مؤمن الجن تأدبوا مع ربهم عز فقال قائلهم وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا

197
01:09:17.550 --> 01:09:35.900
فلما كان الكلام عن الشر لم يأتوا بالاسم الظاهر. وانما اتوا بالفعل الذي لم يسمى فاعله. تأدبا مع الله عز وجل اشر بمن في الارض. ولما كان الامر يتعلق بالخير صرحوا فقالوا ام اراد بهم ربهم رشدا

198
01:09:36.050 --> 01:09:55.500
وكذا صاحب موسى عليه السلام فتاة حينما قال وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره. فذكر السبب المباشر فهذا من الادب مع الله سبحانه وتعالى  اضافة الى ذلك نبه المؤلف رحمه الله الى ان

199
01:09:55.700 --> 01:10:12.250
هذه المقدورات من الشرور لا تكون شرا محضا. بل يكون تكون شرا من وجه وخيرا من وجه. ومثل ليس بامثلة مثلا ما يقع في الارض من فساد من جدب ومرض وفقر

200
01:10:12.300 --> 01:10:31.350
قال الله فيه ظهر الفساد في البر والبحر ما سببه بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. اذا فيه خير؟ نعم وهو انه يكون سببا لموعظتهم. ورجوعهم الى الله فليس شرا محضا

201
01:10:31.850 --> 01:10:51.850
وكذلك ايضا ما يجريه الله تعالى في شرعه من الحدود والتعزيرات كقطع يد السارق ورجم الزاني ونحو ذلك نعم هي شر بالنسبة لمن تقع عليه بان يفقد عضوا من اعضائه او تذهب او تزهق روحه لكنها من وجه اخر

202
01:10:51.850 --> 01:11:21.700
حيث تكون كفارة له وتكون ايضا حاسمة لمادة الشر في الارض لانه كما قال ربنا ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب تم بهذا الحديث عن الايمان بالقدر نمضي  قال رحمه الله فصل هذه العقيدة السامية المتضمنة لهذه الاصول العظيمة تثمر لمعتقديها ثمرات جليلة كثيرة

203
01:11:21.700 --> 01:11:51.700
فالايمان بالله تعالى واسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه. الموجبين للقيام بامره واجتنابه والقيام بامر الله تعالى واجتناب نهيه يحصل بهما كمال السعادة في الدنيا والاخرة. للفرد والمجتمع من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه. فلنحيينه حياة

204
01:11:51.700 --> 01:12:16.700
طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. عقد المصنف رحمه الله هذا الفصل ببيان بعض ثمرات الايمان باصول الايمان وان هذا الايمان له ثمرات عظيمة في الدنيا والاخرة واعظم هذه الاركان هو الايمان بالله. فاذا لم امتلأ قلب الانسان ايمانا بالله

205
01:12:16.750 --> 01:12:38.800
بوجوده وربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته اثمر له ذلك محبة الرب وتعظيمه تحمله المحبة على فعل الخيرات وتحمله الخوف والخشية على اجتناب المحرمات فتحصل له بذلك السعادة الدنيوية والاخروية كما وعدتكم

206
01:12:38.800 --> 01:13:03.800
من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن هذا شرطه فلنحيينه حياة طيبة يعني في الدنيا بدليل لقوله ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ثم قال ومن ثمرة الايمان بالملائكة اولا العلم بعظمة خالقهم تبارك وتعالى وقوته وسلطانه

207
01:13:04.250 --> 01:13:24.250
ثانيا شكره تعالى على عنايته بعباده. حيث وكل بهم من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم وكتابة وغير ذلك وغير ذلك من مصالحهم. ثالثا محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى على

208
01:13:24.250 --> 01:13:44.350
الوجه الاكمل واستغفارهم للمؤمنين. نعم كل هذا يثمره الايمان بالملائكة كما اسلفنا. يثمر الايمان بعظمة الله يعني نبينا صلى الله عليه وسلم يقول اذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه

209
01:13:44.350 --> 01:14:03.850
يخفق الطير سبعمائة حالة الله اكبر هذا ملك من ملائكة الرحمن ملك مخلوق اذا كان هذا فعظمة الخالق اعظم واجل ايضا نسفر ذلك شكره سبحانه على ان سخر هؤلاء الكرام البررة

210
01:14:04.200 --> 01:14:23.400
ووكل بهم اعمالا لصالح بني ادم من حفظ اعمالهم دفع الشر عنهم. ثم يثمر ايضا محبة الملائكة على ما يقومون به من عبادة الله. وايضا يثمر انس الانسان في هذا الكون بانه معمور بعباد الله الصالحين

211
01:14:23.550 --> 01:14:43.550
ثم قال ومن ثمرة الايمان بالكتب اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث انزل لكل قوم كتابا يهديهم به. ثانيا ظهور حكمة الله تعالى حيث شرع في هذه الكتب لكل امة ما يناسبها. وكان خاتم هذه الكتب القرآنية

212
01:14:43.550 --> 01:15:06.450
العظيم مناسبا لجميع الخلق في كل عصر ومكان الى يوم القيامة. ثالثا شكر نعمة الله تعالى على ذلك وهذا واضح بحمد الله ومن ثمرة الايمان بالرسل اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام

213
01:15:06.450 --> 01:15:26.450
للهداية والارشاد. ثانيا شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى. ثالثا محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم لانهم رسل الله تعالى وخلاصة عبيده. قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده والصبر

214
01:15:26.450 --> 01:15:46.450
على اذاهم. نعم. ومن ثمرات الايمان باليوم الاخر اولا الحرص على طاعة الله تعالى. رغبة في ثواب ذلك اليوم والبعد عن معصيته خوفا من عقاب ذلك اليوم. ثانيا تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها. بما

215
01:15:46.450 --> 01:16:07.800
ارجوه من نعيم الاخرة وثوابها. نعم وهاتان الثمرتان واضحتان جليتان. فمن امن بالله واليوم الاخر عنده استحضار البعث والنشور والجنة والنار حفزه ذلك على طاعة الله والانزجار عن معاصيه لانه يخشى ذلك اليوم

216
01:16:08.200 --> 01:16:28.750
وايضا افادته فائدة اخرى وهي تسميته عن ما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها يقول اين ذلك من نعيم الجنة يقول نبينا صلى الله عليه وسلم لموضع صوت احدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس. فمهما خطر ببالك من

217
01:16:28.750 --> 01:16:50.950
والنعيم والمراكب والدور والقصور وو والى اخره فهو متاع قليل زائف زائل بالنسبة لما اعد الله لعباده المتقين ومن ثمرة الايمان بالقدر اولا الاعتماد على الله تعالى عند فعل الاسباب لان السبب المسبب كلاهما بقضاء الله وقدره

218
01:16:50.950 --> 01:17:10.950
ثانيا راحة النفس وطمأنينة القلب لانه متى علم ان ذلك بقضاء الله تعالى وان المكروه كائن لا محالة. ارتاح النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الرب. فلا احد اطيب عيشا واريح نفسا واقوى طمأنينة ممن امن بالقدر. ويا لها من

219
01:17:10.950 --> 01:17:32.000
من ثمرة ايها الكرام ان ان يشعر الانسان بالرضا بقدر الله تعالى عليه يقول الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة رحمه الله هو العبد تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم

220
01:17:32.200 --> 01:17:47.100
وقال في الاية الاخرى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. ما الثمرة؟ لكي لا تأسوا على ما فاتكم

221
01:17:47.250 --> 01:18:07.750
ولا تفرحوا يعني فرح اسر وبطر. بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور. فيكون الانسان متوازنا في السراء والضراء وفي الحديث حديث صهيب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابك

222
01:18:07.750 --> 01:18:26.450
سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ثالثا طرد الاعجاب بالنفس عند حصول المراد لان حصول ذلك نعمة من الله ما قدره من اسباب الخير والنجاح

223
01:18:26.450 --> 01:18:45.000
فيشكر الله تعالى على ذلك ويدع الاعجاب واعتبر بسليمان عليه السلام قال ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك. تخيل من صنعاء اليمن الى بيت المقدس

224
01:18:45.200 --> 01:19:00.500
ثلاثة الاف ميل او قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني اشكر ام اكفر

225
01:19:00.900 --> 01:19:21.250
ارأيتم؟ فهذه ثمرة عظيمة. بينما قارون لانه يفقد الايمان. قال انما اوتيته على علم عندي. فشتان شتان  رابعا طرد القلق والضجر عند فوات عند فوات المراد او حصول المكروه. لان ذلك بقضاء الله تعالى الذي له ملك

226
01:19:21.250 --> 01:19:41.250
السماوات والارض وهو كائن لا محالة. فيصبر على ذلك ويحتسب الاجر. والى هذا يشير الله تعالى بقوله ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب الا في كتاب من قبل

227
01:19:41.250 --> 01:20:01.250
نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله او لا يحب كل مختال فخور. فنسأل الله تعالى ان يثبتنا على هذه العقيدة. وان يحقق لنا

228
01:20:01.250 --> 01:20:21.250
ثمراتها ويزيدنا من فضله. والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. وان يهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

229
01:20:21.250 --> 01:20:47.900
واصحابه والتابعين لهم باحسان امين امين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ورحم الله شيخنا محمد بن صالح العثيمين على ما اودع في هذه الصفحات من فوائد وثمرات ينبغي لكل مؤمن ان يتعاهد نفسه بها وان يذكر نفسه باثارها

230
01:20:47.900 --> 01:21:22.704
حتى يظل موصولا بالله عز وجل. والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات